وواجب الوقوف حضوره بجزء من أرض عرفات وإن كان مارا في طلب آبق ونحوه
الشروح عليها
(وَوَاجِبُ الْوُقُوفِ) بِعَرَفَةَ (حُضُورُهُ) أَيْ الْمُحْرِمُ أَدْنَى لَحْظَةٍ بَعْدَ زَوَالِ يَوْمِ عَرَفَةَ (بِجُزْءٍ مِنْ أَرْضِ عَرَفَاتٍ) لِخَبَرِ «وَقَفْت هَهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَحُدُودُ عَرَفَةَ مَعْرُوفَةٌ وَلَيْسَ مِنْهَا نَمِرَةُ وَلَا عُرَنَةَ، وَدَلِيلُ الْوُقُوفِ «الْحَجُّ عَرَفَةَ مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَا يُشْتَرَطُ الْمُكْثُ بِهَا كَمَا قَالَ (وَإِنْ كَانَ مَارًّا فِي طَلَبِ آبِقٍ وَنَحْوِهِ) كَغَرِيمٍ وَدَابَّةٍ شَارِدَةٍ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ صَرْفُهُ لِجِهَةٍ أُخْرَى وَلَا جَهْلُهُ بِالْبُقْعَةِ أَوْ الْيَوْمِ. (وَ) لَكِنْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَوَاجِبُ الْوُقُوفِ حُضُورُهُ) أَيْ: الْمُحْرِمِ (بِجُزْءٍ مِنْ أَرْضِ عَرَفَاتٍ) ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ،
وَإِنْ كَثُرَ اخْتِلَافُهُمْ فِي بَعْضِ حُدُودِهَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «وَقَفْت هَهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مُكْثٌ وَلَا قَصْدٌ بَلْ لَوْ قَصَدَ غَيْرَهُ لَمْ يُؤَثِّرْ وَمِنْ ثَمَّ أَجْزَأَ (وَإِنْ) لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَلَا أَنَّ الْمَكَانَ مَكَانُهَا وَلَوْ (كَانَ مَارًّا فِي طَلَبِ آبِقٍ وَنَحْوِهِ) وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الطَّوَافِ بِأَنَّهُ قُرْبَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ أَشْبَهَتْ الصَّلَاةَ
بِخِلَافِ الْوُقُوفِ وَأَلْحَقَ السَّعْيَ وَالرَّمْيَ بِالطَّوَافِ؛ لِأَنَّهُ عُهِدَ التَّطَوُّعُ بِنَظِيرِهِمَا وَلَا كَذَلِكَ الْوُقُوفُ (تَنْبِيهٌ) لَوْ شَكَّ فِي الْمَحِلِّ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ هَلْ هُوَ مِنْ عَرَفَةَ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْمِيقَاتِ أَنَّ لَهُ الِاجْتِهَادَ وَالْعَمَلَ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْيَقِينِ لِسُهُولَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ هُنَا لِشُهْرَةِ عَرَفَةَ وَعِلْمِ أَكْثَرِ النَّاسِ بِهَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ، وَإِنَّمَا يُجْزِئُ ذَلِكَ الْحُضُورُ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ) وَلَيْسَ مِنْهَا نَمِرَةُ وَلَا عُرَنَةُ وَدَلِيلُ وُجُوبِ الْوُقُوفِ «الْحَجُّ عَرَفَةَ مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَحَدُّ عَرَفَةَ مَا جَاوَزَ عُرَنَةَ إلَى الْجِبَالِ الْمُقَابِلَةِ مِمَّا يَلِي بَسَاتِينَ ابْنِ عَامِرٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ مُسْلِمٍ) إلَى قَوْلِهِ،
وَإِنْ أَطَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى، وَإِنَّمَا يُجْزِئُ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ خَالَفَ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَنَحْوِهِ) أَيْ كَغَرِيمٍ وَدَابَّةٍ شَارِدَةٍ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ السَّعْيَ وَالرَّمْيَ إلَخْ) قَدْ يَدُلُّ اقْتِصَارُهُ عَلَيْهِمَا عَلَى أَنَّ الْحَلْقَ كَالْوُقُوفِ فَلْيُرَاجَعْ سم
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عُهِدَ التَّطَوُّعُ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ،
فَإِنَّ نَظِيرَ الْوُقُوفِ مَوْجُودٌ فِي الْجِهَادِ مِثْلُهُمَا
(قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ إلَخْ) يُتَّجَهُ أَنْ يَجْرِيَ هُنَا مَا قِيلَ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ إذَا قَدَرَ عَلَى سُؤَالِ الْمُخْبِرِ عَنْ عِلْمٍ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الثَّانِي بِأَنَّ هَذَا رُكْنٌ وَيُحْتَاطُ لَهُ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْوَاجِبِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مُكْثٌ وَلَا قَصْدٌ إلَخْ) هَلْ يُشْتَرَطُ حُصُولُهُ بِأَرْضِهَا أَوْ بِمَا هُوَ بِأَرْضِهَا مِنْ نَحْوِ دَابَّةٍ أَوْ شَجَرَةٍ بِهَا حَتَّى لَوْ كَانَ وَلِيًّا فَمَرَّ عَلَيْهَا فِي الْهَوَاءِ لَمْ يَكْفِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فَيَكْفِي مَا ذُكِرَ
(فَرْعٌ) شَجَرَةٌ أَصْلُهَا بِعَرَفَةَ خَرَجَتْ أَغْصَانُهَا لِغَيْرِهَا هَلْ يَصِحُّ الْوُقُوفُ عَلَى الْأَغْصَانِ كَمَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ عَلَى أَغْصَانِ شَجَرَةٍ خَرَجَتْ مِنْ الْمَسْجِدِ الَّذِي أَصْلُهَا فِيهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَوْ انْعَكَسَ الْحَالُ فَكَانَ أَصْلُ الشَّجَرَةِ خَارِجًا وَأَغْصَانُهَا دَاخِلَهُ فَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا وَيُتَّجَهُ الصِّحَّةُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ السَّعْيُ وَالرَّمْيُ) قَدْ يَدُلُّ اقْتِصَارُهُ عَلَيْهِمَا عَلَى أَنَّ الْحَلْقَ كَالْوُقُوفِ فَلْيُرَاجَعْ وَمَا ذَكَرَهُ فِي السَّعْيِ خَالَفَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَقَالَ فِي مَبْحَثِ الرَّمْيِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْوُقُوفِ اهـ وَقَدْ يُنَاقِضُهَا فِيهِ أَعْنِي فِي السَّعْيِ إفْتَاءُ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ
(قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ إلَخْ) يُتَّجَهُ أَنْ يَجْرِيَ هُنَا مَا قِيلَ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ إذَا قَدَرَ عَلَى سُؤَالِ الْمُخْبِرِ عَنْ عِلْمٍ
(وَوَاجِبُ الْوُقُوفِ) بِعَرَفَةَ (حُضُورُهُ) أَيْ الْمُحْرِمُ أَدْنَى لَحْظَةٍ بَعْدَ زَوَالِ يَوْمِ عَرَفَةَ (بِجُزْءٍ مِنْ أَرْضِ عَرَفَاتٍ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَوَقَفْت هَا هُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَحَدُّ عَرَفَةَ مَا جَاوَزَ وَادِي عَرَفَةَ إلَى الْجِبَالِ الْمُقَابِلَةِ مِمَّا يَلِي بَسَاتِينَ ابْنِ عَامِرٍ، وَلَيْسَ مِنْهَا وَادِي عُرَنَةَ وَلَا نَمِرَةَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ
وَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْوُقُوفِ، فَخَبَرُ «الْحَجُّ عَرَفَةَ مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.
وَلَيْلَةُ جَمْعٍ هِيَ لَيْلَةُ مُزْدَلِفَةَ كَمَا مَرَّ،
وَلَا يُشْتَرَطُ الْمُكْثُ بِهَا كَمَا قَالَ (وَإِنْ كَانَ مَارًّا فِي طَلَبِ آبِقٍ وَنَحْوِهِ) كَدَابَّةٍ شَارِدَةٍ، وَلَا أَنْ لَا يَصْرِفَهُ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى، وَلَا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا الْبُقْعَةَ أَوْ الْيَوْمَ، وَلَكِنْ
(وَوَاجِبُ الْوُقُوفِ حُضُورُهُ) أَيْ الْمُحْرِمِ (بِجُزْءٍ مِنْ أَرْضِ عَرَفَاتٍ) قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وَقَفْت هَاهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَإِنْ كَانَ مَارًّا فِي طَلَبِ آبِقٍ وَنَحْوِهِ) كَدَابَّةٍ شَارِدَةٍ أَيْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْمُكْثُ وَلَا أَنْ لَا يَصْرِفَهُ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى قَالَ الْإِمَامُ: وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ الْخِلَافَ السَّابِقَ فِي صَرْفِ الطَّوَافِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الطَّوَافَ قُرْبَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَدْعُوهُ) أَيْ اللَّهَ تَعَالَى وَمِنْ مَأْثُورِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ كَاَلَّذِي نَقُولُ وَخَيْرًا مِمَّا نَقُولُ.
وَيُنْدَبُ أَنْ يُكَرِّرَ كُلَّ ذِكْرٍ وَدُعَاءٍ ثَلَاثًا وَأَنْ يَفْتَتِحَهُ وَيَخْتَتِمَهُ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْ يُكْثِرَ مِنْ التَّلْبِيَةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ خُصُوصًا سُورَةَ الْحَشْرِ لِأَثَرٍ وَرَدَ فِيهَا،
وَأَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ وَلَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ وَأَنْ لَا يُفْرِطَ فِي الْجَهْرِ بِالدُّعَاءِ وَغَيْرِهِ وَأَنْ لَا يَسْتَظِلَّ بَلْ يَبْرُزُ لِلشَّمْسِ إلَّا لِعُذْرٍ وَأَنْ يَكُونَ فِي جِهَةِ ذَلِكَ مُسْتَقِلًّا مُتَطَهِّرًا مَسْتُورًا رَاكِبًا خَاشِعًا بَاكِيًا أَوْ مُتَبَاكِيًا،
وَأَنْ يَحْذَرَ الْمُشَاتَمَةَ وَالْمُخَاصَمَةَ وَانْتِهَارَ السَّائِلِ وَاحْتِقَارَ أَحَدٍ وَكَثْرَةَ الْكَلَامِ.
فَرْعٌ: قَالَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ: وَلَا بَأْسَ بِالتَّعْرِيفِ بِغَيْرِ عَرَفَةَ إنْ خَلَا عَنْ نَحْوِ اخْتِلَاطِ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ.
قَوْلُهُ: (قَصَدُوا) أَيْ مِنْ طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (مُزْدَلِفَةَ) مِنْ الِازْدِلَافِ أَيْ الْقُرْبِ لِقُرْبِ الْحَاجِّ فِيهَا مِنْ مِنًى أَوْ لِقُرْبِهَا مِنْ عَرَفَةَ، وَتُسَمَّى جَمْعًا بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ لِاجْتِمَاعِ الْحَاجِّ فِيهَا، وَهِيَ مَا بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ وَوَادِي مُحَسِّرٍ.
قَوْلُهُ: (لِيُصَلُّوهَا) أَيْ بَعْدَ إنَاخَةِ جِمَالِهِمْ وَقَبْلَ حَطِّ رِحَالِهِمْ نَعَمْ إنْ خَافُوا خُرُوجَ وَقْتِ اخْتِيَارِ الْعِشَاءِ صَلَّوْا فِي الطَّرِيقِ.
وَيُنْدَبُ لَهُمْ صَلَاةُ الرَّوَاتِبِ لَا النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ أَرْضِ عَرَفَاتٍ) قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ عَلَى قِطْعَةٍ نُقِلَتْ مِنْهَا إلَى غَيْرِهَا فَرَاجِعْهُ. وَخَرَجَ بِأَرْضِهَا هَوَاؤُهَا كَنَحْوِ سَحَابٍ أَوْ غُصْنِ شَجَرَةٍ أَصْلُهَا خَارِجٌ عَنْهَا أَوْ عَكْسُهُ فَلَا يَكْفِي،
فَلَوْ وَقَفَ عَلَى غُصْنٍ فِي هَوَائِهَا وَأَصْلُهُ فِي أَرْضِهَا كَفَى لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ هُنَا بِالْأَرْضِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا فِي الِاعْتِكَافِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ فِيهِ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَتَقَدَّمَ الِاكْتِفَاءُ هُنَا بِالرُّكُوبِ عَلَى دَابَّةٍ.
قَوْلُهُ: (مَارًّا) أَيْ لَا طَائِرًا كَمَا مَرَّ.
وَعُلِمَ مِمَّا ذَكَرَهُ أَنَّ الْوُقُوفَ لَا يَنْصَرِفُ لِغَيْرِهِ وَلَوْ نَفَاهُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ كَانَ مَارًّا فِي طَلَبِ آبِقٍ) أَشَارَ بِالْمُرُورِ إلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْمُكْثِ، وَبِطَلَبِ الْآبِقِ إلَى أَنَّ الصَّرْفَ لِغَرَضٍ آخَرَ لَا يَضُرُّ. قَالَ الْإِمَامُ: وَلَمْ يُجْرُوا فِيهِ الْخِلَافَ فِي صَرْفِ الطَّوَافِ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الطَّوَافَ قُرْبَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ هَذِهِ الْحَاشِيَةُ سَطَرْتهَا قَبْلَ رُؤْيَةِ مَا فِي الشَّرْحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وواجب الوقوف: حضور بجزء من أرض عرفات) ،
وإن كان مارًا في طلب آبق ونحوه).
أما وجوب الوقوف .. فلقوله صلى الله عليه وسلم:(الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر .. فقد أدرك الحج) رواه الأربعة بأسانيد صحيحة.
وأما الاكتفاء بأي جزء كان منها .. فلقوله صلى الله عليه وسلم:(عرفة كلها موقف) رواه مسلم [١٢١٨/ ١٤٩] عن جابر رضي الله عنه.
وأشار بقوله (مارًا) إلى أنه لا يشترط المكث وهو الصحيح، وبقوله:(في طلب آبق ونحوه) إلى أن صرفه إلى جهة أخرى لا يقدح.
وعلم منه أنه لا فرق بين العالم بالمكان وباليوم وبين غيره، وهو كذلك على الصحيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.