قلت: والمستنبت كغيره على المذهب
الشروح عليها
(قُلْت: وَ) كَذَا (الْمُسْتَنْبَتُ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ مَا اسْتَنْبَتَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنْ الشَّجَرِ (كَغَيْرِهِ) فِي الْحُرْمَةِ وَالضَّمَانِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَظْهَرُ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ تَشْبِيهًا لَهُ بِالزَّرْعِ: أَيْ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْبُقُولِ وَالْخَضْرَاوَاتِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَطْعُهُ وَلَا ضَمَانَ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ. قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَكَالزَّرْعِ مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا اسْتَنْبَتَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنْ الشَّجَرِ) أَيْ مِنْ الزَّرْعِ
(قَوْلُهُ: وَكَالزَّرْعِ مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَسْتَنْبِتَهُ النَّاسُ كَحِنْطَةٍ حَمَلَهَا سَيْلٌ أَوْ هَوَاءٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكَذَا بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ قُلْت) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ الْأَوْلَى حَذْفُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت وَالْمُسْتَنْبَتُ) مِنْ الشَّجَرِ الْحَرَمِيِّ بِأَنْ يَأْخُذَ غُصْنًا مِنْ حَرَمِيَّةٍ وَيَغْرِسُهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ مِنْ الْحَرَمِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ مَلَكَهُ (كَغَيْرِهِ) الْمَعْلُومُ مِنْ كَلَامِهِ أَوَّلًا وَهُوَ مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ فِي الْحُرْمَةِ وَالضَّمَانِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) فَفِيهِ الْإِثْمُ إنْ تَعَمَّدَ وَبَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ ثَمَرٌ أَمْ لَا
أَمَّا مَا اسْتَنْبَتَ فِي الْحَرَمِ مِمَّا أَصْلُهُ فِي الْحِلِّ فَلَا شَيْءَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِالشَّجَرِ غَيْرُهُ فَلَا يَحْرُمُ مُسْتَنْبَتُهُ كَشَعِيرٍ وَبُرٍّ وَسَائِرِ الْقَطَانِيِّ وَالْخَضْرَاوَاتِ كَالْبَقْلِ وَالرِّجْلَةِ فَيَجُوزُ قَطْعُهَا وَقَلْعُهَا اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ: مِنْ الشَّجَرِ الْحَرَمِيِّ) وَلَوْ غَرَسَ فِي الْحِلِّ نَوَاةَ شَجَرَةٍ حَرَمِيَّةٍ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ أَصْلِهَا نِهَايَةٌ وَمَرَّ فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ وَزَادَ الْوَنَائِيُّ
وَكَذَا كُلُّ مَا تَوَلَّدَ مِنْ حَرَمِيَّةٍ وَلَوْ فِي الْحِلِّ فَلَهُ حُكْمُ الْحَرَمِيَّةِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر ثَبَتَ لَهَا إلَخْ قِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ غَرَسَ فِي الْحَرَمِ نَوَاةً مِنْ شَجَرَةٍ حِلِّيَّةٌ لَمْ تَثْبُتْ الْحُرْمَةُ لَهَا وَقَدْ يَشْمَلُهُ قَوْلُ حَجّ
أَمَّا مَا اسْتَنْبَتَ فِي الْحَرَمِ إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: الْمَعْلُومُ) أَيْ الْغَيْرُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ غَيْرُ الْمُسْتَنْبَتِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنَّهُ
(قَوْلُهُ: فِي الْحُرْمَةِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِكَافٍ كَغَيْرِهِ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: فَفِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي قَطْعِ أَوْ قَلْعِ الْمُسْتَنْبَتِ
(قَوْلُهُ: غَيْرُهُ) أَيْ مِنْ الزَّرْعِ وَكَالزَّرْعِ مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ لَعَلَّ الْمُرَادَ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَسْتَنْبِتَهُ النَّاسُ كَحِنْطَةٍ حَمَلَهَا سَيْلٌ أَوْ هَوَاءٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَالْبَقْلِ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ مِنْ الشُّرُوحِ
وَكَذَا مَا يَنْبُتُ بِنَفْسِهِ إنْ كَانَ مِمَّا يُتَغَذَّى بِهِ كَالنَّقْلَةِ وَالرِّجْلَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الزَّرْعِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالرِّجْلَةُ) أَيْ وَالْخَبِيزَةُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: قُلْت وَالْمُسْتَنْبَتُ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ امْتِنَاعُ قَطْعِ جَرِيدِ نَخْلِ الْحَرَمِ حَتَّى الْمَمْلُوكَةِ خُصُوصًا وَالْجَرِيدُ لَا يُخَلِّفُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَالَ اقْتَضَى كَلَامُهُ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَقْطَعَ جَرِيدَةً مِنْ نَخْلِ الْحَرَمِ وَلَوْ كَانَتْ مِلْكًا لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَصْلُهَا قَدْ أُخِذَ مِنْ الْحِلِّ وَغُرِسَ فِي الْحَرَمِ،
وَأَمَّا السَّعَفُ فَيَجُوزُ لِلْحَاجَةِ؛ لِأَنَّهُ وَرَقُهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: قَطْعًا وَقَلْعًا وَلَوْ لِنَحْوِ الْبَيْعِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَكَأَنَّهُ أَفْرَدَهُ أَيْ الْإِذْخِرَ بِالذِّكْرِ لِيُفِيدَ حِلَّ قَطْعِهِ وَقَلْعِهِ وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ لِغَلَبَةِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ وَكَلَامُهُمْ يَأْبَاهُ. اهـ.
وَفِي فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ قَدْ يُقَالُ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِخَبَرِ الْعَبَّاسِ إلَّا الْإِذْخِرَ فَيَشْمَلُ مَنْ أَخَذَهُ لِيَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ وَقَدْ قَالُوا: إنَّ الْإِذْخِرَ مُبَاحٌ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ لِحَاجَةٍ فِي جِهَةٍ خَاصَّةٍ وَقَدْ قَالُوا لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَالْبَقِيعِ. اهـ.
وَمِنْ جَوَابِهِ يُعْلَمُ اعْتِمَادُهُ مَنْعَ الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ قَالُوا إلَخْ وَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ أَنَّهُمْ قَدْ يُطْلِقُونَ الشَّجَرَ عَلَى مُطْلَقِ النَّابِتِ.
وَالثَّانِي أَنَّ قَوْلَهُمْ الْمَذْكُورَ يُفِيدُ مَنْعَ بَيْعِ أَغْصَانِ الشَّجَرِ اللَّطِيفَةِ مَعَ جَوَازِ أَخْذِهَا لِلْحَاجَةِ فَكَذَا الْإِذْخِرُ.
(قُلْت: وَالْمُسْتَنْبَتُ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ مَا اسْتَنْبَتَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنْ الشَّجَرِ (كَغَيْرِهِ) فِي الْحُرْمَةِ وَالضَّمَانِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَظْهَرُ وَقَطَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ.
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ تَشْبِيهًا لَهُ بِالزَّرْعِ أَيْ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْبُقُولِ وَالْخَضْرَاوَاتِ فَإِنَّهُ قَطَعَهُ وَلَا ضَمَانَ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ. ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.
(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (وَالْمُسْتَنْبَتُ) مِنْ الشَّجَرِ (كَغَيْرِهِ) فِي الْحُرْمَةِ وَالضَّمَانِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَظْهَرُ وَقَطَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ لِشُمُولِ الْحَدِيثِ لَهُ وَالثَّانِي الْمَنْعُ تَشْبِيهًا لَهُ بِالزَّرْعِ، أَيْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَالْقُطْنِيَّةِ وَالْبُقُولِ وَالْخَضْرَاوَاتِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَطْعُهُ وَلَا ضَمَانَ فِيهِ بِلَا خِلَافٍ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْمُسْتَنْبَتُ مِنْ الشَّجَرِ) أَيْ لَا مِنْ غَيْرِهِ. قَوْلُهُ (كَغَيْرِهِ) أَيْ كَغَيْرِ الْمُسْتَنْبَتِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْحُرْمَةِ وَالضَّمَانِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَطْعُهُ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ الزُّرُوعِ وَالْبُقُولِ وَالْخَضْرَاوَاتِ،
وَإِنْ نَبَتَ بِنَفْسِهِ وَيَحِلُّ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْمُسْتَنْبَتُ مِنْ الشَّجَرِ) أَيْ كَأَنْ أُخِذَ غُصْنٌ مِنْ الْحَرَمِ وَغُرِسَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ،
أَمَّا الْمَأْخُوذُ مِنْ الْحِلِّ إذَا غُرِسَ فِي الْحَرَمِ فَلَا يَحْرُمُ قَطْعُهُ
بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَلَوْ غُصْنًا وَنَوَاةً،
وَلَوْ كَانَ الْمَنْقُولُ مِنْ الْحِلِّ إلَى الْحَرَمِ غُصْنًا أَوْ نَوَاةً فَالْحُكْمُ عَدَمُ ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ لِذَلِكَ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَطْعُهُ إلَخْ) سَوَاءٌ نَبَتَ بِنَفْسِهِ أَوْ اسْتَنْبَتَهُ النَّاسُ.
قال: (قلت: والمستنبت كغيرة على المذهب) ؛ لعموم الخبر السابق. والثانى: لا؛ تشبيهًا له بالحيوان الانسى وبالزرع.
والطريق الثانى: القطع بالاول.
وكان ينبغى للمصنف أن يقول: المستنبت من الشجر؛ لان المستنبت من غير الشجر كالحنطة والشعير والخضروات يجوز قلعه بلا خلاف كما تقدم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.