والأصح أن خياره على الفور
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ خِيَارَهُ) أَيْ الْفَسْخِ أَوْ الْبَائِعِ (عَلَى الْفَوْرِ) كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِجَامِعِ دَفْعِ الضَّرَرِ ،
وَالثَّانِي لَا كَخِيَارِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِحُصُولِ الضَّرَرِ هُنَا
بِخِلَافِ ذَاكَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ ادَّعَى جَهْلَهُ بِالْفَوْرِيَّةِ قُبِلَ، كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَلْ هُنَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَخْفَى عَلَى غَالِبِ النَّاسِ
بِخِلَافِ ذَاكَ، وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى الرُّجُوعِ فِي الْقَرْضِ، وَأَنَّهُ لَا فَوْرَ فِيهِ،
وَلَوْ صُولِحَ عَنْ الْفَسْخِ عَلَى مَالٍ لَمْ يَصِحَّ وَبَطَلَ حَقُّهُ مِنْ الْفَسْخِ إنْ عَلِمَ
لَا إنْ جَهِلَ، وَلَوْ حَكَمَ بِمَنْعِ الْفَسْخِ حَاكِمٌ لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ اجْتِهَادِيَّةٌ، وَالْخِلَافُ فِيهَا قَوِيٌّ؛ إذْ النَّصُّ كَمَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَحَقُّ بِعَيْنِ مَتَاعِهِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَظْهَرَ فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَا يَحْتَاجُ فِي الْفَسْخِ إلَى حَاكِمٍ لِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ وَالْأَصَحُّ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْفَوْرِ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا كُلُّ مَا قِيلَ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ مِنْ عَدَمِ تَكْلِيفِهِ الْعُدُولَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِالْفَوْرِيَّةِ) وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِالْخِيَارِ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَا فَوْرَ فِيهِ) أَيْ فَيُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ عَلَى الْفَوْرِ، فَمَتَى لَمْ يَخْرُجْ الْمَالُ عَنْ مِلْكِ الْمُقْتَرِضِ جَازَ لِلْمُقْرِضِ الرُّجُوعُ، وَإِنْ تَرَاخَى
(قَوْلُهُ لَا إنْ جَهِلَ) أَيْ؛ لِأَنَّ مِثْلَهُ مِمَّا يَخْفَى قَوْلُهُ بِأَنَّهُ مِلْكٌ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى الرُّجُوعِ فِي الْقَرْضِ) أَيْ: الْجَارِي بِعُمُومِهِ فِي الْمُفْلِسِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: لِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ) أَيْ: لَا بِالْقِيَاسِ، فَالنَّصُّ لَهُ إطْلَاقَانِ: مَا قَابَلَ الْقِيَاسَ وَالْإِجْمَاعَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَوَاءٌ كَانَ نَصًّا فِي الْمُرَادِ أَمْ ظَاهِرًا مَثَلًا، وَمَا قَابَلَ الظَّاهِرَ وَالْمُحْتَمَلَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ خِيَارَهُ) أَيْ: الْبَائِعِ أَوْ الْفَسْخِ (عَلَى الْفَوْرِ) كَخِيَارِ الْعَيْبِ؛ لِأَنَّ كُلًّا لِدَفْعِ الضَّرَرِ وَبِهِ فَارَقَ خِيَارَ الْأَصْلِ فِي رُجُوعِهِ فِي هِبَتِهِ لِوَلَدِهِ وَسَاوَى الرَّدَّ بِالْعَيْبِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ عِلْمِهِ وَجَهْلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ: الْبَائِعِ أَوْ الْفَسْخِ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَاقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى الْفَسْخِ
(قَوْلُهُ بَيْنَ عِلْمِهِ إلَخْ) أَيْ بِالْفَوْرِيَّةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِالْفَوْرِيَّةِ قُبِلَ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ هَذَا يَخْفَى عَلَى غَالِبِ النَّاسِ
بِخِلَافِ ذَاكَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ بِالْفَوْرِيَّةِ
وَكَذَا لَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِالْخِيَارِ بِالْأَوْلَى اهـ.
وَفِي النِّهَايَةِ وَلَوْ صَالَحَ عَنْ الْفَسْخِ عَلَى مَالٍ لَمْ يَصِحَّ وَبَطَلَ حَقُّهُ مِنْ الْفَسْخِ إنْ عَلِمَ
لَا إنْ جَهِلَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ
لَا إنْ جَهِلَ أَيْ:؛ لِأَنَّ مِثْلَهُ مِمَّا يَخْفَى اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْوَطْءِ) وَإِذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْفَسْخِ بِهِ هَلْ يَجِبُ مَهْرٌ عَلَيْهِ أَوْ لَا؟ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِبَقَاءِ الْمَوْطُوءَةِ عَلَى مِلْكِ الْمُفْلِسِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلْخِلَافِ فِي أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الْفَسْخُ أَوْ لَا اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَنَحْوِهَا) كَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْإِقْرَاضِ.
(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمَبِيعِ) فِيهِ أَنَّ الْبَائِعَ هُنَا لَوْ فَسَخَ لَكَانَ الْفَسْخُ فِي الْمَبِيعِ وَأَيْضًا فِي فَهَلَّا كَانَ هَذَا مِنْ الْمُلْحَقِ وَأَيْضًا فَالْخَبَرُ الثَّانِي شَامِلٌ لِهَذَا قَطْعًا وَالْأَوَّلُ ذَكَرَ فَرْدًا بِحُكْمِ الْعَامِّ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ خِيَارَهُ) أَيْ الْفَسْخِ (عَلَى الْفَوْرِ) كَخِيَارِ الْعَيْبِ بِجَامِعِ دَفْعِ الضَّرَرِ،
وَالثَّانِي: كَخِيَارِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِحُصُولِ الضَّرَرِ هُنَا
بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِالْفَوْرِيَّةِ كَانَ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ هَذَا يَخْفَى عَلَى غَالِبِ النَّاسِ بِخِلَافِ ذَلِكَ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ خِيَارَهُ) أَيْ الْفَسْخِ (عَلَى الْفَوْرِ) كَخِيَارِ الْعَيْبِ بِجَامِعِ دَفْعِ الضَّرَرِ.
وَالثَّانِي عَلَى التَّرَاخِي كَخِيَارِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ وَعَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ لَا يَمْتَنِعُ تَأْقِيتُهُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
قَوْلُهُ: (عَلَى الْفَوْرِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَخْذًا مِنْ التَّشْبِيهِ بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (كَخِيَارِ الْعَيْبِ) فَيُعَذَّرُ فِي جَهْلِهِ وَلَوْ صَالَحَ بِعِوَضٍ جَاهِلًا بِثُبُوتِهِ لَمْ يَبْطُلْ عَلَى الْأَصَحِّ.
قَوْلُهُ: (عَلَى التَّرَاخِي) هُوَ مَرْجُوحٌ وَعَلَيْهِ
قَالَ فِي الْحَاوِي: يَمْتَدُّ إلَى أَنْ يَعْزِمَ الْقَاضِي عَلَى بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ، فَهُوَ مُقَابِلُ قَوْلِ الْقَاضِي الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (كَخِيَارِ الرُّجُوعِ) وَفَرَّقَ بِعَدَمِ الضَّرَرِ هُنَاكَ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي عَلَى التَّرَاخِي) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: عَلَيْهِ يَمْتَدُّ إلَى أَنْ يُقْدِمَ الْقَاضِي عَلَى بَيْعِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأصح: أن خياره على الفور) ؛ لأنه لدفع الضرر فكان كخيار العيب.
والثاني: على التراخي كخيار الرجوع في هبة الولد، وعن القاضي حسين: لا يمتنع تأقيته بثلاثة أيام كخيار المعتقة تحت العبد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.