ومقصود الباب حجر المجنون والصبي والمبذر
الشروح عليها
(وَمَقْصُودُ الْبَابِ حَجْرُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ وَالْمُبَذِّرِ) بِالْمُعْجَمَةِ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ، وَحَجْرُ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَعَمُّ مِمَّا بَعْدَهُ، وَزَادَ الْمَاوَرْدِيُّ نَوْعًا ثَالِثًا وَهُوَ مَا شُرِعَ لِلْأَمْرَيْنِ: يَعْنِي مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُكَاتَبُ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْمُبَذِّرِ) وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ بَلَغَ غَيْرَ مُصْلِحٍ لِدَيْنِهِ مَعَ أَنَّ حُكْمَهُ مَذْكُورٌ فِي الْبَابِ أَيْضًا لِمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ حَجْرَ الصِّبَا إنَّمَا يَزُولُ بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا، فَجَعَلَ مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ مِنْ أَحْكَامِ الصِّبَا وَإِنْ كَانَ التَّحْقِيقُ أَنَّهُ ذَهَبَ حَجْرُ الصِّبَا وَخَلَفَهُ حَجْرُ السَّفَهِ
(قَوْلُهُ أَعَمُّ مِمَّا بَعْدَهُ) أَيْ فَإِنَّ الْمَجْنُونَ لَا يُعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ أَصْلًا، وَالصَّبِيُّ يُعْتَدُّ بِبَعْضِ تَصَرُّفَاتِهِ كَالْإِذْنِ فِي دُخُولِ الدَّارِ وَإِيصَالِ الْهَدِيَّةِ، وَالْمُبَذِّرُ يُعْتَدُّ بِقَبُولِهِ النِّكَاحَ بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهِ وَلَا يُزَوِّجُهُ وَلِيُّهُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَيَصِحُّ تَدْبِيرُهُ لِأَرِقَّائِهِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ ثَمَّ: وَلِلَّهِ الْعِتْقُ وَمَصْلَحَتُهُ تَعُودُ عَلَى الْمُكَاتَبِ، فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ قَوْلِهِ ثَمَّ: لِسَيِّدِهِ وَلِلَّهِ وَقَوْلُهُ هُنَا: مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ) أَيْ عَلَى مَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) هُوَ (مَقْصُودُ الْبَابِ) وَذَلِكَ (حَجْرُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُبَذِّرِ)
وَإِمَّا لَهُمَا وَهُوَ حَجْرُ الْمُكَاتَبِ قِيلَ الْأَوَّلُ حَقِيقَةٌ؛ لِأَنَّهُ مَنْعٌ مَعَ وُجُودِ الْمُقْتَضِي
بِخِلَافِ حَجْرِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي حَجْرِ السَّفَهِ وَالرِّقِّ اهـ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْكُلَّ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَنَقْلًا عَنْ التَّتِمَّةِ أَنَّ مَنْ لَهُ أَدْنَى تَمْيِيزٍ وَلَمْ يَكْمُلْ عَقْلُهُ كَصَبِيٍّ مُمَيِّزٍ وَاعْتَرَضَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ إنْ زَالَ عَقْلُهُ فَمَجْنُونٌ وَإِلَّا فَهُوَ مُكَلَّفٌ فَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ مَا لَمْ يُبَذِّرْ وَقَوْلُهُمْ فَيَصِحُّ إلَخْ غَيْرُ صَحِيحٍ بِإِطْلَاقِهِ فَصَوَابُهُ فَيُنْظَرُ أَبَلَغَ رَشِيدًا أَمْ لَا.
عَلَى أَنَّ اعْتِرَاضَهُمْ مِنْ أَصْلِهِ غَيْرُ وَارِدٍ لِتَصْرِيحِهِمْ فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الْمَجْنُونَ قَدْ يَكُونُ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَقَدْ لَا فَحَصْرُهُمْ الْمَذْكُورُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ: الْحَجْرُ لِمَصْلَحَةِ النَّفْسِ قَوْلُ الْمَتْنِ (حَجْرُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَجْرُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ (وَالْمُبَذِّرِ) بِالْمُعْجَمَةِ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ وَحَجْرُ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَعَمُّ مِمَّا بَعْدَهُ اهـ أَيْ:
فَإِنَّ الْمَجْنُونَ لَا يُعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ أَصْلًا وَالصَّبِيُّ يُعْتَدُّ بِبَعْضِ تَصَرُّفَاتِهِ كَالْإِذْنِ فِي دُخُولِ الدَّارِ وَإِيصَالِ الْهَدِيَّةِ وَالْمُبَذِّرَ يُعْتَدُّ بِقَبُولِهِ النِّكَاحَ بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهِ وَلَا يُزَوِّجُهُ وَلِيُّهُ إلَّا بِإِذْنِهِ
وَيَصِحُّ تَدْبِيرُهُ لِإِرْقَائِهِ ع ش وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ نَظَرًا لِلْغَالِبِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ الْمَجْنُونَ الَّذِي لَهُ أَدْنَى تَمْيِيزٍ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَهُمَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَزَادَ الْمَاوَرْدِيُّ نَوْعًا ثَالِثًا وَهُوَ مَا شُرِعَ لِلْأَمْرَيْنِ يَعْنِي مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ اهـ وَفِيهِمَا قَبْلَ هَذَا عَطْفًا عَلَى وَالْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ مَا نَصُّهُ وَالْمُكَاتَبُ لِسَيِّدِهِ وَلِلَّهِ تَعَالَى اهـ.
قَالَ ع ش هُنَا مَا نَصُّهُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ثُمَّ وَلِلَّهِ الْعِتْقُ وَمَصْلَحَتُهُ تَعُودُ عَلَى الْمُكَاتَبِ فَلَا تَنَافِي بَيْنَ قَوْلِهِ م ر ثُمَّ لِسَيِّدِهِ وَلِلَّهِ وَقَوْلُهُ هُنَا مَصْلَحَةُ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) وَهُوَ مَا لِمَصْلَحَةِ الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ وَنَقْلًا عَنْ التَّتِمَّةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ أَنَّ مَنْ لَهُ إلَخْ) أَيْ الْمَجْنُونَ الَّذِي لَهُ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ كَصَبِيٍّ مُمَيِّزٍ) أَيْ: فِيمَا يَأْتِي اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الْعِبَادَاتِ وَعَدَمِ الْمُعَاقَبَةِ عَلَى تَرْكِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِالصَّبِيِّ لَكِنَّ مُقْتَضَى قَوْلِ شَرْحُ الرَّوْضِ أَيْ: وَالْمُغْنِي أَيْ: فِي الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ اهـ أَنَّهُ فِيمَا عَدَا الْمَالِ كَالْبَالِغِ الْعَاقِلِ فَيُفِيدُ وُجُوبَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَعِقَابَهُ عَلَى تَرْكِهَا وَأَنَّهُ يُقْتَلُ إذَا قُتِلَ بِشَرْطِهِ وَيُحَدُّ إذَا زَنَى أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُوَافِقُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعِبَارَتِهِ قَوْلُهُ كَصَبِيٍّ مُمَيِّزٍ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ مِنْهُ مَا يَصِحُّ مِنْ الْمُمَيِّزِ كَالصَّلَاةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ وُجِدَ فِيهِ مَعْنَى التَّمْيِيزِ الَّذِي ضَبَطُوهُ وَهُوَ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَسْتَنْجِي وَحْدَهُ فِي الْجَمِيعِ لَكِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُتَّجَهُ إلَّا كَوْنُهُ مُكَلَّفًا وَلَا يُتَّجَهُ حَمْلُ مَا نَقَلَاهُ عَنْ التَّتِمَّةِ عَلَيْهِ اهـ وَصَرِيحُ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَرَدُّهُ الِاعْتِرَاضَ بِأَنَّ شَرْطَ التَّكْلِيفِ كَمَالُ التَّمْيِيزِ قَصَرَ التَّشْبِيهَ عَلَى صِحَّةِ الْعِبَادَاتِ فَقَطْ دُونَ بَقِيَّةِ التَّكَالِيفِ اهـ وَهَذَا الْقَصْرُ هُوَ الظَّاهِرُ وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ) أَيْ: السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ (فَيَصِحُّ إلَخْ غَيْرُ صَحِيحٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ شَرْطَ التَّكْلِيفِ كَمَالُ التَّمْيِيزِ
أَمَّا أَدْنَاهُ فَلَا يَلْحَقُهُ بِالْمُكَلَّفِ وَلَا بِالْمَجْنُونِ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لَهُمَا فَتَعَيَّنَ إلْحَاقُهُ بِالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ اعْتِرَاضَهُمْ مِنْ أَصْلِهِ غَيْرُ وَارِدٍ) هُوَ كَمَا قَالَ؛ إذْ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ التَّتِمَّةِ أَنَّ الْمَجْنُونَ مِنْهُ مَنْ لَا تَمْيِيزَ لَهُ بِالْكُلِّيَّةِ فَيَكُونُ كَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ وَمِنْهُ مَنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ فَيَكُونُ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ فَوَائِدِ قَوْلِهِمْ فَيَكُونُ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ الْخِلَافُ فِي صِحَّةِ إسْلَامِهِ وَنَحْوِهِ وَأَنَّهُ يُقْبَلُ خَبَرُهُ فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ كَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ وَإِذْنٍ فِي دُخُولِ الدَّارِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ فَحَصْرُهُمْ الْمَذْكُورُ) أَيْ قَوْلُهُمْ وَإِلَّا فَهُوَ مُكَلَّفٌ
(قَوْلُهُ كَصَبِيٍّ مُمَيِّزٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ مِنْهُ مَا يَصِحُّ مِنْ الْمُمَيِّزِ كَالصَّلَاةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ وُجِدَ فِيهِ مَعْنَى التَّمْيِيزِ الَّذِي ضَبَطُوهُ وَهُوَ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَسْتَنْجِي وَحْدَهُ فِي الْجَمِيعِ لَكِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُتَّجَهُ إلَّا كَوْنُهُ مُكَلَّفًا وَلَا يُتَّجَهُ حَمْلُ مَا نَقَلَاهُ عَنْ التَّتِمَّةِ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَهُ السُّبْكِيُّ) أَجَابَ عَنْهُ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ. قَوْلُهُ وَيُجْمَعُ إلَخْ) نَقَلَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ نَظَرَ فِي إلْحَاقِ الْقَاضِي الْأَخْرَسِ الْمَذْكُورِ بِالْمَجْنُونِ بِأَنَّهُ غَيْرُ عَاقِلٍ وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى إقَامَةِ أَحَدٍ مَكَانَهُ فَلْيَكُنْ هُوَ الْحَاكِمُ ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ الْأَخْرَسَ الْمَذْكُورَ لَا يُسَمَّى مَجْنُونًا.
قَالَ وَقَوْلُهُ وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ غَيْرَ عَاقِلٍ كَمَا قَالَهُ فَوَلِيُّهُ وَلِيُّ الْمَجْنُونِ ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ تَرَدَّدَ فِيمَنْ يَكُونُ وَلِيُّهُ وَالشَّارِحُ يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ بَحَثَ أَنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ فِيمَنْ عَرَضَ لَهُ هَذَا الْخَرَسُ بَعْدَ بُلُوغِهِ.
أَمَّا مَنْ لَمْ يَبْلُغْ إلَّا كَذَلِكَ فَالظَّاهِرُ الْجَزْمُ بِأَنَّ وَلِيَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَصَرَّفُ عَلَيْهِ اسْتِدَامَةً لِحَجْرِ الصَّبِيِّ إذْ لَا يَرْتَفِعُ الْحَجْرُ عَنْهُ إلَّا بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ اهـ.
وَقَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ مُحْتَمَلٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْ التَّرَدُّدِ أَنَّ وَلِيَّهُ وَلِيُّ الْمَجْنُونِ إلَخْ اهـ فَإِنْ كَانَ الرَّافِعِيُّ صَرَّحَ بِأَنَّ وَلِيَّهُ الْحَاكِمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ هُنَا فَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ لَكِنْ مَعَ حَمْلِهِ عَلَى مَنْ طَرَأَ خَرَسُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ
(وَمَقْصُودُ الْبَابِ حَجْرُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ وَالْمُبَذِّرِ) بِالْمُعْجَمَةِ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ، وَحَجْرُ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَعَمُّ مِمَّا بَعْدَهُ، وَزَادَ الْمَاوَرْدِيُّ نَوْعًا ثَالِثًا، وَهُوَ مَا شُرِعَ لِلْأَمْرَيْنِ يَعْنِي مَصْلَحَةَ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُكَاتَبُ وَمَنْ لَهُ أَدْنَى تَمْيِيزٍ فَكَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ،
وَإِنْ نَظَرَ فِي ذَلِكَ السُّبْكِيُّ
(وَمَقْصُودُ الْبَابِ حَجْرُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ) وَالْمُبَذِّرِ بِالْمُعْجَمَةِ. وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ومقصود الباب: حجر المجنون والصبي والمبذر) وهو بالذال المعجمة من (التبذير) وهو: صرف المال في غير مصارفه.
والأصل فيه: قوله تعالى: {فإن كان الذي عليه الحق سفيهًا أو ضعيفًا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل}.
وفسر الشافعي رحمه الله تعالى (السفيه) بالمبذر، و (الضعيف) بالصبي، و (الذي لا يستطيع) بالمغلوب على عقله، وفسره ابن عباس رضي الله عنهما بالأخرس.
وألحق القاضي حسين بالمجنون النائم؛ لأن تصرفه حال نومه غير نافذ، وفيه نظر.
وقال المتولي: المغمى عليه بالمرض كالمجنون في الحكم،
والمختار خلافه، وصرح الغزالي بأنه ليس ممن يولى عليه، وهذا هو الحق.
وذكر الإمام وجهين في الرشيد إذا كان يخدع في بعض التصرفات، هل للقاضي أن يحجر عليه في ذلك النوع؟ ولم يصحح الرافعي شيئًا منهما.
والأخرس الذي لا تفهم إشارته لابد له ممن يتصرف عليه، لكن هل يتصرف الحاكم أو وليه في الصغر؟ فيه نظر، ولم يتعرض الرافعي لذلك، والظاهر: أن وليه في الصغر أولى من الحاكم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.