فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَقَوْلُهُ) بَعْدَ إنْكَارِهِ (صَالِحْنِي عَنْ الدَّارِ) مَثَلًا (الَّتِي تَدَّعِيهَا) (لَيْسَ إقْرَارًا فِي الْأَصَحِّ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ قَطْعَ الْخُصُومَةِ فَقَطْ،

٨٬٣٢٦

وَالثَّانِي نَعَمْ لِتَضَمُّنِهِ الِاعْتِرَافَ كَمَا لَوْ قَالَ: مَلِّكْنِي وَدُفِعَ بِمَا مَرَّ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الصُّلْحُ بَعْدَ هَذَا الْتِمَاسَ صُلْحِ إنْكَارٍ،

٨٬٣٢٧

أَمَّا لَوْ قَالَ ذَلِكَ ابْتِدَاءً قَبْلَ إنْكَارِهِ كَانَ بَاطِلًا جَزْمًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: بِعْنِي أَوْ هَبْنِي أَوْ مَلِّكْنِي الْمُدَّعَى بِهِ أَوْ زَوِّجْنِيهَا أَوْ أَبْرِئْنِي مِنْهُ فَإِقْرَارٌ لَا أَجِّرْنِي أَوْ أَعِرْنِي عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ؛ إذْ الْإِنْسَانُ قَدْ يَسْتَعِيرُ مِلْكَهُ وَيَسْتَأْجِرُهُ مِنْ مُسْتَأْجِرِهِ وَمِنْ الْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهِ.

نَعَمْ يَظْهَرُ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ أَنَّهُ إقْرَارٌ بِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلْمَنْفَعَةِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَانَ بَاطِلًا جَزْمًا) الْجَزْمُ هُنَا قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ السَّابِقَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ خُصُومَةٍ: صَالِحْنِي عَنْ دَارِك بِكَذَا فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهُ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ مَفْرُوضٌ فِي صِحَّةِ الصُّلْحِ وَفَسَادِهِ، وَمَا هُنَا فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ وَبُطْلَانِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ حَجّ هُنَا،

٦٬٨٢٤

أَمَّا قَوْلُهُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً قَبْلَ إنْكَارِهِ فَلَيْسَ إقْرَارًا قَطْعًا

(قَوْلُهُ: فَإِقْرَارٌ) هَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا كَمَا هُوَ الْفَرْضُ

٦٬٨٢٥

فَلَوْ كَانَ دَيْنًا فَهُوَ بَاطِلٌ مُطْلَقًا اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى.

وَعِبَارَتُهُ: وَكَذَا قَوْلُهُ لِمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلْفٌ: صَالِحْنِي مِنْهَا عَلَى خَمْسِمِائَةٍ وَهَبْنِي خَمْسَمِائَةٍ أَوْ أَبْرِئْنِي مِنْ خَمْسِمِائَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرَتَّبَ بِهِ قَطْعُ الْخُصُومَةِ لَا غَيْرُ اهـ.

وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا سَبَقَ وَيُسْتَثْنَى مِنْ مَحَلِّ الْوَجْهَيْنِ

(قَوْلُهُ: لَا أَجِّرْنِي) أَيْ فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْعَيْنِ. قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ مَا ذَكَرَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَقَوْلُهُ) بَعْدَ إنْكَارِهِ (صَالِحْنِي عَنْ الدَّارِ) مَثَلًا (الَّتِي تَدَّعِيهَا لَيْسَ إقْرَارًا فِي الْأَصَحِّ) قَالَ الْبَغَوِيّ

٤٬٧٨٦

وَكَذَا قَوْلُهُ لِمُدَّعٍ عَلَيْهِ أَلْفًا صَالِحْنِي مِنْهَا عَلَى خَمْسِمِائَةٍ أَوْ هَبْنِي خَمْسَمِائَةٍ أَوْ أَبْرِئْنِي مِنْ خَمْسِمِائَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ بِهِ قَطْعَ الْخُصُومَةِ لَا غَيْرُ وَلِأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ بِأَقْسَامِهَا لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ وَقَدْ يُصَالِحُ عَلَى الْإِنْكَارِ أَيْ: بَلْ هُوَ الْأَغْلَبُ كَمَا تَقَرَّرَ.

٤٬٧٨٧

أَمَّا قَوْلُهُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً قَبْلَ إنْكَارِهِ فَلَيْسَ إقْرَارًا قَطْعًا

تعليق

وَلَوْ قَالَ هَبْنِي هَذِهِ أَوْ بِعْنِيهَا أَوْ زَوِّجْنِي الْأَمَهَ كَانَ إقْرَارًا بِمِلْكِ عَيْنِهَا أَوْ أَجِّرْنِيهَا أَوْ أَعِرْنِيهَا فَإِقْرَارٌ بِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ لَا الْعَيْنِ أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا فَقَالَ أَبْرَأْتنِي أَوْ أَبْرِئْنِي فَإِقْرَارٌ أَيْضًا وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا ذَكَرَ الْمَالَ أَوْ الدَّيْنَ أَيْ:

٤٬٧٨٨

وَلَوْ بِالضَّمِيرِ كَأَبْرَأْتَنِي مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَعَ حَذْفِهِ يَحْتَمِلُ أَبْرَأْتنِي مِنْ الدَّعْوَى. (فَرْعٌ) صَالَحَ عَلَى إنْكَارٍ ثُمَّ وَهَبَ أَوْ أَبْرَأَ قَبْلَ قَوْلِهِ أَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ ظَانًّا صِحَّةَ الصُّلْحِ أَوْ ثُمَّ أَقَرَّ الْمُنْكِرُ لَمْ يَنْقَلِبْ الصُّلْحُ صَحِيحًا لِفَوَاتِ شَرْطِ صِحَّتِهِ حَالَ وُجُودِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُنْظَرْ هُنَا لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُمَلِّكَ إلَّا الصُّلْحَ وَهُوَ لَا يُمْكِنُ صِحَّتُهُ إلَّا إنْ سَبَقَهُ إقْرَارٌ أَوْ نَحْوُهُ وَلَوْ صَالَحَهُ بِشَيْءٍ لِيُقِرَّ فَأَقَرَّ بَطَلَ الصُّلْحُ

٤٬٧٨٩

وَكَذَا الْإِقْرَارُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَقَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِاثْنَيْنِ أُرِيدُ أَنْ أُقِرَّ بِمَا لَمْ يَلْزَمْنِي أَقَرَّ أُوخِذَ بِإِقْرَارِهِ وَلَمِيٌّ يُنْظَرْ لِكَلَامِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَا هُنَا جَوَابٌ لِقَوْلِهِ صَالَحْتُك بِكَذَا عَلَى أَنْ تَقِرَّ لِي وَالْجَوَابُ مُنَزَّلٌ عَلَى السُّؤَالِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَقْرَرْت فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ فَبَطَلَ وَقَوْلُهُ أُرِيدُ إلَى آخِرِهِ أَمْرٌ مُنْفَصِلٌ عَنْ الْإِقْرَارِ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ لَفْظِيَّةٌ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِهِ فَوَقَعَ ذَلِكَ الْمُتَقَدِّمُ لَغْوًا وَلَوْ تَرَكَ وَارِثٌ حَقَّهُ مِنْ التَّرِكَةِ لِغَيْرِهِ بِلَا بَدَلٍ لَمْ يَصِحَّ أَوْ بِهِ صَحَّ بِشَرْطِهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالٍ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ وَالشَّرْحِ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ: الَّتِي فِي الشَّرْحِ قَالَ سم اُنْظُرْهُ مَفْهُومُهُ اهـ أَيْ: مَعَ أَنَّ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ جَارٍ فِي الْأُولَى أَيْضًا وَلَك مَعَ الْجَرَيَانِ بِأَنَّهُ رَدٌّ لِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ أَنَّ الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى إقْرَارٌ بِالْكُلِّ بِالتَّسْلِيمِ وَالْمَعْنَى وَلَوْ سَلَّمْنَا عَدَمَ الِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ لَكِنَّ الثَّانِيَةَ إقْرَارٌ بِالْبَعْضِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ بِأَقْسَامِهَا) أَيْ: الثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْأَلْفَ الْمُدَّعَى بِهِ

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُصَالِحُ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ أَيْ: بَلْ هُوَ) أَيْ: الصُّلْحُ عَلَى الْإِنْكَارِ

(قَوْلُهُ أَمَّا قَوْلُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَبْرَأْتنِي

(قَوْلُهُ أَمَّا قَوْلُهُ ذَلِكَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مَعًا

(قَوْلُهُ قَطْعًا) الْجَزْمُ هُنَا لَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ خُصُومَةٍ صَالِحْنِي عَنْ دَارِك بِكَذَا فَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهُ؛ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ مَفْرُوضٌ فِي صِحَّةِ الصُّلْحِ وَفَسَادِهِ وَمَا هُنَا فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ وَبُطْلَانِهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ هَذِهِ) أَيْ الْعَيْنُ الَّتِي تَدَّعِيهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَظَاهِرٌ أَنَّ سَبْقَ الدَّعْوَى لَيْسَ بِقَيْدٍ هُنَا

(قَوْلُهُ إقْرَارٌ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الِالْتِمَاسِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ لَا الْعَيْنُ) ؛ إذْ الْإِنْسَانُ قَدْ يَسْتَعِيرُ مِلْكَهُ وَيَسْتَأْجِرُهُ مِنْ مُسْتَأْجِرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَإِقْرَارٌ أَيْضًا) فَعُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْتِمَاسِ الْإِبْرَاءِ مِنْ الْبَعْضِ وَمِنْ الْكُلِّ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا.

(قَوْلُهُ فَرْعٌ صَالَحَ إلَخْ) أَيْ الْمُدَّعِي (وَقَوْلُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ) أَيْ: فَلَهُ الْعَوْدُ إلَى الدَّعْوَى وَإِقَامَةُ الْحُجَّةِ وَأَخْذُ الْمُدَّعَى بِهِ لَبُطْلَانِ جَمِيعِ مَا جَرَى اهـ سم

(قَوْلُهُ فِعْلُ ذَلِكَ) أَيْ الْهِبَةِ أَوْ الْإِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ أَوْ ثُمَّ أَقَرَّ الْمُنْكِرُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُشْكِلُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ ثُمَّ أَقَرَّ الْمُنْكِرُ إلَخْ) أَيْ: بِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ كَانَ مِلْكًا لِلْمُصَالَحِ حَالَ الصُّلْحِ

(قَوْلُهُ شَرْطُ صِحَّتِهِ إلَخْ) وَهُوَ سَبْقُ الْإِقْرَارِ أَوْ نَحْوِهِ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَنْظُرْ إلَخْ) رَدٌّ لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ السُّبْكِيّ؛ أَنَّهُ يَنْبَغِي الصِّحَّةُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ جَرَى بِشُرُوطِهِ فِي عِلْمِهِمَا أَوْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُشْكِلُ) أَيْ: بُطْلَانُ الْإِقْرَارِ

(قَوْلُهُ لِاثْنَيْنِ) إنَّمَا يَظْهَرُ فَائِدَتُهُ عِنْدَ رَفْعِ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ وَإِلَّا فَهُوَ لَيْسَ بِقَيْدٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْكَارُ حَقِّ الْغَيْرِ حَرَامٌ

١٢٬١٩٤

فَلَوْ بَذَلَ لِلْمُنْكِرِ مَالًا لِيُقِرَّ بِالْمُدَّعَى فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ لِبِنَائِهِ عَلَى فَاسِدٍ وَلَا يَلْزَمُ الْمَالُ وَبَذْلُهُ لِذَلِكَ وَأَخْذُهُ حَرَامٌ وَلَا يَكُونُ مُقِرًّا بِذَلِكَ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ كَجٍّ وَغَيْرُهُ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ

١٢٬١٩٥

قَالَ فِي الْخَادِمِ يَنْبَغِي التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَعْتَقِدَ فَسَادَ الصُّلْحِ فَيَصِحَّ أَوْ يَجْهَلَهُ فَلَا كَمَا فِي نَظَائِرِهِ مِنْ الْمُنْشَآتِ عَلَى الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ حَرَامٌ أَيْ: بَلْ هُوَ كَبِيرَةٌ وَقَوْلُهُ م ر لَمْ يَصِحَّ وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ لَهُ مَالًا لِيُبْرِئَهُ مِمَّا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْحَقِّ لَمْ يَصِحَّ الْبَذْلُ وَلَا الْأَخْذُ وَأَنَّهُ يَأْتِي فِي الْإِبْرَاءِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَ مِنْ التَّفْصِيلِ هُنَا وَهُوَ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الشَّرْطِ ثُمَّ أَبْرَأَ صَحَّ وَإِلَّا بَطَلَ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا.

(قَوْلُهُ لِكَلَامِهِ) أَيْ قَوْلُهُ أُرِيدُ أَنْ أُقِرَّ بِمَا لَمْ يَلْزَمْنِي.

(قَوْلُهُ مُنَزَّلٌ عَلَى السُّؤَالِ) أَيْ: مُرْتَبِطٌ بِهِ وَمُتَرَتِّبٌ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ تَقْيِيدُهُ بِهِ) أَيْ: الْإِقْرَارُ بِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ قَالَ سم أَقُولُ لَوْ سَلِمَ قِيَامُهَا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ؛ إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ لَك عَلَيَّ كَذَا وَهُوَ لَا يَلْزَمُنِي وَذَلِكَ مِنْ تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ اهـ.

وَأَيْضًا كَلِمَةُ لَمْ لَا تُفِيدُ اسْتِمْرَارَ النَّفْيِ إلَى آنِ التَّكَلُّمِ كَمَا قَرَّرُوهُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ لِمَا

(قَوْلُهُ بِلَا بَدَلٍ لَمْ يَصِحَّ) اُنْظُرْ لَوْ نَوَى الْهِبَةَ وَوُجِدَتْ شُرُوطُهَا اهـ سم يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ أَوْ الصَّدَقَةُ أَوْ الْإِبَاحَةُ،

١٢٬١٩٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُقَابَلَةَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَوْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا مُشْكِلَةٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ رُوعِيَ فِي التَّرْكِ أَيْ: بِلَا بَدَلٍ الْمُعْتَبَرَاتُ الشَّرْعِيَّةُ فَمَا الْمَانِعُ مِنْهُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَوْلُهُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَيْ: التَّرْكِ بِلَا بَدَلٍ وَالتَّرْكِ بِبَدَلٍ

(قَوْلُهُ صَحَّ بِشَرْطِهِ) أَيْ: إنْ كَانَ إرْثُهُ نَاجِزًا وَعُلِمَ مِقْدَارُهُ اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ أَبْرِئْنِي مِنْ خَمْسِمِائَةٍ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ أَبْرِئْنِي بِإِقْرَارٍ أَيْضًا يَقْتَضِي الْفَرْقَ بَيْنَ طَلَبِ الْإِبْرَاءِ مِنْ الْكُلِّ وَطَلَبِهِ مِنْ الْبَعْضِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ وَجْهَ هَذَا عَدَمُ إضَافَةِ الْخَمْسمِائَةِ إلَى الْأَلْفِ بِنَحْوِ قَوْلِهِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ) اُنْظُرْ مَفْهُومَهُ

(قَوْلُهُ فَإِقْرَارٌ أَيْضًا) فَعُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْتِمَاسِ الْإِبْرَاءِ مِنْ الْبَعْضِ وَمِنْ الْكُلِّ.

(قَوْلُهُ فَرْعٌ صَالِحٌ) أَيْ الْمُدَّعِي وَقَوْلُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ أَيْ: فَلَهُ الْعَوْدُ إلَى الدَّعْوَى وَإِقَامَةُ الْحُجَّةِ وَأَخْذُ الْمُدَّعَى بِهِ لَبُطْلَانِ جَمِيعِ مَا جَرَى

(قَوْلُهُ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِهِ) أَقُولُ لَوْ سَلِمَ قِيَامُهَا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ؛ إذْ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ لَك عَلَيَّ كَذَا وَهُوَ لَا يَلْزَمُنِي وَذَلِكَ مِنْ تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ

(قَوْلُهُ بِلَا بَدَلٍ لَمْ يَصِحَّ) اُنْظُرْ لَوْ نَوَى الْهِبَةَ وَوُجِدَتْ شُرُوطُهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَقَوْلُهُ) بَعْدَ إنْكَارِهِ (صَالِحْنِي عَلَى الدَّارِ) مَثَلًا (الَّتِي تَدَّعِيهَا لَيْسَ إقْرَارًا فِي الْأَصَحِّ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ قَطْعَ الْخُصُومَةِ لَا غَيْرُ،

١١٬١٨٣

وَالثَّانِي: إقْرَارٌ لِتَضَمُّنِهِ الِاعْتِرَافَ كَمَا لَوْ قَالَ: مَلِّكْنِي وَدُفِعَ بِمَا مَرَّ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الصُّلْحُ بَعْدَ هَذَا الِالْتِمَاسِ صُلْحَ إنْكَارٍ.

١١٬١٨٤

أَمَّا إذَا قَالَ ذَلِكَ ابْتِدَاءً قَبْلَ إنْكَارِهِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ جَزْمًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: بِعْنِي الْعَيْنَ الَّتِي تَدَّعِيهَا أَوْ هَبْنِيهَا أَوْ زَوِّجْنِي هَذِهِ الْأَمَةَ أَوْ أَبْرِئْنِي مِمَّا تَدَّعِيهِ، فَإِقْرَارٌ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْتِمَاسِ التَّمَلُّكِ أَوْ قَالَ: أَعِرْنِي أَوْ أَجِّرْنِي لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: تَرْجِيحُهُ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَسْتَعِيرُ مِلْكَهُ وَيَسْتَأْجِرُهُ مِنْ مُسْتَأْجِرِهِ وَلَكِنْ يَظْهَرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَيْضًا أَنَّهُ إقْرَارٌ بِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلْمَنْفَعَةِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ صَالِحْنِي عَنْ دَعْوَاك فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ جَزْمًا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَقَوْلُهُ صَالِحْنِي عَنْ الدَّارِ الَّتِي تَدَّعِيهَا لَيْسَ إقْرَارًا فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي إقْرَارٌ لِتَضَمُّنِهِ الِاعْتِرَافَ بِالْمِلْكِ. كَمَا لَوْ قَالَ: مَلَّكَنِي وَدَفَعَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ بِهِ قَطْعَ الْخُصُومَةِ لَا غَيْرُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الصُّلْحُ بَعْدَ هَذَا الِالْتِمَاسِ صُلْحَ إنْكَارٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَلِّكْنِي) وَمِثْلُهُ هَبْنِي وَبِعْنِي وَزَوِّجْنِي وَأَبْرِئْنِي،

٤٬٩٢٤

فَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَوْقَفَهُ قَبْلَ ذَلِكَ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَعِرْنِي أَوْ آجِرْنِي فَإِقْرَارٌ بِالْمَنْفَعَةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَلَّكَنِي) مِثْلَهُ يَعْنِي بِخِلَافِ أَجَّرَنِي.

١٬٧٧٧

قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَوْ زَعَمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَيْهِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ، وَبَيِّنَتُهُ إنْ اعْتَذَرَ وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَنْعِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْمُرَابَحَةِ

١٬٧٧٨

وَالْمُعْتَمَدُ فِي الْمُرَابَحَةِ الْقَبُولُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وقوله: صالحني عن الدار التي تدعيها ليس إقرارًا في الأصح) ؛ لأنه قد يريد قطع الخصومة.

١١٬٢٧٥

والثاني: نعم كما لو قال: هبنيها .. فالمشهور: أنه إقرار.

تعليق

ولو قال: ملكني الدار التي تدعيها .. جزموا بأنه إقرار،

تعليق

فلو قال: أجرني أو أعرني .. لم يكن إقرارًا.

١١٬٢٧٦

ولو كان النزاع في دين فقال: أبرئني .. فهو إقرار على المشهور وقال بعض الأصحاب: لا يكون إقرارًا؛ لقوله تعالى:{فبرأه الله مما قالوا} وموسى عليه السلام لم يكن آدر، وتبرئته مما قالوا لا تقتضي إثباته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.