وأما الجدار المشترك فليس لأحدهما وضع جذوعه عليه بغير إذن في الجديد
الشروح عليها
(وَأَمَّا) (الْجِدَارُ الْمُشْتَرَكُ) بَيْنَ اثْنَيْنِ (فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا وَضْعُ جُذُوعِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنٍ) وَلَا ظَنِّ رِضًا (فِي الْجَدِيدِ) هَذَانِ الْقَوْلَانِ هُمَا السَّابِقَانِ فِي جِدَارِ الْأَجْنَبِيِّ، وَقَدْ مَرَّ تَوْجِيهُهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا وَضْعُ جُذُوعِهِ وَلَا هَدْمُهُ)
فَلَوْ فَعَلَ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ ضَمِنَ أَرْشَ نَقْصِهِ، وَهُوَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهِ قَائِمًا وَمَهْدُومًا وَلَا تَلْزَمُهُ إعَادَتُهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَيْضًا الْبِنَاءُ عَلَيْهِ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ ضَرَرًا مِنْ الْجُذُوعِ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْجُذُوعِ لِكَوْنِهَا مَحَلَّ الْقَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ) أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ هَدَمَ مَجَّانًا،
وَإِنْ كَانَ مَا بَنَى عَلَيْهِ مُشْتَرَكًا لِتَعَدِّيهِ.
[فَائِدَةٌ] لَوْ وَضَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَادَّعَى أَنَّ شَرِيكَهُ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ وَيُطَالَبُ بِالْبَيِّنَةِ فَإِنْ أَقَامَهَا فَذَاكَ، وَإِلَّا هَدَمَ مَا بَنَاهُ مَجَّانًا.
وَمِثْلُ صَاحِبِ الْجِدَارِ وَارِثُهُ فَيُقَالُ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ، وَالْفَرْضُ أَنَّهُ عَلِمَ وَضْعَهُ فِي زَمَنِ الْمُوَرِّثِ وَإِلَّا فَالْأَصْلُ أَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ فَلَا يُهْدَمُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَمَّا الْجِدَارُ الْمُشْتَرَكُ) بَيْنَ اثْنَيْنِ (فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا وَضْعُ جُذُوعِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنٍ) وَلَا ظَنِّ رِضًا (فِي الْجَدِيدِ) نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي جِدَارِ الْأَجْنَبِيِّ وَبِإِذْنِهِ يَجُوزُ لَكِنْ لَوْ سَقَطَتْ لَمْ يُعِدْهَا إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَجُوزُ) ثُمَّ إنْ كَانَ بِعِوَضٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ الْوَضْعِ مُطْلَقًا
وَكَذَا بَعْدَهُ لَكِنْ لِأَخْذِ الْأُجْرَةِ لَا لِقَلْعِهِ مَعَ غَرَامَةِ أَرْشِ النَّقْصِ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ فَلَا يُكَلَّفُ إزَالَةُ مِلْكِهِ عَنْ مِلْكِهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لَمْ يُعِدْهَا إلَّا بِإِذْنٍ) يَنْبَغِي إلَّا أَنْ يَكُونَ شَرِيكُهُ قَدْ آجَرَهُ حِصَّتَهُ مِنْهُ لِلْبِنَاءِ إجَارَةً مُؤَبَّدَةً أَوْ بَاعَهَا لَهُ لِلْبِنَاءِ نَظِيرَ مَا سَبَقَ فِي جِدَارِ الْأَجْنَبِيِّ اهـ سم.
(قَوْلُهُ لَمْ يَعُدَّهَا إلَّا بِإِذْنٍ) يَنْبَغِي إلَّا أَنْ يَكُونَ شَرِيكُهُ قَدْ أَجَّرَهُ حِصَّتَهُ مِنْهُ لِلْبِنَاءِ إجَارَةً مُؤَبَّدَةً أَوْ بَاعَهَا لَهُ لِلْبِنَاءِ نَظِيرَ مَا سَبَقَ فِي جِدَارِ الْأَجْنَبِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَمَّا الْجِدَارُ الْمُشْتَرَكُ) بَيْنَ اثْنَيْنِ مَثَلًا (فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا وَضْعُ جُذُوعِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنٍ) مِنْ الْآخَرِ (فِي الْجَدِيدِ) وَالْقَدِيمِ لَهُ ذَلِكَ كَالْقَدِيمِ فِي الْجَارِ، وَقَدْ سَبَقَ تَوْجِيهُهُمَا، وَهُوَ هُنَا أَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَمَّا الْجِدَارُ الْمُشْتَرَكُ) بَيْنَ اثْنَيْنِ مَثَلًا (فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا وَضْعُ جُذُوعِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنٍ) مِنْ الْآخَرِ (فِي الْجَدِيدِ) وَالْقَدِيمِ لَهُ ذَلِكَ كَالْقَدِيمِ فِي الْجَارِ لِمَا تَقَدَّمَ وَأَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ الْآخَرِ) فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ فَفِيهِ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهِ عَارِيَّةً أَوْ غَيْرَهَا، وَيَأْتِي فِي هَدْمِهِ مَا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأما الجدار المشترك: فليس لأحدهما وضع جذوعه عليه بغير إذن في الجديد) هما القولان السابقان في جدار الأجنبي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.