ولو أقر بمال أو مال عظيم أو كبير أو كثير قبل تفسيره بما قل منه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أَقَرَّ بِمَالٍ) مُطْلَقٍ (أَوْ مَالٍ عَظِيمٍ أَوْ كَبِيرٍ) بِمُوَحَّدَةٍ (أَوْ كَثِيرٍ) بِمُثَلَّثَةٍ أَوْ جَلِيلٍ أَوْ خَطِيرٍ أَوْ وَافِرٍ أَوْ نَفِيسٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ فُلَانٍ أَوْ مِمَّا بِيَدِهِ أَوْ مِمَّا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ عَلَيْهِ أَوْ حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ عَلَى فُلَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِمَا قَلَّ مِنْهُ) أَيْ الْمَالِ وَلَوْ لَمْ يُتَمَوَّلْ كَحَبَّةِ بُرٍّ وَقُمْعِ بَاذِنْجَانَةٍ: أَيْ صَالِحٍ لِلْأَكْلِ وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ مَالٍ وَلَا مِنْ جِنْسِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فِيمَا فَوْقَهُ، وَوَصْفُهُ بِنَحْوِ الْعَظِيمِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِتَيَقُّنِ حِلِّهِ أَوْ الشَّحِيحِ أَوْ لِكُفْرِ مُسْتَحِلِّهِ وَعِقَابِ غَاصِبِهِ وَثَوَابِ بَاذِلِهِ لِنَحْوِ مُضْطَرٍّ،
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مِثْلُ مَا فِي يَدِ زَيْدٍ أَوْ مِثْلُ مَا عَلَيَّ لِزَيْدٍ كَانَ مُبْهَمًا جِنْسًا وَنَوْعًا وَلَا قَدْرًا فَلَا يُقْبَلُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ عَدَدًا لِأَنَّ الْمِثْلِيَّةَ لَا تَحْتَمِلُ مَا مَرَّ لِتَبَادُرِ الِاسْتِوَاءِ عَدَدًا مِنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ مَالِ فُلَانٍ) الْمَشْهُورِ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: أَيْ صَالِحٍ) هَلَّا قَالَ مَثَلًا أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ وُجُوهِ الِانْتِفَاعِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ جِنْسِ الْمَالِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَدْ يُقَالُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ إلَّا ذَلِكَ وَلَمْ يَصْلُحْ لَهُ عُدَّ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ بِالْمَرَّةِ قَوْلُهُ: أَوْ مِثْلُ) أَيْ أَوَّلَهُ عَلَى مِثْلِ مَا عَلَيَّ لِزَيْدٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ عَدَدًا) أَيْ وَيُقْبَلُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِتَبَادُرِ الِاسْتِوَاءِ عَدَدًا مِنْهَا) فِي كَوْنِ التَّبَادُرِ فِي مَعْنَى يَمْنَعُ احْتِمَالَ غَيْرِهِ بِالْكُلِّيَّةِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ، أَوْ بِمَالٍ عَظِيمٍ، أَوْ كَبِيرٍ، أَوْ كَثِيرٍ) أَوْ نَفِيسٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ زَيْدٍ الْمَشْهُورِ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ كَانَ مُبْهِمًا جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً فَمِنْ ثَمَّ (قُبِلَ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ فِي عَلَيَّ شَيْءٌ (تَفْسِيرُهُ بِمَا قَلَّ مِنْهُ) أَيْ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يُتَمَوَّلْ كَحَبَّةِ بُرٍّ وَقَمْعِ بَاذِنْجَانَةٍ أَيْ صَالِحٍ لِلْأَكْلِ وَإِلَّا فَهُوَ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا مِنْ جِنْسِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فِيمَا فَوْقَهُ وَوَصْفُهُ بِنَحْوِ الْعَظْمِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِتَيَقُّنِ حِلِّهِ أَوْ لِشَحِيحٍ، أَوْ لِكُفْرِ مُسْتَحِلِّهِ وَعِقَابِ غَاصِبِهِ وَثَوَابِ بَاذِلِهِ لِنَحْوِ مُضْطَرٍّ،
وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ مِثْلُ مَا فِي يَدِ زَيْدٍ أَوْ مِثْلُ مَا عَلَيَّ لِزَيْدٍ كَانَ مُبْهِمًا جِنْسًا وَنَوْعًا لَا قَدْرًا، فَلَا يُقْبَلُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ عَدَدًا؛ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّةَ لَا تَحْتَمِلُ مَا مَرَّ لِتَبَادُرِ الِاسْتِوَاءِ عَدَدًا مِنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَفِيسٍ) إلَى قَوْلِهِ: كَانَ مُبْهِمًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَالْمَذْهَبِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ فِي عَلَيَّ شَيْءٌ وَقَوْلَهُ: وَحِينَئِذٍ يُتَّجَهُ مَا قَالَاهُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: مِنْ مَالِ زَيْدٍ. إلَخْ) أَوْ مِمَّا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ عَلَيْهِ، أَوْ حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ عَلَى فُلَانٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَالِ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَقَعَ إلَى؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ ثُمَّ قَالَ وَيُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ إذَا وُصِفَ الْمَالُ بِضِدِّ مَا ذُكِرَ كَقَوْلِهِ: مَالٌ حَقِيرٌ، أَوْ قَلِيلٌ، أَوْ خَسِيسٌ أَوْ طَفِيفٌ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ بَابٍ أَوْلَى. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يُحْكَى الْخِلَافُ فِي قَبُولِ التَّفْسِيرِ بِهَا أَيْ بِحَبَّةِ بُرٍّ فِي قَوْلِهِ: شَيْءٍ وَيَجْزِمُ بِالْقَبُولِ فِي مَالٍ، أَوْ مَالٍ عَظِيمٍ وَنَحْوِهِ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَعْكِسَ ذَلِكَ أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ الْجَوَازَ هُنَا مُفَرَّعٌ عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَمْعِ بَاذِنْجَانَةٍ) أَيْ بَيْتِهَا. اهـ. كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَيْ صَالِحٍ لِلْأَكْلِ) هَلَّا قَالَ مَثَلًا أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ وُجُوهِ الِانْتِفَاعِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَيْضًا مِنْ جِنْسِ الْمَالِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ إلَّا ذَلِكَ وَلَمْ يَصْلُحْ لَهُ عَدُّ غَيْرِ مُنْتَفَعٍ بِهِ بِالْمَرَّةِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ. . إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا عِنْدَ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَالِ فَلِصِدْقِ الِاسْم عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الزِّيَادَةِ،
وَأَمَّا عِنْدَ وَصْفِهِ بِالْعَظَمَةِ وَنَحْوِهَا، فَلَا احْتِمَالَ أَنْ يُرِيدَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْفَقِيرِ، أَوْ الشَّحِيحِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ كُفْرِ مُسْتَحِلِّهَا إلَخْ،
وَأَمَّا كَوْنُهُ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ فُلَانٍ فَلِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَحَلُّ مِنْهُ، أَوْ أَنَّهُ دَيْنٌ لَا يَتَعَرَّضُ لِلتَّلَفِ وَذَلِكَ عَيْنٌ تَتَعَرَّضُ لَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا. إلَخْ) أَيْ مِمَّا فَوْقَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ مِثْلِ. إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مِثْلِ. إلَخْ أَيْ أَوَّلُهُ عَلَى مِثْلِ مَا عَلَى لِزَيْدٍ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ عَدَدًا) أَيْ وَيُقْبَلُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ الْأَقَلُّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِتَبَادُرِ الِاسْتِوَاءِ. إلَخْ) فِي كَوْنِ التَّبَادُرِ فِي مَعْنَى يَمْنَعُ احْتِمَالَ غَيْرِهِ بِالْكُلِّيَّةِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ احْتِمَالٌ لَهُ نَوْعُ قُوَّةٍ لَا مُطْلَقُ الِاحْتِمَالِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الظَّنَّ الْقَوِيَّ مُلْحَقٌ بِالْيَقِينِ
(قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْمِثْلِيَّةِ
(قَوْلُهُ أَيْ صَالِحٌ لِلْأَكْلِ) هَلَّا قَالَ مَثَلًا أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ وُجُوهِ الِانْتِفَاعِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَيْضًا مِنْ جِنْسِ الْمَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ) مُطْلَقٍ (أَوْ مَالٍ عَظِيمٍ أَوْ كَبِيرٍ) بِمُوَحَّدَةٍ بَعْدَ الْكَافِ بِخَطِّهِ (أَوْ كَثِيرٍ) بِمُثَلَّثَةٍ بَعْدَ الْكَافِ بِخَطِّهِ أَوْ جَلِيلٍ أَوْ خَطِيرٍ أَوْ وَافِرٍ أَوْ نَفِيسٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ فُلَانٍ أَوْ مِمَّا فِي يَدِهِ أَوْ مِمَّا يَشْهَدُ بِهِ الشُّهُودُ عَلَيْهِ أَوْ مِمَّا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ عَلَى فُلَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِمَا قَلَّ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْمَالِ،
وَإِنْ لَمْ يُتَمَوَّلْ كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ،
وَإِنْ كَثُرَ مَالُ فُلَانٍ. أَمَّا عِنْدَ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَالِ فَلِصِدْقِ الِاسْمِ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الزِّيَادَةِ.
وَأَمَّا عِنْدَ وَصْفِهِ بِالْعَظَمَةِ وَنَحْوِهَا فَلِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْفَقِيرِ أَوْ الشَّحِيحِ أَوْ بِاعْتِبَارِ كُفْرِ مُسْتَحِلِّهَا، وَعِقَابِ غَاصِبِهِ، وَثَوَابِ بَاذِلِهِ لِمُضْطَرٍّ وَنَحْوِهِ،
وَأَمَّا كَوْنُهُ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ فُلَانٍ فَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَحَلَّ مِنْهُ أَوْ أَنَّهُ دَيْنٌ لَا يَتَعَرَّضُ لِلتَّلَفِ، وَذَلِكَ عَيْنٌ تَتَعَرَّضُ لَهُ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: أَصْلُ مَا أَبْنِي عَلَيْهِ الْإِقْرَارَ أَنْ أَلْزَمَ الْيَقِينَ وَأَطْرَحَ الشَّكَّ، وَلَا أَسْتَعْمِلَ الْغَلَبَةَ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: أَيْ: مَا غَلَبَ عَلَى النَّاسِ. اهـ.
وَالْمُرَادُ بِالْيَقِينِ فِي كَلَامِهِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ كَمَا قَالَ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ الشَّافِعِيُّ يُلْزَمُ فِي الْإِقْرَارِ بِالْيَقِينِ وَبِالظَّنِّ الْقَوِيِّ لَا بِمُجَرَّدِ الظَّنِّ وَالشَّكِّ، وَيُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ إذَا وَصَفَ الْمَالَ بِضِدِّ مَا ذُكِرَ كَقَوْلِهِ: مَالٌ حَقِيرٌ أَوْ قَلِيلٌ أَوْ خَسِيسٌ أَوْ طَفِيفٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ أَوْلَى، وَيَكُونُ وَصْفُهُ بِالْحَقَارَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ حَيْثُ احْتِقَارُ النَّاسِ لَهُ أَوْ فَنَاؤُهُ، وَلَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا مِنْ أَنَّ حَبَّةَ الْبُرِّ، وَنَحْوِهَا مَالٌ كَمَا ذَكَرَ مَا قَالُوهُ فِي الْبَيْعِ مِنْ أَنَّهَا لَا تُعَدُّ مَالًا فَإِنَّ كَوْنَهَا لَا تُعَدُّ مَالًا لِعَدَمِ تَمَوُّلِهَا لَا يَنْفِي كَوْنَهَا مَالًا كَمَا قَالَ زَيْدٌ لَا يُعَدُّ مِنْ الرِّجَالِ،
وَإِنْ كَانَ رَجُلًا، فَكُلُّ مُتَمَوَّلٍ مَالٌ، وَلَا يَنْعَكِسُ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَحْكِي الْخِلَافَ فِي قَبُولِ التَّفْسِيرِ بِهَا فِي قَوْلِهِ شَيْءٌ وَيَجْزِمُ بِالْقَبُولِ فِي مَالٍ أَوْ مَالٍ عَظِيمٍ وَنَحْوِهِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَعْكِسَ ذَلِكَ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ الْجَوَابَ هُنَا مُفَرَّعٌ عَلَى الْأَصَحِّ هُنَاكَ
(وَلَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ أَوْ مَالٍ عَظِيمٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ كَثِيرٍ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِمَا قَلَّ مِنْهُ) وَإِنْ لَمْ يَقُلْ كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ. وَيَكُونُ وَصْفُهُ بِالْعِظَمِ وَنَحْوِهِ مِنْ حَيْثُ إثْمُ غَاصِبِهِ وَكُفْرِ مُسْتَحِلِّهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ) (أَقَرَّ) بِلَفْظِ، عِنْدِي أَوْ مَعِي أَوْ عَلَيَّ
وَكَذَا فِي ذِمَّتِي فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَنَحْوِهَا.
قَوْلُهُ: (أَوْ كَثِيرٍ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَكَذَا بِأَكْثَرَ مِنْ مَالِ فُلَانٍ أَوْ مَا عَلَى فُلَانٍ مِمَّا فِي يَدِ فُلَانٍ،
فَلَوْ قَالَ، مِثْلُ مَا فِي يَدِ فُلَانٍ، أَوْ مِثْلُ مَا عَلَيْهِ تَعَيَّنَ مِقْدَارُ ذَلِكَ عَدَدًا بِأَيِّ جِنْسٍ كَانَ لِتَبَادُرِ الْمِثْلِيَّةِ لِلْعَدَدِ الْمُسَاوِي
بِخِلَافِ الْأَكْثَرِيَّةِ، وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَصْلُ مَا أَبْنِي عَلَيْهِ الْإِقْرَارَ أَنْ أَلْزَمَ الْيَقِينَ وَأَطْرَحَ الشَّكَّ، وَلَا أَسْتَعْمِلُ الْغَلَبَةَ وَالْمُرَادُ بِالْيَقِينِ الظَّنُّ الْغَالِبُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو أقر بمال أو مال عظيم أو كبير أو كثير .. قبل تفسيره بما قل منه) ؛ لصدق الاسم، والأصل براءة الذمة عن الزيادة،
وأما عند وصفه بالعظم أو الكثرة ونحوهما كخطير وجليل ونفيس .. فلاحتمال أن يريد ذلك بالنسبة إلى الفقير أو الشحيح، أو باعتباره كفر مستحله وعقاب غاصبه،
وكذا لو قال: عظيم جدًا أو عظيم ألف مرة أو صغيرة أو صغير جدًا أو له عندي مال وافر أو تافه؛ لقوله تعالى:{فما متع الحيوة الدنيا في الأخرة إلا قليل}،
قال الشافعي رحمه الله: أصل ما أبني عليه في الأقارير أن ألزم اليقين وأطرح الشك، ولا أستعمل الغلبة.
وعن أبي حنيفة: لا يقبل في تفسير العظيم والكثير أقل من عشرة دراهم، ووافقنا في الخطير والجليل والنفيس.
وقال مالك: لا يقبل في جميع ذلك أقل مما تقطع فيه اليد.
وقال الليث بن سعد: يلزم في قوله: علي مال كثير اثنان وسبعون درهمًا؛ لأن الله تعالى قال:{لقد نصركم الله في مواطن كثيرة}، وعدد غزواته وسراياه اثنان وسبعون، وهذا قول محمد بن نصر.
وقال ابن سعد: الغزوات التي غزاها بنفسه سبعة وعشرون والسرايا ستة وخمسون، فهي ثلاثة وثمانون.
وذكر ابن السمعاني في ترجمة العسكري: أن المتوكل اعتل فنذر إن شفي أن يتصدق بدنانير كثيرة، فسأل أبا الحسن علي بن محمد بن موسى العسكري عن ذلك فقال: تصدق بثلاثة وثمانين دينارًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.