فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (قَالَ أَعَرْتُكَهُ) أَيْ فَرَسِي مَثَلًا (لِتَعْلِفَهُ) أَوْ عَلَى أَنْ تَعْلِفَهُ (أَوْ لِتُعِيرَنِي فَرَسَك) (فَهُوَ إجَارَةٌ) نَظَرًا لِلْمَعْنَى وَهُوَ وُجُودُ الْعِوَضِ (فَاسِدَةٌ) لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ، وَالْعِوَضُ مَعَ التَّعْلِيقِ فِي الثَّانِيَةِ (تُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ) إذَا مَضَى بَعْدَ قَبْضِهِ زَمَنٌ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِتَلَفِهَا كَالْمُؤَجَّرَةِ، وَكَلَامُهُمْ هَذَا صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ مُؤْنَةِ الْمُسْتَعَارِ عَلَى الْمُعِيرِ دُونَ الْمُسْتَعِيرِ، وَهُوَ كَذَلِكَ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْعَارِيَّةُ صَحِيحَةً أَمْ فَاسِدَةً،

٩٬٢٥٩

فَإِنْ أَنْفَقَ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا بِإِذْنِ حَاكِمٍ أَوْ إشْهَادِ بَيِّنَةِ الرُّجُوعِ عِنْدَ فَقْدِهِ.

٩٬٢٦٠

أَمَّا لَوْ عَيَّنَ الْمُدَّةَ وَالْعِوَضَ كَأَعَرْتُكَ هَذِهِ شَهْرًا مِنْ الْآنَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، أَوْ لِتُعِيرَنِي ثَوْبَكَ هَذَا شَهْرًا مِنْ الْآنِ فَقَبِلَ فَهُوَ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ وَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِرَدِّهَا لِلْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ دُونَ نَحْوِ وَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ فَيَضْمَنَاهَا وَهُوَ طَرِيقٌ. نَعَمْ يَبْرَأُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ بِرَدِّهَا لِمَا أَخَذَهَا مِنْهُ إنْ عَلِمَ الْمَالِكُ بِهِ وَلَوْ بِخَبَرِ ثِقَةٍ فَتَرَكَهَا فِيهِ،

٩٬٢٦١

وَلَوْ اسْتَعَارَهَا لِيَرْكَبَهَا فَرَكِبَهَا مَالِكُهَا مَعَهُ ضَمِنَ نِصْفَهَا فَقَطْ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَعْطِهَا لِهَذَا لِيَجِيءَ مَعِي فِي شُغْلِي فَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ أَوْ فِي شُغْلِهِ فَالرَّاكِبُ إنْ وَكَّلَهُ وَلَيْسَ طَرِيقًا كَوَكِيلِ السَّوْمِ وَإِلَّا فَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ وَالْقَرَارُ عَلَى الرَّاكِبِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: دُونَ الْمُسْتَعِيرِ وَهُوَ كَذَلِكَ) عَلَّلَهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ اهـ.

وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ أُجْرَةَ الْمُرَكَّبِ الَّذِي يُعَدَّى فِيهَا أَوْ مَنْ يَسُوقُهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ دُونَ الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَنْفَقَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ فَقْدِهِ) أَيْ وَأَخْذِهِ دَرَاهِمَ وَإِنْ قُلْت:

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ عَيَّنَ) أَيْ الْمُعِيرُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِخَبَرِ ثِقَةٍ فَتَرَكَهَا الْمَالِكُ) أَيْ لَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ إبْقَاءَهَا فِيهِ فَلَا يُشْتَرَطُ مِنْهُ قَصْدُ التَّرْكِ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْعِلْمِ بِعَوْدِهَا لِمَحِلِّهَا مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ أَخْذِهَا مِنْهُ

(قَوْلُهُ: ضَمِنَ نِصْفَهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى مَالِكِهَا أَوْ رَدِيفًا لَهُ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ) أَيْ الْقَائِلُ.

(قَوْلُهُ: فَالرَّاكِبُ) أَيْ هُوَ الْمُسْتَعِيرُ

(قَوْلُهُ: إنْ وَكَّلَهُ) أَيْ الْقَائِلُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ

(قَوْلُهُ: وَالْقَرَارُ عَلَى الرَّاكِبِ) لَمْ يُبَيِّنْ مَنْ الْقَرَارُ عَلَيْهِ صَرِيحًا فِيمَا لَوْ كَانَ الشُّغْلُ لِلْآمِرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْآمِرُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ: إنَّ الْقَائِلَ هُوَ الْمُسْتَعِيرُ لَا الرَّاكِبُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ أَعَرْتُكَهُ) أَيْ فَرَسِي مَثَلًا (لِتَعْلِفَهُ) أَوْ عَلَى أَنْ تَعْلِفَهُ (أَوْ لِتُعِيرَنِي فَرَسَك فَهُوَ إجَارَةٌ) لِأَنَّ فِيهَا عِوَضًا (فَاسِدَةٌ) لِجَهْلِ الْمُدَّةِ وَالْعِوَضِ مَعَ التَّعْلِيقِ فِي الثَّانِيَةِ (تُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ) إذَا مَضَى بَعْدَ قَبْضِهِ زَمَنٌ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ وَلَا يَضْمَنُ لَوْ تَلِفَتْ كَالْمُؤَجَّرَةِ.

وَكَلَامُهُمْ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ مُؤْنَةَ الْمُسْتَعَارِ لَيْسَتْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ وَهُوَ كَذَلِكَ صَحَّتْ الْعَارِيَّةُ أَوْ فَسَدَتْ فَإِنْ أَنْفَقَ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ أَوْ إشْهَادٍ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَشَذَّ الْقَاضِي فِي قَوْلِهِ إنَّهَا عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ لَا تَفْسُدُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ يَعْلِفُهُ

٥٬٢٩٧

أَمَّا لَوْ عَيَّنَ الْمُدَّةَ وَالْعِوَضَ كَأَعَرْتُك هَذِهِ شَهْرًا مِنْ الْآنِ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ أَوْ لِتُعِيرَنِي ثَوْبَك هَذَا شَهْرًا مِنْ الْآنِ فَقَبِلَ فَهُوَ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِمَعَانِي الْعُقُودِ وَرَجَحَ لِأَنَّ لَهُ مُقْتَضَيَيْنِ ذِكْرِ الْمُدَّةِ وَالْعِوَضِ وَهُمَا أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ ذِكْرِ لَفْظِ الْعَارِيَّةُ،

٥٬٢٩٨

وَلَوْ أَعَارَهُ لِيَضْمَنَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ فَهَلْ هُوَ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ يَقَعُ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنَافِعِ أَوْ عَارِيَّةٌ فَاسِدَةٌ وَجْهَانِ قِيلَ وَإِلَّا قِيسَ الثَّانِي وَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِالرَّدِّ لِلْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ دُونَ نَحْوِ وَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ فَيَضْمَنَانِهَا وَهُوَ طَرِيقٌ نَعَمْ يَبْرَأُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ بِرَدِّهَا لِمَا أَخَذَهَا مِنْهُ إنْ عَلِمَ بِهِ الْمَالِكُ،

٥٬٢٩٩

وَلَوْ بِخَبَرِ ثِقَةٍ فَتَرَكَهَا فِيهِ وَلَوْ اسْتَعَارَهَا لِيَرْكَبَهَا فَرَكِبَهَا مَالِكُهَا مَعَهُ لَمْ يَضْمَنْ إلَّا نِصْفَهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَعْطِهَا لِهَذَا لِيَجِيءَ مَعِي فِي شُغْلِي أَوْ أَطْلَقَ وَالشُّغْلُ لِلْآمِرِ فَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ أَوْ فِي شُغْلِهِ أَوْ أَطْلَقَ وَهُوَ صَادِقٌ فَالرَّاكِبُ إنْ وَكَّلَهُ وَلَيْسَ طَرِيقًا كَوَكِيلِ السَّوْمِ وَإِنْ كَذَّبَ فَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ وَالْقَرَارُ عَلَى الرَّاكِبِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ فَرَسِي) إلَى قَوْلِهِ بِنَاءً فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَشَذَّ إلَى أَمَّا لَوْ عَيَّنَ

(قَوْلُهُ لِجَهْلِ الْمُدَّةِ وَالْعِوَضِ) أَيْ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ وَجَهِلَ الْعِوَضَ فِي الثَّالِثَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ فِي فَرَسِك لَيْسَتْ لِلْعَهْدِ.

(قَوْلُهُ مَعَ التَّعْلِيقِ فِي الثَّانِيَةِ) مَا وَجْهُ تَخْصِيصِهَا بِالتَّعْلِيقِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

١٣٬٢٦٠

(فَرْعٌ) يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْإِعَارَةِ وَتَأْخِيرُ الْقَبُولِ فَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّهُ لَوْ رَهَنَهُ أَرْضًا وَأَذِنَ لَهُ فِي غِرَاسِهَا بَعْدَ شَهْرٍ فَهِيَ بَعْدَ شَهْرٍ عَارِيَّةٌ غَرَسَ أَمْ لَا وَقَبْلَهُ أَمَانَةٌ حَتَّى لَوْ غَرَسَ قَبْلَهُ قَلَعَ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ إذَا مَضَى) إلَى قَوْلِهِ بِنَاءً فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ صَحَّتْ الْعَارِيَّةُ إلَى وَشَذَّ الْقَاضِي.

(قَوْلُهُ وَكَلَامُهُمْ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَعَرْتُكَهُ لِتَعْلِفَهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ لَيْسَتْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) بَلْ عَلَى الْمُعِيرِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ) لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ مُغْنِي وع ش.

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَنْفَقَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ (وَقَوْلُهُ عِنْدَ فَقْدِهِ) أَيْ أَوْ أَخْذِهِ دَرَاهِمَ،

١٣٬٢٦١

وَإِنْ قَلَّتْ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ) أَيْ قَوْلُ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ عَيَّنَ) أَيْ الْمُعِيرُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ مِنْ الْآنِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ لَوْ أَسْقَطَهُ صَحَّ وَحُمِلَ عَلَى اتِّصَالِ الْمُدَّةِ بِالْعَقْدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ شَوْبَرِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَرَجَحَ) أَيْ كَوْنُ الْعَقْدِ إجَارَةً صَحِيحَةً عِنْدَ التَّعْيِينِ، وَكَذَا ضَمِيرُ لَهُ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَعَارَهُ لِيَضْمَنَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ سم

١٣٬٢٦٢

فَرْعٌ لَوْ أَعَارَ عَيْنًا بِشَرْطِ ضَمَانِهَا عِنْدَ تَلَفِهَا مُعَيَّنٍ فَسَدَ الشَّرْطُ دُونَ الْعَارِيَّةُ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ وَقْفَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَبْرَأُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَطْلَقَ وَالشُّغْلُ لِلْآمِرِ وَقَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ وَهُوَ صَادِقٌ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ (وَهُوَ طَرِيقٌ) أَيْ وَالْمُسْتَعِيرُ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ.

(قَوْلُهُ لِمَا أَخَذَهَا) أَيْ لِمَوْضِعِ أَخْذِهَا مِنْهُ كَالْإِصْطَبْلِ وَالْبَيْتِ.

(قَوْلُهُ فَتَرَكَهَا فِيهِ) أَيْ لَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ إبْقَاءَهَا فِيهِ فَلَا يُشْتَرَطُ مِنْهُ قَصْدٌ لِتَرْكٍ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْعِلْمِ بِعَوْدِهَا لِمَحِلِّهَا مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ أَخْذِهَا مِنْهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ إلَّا نِصْفَهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى مَالِكِهَا أَوْ رَدِيفًا لَهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ) أَيْ الْآمِرُ.

(قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ) أَيْ وَالشُّغْلُ لِلرَّاكِبِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ صَادِقٌ) أَيْ وَالْآمِرُ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ فِي شُغْلِهِ.

(قَوْلُهُ فَالرَّاكِبُ) أَيْ هُوَ الْمُسْتَعِيرُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَإِنْ وَكَّلَهُ) أَيْ وَكَّلَ الرَّاكِبُ الْآمِرَ فِي الْأَخْذِ لَهُ.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ إلَخْ) أَيْ الْآمِرُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كُذِّبَ) أَيْ الْآمِرُ فِي قَوْلِهِ فِي شُغْلِهِ فَهُوَ إلَخْ أَيْ الْآمِرُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِلَّا فَهُوَ إلَخْ اهـ أَيْ،

١٣٬٢٦٣

وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ فَهُوَ إلَخْ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعَارَهُ لِيَضْمَنَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ إلَخْ)

٤٬٦٤٩

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرْعٌ لَوْ أَعَارَ عَيْنًا بِشَرْطِ ضَمَانِهَا عِنْدَ تَلَفِهَا بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ قَالَ الْمُتَوَلِّي فَسَدَ الشَّرْطُ دُونَ الْعَارِيَّةُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ فَالرَّاكِبُ) أَيْ هُوَ الْمُسْتَعِيرُ.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ طَرِيقًا كَوَكِيلِ السَّوْمِ) كَذَا شَرْحُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ قَالَ: أَعَرْتُكَهُ) أَيْ فَرَسِي مَثَلًا (لِتَعْلِفَهُ) أَوْ عَلَى أَنْ تَعْلِفَهُ بِعَلَفِك (أَوْ لِتُعِيرَنِي فَرَسَكَ) أَوْ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا (فَهُوَ إجَارَةٌ) نَظَرًا لِلْمَعْنَى (فَاسِدَةٌ) لِجَهَالَةِ الْعَلَفِ فِي الْأُولَى وَالْعِوَضِ فِي الثَّانِيَةِ وَالْمُدَّةُ فِي الثَّالِثَةِ (تُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ) إذَا مَضَى بَعْدَ قَبْضِهِ زَمَنٌ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ،

١٢٬٥٩٧

وَقِيلَ: إنَّهُ عَارِيَّةٌ فَاسِدَةٌ نَظَرًا لِلَّفْظِ فَلَا تَجِبُ الْأُجْرَةُ،

١٢٬٥٩٨

وَأَمَّا الْعَيْنُ فَمَضْمُونَةٌ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ، وَهَذَا عِنْدَ جَهْلِ الْعِوَضَيْنِ كَمَا فَرَضَهُ الْمُصَنِّف.

١٢٬٥٩٩

أَمَّا لَوْ قَالَ: أَعَرْتُكَهَا شَهْرًا مِنْ الْآنَ بِعَشْرَةٍ، أَوْ لِتُعِيرَنِي فَرَسَكَ سَنَةً مِنْ الْآنَ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ نَظَرًا لِلْمَعْنَى،

١٢٬٦٠٠

وَالثَّانِي إعَارَةٌ فَاسِدَةٌ نَظَرًا لِلَّفْظِ، وَأَصَحُّهُمَا كَمَا فِي الْأَنْوَارِ الْأَوَّلُ.

١٢٬٦٠١

تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ نَفَقَةَ الْمُسْتَعَارِ لَيْسَتْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بَلْ عَلَى الْمَالِكِ، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ شَرْطُهُ مُفْسِدًا،

١٢٬٦٠٢

وَإِنْ كَانَ فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ: أَعَرْتُكَهُ) أَيْ حِمَارِي مَثَلًا (لِتَعْلِفَهُ) بِعَلَفِك، (أَوْ لِتُعِيرَنِي فَرَسَك فَهُوَ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ تُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ) ، أَيْ بَعْدَ الْقَبْضِ مُدَّةَ الْإِمْسَاكِ،

٣٬٠٤٠

وَقِيلَ: هُوَ إعَارَةٌ فَاسِدَةٌ، وَهَذَا نَاظِرٌ إلَى اللَّفْظِ وَفَسَادِهِ لِذِكْرِ الْعِوَضِ، الْأَوَّلُ نَاظِرٌ إلَى الْمَعْنَى، وَفَسَادِهِ لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ وَالْعَلَفِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَعَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ شَهْرًا مِنْ الْيَوْمِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، أَوْ لِتُعِيرَنِي ثَوْبَك شَهْرًا مِنْ الْيَوْمِ فَهَلْ هِيَ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ أَوْ إعَارَةٌ فَاسِدَةٌ؟ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالْمَعْنَى.

٣٬٠٤١

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ الْفَسَادِ فِي أَعَرْتُكَهُ لِتَعْلِفَهُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَفُ فِي الْإِعَارَةِ عَلَى الْمَالِكِ،

٣٬٠٤٢

وَمِثْلُهُ طَعَامُ الرَّقِيقِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْبَيَانِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ.

٣٬٠٤٣

وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: عَلَى الْمُسْتَعِيرِ عَلَفُ الدَّابَّةِ وَسَقْيُهَا، وَطَعَامُ الْعِيدِ وَشَرَابُهُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِعَلَفِك) لَيْسَ قَيْدًا فَبِعَلَفِي كَذَلِكَ لِجَهَالَةِ الْفِعْلِ، وَتَقْيِيدُهُ بِهِ لِأَجْلِ التَّنْبِيهِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ فِيمَا ذَكَرَهُ لِيَأْتِيَ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ.

قَوْلُهُ: (هِيَ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَلَا يَضُرُّ فِيهَا جَهَالَةُ الْعَمَلِ كَالتَّقْدِيمِ لِلدَّابَّةِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ فَهُوَ مُغْتَفَرٌ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْمَالِكِ) وَهُوَ كَذَلِكَ،

٥٬٤٩٦

فَلَوْ عَلَفَهَا الْمُسْتَعِيرُ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا إنْ عَلَفَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ أَوْ إشْهَادٍ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ اسْتَعَارَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ الْمُسْلِمَةَ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْ سَيِّدِهَا فَمُؤْنَتُهَا عَلَى السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ اسْتَحَقَّ مَنْفَعَتَهَا بِالْإِعَارَةِ،

٥٬٤٩٧

وَلَوْ اسْتَعَارَ زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ صَحَّ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهَا فِي إعَارَةِ نَفْسِهَا لِغَيْرِهِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ فِيهِمَا، وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا كَمَا لَوْ سَافَرَتْ لِغَرَضِهَا وَحْدَهَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِعَدَمِ خُرُوجِهَا هُنَا، وَهَلْ تَبْطُلُ الْعَارِيَّةُ إذَا طَلَّقَهَا؟ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْقَاضِي) هُوَ مَرْجُوحٌ. فُرُوعٌ: الضَّمَانُ الْوَاقِعُ فِي بِلَادِ الرِّيفِ تَقَدَّمَ فِي الشَّرِكَةِ فَرَاجِعْهُ،

٥٬٤٩٨

وَلَوْ أَعْطَى دِرْهَمًا لِمَنْ يَسْقِيهِ أَوْ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَسْقِيَهُ بِعِوَضٍ أَوْ مُطْلَقًا نَظَرًا إلَى أَنَّ الْغَالِبَ الْعِوَضُ فَأَعْطَاهُ الْمَاءَ فِي ظَرْفٍ، فَالظَّرْفُ مَأْخُوذٌ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ فَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ، وَالْمَاءُ مَأْخُوذٌ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَهُوَ مَضْمُونٌ إنْ كَانَ بِقَدْرِ مَا يَشْتَرِيهِ،

٥٬٤٩٩

فَإِنْ زَادَ فَالزَّائِدُ أَمَانَةٌ فَلَا يَضْمَنُهُ وَلَوْ سَقَاهُ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ لَمْ يَضْمَنْ الْمَاءَ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ، وَيُضَمُّ الظَّرْفُ؛ لِأَنَّهُ مُعَارٌ،

٥٬٥٠٠

فَلَوْ كَانُوا جَمَاعَةً فَفِي الْعَارِيَّةِ يَضْمَنُ الْكُلَّ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ التَّلَفُ،

٥٬٥٠١

وَفِي الْإِجَارَةِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا فَاسِدَةٌ بِأَنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ قَصَرَ كَأَنْ وَضَعَهُ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْمَالِكِ أَوْ فِيهِ فِي مَحَلٍّ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِوَضْعِهِ فِيهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ أَعْطَى سَائِلًا مَثَلًا طَعَامًا فِي إنَاءٍ لِأَكْلِهِ مَثَلًا،

٥٬٥٠٢

وَمِثْلُهُ إعْطَاءُ دَوَاةٍ لِيَكْتُبَ مِنْهَا، أَوْ مُكْحُلَةٍ لِيَكْتَحِلَ مِنْهَا، أَوْ أَقْلَامًا لِيَكْتُبَ بِوَاحِدٍ مِنْهَا، أَوْ كِتَابًا لِيَنْسَخَ مِنْهُ، أَوْ مُصْحَفًا كَذَلِكَ، أَوْ قِنْدِيلًا لِيَسْتَضِيءَ بِهِ، وَكُلُّ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ مَا شُرِطَ أَمَانَةٌ كَبَقِيَّةِ الْمَاءِ،

٥٬٥٠٣

وَلَوْ دَفَعَ إلَى بَيَّاعٍ أَوْ طَبَّاخٍ مَثَلًا ظَرْفًا لِيَضَعَ لَهُ فِيهِ مَا يَشْتَرِيهِ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَتَلِفَ الظَّرْفُ،

٥٬٥٠٤

فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مُعَيَّنًا أَوْ أَفْرَزَهُ بِنَحْوِ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لَمْ يَضْمَنْ الظَّرْفَ وَإِلَّا ضَمِنَهُ،

٥٬٥٠٥

وَلَوْ دَفَعَ لَهُ الثَّمَنَ فَوَجَدَهُ زَائِدًا عَدَدًا أَوْ كَيْلًا أَوْ غَيْرَهُمَا ضَمِنَ الزَّائِدَ؛ لِأَنَّهُ أُخِذَ لِغَرَضِ نَفْسِهِ كَالْمُقْتَرِضِ،

٥٬٥٠٦

وَلَوْ وُجِدَ فِي الطَّعَامِ بَعْدَ وَضْعِهِ فِي الظَّرْفِ نَحْوَ فَأْرَةٍ وَادَّعَى كُلٌّ أَنَّهَا كَانَتْ فِي ظَرْفِ الْآخَرِ، صُدِّقَ الْبَائِعُ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعِي الصِّحَّةَ،

٥٬٥٠٧

وَلَوْ اشْتَرَى نَحْوَ سَمْنٍ مِنْ ظَرْفَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ وَوَجَدَ فِي أَحَدِهِمَا نَجَاسَةً وَاشْتَبَهَ، نَقُولُ لَهُ: اجْتَهِدْ وَاعْمَلْ بِاجْتِهَادِك،

٥٬٥٠٨

فَإِنْ تَحَيَّرَ قُلْنَا لَهُ: نَحْنُ مُفْتُونَ لَا مُجْبِرُونَ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ هُوَ إعَارَةٌ فَاسِدَةٌ) قَضِيَّتُهُ أَنْ لَا يَجِبَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ عَلَى هَذَا، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَطْلَبِ وَاسْتَبْعَدَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يَبْذُلْ الْمَنْفَعَةَ مَجَّانًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال: أعرتكه لتعلفه أو لتعيرني فرسك .. فهو إجارة فاسدة توجب أجرة المثل) المراد: حيث تجب الأجرة في الإجارة الصحيحة بالقبض ومضي زمن لمثله أجرة؛ لأن معنى ما صدر منهما هو الإجارة؛ إذ الإعارة لا عوض فيها، وإنما جعلناها فاسدة لجهالة المدة والعوض.

١٢٬٥٧٥

وقيل: الذي وقع عارية فاسدة نظرًا إلى اللفظ.

وعلى هذا: فلا تجب الأجرة، واستبعده في (المطلب)؛ لأنه لم يبذل المنفعة مجانًا.

١٢٬٥٧٦

وأما العين .. فمضمونه على اعتبار اللفظ دون المعنى.

هذا كله إذا كان أحد العوضين مجهولًا كما فرضه المصنف،

١٢٬٥٧٧

فإن كانا معلومين كما لو قال: أعرتك هذا العبد شهرًا من الآن بعشرة .. فالأصح: أنه إجارة صحيحة.

فرعان:

أحدهما: نفقة الدابة المستعارة عند القاضي حسين على المستعير

١٢٬٥٧٨

وكذلك سترها بما يقيها الحر والبرد،

١٢٬٥٧٩

قال: وكذلك إذا استعار عبدًا فطعامه وشرابه وحفظه عما يهلكه عليه، لكن صرح في (الحاوي) و (البيان) بأن نفقة المعار على المالك وهو القياس.

الثاني: قال الماوردي: لا يجوز أن يأخذ بالعارية رهنًا ولا ضامنًا،

١٢٬٥٨٠

فإن شرط فيها .. بطلت، وهذا تقدم عند قول المصنف:(فصل شرط المرهون به كونه دينًا).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.