ويعرف بتدفقه أو لذة بخروجه أو ريح عجين رطبا أو بياض بيض جافا
الشروح عليها
(وَيُعْرَفُ) الْمَنِيُّ (بِتَدَفُّقِهِ) وَهُوَ خُرُوجُهُ بِدَفَعَاتٍ، قَالَ تَعَالَى {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} (أَوْ لَذَّةٍ) بِالْمُعْجَمَةِ (بِخُرُوجِهِ) أَيْ وُجْدَانِهَا وَإِنْ لَمْ يَتَدَفَّقْ لِقِلَّتِهِ وَيَلْزَمُهُ فُتُورُ الذَّكَرِ وَانْكِسَارُ الشَّهْوَةِ غَالِبًا (أَوْ رِيحُ عَجِينٍ) وَطَلْعِ نَخْلٍ (رَطْبًا وَبَيَاضَ بَيْضٍ جَافًّا) وَإِنْ لَمْ يَتَدَفَّقْ وَيُلْتَذَّ بِهِ كَأَنْ خَرَجَ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ الْغُسْلِ فَأَيُّ صِفَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ وُجِدَتْ كَفَتْ إذْ لَا يُوجَدُ شَيْءٌ مِنْهَا فِي غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ رَطْبًا وَجَافًّا حَالَانِ مِنْ الْمَنِيِّ لَا مِنْ الْعَجِينِ وَبَيَاضِ الْبَيْضِ، وَلَا أَثَرَ لِثَخَانَةٍ أَوْ بَيَاضٍ فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ وَلَا ضِدَّ ذَلِكَ فِي مَنِيِّ الْمَرْأَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ رِيحُ عَجِينٍ) أَيْ عَجِينُ حِنْطَةٍ وَنَحْوِهَا: أَيْ وَبِيضِ دَجَاجٍ وَنَحْوُهُ خَطِيبٌ، وَالْمُرَادُ بِنَحْوِ الْحِنْطَةِ: أَيْ مَا يُشْبِهُ رَائِحَةَ عَجِينِهَا، وَبِنَحْوِ بَيْضِ الدَّجَاجِ مَا يُشْبِهُ رَائِحَتَهُ رَائِحَتَهُ
(قَوْلُهُ: فِي مَنِيِّ الْمَرْأَةِ) أَيْ مِنْ الرِّقَّةِ وَالصُّفْرَةِ اهـ حَجّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَجِينٍ) أَيْ مِنْ حِنْطَةٍ وَنَحْوِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُعْرَفُ) الْمَنِيُّ وَإِنْ خَرَجَ دَمًا عَبِيطًا بِخَاصَّةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ خَوَاصِّهِ الثَّلَاثِ الَّتِي لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهِ (بِتَدَفُّقِهِ) وَهُوَ خُرُوجُهُ بِدَفَعَاتٍ وَإِنْ لَمْ يُلْتَذَّ بِهِ وَلَا كَانَ لَهُ رِيحٌ (أَوْ لَذَّةٍ) بِالْمُعْجَمَةِ قَوِيَّةٍ (بِخُرُوجِهِ) وَإِنْ لَمْ يَتَدَفَّقْ لِقِلَّتِهِ مَعَ فُتُورِ الذَّكَرِ عَقِبَهُ غَالِبًا (أَوْ رِيحِ عَجِينٍ) أَوْ طَلْعِ نَخْلٍ كَمَا بِأَصْلِهِ وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ نُسْخَتِهِ أَوْ اكْتَفَى بِأَحَدِ النَّظِيرَيْنِ حَالَ كَوْنِ الْمَنِيِّ (رَطْبًا وَ) رِيحِ (بَيَاضِ بَيْضٍ) حَالَ كَوْنِ الْمَنِيِّ (جَافًّا) وَإِنْ لَمْ يَتَدَفَّقْ وَلَا اُلْتُذَّ بِخُرُوجِهِ كَأَنْ خَرَجَ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ الْغُسْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْمَنِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا لَزِمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَوِيَّةٌ وَقَوْلُهُ كَمَا بِأَصْلِهِ إلَى حَالِ إلَخْ وَإِلَى قَوْلِهِ نَعَمْ يَقْوَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَوِيَّةٌ وَقَوْلُهُ لَعَلَّهُ إلَى حَالِ إلَخْ
(قَوْلُهُ عَبِيطًا) أَيْ خَالِصًا وَقَوْلُهُ الَّتِي إلَخْ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لِلْخَوَاصِّ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ قَوِيَّةٌ) لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذَا التَّقْيِيدِ فِي غَيْرِهِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَدَفَّقْ) أَيْ وَلَا كَانَ لَهُ رِيحٌ اُنْظُرْ لِمَ تَرَكَهُ
(قَوْلُهُ مَعَ فُتُورِ الذَّكَرِ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ قَلْيُوبِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ رِيحِ عَجِينٍ) أَيْ لِحِنْطَةٍ وَنَحْوِهَا خَطِيبٌ أَيْ مِمَّا يُشْبِهُ رَائِحَةُ عَجِينِهِ رَائِحَةَ عَجِينِهَا، وَقَوْلُهُ وَبَيَاضِ بَيْضٍ أَيْ لِدَجَاجٍ وَنَحْوِهِ خَطِيبٌ أَيْ مِمَّا يُشْبِهُ رَائِحَتُهُ رَائِحَتَهَا ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُعْرَفُ) الْمَنِيُّ (بِتَدَفُّقِهِ) بِأَنْ يَخْرُجَ بِدُفْعَاتٍ. قَالَ تَعَالَى:{مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} ، وَسُمِّيَ مَنِيًّا؛ لِأَنَّهُ يُمْنَى: أَيْ يُصَبُّ (أَوْ لَذَّةٍ) بِالْمُعْجَمَةِ (بِخُرُوجِهِ) مَعَ فُتُورِ الذَّكَرِ وَانْكِسَارِ الشَّهْوَةِ عَقِبَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَدَفَّقْ لِقِلَّتِهِ أَوْ خَرَجَ عَلَى لَوْنِ الدَّمِ (أَوْ رِيحِ عَجِينٍ) لِحِنْطَةٍ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ طَلَعَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (رَطْبًا أَوْ) رِيحَ (بَيَاضِ بَيْضٍ) لِدَجَاجٍ أَوْ نَحْوِهِ (جَافًّا) وَإِنْ لَمْ يَلْتَذَّ وَلَمْ يَتَدَفَّقْ كَأَنْ خَرَجَ بَاقِي مَنِيِّهِ بَعْدَ غُسْلِهِ.
أَمَّا إذَا خَرَجَ مِنْ قُبُلِ الْمَرْأَةِ مَنِيُّ جِمَاعِهَا بَعْدَ غُسْلِهَا فَلَا تُعِيدُ الْغُسْلَ إلَّا إنْ قَضَتْ شَهْوَتَهَا،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا شَهْوَةٌ كَصَغِيرَةٍ أَوْ كَانَ وَلَمْ تَنْقَضِ كَنَائِمَةٍ لَا إعَادَةَ عَلَيْهَا،
فَإِنْ قِيلَ: إذَا قَضَتْ شَهْوَتَهَا لَمْ يُتَيَقَّنْ خُرُوجُ مَنِيِّهَا، وَيَقِينُ الطَّهَارَةِ لَا يَرْتَفِعُ بِظَنِّ الْحَدَثِ إذْ حَدَثُهَا وَهُوَ خُرُوجُ مَنِيِّهَا غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ، وَقَضَاءُ شَهْوَتِهَا لَا يَسْتَدْعِي خُرُوجَ شَيْءٍ مِنْ مَنِيِّهَا كَمَا
قَالَ فِي التَّوْشِيحِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ قَضَاءَ شَهْوَتِهَا مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ نَوْمِهَا فِي خُرُوجِ الْحَدَثِ فَنَزَّلُوا الْمَظِنَّةَ مَنْزِلَةَ الْمَئِنَّةِ، وَخَرَجَ بِقُبُلِ الْمَرْأَةِ مَا لَوْ وُطِئَتْ فِي دُبُرِهَا فَاغْتَسَلَتْ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا مَنِيُّ الرَّجُلِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا إعَادَةُ الْغُسْلِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَرَطْبًا وَجَافًّا حَالَانِ مِنْ الْمَنِيِّ (فَإِنْ فُقِدَتْ الصِّفَاتُ) الْمَذْكُورَةُ فِي الْخَارِجِ
(وَيُعْرَفُ بِتَدَفُّقِهِ أَوْ لَذَّةٍ) بِالْمُعْجَمَةِ (بِخُرُوجِهِ) وَإِنْ لَمْ يَتَدَفَّقْ لِقِلَّتِهِ مَعَ فُتُورِ الذَّكَرِ عَقِبَ ذَلِكَ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَأَسْقَطَهُ مِنْ الْمُحَرَّرِ لِاسْتِلْزَامِ اللَّذَّةِ لَهُ (أَوْ رِيحِ عَجِينٍ رَطْبًا أَوْ بَيَاضِ بَيْضٍ جَافًّا) وَإِنْ لَمْ يَتَدَفَّقْ أَوْ يَلْتَذَّ بِهِ كَأَنْ خَرَجَ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ الْغُسْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (رِيحِ عَجِينٍ) مِنْ نَحْوِ حِنْطَةٍ أَوْ رِيحِ طَلْعِ نَخْلٍ وَرَطْبًا وَجَافًّا حَالَانِ مِنْ الْمَنِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (مَعَ فُتُورِ الذَّكَرِ) يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ لَذَّةٍ بِخُرُوجِهِ.
قَوْلُ: الْمَتْنِ: (وَالْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ) أَيْ وَلَوْ فِي هَوَائِهِ،
وَلَوْ كَانَ بَعْضُ الْمَكَانِ مَسْجِدًا عَلَى سَبِيلِ الشُّيُوعِ حَرُمَ أَيْضًا
بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ وَصِحَّةُ الصَّلَاةِ لِلْمَأْمُومِ الْمُتَبَاعِدِ عَنْهُ إمَامُهُ فَوْقَ ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ. قَوْلُ الشَّارِحِ:{وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ} أَيْ فَإِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ فِي الْآيَةِ مَوَاضِعُهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ} .
(فَائِدَةٌ) ذَكَرَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُخُولَهُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا، وَمَالَ إلَيْهِ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْقُرْآنُ) أَيْ بِاللَّفْظِ وَمِنْهُ إشَارَةُ الْأَخْرَسِ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ.
[وَأَقَلّ الْغُسْلِ عَنْ الْجَنَابَةِ]
قال: (ويعرف بتدفقه) أي: انصبابه، بأن يخرج بتزريق، ولا يسيل دفعة واحدة سيلانا متصلا، كما وصفه الله تعالى بقوله:{مِن مَّاءٍ دَافِقٍ}.
أي: مدفوق، كما قالوا: سر كاتم، أي: مكتوم.
قال: (أو لذة بخروجه) . (اللذة): نقيض الألم ن وهي: ما تستطيبه النفس.
يقال: لذه ولذ به يلذ لذا ولذاذة، وعلامتها: أن يعقبها فتور وانكسار الشهوة.
قال: (أو ريح عجين رطبا وبياض بيض جافا) ؛ لأنه لا توجد صفة من هذه الثلاثة في خارج غيره، فأي صفة وجدت منها .. كفت.
وقوله:(رطبا وجافا) حالان من المني، لا من العجين وبياض البيض. وقد يفقد بعض هذه الصفات فيرق أو يحمر أو يصفر لكثرة الجماع، فيصير كماء اللحم وربحا خرج دما عبيطا.
وقد يخرج بغير لذة.
وهو في هذه الأحوال كلها طاهر، موجب للغسل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.