ولو رد بطل حقه شرطنا القبول أم لا؟
الشروح عليها
(وَلَوْ رَدَّ) الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ أَوْ بَعْضُهُمْ الْوَقْفَ (بَطَلَ حَقُّهُ) مِنْهُ (شَرَطْنَا الْقَبُولَ أَمْ لَا) كَالْوَصِيَّةِ.
نَعَمْ لَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ الْحَائِزِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ لَزِمَ وَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِرَدِّهِ كَمَا مَرَّ
وَلَمَّا تَمَّمَ الْكَلَامَ عَلَى أَرْكَانِهِ الْأَرْبَعَةِ شَرَعَ فِي ذِكْرِ شُرُوطِهِ.
وَهِيَ: التَّأْبِيدُ، وَالتَّنْجِيزُ وَبَيَانُ الْمَصْرِفِ، وَالْإِلْزَامُ، فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ رَدَّ) الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنُ الْبَطْنَ الْأَوَّلَ أَوْ مَنْ بَعْدَهُ جَمِيعَهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ الْوَقْفَ (بَطَلَ حَقُّهُ) مِنْهُ (شَرَطْنَا الْقَبُولَ أَمْ لَا) كَالْوَصِيَّةِ نَعَمْ لَوْ وَقَفَ عَلَى وَارِثِهِ الْحَائِزِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ لَزِمَ وَلَمْ يَبْطُلْ حَقَّهُ بِرَدِّهِ كَمَا مَرَّ وَانْتَصَرَ جَمْعٌ لِقَوْلِ الْبَغَوِيّ لَا يَرْتَدُّ بِهِ كَالْعِتْقِ وَخَرَجَ بِحَقِّهِ أَصْلُ الْوَقْفِ فَإِنْ كَانَ الرَّادُّ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ بَطَلَ عَلَيْهِمَا أَوْ مَنْ بَعْدَهُ فَكَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ وَقَالَ السُّبْكِيُّ الَّذِي تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِمْ كَمَا يَرْتَدُّ بِرَدِّ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَلَا أَثَرَ لِلرَّدِّ بَعْدَ الْقَبُولِ كَعَكْسِهِ
فَلَوْ رَجَعَ الرَّادُّ وَقَبِلَ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا إنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِرَدِّهِ وَإِلَّا اسْتَحَقَّ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ هُنَا لِرَدِّ مَنْ بَعْدَ الْأَوَّلِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ اسْتِحْقَاقِهِ كَرَدِّ الْوَصِيَّةِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي
(قَوْلُهُ: الْبَطْنُ الْأَوَّلَ إلَخْ) بِالرَّفْعِ بَدَلٌ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَ
(قَوْلُهُ: الْوَقْفَ) مَفْعُولُ رَدَّ قَوْلُ الْمَتْنِ (شَرَطْنَا الْقَبُولَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمُعَيَّنِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ الرَّادُّ إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ قَبُولٌ وَلَا رَدٌّ لَمْ يَبْطُلْ أَصْلُ الْوَقْفِ بَلْ حَقُّهُ حَتَّى إذَا جَاءَ الْبَطْنُ الثَّانِي وَقَبِلَ اسْتَحَقَّ
وَكَذَا م ر لَكِنَّ قَضِيَّةَ اشْتِرَاطِ قَبُولِ الْمُتَّصِلِ بُطْلَانُ الْوَقْفِ بِانْتِفَائِهِ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ: لَكِنَّ قَضِيَّةَ إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ ع ش عَنْ سم عَلَى مَنْهَجِ عَنْ م ر مَا يُوَافِقُهَا
(قَوْلُهُ: بَطَلَ) أَيْ أَصْلُ الْوَقْفِ ش. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: فَكَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ أَصْلُ الْوَقْفِ أَيْ بِرَدِّ الْبَطْنِ الثَّانِي حَتَّى إذَا لَمْ يَرُدَّ الْبَطْنَ الثَّالِثَ وَمَنْ بَعْدَهُ ثَبَتَ الْوَقْفُ فِي حَقِّهِمْ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: بِرَدِّهِمْ) أَيْ مِنْ بَعْدِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِلرَّدِّ إلَخْ) أَيْ مُطْلَقًا مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ أَوْ مَنْ بَعْدَهُمْ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اسْتَحَقَّ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُمَا وَقَوْلُ الرُّويَانِيِّ يَعُودُ لَهُ إنْ رَجَعَ قَبْلَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِهِ لِغَيْرِهِ مَرْدُودٌ كَمَا بَيَّنَهُ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِ النِّهَايَةِ عَدَمُ قَبُولِ الرُّجُوعِ بَعْدَ الرَّدِّ اعْتِمَادُ النِّزَاعِ كَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلِهِ: الْمُعَيَّنُ الْبَطْنَ الْأَوَّلَ أَوْ مَنْ بَعْدَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَصْلٌ لَوْ وَقَفَ عَلَى مُعَيَّنِينَ لَا جِهَةً عَامَّةً وَمَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ اُشْتُرِطَ قَبُولُ مُتَّصِلٍ مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ فَقَطْ
وَأَمَّا الثَّانِي أَيْ وَمَا بَعْدَهُ فَلَا يُشْتَرَطُ إلَّا عَدَمُ رَدِّهِمْ فَإِنْ رَدُّوا فَمُنْقَطِعُ الْوَسَطِ وَإِنْ رَدَّ الْأَوَّلُ بَطَلَ. اهـ. وَقَوْلُهُ: بَطَلَ أَيْ الْوَقْفُ قَطْعًا كَمَا فِي شَرْحِهِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَإِنْ رَدَّ الْأَوَّلُ بَطَلَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرُدَّ وَلَمْ يُقْبَلْ لَمْ يَبْطُلْ الْوَقْفُ لَكِنَّ مُقْتَضَى اشْتِرَاطِ قَبُولِهِ وَاتِّصَالِهِ بُطْلَانُ الْوَقْفِ إذَا انْتَفَى قَبُولُهُ الْمُتَّصِلُ وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِهِ فِي الْوَقْفِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الصَّنِيعِ وَقَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بَطَلَ حَقُّهُ قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي النُّكَتِ: أَيْ مِنْ الْوَقْفِ كَمَا صَحَّحُوهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ الْغَلَّةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ كَانَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ صَارَ مُنْقَطِعُ الْأَوَّلِ فَيَبْطُلُ كُلُّهُ عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ الثَّانِي فَمُنْقَطِعُ الْوَسَطِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِحَقِّهِ أَصْلُ الْوَقْفِ فَإِنْ كَانَ الرَّادُّ إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ قَبُولٌ وَلَا رَدٌّ لَمْ يَبْطُلْ أَصْلُ الْوَقْفِ بَلْ حَقُّهُ حَتَّى إذَا جَاءَ الْبَطْنُ الثَّانِي وَقَبِلَ اسْتَحَقَّ
وَكَذَا م ر وَلَكِنَّ قَضِيَّةَ اشْتِرَاطِ قَبُولِهِ الْمُتَّصِلِ بُطْلَانُ الْوَقْفِ بِانْتِفَائِهِ
(قَوْلُهُ: بَطَلَ) أَيْ أَصْلُ الْوَقْفِ ش وَقَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا لَعَلَّ الْمُرَادَ عَلَى اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ: فَكَمُنْقَطِعِ الْوَسَطِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ أَصْلُ الْوَقْفِ حَتَّى إذَا لَمْ يَرُدَّ الْبَطْنُ الثَّالِثُ وَمَنْ بَعْدَهُ ثَبَتَ الْوَقْفُ فِي حَقِّهِمْ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ رَجَعَ الرَّادُّ وَقُبِلَ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
فَلَوْ رَجَعَ بَعْدَ الرَّدِّ لَمْ يَعُدْ لَهُ وَقَوْلُ الرُّويَانِيِّ يَعُودُ لَهُ إنْ رَجَعَ قَبْلَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِهِ لِغَيْرِهِ مَرْدُودٌ كَمَا بَيَّنَهُ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ.
(وَلَوْ رَدَّ) الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنُ الْعَيْنَ الْمَوْقُوفَةَ (بَطَلَ حَقُّهُ) سَوَاءٌ (شَرَطْنَا الْقَبُولَ) مِنْ الْمُعَيَّنِ (أَمْ لَا) كَالْوَصِيَّةِ وَالْوَكَالَةِ وَلَوْ رَجَعَ بَعْدَ الرَّدِّ لَمْ يَعُدْ لَهُ، وَقَوْلُ الرُّويَانِيِّ: يَعُودُ لَهُ إنْ رَجَعَ قَبْلَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِهِ لِغَيْرِهِ، مَرْدُودٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ. نَعَمْ لَوْ وَقَفَ عَلَى وَارِثِهِ الْحَائِزِ لِتَرِكَتِهِ شَيْئًا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ لَزِمَ وَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِرَدِّهِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ الْوَصَايَا عَنْ الْإِمَامِ.
تَنْبِيهٌ يُشْتَرَطُ فِي الْوَقْفِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ: الْأَوَّلُ التَّأْبِيدُ كَالْوَقْفِ عَلَى مَنْ لَمْ يَنْقَرِضْ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ كَالْفُقَرَاءِ أَوْ عَلَى مَنْ يَنْقَرِضُ.
(وَلَوْ رُدَّ بَطَلَ حَقُّهُ) مِنْهُ (شَرَطْنَا الْقَبُولَ أَمْ لَا)
أَمَّا الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْفُقَرَاءِ أَوْ عَلَى الْمَسْجِدِ وَالرِّبَاطِ. فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُولُ جَزْمًا.
قَوْلُهُ: (بَطَلَ حَقُّهُ) أَيْ الرَّادِّ فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا بَطَلَ الْوَقْفُ أَوْ مُتَعَدِّدًا وَرَدَّ الْكُلَّ، فَكَذَلِكَ أَوْ رَدَّ بَعْضَهُمْ اسْتَحَقَّ غَيْرُهُ الْجَمِيعَ،
وَيَبْطُلُ بِرَدِّ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ لَا بِرَدِّ مَنْ بَعْدَهُ
وَيَبْطُلُ حَقُّهُ، فَهُوَ إمَّا مُنْقَطِعُ الْوَسَطِ إنْ كَانَ بَعْدَهُ بَطْنٌ آخَرُ مَثَلًا، وَإِلَّا فَمُنْقَطِعُ الْآخِرِ وَلَوْ عَادَ الرَّادُّ
وَقِيلَ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ) وَهِيَ مَا عَدَا الْمُعَيَّنَ كَمَا مَرَّ وَإِنْ انْحَصَرَتْ وَمِنْهَا الْوَقْفُ عَلَى سَبِيلِ الْبِرِّ أَوْ الْخَيْرِ أَوْ الثَّوَابِ وَيُصْرَفُ لِأَقْرِبَاءِ الْوَاقِفِ، ثُمَّ لِأَهْلِ الزَّكَاةِ ثُمَّ لِلْعَامِلِينَ وَالْمُؤَلَّفَةِ وَعَلَى سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُصْرَفُ لِلْغُزَاةِ الَّذِينَ هُوَ أَهْلُ الزَّكَاةِ،
فَإِنْ جَمَعَ هَذَا مَعَ وَاحِدٍ مِمَّا قَبْلَهُ صُرِفَ ثُلُثُهُ لِأَقَارِبِهِ وَثُلُثُهُ لِلْغُزَاةِ وَثُلُثُهُ لِبَاقِي أَهْلِ الزَّكَاةِ غَيْرِ الْعَامِلِينَ، وَالْمُؤَلَّفَةِ وَمِنْهَا الْوَقْفُ عَلَى أَكْفَانِ الْمَوْتَى، أَوْ تَجْهِيزِهِمْ أَوْ الْمُغَسَّلِينَ لَهُمْ أَوْ الْحَفَّارِينَ لَهُمْ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ. وَلَا يُصْرَفُ إلَّا لِمَنْ يَجِبُ ذَلِكَ فِي مَالِهِ
وَكَذَا مَالُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ، فَرَاجِعْهُ وَمِنْهَا الْوَقْفُ عَلَى الْأَوَانِي لِمَنْ تَنْكَسِرُ مِنْهُ، وَعَلَى الْفُقَهَاءِ وَهُمْ مَنْ حَصَّلَ مِنْ عِلْمِ الْفِقْهِ مَا يَهْتَدِي بِهِ إلَى بَاقِيه،
وَإِنْ قَلَّ وَعَلَى الْمُتَفَقِّهِينَ وَهُمْ الْمُشْتَغِلُونَ بِالْفِقْهِ وَلَوْ الْمُبْتَدَئِينَ، وَعَلَى الصُّوفِيَّةِ وَهُمْ الْمُشْتَغِلُونَ بِالْعِبَادَةِ الْمُعْرِضُونَ عَنْ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ لَهُمْ قُدْرَةُ عَلَى الْكَسْبِ، أَوْ عَلَى الِاكْتِسَابِ بِحِرْفَةٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حِرْفَةٌ وَلَا فِيهِمْ أَهْلِيَّةُ تَدْرِيسٍ أَوْ وَعْظٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يُشْتَرَطُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (شَرَطْنَا الْقَبُولَ أَمْ لَا) ؛ لِأَنَّهُ إنْ شُرِطَ فَكَالْوَصِيَّةِ، وَإِلَّا فَكَالْوَكَالَةِ.
فَرْعٌ: وَقَفَ عَلَى ابْنِهِ دَارًا هِيَ قَدْرُ ثُلُثِ مَالِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَهُوَ وَصِيَّةٌ وَلَا تَرْتَدُّ بِرَدِّ الْوَلَدِ، وَيَحْتَاجُ إلَى إجَازَةٍ كَذَا فِي الزَّرْكَشِيّ نَقْلًا عَنْ الشَّيْخَيْنِ.
قال: (ولو رد .. بطل حقه شرطنا القبول أم لا) كالوصية والوكالة، وادعى الإمام الاتفاق عليه، وشذ البغوي فقال: لا يبطل كالعتق،
فلو قال: على زيد ثم الفقراء فرد زيد .. كان في حق الفقراء منقطع الأول،
والصحيح بطلانه في حقهم، ووقع في (تصحيح التنبيه): أنه صحيح في حقهم، والمعروف الأول، وعلى المذهب: لو رده ثم رجع .. قال الروياني: إن رجع قبل الحكم برده إلى غريه .. كان له، أو بعده .. بطل حقه.
ثم إذا قلنا باشتراط القبول فهل يشترط القبض؟ المشهور المنصوص في (المختصر) و (الأم): أنه لا يشترط؛ لما روى البيهقي [٦/ ١٦٢] عن ابن مسعود أنه قال (فرغ من أربع: الخلق والخلق والرزق والأجل، فليس أحد أكسب من أحد).
والصدقة جائزة قبضت أم لم تقبض.
والثاني: لا يتم إلا بالقبض كالهبة، وحكاه ابن يونس وجهاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.