فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا) يُسَوِّي بَيْنَ الْجَمِيعِ (لَوْ زَادَ مَا تَنَاسَلُوا أَوْ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ) أَوْ نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ لِاقْتِضَائِهِ التَّشْرِيكَ لِأَنَّهُ لِمَزِيدِ التَّعْمِيمِ، وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

١٠٬٤١٦

وَمِثْلُهُ مَا تَنَاسَلُوا بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ

١٠٬٤١٧

وَقِيلَ الْمَزِيدُ فِيهِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ لِلتَّرْتِيبِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَفَارَقَ مَا هُنَا مَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّ طَلْقَةً بَعْدَ أَوْ بَعْدَهَا طَلْقَةٌ أَوْ قَبْلَ أَوْ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ تَقَعُ بِهِ وَاحِدَةٌ فِي غَيْرِ مَوْطُوءَةٍ وَثِنْتَانِ مُتَعَاقِبَتَانِ فِي مَوْطُوءَةٍ بِأَنَّ مَا هُنَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي التَّسْوِيَةِ وَالْعَقَبِيَّةُ بِالْبَعْدِيَّةِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي التَّرْتِيبِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَأْتِي لِلِاسْتِمْرَارِ وَعَدَمِ الِانْقِطَاعِ،

١٠٬٤١٨

وَأَمَّا ثُمَّ فَلَيْسَ قَبْلَهَا مَا يُفِيدُ تَسْوِيَةً فَعُمِلَ بِمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ بَعْدِ، وَبِهَذَا فَارَقَتْ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي التَّرْتِيبِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِهِ مَا تَنَاسَلُوا أَوْ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ مَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ) أَيْ حَيْثُ قَالَ: إنَّهُ إذَا جَمَعَ بَيْنَ قَوْلِهِ مَا تَنَاسَلُوا، وَقَوْلِهِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ كَانَ لِلتَّرْتِيبِ.

لَا يُقَالُ: مَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ هُوَ عَيْنُ قَوْلِ الشَّارِحِ

٨٬٣٣١

وَقِيلَ الْمَزِيدُ فِيهِ إلَخْ.

لِأَنَّا نَقُولُ: هَذَا الْمَحْكِيُّ بِقِيلَ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى " بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ " وَهَذَا فِيمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا تَنَاسَلُوا، هَذَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا ذَكَرَ مُخَالَفَةُ السُّبْكِيّ فِي " بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ " سَوَاءٌ ضُمَّ إلَيْهَا مَا تَنَاسَلُوا أَوْ لَا،

٨٬٣٣٢

وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ حَيْثُ قَالَ: وَقِيلَ الْمَزِيدُ فِيهِ " بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ " لِلتَّرْتِيبِ، وَنُقِلَ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَصَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ إنَّهُ لِلتَّعْمِيمِ

(قَوْلُهُ وَالْعَقَبِيَّةُ) عِبَارَةُ حَجّ: وَتَعْقِيبُهُ وَهِيَ أَوْضَحُ.

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ مَا ذُكِرَ، لَكِنْ فِي حَجّ قَبْلَ هَذَا مَا نَصُّهُ: لِأَنَّ بَعْدَ تَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ ثُمَّ قَالَ وَالِاسْتِمْرَارُ وَعَدَمُ الِانْقِطَاعِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ) يَعْنِي فِي بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ خَاصَّةً قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَأْتِي لِلِاسْتِمْرَارِ إلَخْ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذِهِ الْإِحَالَةِ لِلشِّهَابِ حَجّ لَكِنْ ذَاكَ قَدَّمَ هَذَا فِي كَلَامِهِ بِخِلَافِ الشَّارِحِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا) هِيَ لِلتَّسْوِيَةِ وَ (لَوْ زَادَ) عَلَى مَا ذُكِرَ (مَا تَنَاسَلُوا) إذْ لَا تَخْصِيصَ فِيهِ (، أَوْ) زَادَ (بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ) ؛ لِأَنَّ بَعْدَ تَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَمَا فِي {وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} أَيْ: مَعَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلٍ، وَلِلِاسْتِمْرَارِ وَعَدَمِ الِانْقِطَاعِ حَتَّى لَا يَصِيرَ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ مَا تَنَاسَلُوا وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهَا لِلتَّرْتِيبِ؛ لِأَنَّ صِيغَةَ بَعْدَ مَوْضُوعَةٌ لِتَأْخِيرِ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ وَهَذَا هُوَ مَعْنَى التَّرْتِيبِ وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى زَادَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ لَفْظَ بَعْدَ أَصْرَحُ فِي التَّرْتِيبِ مِنْ، ثُمَّ، وَالْفَاءِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأٌ مُخَالِفٌ لِنَصِّ {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} أَيْ: قَبْلَ الْقُرْآنِ إنْزَالًا وَإِلَّا فَكُلُّ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى قَدِيمٌ لَا تَقَدُّمَ فِيهِ وَلَا تَأَخُّرَ وَنَصِّ {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} أَيْ: هُوَ مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَوْصَافِهِ الْقَبِيحَةِ زَنِيمٌ وَلِكَلَامِ الْعَرَبِ لِاسْتِعْمَالِهِمْ بَعْدَ بِمَعْنَى مَعَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَفَارَقَ مَا هُنَا مَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَنَّ طَلْقَةٌ بَعْدَ أَوْ بَعْدَهَا طَلْقَةٌ، أَوْ قَبْلَ أَوْ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ تَقَعُ بِهِ وَاحِدَةٌ فِي غَيْرِ مَوْطُوءَةً وَثِنْتَانِ مُتَعَاقِبَتَانِ فِي مَوْطُوءَةٍ بِأَنَّ مَا هُنَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي التَّسْوِيَةِ وَتَعْقِيبُهُ بِالْبَعْدِيَّةِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي التَّرْتِيبِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَأْتِي لِلِاسْتِمْرَارِ وَعَدَمِ الِانْقِطَاعِ،

٥٬٩٨٢

وَأَمَّا ثُمَّ فَلَيْسَ قَبْلَهَا مَا يُفِيدُ تَسْوِيَةً فَعُمِلَ بِمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ بَعْدَ وَبِهَذَا فَارَقَتْ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي التَّرْتِيبِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: هِيَ لِلتَّسْوِيَةِ) أَيْ: قَوْلُهُ وَقَفْت إلَخْ، وَالتَّأْنِيثُ بِتَأْوِيلِ الصِّيغَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَا تَنَاسَلُوا) أَيْ: أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ وَكَأَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَعْقَابِهِمْ مَا تَنَاسَلُوا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ زَادَ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ) ، أَوْ نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ بَعْدَ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ لِمَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلِلِاسْتِمْرَارِ وَعَدَمِ الِانْقِطَاعِ وَقَوْلُهُ وَلَقَدْ إلَى عُتُلٍّ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ بَعْدَ تَأْتِي بِمَعْنَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي لِاقْتِضَائِهِ التَّشْرِيكَ؛ لِأَنَّهُ لِمَزِيدِ التَّعْمِيمِ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

١٤٬٧٦١

وَمِثْلُهُ مَا تَنَاسَلُوا بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ أَيْ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ

١٤٬٧٦٢

وَقِيلَ الْمَزِيدُ فِيهِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ لِلتَّرْتِيبِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلِلِاسْتِمْرَارِ) عَطْفٌ عَلَى بِمَعْنَى مَعَ ش اهـ سم

(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ: قَوْلُهُ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ

(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ بِأَنَّ الْجُمْهُورَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ لِلتَّرْتِيبِ كَقَوْلِهِ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَيْ اهـ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ لَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ حَالَ الْإِطْلَاقِ،

١٤٬٧٦٣

أَمَّا إذَا قَالَ الْوَاقِفُ أَرَدْت التَّرْتِيبَ، أَوْ الِاسْتِمْرَارَ فَيُقْطَعُ فِي الْأَوَّلِ بِالتَّرْتِيبِ وَفِي الثَّانِي بِالتَّسْوِيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَهَذَا وَجِيهٌ وَيَأْتِي فِي شَرْحِ وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ فِي الْوَقْفِ إلَخْ مَا يُؤَيِّدُهُ تَأْيِيدًا ظَاهِرًا

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهَا) أَيْ: صِيغَةُ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُ) أَيْ قَوْلُهُ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ إلَخْ) أَيْ: مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّ بَعْدَ أَصْرَحُ مِنْ، ثُمَّ، وَالْفَاءِ فِي التَّرْتِيبِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُقَيَّدْ بِقَيْدِ إنْزَالًا لَمْ يَصِحَّ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ كُلَّ كَلَامِ اللَّهِ إلَخْ وَفِيهِ أَنَّ الْمُقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ أَنَّ الْقَدِيمَ إنَّمَا هُوَ الْكَلَامُ النَّفْسِيُّ لَا اللَّفْظِيُّ

(قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ: أَنَّ قَوْلَهُ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ لِلتَّعْمِيمِ، وَالتَّسْوِيَةِ، ثُمَّ قَوْلُهُ هَذَا إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ طَلْقَةً بَعْدَ) أَيْ: بَعْدَ طَلْقَةٍ بِحَذْفِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَنِيَّتِهِ وَإِبْقَاءَ الْمُضَافِ بِحَالِهِ لِعَطْفِ الْعَامِلِ فِي مِثْلِ الْمَحْذُوفِ عَلَى الْمُضَافِ

(قَوْلُهُ يَقَعُ بِهِ وَاحِدَةً) أَيْ: وَلَا تَقَعُ الثَّانِيَةُ وَلَوْ كَانَتْ بَعْدَ بِمَعْنَى مَعَ وَقَعَ طَلْقَتَانِ كَمَا لَوْ قَالَ طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَةٌ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَيْسَ صَرِيحًا فِي التَّرْتِيبِ) بَلْ إنَّمَا الْقَصْدُ بِهِ إدْخَالُ سَائِرِ الْبُطُونِ حَتَّى لَا يَصِيرَ الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الْآخَرِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ: بِعَدَمِ صَرَاحَةِ الْبَعْدِيَّةِ فِي التَّرْتِيبِ (فَارَقَتْ) أَيْ الْبَعْدِيَّةُ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى.

قَوْلُ الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِلِاسْتِمْرَارِ) عَطْفٌ عَلَى بِمَعْنَى مِنْ ش

(قَوْلُهُ: مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي التَّسْوِيَةِ) قَدْ يَمْنَعُ الصَّرَاحَةَ وَقَدْ يَرِدُ الْمَنْعُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ صَرِيحًا فِي التَّسْوِيَةِ لَكَانَ فِيهِ مَعَ قَوْلِهِ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى، أَوْ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ تَنَافٍ وَلَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي التَّسْوِيَةِ، وَالصَّرِيحُ يَقْبَلُ الصَّرْفَ فَإِنْ وُجِدَ بَعْدَهُ صَرِيحٌ فِي التَّرْتِيبِ صَرَفَهُ عَنْ التَّسْوِيَةِ كَمَا فِي الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى وَإِلَّا كَمَا فِي بَطْنٍ بَعْدَ بَطْنٍ فَلَا فَإِنْ قُلْت لِمَ صَرَفَ الْأَوَّلَ بِالثَّانِي دُونَ الْعَكْسِ قُلْت؛ لِأَنَّ قَاعِدَةَ الْكَلَامِ أَنْ يُؤَثِّرَ آخِرُهُ فِي أَوَّلِهِ دُونَ الْعَكْسِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا) يُسَوِّي بَيْنَ الْكُلِّ (لَوْ زَادَ) عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِي قَوْلُهُ: (مَا تَنَاسَلُوا) أَيْ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَعْقَابِهِمْ مَا تَنَاسَلُوا.

١٤٬٦٩١

فَإِنْ قِيلَ: قَوْلُهُ: مَا تَنَاسَلُوا لَا يَقْتَضِي تَسْوِيَةً وَلَا تَرْتِيبًا، وَإِنَّمَا يَقْتَضِي التَّعْمِيمَ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي التَّعْمِيمَ بِالصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ التَّسْوِيَةُ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ وَإِنْ سَفُلُوا (أَوْ) زَادَ عَلَى مَا ذَكَرَ قَوْلَهُ (بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ) أَوْ نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ فَإِنَّهُ أَيْضًا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْجَمِيعِ فَيُشَارِكُ الْبَطْنُ الْأَسْفَلُ الْبَطْنَ الْأَعْلَى كَقَوْلِهِ: مَا تَنَاسَلُوا، وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الْبَغَوِيّ وَالْفُورَانِيُّ وَالْعَبَّادِيُّ، وَوُجِّهَ بِأَنَّ بَعْدُ تَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} أَيْ مَعَ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ، وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ: بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ لِلتَّرْتِيبِ كَقَوْلِهِ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى، وَصَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِابْنِ يُونُسَ قَالَ: وَعَلَيْهِ هُوَ لِلتَّرْتِيبِ بَيْنَ الْبَطْنَيْنِ فَقَطْ فَيَنْتَقِلُ بِانْقِرَاضِ الثَّانِي لِمَصْرِفٍ آخَرَ إنْ ذَكَرَهُ الْوَاقِفُ وَإِلَّا فَمُنْقَطِعُ الْآخِرِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ: لَمْ يُمْعِنْ النَّظَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّهُ نَقَلَ التَّرْتِيبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ، وَهُوَ مَقْطُوعٌ بِهِ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ نَفْسِهِ وَعَدَّ جَمَاعَةً مِنْ الْأَصْحَابِ الْقَائِلِينَ بِالتَّرْتِيبِ. ثُمَّ قَالَ: وَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ اقْتِضَاءِ التَّسْوِيَةِ بَاطِلٌ مِنْ جِهَةِ الْبَحْثِ أَيْضًا،

١٤٬٦٩٢

فَإِنَّ لَفْظَةَ بَعْدَ فِي اقْتِضَاءِ التَّرْتِيبِ أَصْرَحُ مِنْ ثُمَّ وَالْفَاءِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ جَزَمَا فِيهِمَا بِاقْتِضَاءِ التَّرْتِيبِ فَمَا نَحْنُ فِيهِ أَوْلَى. قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: وَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّ بَعْدَ أَصْرَحُ مِنْ ثُمَّ وَالْفَاءِ فِي التَّرْتِيبِ خَطَأٌ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، فَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ}{هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ}{مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ}{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: أَيْ مَعَ مَا ذُكِرَ مِنْ أَوْصَافِهِ زَنِيمٍ، وَاسْتَدَلَّ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْقُرْآنِ وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ.

وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ إظْهَارُ الْحَقِّ؛ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَبِهِمْ نَقْتَدِي، فَلَا يُظَنُّ فِيهِمْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

١٤٬٦٩٣

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَرَّحَا فِي بَابِ الطَّلَاقِ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً بَعْدَهَا طَلْقَةٌ أَنَّهَا تَبِينُ بِالْأُولَى وَلَا تَقَعُ الثَّانِيَةُ،

١٤٬٦٩٤

وَلَوْ كَانَتْ بَعْدَ بِمَعْنَى مَعَ وَقَعَ طَلْقَتَانِ، كَمَا لَوْ قَالَ: طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَةٌ.

أُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ: بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي التَّعْمِيمِ وَهُوَ وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي إلَخْ وَتَعْقِيبُهُ بِالْبَعْدِيَّةِ لَيْسَ صَرِيحًا فِي التَّرْتِيبِ، وَإِنَّمَا الْقَصْدُ بِهِ إدْخَالُ سَائِرِ الْبُطُونِ حَتَّى لَا يَصِيرَ الْوَقْفُ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ.

١٤٬٦٩٥

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ بَطْنًا مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ بِمَعْنَى مُرَتَّبِينَ،

١٤٬٦٩٦

وَيَجُوزُ رَفْعُهُ مُبْتَدَأً وَمُسَوِّغُهُ وَصْفٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ مِنْهُمْ فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَطَائِفَةٌ} أَيْ مِنْهُمْ، وَانْتِصَابُ بَعْدَ عَلَى أَنَّهُ ظَرْفٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ كَائِنًا بَعْدَ بَطْنٍ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا لَوْ زَادَ) عَلَى مَا ذُكِرَ. (مَا تَنَاسَلُوا أَوْ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ) فَإِنَّهُ أَيْضًا لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْجَمِيعِ إذْ الْمَزِيدُ لِلتَّعْمِيمِ فِي النَّسْلِ،

٣٬٣١٤

وَقِيلَ الْمَزِيدُ فِيهِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ التَّرْتِيبُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَا تَنَاسَلُوا) قَيْدٌ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ مُنْقَطِعَ الْآخِرِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ مَنْ تَنَاسَلَ يَكُونُ فِيهِ التَّرْتِيبُ كَالْمَذْكُورِ، وَهُوَ كَذَلِكَ نَظَرًا لِلظَّاهِرِ،

٦٬٢١٦

وَلَوْ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ وَقْفُ تَرْتِيبٍ أَوْ تَسْوِيَةٍ صُدِّقَ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ مِنْ نَاظِرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِلَّا حَلَفُوا أَوْ قُسِمَ بَيْنَهُمْ.

قَوْلُهُ: (بَطْنًا) هُوَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ،

٦٬٢١٧

وَفِي كَلَامِ الْوَاقِفِ عَلَى الْحَالِيَّةِ

٦٬٢١٨

وَيَصِحُّ رَفْعُهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَا بَعْدَهُ وَسَوَّغَهُ الْوَصْفُ الْمَحْذُوفُ أَيْ مِنْهُمْ.

قَوْلُهُ: (لِلتَّسْوِيَةِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ سَوَاءٌ الْأَسَافِلُ وَالْأَعَالِي عَلَى مَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَا تَنَاسَلُوا) هُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ وَإِنْ سَفُلُوا.

قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلَ الْفَصْلِ قَوْلُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا لو زاد: ما تناسلوا) فيقتضي التسوية بين الجميع كقوله وإن سفلوا،

١٤٬٥٨٥

وإن قال: وقفت على نسلي .. استغنى عن قوله:(ما تناسلوا)، وهذا أيضاً لا خلاف فيه، والضمير في (تناسلوا) للأولاد؛ أي: هم وأنسالهم على سبيل المجاز؛ ليفيده

١٤٬٥٨٦

فائدة زائدة.

قال: (أو بطنا بعد بطن) فحكمه التسوية بين الجميع حملاً على التعميم، هذا هو الصحيح عند الشيخين تبعاً للفوراني والبغوي، ونقلاً عن أبي طاهر الزيادي أن قوله:(بطناً بعد بطن) يقتضي الترتيب كما لو قال: الأعلى فالأعلى أو الأقرب فالأقرب، وقطع به الإمام والغزالي والماوردي والبندنيجي ومجلي وصاحب (التعجيز) وجمهور الأصحاب، وأيضاً الرافعي والمصنف قد جزما في:(الأعلى فالأعلى) بأنه للترتيب، وعلى هذا: هنا هو ترتيب بين البطنين فقط،

١٤٬٥٨٧

فإذا انقرض الأول .. كان للثاني، ثم ليس لأولادهم شيء، بل إن ذكر مصرفاً آخر .. صرف إليه، وإلا .. كان منقطع الآخر، كذا نبه عليه الشيخ، وهو حسن.

تعليق

ولو قال: نسلاً بعد نسل .. فهو كقوله: بطناً بعد بطن،

١٤٬٥٨٨

فلو جمع بين اللفظين فقال: بطناً بعد بطن ونسلاً بعد نسل .. ففيه وجهان:

أحدهما- أفتى به الأستاذ أبو طاهر الزيادي والقاضي حسين-: أنه للترتيب، وهو الظاهر.

١٤٬٥٨٩

والثاني: أنه ليس للترتيب، قاله أبو عاصم العبادي والفوراني، وجعلا معناه معنى ما تناسلوا، ولم يذكر الشيخان هذه الصورة.

وانتصب قوله:(بطنا) على الحال؛ أي: مترتبين كقوله ادخلوا الأول فالأول.

وقوله:(بعد بطن) ظرف لمحذوف؛ أي: كائناً بعد بطن.

قال: (ولو قال: على أولادي ثم أولاد أولادي ثم أولادهم ما تناسلوا، أو على أولادي وأولاد أولادي الأعلى فالأعلى أو الأول فالأول .. فهو للترتيب)؛ لدلالة اللفظ عليه بـ (ثم) في الأولى، وبتصريحه به في الثانية،

١٤٬٥٩٠

قال في (الروضة): ومراعاة الترتيب لا تنتهي عند البطن الثالث والرابع، بل يعتبر الترتيب في جميع البطون، فلا يصرف إلى بطن وهناك أحد من بطن أقرب منه، صرح به البغوي وغيره.

١٤٬٥٩١

وفي الأولى وجه ضعيف بعيد: أنه لمطلق الجمع، وهل يقسم بين الأولاد كالإرث أو يسوى بين الذكر والأنثى كالهبة؟ الأقرب: الثاني.

وضبط المصنف (الأول فالأول) بكسر اللام،

١٤٬٥٩٢

ويجوز فيه الفتح أيضا: فالكسر: إما على البدل

١٤٬٥٩٣

وإما على إضمار فعل؛ أي: وقفته على الأول فالأول،

١٤٬٥٩٤

والفتح: إما على الحال، والألف واللام قيل: زائدة،

١٤٬٥٩٥

وقيل: معرفة، وإما على أنه شبه بالمفعول.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.