فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا وُجِدَ بَلَدِيٌّ) أَوْ قَرَوِيٌّ أَوْ بَدَوِيٌّ (لَقِيطًا بِبَلَدٍ) أَوْ قَرْيَةٍ (فَلَيْسَ لَهُ نَقْلُهُ إلَى بَادِيَةٍ) لِخُشُونَةِ عَيْشِهَا وَفَوَاتِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالصَّنْعَةِ فِيهَا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ السَّفَرُ بِهِ لِلنَّقْلَةِ أَمْ غَيْرِهَا كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ.

نَعَمْ لَوْ قَرُبَتْ الْبَادِيَةُ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ الْقَرْيَةِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ ذَلِكَ الْمُرَادُ مِنْهَا: أَيْ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَبِيرَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ جَازَ النَّقْلُ إلَيْهَا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ.

وَيَمْتَنِعُ أَيْضًا نَقْلُهُ مِنْ بَلْدَةٍ إلَى قَرْيَةٍ لِمَا مَرَّ، وَالْبَادِيَةُ خِلَافُ الْحَاضِرَةِ وَهِيَ الْعِمَارَةُ،

١٠٬٧٤٩

فَإِنْ قَلَّتْ فَقَرْيَةٌ أَوْ كَبُرَتْ فَبَلَدٌ أَوْ عَظُمَتْ فَمَدِينَةٌ، أَوْ كَانَتْ ذَاتَ زَرْعٍ وَخَصْبٍ فَرِيفٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَرِيفٌ) قَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُ الْعِمَارَةِ فِي مُسَمَّى الرِّيفِ، وَظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَنَاهِي خِلَافُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ تَسْمِيَتُهَا عِمَارَةً بِاعْتِبَارِ صَلَاحِيَّتِهَا لِلزَّرْعِ وَنَحْوِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ مِنْ تَسْمِيَةِ تَهْيِئَةِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ وَنَحْوِهَا عِمَارَةً، إلَّا أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ يُبْعِدُهُ جَعْلُهُ الْعِمَارَةَ مُقَسَّمًا ثُمَّ تَقْسِيمُهَا إلَى الرِّيفِ وَغَيْرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِلنُّقْلَةِ أَمْ غَيْرِهَا) شَمِلَ مَا إذَا كَانَ يَرْجِعُ بِهِ عَنْ قُرْبٍ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا وَجَدَ بَلَدِيٌّ لَقِيطًا بِبَلَدٍ) أَوْ قَرْيَةٍ (فَلَيْسَ لَهُ نَقْلُهُ) وَلَوْ لِغَيْرِ نَقْلَةٍ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ وَإِنْ اعْتَرَضَا (إلَى بَادِيَةٍ) لِخُشُونَةِ عَيْشِهَا وَفَوَاتِ أَدَبِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَرُبَتْ الْبَادِيَةُ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ الْقَرْيَةِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ ذَلِكَ مِنْهَا أَيْ بِلَا كَبِيرِ مَشَقَّةٍ فِيمَا يَظْهَرُ لَمْ يُمْنَعْ وَلَوْ وَجَدَهُ بِبَلَدٍ لَمْ يَنْقُلْهُ لِقَرْيَةٍ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ فَسَادًا

٦٬١٥٩

وَقِيلَ يُرَاعَى فَيَنْقُلُهُ إلَيْهَا لَا مِنْهَا وَالْبَادِيَةُ خِلَافُ الْحَاضِرَةِ وَهِيَ الْعِمَارَةُ فَإِنْ قَلَّتْ فَقَرْيَةٌ أَوْ كَثُرَتْ فَبَلَدٌ أَوْ عَظُمَتْ فَمَدِينَةٌ أَوْ كَانَتْ ذَاتَ زَرْعٍ وَخِصْبٍ فَرِيفٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ نَقْلَةٍ) كَتِجَارَةٍ وَزِيَادَةٍ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ نَقْلَةٍ) يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ يَرْجِعُ عَنْ قُرْبٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَرِيفٌ) قَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُ الْعِمَارَةِ فِي مُسَمَّى الرِّيفِ وَظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَنَاهِي خِلَافُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ تَسْمِيَتُهَا عِمَارَةً بِاعْتِبَارِ صَلَاحِيَّتِهَا لِلزَّرْعِ وَنَحْوِهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ مِنْ تَسْمِيَةِ تَهْيِئَةِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ وَنَحْوِهَا عِمَارَةً إلَّا أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ يَبْعُدُ جَعْلُهُ الْعِمَارَةَ مُقَسَّمًا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْبَادِيَةُ خِلَافُ الْحَاضِرَةُ؛ لِأَنَّ الْحَاضِرَةَ الْمَدَنُ وَالْقُرَى وَالرِّيفُ وَالْقَرْيَةُ هِيَ الْعِمَارَةُ الْمُجْتَمَعَةُ فَإِنْ كَبُرَتْ سُمِّيَتْ بَلَدًا وَإِنْ عَظُمَتْ سُمِّيَتْ مَدِينَةً وَالرِّيفُ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا زَرْعٌ وَخِصْبٌ اهـ وَهِيَ كَالصَّرِيحَةِ فِي عَدَمِ اعْتِبَارِ الْعِمَارَةِ فِي مُسَمَّى الرِّيفِ قَوْلُ الْمَتْنِ

١٥٬٠٧٢

(وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ نَقْلَهُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ) وَالنَّقْلُ مِنْ بَادِيَةٍ إلَى بَادِيَةٍ وَمِنْ قَرْيَةٍ إلَى قَرْيَةٍ كَالنَّقْلِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ نَقْلَةٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَتِجَارَةٍ وَزِيَارَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا وَجَدَ بَلَدِيٌّ) أَوْ قَرَوِيٌّ أَوْ بَدَوِيٌّ (لَقِيطًا بِبَلَدٍ) أَوْ قَرْيَةٍ (فَلَيْسَ لَهُ نَقْلُهُ إلَى بَادِيَةٍ) لِخُشُونَةِ عَيْشِهَا وَتَفْوِيتِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالصَّنْعَةِ،

١٥٬٢٤٩

وَقِيلَ لِضَيَاعِ النَّسَبِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ السَّفَرِ بِهِ لِلنُّقْلَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ. نَعَمْ لَوْ قَرُبَتْ الْبَادِيَةُ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ الْقَرْيَةِ بِحَيْثُ يَسْهُلُ الْمُرَادُ مِنْهَا جَازَ النَّقْلُ إلَيْهَا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ، صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ. وَيَمْتَنِعُ أَيْضًا نَقْلُهُ مِنْ بَلْدَةٍ إلَى قَرْيَةٍ لِمَا مَرَّ.

١٥٬٢٥٠

تَنْبِيهٌ الْبَادِيَةُ خِلَافُ الْحَاضِرَةِ؛ لِأَنَّ الْحَاضِرَةَ الْمُدُنُ وَالْقُرَى وَالرِّيفُ، وَالْقَرْيَةُ هِيَ الْعِمَارَةُ الْمُجْتَمِعَةُ فَإِنْ كَبُرَتْ سُمِّيَتْ بَلَدًا.

١٥٬٢٥١

وَإِنْ عَظُمَتْ سُمِّيَتْ مَدِينَةً، وَالرِّيفُ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا زَرْعٌ وَخِصْبٌ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا وَجَدَ بَلَدِيٌّ لَقِيطًا بِبَلَدٍ فَلَيْسَ لَهُ نَقْلُهُ إلَى بَادِيَةٍ) لِخُشُونَةِ عَيْشِهَا، وَفَوَاتِ الْعِلْمِ بِالدِّينِ وَالصَّنْعَةِ فِيهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ النَّقْلُ لِلْمَثَلِ، وَالْأَعْلَى لَا لِلدُّونِ إلَّا فِي بَادِيَةٍ يَسْهُلُ مَعَهَا تَحْصِيلُ مَا ذُكِرَ وَلَا يَجُوزُ النَّقْلُ مُطْلَقًا إلَّا مَعَ تَوَاصُلِ الْأَخْبَارِ وَأَمْنِ الطَّرِيقِ وَالْمَقْصِدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِخُشُونَةِ عَيْشِهَا) وَأَيْضًا فَظُهُورُ نَسَبِهِ بِمَحِلِّ الْتِقَاطِهِ أَغْلَبُ، لَا فَرْقَ بَيْنَ سَفَرِ النَّقْلَةِ وَغَيْرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا وجد بلدي لقيطًا ببلد .. فليس له نقله إلى بادية)

؛ لمعنيين:

أصحهما: أن عيش أهل البادية خشن، والغالب قصورهم عن علوم الأديان والصناعات ففيه إضرار باللقيط.

١٥٬٤١٩

والثاني: أن ظهور نسبه بموضع التقاطه أغلب؛ لأنه يطلب فيه،

١٥٬٤٢٠

قال الرافعي:

فلو كان الموضع المنقول إليه من البادية قرييًا من البلد يسهل تحصيل ما يردا منه،

١٥٬٤٢١

فإن راعينا خشونة العيش .. لم يمنع،

١٥٬٤٢٢

وإن راعينا النسب فإن كان أهل البلد يختلطون بأهل ذلك الموضع .. فكذلك، وإلا .. منع،

١٥٬٤٢٣

ومتى فعل الملتقط ذلك أو قصده .. نزع اللقيط منه.

قال الشيخ: والبادية خلاف الحاضرة، والحاضرة هي المدن والبلاد والقرى والريف، فالريف هي الأرض التي فيها زرع وخصب، والقرية العمارة المجتمعة قليلة كانت أو كثيرة وغلب إطلاقها على القليلة،

١٥٬٤٢٤

فإن كبرت سميت بلدًا؛ لحسن الإقامة فيها،

١٥٬٤٢٥

فإن عظمت سميت مدينة.

وكما لا يجوز نقله من البلد إلى البادية لا يجوز نقله من البلد إلى القرى، كذا أطلقه الأصحاب، وهو على ما تقدم من تخصيص القرية في العرف بالصغيرة، وإلا .. فهي تشمل الصغيرة والكبيرة، وقد سمى الله تعالى مكة قرية فقال:{عَلَى رَجُلٍ منَ الْقَريَتَينِ عَظِيمٍ} وسماها بلدًا في قوله: {لاَ أُقسِمُ بِهَذَا البَلَدِ} فالقرية أعم والبلد أخص والمدينة أخص، فكل مدينة بلد ولا ينعكس، وكل بلد قرية ولا ينعكس، هذا في أصل الوضع،

١٥٬٤٢٦

وأما في الإطلاق العرفي .. فعلى ما قدمناه، وعليه ينزل كلام الأصحاب في هذا الباب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.