فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ) أَوْ بَاعَهُ (ثُمَّ قَبِلَ بُنِيَ) الْقَوْلُ بِمِلْكِهِ لِلْمُوصَى بِهِ (عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَا تُمْلَكُ)

١١٬١١٠

وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُمْلَكُ بِالْمَوْتِ بِشَرْطِ الْقَبُولِ فَتَكُونُ لِلسَّيِّدِ،

١١٬١١١

وَلَوْ بِيعَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلِلْمُشْتَرِي، وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي قِنٍّ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ،

١١٬١١٢

فَلَوْ أَوْصَى لِحُرٍّ فَرَقَّ لَمْ تَكُنْ لِسَيِّدِهِ، بَلْ لَهُ إنْ عَتَقَ، وَإِلَّا فَهِيَ فَيْءٌ وَتَصِحُّ لِقِنِّهِ بِرَقَبَتِهِ.

١١٬١١٣

فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ نُفِّذَتْ فِي ثُلُثِ رَقَبَتِهِ فَيَعْتِقُ وَبَاقِي ثُلُثِ مَالِهِ وَصِيَّةٌ لِمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَبَعْضُهُ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ

١١٬١١٤

وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ، فَلَوْ قَالَ لَهُ وَهَبْت لَك أَوْ مَلَّكْتُك رَقَبَتَك اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ فَوْرًا، إلَّا إنْ نَوَى عِتْقَهُ فَيَعْتِقُ بِلَا قَبُولٍ كَمَا لَوْ قَالَ لِوَصِيِّهِ أَعْتِقْهُ فَفَعَلَ وَلَا تَرْتَدُّ بِرَدِّهِ،

١١٬١١٥

فَلَوْ قُتِلَ قَبْلَ إعْتَاقِهِ فَهَلْ يَشْتَرِي بِقِيمَتِهِ مِثْلِهِ كَالْأُضْحِيَّةِ أَوْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ فِيهِ تَرَدُّدٌ، وَالْأَصَحُّ بُطْلَانُهَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَهُ) أَيْ وَإِنْ قَصَدَ الْمُوصِي السَّيِّدُ وَقْتَهَا فَلَا نَظَرَ إلَى ذَلِكَ حَيْثُ صَارَ حُرًّا

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ سَيِّدِهِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ) خَبَرُ قَوْلِهِ فَقِيَاسُ قَوْلِهِمْ وَقَوْلُهُ: بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: اقْتَضَى ذَلِكَ التَّفْصِيلَ) أَيْ بَيْنَ الْمُهَايَأَةِ وَعَدَمِهَا

(قَوْلُهُ: كَيَوْمِ الْقَبْضِ) أَيْ فَلَوْ وَقَعَتْ الْهِبَةُ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا وَالْقَبْضُ فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ كَانَ الْمَوْهُوبُ لِمَنْ وَقَعَ الْقَبْضُ فِي نَوْبَتِهِ

(قَوْلُهُ: فَلِلْمُشْتَرِي) أَيْ لِلْعَبْدِ، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ أَيْ بِأَنْ بِيعَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ) أَيْ الشَّامِلِ لِلرَّقَبَةِ

(قَوْلُهُ: فَيَعْتِقُ) أَيْ الثُّلُثُ

(قَوْلُهُ: وَصِيَّةُ لِمَنْ بَعْدَهُ حُرٌّ) وَهُوَ مَنْ عَتَقَ ثُلُثُ رَقَبَتِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا

(قَوْلُهُ: يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ) أَيْ بَعْدَ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ فَوْرًا) أَيْ

٨٬٦٩٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَك بِرَقَبَتِك فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا تَرْتَدُّ) أَيْ الْوَصِيَّةُ، وَقَوْلُهُ: بِرَدِّهِ: أَيْ الْعَبْدِ فِيمَا لَوْ قَالَ لِوَصِيِّهِ أَعْتِقْهُ أَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ وَهَبْتُك نَفْسَك أَوْ مَلَّكْتُكهَا إعْتَاقَهَا فَلَا يُنَافِي

٨٬٧٠٠

قَوْلَهُ: قَبْلُ: وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ، وَقَوْلُهُ: فَلَوْ قُتِلَ تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَتَصِحُّ لِقِنِّهِ بِرَقَبَتِهِ إلَخْ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ) أَوْ مَعَهُ (ثُمَّ قَبِلَ بُنِيَ) الْقَوْلُ بِمِلْكِهِ لِلْمُوصَى بِهِ (عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَ تُمْلَكُ) ،

٦٬٣٦٤

وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُمْلَكُ بِالْمَوْتِ بِشَرْطِ الْقَبُولِ فَتَكُونُ لِلسَّيِّدِ وَلَوْ بِيعَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلِلْمُشْتَرِي، وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي قِنٍّ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ

٦٬٣٦٥

فَلَوْ أَوْصَى لِحُرٍّ فَرَقَّ لَمْ تَكُنْ لِسَيِّدِهِ بَلْ لَهُ إنْ عَتَقَ وَإِلَّا فَهِيَ فَيْءٌ وَتُصْبِحُ لِقِنِّهِ بِرَقَبَتِهِ فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ نَفَذَتْ فِي ثُلُثِ رَقَبَتِهِ فَيُعْتَقُ وَبَاقِي ثُلُثِ مَالِهِ وَصِيَّةٌ لِمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَبَعْضُهُ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ وَلِقِنِّ وَارِثِهِ، وَتَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَبِعْهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَإِلَّا فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُمْلَكُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ قُلْنَا بِالْمَوْتِ بِشَرْطِ الْقَبُولِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَوْ بِالْمَوْتِ فَقَطْ فَهِيَ لِلْمُعْتِقِ وَإِنْ قُلْنَا بِالْقَبُولِ فَقَطْ فَلِلْعَتِيقِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلِقِنِّ وَارِثِهِ إلَخْ

(قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ قَبِلَ) يُفِيدُ اعْتِبَارَ قَبُولِهِ هُوَ دُونَ السَّيِّدِ،

١٥٬٤١١

وَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي اهـ سم

(قَوْلُهُ فَلِلْمُشْتَرِي) أَيْ مُشْتَرِي الْعَبْدِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ بِيعَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَوْصَى إلَخْ) الْأَوْلَى الْوَاوُ بَدَلُ الْفَاءِ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَفِيهِ أَيْضًا مَا نَصُّهُ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِمَالٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَهُوَ لَهُ أَوْ بَاعَهُ فَلِلْمُشْتَرِي، وَإِلَّا بِأَنْ مَاتَ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ فَوَصِيَّةٌ لِلْوَارِثِ، وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا.

١٥٬٤١٢

وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَشَرَطَ تَقْدِيمَ عِتْقِهِ فَازَ مَعَ عِتْقِهِ بِبَاقِي الثُّلُثِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَيُعْتَقُ) أَيْ ثُلُثُ رَقَبَتِهِ

(قَوْلُهُ وَبَاقِي ثُلُثِ إلَخْ) الْأَوْلَى وَثُلُثُ بَاقِي أَمْوَالِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبَاقِي ثُلُثِ أَمْوَالِهِ وَصِيَّةٌ إلَخْ) ،

١٥٬٤١٣

وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ فَلَوْ قَالَ لَهُ وَهَبْت لَك أَوْ مَلَّكْتُك رَقَبَتَك اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ فَوْرًا إلَّا إنْ نَوَى عِتْقَهُ فَيُعْتَقُ بِلَا قَبُولٍ كَمَا لَوْ قَالَ لِوَصِيِّهِ أَعْتِقْهُ فَفَعَلَ، وَلَا تُرَدُّ أَيْ الْوَصِيَّةُ بِرَدِّهِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ فَوْرًا أَيْ

١٥٬٤١٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَك بِرَقَبَتِك فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ بِرَدِّهِ أَيْ الْعَبْدِ فِيمَا لَوْ قَالَ لِوَصِيِّهِ أَعْتِقْهُ أَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ وَهَبْتُك نَفْسَك أَوْ مَلَّكْتُكَهَا إعْتَاقَهَا فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ قَبْلُ وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِقِنِّ وَارِثِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِقِنِّهِ

(قَوْلُهُ وَتَتَوَقَّفُ) أَيْ الْوَصِيَّةُ لِقِنِّ وَارِثِهِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يَبِعْهُ أَيْ الْوَارِثُ قِنَّهُ، وَالْأَوْلَى إلَّا إنْ بَاعَهُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، ثُمَّ قَبِلَ) يُفِيدُ اعْتِبَارَ قَبُولِهِ هُوَ دُونَ سَيِّدِهِ وَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) يَشْمَلُ الْبَيْعَ مَعَ الْمَوْتِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ عَتَقَ) أَوْ بِيعَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَالْقَبُولِ فَالْمِلْكُ لِلْمُعْتِقِ أَوْ الْبَائِعِ وَإِنْ عَتَقَ أَوْ بِيعَ (بَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ الْمُوصِي (ثُمَّ قَبِلَ) الْوَصِيَّةَ (بُنِيَ) الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَ تُمْلَكُ) إنْ قُلْنَا بِالْمَوْتِ بِشَرْطِ الْقَبُولِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ، أَوْ بِالْمَوْتِ فَقَطْ فَهِيَ لِلْمُعْتِقِ أَوْ الْبَائِعِ،

١٥٬٩٣٢

وَإِنْ قُلْنَا بِالْقَبُولِ فَقَطْ فَلِلْعَتِيقِ فِي الْأُولَى وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّانِيَةِ،

١٥٬٩٣٣

وَلَوْ عَتَقَ مَعَ الْمَوْتِ فَالْمِلْكُ لِلْعَتِيقِ لِأَنَّهُ حُرٌّ وَقْتَ الْمِلْكِ.

١٥٬٩٣٤

أَمَّا إذَا أَوْصَى لِعَبْدِ نَفْسِهِ،

١٥٬٩٣٥

فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِرَقَبَتِهِ صَحَّ،

١٥٬٩٣٦

وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ فِي ثُلُثِ رَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ مِنْ مَالِهِ وَعَتَقَ ذَلِكَ الثُّلُثُ وَبَاقِي الثُّلُثِ مِنْ سَائِرِ أَمْوَالِهِ وَصِيَّةٌ لِمَنْ بَعْضُهُ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ وَبَعْضُهُ حُرٌّ،

١٥٬٩٣٧

وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِمَالٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَهُوَ لَهُ أَوْ بَاعَهُ فَلِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا بِأَنْ مَاتَ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ، وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا،

١٥٬٩٣٨

وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَشَرَطَ تَقْدِيمَ عِتْقِهِ فَازَ مَعَ عِتْقِهِ بِبَاقِي الثُّلُثِ.

وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِأُمِّ وَلَدِهِ لِأَنَّهَا تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَمُكَاتَبِهِ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِالْمِلْكِ وَمُدَبَّرِهِ كَالْقِنِّ،

١٥٬٩٣٩

فَإِنْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ فَهِيَ لَهُ وَإِلَّا فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لَهُ وَقْتَ الْمِلْكِ أَوْ عَتَقَ الْمُدَبَّرُ، وَخَرَجَ عِتْقُهُ مَعَ وَصِيَّتِهِ مِنْ الثُّلُثِ اسْتَحَقَّهَا،

١٥٬٩٤٠

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ إلَّا أَحَدُهُمَا قُدِّمَ الْعِتْقُ فَيَعْتِقُ كُلُّهُ، وَلَا شَيْءَ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ،

١٥٬٩٤١

وَإِنْ لَمْ يَفِ الثُّلُثُ بِالْمُدَبَّرِ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ وَصَارَتْ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ بَعْضُهُ لِلْوَارِثِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ ثُمَّ قَبِلَ بُنِيَ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَ تُمْلَكُ) إنْ قُلْنَا بِالْمَوْتِ بِشَرْطِ الْقَبُولِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَلِلسَّيِّدِ أَوْ بِالْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلِلْعَبْدِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ لَا يَصِحُّ فَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْوَصِيَّةِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَعْدَ مَوْتِهِ) لَا مَعَهُ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْوَصِيَّةِ) فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ لِلْعَبْدِ لِنَفْسِهِ، بَاطِلَةً هُنَا أَيْضًا، وَبِهِ قَالَ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ بِالصِّحَّةِ هُنَا، وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْوَقْفَ وَضْعُهُ أَنْ يَكُونَ نَاجِزًا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمِلْكِ فِي وَقْتِ وُجُودِ الْمِلْكِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا، وَكَوْنُهُ حَالًا أَوْ مَالًا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، وَاعْتِبَارُ كَوْنِ الْعَبْدِ رُبَّمَا يَعْتِقُ قَبْلَ وَقْتِ الْمِلْكِ فِي الْوَصِيَّةِ إنَّمَا هُوَ

٦٬٥٨٢

فَرْعٌ مِنْ صِحَّتِهَا، وَهَذَا الِاحْتِمَالُ غَيْرُ مُصَحِّحٍ لَهَا بَلْ قَدْ يُقَالُ: إنَّ الْبُطْلَانَ فِي الْوَصِيَّةِ أَوْلَى مِنْهُ فِي الْوَقْفِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِخِلَافِهَا وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ ظَاهِرِ شَرْحِ شَيْخِنَا مُوَافِقًا لِابْنِ حَجَرٍ لِعَدَمِ اسْتِدْرَاكِهِ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّهُ لِظُهُورِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن عتق بعد موته ثم قبل .. بُني على أن الوصية بم تملك؟)

١٦٬٢٤٢

فإن قلنا: بالموت أو موقوفة .. فللسيد،

١٦٬٢٤٣

وإن قلنا بالقبول .. فللعبد.

١٦٬٢٤٤

وكذلك الحكم لو وصى لبعد هو لزيد فباعه لعمرو .. فينظر في وقت البيع، ويجاب بمثل هذا التفصيل.

واحترز بقوله:(ثم قبل) عما إذا قبل ثم عتق .. فهي للسيد.

هذا كله في الرقيق أصالة،

١٦٬٢٤٥

فلو أوصى لحرٍّ فرقَّ .. لم تكن الوصية لسيده مطلقًا، بل متى عتق .. فهي له،

١٦٬٢٤٦

وإن مات رقيقًا بعد موت الموصي .. كانت فيئًا على الأصح.

١٦٬٢٤٧

فرع:

قال لمبعض: أوصيت لبعضك الحر أو الرقيق خاصة .. قال القفال: هي باطلة،

١٦٬٢٤٨

وقال غيره: تصح وينزل تقييد الموصي منزلة المهايأة، فتكون الوصية للسيد إن أوصى لنصفه الرقيق، وله إن أوصى لنصفه الحر، وصححه في (الروضة)، وهو نظير الكفالة ببعض البدن.

١٦٬٢٤٩

أما إذا أطلق الوصية للمبعض،

١٦٬٢٥٠

فإن لم تكن مهايأة وقبل بإذن السيد .. فالموصى به بينهما بالسوية كما لو احتطب أو احتش،

١٦٬٢٥١

وإن قبل بغير إذنه .. فكذلك على الأصح،

١٦٬٢٥٢

وإن كان بينهما مهايأة .. انبنى على الخلاف في الأكساب النادرة،

١٦٬٢٥٣

والأصح: أنها تدخل فلا تفتقر إلى إذن السيد، ثم الموصى به لمن وقع الإيصاء والموت والقبول في نوبته،

١٦٬٢٥٤

فلو وقع بعضها في هذه وبعضها في هذه .. فطريقان.

أحدهما: أن الاعتبار بيوم الوصية، وأصحهما: أنه لا اعتبار به بل ينبني على أن الملك في الوصية بم يحصل.

١٦٬٢٥٥

فرع:

وصى للرقاب .. دفع للمكاتبين؛ لأنه المفهوم من عرف الشرع،

١٦٬٢٥٦

فلو لم يكن في الدنيا مكاتب .. فالمنقول عن الشافعي: أنه يوقف الثلث؛ لجواز أن يكاتب عبد بعد ذلك،

١٦٬٢٥٧

وفي (البحر) احتمال في بطلان الوصية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.