فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا) (قَصَدَ نِكَاحَهَا) وَرَجَا الْإِجَابَةَ رَجَاءً ظَاهِرًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ لَا يَجُوزُ إلَّا عِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ الْمُجَوِّزِ،

١١٬٩٤٦

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِخُلُوِّهَا عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ تُحَرِّمُ التَّعْرِيضَ وَإِلَّا فَغَايَةُ النَّظَرِ مَعَ عِلْمِهَا بِهِ كَوْنُهُ كَالتَّعْرِيضِ، فَإِطْلَاقُ الْحُرْمَةِ حَيْثُ كَانَ بِإِذْنِهَا أَوْ مَعَ عِلْمِهَا بِأَنَّهُ لِرَغْبَتِهِ فِي نِكَاحِهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذُكِرَ (سُنَّ نَظَرُهُ إلَيْهَا) لِلْأَمْرِ بِهِ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ مَعَ تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَهُمَا: أَيْ تَدُومَ الْمَوَدَّةُ وَالْأُلْفَةُ،

١١٬٩٤٧

وَقِيلَ مِنْ الْأُدْمِ؛ لِأَنَّهُ يُطَيِّبُ الطَّعَامَ وَنَظَرُهَا إلَيْهِ كَذَلِكَ وَوَقْتُهُ (قَبْلَ الْخِطْبَةِ) لَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرُدُّ أَوْ يُعْرِضْ فَحَصَلَ التَّأَذِّي وَالْكَسْرُ، وَمَعْنَى خَطَبَ فِي رِوَايَةٍ أَرَادَ لِلْخَبَرِ الْآخَرِ «إذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا» .

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَقَاءُ نَدْبِ النَّظَرِ وَإِنْ خَطَبَ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَدَعْوَى الْإِبَاحَةِ بَعْدهَا فَقَطْ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ، إلَّا مَا أَذِنَ فِيهِ الشَّارِعُ، وَهُوَ لَمْ يَأْذَنْ إلَّا قَبْلَ الْخِطْبَةِ مَمْنُوعٌ ذَلِكَ الْحَصْرُ، بَلْ يُؤْخَذُ مِنْ مَجْمُوعِ الْخَبَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إذْنُهُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا،

١١٬٩٤٨

وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَوْلَى (وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ) هِيَ وَلَا وَلِيُّهَا اكْتِفَاءً بِإِذْنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَفِي رِوَايَةٍ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْلَمُ، بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الْأَوْلَى عَدَمُ عِلْمِهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَتَزَيَّنْ لَهُ بِمَا يَغُرُّهُ وَلَمْ يَنْظُرْ لِاشْتِرَاطِ مَالِكٍ إذْنِهَا كَأَنَّهُ لِمُخَالَفَتِهِ لِلرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: تُحَرِّمُ التَّعْرِيضِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً

(قَوْلُهُ: وَالْأُلْفَةُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: سَنَّ نَظَرُهُ إلَيْهَا إلَخْ) وَخَرَجَ بِإِلَيْهَا نَحْوُ وَلَدِهَا الْأَمْرَدِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ نَظَرُهُ وَإِنْ بَلَغَهُ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْحُسْنِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ اهـ حَجّ.

وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْجَوَازُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: الْخَبَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ) هُمَا قَوْلُهُ: خَطَبَ، وَقَوْلُهُ: إذَا أَلْقَى اللَّهُ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعِدَّةٍ تُحَرِّمُ التَّعْرِيضَ وَإِلَّا فَغَايَةُ النَّظَرِ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَعِدَّةٌ تُحَرِّمُ التَّعْرِيضَ كَالرَّجْعِيَّةِ،

١٬٧٠٢

فَإِنْ لَمْ تُحَرِّمْهُ جَازَ النَّظَرُ وَإِنْ عُلِمَتْ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ كَالتَّعْرِيضِ قَالَ الشِّهَابُ سم: فِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ: وَنَظَرُهَا إلَيْهِ كَذَلِكَ) أَيْ فَتَنْظُرُ مِنْهُ مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْعُبَابِ

(قَوْلُهُ: لَا بَعْدَهَا) يُنَاقِضُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَقَاءُ نَدْبِ النَّظَرِ وَإِنْ خَطَبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا الْأَصْلُ) لَعَلَّ هَذَا الْمُدَّعِي مِمَّنْ يَرَى إبَاحَةَ النَّظَرِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا قَصَدَ نِكَاحَهَا) وَرَجَا الْإِجَابَةَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ رَجَاءً ظَاهِرًا وَعَلَّلَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّ النَّظَرَ لَا يَجُوزُ إلَّا عِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ الْمُجَوِّزِ

٧٬٠٢٥

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِلْمِهِ بِخُلُوِّهَا عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ تُحَرِّمُ التَّعْرِيضَ كَالرَّجْعِيَّةِ فَإِنْ لَمْ تُحَرِّمْهُ جَازَ النَّظَرُ،

٧٬٠٢٦

وَإِنْ عَلِمَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالتَّعْرِيضِ فَإِطْلَاقُ بَعْضِهِمْ حُرْمَتَهُ فِي الْعِدَّةِ إذَا كَانَ بِإِذْنِهَا، أَوْ مَعَ عِلْمِهَا بِأَنَّهُ لِرَغْبَتِهِ فِي نِكَاحِهَا يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرَتْهُ (سُنَّ نَظَرُهُ إلَيْهَا) لِلْأَمْرِ بِهِ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ مَعَ تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَهُمَا أَيْ تَدُومَ الْمَوَدَّةُ وَالْأُلْفَةُ

٧٬٠٢٧

وَقِيلَ مِنْ الْأُدْمِ؛ لِأَنَّهُ يُطَيِّبُ الطَّعَامَ وَنَظَرُهَا إلَيْهِ كَذَلِكَ وَخَرَجَ بِإِلَيْهَا نَحْوُ وَلَدِهَا الْأَمْرَدِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ نَظَرُهُ،

٧٬٠٢٨

وَإِنْ بَلَغَهُ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْحُسْنِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا حَاجَةٌ مُجَوَّزَةٌ مَمْنُوعٌ إذْ الِاسْتِوَاءُ فِي الْحُسْنِ الْمُقْتَضِي لِكَوْنِ نَظَرِهِ يَكْفِي عَنْ نَظَرِهَا فِي كُلِّ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ يَكَادُ يَكُونُ مُسْتَحِيلًا

٧٬٠٢٩

أَمَّا لَوْ انْتَفَى شَرْطٌ مِمَّا ذَكَرَ فَيَحْرُمُ النَّظَرُ لِعَدَمِ وُجُودِ مُسَوِّغِهِ وَبَعْدَ الْقَصْدِ الْأَوْلَى كَوْنُ النَّظَرِ (قَبْلَ الْخِطْبَةِ) وَمَعْنَى خَطَبَ فِي رِوَايَةٍ أَرَادَ لِلْخَبَرِ الْآخَرِ «إذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا» وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ النَّظَرُ بَعْدَ الْخِطْبَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ فَتَتَأَذَّى هِيَ، أَوْ أَهْلُهَا، وَأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً أَيْضًا فَمَا قِيلَ يَحْتَمِلُ حُرْمَتَهُ؛ لِأَنَّ إذْنَ الشَّارِعِ لَمْ يَقَعْ إلَّا فِيمَا قَبْلَ الْخِطْبَةِ يُرَدُّ بِأَنَّ الْخَبَرَ مُصَرِّحٌ بِجَوَازِهِ بَعْدَهَا فَبَطَلَ حَصْرُهُ وَإِنَّمَا أَوَّلُوهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوْلَوِيَّةِ لَا الْجَوَازِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ إذْ مَا عَلَّلَ بِهِ النَّظَرَ فِي الْخَبَرِ مَوْجُودٌ فِي كُلٍّ مِنْ الْحَالَيْنِ (وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ) هِيَ وَلَا وَلِيُّهَا اكْتِفَاءً بِإِذْنِ الشَّارِعِ فَفِي رِوَايَةٍ،

٧٬٠٣٠

وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْلَمُ بَلْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَوْلَى عَدَمُ عِلْمِهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَتَزَيَّنُ لَهُ بِمَا يَغُرُّهُ وَلَمْ يَنْظُرْ، وَاشْتِرَاطُ مَالِكٍ الْإِذْنَ كَأَنَّهُ لِمُخَالَفَتِهِ لِلرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَرَجَا) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَّلَهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ الْمُجَوِّزِ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَتُهُ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَاشْتِرَاطِ قَصْدِ النِّكَاحِ وَرَجَاءِ الْإِجَابَةِ رَجَاءً ظَاهِرًا

(قَوْلُهُ عِلْمُهُ بِخُلُوِّهَا إلَخْ) يَنْبَغِي، أَوْ ظَنُّهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: كَالتَّعْرِيضِ) فِيهِ تَأَمُّلٌ سم وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِلْأَمْرِ بِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِلْأَمْرِ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَقَدْ خَطَبَ امْرَأَةً اُنْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدِمَ بَيْنَكُمَا الْمَوَدَّةَ وَالْأُلْفَةَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَمَعْنَى يُؤْدَمَ أَنْ يَدُومَ فَقَدَّمَ الْوَاوَ عَلَى الدَّالِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ تَدُومُ إلَخْ) أَيْ يَصِيرُ النَّظَرُ سَبَبًا لِدَوَامِ الْمَوَدَّةِ

(قَوْلُهُ وَالْأُلْفَةِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: وَنَظَرُهَا إلَخْ) وَفِي كَنْزِ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ مَا نَصُّهُ

١٦٬٢٠٤

وَيُنْدَبُ لِلْمَرْأَةِ إذَا أَرَادَتْ التَّزَوُّجَ مِمَّنْ رَجَتْ إجَابَتُهُ كَمَا مَرَّ أَنْ تَنْظُرَ لِمَا عَدَا عَوْرَتَهُ وَإِلَّا اسْتَوْصَفَتْهُ عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ انْتَهَى اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ فَتَنْظُرُ مِنْهُ مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْعُبَابِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا فِي مَبْحَثِ نَظَرِ الْأَمْرَدِ مَا نَصُّهُ وَشَرْطُ الْحُرْمَةِ أَنْ لَا تَدْعُوَ إلَى نَظَرِهِ حَاجَةٌ فَإِنْ دَعَتْ كَمَا لَوْ كَانَ لِلْمَخْطُوبَةِ نَحْوَ وَلَدٍ أَمْرَدَ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ رُؤْيَتُهَا وَسَمَاعُ وَصْفِهَا جَازَ لَهُ نَظَرُهُ إنْ بَلَغَهُ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْحُسْنِ وَإِلَّا فَلَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ عِنْدَ انْتِفَاءِ الشَّهْوَةِ وَعَدَمِ خَوْفِ الْفِتْنَةِ اهـ.

١٦٬٢٠٥

وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مَا مَرَّ اخْتِصَارًا مَا نَصُّهُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَنَفْسِ الْمَقْصُودِ نِكَاحُهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ نَظَرُ نَحْوِ أُخْتِهَا لَكِنْ إنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُ نَظَرِهَا بِغَيْرِ رِضَا زَوْجِهَا، أَوْ ظَنِّ رِضَاهُ

١٦٬٢٠٦

وَكَذَا بِغَيْرِ رِضَا نَفْسِهَا، أَوْ ظَنِّ رِضَاهَا إذَا كَانَتْ عَزْبَاءَ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَتَهَا وَمَصْلَحَةَ زَوْجِهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ هَذَا الْخَاطِبِ اهـ أَقُولُ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ ظَنِّ رِضَاهَا مُطْلَقًا عَزْبَاءَ، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَلَغَهُ) أَيْ مَرِيدَ التَّزَوُّجِ

(قَوْلُهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ النَّظَرِ

(قَوْلُهُ: مِمَّا ذَكَرَ) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ

(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ الْقَصْدِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: وَمَعْنَى خَطَبَ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ اقْتِضَاءِ الْخَبَرِ خِلَافَ الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةٍ أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ السَّابِقِ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ وَقَوْلُهُ أَرَادَ أَيْ خِطْبَةً وَقَوْلُهُ لِلْخَبَرِ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلتَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ إلَخْ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ الْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَقَاءُ نَدْبِ النَّظَرِ،

١٦٬٢٠٧

وَإِنْ خَطَبَ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ) أَيْ النَّظَرُ مَعَ ذَلِكَ أَيْ مَعَ كَوْنِهِ بَعْدَ الْخِطْبَةِ أَوْ مَعَ عَدَمِ النَّدْبِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْخَبَرَ) أَيْ الْمَارَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوْلَوِيَّةِ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ التَّأْوِيلَ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَادُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمُرَادُ عَلَى وَجْهِ الْأَوْلَوِيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: هِيَ وَلَا وَلَيْتَهَا) إلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَفِي رِوَايَةٍ إلَى لِأَنَّهَا وَإِلَى قَوْلِهِ قَالَ جَمْعٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَضَرَرُ الطُّولِ إلَى وَمَنْ لَا يَتَيَسَّرُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِهَا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْإِمَامِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِحُرْمَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عِلْمِهِ بِخُلُوِّهَا إلَخْ) يَنْبَغِي، أَوْ ظَنِّهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالتَّعْرِيضِ) فِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ: وَنَظَرُهَا إلَيْهِ كَذَلِكَ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا تَنْظُرُهُ مِنْهُ وَقَدْ يُقَالُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ يَنْظُرُ مِنْ الْأَمَةِ مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمَنْظُورَ مِنْ الرَّجُلِ مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْكَنْزِ لِلْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ مَا نَصُّهُ

٥٬٧٨٨

وَيُنْدَبُ لِلْمَرْأَةِ إذَا أَرَادَتْ التَّزَوُّجَ مِمَّنْ رَجَتْ إجَابَتُهُ كَمَا مَرَّ أَنْ تَنْظُرَ لِمَا عَدَا عَوْرَتَهُ وَإِلَّا اسْتَوْصَفَتْهُ عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ إلَخْ) عَلَى الْجَوَازِ م ر وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ عَدَمِ الشَّهْوَةِ وَأَمْنِ الْفِتْنَةِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَنَفْسِ الْمَقْصُودِ نِكَاحُهَا، وَأَنَّهُ يَجُوزُ نَظَرُ نَحْوِ أُخْتِهَا لَكِنْ إنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُ نَظَرِهَا بِغَيْرِ رِضَا زَوْجِهَا أَوْ ظَنِّ رِضَاهُ

٥٬٧٨٩

وَكَذَا بِغَيْرِ رِضَاهَا نَفْسِهَا، أَوْ ظَنِّ رِضَاهَا إذَا كَانَتْ عَزَبًا؛ لِأَنَّ مَصْلَحَتَهَا وَمَصْلَحَةَ زَوْجِهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ هَذَا الْخَاطِبِ

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوْلَوِيَّةِ إلَّا الْجَوَازَ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ التَّأْوِيلَ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَادُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمُرَادُ عَلَى وَجْهِ الْأَوْلَوِيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا قَصَدَ نِكَاحَهَا) وَرَجَا رَجَاءً ظَاهِرًا أَنَّهُ يُجَابُ إلَى خِطْبَتِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. (سُنَّ نَظَرُهُ إلَيْهَا) «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَقَدْ خَطَبَ امْرَأَةً: اُنْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا الْمَوَدَّةُ وَالْأُلْفَةُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

وَمَعْنَى يُؤْدَمُ أَيْ يَدُومَ فَقَدَّمَ الْوَاوَ عَلَى الدَّالِ،

١٧٬٣٣١

وَقِيلَ: مِنْ الْإِدَامِ مَأْخُوذٌ مِنْ إدَامِ الطَّعَامِ لِأَنَّهُ يُطَيَّبُ بِهِ، حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ الْأَوَّلَ عَنْ الْمُحَدِّثِينَ وَالثَّانِي عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَوَقْتُهُ (قَبْلَ الْخِطْبَةِ) وَبَعْدَ الْعَزْمِ عَلَى النِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْعَزْمِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ، وَبَعْدَ الْخِطْبَةِ قَدْ يُفْضِي الْحَالُ إلَى التَّرْكِ فَيَشُقَّ عَلَيْهَا. وَمُرَادُهُ بِخَطَبَ فِي الْخَبَرِ عَزَمَ عَلَى خِطْبَتِهَا لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ:«إذَا أُلْقِيَ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةُ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا» (وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ) هِيَ وَلَا وَلِيُّهَا اكْتِفَاءً بِإِذْنِ الشَّارِعِ، وَلِئَلَّا تَتَزَيَّنَ فَيَفُوتَ غَرَضُهُ، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِهَا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْإِمَامِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِحُرْمَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا،

١٧٬٣٣٢

فَإِنْ لَمْ تُعْجِبْهُ سَكَتَ، وَلَا يَقُولُ: لَا أُرِيدُهَا؛ لِأَنَّهُ إيذَاءٌ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا قَصَدَ نِكَاحَهَا سُنَّ نَظَرُهُ إلَيْهَا قَبْلَ الْخِطْبَةِ) لَهَا (وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ) فِيهِ لِلْأَمْرِ بِهِ فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ، وَعَنْ «الْمُغِيرَةَ أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ اُنْظُرْ إلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» أَيْ يَحْصُلَ بَيْنَكُمَا الْمَوَدَّةُ وَالْأُلْفَةُ، فَقَوْلُهُ قَبْلَ الْخِطْبَةِ بَيَانٌ لِوَقْتِ النَّظَرِ،

٣٬٥٩٩

وَلَوْ كَانَ وَقْتُهُ بَعْدَهَا لَشَقَّ عَلَى الْمَرْأَةِ تَرْكُ النَّاظِرِ لَهَا نِكَاحَهَا، وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ خَطَبَ امْرَأَةً أَيْ عَزَمَ عَلَى خِطْبَتِهَا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَصَدَ نِكَاحَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا مُفْرَدَةً أَوْ مَعَ غَيْرِهَا

٧٬٠٢٧

فَلَوْ قَصَدَ نِكَاحَ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسْوَةٍ فَلَهُ نَظَرُهُنَّ دَفْعَةً، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَاعْتَمَدَهُ نَعَمْ تَقْيِيدُهُ النَّظَرَ بِكَوْنِهِ دُفْعَةً فِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: (سُنَّ نَظَرُهُ) أَيْ إنْ رَجَا إجَابَةً وَعَلِمَ أَنَّهَا خَالِيَةٌ عَمَّا تَحْرُمُ بِهِ الْخِطْبَةُ وَلَا حُرْمَةَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي، وَخَرَجَ بِالنَّظَرِ اللَّمْسُ فَيَحْرُمُ،

٧٬٠٢٨

وَلَوْ لِأَعْمَى، أَوْ تَعَذَّرَ النَّظَرُ.

قَوْلُهُ: (إلَيْهَا) لَا إلَى أُخْتِهَا وَلَوْ مُزَوَّجَةً وَلَا لِنَحْوِ أَخِيهَا إذَا تَعَذَّرَ نَظَرُهُ، كَالْأَعْمَى، وَكَّلَ نَحْوَ امْرَأَةٍ تَنْظُرُ لَهُ نَعَمْ إنْ تَعَذَّرَ نَظَرُهُ لَهَا وَأَخْبَرَهُ ثِقَةٌ أَنَّ أَخَاهَا مِثْلُهَا جَازَ لَهُ نَظَرُهُ، وَهَذَا إذَا كَانَ النَّظَرُ لَهُ مَعَ شَهْوَةٍ، وَإِلَّا فَلَهُ النَّظَرُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ عَلَى الْمُرَجَّحِ الْآتِي.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ الْخِطْبَةِ) قَيْدٌ لِلنَّدَبِ فَيَجُوزُ بَعْدَهَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ أَيْضًا وَالتَّقْيِيدُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ الْمَنْعِ قَبْلَهَا لِعَدَمِ التَّأْكِيدِ بِتَقْدِيمِهَا.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ) وَلَوْ مَعَ شَهْوَةٍ أَوْ خَوْفِ فِتْنَةٍ لَا مَعَ خَلْوَةٍ، وَالْأَوْلَى كَوْنُ النَّظَرِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهَا لِئَلَّا تَتَزَيَّنَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (أَنْ يُؤْدَمَ) مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ وَبَعْدَ أَوَّلِهِ هَمْزَةٌ قَدْ تُبْدَلُ بِالْوَاوِ،

٧٬٠٢٩

وَقِيلَ: أَصْلُهُ يَدُومُ فَقُدِّمَتْ الْوَاوُ عَلَى الدَّالِ، وَهُمِزَتْ فَهُوَ مِنْ الدَّوَامِ

٧٬٠٣٠

وَقِيلَ: لَا تَقْدِيمَ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الْإِدَامِ؛ لِأَنَّ الطَّعَامَ يَطِيبُ بِهِ وَتَفْسِيرُ الشَّارِحِ رُبَّمَا لَا يُوَافِقُ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (بَيَانٌ لِوَقْتِ النَّظَرِ) يُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ بَيَانٌ لِوَقْتِ النَّظَرِ الْمَنْدُوبِ فَيُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بَيَانٌ لِوَقْتِ النَّظَرِ الْأَكْمَلِ فَيُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بَيَانٌ لِوَقْتِ النَّظَرِ الْجَائِزِ فَيَمْتَنِعُ بَعْدَ الْخِطْبَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ) كَانَ الْأَنْسَبُ التَّفْرِيعَ بِالْفَاءِ لِمَا لَا يَخْفَى فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (أَيْ عَزَمَ) هُوَ تَأْوِيلٌ لِدَفْعِ حُرْمَةِ النَّظَرِ قَبْلَ الْخِطْبَةِ مَعَ أَنَّهُ الْمَنْدُوبُ أَوْ الْجَائِزُ أَوْ الْأَكْمَلُ؛ لِأَنَّهُ يُسَنُّ بَعْدَهَا كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا) . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَمَعْنَى يُؤْدَمَ يَدُومَ تَقَدَّمَ الْوَاوُ عَلَى الدَّالِ،

٢٬٤٨٠

وَقِيلَ مِنْ الْإِدَامِ مَأْخُوذٌ مِنْ إدَامِ الطَّعَامِ؛ لِأَنَّهُ يَطِيبُ بِهِ، حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ الْأَوَّلَ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ،

٢٬٤٨١

وَالثَّانِيَ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا قصد نكاحها .. سن نظره إليها قبل الخطبة) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة وقد خطب امرأة:(انظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) حسنه الترمذي] ١٠٨٧ [وصححه الحاكم] ٢/ ١٦٥ [.

قيل معنى (يؤدم): يدوم، فقدم الواو على الدال.

١٧٬٨٨٠

وقيل: هو من الأدم؛ فإن الطعام لا يطيب إلا به، حكى الماوردي الأول عن المحدثين والثاني عن اللغويين.

١٧٬٨٨١

وفي (سنن أبي داوود)] ٢٠٧٥ [و (ابن حبان)] ٤٠٤٢ [عن محمد بن مسلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ألقى الله في قلب رجل خطبة امرأة ... فلا بأس أن ينظر إليها) واستدل له البخاري] ٢٤٣٨ [بقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: (رأيتك في المنام في سرقة من حرير).

١٧٬٨٨٢

وقيل: هذا الأمر مباح؛ لأنه أمر بعد الحظر وهو للإباحة، ومال إليه ابن الصلاح، وتؤيده رواية أبي داوود:(لا بأس أن ينظر إليها).

١٧٬٨٨٣

وقال داوود: هذا النظر واجب؛ لأن الأمر بعد الحظر عنده للوجوب.

١٧٬٨٨٤

وقيل: لا يحل له أن ينظر إلا حين تحرم الخطبة على خطبته بالركون إليه أو إجابته، وقيده الشيخ عز الدين بمن يرجو رجاء مؤكدا أن يجاب.

قال: (وإن لم تأذن) ؛ اكتفاء بإذن الشارع خلافا لمالك. لنا: ما روى البزار] ٣٧١٤ [والطبراني] طس ٩١٥ [وأحمد] ٥/ ٤٢٤ [: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا حرج أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها وإن كانت لا تعلم).

ولأنها إذا علمت .. ربما تصنعت وتجملت بما ليس فيها، ففيه نوع غرور.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.