إلا بإذنه
الشروح عليها
(إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ الْخَاطِبِ لَهُ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا حَيَاءٍ، أَوْ إلَّا أَنْ يَتْرُكَ، أَوْ يُعْرِضَ عَنْهُ الْمُجِيبُ، أَوْ يُعْرِضَ هُوَ كَأَنْ يَطُولَ الزَّمَنُ بَعْدَ إجَابَتِهِ حَتَّى تَشْهَدَ قَرَائِنُ أَحْوَالِهِ بِإِعْرَاضِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَمِنْهُ سَفَرُهُ الْبَعِيدُ الْمُنْقَطِعُ، وَقِيسَ بِالْإِذْنِ وَالتَّرْكِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْخَبَرِ مَا ذُكِرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ إلَّا أَنْ يَتْرُكَ) بِأَنْ تُصَرِّحَ بِعَدَمِ الْأَخْذِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِي أَوْ يُعْرِضُ هُوَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ سَفَرُهُ الْبَعِيدُ) وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِانْقِطَاعِ انْقِطَاعُ الْمُرَاسَلَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَخْطُوبَةِ لَا انْقِطَاعُ خَبَرِهِ بِالْكُلِّيَّةِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ إلَّا أَنْ يَتْرُكَ) أَيْ بِأَنْ يُصَرِّحَ بِالتَّرْكِ حَتَّى لَا يَتَكَرَّرَ مَعَ الْإِعْرَاضِ الْآتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ الْخَاطِبِ لَهُ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا حَيَاءٍ، أَوْ إلَّا أَنْ يَتْرُكَ، أَوْ يُعْرِضُ عَنْهُ الْمُجِيبُ، أَوْ يُعْرِضَ هُوَ كَأَنْ يَطُولَ الزَّمَنُ بَعْدَ إجَابَتِهِ حَتَّى تَشْهَدَ قَرَائِنُ أَحْوَالِهِ بِإِعْرَاضِهِ وَمِنْهُ سَفَرُهُ الْبَعِيدُ الْمُنْقَطِعُ لِاسْتِثْنَاءِ الْإِذْنِ وَالتَّرْكِ فِي الْخَبَرِ وَقِيسَ بِهِمَا مَا ذَكَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْخَاطِبِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ سَفَرُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ اُسْتُشِيرَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ إلَّا أَنْ يَتْرُكَ) بِأَنْ يُصَرِّحَ بِعَدَمِ الْأَخْذِ فَلَا يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي، أَوْ يَعْرِضُ هُوَ أَيْ الْخَاطِبُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ إعْرَاضِ الْخَاطِبِ
(قَوْلُهُ: الْمُنْقَطِعُ) وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِانْقِطَاعِ انْقِطَاعُ الْمُرَاسَلَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَخْطُوبَةِ لَا انْقِطَاعُ خَبَرِهِ بِالْكُلِّيَّةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِاسْتِثْنَاءِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا اسْتَثْنَاهُ الْمَتْنُ وَالشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: مَا ذَكَرَ) أَيْ إعْرَاضَ الْخَاطِبِ أَوْ الْمُجِيبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ إلَّا أَنْ يَتْرُكَ، أَوْ يُعْرِضَ عَنْهُ الْمُجِيبُ إلَخْ) سُئِلَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ عَمَّنْ خَطَبَ امْرَأَةً ثُمَّ رَغِبَتْ عَنْهُ هِيَ، أَوْ وَلِيُّهَا هَلْ يَرْتَفِعُ التَّحْرِيمُ عَمَّنْ يُرِيدُ خِطْبَتَهَا وَهَلْ الْخِطْبَةُ عَقْدٌ شَرْعِيٌّ وَهَلْ هُوَ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يَرْتَفِعُ تَحْرِيمُ الْخِطْبَةِ عَلَى الْغَيْرِ بِالرَّغْبَةِ عَنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ،
وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ وَإِنَّمَا تَعَرَّضُوا لِمَا إذَا سَكَتُوا، أَوْ رَغِبَ الْخَاطِبُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخِطْبَةَ لَيْسَتْ بِعَقْدٍ شَرْعِيٍّ،
وَإِنْ تَخَيَّلَ كَوْنَهَا عَقْدًا فَلَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ جَائِزٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ قَطْعًا انْتَهَى وَمَا بَحَثَهُ مِنْ ارْتِفَاعِ التَّحْرِيمِ بِالرَّغْبَةِ عَنْهُ مَأْخُوذٌ مِنْ جَزْمِ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ، أَوْ يَعْرِضَ الْمُجِيبُ
(إلَّا بِإِذْنِهِ) مَعَ ظُهُورِ الرِّضَا بِالتَّرْكِ لَا لِرَغْبَةِ حَيَاءٍ وَنَحْوِهِ، لِخَبَرِ:«لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَالْمَعْنَى فِيهِ مَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ وَالتَّقَاطُعِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْأَوَّلُ مُسْلِمًا أَمْ لَا، مُحْرِمًا أَوْ لَا، وَذِكْرُ الْأَخِ فِي الْخَبَرِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَلِأَنَّهُ أَسْرَعُ امْتِثَالًا.
نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِي الْكَافِرِ أَنْ يَكُونَ مُحْتَرَمًا، وَإِعْرَاضُ الْمُجِيبِ كَإِعْرَاضِ الْخَاطِبِ،
وَكَذَا لَوْ طَالَ الزَّمَانُ بَعْدَ إجَابَتِهِ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُعْرِضًا كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْأَصْحَابِ، أَوْ نَكَحَ مَنْ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَخْطُوبَةِ، وَسُكُوتُ الْبِكْرِ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ مُلْحَقٌ بِالصَّرِيحِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي التَّحْرِيمِ أَنْ تَكُونَ الْإِجَابَةُ مِنْ الْمَرْأَةِ إنْ كَانَتْ مُعْتَبَرَةَ الْإِذْنِ،
وَمِنْ وَلِيِّهَا إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُعْتَبَرَتِهِ، وَمِنْهَا مَعَ الْوَلِيِّ إنْ كَانَ الْخَاطِبُ غَيْرَ كُفْءٍ،
وَمِنْ السُّلْطَانِ إنْ كَانَتْ مَجْنُونَةً بَالِغَةً فَاقِدَةَ الْأَبِ وَالْجَدِّ،
وَمِنْ السَّيِّدِ إنْ كَانَتْ أَمَةً غَيْرَ مُكَاتَبَةٍ كِتَابَةً صَحِيحَةً،
وَمِنْ السَّيِّدِ مَعَ الْمُكَاتَبَةِ الْمَذْكُورَةِ،
وَمِنْ الْمُبَعَّضَةِ مَعَ سَيِّدِهَا إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ،
وَمِنْ السَّيِّدِ مَعَ وَلِيِّهَا إنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً، وَشَرْطُ التَّحْرِيمِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالْخِطْبَةِ وَالْإِجَابَةِ وَحُرْمَةِ الْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَةِ مِمَّنْ ذُكِرَ،
وَأَنْ تَكُونَ الْخِطْبَةُ الْأُولَى جَائِزَةً،
فَلَوْ رُدَّ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ أَوْ أُجِيبَ بِالتَّعْرِيضِ كَلَا رَغْبَةَ عَنْكَ أَوْ بِالتَّصْرِيحِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الثَّانِي بِهَا أَوْ بِالْحُرْمَةِ أَوْ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ كَوْنَهَا بِالصَّرِيحِ أَوْ عَلِمَ كَوْنَهَا بِهِ وَحَصَلَ إعْرَاضٌ مِمَّنْ ذُكِرَ، أَوْ كَانَتْ الْخِطْبَةُ الْأُولَى مُحَرَّمَةً كَأَنْ خَطَبَ فِي عِدَّةِ غَيْرِهِ لَمْ تَحْرُمْ خِطْبَتُهُ،
وَلَوْ خَطَبَ رَجُلٌ خَمْسًا وَلَوْ بِالتَّرْتِيبِ وَصُرِّحَ لَهُ بِالْإِجَابَةِ حَرُمَتْ خِطْبَةُ كُلٍّ مِنْهُنَّ حَتَّى يَعْقِدَ عَلَى أَرْبَعَ مِنْهُنَّ أَوْ يَتْرُكَهُنَّ أَوْ بَعْضَهُنَّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْغَبُ فِي الْخَامِسَةِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَوْ أَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِمَنْ شَاءَ صَحَّ، وَحَلَّ لِكُلِّ أَحَدٍ خِطْبَتُهَا عَلَى خِطْبَةِ غَيْرِهِ نُصَّ عَلَيْهِ كَمَا حَكَاهُ فِي الْبَحْرِ. قَالَ شَيْخِي: وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ، وَاَلَّذِي فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ يَحِلُّ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَخْطُبَهَا قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَهَا أَحَدٌ. اهـ.
وَعَلَى هَذَا لَا خُصُوصِيَّةَ لِهَذِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.