فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(إنَّمَا) (يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ) وَلَوْ مِنْ هَازِلٍ

١٢٬٠٥٤

وَمِثْلُهُ الْقَبُولُ (وَهُوَ) أَنْ يَقُولَ الْعَاقِدُ (زَوَّجْتُك أَوْ أَنْكَحْتُك) مُوَلِّيَتِي فُلَانَةَ مَثَلًا (وَقَبُولٌ) مُرْتَبِطٌ بِالْإِيجَابِ كَمَا مَرَّ آنِفًا (بِأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ)

١٢٬٠٥٥

وَمِثْلُهُ وَكِيلُهُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ (تَزَوَّجْت) هَا (أَوْ نَكَحْت) هَا فَلَا بُدَّ مِنْ دَالٍّ عَلَيْهَا مِنْ نَحْوِ اسْمٍ، أَوْ ضَمِيرٍ، أَوْ إشَارَةٍ (أَوْ قَبِلْت) ، أَوْ رَضِيت كَمَا حَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ الْوَزِيرُ عَنْ إجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ،

١٢٬٠٥٦

وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ السُّبْكِيُّ، وَمِثْلُهُ أَحْبَبْت، أَوْ أَرَدْت كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ (نِكَاحَهَا) بِمَعْنَى إنْكَاحِهَا لِيُطَابِقَ الْإِيجَابَ وَلِاسْتِحَالَةِ مَعْنَى النِّكَاحِ هُنَا إذْ هُوَ الْمُرَكَّبُ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَمَا مَرَّ (أَوْ تَزْوِيجَهَا) ، أَوْ النِّكَاحَ، أَوْ التَّزْوِيجَ لَا قَبِلْت وَلَا قَبِلْتهَا وَلَا قَبِلْته إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ لَكِنْ رَدَّهُ،

١٢٬٠٥٧

وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا أَيْضًا تَخَاطُبٌ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ لِلْوَلِيِّ زَوَّجْته ابْنَتَك فَقَالَ زَوَّجْت عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا، لَكِنْ جَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ زَوَّجْته، أَوْ زَوَّجْتهَا ثُمَّ قَالَ لِلزَّوْجِ قَبِلْت نِكَاحَهَا فَقَالَ قَبِلْته عَلَى مَا مَرَّ، أَوْ تَزَوَّجْتهَا فَقَالَ تَزَوَّجْت صَحَّ، وَلَا يَكْفِي هُنَا نَعَمْ وَنَبَّهَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ: زَوَّجْتهَا لِفُلَانٍ،

١٢٬٠٥٨

فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى زَوَّجْتهَا لَمْ يَصِحَّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ، وَأَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلتَّخْيِيرِ مُطْلَقًا إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَوَافُقُ اللَّفْظَيْنِ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ قَبِلْت لِأَنَّهُ الْقَبُولُ الْحَقِيقِيُّ مَمْنُوعٌ بَلْ الْكُلُّ قَبُولٌ حَقِيقِيٌّ شَرْعًا، وَبِفَرْضِ ذَلِكَ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ لِأَنَّ غَيْرَ الْأَهَمِّ قَدْ يُقَدَّمُ لِنُكْتَةٍ كَالرَّدِّ عَلَى مُشَكِّكٍ، أَوْ مُخَالِفٍ فِيهِ وَالتَّنْظِيرُ فِي صِحَّةِ تَزَوَّجْت، أَوْ نَكَحْت لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْإِخْبَارِ وَالْقَبُولِ،

١٢٬٠٥٩

وَفِي تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ فِي قَوْلِهِ تَزَوَّجْت قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ لَا عَقْدٌ انْتَهَى. مَرْدُودٌ لِبِنَائِهِ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِمُجَرَّدِ تَزَوَّجْت مِنْ غَيْرِ نَحْوِ ضَمِيرٍ

١٢٬٠٦٠

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ كَمَا مَرَّ، وَحِينَئِذٍ فَمَا فِي التَّعْلِيقِ صَحِيحٌ لَكِنْ لِخُلُوِّهِ عَنْ ذَلِكَ الْمُوجِبِ لِتَمَحُّضِهِ لِلْإِخْبَارِ بِهِ، أَوْ قَرَّبَهُ مِنْهُ لَا لِلتَّرَدُّدِ الَّذِي ذُكِرَ لِأَنَّ هَذَا إنْشَاءٌ شَرْعًا كَبِعْتُ وَلَا يَضُرُّ فَتْحُ تَاءِ مُتَكَلِّمٍ وَلَوْ مِنْ عَارِفٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَّهُمْ كَمَا مَرَّ فِي أَنْعَمْت بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِهَا مُخِلًّا لِلْمَعْنَى، لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الصِّيغَةِ عَلَى الْمُتَعَارَفِ فِي مُحَاوَرَاتِ النَّاسِ، وَلَا كَذَلِكَ الْقِرَاءَةُ وَإِبْدَالُ الزَّايِ جِيمًا وَعَكْسُهُ وَالْكَافِ هَمْزَةً كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

١٢٬٠٦١

وَفِي فَتَاوَى بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ يَصِحُّ أُنْكِحُكَ كَمَا هُوَ لُغَةُ قَوْمٍ مِنْ الْيَمَنِ،

١٢٬٠٦٢

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: لَا يَضُرُّ زَوَّجْت لَك، أَوْ إلَيْك لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي الصِّيغَةِ إذَا لَمْ يُخِلَّ بِالْمَعْنَى يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْخَطَإِ فِي الْإِعْرَابِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ انْتَهَى.

وَمُرَادُهُ بِالْخَطَإِ فِي الصِّيغَةِ الصِّلَاتُ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرَ وَغَيْرِهِ مِنْ اغْتِفَارِ كُلِّ مَا لَا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى، وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي صِحَّتُهُ مَعَ نَفْيِ الصَّدَاقِ فَيُعْتَبَرُ لِلُزُومِهِ هُنَا ذِكْرُهُ فِي كُلٍّ مِنْ شِقَّيْ الْعَقْدِ مَعَ تَوَافُقِهِمَا فِيهِ كَتَزَوَّجْتُهَا بِهِ وَإِلَّا وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الْقَبُولُ) أَيْ فِي أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ الْهَازِلِ قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي آخِرِ الْفَصْلِ قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ طَالَ الذِّكْرُ الْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ دَالٍّ عَلَيْهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ السُّبْكِيُّ) أَيْ فِي رَضِيت

(قَوْلُهُ: لَا قَبِلْت) أَيْ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ نِكَاحِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا، وَقَوْلُهُ لَكِنْ رَدُّوهُ مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ.

٩٬٠٣٥

وَالْحَاصِلُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ أَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُتَوَسِّطِ زَوَّجْت بِنْتَك فُلَانًا زَوَّجْتهَا لَهُ، أَوْ زَوَّجْته إيَّاهَا، وَلَا يَكْفِي زَوَّجْت بِدُونِ الضَّمِيرِ وَلَا زَوَّجْتهَا بِدُونِ ذِكْرِ الزَّوْجِ،

٩٬٠٣٦

وَأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُتَوَسِّطِ تَزَوَّجْتهَا مَثَلًا تَزَوَّجْت أَوْ قَبِلْت نِكَاحَهَا لَا قَبِلْت وَحْدَهَا وَلَا مَعَ الضَّمِيرِ نَحْوُ قَبِلْته

(قَوْلُهُ: لَكِنْ جَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ:، أَوْ زَوَّجْتهَا) أَيْ فَلَا يَكْفِي زَوَّجْت فَقَطْ وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ ضَمٍّ لِفُلَانٍ عَلَى مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ فَقَالَ قَبِلْته عَلَى مَا مَرَّ) مَرْجُوحٌ

(قَوْلُهُ:، أَوْ تَزَوَّجْتهَا) أَيْ، أَوْ قَالَ الْمُتَوَسِّطُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَقَالَ تَزَوَّجْت) أَيْ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا،

٩٬٠٣٧

وَفِي هَذِهِ تُخَالِفُ مَسْأَلَةُ الْمُتَوَسِّطِ غَيْرَهَا لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ دَالٍّ عَلَيْهَا مِنْ نَحْوِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ بِخِلَافِهِ فِي الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ

(قَوْلُهُ: لِلتَّخْيِيرِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَتَى الْوَلِيُّ بِلَفْظِ الْإِنْكَاحِ، أَوْ التَّزْوِيجِ فَلَيْسَ قَبِلْت نِكَاحَهَا رَاجِعًا لَأَنْكَحْت وَقَبِلْت تَزْوِيجَهَا رَاجِعًا لَزَوَّجْت

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَوَافُقُ اللَّفْظَيْنِ) أَيْ

٩٬٠٣٨

أَمَّا التَّوَافُقُ مَعْنًى فَلَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ وَأَنْ يُقْبَلَ عَلَى وَفْقِ الْإِيجَابِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَهْرِ إلَخْ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَلِيُّ جَدًّا وَلَهُ بِنْتَا ابْنَيْنِ فَقَالَ لِلزَّوْجِ زَوَّجْتُك مُوَلِّيَتِي فَقَبِلَ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا الْبُطْلَانُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ.

(قَوْلُهُ: كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ قَبِلْت) أَيْ عَلَى تَزَوَّجْت

(قَوْله وَفِي تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ) مُسْتَنَدُ النَّظَرِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِمَا فِي إلَخْ كَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ خِلَافًا) أَيْ فَمَا فِي التَّعْلِيقِ صَحِيحٌ لِمَا بَيَّنَهُ مِنْ أَنَّ التَّنْظِيرَ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَرْأَةِ،

٩٬٠٣٩

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا فَعَدَمُ الصِّحَّةِ بِتَزَوَّجْتُ فَقَطْ ظَاهِرٌ وَالتَّنْظِيرُ فِيهِ مُنْدَفِعٌ

(قَوْلُهُ فَمَا فِي التَّعْلِيقِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ: عَنْ ذَلِكَ الْمُوجِبِ) وَهُوَ الضَّمِيرُ، أَوْ نَحْوُهُ

(قَوْلُهُ: الَّذِي ذُكِرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ عَارِفٍ) خِلَافًا لحج فِي الْعَارِفِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ الضَّرَرِ هُنَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الصِّيغَةِ عَلَى الْمُتَعَارَفِ) فِي كَوْنِ فَتْحِ تَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ الْمُتَعَارَفِ فِي مُحَاوَرَاتِ النَّاسِ وَلَوْ مِنْ الْعَارِفِ نَظَرٌ فَالْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ حَجّ أَمْيَلُ

(قَوْلُهُ: وَإِبْدَالُ الزَّايِ جِيمًا) أَيْ لَا يَضُرُّ، وَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ فِي الْمُرَاجَعَةِ رَاجَعْت زَوْجَتِي لِعَقْدِ نِكَاحِي فَلَا يَضُرُّ، أَوْ قَالَ زَوَّزْتُكَ، أَوْ زَوِّزْنِي

(قَوْلُهُ: وَالْكَافُ هَمْزَةً) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ عَارِفٍ،

٩٬٠٤٠

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لُغَتُهُ وَلَا لُثْغَةَ بِلِسَانِهِ

(قَوْلُهُ: يَصِحُّ أُنْكِحُكَ) وَيَصِحُّ أَيْضًا أُزَوِّجْتُكَ وَلَوْ مِنْ عَالِمٍ، وَنُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ الرَّمْلِيِّ مَا يُوَافِقُهُ، وَوَجْهُهُ أَنْ مَعْنَى أُزَوِّجْتُكَ فُلَانَةَ صَيَّرْتُك زَوْجًا لَهَا، وَهُوَ مُسَاوٍ فِي الْمَعْنَى كَزَوَّجْتُكَهَا، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَيْضًا مَا يُخَالِفُهُ.

(قَوْلُهُ: وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَحِلُّ

(قَوْلُهُ: الصِّلَاتُ) أَيْ وَهِيَ لَك، أَوْ إلَيْك إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَعَ نَفْيِ الصَّدَاقِ) أَوْ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ مَا سَمَّاهُ الْوَلِيُّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَقَالَ تَزَوَّجْت صَحَّ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: تَزَوَّجْتهَا، وَهِيَ الْأَصْوَبُ لِمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَنَبَّهَ الْوَالِدُ إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ: أَيْ فَقَوْلُهُ فِيهَا لَكِنْ جَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ زَوَّجْتُهُ أَوْ زَوَّجْتُهَا: أَيْ مَعَ قَوْلِهِ لِفُلَانٍ فِي الشِّقِّ الثَّانِي، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَوْلُهُ فُلَانَةُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَفِي تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ إلَخْ) مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ الْمُنَظِّرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ انْتَهَى.

لَكِنْ لَيْسَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يَصِحُّ تَسْلِيطُهُ عَلَيْهِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَقَدْ قِيلَ فِي صِحَّةِ تَزَوَّجْت أَوْ نَكَحْت نَظَرٌ لِتَرَدُّدِهِ إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى، فَقَوْلُهُ وَفِي تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ إلَخْ مِنْ جُمْلَةِ مَا قِيلَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إنْشَاءٌ شَرْعًا) قَالَ الشِّهَابُ سم: لَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ إنْشَاءً مَعَ نَحْوِ الضَّمِيرِ وَمُتَمَحِّضًا لِلْأَخْبَارِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ مَعَ عَدَمِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِبْدَالُ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى فَتْحِ تَاءِ الْمُتَكَلِّمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إنَّمَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ) وَلَوْ مِنْ هَازِلٍ

٧٬١٣١

وَكَذَا الْقَبُولُ (وَهُوَ أَنْ يَقُولَ) الْعَاقِدُ (زَوَّجْتُك، أَوْ أَنْكَحْتُك) مُوَلِّيَتِي فُلَانَةَ مَثَلًا وَحَرَّمَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ أُزَوِّجَك، أَوْ أُنْكِحَك كَذَلِكَ إنْ خَلَا عَنْ نِيَّةِ الْوَعْدِ

٧٬١٣٢

وَظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ مَعَ الْإِطْلَاقِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا مَرَّ آخِرَ الضَّمَانِ فِي أُؤَدِّي الْمَالَ بَلْ لَوْ قِيلَ إنَّ اخْتِصَاصَ مَا هُنَا بِمَزِيدِ احْتِيَاطٍ أَوْجَبَ أَنْ لَا يُغْتَفَرَ فِيهِ مُوهِمُ الْوَعْدِ مُطْلَقًا لَمْ يَبْعُدْ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ أَطْلَقَ عَنْهُمْ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِيهِمَا ثُمَّ بَحَثَ الصِّحَّةَ إذَا انْسَلَخَ عَنْ مَعْنَى الْوَعْدِ بِأَنْ قَالَ الْآنَ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته (وَقَبُولٌ) مُرْتَبِطٌ بِالْإِيجَابِ كَمَا مَرَّ آنِفًا (بِأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ)

٧٬١٣٣

وَمِثْلُهُ وَكِيلُهُ كَمَا سَنَذْكُرُهُ (تَزَوَّجْت) هَا (أَوْ نَكَحْت) هَا فَلَا بُدَّ مِنْ دَالٍّ عَلَيْهَا مِنْ نَحْوِ اسْمٍ، أَوْ ضَمِيرٍ، أَوْ إشَارَةٍ (أَوْ قَبِلْت) أَوْ رَضِيت لَا فَعَلْت وَاتِّحَادُهُمَا فِي الْبَيْعِ لَا يُنَافِي هَذَا كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ (نِكَاحَهَا) بِمَعْنَى إنْكَاحِهَا لِيُطَابِقَ الْإِيجَابَ وَلِاسْتِحَالَةِ مَعْنَى النِّكَاحِ هُنَا إذْ هُوَ الْمُرَكَّبُ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَمَا مَرَّ وَرَوَى الْآجُرِّيُّ أَنَّ الْوَاقِعَ مِنْ عَلِيٍّ فِي نِكَاحِ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - رَضِيت نِكَاحَهَا (أَوْ تَزْوِيجَهَا) ، أَوْ النِّكَاحَ، أَوْ التَّزْوِيجَ وَلَا نَظَرَ لِإِيهَامِ نِكَاحٍ سَابِقٍ حَتَّى يَجِبَ هَذَا، أَوْ الْمَذْكُورَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛

لِأَنَّ الْقَرِينَةَ الْقَطْعِيَّةَ بِأَنَّ الْمُرَادَ قَبُولُ مَا أَوْجَبَ لَهُ تُغْنِي عَنْ ذَلِكَ لَا قَبِلْت وَلَا قَبِلْتهَا مُطْلَقًا وَلَا قَبِلْته إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ لَكِنْ رَدُّوهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا أَيْضًا تَخَاطُبٌ

تعليق

فَلَوْ قَالَ لِلْوَلِيِّ زَوَّجْته ابْنَتَك فَقَالَ زَوَّجْت عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا لَكِنْ جَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ زَوَّجْتُهُ، أَوْ زَوَّجْتُهَا ثُمَّ قَالَ لِلزَّوْجِ قَبِلْت نِكَاحَهَا فَقَالَ قَبِلْته عَلَى مَا مَرَّ أَوْ تَزَوَّجْتهَا فَقَالَ تَزَوَّجْتهَا صَحَّ وَلَا يَكْفِي هُنَا نَعَمْ وَأَوْ فِي كَلَامِهِ لِلتَّخْيِيرِ مُطْلَقًا إذْ لَا يُشْتَرَطُ تَوَافُقُ اللَّفْظَيْنِ قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ قَبِلْت؛ لِأَنَّهُ الْقَبُولُ الْحَقِيقِيُّ اهـ.

وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ بَلْ الْكُلُّ قَبُولٌ حَقِيقِيٌّ شَرْعًا وَبِفَرْضِ ذَلِكَ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْأَهَمِّ قَدْ يُقَدَّمُ لِنُكْتَةٍ كَالرَّدِّ عَلَى مَنْ تَشَكَّكَ، أَوْ خَالَفَ فِيهِ وَقَدْ قِيلَ فِي صِحَّةِ تَزَوَّجْت، أَوْ نَكَحْت نَظَرٌ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْإِخْبَارِ وَالْقَبُولِ وَفِي تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ فِي قَوْلِهِ تَزَوَّجْت قَالَ أَصْحَابُنَا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ لَا عَقْدٌ اهـ.

وَيُرَدُّ النَّظَرُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِمُجَرَّدِ تَزَوَّجْت مِنْ غَيْرِ نَحْوِ ضَمِيرٍ

٧٬١٣٤

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ فَمَا فِي التَّعْلِيقِ صَحِيحٌ لَكِنْ لِخُلُوِّهِ عَنْ ذَلِكَ الْمُوجِبِ لِتَمَحُّضِهِ لِلْإِخْبَارِ أَوْ قُرْبِهِ مِنْهُ لَا لِلتَّرَدُّدِ الَّذِي ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا إنْشَاءٌ شَرْعًا كَبَعْثٍ وَلَا يَضُرُّ مِنْ عَامِّيٍّ نَحْوَ فَتْحِ تَاءِ مُتَكَلِّمٍ وَإِبْدَالِ الزَّايِ جِيمًا وَعَكْسُهُ وَالْكَافِ هَمْزَةٍ وَفِي فَتَاوَى بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ يَصِحُّ أُنْكِحُكَ كَمَا هُوَ لُغَةُ قَوْمٍ مِنْ الْيَمَنِ وَالْغَزَالِيِّ لَا يَضُرُّ زَوَّجْت لَك، أَوْ إلَيْك؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي الصِّيغَةِ إذَا لَمْ يُخِلَّ بِالْمَعْنَى يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْخَطَأِ فِي الْإِعْرَابِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ اهـ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرَ وَغَيْرِهِ مِنْ اغْتِفَارِ كُلِّ مَا لَا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَبُو شُكَيْلٍ فِي نَحْوِ فَتْحِ تَاءِ الْمُتَكَلِّمِ هَذَا لَحْنٌ لَا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى فَلَا يَخْرُجُ بِهِ الصَّرِيحُ عَنْ مَوْضُوعِهِ وَعَنْ الشَّرَفِ بْنِ الْمُقْرِي أَنَّهُ أَفْتَى فِي فَتْحِ التَّاءِ بِأَنَّ عُرْفَ الْبَلَدِ إذَا فُهِمَ بِهِ الْمُرَادُ صَحَّ حَتَّى مِنْ الْعَارِفِ اهـ.

وَكَأَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِعُرْفِ الْبَلَدِ ذَلِكَ لِأَجْلِ مَا بَعْدَ حَتَّى إذْ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ الْعَامِّيَّ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي ذَلِكَ عَدُّهُمْ كَمَا مَرَّ أَنْعَمْت بِضَمِّ التَّاءِ، أَوْ كَسْرِهَا مُخِلًّا لِلْمَعْنَى وَكَانَ هَذَا هُوَ الْحَامِلُ لِبَعْضِهِمْ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ مَعَ فَتْحِ التَّاءِ مُطْلَقًا وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ فِي بِعْتُك بِفَتْحِ التَّاءِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الصِّيَغِ عَلَى الْمُتَعَارَفِ فِي مُحَاوَرَاتِ النَّاسِ وَلَا كَذَلِكَ الْقُرْآنُ فَتَأَمَّلْهُ وَالْعَجَبُ مِمَّنْ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِ الْغَزَالِيِّ لَا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ أَيْ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الطَّلَاقِ وَالْقَذْفِ وَالْعِتْقِ عَلَى أَنَّ فَتْحَ التَّاءِ يَضُرُّ وَغَفَلَ عَنْ أَنَّهُ إذَا صَحَّ زَوَّجْتُك بِكَسْرِ الْكَافِ خِطَابًا لِلزَّوْجِ صَحَّ بِفَتْحِ التَّاءِ بِلَا فَارِقٍ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي صِحَّةُ النِّكَاحِ مَعَ نَفْيِ الصَّدَاقِ فَيُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ هُنَا ذِكْرُهُ فِي كُلٍّ مِنْ شِقَّيْ الْعَقْدِ مَعَ تَوَافُقِهِمَا فِيهِ كَتَزَوَّجْتُهَا بِهِ وَإِلَّا وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْقَبُولُ) أَيْ فِي أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ الْهَازِلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ مُوَلِّيَتِي فُلَانَةَ

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ) أَيْ كَلَامِ الْبَعْضِ

(قَوْلُهُ: مَعَ الْإِطْلَاقِ) أَيْ بِلَا نِيَّةِ شَيْءٍ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْوَعْدِ

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ أُؤَدِّي الْمَالَ وَعْدٌ بِالِالْتِزَامِ نَعَمْ إنْ حُفَّتْ بِهِ قَرِينَةٌ تَصْرِفُهُ إلَى إنْشَاءِ عَقْدِ الضَّمَانِ انْعَقَدَ بِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ إلَى الْعَقْدِ، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ أُزَوِّجُك وَأُنْكِحُك

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ كَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته أَيْ إطْلَاقُهُ الْمَذْكُورُ صَرِيحٌ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ بَلْ لَوْ قِيلَ إلَخْ وَبَحْثُهُ الْمَذْكُورُ صَرِيحٌ فِيمَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مُرْتَبِطٌ بِالْإِيجَابِ إلَخْ) وَلَا يَضُرُّ تَخَلُّلُ خِطْبَةٍ خَفِيَّةٍ مِنْ الزَّوْجِ،

١٦٬٣٢١

وَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ اسْتِحْبَابِهَا خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ وَابْنِ أَبِي الشَّرِيفِ وَلَا فَقُلْ قَبِلْت نِكَاحَهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ اهـ فَتْحُ الْمُعِينِ وَقَوْلُهُ وَلَا فَقُلْ قَبِلْت إلَخْ لَا يُنَافِي مَا يَأْتِي فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ الْآتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا قُلْ تَزَوَّجْتهَا إلَخْ؛ لِأَنَّ هَذَا فِيمَا إذَا قَالَهُ الْوَلِيُّ بَعْدَ الْإِيجَابِ وَمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ بِدُونِ سَبْقِ الْإِيجَابِ وَلُحُوقِهِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ طَالَ الذِّكْرُ الْفَاصِلُ لَمْ يَصِحَّ وَقَوْلُ الشَّارِحِ هُنَاكَ أَنَّ الْفَصْلَ بِالسُّكُوتِ يَضُرُّ إنْ طَالَ

(قَوْلُهُ: كَمَا سَنَذْكُرُهُ) أَيْ فِي فَصْلِ لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ.

(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ دَالٍّ) إلَى قَوْلِهِ وَرَوَى الْآجُرِّيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا فَعَلْت إلَى الْمَتْنِ

١٦٬٣٢٢

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلِاسْتِحَالَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ مِنْ دَالٍّ عَلَيْهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ رَضِيَتْ) وَمِثْلُهُ أَجَبْت، أَوْ أَرَدْت كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَاتِّحَادُهُمَا إلَخْ) أَيْ رَضِيَتْ وَفَعَلْت

(قَوْلُهُ: لَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ تَغَايُرَهُمَا فِي النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ) كَانَ مُرَادُهُ أَنَّ النِّكَاحَ بِمَعْنَى الْإِنْكَاحِ، وَهُوَ لَيْسَ فِعْلًا لَهُ لَكِنْ يَرِدُ أَنَّ الْبَيْعَ بِمَعْنَى التَّمْلِيكِ لَيْسَ فِعْلًا لَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاحِ فِي الْقَبُولِ وَلَيْسَ فِعْلًا لَهُ

١٦٬٣٢٣

بِخِلَافِ الْبَيْعِ لَا يَجِبُ ذِكْرُهُ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ: فِيهِ فَعَلْت عَلَى مَعْنَى فِعْلِ الْقَبُولِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى إنْكَاحِهَا) كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مِنْ اللُّغَوِيِّينَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ أَوَّلَ الْبَابِ

(قَوْلُهُ: وَرَوَى الْآجُرِّيُّ إلَخْ) الْأَنْسَبُ ذِكْرُهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ نِكَاحَهَا.

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَجِبَ هَذَا) أَيْ لَفْظُ هَذَا بِأَنْ يَقُولَ هَذَا النِّكَاحُ، أَوْ لَفْظُ الْمَذْكُورِ بِأَنْ يَقُولَ النِّكَاحُ الْمَذْكُورُ سم وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَنْ ذَلِكَ) أَيْ عَنْ ضَمِّ لَفْظِ هَذَا أَوْ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: لَا قَبِلْت) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مِنْ عَامِّيٍّ ثُمَّ قَوْلُهُ: ذَلِكَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، أَوْ قَبِلْت نِكَاحَهَا، أَوْ تَزْوِيجَهَا

(قَوْلُهُ: لَا قَبِلْت) أَيْ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ نِكَاحِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: لَكِنْ رَدُّوهُ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم أَيْ بِأَنَّ الْهَاءَ لَا تَقُومُ مَقَامَ نِكَاحِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ

١٦٬٣٢٤

وَالْحَاصِلُ فِي مَسْأَلَتِهِ أَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُتَوَسِّطِ زَوَّجْت بِنْتَك فُلَانًا زَوَّجْتهَا لَهُ أَوْ زَوَّجْته إيَّاهَا وَلَا يَكْفِي زَوَّجْت بِدُونِ الضَّمِيرِ وَلَا زَوَّجْتهَا بِدُونِ ذِكْرِ الزَّوْجِ،

١٦٬٣٢٥

وَأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُتَوَسِّطِ تَزَوَّجْتهَا مَثَلًا تَزَوَّجْت، أَوْ قَبِلْت نِكَاحَهَا لَا قَبِلْت وَحْدَهُ وَلَا مَعَ الضَّمِيرِ نَحْوَ قَبِلْته اهـ ع ش وَقَوْلُهُ تَزَوَّجْت سَيَأْتِي مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ نِكَاحِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا بَلْ يَكْفِي الضَّمِيرُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ الْمَرْجُوحِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ قَالَ) أَيْ الْمُتَوَسِّطُ

(قَوْلُهُ: فَقَالَ زَوَّجْت) أَيْ بِدُونِ الضَّمِيرِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ جَزَمَ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ زَوَّجْته، أَوْ زَوَّجْتهَا) وَنَبَّهَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ أَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ زَوَّجْتهَا لِفُلَانٍ

١٦٬٣٢٦

فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى زَوَّجْتهَا لَمْ يَصِحَّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ زَوَّجْته أَوْ زَوَّجْتهَا أَيْ مَعَ قَوْلِهِ لِفُلَانٍ فِي الشِّقِّ الثَّانِي وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَوْلُهُ: فُلَانَةَ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ أَقُولُ وَهَذَا قَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْمَارِّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ) أَيْ الْمُتَوَسِّطُ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ عَنْ الرَّوْضَةِ الْمَرْجُوحِ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَزَوَّجْتهَا) عَطْفٌ عَلَى قَبِلْت نِكَاحَهَا أَيْ، أَوْ قَالَ الْمُتَوَسِّطُ إلَخْ ع ش وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: فَقَالَ) أَيْ الزَّوْجُ.

(قَوْلُهُ: تَزَوَّجْتهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ تَزَوَّجْت اهـ بِلَا ضَمِيرٍ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ عِبَارَةُ التُّحْفَةِ تَزَوَّجْتهَا، وَهِيَ الْأَصْوَبُ لِمَا مَرَّ اهـ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ دَالٍّ عَلَيْهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: صَحَّ) جَوَابُ فَلَوْ قَالَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ بِخِلَافِهِ فِي الْبَيْعِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٦٬٣٢٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَا أَوْ أَحَدُهُمَا نَعَمْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَوْ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَتَى الْوَلِيُّ بِلَفْظِ الْإِنْكَاحِ، أَوْ التَّزْوِيجِ فَلَيْسَ قَبِلْت نِكَاحَهَا رَاجِعًا لِأَنْكَحْت وَقَبِلْت تَزْوِيجَهَا رَاجِعًا لِزَوَّجْتُ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ قَبِلْت نِكَاحَهَا أَيْ وَنَكَحْتهَا وَقَوْلُهُ وَقَبِلْت تَزْوِيجَهَا أَيْ وَتَزَوَّجْتهَا

(قَوْلُهُ: تَوَافُقُ اللَّفْظَيْنِ) أَيْ أَمَّا التَّوَافُقُ الْمَعْنَوِيُّ فَلَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ الْفَصْلِ فِي قَوْلِهِ،

١٦٬٣٢٨

وَأَنْ يَقْبَلَ عَلَى وَفْقِ الْإِيجَابِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَهْرِ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قِيلَ كَانَ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ تَقْدِيمُ قَبِلْت) أَيْ إلَخْ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ الْقَبُولُ الْحَقِيقِيُّ) أَيْ وَقَوْلُ الزَّوْجِ تَزَوَّجْت أَوْ نَكَحْت لَيْسَ قَبُولًا حَقِيقَةً وَإِنَّمَا هُوَ قَائِمٌ مَقَامَهُ إذَا ضَمَّ إلَى ذَلِكَ الضَّمِيرَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبِفَرْضِ ذَلِكَ) أَيْ أَنَّ الْحَقِيقِيَّ هُوَ قَبِلْت فَقَطْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ غَيْرَ الْأَهَمِّ) أَيْ كَتَزَوَّجْتُ، أَوْ نَكَحْت هُنَا.

(قَوْلُهُ وَقَدْ قِيلَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِوُجُودِ التَّشَكُّكِ وَالْمُخَالَفَةِ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ تَزَوَّجْت، أَوْ نَكَحْت عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ

(قَوْلُهُ وَفِي تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ إلَخْ) مِنْ جُمْلَةِ مَا قِيلَ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ وَعَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ فِي صِحَّةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا قِيلَ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ دَالٍّ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَمَا فِي التَّعْلِيقِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ: عَنْ ذَلِكَ) أَيْ نَحْوَ الضَّمِيرِ

(قَوْلُهُ: الْمُوجِبِ) نَعْتٌ لِخُلُوِّهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: الَّذِي ذَكَرَهُ) أَيْ صَاحِبُ الْقِيلِ وَلَوْ أَسْقَطَ ضَمِيرَ النَّصْبِ الْمُوهِمَ رُجُوعَ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ لِلْبَغَوِيِّ صَاحِبِ التَّعْلِيقِ كَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ تَزَوَّجْت مَعَ نَحْوِ الضَّمِيرِ

(قَوْلُهُ: إنْشَاءٌ شَرْعًا) قَالَ الشِّهَابُ سم لَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ إنْشَاءً مَعَ نَحْوِ الضَّمِيرِ وَمُتَمَحِّضًا لِلْإِخْبَارِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ مَعَ عَدَمِهِ انْتَهَى اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّ) إلَى قَوْلِهِ وَالتَّذْكِيرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مِنْ عَامِّيٍّ وَقَوْلُهُ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ إلَى قَوْلِهِ الْغَزَالِيِّ

(قَوْلُهُ مِنْ عَامِّيٍّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ مِنْ عَارِفٍ إلَخْ وَكَتَبَ عَلَيْهَا ع ش مَا نَصُّهُ خِلَافًا لِحَجِّ فِي الْعَارِفِ وَلَكِنَّ الْقَلْبَ إلَى مَا قَالَهُ حَجّ أَمْيَلُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِبْدَالِ الزَّايِ جِيمًا إلَخْ) أَيْ كَجَوَّزْتُكَ وَتَجَوَّزْتُهَا قَالَ ع ش وَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ فِي الْمُرَاجَعَةِ رَاجَعْت جَوْزَتِي لِعَقْدِ نِكَاحِي فَلَا يَضُرُّ

١٦٬٣٢٩

وَكَذَا لَا يَضُرُّ زَوَّزْتُكَ، أَوْ زَوْزَتِي اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْكَافِ هَمْزَةً) كَأَنْأَحْتُكَ، وَأَنْأَحْتُأَ وَنَأَحْتُهَا وَفِي ع ش ظَاهِرُهُ أَيْ شَرْحٍ م ر وَلَوْ مِنْ عَارِفٍ

١٦٬٣٣٠

وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لُغَتَهُ وَلَا لُثْغَةً بِلِسَانِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: يَصِحُّ أُنْكِحُك) أَيْ بِإِبْدَالِ التَّاءِ كَافًا

١٦٬٣٣١

وَيَصِحُّ أَيْضًا أَزَوَجْتُك وَلَوْ مِنْ عَالِمٍ وَنَقَلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ الرَّمْلِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا يُخَالِفُهُ وَوَجْهُ الصِّحَّةِ أَنَّ مَعْنَى أَزَوَجْتُك فُلَانَةَ صَيَّرْتُك زَوْجًا لَهَا، وَهُوَ مُسَاوٍ فِي الْمَعْنَى لِزَوَّجْتُكَهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ لُغَةُ إلَخْ) وَحَيْثُ إنَّ أُنْكِحُك لُغَةٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهَا حَتَّى مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا،

١٦٬٣٣٢

وَإِنْ كَانَ عَارِفًا بِالْأَصْلِ قَادِرًا عَلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَالْغَزَالِيِّ) عَطْفٌ عَلَى بَعْضِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ زَوَّجْت لَك إلَخْ)

١٦٬٣٣٣

وَمِثْلُهُ أَجَوَّزْتُك وَنَحْوُهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي الصِّيغَةِ) أَيْ فِي الصِّلَاتِ نِهَايَةٌ، وَهِيَ لَك، أَوْ إلَيْك إلَخْ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى.

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ مَا فِي فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ مَا مَرَّ مِنْ فَتَاوَى الْبَعْضِ وَالْغَزَالِيِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مِنْ اغْتِفَارِ كُلِّ مَا لَا يُخِلُّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْعَامِّيِّ اهـ سم أَيْ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ وَعَنْ الشَّرَفِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَأَنَّهُ إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت وَقَوْلُهُ وَالْعَجَبُ إلَى قَوْلِهِ وَسَيُعْلَمُ

(قَوْلُهُ: وَعَنْ الشَّرَفِ إلَخْ) أَيْ حُكِيَ عَنْهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَالَ ابْنُ شُكَيْلٍ إلَخْ فَقَوْلُهُ انْتَهَى أَيْ مَا حُكِيَ عَنْ الشَّرَفِ

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ: إذَا فُهِمَ بِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ) أَيْ عُرْفِ الْبَلَدِ

(قَوْلُهُ: يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ مَا مَرَّ عَنْ أَبِي شُكَيْلٍ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عُرْفُ الْبَلَدِ ذَلِكَ، أَوْ لَا وَيَحْتَمِلُ مِنْ الْعَامِّيِّ، أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُتَعَارَفِ) فَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى صَحِيحًا بِحَسَبِ الْمُتَعَارَفِ لَمْ يَضُرَّ،

١٦٬٣٣٤

وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا بِحَسَبِ اللُّغَةِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ فَتْحَ التَّاءِ) أَيْ تَاءِ الْمُتَكَلِّمِ

(قَوْلُهُ وَسَيَعْلَمُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَعَ نَفْيِ الصَّدَاقِ) أَوْ الِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِ مَا سَمَّاهُ الْوَلِيُّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَهَذِهِ حِيلَةٌ فِيمَنْ لَا يُزَوِّجُهَا وَلِيُّهَا إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا وَهَذَا

١٦٬٣٣٥

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ الْقَبُولَ فِيهِ مُنَزَّلٌ عَلَى الْإِيجَابِ فَإِنَّ الثَّمَنَ رُكْنٌ فِيهِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاتِّحَادُهُمَا فِي الْبَيْعِ لَا يُنَافِي هَذَا) يَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاحِ فَيَقَعُ مَعْمُولًا لِفَعَلْتُ، وَهُوَ غَيْرُ مُنْتَظِمٍ أُرِيدَ بِالنِّكَاحِ الْإِيجَابُ أَوْ الْعَقْدُ وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا امْتِنَاعَ فَعَلْت الْبَيْعَ وَالْكَلَامَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ) كَانَ مُرَادُهُ أَنَّ النِّكَاحَ بِمَعْنَى الْإِنْكَاحِ، وَهُوَ لَيْسَ فِعْلًا لَهُ لَكِنْ يَرِدُ أَنَّ الْبَيْعَ بِمَعْنَى التَّمْلِيكِ لَيْسَ فِعْلًا لَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاحِ فِي الْقَبُولِ وَلَيْسَ فِعْلًا لَهُ

٥٬٨٣٢

بِخِلَافِ الْبَيْعِ لَا يَجِبُ ذِكْرُهُ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ: فِيهِ فَعَلْت عَلَى مَعْنَى فِعْلِ الْقَبُولِ

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى إنْكَاحِهَا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ نَعَمْ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ مِنْ اللُّغَوِيِّينَ أَنَّ النِّكَاحَ مَصْدَرٌ كَالْإِنْكَاحِ وَعَلَيْهِ فَيُخَرَّجُ كَلَامُ الْفُقَهَاءِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَجِبَ هَذَا) أَيْ لَفْظُ هَذَا بِأَنْ يَقُولَ هَذَا النِّكَاحُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَذْكُورُ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ النِّكَاحُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: لَكِنْ رَدُّوهُ) أَيْ بِأَنَّ الْهَاءَ لَا تَقُومُ مَقَامَ نِكَاحِهَا

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ زَوْجَتِهِ، أَوْ زَوْجَتِهَا) وَنَبَّهَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ زَوَّجْتهَا لِفُلَانٍ

٥٬٨٣٣

فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى زَوَّجْتهَا لَمْ يَصِحَّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ لِلزَّوْجِ) عَطْفٌ عَلَى قَالَ لِلْوَلِيِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَزَوَّجْتهَا) عَطْفٌ عَلَى قَبِلْت نِكَاحَهَا.

(قَوْلُهُ: وَفِي تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ فِي قَوْلِهِ تَزَوَّجْت إلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا فِي الْمَتْنِ مَعَ الْجَزْمِ بَعْدَهُ مِنْ الْقَبُولِ

(قَوْلُهُ: الْمُوجِبِ) نَعْتٌ لِخُلُوِّهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إنْشَاءٌ إلَخْ) لَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ إنْشَاءً مَعَ نَحْوِ الضَّمِيرِ وَمُتَمَحِّضًا لِلْإِخْبَارِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ مَعَ عَدَمِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّ مِنْ عَامِّيٍّ إلَخْ) كَذَا شَرْحٌ م ر

(قَوْلُهُ: وَالْغَزَالِيِّ) عُطِفَ عَلَى بَعْضِ

(قَوْلُهُ: لَا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْعَامِّيِّ

(قَوْلُهُ: لَا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى) قَدْ يُشْكِلُ بِمَا قَالُوهُ فِي أَنْعَمْت بِضَمٍّ، أَوْ كَسْرٍ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: فَيُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ هُنَا) أَيْ

٥٬٨٣٤

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ ذِكْرُ الثَّمَنِ فِي كَلَامِ الْمُبْتَدِئِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

وَقَدْ بَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ: (إنَّمَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ، وَهُوَ) قَوْلُ الْوَلِيِّ (زَوَّجْتُكَ أَوْ أَنْكَحْتُك) ابْنَتِي مَثَلًا إلَخْ (وَقَبُولٌ) وَهُوَ (بِأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتُ) هَا (أَوْ نَكَحْتُ) هَا إلَخْ، وَحَذَفَ الْمُصَنِّفُ مَفْعُولُ هَذَيْنِ الْفِعْلَيْنِ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ لِمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ (أَوْ قَبِلْتُ نِكَاحَهَا) وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْإِنْكَاحِ أَيْ قَبِلْتُ إنْكَاحَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مِنْ اللُّغَوِيِّينَ، وَصَحَّ حِينَئِذٍ كَوْنَهُ قَبُولًا لِقَوْلِ الْوَلِيِّ أَنْكَحْتُكَ (أَوْ) قَبِلْتُ (تَزْوِيجَهَا) أَوْ هَذَا النِّكَاحَ أَوْ التَّزْوِيجَ.

١٧٬٥٣٧

أَمَّا اعْتِبَارُ أَصْلِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فَبِالِاتِّفَاقِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ.

١٧٬٥٣٨

وَأَمَّا هَذَا اللَّفْظُ فَلِمَا سَيَأْتِي، وَرَضِيتُ نِكَاحَهَا كَقَبِلْتُ نِكَاحَهَا كَمَا حَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ الْوَزِيرُ عَنْ إجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ السُّبْكِيُّ،

١٧٬٥٣٩

وَمِثْلُهُ أَرَدْتُ أَوْ أَحْبَبْتُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ،

١٧٬٥٤٠

وَقَدْ يَدُلُّ لِقَوْلِ ابْنُ هُبَيْرَةَ وَبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلُ الْبُوَيْطِيِّ: وَمَتَى تَزَوَّجَ بِغَيْرِ اسْمِ التَّزْوِيجِ أَوْ الْإِنْكَاحِ لَا يَجُوزُ،

١٧٬٥٤١

فَإِذَا قَالَ الْوَلِيُّ: زَوَّجْتُكَ فَقَالَ: قَدْ قَبِلْتُ، أَوْ رَضِيتُ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا لَمْ يَكُنْ شَيْئًا حَتَّى يَقُولَ: قَبِلْتُ النِّكَاحَ أَوْ التَّزْوِيجَ. قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ: وَكَزَوَّجْتُك زَوَّجْتُ لَكَ أَوْ إلَيْكَ فَيَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي الصِّيغَةِ إذَا لَمْ يُخِلَّ بِالْمَعْنَى يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْخَطَأِ فِي الْإِعْرَابِ. اهـ.

وَمِثْلُ ذَلِكَ جَوَّزْتُكَ وَنَحْوُهُ، أَوْ أَبْدَلَ الْكَافَ هَمْزَةً كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ قَبِلْتُ النِّكَاحَ أَوْ التَّزْوِيجَ، أَوْ قَبِلْتُهَا فَعَنْ نَصِّ الْأُمِّ الصِّحَّةُ فِي قَبِلْتُ النِّكَاحَ أَوْ التَّزْوِيجَ، وَالْبُطْلَانُ فِي قَبِلْتُهَا، وَجَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ.

١٧٬٥٤٢

تَنْبِيهٌ: لَا يُشْتَرَطُ تَوَافُقُ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ فِي اللَّفْظِ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْوَلِيُّ: زَوَّجْتُكَ فَقَالَ الزَّوْجُ: قَبِلْتُ نِكَاحَهَا صَحَّ، وَبِهَذَا يَتِمُّ صَحَّ كَوْنُ أَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلتَّخْيِيرِ مُطْلَقًا، وَقَوْلُ الزَّوْجِ: تَزَوَّجْتُ أَوْ نَكَحْتُ لَيْسَ قَبُولًا حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا هُوَ قَائِمٌ مَقَامَهُ إذَا ضُمَّ إلَى ذَلِكَ الضَّمِيرُ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ.

١٧٬٥٤٣

أَمَّا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى تَزَوَّجْتُ أَوْ نَكَحْتُ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي وَإِنْ أَفْهَمَ كَلَامُهُ خِلَافَهُ وَتَقَدَّمَ الِاعْتِذَارُ عَنْهُ فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ الْقَبُولِ الْحَقِيقِيِّ، وَهُوَ قَبِلْتُ نِكَاحَهَا أَوْ تَزْوِيجَهَا، وَكَلَامُهُ يُفْهِمُ اشْتِرَاطَ التَّخَاطُبِ لَكِنْ قَالَا: لَوْ قَالَ الْمُتَوَسِّطُ لِلْوَلِيِّ: زَوَّجْتَ ابْنَتَكَ فُلَانًا فَقَالَ: زَوَّجْتُهَا لِفُلَانٍ ثُمَّ قَالَ لِلزَّوْجِ: قَبِلْتَ نِكَاحَهَا فَقَالَ: قَبِلْتُ نِكَاحَهَا انْعَقَدَ النِّكَاحُ لِوُجُودِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مُرْتَبِطَيْنِ،

١٧٬٥٤٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَا أَوْ أَحَدُهُمَا نَعَمْ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ: زَوَّجْتُهَا لِفُلَانٍ،

١٧٬٥٤٥

فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى زَوَّجْتُهَا لَمْ يَصِحَّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخِي، وَهَذَا اللَّفْظُ بِالنِّسْبَةِ إلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ فَقَطْ.

١٧٬٥٤٦

وَأَمَّا الْمُسَمَّى فَلَا يَلْزَمُ إلَّا إذَا صَرَّحَ الزَّوْجُ بِهِ فِي لَفْظِهِ فَيَقُولُ: قَبِلْتُ نِكَاحَهَا عَلَى هَذَا الصَّدَاقِ وَنَحْوِهِ،

١٧٬٥٤٧

فَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ، صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَهَذَا حِيلَةٌ فِيمَنْ لَمْ يُزَوِّجْهَا وَلِيُّهَا إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا، وَهَذَا

١٧٬٥٤٨

بِخِلَافِ الْبَيْعِ، فَإِنَّ الْقَبُولَ فِيهِ مُنَزَّلٌ عَلَى الْإِيجَابِ فَإِنَّ الثَّمَنَ رُكْنٌ فِيهِ

١٧٬٥٤٩

بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ قَبُولُهُ بِلَا صَدَاقٍ، بَلْ مَعَ نَفْيِهِ،

١٧٬٥٥٠

وَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الْجُزْءِ مِنْ الْمَنْكُوحَةِ كَزَوَّجْتُكَ نِصْفَ ابْنَتِي، قَالَهُ الْإِمَامُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ،

١٧٬٥٥١

وَلَوْ قَالَتْ: زَوَّجَكَ اللَّهُ بِنْتِي لَمْ يَصِحَّ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّهُ، وَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ كِنَايَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْعَبَّادِيِّ مَا يَقْتَضِي صَرَاحَتَهَا.

١٧٬٥٥٢

وَيُشْتَرَطُ فِي الصِّيغَةِ أَيْضًا إصْرَارُ الْعَاقِدِ وَبَقَاؤُهُ بِصِفَةِ الْكَمَالِ حَتَّى يُوجَدَ الْقَبُولُ،

١٧٬٥٥٣

فَإِنْ أَوْجَبَ الْوَلِيُّ ثُمَّ رَجَعَ، أَوْ جُنَّ، أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، أَوْ رَجَعَتْ الْآذِنَةُ عَنْ إذْنِهَا، أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهَا، أَوْ جُنَّتْ، أَوْ ارْتَدَّتْ امْتَنَعَ الْقَبُولُ وَكَوْنُ الْقَبُولِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ لَفْظِ الْإِيجَابِ أَيْ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْمَهْرِ كَمَا فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ.

١٧٬٥٥٤

قَالَ الْمُتَوَلِّي: وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الزَّوْجِ بِحِلِّ الْمَنْكُوحَةِ، لَكِنْ فِي الْبَحْرِ: لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُمَا يَعْتَقِدَانِ أَنَّ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةً مِنْ رَضَاعٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ صَحَّ النِّكَاحُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. اهـ.

وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ طَالَ الذِّكْرُ الْفَاصِلُ) بَيْنَهُمَا

(لَمْ يَصِحَّ) ، النِّكَاحُ قَطْعًا، قَالَ الرَّافِعِيُّ،

٣٬٦٢٧

وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إذَا كَانَ الذِّكْرُ مُقَدَّمَةَ الْقَبُولِ، فَلَا يَضُرُّ إطَالَتُهُ؛ لِأَنَّهَا لَا تُشْعِرُ بِالْإِعْرَاضِ.

فَصْلٌ مَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ وَهُوَ زَوَّجْتُك، أَوْ أَنْكَحْتُك إلَى آخِرِهِ، (وَقَبُولٍ بِأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْت أَوْ نَكَحْت) إلَى آخِرِهِ (أَوْ قَبِلْت نِكَاحَهَا أَوْ تَزْوِيجَهَا) أَوْ هَذَا النِّكَاحَ، وَالنِّكَاحُ هُنَا بِمَعْنَى الْإِنْكَاحِ لِيُوَافِقَ الْإِيجَابَ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (زَوَّجْتُك) وَكَذَا زَوَّجْت لَك أَوْ إلَيْك أَوْ زَوَّجْتُكَهُ بِتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ، وَلَا يَضُرُّ إبْدَالُ الْجِيمِ زَايًا، وَعَكْسُهُ وَلَا إبْدَالُ الْكَافِ هَمْزَةٍ، وَلَا زِيَادَةُ هَمْزَةٍ كَأَزْوَجْتُكَ، وَلَا نَقْصُهَا فِي أَنْكَحْتُك، وَلَا فَتْحُ تَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَضَمُّ تَاءِ الْمُخَاطَبِ، وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ لَحْنٌ سَوَاءٌ كَانَ عَامِّيًّا أَوْ لَا سَوَاءٌ كَانَتْ لُغَتَهُ أَمْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ نَعَمْ إنْ عُرِفَ لَفْظٌ مِنْهَا مُخَالِفٌ لِلْمُرَادِ وَقَصَدَهُ لَمْ يَصِحَّ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ كَلَامُ ابْنِ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ خَالَفَ فِي بَعْضِ مَا ذُكِرَ.

قَوْلُهُ: (إلَخْ) هُوَ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي إشَارَةٌ إلَى ذِكْرِ مَا بَقِيَ مِنْ تَمَامِ الصِّيغَةِ وُجُوبًا فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْعَقْدُ كَضَمِيرِ الزَّوْجَةِ أَوْ اسْمِهَا أَوْ اسْمِ إشَارَةٍ لَهَا أَوْ قَصْدِهَا، وَيَلْغَى الِاسْمَ إذَا عَارَضَهُ الْقَصْدُ أَوْ الْوَصْفُ نَحْوُ زَيْنَبَ الْكَبِيرَةِ فَإِنْ تَعَارَضَ وَصْفَانِ كَصَغِيرَةٍ طَوِيلَةٍ تَسَاقَطَا وَبَطَلَ الْعَقْدُ وَنُدِبَا فِيمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ، كَذِكْرِ الصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَسَوَاءٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ الْمُتَوَسِّطُ وَغَيْرُهُ، وَلَا يَكْفِي الْإِضَافَةُ إلَى جُزْئِهَا،

٧٬٠٩٩

وَإِنْ لَمْ تَعِشْ بِدُونِهِ كَقَلْبِهَا أَوْ رَأْسِهَا أَوْ يَدِهَا نَعَمْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا صِحَّةَ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ إنْ قَصَدَ بِهِ الْجُمْلَةَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ هُنَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ وَهُوَ أَقْرَبُ.

قَوْلُهُ: (بِمَعْنَى الْإِنْكَاحِ) أَيْ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُرَادُ فِي عِبَارَةِ الْعَاقِدِ سَوَاءٌ عَرَفَهُ وَقَصَدَهُ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ أَتَى بِلَفْظِ الْمَصْدَرِ أَوْ لَا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَتَهُ الْمُرَكَّبَةَ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (لِيُوَافِقَ الْإِيجَابَ) بِقَوْلِهِ: أَنْكَحْتُك وَلَا يَحْتَاجُ مَعَ الْقَبُولِ بِالْمَصْدَرِ إلَى ضَمِيرٍ وَلَا غَيْرِهِ، مِمَّا تَقَدَّمَ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّارِحِ اعْتِبَارُ اسْمِ الْإِشَارَةِ قَبْلَهُ لِيَرْجِعَ إلَيْهِ كَقَوْلِهِ هَذَا النِّكَاحُ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَهُوَ زَوَّجْتُك) لَوْ قَالَ زَوَّجْت لَك أَوْ إلَيْك فَهَلْ يَصِحُّ أَوْ لَا جَزَمَ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ بِالصِّحَّةِ قَالَ: لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي الصَّلَاةِ، إذَا لَمْ يُخِلَّ بِالْمَعْنَى يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْخَطَأِ فِي الْإِعْرَابِ بِالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ زَوَّجْتُكَهُ وَأَشَارَ إلَى ابْنَتِهِ صَحَّ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.