فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا بِكِنَايَةٍ) فِي الصِّيغَةِ كَأَحْلَلْتُكَ بِنْتِي فَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ (قَطْعًا) وَإِنْ نَوَى بِهَا النِّكَاحَ وَتَوَفَّرَتْ الْقَرَائِنُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا مَطْلَعَ لِلشُّهُودِ الْمُشْتَرَطِ حُضُورُهُمْ لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٌ مِنْهُ عَلَى النِّيَّةِ، وَبِهِ فَارَقَ الْبَيْعَ وَإِنْ شُرِطَ فِيهِ الْإِشْهَادُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ، وَقَوْلُهُ ذَلِكَ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى اقْتِرَانِهَا بِالْعَقْدِ لَا عَلَى نَفْسِ الْعَقْدِ،

١٢٬٠٧١

وَلَوْ اسْتَخْلَفَ قَاضٍ فَقِيهًا فِي تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ اُشْتُرِطَ اللَّفْظُ الصَّرِيحُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ زَوَّجَك اللَّهُ بِنْتِي لَمْ يَصِحَّ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْعَبَّادِيِّ مَا يَقْتَضِي صَرَاحَتَهُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا فِي الصِّيغَةِ الْكِنَايَةُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ أَبُو بَنَاتٍ زَوَّجْتُك إحْدَاهُنَّ أَوْ بِنْتِي، أَوْ فَاطِمَةَ وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً وَلَوْ غَيْرَ الْمُسَمَّاةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الصِّيغَةَ هِيَ الْمُحَلِّلَةُ فَاحْتِيطَ لَهَا أَكْثَرُ، وَلَا يَكْفِي زَوَّجْت ابْنَتِي أَحَدَكُمَا مُطْلَقًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا مَطْلَعَ) أَيْ اطِّلَاعَ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ نَوَيْت

(قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَ اللَّفْظُ الصَّرِيحُ) أَيْ فِي الِاسْتِخْلَافِ بِأَنْ يَقُولَ اسْتَخْلَفْتُك أَوْ أَذِنْت لَك فِي تَزْوِيجِ فُلَانَةَ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ زَوَّجَك اللَّهُ بِنْتِي لَمْ يَصِحَّ) أَيْ

٩٬٠٤٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ طَلَّقَك اللَّهُ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ، لِأَنَّ مَا لَا يَنْفُذُ مِنْ الشَّخْصِ مُنْفَرِدًا إذَا أَضَافَهُ إلَى اللَّهِ كَانَ كِنَايَةً، وَمَا يَنْفُذُ مِنْهُ مُنْفَرِدًا يَكُونُ صَرِيحًا

(قَوْلُهُ: وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي النِّيَّةِ بَطَلَ الْعَقْدُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبَقِيَ مَا لَوْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ ثُمَّ مَاتَ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ الزَّوْجَةُ مَعَ الزَّوْجِ فِي أَنَّهَا الْمُسَمَّاةُ بِأَنْ قَالَتْ لَسْت الْمُسَمَّاةَ وَقَالَ الشُّهُودُ بَلْ أَنْتِ الْمُسَمَّاةُ فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِقَوْلِهَا أَوْ بِقَوْلِ الشُّهُودِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ قَالَتْ لَسْت الْمُسَمَّاةَ فِي الْعَقْدِ وَقَالَ الشُّهُودُ بَلْ أَنْتِ الْمَقْصُودَةُ بِالتَّسْمِيَةِ، وَإِنَّمَا الْوَلِيُّ سَمَّى غَيْرَك فِي الْعَقْدِ غَلَطًا وَوَافَقَهُمَا الزَّوْجُ عَلَى ذَلِكَ، فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِقَوْلِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النِّكَاحِ أَوْ الْعِبْرَةِ بِقَوْلِ الشُّهُودِ؟

فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْغَلَطِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي زَوَّجْت ابْنَتِي أَحَدَكُمَا مُطْلَقًا) نَوَى الْوَلِيُّ مُعَيَّنًا مِنْهُمَا أَوْ لَا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ زَوَّجْتُك إحْدَى بَنَاتِي وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً حَيْثُ صَحَّ ثُمَّ لَا هُنَا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مِنْ الزَّوْجِ الْقَبُولُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ لِيَقَعَ الْإِشْهَادُ عَلَى قَبُولِهِ الْمُوَافِقِ لِلْإِيجَابِ وَالْمَرْأَةُ لَيْسَ الْعَقْدُ وَالْخِطَابُ مَعَهَا وَالشَّهَادَةُ تَقَعُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْوَلِيُّ فَاغْتُفِرَ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الزَّوْجِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ قَالَ بَعْدَ الْعَقْدِ بِالْكِنَايَةِ نَوَيْت بِمَا قُلْته النِّكَاحَ

(قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَ اللَّفْظُ الصَّرِيحُ) أَيْ فِي الِاسْتِخْلَافِ، وَلَا تَكْفِي الْكِنَايَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا بِكِنَايَةٍ) فِي الصِّيغَةِ كَأَحْلَلْتُكَ بِنْتِي فَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ (قَطْعًا) ،

٧٬١٤١

وَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهَا النِّكَاحَ وَتَوَفَّرَتْ الْقَرَائِنُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَطْلَعَ لِلشُّهُودِ الْمُشْتَرَطِ حُضُورُهُمْ لِكُلٍّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْهُ عَلَى النِّيَّةِ وَبِهِ فَارَقَ الْبَيْعَ،

٧٬١٤٢

وَإِنْ شَرَطَ فِيهِ الْإِشْهَادَ عَلَى مَا فِيهِ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْعَقْدِ لَا عَلَى نَفْسِ الْعَقْدِ وَفِيهِ وَجْهٌ لَكِنَّهُ لِشُذُوذِهِ لَمْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ قَاضٍ فَقِيهًا فِي تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ صَحَّ بِمَا يَصِحُّ بِهِ تَوْلِيَةُ الْقَضَاءِ مِمَّا سَيَأْتِي فِيهِ اشْتِرَاطُ اللَّفْظِ الصَّرِيحِ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا فِي الصِّيغَةِ الْكِنَايَةُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ أَبُو بَنَاتٍ زَوَّجْتُك إحْدَاهُنَّ، أَوْ بِنْتِي أَوْ فَاطِمَةَ وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً وَلَوْ غَيْرَ الْمُسَمَّاةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيُفَرَّقَ بِأَنَّ الصِّيغَةَ هِيَ الْمُحَلِّلَةُ فَاحْتِيطَ لَهَا أَكْثَرُ وَلَا يَكْفِي زَوَّجْت بِنْتِي أَحَدَكُمَا مُطْلَقًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الصِّيغَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: كَأَحْلَلْتُكَ إلَخْ) هَلَّا جَعَلُوا عَدَمَ الصِّحَّةِ بِنَحْوِ هَذَا بِفَقْدِ لَفْظِ التَّزْوِيجِ، أَوْ الْإِنْكَاحِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ نِيَّتِهِ بِهَا النِّكَاحَ

(قَوْلُهُ: لَا مَطْلَعَ) أَيْ اطِّلَاعَ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: الْمُشْتَرَطِ إلَخْ) نَعْتٌ لِلشُّهُودِ

(قَوْلُهُ لِكُلِّ فَرْدٍ إلَخْ) الْأَوْلَى جُزْءًا جُزْءًا وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ نَوَيْت إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْعَقْدِ) أَيْ قَوْلُهُ: إنِّي نَوَيْت بِمَا تَلَفَّظْت بِهِ النِّكَاحَ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ وَجْهٌ) أَيْ فِي الصِّحَّةِ بِالْكِنَايَةِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُعَوِّلْ عَلَيْهِ) أَيْ فَلِذَا ادَّعَى الْقَطْعَ وَأَطْلَقَ اهـ سم

(قَوْلُهُ صَحَّ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِخْلَافُ

(قَوْلُهُ: صَحَّ بِمَا يَصِحُّ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ اشْتِرَاطُ اللَّفْظِ الصَّرِيحِ اهـ وَهَذَا مَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ الْمَرْجُوعِ عَنْهَا وَكَتَبَ عَلَيْهَا الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَ إلَخْ أَيْ فَلَا يَكْفِي الْكِنَايَةُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ رَجَعَ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ قَوْلِهِ اُشْتُرِطَ إلَخْ إلَى قَوْلِهِ صَحَّ بِمَا يَصِحُّ إلَخْ كَمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ فَكَأَنَّ الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ لَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ اللَّفْظِ إلَخْ أَيْ بِأَنْ يَقُولَ اسْتَخْلَفْتُك، أَوْ أَذِنْت لَك فِي تَزْوِيجِ فُلَانَةَ مَثَلًا اهـ ع ش وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ فَلَا تَكْفِي الْكِنَايَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرِّقُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ الْكِنَايَةُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ) مِنْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ كَمَا لَوْ قَالَ زَوَّجْتُك بِنْتِي، أَوْ زَوِّجْ بِنْتَك ابْنِي وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ أَبُو بَنَاتٍ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مِثْلَ أَبِي الْبَنَاتِ أَبُو الْبَنِينَ فَإِذَا قَالَ زَوَّجْت ابْنِي بِنْتَك وَنَوَيَا مُعَيَّنًا وَلَوْ غَيْرَ الْمُسَمَّى صَحَّ اهـ حَلَبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ

(قَوْلُهُ وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي النِّيَّةِ بَطَلَ الْعَقْدُ وَلَوْ طَالَبَ الزَّوْجُ إحْدَى الْبَنَاتِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ فَقَالَ أَنْتِ الْمُعَيَّنَةُ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِذَلِكَ فَقَالَتْ لَسْت الْمُعَيَّنَةَ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا؛ لِأَنَّ الشُّهُودَ لَا اطِّلَاعَ لَهُمْ عَلَى النِّيَّةِ

١٦٬٣٤٥

وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا الشُّهُودُ أَنْتِ الْمَقْصُودَةُ وَسَمَّى الْوَلِيُّ غَيْرَك غَلَطًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْغَلَطِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ، وَإِنْ نَوَيَا مُعَيَّنًا اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ نَوَى الْوَلِيُّ مُعَيَّنًا مِنْهُمَا، أَوْ لَا وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ زَوَّجْتُك إحْدَى بَنَاتِي وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً حَيْثُ صَحَّ ثُمَّ لَا هُنَا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مِنْ الزَّوْجِ الْقَبُولُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ لِيَقَعَ الْإِشْهَادُ عَلَى قَبُولِهِ الْمُوَافِقِ لِلْإِيجَابِ وَالْمَرْأَةُ لَيْسَ الْعَقْدُ وَالْخِطَابُ مَعَهَا وَالشَّهَادَةُ تَقَعُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْوَلِيُّ فَاغْتُفِرَ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الزَّوْجِ اهـ وَقَدْ يُخَالِفُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْحَلَبِيِّ وَالزِّيَادِيِّ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ عَقْدِ الزَّوْجِ وَعَقْدِ وَلِيِّهِ أَخْذًا مِنْ مِثَالِهِمَا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: إلَخْ) أَيْ فُلَانَةَ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ لَا بِكِنَايَةٍ)

٥٬٨٣٨

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا بِكِنَايَةٍ

٥٬٨٣٩

قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي غَيْبَةٍ، أَوْ حُضُورٍ؛ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ قَالَ بَلْ لَوْ قَالَ لِغَائِبٍ زَوَّجْتُك ابْنَتِي، أَوْ قَالَ زَوَّجْتهَا مِنْ فُلَانٍ ثُمَّ كَتَبَ فَبَلَغَهُ الْكِتَابُ، أَوْ الْخَبَرُ فَقَالَ قَبِلْت لَمْ يَصِحَّ كَمَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ فِي الْأُولَى وَسَكَتَ عَنْ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ سَقَطَتْ مِنْ كَلَامِهِ إلَى أَنْ فَرَّقَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْبَيْعِ بِأَنَّهُ أَوْسَعُ بِدَلِيلِ انْعِقَادِهِ بِالْكِنَايَاتِ وَثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهِ

(قَوْلُهُ: كَأَحْلَلْتُكَ بِنْتِي) هَلَّا جَعَلُوا عَدَمَ الصِّحَّةِ بِنَحْوِ هَذَا بِفَقْدِ التَّزْوِيجِ وَالْإِنْكَاحِ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ نَوَيْت

(قَوْلُهُ: لَمْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ) فَلِذَا ادَّعَى الْقَطْعَ وَأَطْلَقَ

(قَوْلُهُ اشْتِرَاطُ اللَّفْظِ الصَّرِيحِ) أَيْ فَلَا تَكْفِي الْكِنَايَاتُ

(قَوْلُهُ: زَوَّجْتُك إحْدَاهُنَّ) إلَى وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً فِي الرَّوْضِ فَزَوَّجْتُك إحْدَى بَنَاتِي، أَوْ زَوَّجْت أَحَدَكُمَا بَاطِلٌ

٥٬٨٤٠

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَوْ مَعَ الْإِشَارَةِ كَالْبَيْعِ انْتَهَى، وَهُوَ مَعَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ يَخْرُجُ مِنْهُ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِإِحْدَى مَعَ نِيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ صَحِيحٌ لَا مَعَ الْإِشَارَةِ إلَيْهَا وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ هَذَا إنْ أَرَادَ بِالْإِشَارَةِ الْإِشَارَةَ إلَى الْمُزَوَّجَةِ فَإِنْ أَرَادَ بِهَا الْإِشَارَةَ إلَى الْبَنَاتِ الَّتِي الْمُزَوَّجَةُ إحْدَاهُنَّ فَلَا إشْكَالَ فَلْيُحَرَّرْ ثُمَّ وَقَعَ لِبَحْثٍ مَعَ م ر فَمَالَ إلَى الِاكْتِفَاءِ مَعَ الْإِشَارَةِ إلَى الْمُزَوَّجَةِ وَإِلَى حَمْلِ كَلَامِ الرَّوْضِ عَلَى الْإِشَارَةِ إلَى الْبَنَاتِ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ فِي الْبَيْعِ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ بُطْلَانُهُ فِي أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ، أَوْ الثَّوْبَيْنِ،

٥٬٨٤١

وَإِنْ نَوَيَا وَاحِدًا بِعَيْنِهِ، وَأَنَّهُ يُفَارِقُ النِّكَاحَ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي زَوَّجْت بِنْتِي أَحَدَكُمَا مُطْلَقًا) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ،

٥٬٨٤٢

وَإِنْ نَوَيَا مُعَيَّنًا .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا بِكِنَايَةٍ) كَأَحْلَلْتُكَ ابْنَتِي لَا يَصِحُّ بِهَا النِّكَاحُ، إذْ لَا اطِّلَاعَ لِلشُّهُودِ عَلَى النِّيَّةِ، وَقَوْلُهُ: (قَطْعًا) مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الْمُحَرَّرِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهِيَ زِيَادَةٌ صَحِيحَةٌ: فَاعْتَرَضَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ فِي الْمَطْلَبِ حِكَايَةَ خِلَافٍ فِيهِ، وَالْمُرَادُ الْكِنَايَةُ بِالصِّيغَةِ.

١٧٬٥٦٣

أَمَّا فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَيَصِحُّ، فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي فَقَبِلَ وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً صَحَّ النِّكَاحُ كَمَا مَرَّ مَعَ أَنَّ الشُّهُودَ لَا اطِّلَاعَ لَهُمْ عَلَى النِّيَّةِ، فَالْكِنَايَةُ مُعْتَبَرَةٌ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَنْعَقِدُ بِكِتَابَةٍ فِي غَيْبَةٍ أَوْ حُضُورٍ؛ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ لِغَائِبٍ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي، أَوْ قَالَ: زَوَّجْتُهَا مِنْ فُلَانٍ ثُمَّ كَتَبَ فَبَلَغَهُ الْكِتَابُ أَيْ الْخَبَرُ فَقَالَ: قَبِلْتُ لَمْ يَصِحَّ، وَيَنْعَقِدُ بِإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ الَّتِي لَا يَخْتَصُّ بِهَا فَطِنُونَ.

١٧٬٥٦٤

أَمَّا مَا يَخْتَصُّ بِهَا الْفَطِنُونَ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ،

١٧٬٥٦٥

وَفِي الْمَجْمُوعِ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْأَخْرَسِ بِالْكِتَابَةِ بِلَا خِلَافٍ.

١٧٬٥٦٦

فَإِنْ قِيلَ: الْكِتَابَةُ كِنَايَةٌ هُنَا كَمَا مَرَّ،

١٧٬٥٦٧

وَفِي الطَّلَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فَكَيْفَ يَنْعَقِدُ نِكَاحُهُ عِنْدَهُ بِلَا خِلَافٍ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا اعْتَبَرَ الْكِتَابَةَ فِي صِحَّةِ وِلَايَتِهِ لَا فِي تَزْوِيجِهِ، وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ إذَا كَانَ كَاتِبًا تَكُونُ الْوِلَايَةُ لَهُ، فَيُوَكِّلُ مَنْ يُزَوِّجُهُ أَوْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ، وَالسَّائِلُ نَظَرَ إلَى مَنْ يُزَوِّجُهُ لَا إلَى وِلَايَتِهِ، وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ بِهَا

كنز الراغبينالمحلي

(لَا بِكِنَايَةٍ) نَحْوُ أَحْلَلْتُك ابْنَتِي، فَلَا يَصِحُّ بِهَا النِّكَاحُ (قَطْعًا)

٣٬٦٣٣

بِخِلَافِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهَا لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ النِّيَّةِ وَالشُّهُودُ شَرْطُ صِحَّةِ النِّكَاحِ كَمَا سَيَأْتِي وَلَا اطِّلَاعَ لَهُمْ عَلَى النِّيَّةِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا بِكِنَايَةٍ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ،

٧٬١٠٣

فَلَوْ كَانَ لَهُ أَبْنَاءٌ أَوْ بَنَاتٌ وَنَوَى الْعَاقِدَانِ مُعَيَّنًا فِيهِمَا صَحَّ وَإِشَارَةُ الْأَخْرَسِ إنْ فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ فَيَصِحُّ الْعَقْدُ بِهَا،

٧٬١٠٤

وَإِنْ اخْتَصَّ بِفَهْمِهَا فَظُنُونٌ فَكِنَايَةٌ فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهَا،

٧٬١٠٥

وَيَصِحُّ أَنْ يُوَكِّلَ بِهَا مَنْ يَعْقِدُ لَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا) أَيْ الْكِنَايَةَ وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ بِالْفَوْقِيَّةِ فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا بِكِنَايَةٍ) لَوْ كَانَتْ الْكِنَايَةُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، كَأَنْ قَالَ: زَوَّجْتُك بِنْتِي وَنَوَيَا وَاحِدَةً قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: يَصِحُّ وَاعْتَرَضَ ابْنُ الصَّبَّاغِ بِأَنَّ الشُّهُودَ، لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى النِّيَّةِ قَالَ رَافِعِيٌّ وَالِاعْتِرَاضُ مَتِينٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا بكناية قطعا) ؛ لأنه لا مطلع للشهود على النية، ولهذا لا ينعقد بها البيع المشروط فيه الإشهاد،

١٨٬٠٥٨

فإن قال: نويت .. فهم شهود على إقراره بالعقد لا على نفس العقد. وقوله:(قطعا) من زيادات المصنف على (المحرر) و (الروضة) ألحقها بخطه، وهي زيادة صحيحة لا يعترض عليها بأن في (المطلب) في (كتاب الطلاق) خلافا؛ فهو واه لا يعتد به، لكن يشكل على ما قطعوا به من عدم الصحة ما إذا قال: زوجتك بنتي ونويا معينة .. فإنه يصح مع أن الشهود لا إطلاع لهم على ما نوياه.

ويتفرع على عدم انعقاده بالكناية: ما إذا كتب بالنكاح إلى غائب أو حاضر .. فإنه لا يصح.

١٨٬٠٥٩

وقيل: يصح في الغائب، وليس بشيء؛ لأنه كناية.

١٨٬٠٦٠

ولو خاطب غائبا بلسانه فقال: زوجتك بنتي، ثم كتب فبلغه الكتاب أو لم يبلغه وبلغه الخبر فقال: قبلت نكاحها .. لم يصح على الصحيح.

١٨٬٠٦١

وإذا صححنا في المسألتين .. فشرطه القبول على الفور،

١٨٬٠٦٢

وأن يقع بحضرة شاهدي الإيجاب.

١٨٬٠٦٣

وإذا استخلف القاضي فقيها في تزويج امرأة .. لم تكلف الكتابة، بل يشترط اللفظ على المذهب، وليس للمكتوب إليه اعتماد الخط على الصحيح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.