فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا) (تَوْقِيتُهُ) بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، أَوْ مَجْهُولَةٍ فَيَفْسُدُ لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَجَازَ أَوَّلًا رُخْصَةً لِلْمُضْطَرِّ ثُمَّ حَرُمَ عَامَ خَيْبَرَ ثُمَّ جَازَ عَامَ الْفَتْحِ وَقَبْلَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ حَرُمَ أَبَدًا بِالنَّصِّ الصَّرِيحِ الَّذِي لَوْ بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَى حِلِّهَا مُخَالِفًا كَافَّةَ الْعُلَمَاءِ، وَمَا حُكِيَ عَنْهُ مِنْ الرُّجُوعِ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ بَلْ صَحَّ عَنْ جَمْعٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّهُمْ وَافَقُوهُ فِي الْحِلِّ لَكِنْ خَالَفُوهُ فَقَالُوا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ النِّكَاحِ، وَبِهَذَا نَازَعَ الزَّرْكَشِيُّ فِي حِكَايَةِ الْإِجْمَاعِ فَقَالَ الْخِلَافُ مُحَقَّقٌ وَإِنْ ادَّعَى جَمْعٌ نَفْيَهُ،

١٢٬٠٧٨

وَكَذَا لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حُرِّمَتْ مَرَّتَيْنِ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ صِحَّتَهُ عِنْدَ تَوْقِيتِهِ بِمُدَّةِ عُمْرِهِ، أَوْ عُمْرِهَا لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْوَاقِعِ مَمْنُوعٌ، فَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ فِي الْبَيْعِ بِأَنَّهُ إذَا قَالَ: بِعْتُك هَذَا حَيَاتَك لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ؛ فَالنِّكَاحُ أَوْلَى؛ وَلِأَنَّ الْمَوْتَ لَا يَرْفَعُ آثَارَ النِّكَاحِ كُلَّهَا، فَالتَّعْلِيقُ بِالْحَيَاةِ الْمُقْتَضِي لِرَفْعِهَا بِالْمَوْتِ مُخَالِفٌ لِمُقْتَضَاهُ حِينَئِذٍ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ إطْلَاقُهُمْ لَا يُقَالُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ صِحَّتِهِمَا نَفْيُ صِحَّةِ الْعَقْدِ لِأَنَّا نَقُولُ: بِلُزُومِهِ عَلَى قَوَاعِدِنَا وَإِنْ نُقِلَ عَنْ زُفَرَ صِحَّتُهُ وَإِلْغَاءُ التَّوْقِيتِ، وَمِثْلُ مَا تَقَرَّرَ مَا لَوْ أَقَّتَهُ بِمُدَّةٍ لَا تَبْقَى الدُّنْيَا إلَيْهَا غَالِبًا كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِصِيَغِ الْعُقُودِ لَا بِمَعَانِيهَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا تَوْقِيتُهُ) أَيْ حَيْثُ وَقَعَ ذَلِكَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ

٩٬٠٤٧

أَمَّا لَوْ تَوَافَقَا عَلَيْهِ قَبْلُ وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لَهُ فِي الْعَقْدِ لَمْ يَضُرَّ لَكِنْ يَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ أَخْذًا مِنْ نَظِيرِهِ فِي الْحَالِ

(قَوْلُهُ: وَجَازَ) أَيْ التَّوْقِيتُ

(قَوْلُهُ: مُخَالِفًا كَافَّةَ الْعُلَمَاءِ) أَيْ وَلَا يُحَدُّ مَنْ نَكَحَ بِهِ لِهَذِهِ الشُّبْهَةِ

(قَوْلُهُ: حُرِّمَتْ مَرَّتَيْنِ) وَمِمَّا تَقَرَّرَ نَسْخُهُ أَيْضًا الْقِبْلَةُ وَالْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، وَقَدْ نَظَمَ ذَلِكَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فَقَالَ: وَأَرْبَعٌ تَكَرَّرَ النَّسْخُ لَهَا ... جَاءَتْ بِهَا الْأَخْبَارُ وَالْآثَارُ فَقُبْلَةٌ وَمُتْعَةٌ وَخَمْرٌ ... كَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا تَمَسُّ النَّارُ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْمَوْتَ إلَخْ) وَبِهَذَا التَّعْلِيقِ يَنْدَفِعُ مَا أُورِدَ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ فِي الْمَبِيعِ لِوَرَثَةِ الْمُشْتَرِي وَالزَّوْجِيَّةُ تَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ

(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ صِحَّتِهِمَا) أَيْ الْمُدَّةِ الْمَعْلُومَةِ وَالْمَجْهُولَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نُقِلَ عَنْ زُفَرَ) مِنْ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي الْبُطْلَانِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ مُوَافَقَةِ جَمْعٍ مِنْ السَّلَفِ لِابْنِ عَبَّاسٍ

(قَوْلُهُ: فَالنِّكَاحُ أَوْلَى) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ الْأَوْلَوِيَّةُ بَلْ الْمُسَاوَاةُ بِأَنَّ النِّكَاحَ يَرْتَفِعُ بِالْمَوْتِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ وَإِنْ بَقِيَتْ آثَارُهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَفْيِ صِحَّتِهِمَا) أَيْ التَّوْقِيتِ بِعُمُرِهِ أَوْ عُمُرِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا تَوْقِيتُهُ) بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ أَوْ مَجْهُولَةٍ فَيَفْسُدُ لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَجَازَ أَوَّلًا رُخْصَةً لِلْمُضْطَرِّ ثُمَّ حَرُمَ عَامَ خَيْبَرَ ثُمَّ جَازَ عَامَ الْفَتْحِ

٧٬١٤٧

وَقِيلَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ ثُمَّ حَرُمَ أَبَدًا بِالنَّصِّ الصَّرِيحِ الَّذِي لَوْ بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَى حِلِّهَا مُخَالِفًا كَافَّةَ الْعُلَمَاءِ وَحِكَايَةُ الرُّجُوعِ عَنْهُ لَمْ تَصِحَّ بَلْ صَحَّ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ جَمْعٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّهُمْ وَافَقُوهُ فِي الْحِلِّ لَكِنْ خَالَفُوهُ فَقَالُوا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ النِّكَاحِ وَبِهَذَا نَازَعَ الزَّرْكَشِيُّ فِي حِكَايَةِ الْإِجْمَاعِ فَقَالَ الْخِلَافُ مُحَقَّقٌ،

٧٬١٤٨

وَإِنْ ادَّعَى جَمْعٌ نَفْيَهُ وَكَذَا لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حَرُمَتْ مَرَّتَيْنِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ صِحَّتَهُ إذَا أُقِّتَ بِمُدَّةِ عُمُرِهِ، أَوْ عُمُرِهَا؛ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْوَاقِعِ وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ بِأَنَّ الْمَوْتَ لَا يَرْفَعُ آثَارَ النِّكَاحِ كُلِّهَا فَالتَّعْلِيقُ بِالْحَيَاةِ الْمُقْتَضِي لِرَفْعِهَا كُلِّهَا بِالْمَوْتِ مُخَالِفٌ لِمُقْتَضَاهُ حِينَئِذٍ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ إطْلَاقُهُمْ وَيُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَوَهَبْتُك أَوْ أَعْمَرْتُكَ مُدَّةَ حَيَاتِك بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ بِهِ فَهُوَ إلَى التَّعَبُّدِ أَقْرَبُ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي طَلَبُ مَزِيدِ الِاحْتِيَاطِ هُنَا فَارِقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ قِيلَ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ صِحَّتِهِمَا نَفْيُ صِحَّةِ الْعَقْدِ وَيُرَدُّ بِلُزُومِهِ عَلَى قَوَاعِدِنَا،

٧٬١٤٩

وَإِنْ نُقِلَ عَنْ زُفَرَ صِحَّتُهُ وَإِلْغَاءُ التَّوْقِيتِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِمُدَّةٍ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ بِأَنَّ الْمَوْتَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُخَالِفًا إلَى

١٦٬٣٤٨

وَكَذَا وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: مَعْلُومَةٍ) كَشَهْرٍ، أَوْ مَجْهُولَةٍ كَقُدُومِ زَيْدٍ

(قَوْلُهُ: عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ) ، وَهُوَ الْمُؤَقَّتُ اهـ فَتْحُ الْمُعِينِ

(قَوْلُهُ: وَجَازَ) أَيْ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ

(قَوْلُهُ: مُخَالِفًا كَافَّةَ الْعُلَمَاءِ) وَلَا يُحَدُّ مَنْ نَكَحَ بِهِ لِهَذِهِ الشُّبْهَةِ اهـ ع ش عِبَارَةُ فَتْحِ الْمُعِينِ وَيَلْزَمُهُ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ الْمَهْرُ وَالنَّسَبُ وَالْعِدَّةُ وَيَسْقُطُ الْحَدُّ إنْ عَقَدَ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ فَإِنْ عَقَدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَجَبَ الْحَدُّ إنْ وَطِئَ وَحَيْثُ وَجَبَ الْحَدُّ لَمْ يَثْبُتْ الْمَهْرُ وَلَا مَا بَعْدَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَحِكَايَةُ الرُّجُوعِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا حُكِيَ عَنْهُ مِنْ الرُّجُوعِ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِمَا ذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَةِ جَمْعٍ مِنْ السَّلَفِ لِابْنِ عَبَّاسٍ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ رُجُوعِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ صِحَّةِ مُوَافَقَةِ جَمْعٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لُحُومُ الْحُمُرِ إلَخْ) وَمِمَّا تَكَرَّرَ نَسْخُهُ أَيْضًا الْقِبْلَةُ وَالْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّهُ النَّارُ وَقَدْ نَظَمَ ذَلِكَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فَقَالَ وَأَرْبَعٌ تَكَرَّرَ النَّسْخُ بِهَا ... جَاءَتْ بِهَا الْأَخْبَارُ وَالْآثَارُ فَقِبْلَةٌ وَمُتْعَةٌ وَالْحُمُرُ ... كَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا تَمَسُّ النَّارُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ مُغْنِي وَاعْتَمَدَهُ فَتْحُ الْمُعِينِ عِبَارَتُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْ الْمُؤَقَّتِ مَا لَوْ قَالَ زَوَّجْتُكهَا مُدَّةَ حَيَاتِك، أَوْ حَيَاتِهَا؛ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ بَلْ يَبْقَى أَثَرُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ اهـ.

(قَوْلُهُ صِحَّتُهُ إلَخْ) أَيْ النِّكَاحِ الْمُؤَقَّتِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُنَازَعُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَهَذَا مَمْنُوعٌ فَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ فِي الْبَيْعِ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا حَيَاتَك لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فَالنِّكَاحُ أَوْلَى

١٦٬٣٤٩

وَكَذَا لَا يَصِحُّ إذَا أَقَّتَهُ أَيْ النِّكَاحَ بِمُدَّةٍ لَا تَبْقَى لَهَا الدُّنْيَا غَالِبًا كَمَا أَفَادَهُ شَيْخِي اهـ.

(قَوْلُهُ لَا يَرْفَعُ آثَارَ النِّكَاحِ إلَخْ) فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَنْظُرَ مِنْ الْآخَرِ بَعْدَ الْمَوْتِ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: إطْلَاقُهُمْ) أَيْ عَدَمِ الصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ إنَّ الْمَدَارَ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِوَهَبْتُكَ أَوْ أَعْمَرْتُكَ إلَخْ

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ صِحَّتِهِمَا)

١٦٬٣٥٠

أَيْ التَّعْلِيقِ وَالتَّوْقِيتِ نَفْيُ صِحَّةِ الْعَقْدِ إنْ كَانَ الْمُرَادُ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ فَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ: وَلَوْ بِشَرْحٍ إلَخْ اهـ سم

١٦٬٣٥١

وَكَذَا فَسَّرَ الْكُرْدِيُّ الضَّمِيرَ بِالتَّعْلِيقِ وَالتَّوْقِيتِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ خِلَافًا لِقَوْلِ ع ش أَيْ الْمُدَّةِ الْمَعْلُومَةِ وَالْمَجْهُولَةِ وَقَوْلُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ التَّوْقِيتُ بِعُمُرِهِ أَوْ عُمُرِهَا

(قَوْلُهُ: عَنْ زُفَرَ) أَيْ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُنَازَعُ فِيهِ بِأَنَّ الْمَوْتَ لَا يَرْفَعُ آثَارَ النِّكَاحِ) ؛ وَلِأَنَّ الْأَصْحَابَ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ إذَا قَالَ بِعْتُك هَذَا حَيَاتَك لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فَالنِّكَاحُ أَوْلَى م ر

(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ صِحَّتِهِمَا) أَيْ التَّعْلِيقِ وَالتَّوْقِيتِ نَفْيُ صِحَّةِ الْعَقْدِ إنْ كَانَ الْمُرَادُ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ فَيَرُدُّهُ وَلَوْ بِشِرَاءٍ إلَخْ وَفِي شَرْحِ م ر وَمِثْلُ مَا تَقَرَّرَ لَوْ أَقَّتَهُ بِمُدَّةٍ لَا تَبْقَى الدُّنْيَا إلَيْهَا غَالِبًا كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِصِيَغِ الْعُقُودِ لَا بِمَعَانِيهَا شَرْحُ م ر .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يُشْتَرَطُ كَوْنُ النِّكَاحِ مُطْلَقًا، وَحِينَئِذٍ (لَا) يَصِحُّ (تَوْقِيتُهُ) بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، كَشَهْرٍ، أَوْ مَجْهُولَةٍ كَقُدُومِ زَيْدٍ، وَهُوَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، وَكَانَ جَائِزًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ رُخْصَةً لِلْمُضْطَرِّ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ، ثُمَّ حُرِّمَ عَامَ خَيْبَرَ، ثُمَّ رُخِّصَ فِيهِ عَامَ الْفَتْحِ،

١٧٬٥٧٩

وَقِيلَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ حُرِّمَ أَبَدًا، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: لَا أَعْلَمُ شَيْئًا حُرِّمَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ حُرِّمَ إلَّا الْمُتْعَةَ.

١٧٬٥٨٠

وَأَمَّا قَوْلُ الْحَافِظِ الْمُنْذِرِيِّ: إنَّ الْقِبْلَةَ نُسِخَتْ مَرَّتَيْنِ أَيْضًا، وَلُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ أَيْضًا حُرِّمَتْ مَرَّتَيْنِ، فَلَعَلَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَذْهَبُ إلَى جَوَازِهَا، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهَا وَيَرُدُّ تَجْوِيزَهَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«كُنْتُ قَدْ أَذِنْتُ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِهَذِهِ النِّسْوَةِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا.»

١٧٬٥٨١

تَنْبِيهٌ: اسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ بُطْلَانِ النِّكَاحِ مَا إذَا نَكَحَهَا مُدَّةَ عُمْرِهِ أَوْ مُدَّةَ عُمْرِهَا.

١٧٬٥٨٢

قَالَ: فَإِنَّ النِّكَاحَ الْمُطْلَقَ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَالتَّصْرِيحُ بِمُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ لَا يَضُرُّ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ النِّكَاحُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ.

١٧٬٥٨٣

قَالَ: وَفِي نَصِّ الْأُمِّ مَا يَشْهَدُ لَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَهَذَا مَمْنُوعٌ، فَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ فِي الْبَيْعِ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا حَيَاتَكَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فَالنِّكَاحُ أَوْلَى،

١٧٬٥٨٤

وَكَذَا لَا يَصِحُّ إذَا أَقَّتَهُ بِمُدَّةٍ لَا تَبْقَى إلَيْهَا الدُّنْيَا غَالِبًا كَمَا قَالَهُ شَيْخِي، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِصِيَغِ الْعُقُودِ لَا بِمَعَانِيهَا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا) يَصِحُّ (تَوْقِيتُهُ) كَأَنْ يَنْكِحَ إلَى شَهْرٍ أَوْ إلَى قُدُومِ زَيْدٍ لِلنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ الْمُؤَقَّتُ سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ مُجَرَّدُ التَّمَتُّعِ دُونَ التَّوَالُدِ، وَغَيْرُ مِنْ أَغْرَاضِ النِّكَاحِ ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إلَى شَهْرٍ) أَوْ أَلْفِ سَنَةٍ أَوْ بَقَاءِ الدُّنْيَا أَوْ عُمْرِك أَوْ حَيَاتِك، وَفَارَقَ صِحَّةَ الْبَيْعِ فِي غَيْرِ بَقَاءِ الدُّنْيَا بِمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ مِنْ النَّهْيِ هُنَا.

قَوْلُهُ: (لِلنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ) إنَّمَا بَطَلَ هُنَا لِلنَّهْيِ الْوَاقِعِ فِي عَامِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ النَّاسِخِ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ الْجَوَازِ الْمُتَكَرِّرِ، فَإِنَّهُ كَانَ جَائِزًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِلْمُضْطَرِّ، ثُمَّ حَرُمَ عَامَ خَيْبَرَ، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهِ عَامَ الْفَتْحِ ثُمَّ حَرُمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَيُشَارِكُ الْمُتْعَةَ فِي تَكْرِيرِ النَّسْخِ ثَلَاثَةٌ أَيْضًا الْقِبْلَةُ وَالْخَمْرَةُ وَالْوُضُوءُ مِمَّا يَمَسُّ النَّارَ،

وَقَدْ نَظَمَهَا الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ بِقَوْلِهِ:

وَأَرْبَعٌ تَكَرَّرَ النَّسْخُ لَهَا ... جَاءَتْ بِهَا النُّصُوصُ وَالْآثَارُ فَقِبْلَةٌ وَمُتْعَةٌ وَخَمْرٌ ... كَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا تَمَسُّ النَّارُ وَزَادَ بَعْضُهُمْ خَامِسًا وَهُوَ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ بَلْ ادَّعَى أَنَّهَا الَّتِي فِي النَّظْمِ الْمَذْكُورِ، وَعَلَيْهِ فَزَادَ الْخَمْرَةَ وَعَلَى كُلٍّ فَهِيَ خَمْسَةٌ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَقَع تَكَرُّرُ النَّسْخِ فِي غَيْرِ الْمُتْعَةِ لَعَلَّهُ قَالَهُ قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْبَقِيَّةِ، أَوْ أَرَادَ يَقِينًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِلنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ إلَخْ) كَانَ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِلْمُضْطَرِّ كَلَحْمِ الْمَيْتَةِ ثُمَّ حُرِّمَ عَامَ خَيْبَرَ ثُمَّ رُخِّصَ فِيهِ عَامَ الْفَتْحِ،

٢٬٤٩٨

وَقِيلَ عَامَ الْوَدَاعِ، ثُمَّ حُرِّمَ أَبَدًا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَلَا أَعْلَمُ شَيْئًا حُرِّمَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ حُرِّمَ إلَّا الْمُتْعَةَ، وَعَنْ الْبَيْهَقِيّ تَصْحِيحُ تَحْرِيمِهِ عَامَ الْفَتْحِ لِئَلَّا يَلْزَمَ النَّسْخُ مَرَّتَيْنِ وَنَصَرَ هَذَا الْقَوْلَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَجَابَ عَنْ حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَلُحُومِ الْحُمُرِ يَوْمَ خَيْبَرِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْمُتْعَةِ أَدْرَجَهُ الرَّاوِي

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا توقيته) سواء قيده بمدة مجهولة أو معلومة، وهو نكاح المتعة، سمي به لأن الغرض منه مجرد التمتع دون التوالد وسائر أغراض النكاح، وكان ذلك جائزا في ابتداء الإسلام لمن اضطر إليها كأكل الميتة، ثم حرمت عام خيبر، ثم رخص فيها عام الفتح،

١٨٬٠٧٨

وقيل: عام حجة الوداع، ثم حرمت إلى يوم القيامة.

١٨٬٠٧٩

وفي (الصحيحين)] خ ٥١١٥ - م ١٤٠٦/ ٢١ [: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (قال كنت قد أذنت في الاستمتاع بهذه النسوة، ألا وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة،

١٨٬٠٨٠

فمن كان عنده منهن شيء .. فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا). قال الشافعي رضي الله عنه: لا أعلم شيئا حل ثم حرم ثم حل ثم حرم إلا المتعة.

١٨٬٠٨١

وقال الحافظ المنذري: نكاح المتعة نسخ مرتين، ونسخت القبلة مرتين، وحرم لحوم الحمر الأهلية مرتين.

١٨٬٠٨٢

فإذا وطئ في نكاح المتعة جاهلا بفساده .. فلا حد،

١٨٬٠٨٣

وإن علم .. فلا حد أيضا على المذهب وحيث لا حد يجب المهر والعدة ويثبت النسب.

تعليق

ولو قال: نكحتها متعة، ولم يزد على ذلك .. فوجهان: أصحهما في زوائد (الروضة): البطلان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.