وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها
الشروح عليها
(وَلَيْسَ لَهُ) (تَزْوِيجُ ثَيِّبٍ) عَاقِلَةٍ وَإِنْ عَادَتْ بَكَارَتُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو خَلَفٍ الطَّبَرِيُّ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ (إلَّا بِإِذْنِهَا) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ " الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا " وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا مَارَسَتْ الرِّجَالَ زَالَتْ غَبَاوَتُهَا وَعَرَفَتْ مَا يَضُرُّهَا وَمَا يَنْفَعُهَا مِنْهُمْ بِخِلَافِ الْبِكْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ ثَيِّبٍ) وَلَوْ كَانَ لَهَا فَرْجَانِ أَصْلِيَّانِ فَوُطِئَتْ فِي أَحَدِهِمَا وَزَالَتْ بَكَارَتُهَا صَارَتْ ثَيِّبًا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَصْلِيًّا وَالْآخَرُ زَائِدًا وَاشْتَبَهَ الْأَصْلِيُّ بِالزَّائِدِ فَلَا تَصِيرُ ثَيِّبًا لِلشَّكِّ فِي زَوَالِ الْوِلَايَةِ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ فِي الزَّائِدِ اهـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ
(قَوْلُهُ: لَمَّا مَارَسْت الرِّجَالَ) أَيْ بِقُبُلِهَا لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْإِجْبَارِ، وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ لِمَا يَأْتِي أَيْضًا فِي وَطْءِ الْقِرْدِ مَثَلًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ ثَيِّبٍ) عَاقِلَةٍ (إلَّا بِإِذْنِهَا) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» وَجْهُهُ أَنَّهَا لَمَّا مَارَسَتْ الرِّجَالَ زَالَتْ غَبَاوَتُهَا وَعَرَفَتْ مَا يَضُرُّهَا مِنْهُمْ وَمَا يَنْفَعُهَا
بِخِلَافِ الْبِكْرِ (فَرْعٌ) حَاصِلُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ قَلَبَ اسْمَهُ فَاسْتُؤْذِنَتْ الْمَرْأَةُ فِيمَنْ اسْمُهُ كَذَا وَلَيْسَ هُوَ اسْمُهُ صَحَّ نِكَاحُهُ إنْ أَشَارَتْ إلَيْهِ الْآذِنَةُ كَزَوِّجْنِي بِهَذَا فَخَاطَبَهُ الْوَلِيُّ بِالنِّكَاحِ وَإِلَّا فَلَا وَأَلْحَقَ بِإِشَارَتِهَا إلَيْهِ نِيَّتَهَا التَّزْوِيجَ مِمَّنْ خَطَبَهَا إذَا كَانَ تَقَدَّمَ لَهُ خِطْبَتُهَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ ثَيِّبٍ إلَخْ)
فَرْعٌ خُلِقَ لَهَا قَبْلَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ زَالَتْ الْبَكَارَةُ بِوَطْءِ أَحَدِهِمَا وَحَصَلَ الدُّخُولُ بِهِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ الْمَهْرُ، أَوْ أَحَدُهُمَا زَائِدًا وَتَمَيَّزَ فَالْمَدَارُ فِي زَوَالِ الْبَكَارَةِ وَحُصُولِ الدُّخُولِ عَلَى الْأَصْلِيِّ،
وَإِنْ اشْتَبَهَ فَالْمَدَارُ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمَا فَلَا يَنْتَفِي إجْبَارُ الْوَلِيِّ بِوَطْءِ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّ إجْبَارَهُ ثَابِتٌ فَلَا يَزُولُ بِالِاحْتِمَالِ اهـ سم وَفِي ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: لَمَّا مَارَسَتْ الرِّجَالَ) أَيْ بِوَطْءِ قُبُلِهَا لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْإِجْبَارِ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ لِمَا يَأْتِي أَيْضًا فِي وَطْءِ الْقِرْدِ مَثَلًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هُوَ اسْمُهُ) أَيْ الْأَصْلِيُّ
(قَوْلُهُ تَقَدَّمَ لَهُ) أَيْ لَعَلَّ الْمُرَادَ فَقَطْ عَاقِلَةٌ إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ أَوْلَى وَقَوْلُهُ وَإِيرَادُ الشُّبْهَةِ إلَى الْمَتْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ ثَيِّبٍ) بَالِغَةٍ وَإِنْ عَادَتْ بَكَارَتُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو خَلَفٍ الطَّبَرِيُّ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ (إلَّا بِإِذْنِهَا) لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ السَّابِقِ وَخَبَرِ: «لَا تُنْكِحُوا الْأَيَامَى حَتَّى تَسْتَأْمِرُوهُنَّ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلِأَنَّهَا عَرَفَتْ مَقْصُودَ النِّكَاحِ فَلَا تُجْبَرُ بِخِلَافِ الْبِكْرِ
(وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ ثَيِّبٍ إلَّا بِإِذْنِهَا فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَمْ تُزَوَّجْ حَتَّى تَبْلُغَ) ؛ لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ لَا إذْنَ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (ثَيِّبٌ) وَإِنْ عَادَتْ بَكَارَتُهَا.
قَوْلُهُ: (صَغِيرَةٌ) أَيْ حُرَّةٌ عَاقِلَةٌ أَوْ سَكْرَى كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (لَمْ تُزَوَّجْ) خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها) ؛ للحديث المتقدم.
وفي (البخاري)] ٥١٣٩ [عن خنساء بنت خذام بن خالد الأنصارية: أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد نكاحها.
وفي رواية للنسائي] سك ٥٣٦١:[أنها كانت بكرا،
والصحيح الأول.
وروى هو] ٦/ ٨٥ [وأبو داوود] ٢٠٩٣ [عن ابن عباس مرفوعا: (ليس للولي مع الثيب أمر) قال البيهقي في (خلافياته): رواته ثقات.
ومن جهة المعنى: أن الثيب عرفت مقصود النكاح .. فلم تجبر، بخلاف البكر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.