فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) بِأَنْ بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ، أَوْ بَذَّرَ فِي مَالِهِ بَعْدَ رُشْدِهِ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ لَا وِلَايَةَ لَهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) إذْ لَا يَلِي أَمْرَ نَفْسِهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى،

١٢٬١٨٢

وَيَصِحُّ تَوْكِيلُهُ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ لَا إيجَابُهُ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الرَّقِيقِ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا هَذَا،

١٢٬١٨٣

وَالثَّانِي يَلِي لِأَنَّهُ كَامِلُ النَّظَرِ فِي أَمْرِ النِّكَاحِ، وَإِنَّمَا حُجِرَ عَلَيْهِ لِحِفْظِ مَالِهِ.

١٢٬١٨٤

أَمَّا سَفِيهٌ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ فَيَلِي كَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الْأُمِّ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا كَالرَّوْضَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ صَحَّحَ جَمْعٌ خِلَافَهُ

١٢٬١٨٥

وَأَمَّا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ فَيَلِي لِأَنَّهُ كَامِلٌ، وَإِنَّمَا حُجِرَ عَلَيْهِ لِحَقِّ الْغَيْرِ لَا لِنَقْصٍ فِيهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ) أَيْ فِي مَالِهِ.

٩٬٠٩٠

أَمَّا مَنْ بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ بِالْفِسْقِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْفَاسِقِ، وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ

(قَوْلُهُ: أَمَّا سَفِيهٌ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ) بِأَنْ بَلَغَ رَشِيدًا ثُمَّ بَذَّرَ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا أَنْ يَمْضِيَ لَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ زَمَنٌ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ مَا يُنَافِي الرُّشْدَ تَقْتَضِي الْعَادَةُ بِرُشْدِ مَنْ مَضَى عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَعَاطِي مَا يَحْصُلُ بِهِ لَا مُجَرَّدُ كَوْنِهِ لَمْ يَتَعَاطَ مُنَافِيًا وَقْتَ الْبُلُوغِ بِخُصُوصِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) لِبُلُوغِهِ غَيْرَ رَشِيدٍ مُطْلَقًا أَوْ بِتَبْذِيرِهِ بَعْدَ رُشْدِهِ وَحَجْرٍ عَلَيْهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ لَا يَلِي أَمْرَ نَفْسِهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى،

٧٬٢٥٣

وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ هَذَا وَالْقِنِّ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ دُونَ إيجَابِهِ

٧٬٢٥٤

أَمَّا إذَا لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ فَيَلِي كَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الْأُمِّ وَإِنْ صَحَّحَ جَمْعٌ خِلَافَهُ وَعَلَيْهِ فَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ وَعَدَمِ وِلَايَتِهِ

٧٬٢٥٥

وَأَمَّا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ فَيَلِي لِأَنَّهُ كَامِلٌ وَإِنَّمَا الْحَجْرُ عَلَيْهِ لِحَقِّ الْغَيْرِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِبُلُوغِهِ) الْأَنْسَبُ بِبُلُوغِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنْ بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ أَوْ بَذَّرَ فِي مَالِهِ بَعْدَ رُشْدِهِ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ: غَيْرَ رَشِيدٍ) أَيْ فِي مَالِهِ

١٦٬٤٩٥

أَمَّا مَنْ بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ بِالْفِسْقِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْفَاسِقِ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ حُجِرَ عَلَيْهِ أَوْ لَا اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَحَجْرٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ عَطْفٌ عَلَى تَبْذِيرِهِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ) بِأَنْ بَلَغَ رَشِيدًا ثُمَّ بَذَّرَ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا أَنْ يَمْضِيَ لَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ زَمَنٌ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ مَا يُنَافِي الرُّشْدَ وَتَقْضِي الْعَادَةُ بِرُشْدِ مَنْ مَضَى عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَعَاطِي مَا يُنَافِيهِ لَا مُجَرَّدُ كَوْنِهِ لَمْ يَتَعَاطَ مُنَافِيًا وَقْتَ الْبُلُوغِ بِخُصُوصِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الْأُمِّ) وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَاكَ كَالرَّوْضَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الْخِلَافِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: بِفَلَسٍ) أَوْ مَرَضٍ اهـ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ حُجِرَ عَلَيْهِ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: فَيَلِي كَمَا بَحَثَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْخِلَافِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) بِأَنْ بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ أَوْ بَذَّرَ فِي مَالِهِ بَعْدَ رُشْدِهِ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ لَا وِلَايَةَ لَهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ لَا يَلِي أَمْرَ نَفْسِهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هَذَا،

١٧٬٧٧٩

وَالثَّانِي: يَلِي؛ لِأَنَّهُ كَامِلُ النَّظَرِ فِي أَمْرِ النِّكَاحِ، وَإِنَّمَا حُجِرَ عَلَيْهِ لِحِفْظِ مَالِهِ،

١٧٬٧٨٠

فَإِنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ؛ قَالَ الرَّافِعِيُّ: فَمَا يَنْبَغِي أَنْ تَزُولَ وِلَايَتُهُ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا كَالرَّوْضَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

١٧٬٧٨١

وَإِنْ جَزَمَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالزَّوَالِ، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ، وَتَوْكِيلُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ فِي النِّكَاحِ كَتَوْكِيلِ الرَّقِيقِ فَيَصِحُّ فِي الْقَبُولِ دُونَ الْإِيجَابِ، وَخَرَجَ بِالسَّفَهِ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَوْ مَرَضٍ فَإِنَّهُ يَلِي لِكَمَالِ نَظَرِهِ، وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ لِحَقِّ الْغَيْرِ لَا لِنَقْصٍ فِيهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) بِأَنْ بَذَرَ فِي مَالِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ لِنَقْصِهِ لَا يَلِي أَمْرَ نَفْسِهِ فَلَا يَلِي أَمْرَ غَيْرِهِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي يَلِي فِي وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ كَامِلُ النَّظَرِ فِي أَمْرِ النِّكَاحِ، وَإِنَّمَا حُجِرَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُضَيِّعَ مَالَهُ فَإِنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ فَمَا يَنْبَغِي أَنْ تَزُولَ وِلَايَتُهُ، وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الْحَاوِي وَصَحَّحَ فِي الْمَطْلَبِ كَالذَّخَائِرِ زَوَالَهَا

٣٬٦٦٨

أَمَّا مَنْ بَلَغَ مُفْسِدًا لِدِينِهِ، فَاسْتَمَرَّ الْحَجْرُ عَلَيْهِ، فَهُوَ مِنْ صُوَرِهِ مَسْأَلَةُ الْفَاسِقِ الْآتِيَةُ، وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ يَلِي لِكَمَالِ نَظَرِهِ، وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ لَا لِنَقْصٍ فِيهِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِأَنْ بَذَّرَ إلَخْ) صَرِيحُ كَلَامِهِ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَنْ بَذَّرَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهَذَا هُوَ السَّفِيهُ الْمُهْمَلُ.

قَوْلُهُ: (أَمَّا مَنْ بَلَغَ إلَخْ) إذَا تَأَمَّلْت مَا ذَكَرَهُ رَأَيْت أَنَّ مَنْ فَسَقَ بَعْدَ رُشْدِهِ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ هُنَا

٧٬١٨١

وَكَذَا مَنْ بَلَغَ غَيْرَ مُصْلِحٍ لِمَالِهِ وَدِينِهِ مَعًا وَقَدْ يُجْعَلُ كَلَامُهُ شَامِلًا، لِهَذِهِ بِأَنْ يُرَادَ مُفْسِدًا لِدِينِهِ أَيْ فَقَطْ أَوْ مَعَ مَالِهِ،

٧٬١٨٢

وَأَمَّا الْأَوْلَى فَإِخْرَاجُهَا مُتَعَيِّنٌ؛ لِأَنَّهَا مِنْ مَسْأَلَةِ الْفِسْقِ الْآتِيَةِ فَإِدْخَالُهَا يَقْتَضِي تَكْرَارَهَا، وَلِذَلِكَ جَعَلَ مَا هُنَا مِنْ أَفْرَادِهَا دُونَ عَكْسِهِ نَعَمْ قَدْ يُشْكِلُ، وَيُقَالُ: التَّبْذِيرُ فِي الْمَالِ مِنْ الْحَرَامِ، وَهُوَ مُفَسِّقٌ فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مَا يَأْتِي أَيْضًا فَإِنْ حُمِلَ عَلَى تَبْذِيرٍ غَيْرِ مُفَسِّقٍ فَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يُخَصِّصُهُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مَانِعًا مِنْ الْوِلَايَةِ فَرَاجِعْ ذَلِكَ وَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (بِالْفَلَسِ) أَيْ وَهُوَ مُكَلَّفٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا محجور عليه بسفه على المذهب) ؛ لأنه ممنوع من عقد النكاح لنفسه فلا يجوز أن يعقده لغيره.

والطريقة الثانية: وجهان: أحدهما هذا.

١٨٬٢٦١

والثاني: يلي؛ لأنه كامل النظر في أمر النكاح، وإنما الحجر عليه؛ لأجل المال.

والمراد ب (السفيه) هنا: من بلغ مبذرا، أو رشيدا ثم بذر وحجر عليه،

١٨٬٢٦٢

فلو لم يحجر عليه ووجد التبذير المقتضي للحجر .. قال الرافعي: ينبغي أن لا يمنع، وإليه أشار المصنف بتقييده ب (الحجر)، وهو ظاهر نص (الأم)، فالسالب للولاية مجموع الأمرين: السفه مع الحجر.

وخرج ب (السفه) حجر المرض وحجر الفلس، فلا يمنعان الولاية؛ لأن ذلك ليس بخلل فيه، بل لحق الغير.

وتوكيل المحجور عليه بسفه في طرفي النكاح كتوكيل العبد، فيصح في القبول دون الإيجاب على الصحيح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.