فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (غَابَ) الْوَلِيُّ (الْأَقْرَبُ) نَسَبًا، أَوْ وَلَاءً (إلَى مَرْحَلَتَيْنِ) ، أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يُحْكَمْ بِمَوْتِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ (زَوَّجَ السُّلْطَانُ) لَا الْأَبْعَدُ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَجُهِلَ مَحَلُّهُ وَحَيَاتُهُ لِبَقَاءِ أَهْلِيَّةِ الْغَائِبِ وَأَصْلُ بَقَائِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَأْذَنَ لِلْأَبْعَدِ، أَوْ يَسْتَأْذِنُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَلَوْ بَانَ كَوْنُهُ بِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِحَلِفِهِ لَمْ يَصِحَّ تَزْوِيجُ السُّلْطَانِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ،

١٢٬٢٠٩

أَمَّا إذَا كَانَ لَهُ وَكِيلٌ فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى السُّلْطَانِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ،

١٢٬٢١٠

وَلَوْ قُدِّمَ وَقَالَ كُنْت زَوَّجْتهَا لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ الْحَاكِمَ هُنَا وَلِيٌّ وَالْوَلِيُّ الْحَاضِرُ لَوْ زَوَّجَ فَقَدِمَ آخَرُ غَائِبٌ وَقَالَ كُنْت زَوَّجْت لَمْ يُقْبَلْ بِدُونِ بَيِّنَةٍ،

١٢٬٢١١

بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ وَكِيلُ الْغَائِبِ، وَالْوَكِيلُ لَوْ بَاعَ فَقَدِمَ مُوَكِّلُهُ وَقَالَ كُنْت بِعْت مَثَلًا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ، أَوْ بِحَلِفِهِ قُدِّمَ) أَيْ فَتَبَيَّنَ فَسَادُ عَقْدِ السُّلْطَانِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) عَطْفٌ مُسَبَّبٌ عَلَى سَبَبٍ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِقَوْلِهِ فَلَمْ يَصِحَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ حَيْثُ اكْتَفَى فِيهِ بِحَلِفِهِ أَنَّ عَقْدَ الْحَاكِمِ وَقَعَ هُنَا فِي زَمَنِ كَوْنِهِ وَلِيًّا لِتَحَقُّقِ غَيْبَتِهِ، بِخِلَافِهِ فِيمَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ بِتَقْدِيرِ كَوْنِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ فِي مَكَان قَرِيبٍ لَا وِلَايَةَ لِلْحَاكِمِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَأْذَنَ لِلْأَبْعَدِ) اُنْظُرْ هَلْ يَحْتَاجُ فِي أَدَاءِ هَذَا الْأَوْلَى إلَى إذْنِهَا لِلْأَبْعَدِ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ الْوَلِيُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ غَابَ الْأَقْرَبُ إلَى مَرْحَلَتَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يُحْكَمْ بِمَوْتِهِ وَلَا وَكَّلَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ إنْ خُطِبَتْ فِي غَيْبَتِهِ (زَوَّجَ السُّلْطَانُ) لَا الْأَبْعَدُ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَجُهِلَ مَحَلُّهُ وَحَيَاتُهُ لِبَقَاءِ أَهْلِيَّةِ الْغَائِبِ وَالْأَصْلُ إبْقَاؤُهَا وَالْأَوْلَى أَنْ يَأْذَنَ لِلْأَبْعَدِ أَوْ يَسْتَأْذِنَهُ لِيَخْرُجَ مِنْ الْخِلَافِ وَلَوْ بَانَ بِبَيِّنَةٍ - قَالَ الْبَغَوِيّ: أَوْ بِحَلِفِهِ وَقَدْ يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي كُنْت زَوَّجْتهَا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِلَا بَيِّنَةٍ - كَوْنُهُ بِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ عِنْدَ تَزْوِيجِ الْقَاضِي بَانَ بُطْلَانُهُ

٧٬٢٦٠

أَمَّا إذَا كَانَ لَهُ وَكِيلٌ فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى السُّلْطَانِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ قَالَ السُّبْكِيُّ وَمَحَلُّهُ فِي الْمُجْبِرِ وَغَيْرِهِ إنْ أَذِنَتْ لَهُ اهـ وَقَوْلُهُ إنْ أَذِنَتْ لَهُ قَيْدٌ فِي الْغَيْرِ فَقَطْ لِمَا يَأْتِي وَلَوْ قَدَّمَ فَقَالَ كُنْت زَوَّجْتهَا لَمْ يُقْبَلْ بِدُونِ بَيِّنَةٍ لِأَنَّ الْحَاكِمَ هُنَا وَلِيٌّ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُزَوِّجُ بِنِيَابَةٍ اقْتَضَتْهَا الْوِلَايَةُ وَالْوَلِيُّ الْحَاضِرُ لَوْ زَوَّجَ فَقَدِمَ آخَرُ غَائِبٌ وَقَالَ كُنْت زَوَّجْت لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ

٧٬٢٦١

بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ وَكِيلٌ عَنْ الْغَائِبِ وَالْوَكِيلِ لَوْ بَاعَ فَقَدِمَ الْمُوَكِّلُ وَقَالَ: كُنْت بِعْتُ مَثَلًا يُقْبَلُ بِيَمِينِهِ. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لِابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْأَبِ تَزْوِيجَ الصَّغِيرَةِ بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ يُزَوِّجُ بِالنِّيَابَةِ وَرُدَّ بِأَنَّ الصَّوَابَ مَا فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا وَلَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ إنَّمَا يَنُوبُ عَنْ غَيْرِهِ فِي حَقٍّ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ وَالْأَبُ لَا يَلْزَمُهُ تَزْوِيجُ الصَّغِيرَةِ وَإِنْ ظَهَرَتْ الْغِبْطَةُ فِيهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: الْأَقْرَبُ) أَيْ نَسَبًا أَوْ وَلَاءً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُحْكَمْ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ السُّبْكِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَقَدْ يُنَافِيهِ إلَى قَوْلِهِ كَوْنُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُحْكَمْ بِمَوْتِهِ) وَإِلَّا زَوَّجَهَا الْأَبْعَدُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَنْ يُزَوِّجُ إلَخْ) أَيْ الْحَاضِرُ فِي الْبَلَدِ أَوْ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ زَوَّجَ السُّلْطَانُ) أَيْ سُلْطَانُ بَلَدِهَا أَوْ نَائِبُهُ لَا سُلْطَانُ غَيْرِ بَلَدِهَا وَلَا الْأَبْعَدُ عَلَى الْأَصَحِّ

١٦٬٥١٣

وَقِيلَ يُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ كَالْجُنُونِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَجُهِلَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي جَعْلِهِ غَايَةً لِمَا فِي الْمَتْنِ إذْ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ الْغَيْبَةُ إلَى مَرْحَلَتَيْنِ الْمُقْتَضِيَةُ لِعِلْمِ الْمَحَلِّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَيُزَوِّجُ الْقَاضِي أَيْضًا عَنْ الْمَفْقُودِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ مَكَانُهُ وَلَا مَوْتُهُ وَلَا حَيَاتُهُ لِتَعَذُّرِ نِكَاحِهَا مِنْ جِهَتِهِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا عَضَلَ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ أَهْلِيَّةٍ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَأَصْلُ إلَخْ إلَى قَوْلِهِ وَحَيَاتُهُ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يَأْذَنَ إلَخْ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ الْوَلِيُّ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِيَخْرُجَ إلَخْ) وَلِيُؤْمَنَ مِنْ الْبُطْلَانِ عِنْدَ تَبَيُّنِ مَوْتِ الْغَائِبِ حِينَ الْعَقْدِ فِيمَا يَظْهَرُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْخِلَافِ إلَّا إنْ أَذِنَتْ لِلْأَبْعَدِ أَيْضًا أَوْ أَذِنَتْ إذْنًا مُطْلَقًا لِمَنْ هُوَ وَلِيُّهَا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لَهُ إنْ كَانَ الْمُخَالِفُ يَرَى صِحَّتَهُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: لِيَخْرُجَ مِنْ الْخِلَافِ) وَكَانَ الْمُنَاسِبُ لِيَظْهَرَ هَذَا التَّعْلِيلُ أَنْ يُبَيِّنَ الْخِلَافَ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا

(قَوْلُهُ: قَالَ الْبَغَوِيّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ أَوْ بِحَلِفِهِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ اهـ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُنَافِيهِ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَصْلَ هُنَاكَ بَقَاءُ وِلَايَتِهِ أَيْ الْحَاكِمِ وَعَدَمُ مُعَارِضِهَا فَلِذَا احْتَاجَ الْوَلِيُّ لِلْبَيِّنَةِ وَهُنَا عَدَمُ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَثُبُوتُ وِلَايَتِهِ فَلِذَا كَفَى حَلِفُ الْوَلِيِّ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ عَقْدَ الْحَاكِمِ هُنَاكَ وَقَعَ فِي زَمَنِ كَوْنِهِ وَلِيًّا لِتَحَقُّقِ غَيْبَتِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ بِتَقْدِيرِ كَوْنِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ فِي مَكَان قَرِيبٍ لَا وِلَايَةَ لِلْحَاكِمِ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَوْنُهُ إلَخْ) فَاعِلُ بَانَ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ تَقَدُّمِ الْوَكِيلِ عَلَى السُّلْطَانِ: مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ: فِي الْمُجْبِرِ إلَخْ خَبَرُهُ.

(قَوْلُهُ: إنْ أَذِنَتْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَذِنَتْ فِي النِّكَاحِ فَقَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي إشَارَةٌ إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِلْمُجْبِرِ التَّوْكِيلُ فِي التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ إذْنِهَا وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي غَيْرِ الْمُجْبِرِ وَلَوْ وَكَّلَ قَبْلَ اسْتِئْذَانِهَا فِي النِّكَاحِ لَمْ يَصِحَّ أَيْ النِّكَاحُ فَاشْتِرَاطُ إذْنِهَا لِيَصِحَّ التَّوْكِيلُ

١٦٬٥١٤

لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَذِنَتْ فِي التَّوْكِيلِ لِأَنَّ لَهُ التَّوْكِيلَ إنْ أَذِنَتْ فِي النِّكَاحِ وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فِي التَّوْكِيلِ حَيْثُ لَمْ تَنْهَ عَنْهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَدِمَ) إلَى قَوْلِهِ وَالْوَكِيلُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ بِدُونِ بَيِّنَةٍ) وَفِي سم يُعَدُّ ذِكْرُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا ادَّعَى الْوَلِيُّ أَنَّهُ زَوَّجَهَا فِي الْغَيْبَةِ قَبْلَ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى تَزْوِيجَهَا بَعْدَهُ فَلَا أَثَرَ لَهُ وَيَبْقَى مَا لَوْ ادَّعَى التَّزْوِيجَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ عُلِمَ وُقُوعُهُمَا مَعًا أَوْ عُلِمَ سَبْقُ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ أَوْ تَعَيَّنَ ثُمَّ نُسِيَ فَهَلْ حُكْمُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِيمَا إذَا زَوَّجَ وَلِيَّانِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ كَوَلِيٍّ آخَرَ كَمَا تَقَرَّرَ أَوْ يُقَدَّمُ تَزْوِيجُ الْوَلِيِّ مُطْلَقًا أَوْ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَيُفَرَّقُ بِضَعْفِ مُعَارَضَةِ الْحَاكِمِ لِلْوَلِيِّ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ مَعَ حُضُورِهِ

١٦٬٥١٥

بِخِلَافِ مَا يَأْتِي؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.

أَقُولُ الْأَقْرَبُ الثَّانِي أَيْ تَقْدِيمُ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ مُطْلَقًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ثَانِيًا بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: بِدُونِ بَيِّنَةٍ أَيْ تَشْهَدُ بِسَبْقِ تَزْوِيجِهِ تَزْوِيجَ الْحَاكِمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ وَقَعَا مَعًا فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِي تَزْوِيجِ الْوَلِيَّيْنِ بِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يُزَوِّجُ مَعَ حُضُورِ الْوَلِيِّ

١٦٬٥١٦

بِخِلَافِ الْوَلِيِّ الْآخَرِ فَالْوَلِيُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْحَاكِمِ لَا الْوَلِيِّ الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْبَيْعِ) أَيْ بَيْعِ الْحَاكِمِ عَبْدَ الْغَائِبِ مَثَلًا لِدَيْنٍ عَلَيْهِ سم وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: يُقْبَلُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَظْهَرِ فِي النِّهَايَةِ اهـ أَيْ كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ كَمَسْأَلَةِ الْوَلِيَّيْنِ

(قَوْلُهُ: يُقْبَلُ بِيَمِينِهِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ فِي تَزْوِيجِهَا كُنْت زَوَّجْتهَا قَبْلَ تَزْوِيجِك قُبِلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى هَذَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ لَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُزَوِّجُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ وَلَا عَلَى إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَصْلَ هُنَاكَ بَقَاءُ وِلَايَتِهِ وَعَدَمُ مُعَارِضِهَا فَلِذَا احْتَاجَ الْوَلِيُّ لِلْبَيِّنَةِ وَهُنَا عَدَمُ بُلُوغِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَثُبُوتِ وِلَايَتِهِ فَلِذَا كَفَى حَلِفُ الْوَلِيِّ.

(قَوْلُهُ: كَوْنُهُ) هُوَ فَاعِلُ " بَانَ "

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: إنْ أَذِنَتْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَذِنَتْ فِي النِّكَاحِ فَقَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي إشَارَةٌ إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِلْمُجْبِرِ التَّوْكِيلُ فِي التَّزْوِيجِ بَعْدَ إذْنِهَا وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي غَيْرِ الْمُجْبِرِ وَلَوْ وَكَّلَ قَبْلَ اسْتِئْذَانِهَا فِي النِّكَاحِ لَمْ يَصِحَّ أَيْ النِّكَاحُ فَاشْتِرَاطُ إذْنِهَا لِيَصِحَّ التَّوْكِيلُ

٥٬٨٩٨

لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَذِنَتْ فِي التَّوْكِيلِ لِأَنَّ لَهُ التَّوْكِيلَ إنْ أَذِنَتْ فِي النِّكَاحِ وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فِي التَّوْكِيلِ حَيْثُ لَمْ تَنْهَ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقُدِّمَ نِكَاحُ الْحَاكِمِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ بَاعَ عَبْدَ الْغَائِبِ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ فَقَدِمَ وَادَّعَى بَيْعَهُ حَيْثُ يُقَدَّمُ بَيْعُ الْمَالِكِ بِأَنَّ الْحَاكِمَ فِي النِّكَاحِ كَوَلِيٍّ آخَرَ وَلَوْ كَانَ لَهَا وَلِيَّانِ فَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا فِي غَيْبَةِ الْآخَرِ ثُمَّ قَدِمَ وَادَّعَى سَبْقَهُ كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ وَلَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ ثُمَّ ادَّعَى الْمُوَكِّلُ سَبْقَهُ فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَظْهَرِ فِي النِّهَايَةِ انْتَهَى وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا ادَّعَى الْوَلِيُّ أَنَّهُ زَوَّجَهَا فِي الْغَيْبَةِ قَبْلَ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ.

وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى تَزْوِيجَهَا بَعْدَهُ فَلَا أَثَرَ لَهُ وَيَبْقَى مَا لَوْ ادَّعَى التَّزْوِيجَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ عُلِمَ وُقُوعُهُمَا مَعًا أَوْ عُلِمَ سَبْقُ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ أَوْ تَعَيَّنَ ثُمَّ نُسِيَ فَهَلْ حُكْمُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِيمَا إذَا زَوَّجَ وَلِيَّانِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ كَوَلِيٍّ آخَرَ كَمَا تَقَرَّرَ أَوْ يُقَدَّمُ تَزْوِيجُ الْوَلِيِّ مُطْلَقًا أَوْ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَيُفَرَّقُ بِضَعْفِ مُعَارَضَةِ الْحَاكِمِ لِلْوَلِيِّ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ مَعَ حُضُورِهِ

٥٬٨٩٩

بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِبَيِّنَةٍ) أَيْ تَشْهَدُ بِسَبْقِ تَزْوِيجِهِ تَزْوِيجَ الْحَاكِمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ وَقَعَا مَعًا فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِي تَزْوِيجِ الْوَلِيَّيْنِ بِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يُزَوِّجُ مَعَ حُضُورِ الْوَلِيِّ

٥٬٩٠٠

بِخِلَافِ الْوَلِيِّ الْآخَرِ فَالْوَلِيُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْحَاكِمِ لَا عَلَى الْوَلِيِّ الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ غَابَ) الْوَلِيُّ (الْأَقْرَبُ) نَسَبًا أَوْ وَلَاءً (إلَى مَرْحَلَتَيْنِ) وَلَا وَكِيلَ لَهُ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ، أَوْ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ (زَوَّجَ السُّلْطَانُ) أَيْ سُلْطَانُ بَلَدِهَا أَوْ نَائِبُهُ لَا سُلْطَانُ غَيْرِ بَلَدِهَا وَلَا الْأَبْعَدُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْغَائِبَ وَلِيٌّ وَالتَّزْوِيجُ حَقٌّ لَهُ،

١٧٬٨٢٠

فَإِذَا تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْهُ نَابَ عَنْهُ الْحَاكِمُ،

١٧٬٨٢١

وَقِيلَ: يُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ كَالْجُنُونِ. قَالَ الشَّيْخَانِ: وَالْأَوْلَى: لِلْقَاضِي أَنْ يَأْذَنَ لِلْأَبْعَدِ أَنْ يُزَوِّجَ أَوْ يَسْتَأْذِنَهُ فَيُزَوِّجَ الْقَاضِي لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ غَابَ الْأَقْرَبُ إلَى مَرْحَلَتَيْنِ زَوَّجَ السُّلْطَانُ) نِيَابَةً عَنْهُ لِبَقَائِهِ عَلَى الْوِلَايَةِ، وَلَا يُسْتَأْذَنُ لِطُولِ مَسَافَتِهِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ غَابَ) هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مَوْضِعَانِ أَيْ مِنْ الْخَمْسَةِ الَّتِي يُزَوِّجُ بِهَا السُّلْطَانُ أَيْضًا بَعْدَ الْمَوْضِعَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَسَيَأْتِي الْخَامِسُ وَقَدْ نَظَمَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ

بِقَوْلِهِ:

وَتُزَوِّجُ الْحُكَّامُ فِي صُوَرٍ أَتَتْ ... مَنْظُومَةً تَحْكِي عُقُودَ جَوَاهِرِ عَدَمُ الْوَلِيِّ وَفَقْدُهُ وَنِكَاحُهُ ... وَكَذَاك غَيْبَتُهُ مَسَافَةَ قَاصِرِ وَكَذَاك إغْمَاءٌ وَحَبْسٌ مَانِعٌ ... أَمَةً لِمَحْجُورٍ تَوَارِي الْقَادِرِ إحْرَامُهُ وَتَعَزُّزٌ مَعَ عَضْلِهِ ... إسْلَامُ أُمِّ الْفَرْعِ وَهْيَ لِكَافِرِ انْتَهَى فَانْظُرْهُ وَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (إلَى مَرْحَلَتَيْنِ) أَيْ بَيْنَ الْوَلِيِّ مُوَلِّيَتِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ لِلسُّلْطَانِ أَوْ الْقَاضِي مَسَافَةٌ مَعَهُمَا وَلَا مَعَ أَحَدِهِمَا.

قَوْلُهُ: (زَوَّجَ السُّلْطَانُ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلْقَاضِي كَمَا عُلِمَ نَعَمْ إنْ كَانَ لِلْغَائِبِ وَكِيلٌ حَاضِرٌ قُدِّمَ عَلَى السُّلْطَانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ غَابَ الْأَقْرَبُ إلَخْ) . لَوْ زَوَّجَ السُّلْطَانُ عَلَى ظَنِّ الْغَيْبَةِ الشَّرْعِيَّةِ ثُمَّ تَبَيَّنَ قُرْبُ مَكَانَهُ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين .. زوج السلطان) ؛ لأن الغائب ولي والتزويج حق عليه،

١٨٬٣١٢

فإذا تعذر استيفاؤه منه .. قام السلطان مقامه كما لو عضل، وتزويجه في هذه الحالة وحالة العضل وحالة التشاجر بطريق النيابة لا بطريق الولاية؛ لأن الولي لم يخرج عن ولايته، وولايته ثابتة مع غيبته بدليل أنه لو زوج في غيبته .. صح.

١٨٬٣١٣

وإن كان له وكيل .. لم ينعزل،

١٨٬٣١٤

ويصح تزويجه في غيبته بشرطه الآتي، والذي ذكره المصنف هو المشهور، وحكى عن ابن سريج: أن الغيبة تنقل الولاية للأبعد كالجنون، وهو بعيد.

وفرق القاضي أبو حامد بين الملوك والأكابر فاعتبر مراجعتهم، والتجار وأوساط الناس فلم يعتبره.

وصورة المسألة: أن يعرف مكانه،

١٨٬٣١٥

فإن لم يعرف أو لم يعرف موته وحياته .. زوجها السلطان؛ لأن نكاحها قد تعذر من جهته،

١٨٬٣١٦

فإذا انتهى الأمر إلى غاية يحكم فيها بموته وقسم تركته .. فلا بد من نقل الولاية إلى الأبعد.

١٨٬٣١٧

وقال أبو حنيفة وأحمد: إن كانت الغيبة منقطعة- وهي التي لا تصل القوافل إليها في السنة إلا مرة- نقلت الولاية إلى الأبعد، ومذهب مالك كمذهبنا.

١٨٬٣١٨

تنبيه:

إنما يزوج القاضي إذا لم يكن للغائب وكيل حاضر،

١٨٬٣١٩

فإن نصب وكيلا في تزويج موليته .. امتنع على القاضي أن يزوج؛ لأن الاستنابة المنصوص عليها أولى من الشرعية، كذا ذكره ابن سراقة في (التلقين)، والعبادي في (أدب القضاء)، وجزم به في (البحر)،

١٨٬٣٢٠

وفي (اللطيف) لابن خيران، وبه جزم الشيخ تبعا لشيخه ابن الرفعة ثم قال: وهذا لا يخفى أن محله إذا كان مجبرا، أو كانت قد أذنت له وهو غير مجبر.

١٨٬٣٢١

ويندب للحاكم أن يحضر عصباتها أو يستأذنهم أو يرد العقد إليهم؛ ليخرج من الخلاف.

١٨٬٣٢٢

فرع:

في (فتاوى البغوي): أن القاضي إذا زوج من غاب وليها ثم حضر بعد العقد بحيث يعلم أنه كان قريبا للبلد عند العقد .. تبين بذلك أن النكاح لم يصح،

١٨٬٣٢٣

وفي (فتاوى القفال) و (القاضي) نحوه.

١٨٬٣٢٤

فرع:

زوج الحاكم في غيبة الولي، ثم قدم وقال: كنت زوجتها في الغيبة .. قال الأصحاب: يقدم نكاح الحاكم.

١٨٬٣٢٥

ولو باع عبد الغائب في دينه فقدم وقال: كنت بعته في الغيبة .. نص الشافعي رضي الله عنه على أن بيع المالك مقدم، والفرق: أن السلطان في النكاح كولي آخر.

١٨٬٣٢٦

ولو كان لها وليان فزوجها أحدهما في غيبة الآخر فقدم الغائب وقال: كنت زوجتها .. لم يقبل إلا ببينة، وهو في البيع نائب عن المالك فأشبه الوكيل، والوكيل لو باع بحضرة الموكل وقال: كنت بعته .. صدق بيمينه.

والخلاف يجري فيما لو ادعى أنه أعتقه أو وقفه.

١٨٬٣٢٧

والأصح في دعوى العتق ما حكاه الرافعي في اللقطة: قبول قوله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.