فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَدُونَهُمَا) أَيْ الْمَرْحَلَتَيْنِ إذَا غَابَ الْأَقْرَبُ إلَيْهِ (لَا يُزَوِّجُ) السُّلْطَانُ (إلَّا بِإِذْنِهِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْمُقِيمِ بِالْبَلَدِ،

١٢٬٢١٢

فَإِنْ تَعَذَّرَ إذْنُهُ لِنَحْوِ خَوْفٍ زَوَّجَ الْحَاكِمُ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ،

١٢٬٢١٣

وَالثَّانِي يُزَوِّجُ لِئَلَّا تَتَضَرَّرَ بِفَوَاتِ الْكُفْءِ الرَّاغِبِ كَالْمَسَافَةِ الطَّوِيلَةِ وَتُصَدَّقُ فِي غَيْبَةِ وَلِيِّهَا وَخُلُوِّهَا مِنْ الْمَوَانِعِ

١٢٬٢١٤

وَيُسْتَحَبُّ طَلَبُ بَيِّنَةٍ مِنْهَا بِذَلِكَ وَإِلَّا فَتَحْلِيفُهَا،

١٢٬٢١٥

فَإِنْ أَلَحَّتْ فِي الطَّلَبِ وَرَأَى الْقَاضِي التَّأْخِيرَ فَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ احْتِيَاطًا لِلْأَنْكِحَةِ، وَلَهُ تَحْلِيفُهَا أَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ لِلْغَائِبِ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُزَوَّجُ إلَّا بِإِذْنٍ، وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا فِي الْغَيْبَةِ، وَالْأَوْجَهُ فِي هَذِهِ الْيَمِينُ وَشَبَهُهَا الْوُجُوبُ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ، لَكِنْ صَحَّحَ فِي الْأَنْوَارِ اسْتِحْبَابَهَا، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ مَا لَمْ يُعْرَفْ لَهَا زَوْجٌ مُعَيَّنٌ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ فِي صِحَّةِ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ لَهَا دُونَ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَنْوَارِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إثْبَاتُهَا لِفِرَاقِهَا سَوَاءٌ أَحْضَرَ أَمْ غَابَ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَالرَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ،

١٢٬٢١٦

وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ قَبُولَ قَوْلِهَا فِي الْمُعَيَّنِ أَيْضًا حَتَّى عِنْدَ الْقَاضِي لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِقَوْلِ أَرْبَابِهَا،

١٢٬٢١٧

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ اشْتَرَيْت هَذِهِ الْأَمَةَ مِنْ فُلَانٍ وَأَرَادَ بَيْعَهَا جَازَ شِرَاؤُهَا مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ شِرَاؤُهُ لَهَا مِمَّنْ عَيَّنَهُ لَكِنَّ الْجَوَابَ أَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ وَلَوْ عُدِمَ السُّلْطَانُ لَزِمَ أَهْلَ الشَّوْكَةِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْعَقْدِ وَالْحَلِّ نَصْبُ قَاضٍ وَتَنْفُذُ أَحْكَامُهُ لِلضَّرُورَةِ الْمُلْجِئَةِ لِذَلِكَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِنَظِيرِ ذَلِكَ الْإِمَامُ فِي الْغِيَاثِيِّ فِيمَا إذَا فُقِدَتْ شَوْكَةُ سُلْطَانِ الْإِسْلَامِ، أَوْ نُوَّابِهِ فِي بَلَدٍ، أَوْ قُطْرٍ، وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَشْعَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ الْخَطَّابِيُّ بِقَضِيَّةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَأَخْذِهِ الرَّايَةَ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ لَمَّا أُصِيبَ الَّذِينَ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ فَابْنُ رَوَاحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، قَالَ: وَإِنَّمَا تَصَدَّى خَالِدٌ لِلْإِمَارَةِ لِأَنَّهُ خَافَ ضَيَاعَ الْأَمْرِ فَرَضِيَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَافَقَ الْحَقَّ وَصَارَ ذَلِكَ أَصْلًا فِي الضَّرُورَاتِ إذَا وَقَعَتْ فِي قِيَامِ الدِّينِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ خَوْفٍ) مِنْهُ الْمَشَقَّةُ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً

(قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ) أَيْ بِيَمِينِهَا

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَقَوْلُهُ فَتَحْلِيفُهَا أَيْ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ: لَمْ يُزَوِّجْهَا فِي الْغَيْبَةِ) وَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَحْلِفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ

(قَوْلُهُ: احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: لِفِرَاقِهَا) عِبَارَةُ حَجّ: لِفِرَاقِهِ

(قَوْلُهُ: وَاسْتَدَلَّ لَهُ) أَيْ قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِنَظِيرِ ذَلِكَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ) أَيْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَخُلُوُّهَا مِنْ الْمَوَانِعِ) هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِمَا إذَا كَانَ الْوَلِيُّ غَائِبًا كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَتَحْلِيفُهَا) هَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ وَتُصَدَّقُ فِي غَيْبَةِ وَلِيِّهَا، إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ تَصْدِيقَهَا إنَّمَا يَكُونُ بِالْيَمِينِ، عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْفَى مَا فِي تَعْبِيرِهِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا مِنْ الْإِيهَامِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا إلَخْ) الْقِيَاسُ فِي هَذَا تَحْلِيفُهَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فَقَطْ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ فِي الْحَلِفِ عَلَى نَفْيِ فِعْلِ الْغَيْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَدُونَهُمَا) إذَا غَابَ الْأَقْرَبُ إلَيْهِ (لَا يُزَوِّجُ) السُّلْطَانُ (إلَّا بِإِذْنِهِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْمُقِيمِ بِالْبَلَدِ فَإِنْ تَعَذَّرَ إذْنُهُ لِخَوْفٍ أَوْ نَحْوِهِ زَوَّجَ الْحَاكِمُ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ

تعليق

وَأَشَارَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى التَّوَقُّفِ فِيهِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ صَحَّ وَجَبَ تَقْيِيدُ إطْلَاقِ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ بِهِ لَكِنَّهُ قَالَ عَقِبَ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ فِي سِجْنِ السُّلْطَانِ وَتَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ أَنَّ الْقَاضِيَ يُزَوِّجُ اهـ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ حَيْثُ تَعَذَّرَ إذْنُهُ زَوَّجَ، أَوْ تَعَسَّرَ فَلَا، وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ التَّوَقُّفِ وَالْبَحْثِ وَتُصَدَّقُ فِي غَيْبَةِ وَلِيِّهَا وَخُلُوِّهَا مِنْ الْمَوَانِعِ

٧٬٢٦٢

وَيُسَنُّ طَلَبُ بَيِّنَةٍ مِنْهَا بِذَلِكَ وَإِلَّا فَيُحَلِّفُهَا فَإِنْ أَلَحَّتْ فِي الطَّلَبِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ أُجِيبَتْ عَلَى الْأَوْجَهِ.

٧٬٢٦٣

وَإِنْ رَأَى الْقَاضِي التَّأْخِيرَ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مِنْ الْمَفَاسِدِ الَّتِي لَا تُتَدَارَكُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُعْرَفْ تَزَوُّجُهَا بِمُعَيَّنٍ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ فِي صِحَّةِ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ لَهَا دُونَ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ - كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَنْوَارِ - إثْبَاتُهَا لِفِرَاقِهِ سَوَاءٌ أَغَابَ أَمْ حَضَرَ هَذَا مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ اضْطِرَابٍ طَوِيلٍ فِيهِ.

٧٬٢٦٤

وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ مَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْ قَبُولِ قَوْلِهَا فِي الْمُعَيَّنِ أَيْضًا حَتَّى عِنْدَ الْقَاضِي لِقَوْلِ الْأَصْحَابِ إنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِقَوْلِ أَرْبَابِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ اشْتَرَيْت هَذِهِ الْأَمَةَ مِنْ فُلَانٍ وَأَرَادَ بَيْعَهَا جَازَ شِرَاؤُهَا مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ شِرَاؤُهُ مِمَّنْ عَيَّنَهُ لَكِنَّ الْجَوَابَ أَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ وَمِمَّنْ اعْتَمَدَ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ وَلَدُهُ التَّاجُ فَقَالَ عَنْهُ: إنْ عُيِّنَ الزَّوْجُ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ حَضَرَ أَوْ غَابَ طَلَّقَ أَوْ مَاتَ وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ قُبِلَتْ مُطْلَقًا وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْأَنْوَارِ الَّذِي أَشَرْت إلَيْهِ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ غَابَ زَوْجُهَا وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ فَقَالَتْ لِوَلِيِّهَا: زَوِّجْنِي فَإِنَّهُ مَاتَ أَوْ طَلَّقَنِي وَانْقَضَتْ عِدَّتِي فَأَنْكَرَ حُلِّفَ فَإِنْ نَكَلَ حُلِّفَتْ وَزَوَّجَهَا فَإِنْ أَبَى فَالْحَاكِمُ فَفِيهِ وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ حُلِّفَ إلَخْ مَرْدُودًا لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ لَا يَتَعَدَّى حُكْمُهَا لِثَالِثٍ وَهُوَ الْحُكْمُ بِفِرَاقِ الْأَوَّلِ لَهَا التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ إذَا صَدَّقَهَا زَوْجُهَا مَعَ تَعْيِينِ الزَّوْجِ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيُّ فَقَالَا: لَوْ خَطَبَهَا رَجُلٌ مِنْ وَلِيِّهَا الْحَاضِرِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا مِنْهُ جَازَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا مِنْهُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اعْتِمَادَ الْعُقُولِ عَلَى قَوْلِ أَرْبَابِهَا

٧٬٢٦٥

بِخِلَافِ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ فَإِنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى ظُهُورِ حُجَّةٍ عِنْدَ الْقَاضِي وَوَافَقَهُمَا فِي الْخَادِمِ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْوَلِيِّ وَالْقَاضِي وَلِابْنِ الْعِمَادِ هُنَا مَا هُوَ مَرْدُودٌ فَتَنَبَّهْ لَهُ. (فَرْعٌ)

:

إذَا عُدِمَ السُّلْطَانُ لَزِمَ أَهْلَ الشَّوْكَةِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ

تعليق

ثَمَّ أَنْ يُنَصِّبُوا قَاضِيًا فَتَنْفُذَ حِينَئِذٍ أَحْكَامُهُ لِلضَّرُورَةِ الْمُلْجِئَةِ لِذَلِكَ وَقَدْ صَرَّحَ بِنَظِيرِ ذَلِكَ الْإِمَامُ فِي الْغِيَاثِيِّ فِيمَا إذَا فُقِدَتْ شَوْكَةُ سُلْطَانِ الْإِسْلَامِ أَوْ نُوَّابِهِ فِي بَلَدٍ أَوْ قُطْرٍ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَشْعَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ الْخَطَّابِيُّ بِقَضِيَّةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَأَخْذِهِ الرَّايَةَ مِنْ غَيْرِ إمْرَةٍ لَمَّا أُصِيبَ الَّذِينَ أَمَّرَهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ فَابْنُ رَوَاحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَالَ وَإِنَّمَا تَصَدَّى خَالِدٌ لِلْإِمَارَةِ لِأَنَّهُ خَافَ ضَيَاعَ الْأَمْرِ فَرَضِيَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَافَقَ الْحَقَّ فَصَارَ ذَلِكَ أَصْلًا فِي الضَّرُورَاتِ إذَا وَقَعَتْ فِي قِيَامِ أَمْرِ الدِّينِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَالْمُقِيمِ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَأَشَارَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: كَالْمُقِيمِ) فَيُرَاجَعُ فَيَحْضُرُ أَوْ يُوَكِّلُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِخَوْفٍ أَوْ نَحْوِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِفِتْنَةٍ أَوْ خَوْفٍ جَازَ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا اعْتَمَدَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَحَّ) أَيْ مَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ

١٦٬٥١٧

وَكَذَا ضَمِيرُ بِهِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ رَأَى الْقَاضِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ) أَيْ بِلَا يَمِينٍ سم وَأَسْنَى وَمُحَلًّى وَمُغْنِي وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ أَلَحَّتْ إلَخْ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُهُ: كَالنِّهَايَةِ وَإِلَّا فَتَحْلِيفُهَا أَيْ وَإِنْ تُقِمْ بَيِّنَةً فَيُسَنُّ تَحْلِيفُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ

١٦٬٥١٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِقَوْلِهَا لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ طَلَبُ الْبَيِّنَةِ فَتَحْلِيفُهَا خِلَافًا لِ ع ش عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ أَيْ بِيَمِينِهَا وَقَوْلُهُ: وَلَا أَيْ بِأَنْ لَمْ تُقِمْ بَيِّنَةً وَقَوْلُهُ: فَيُحَلِّفُهَا أَيْ وُجُوبًا اهـ وَلِلرَّشِيدِيِّ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَيُحَلِّفُهَا هَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ وَتُصَدَّقُ فِي غَيْبَةِ وَلِيِّهَا إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ تَصْدِيقَهَا إنَّمَا يَكُونُ بِالْيَمِينِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْفَى مَا فِي تَعْبِيرِهِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا إلَخْ مِنْ الْإِيهَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي غَيْبَةِ وَلِيِّهَا إلَخْ) وَلَهُ تَحْلِيفُهَا عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ لِلْغَائِبِ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِإِذْنٍ وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا فِي الْغَيْبَةِ وَمِثْلُ هَذِهِ الْيَمِينِ الَّتِي لَا تَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ أَوْ مَنْدُوبَةٌ؟ وَجْهَانِ وَيَظْهَرُ الْأَوَّلُ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ اهـ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ فِي الصُّورَتَيْنِ م ر اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَع ش قَوْلُهُ: وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا الْقِيَاسُ فِي هَذَا تَحْلِيفُهَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فَقَطْ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ فِي الْحَلِفِ عَلَى نَفْيِ فِعْلِ الْغَيْرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَخُلُوِّهَا مِنْ الْمَوَانِعِ) هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِمَا إذَا كَانَ الْوَلِيُّ غَائِبًا كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِي الطَّلَبِ) أَيْ طَلَبِ التَّزْوِيجِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ رَأَى الْقَاضِي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ أَلَحَّتْ فِي الطَّلَبِ وَرَأَى الْقَاضِي التَّأْخِيرَ فَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ احْتِيَاطًا لِلْأَنْكِحَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: احْتِيَاطًا إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ) أَيْ التَّأْخِيرِ وَهَذَا تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ أُجِيبَتْ وَإِنْ رَأَى إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ وَمِمَّنْ اعْتَمَدَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلِهِ وَتُصَدَّقُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَنْوَارِ) وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لِفِرَاقِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِفِرَاقِهَا

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ غَابَ إلَخْ) أَيْ الزَّوْجُ الْمُعَيَّنُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ) وَالْفَرْقُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا تَعَيَّنَ الزَّوْجُ فَقَدْ تَعَيَّنَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَالْقَاضِي لَهُ بَلْ عَلَيْهِ النَّظَرُ فِي حُقُوقِ الْغَائِبِينَ وَمُرَاعَاتُهَا

١٦٬٥١٩

بِخِلَافِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْجَوَابَ إلَخْ) أَيْ عَنْ قَوْلِ الْأَصْحَابِ إنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِقَوْلِ أَرْبَابِهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَقَالَ عَنْهُ) أَيْ حَكَى وَلَدُهُ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ بِبَيِّنَةٍ وَبِدُونِهَا

(قَوْلُهُ: أَشَرْت إلَيْهِ) أَيْ آنِفًا

(قَوْلُهُ: أَخَذَهُ) أَيْ أَخَذَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ ذَلِكَ الْكَلَامَ

(قَوْلُهُ: غَابَ إلَخْ) أَيْ لَوْ غَابَ وَقَوْلُهُ الْآتِي حُلِّفَ جَوَابُ لَوْ الْمُقَدَّرَةِ

(قَوْلُهُ: وَانْقَضَتْ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ مَاتَ وَطَلَّقَنِي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَبَى) أَيْ وَلِيُّهَا مِنْ تَزْوِيجِهَا وَقَوْلُهُ: فَالْحَاكِمُ أَيْ يُزَوِّجُهَا

(قَوْلُهُ: فَفِيهِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ التَّصْرِيحُ إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ حُكْمُهَا الْمُتَعَدِّي لِثَالِثٍ هُنَا

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ) أَيْ الْمُصَرَّحَ الْمَذْكُورَ

(قَوْلُهُ: وَأَرَادَ) أَيْ الْخَاطِبُ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا مِنْهُ) الْأَوْفَقُ لِمَا مَرَّ: أَنْ يُزَوِّجَهَا لَهُ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: إذَا عُدِمَ السُّلْطَانُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْبَلَدِ

(قَوْلُهُ: وَاسْتَدَلَّ لَهُ) أَيْ لِمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ

(قَوْلُهُ: لَمَّا أُصِيبَ إلَخْ) ظَرْفٌ لِأَخْذِهِ

(قَوْلُهُ: أَمَّرَهُمْ) مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ

(قَوْلُهُ: زَيْدٌ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ الَّذِينَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ الْخَطَّابِيُّ

(قَوْلُهُ: فَرَضِيَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى وَإِنَّمَا تَصَدَّى إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَوَافَقَ الْحَقَّ) مِنْ عَطْفِ السَّبَبِ أَوْ الْمَدْلُولِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ غَيْبَتُهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ السُّلْطَانِ أَوْ لَا وَلَيْسَ هَذَا كَالْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ إذْ لَا قَضَاءَ هُنَا م ر

(قَوْلُهُ: زَوَّجَ الْحَاكِمُ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْقَاضِيَ يُزَوِّجُ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ) أَيْ بِلَا يَمِينٍ

(قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ فِي غَيْبَةِ وَلِيِّهَا إلَخْ)

٥٬٩٠١

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَهَلْ يُحَلِّفُهَا وُجُوبًا عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ لِلْغَائِبِ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِإِذْنٍ وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا فِي الْغَيْبَةِ وَجْهَانِ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ فِي الصُّورَتَيْنِ م ر

(قَوْلُهُ: أُجِيبَتْ عَلَى الْأَوْجَهِ وَإِنْ رَأَى إلَخْ) الْأَوْجَهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ إذَا رَأَى التَّأْخِيرَ م ر (قَوْلُهُ: دُونَ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ) لَمْ يُفْصِحْ بِاحْتِيَاجِهَا لِلْيَمِينِ فِي الْوَلِيِّ الْخَاصِّ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَنْوَارِ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ مَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْ قَبُولِ قَوْلِهِ إلَخْ) وَالْفَرْقُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا تَعَيَّنَ الزَّوْجُ فَقَدْ تَعَيَّنَ صَاحِبُ الْحَقِّ وَالْقَاضِي لَهُ بَلْ عَلَيْهِ النَّظَرُ فِي حُقُوقِ الْغَائِبِينَ وَمُرَاعَاتُهَا بِخِلَافِ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ

(قَوْلُهُ: التَّصْرِيحُ) هُوَ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ: فَفِيهِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَدُونَهُمَا) أَيْ الْمَرْحَلَتَيْنِ (لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِإِذْنِهِ فِي الْأَصَحِّ) لِقِصَرِ الْمَسَافَةِ فَيُرَاجَعُ فَيَحْضُرُ أَوْ يُوَكِّلُ كَمَا لَوْ كَانَ مُقِيمًا.

١٧٬٨٢٢

وَالثَّانِي: يُزَوِّجُ لِئَلَّا تَتَضَرَّرَ بِفَوَاتِ الْكُفْءِ الرَّاغِبِ كَالْمَسَافَةِ الطَّوِيلَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ لِفِتْنَةٍ أَوْ خَوْفٍ جَازَ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُزَوِّجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، قَالَهُ الرُّويَانِيُّ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ فِي سِجْنِ السُّلْطَانِ وَتَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ أَنَّ الْقَاضِيَ يُزَوِّجُ، وَيُزَوِّجُ الْقَاضِي أَيْضًا عَنْ الْمَفْقُودِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ مَكَانَهُ وَلَا مَوْتُهُ وَلَا حَيَاتُهُ، لِتَعَذُّرِ نِكَاحِهَا مِنْ جِهَتِهِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا عَضَلَ، هَذَا إذَا لَمْ يُحْكَمْ بِمَوْتِهِ وَإِلَّا زَوَّجَهَا الْأَبْعَدُ، وَلِلْقَاضِي التَّعْوِيلُ عَلَى دَعْوَاهَا غَيْبَةَ وَلِيِّهَا، وَأَنَّهَا خَلِيَّةٌ عَنْ النِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ؛

لِأَنَّ الْعُقُودَ يُرْجَعُ فِيهَا إلَى قَوْلِ أَرْبَابِهَا، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بِذَلِكَ، وَلَا يُقْبَلُ فِيهَا إلَّا شَهَادَةُ مُطَّلِعٍ عَلَى بَاطِنِ أَحْوَالِهَا.

قَالَ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ اسْتِحْبَابَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ، فَعَلَى هَذَا لَوْ أَلَحَّتْ فِي الْمُطَالَبَةِ وَرَأَى الْقَاضِي التَّأْخِيرَ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ وَجْهَانِ أَظْهَرُهُمَا لَهُ ذَلِكَ احْتِيَاطًا لِلْأَنْكِحَةِ، وَلَهُ تَحْلِيفُهَا أَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ لِلْغَائِبِ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِإِذْنٍ، وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا فِي الْغَيْبَةِ، وَمِثْلُ هَذِهِ الْيَمِينِ الَّتِي لَا تَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ أَوْ مَنْدُوبَةٌ؟ وَجْهَانِ وَيَظْهَرُ الْأَوَّلُ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ،

١٧٬٨٢٣

وَلَوْ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ لِغَيْبَةِ وَلِيِّهِ ثُمَّ قَدِمَ وَقَالَ: كُنْتُ زَوَّجْتُهَا فِي الْغَيْبَةِ قُدِّمَ نِكَاحُ الْحَاكِمِ، وَيُفَارَقُ مَا لَوْ بَاعَ عَبْدَ الْغَائِبِ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ فَقَدِمَ وَادَّعَى بَيْعَهُ حَيْثُ يُقَدَّمُ بَيْعُ الْمَالِكِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ فِي النِّكَاحِ كَوَلِيٍّ آخَرَ،

١٧٬٨٢٤

وَلَوْ كَانَ لَهَا وَلِيَّانِ فَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا فِي غَيْبَةِ الْآخَرِ ثُمَّ قَدِمَ وَادَّعَى سَبْقَهُ كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ،

١٧٬٨٢٥

وَلَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ ثُمَّ ادَّعَى الْمُوَكِّلُ سَبْقَهُ فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَظْهَرِ فِي النِّهَايَةِ،

١٧٬٨٢٦

فَإِنْ أَقَامَ الْوَلِيُّ بَيِّنَةً بِسَبْقِهِ قَدَّمَ نِكَاحَهُ. وَسَيَأْتِي بَقِيَّةَ التَّفْصِيلِ فِي الْوَلِيَّيْنِ فَيَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَدُونَهُمَا لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِإِذْنِهِ فِي الْأَصَحِّ) لِقِصَرِ مَسَافَتِهِ،

٣٬٦٨١

وَالثَّانِي يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ وَلَا يَنْتَظِرُ إذْنَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَفُوتُ الْكُفْءُ الرَّاغِبُ بِالتَّأْخِيرِ فَتَتَضَرَّرُ بِهِ،

٣٬٦٨٢

وَلَوْ ادَّعَتْ غِيبَةَ وَلِيَّهَا، وَأَنَّهَا خَلِيَّةٌ عَنْ النِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ، فَهَلْ يُعَوِّلُ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ، وَيُزَوِّجُهَا أَمْ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ خَبِيرَيْنِ بِهِ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ فَإِنَّ الْعُقُودَ يُرْجَعُ فِيهَا إلَى قَوْلِ أَرْبَابِهَا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِقَصْرِ مَسَافَتِهِ) نَعَمْ لَوْ تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ لِنَحْوِ حَبْسٍ،

٧٬١٩٢

وَلَوْ فِي حَبْسِ السُّلْطَانِ زَوَّجَ فِي ذَلِكَ السُّلْطَانُ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ ادَّعَتْ إلَخْ) هُوَ تَعْمِيمٌ فِي الْغَيْبَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الشَّامِلَةِ لِمَا لَوْ كَانَتْ بِدَعْوَاهَا.

قَوْلُهُ: (وَإِنَّهَا خَلِيَّةٌ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ تُعَيِّنْ زَوْجًا وَإِلَّا فَلَا بُدَّ فِي صِحَّةِ عَقْدِ الْحَاكِمِ لَهَا مِنْ إثْبَاتِ طَلَاقِهِ بِخِلَافِ غَيْرِ الْحَاكِمِ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ) وَهُوَ الْعَمَلُ بِقَوْلِهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

٧٬١٩٣

وَيُنْدَبُ تَحْلِيفُهَا عَلَى مَا ادَّعَتْهُ وَعَلَى أَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُزَوِّجَهَا فِي غَيْبَتِهِ إنْ تَوَقَّفَ عَلَى إذْنِهِ وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا فِي الْغَيْبَةِ، وَلِلْحَاكِمِ تَأْخِيرُ عَقْدِهِ لِيَظْهَرَ لَهُ الْأَمْرُ حَيْثُ رَآهُ مَصْلَحَةً لِمَا فِيهِ مِنْ الِاحْتِيَاطِ،

٧٬١٩٤

وَلَوْ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ لِظَنِّ بُعْدِهِ فَبَانَ قَرِيبًا أَوْ عَكْسُهُ اُعْتُبِرَ الْوَاقِعُ فَيَبْطُلُ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ودونهما .. لا يزوج إلا بإذنه في الأصح) ؛ لأن الغيبة في المسافة القصيرة كالإقامة،

١٨٬٣٢٨

ولو كان مقيما في البلد .. لم يزوجها الحاكم، فكذلك هنا.

١٨٬٣٢٩

والثاني: يزوج؛ لئلا تتضرر بفوات الكفء الراغب كالمسافة الطويلة.

١٨٬٣٣٠

والثالث: إن كان فوق مسافة العدوى زوج أو دونها استؤذن.

١٨٬٣٣١

فرع:

الأصح: تصديق المرأة في غيبة وليها،

١٨٬٣٣٢

ولا يشترط شهادة خبيرين بالباطن،

١٨٬٣٣٣

وأما قول الشافعي رضي الله عنه: لا يزوج السلطان من ادعت غيبة وليها حتى يشهد اثنان بذلك، وأنها خلية من زوج وعدة .. فمحمول على الندب،

١٨٬٣٣٤

وقال الشيخ عز الدين في (الفتاوى الموصلية): تعتمد إن كانت موثوقا بها، فغن كانت متهمة أو مجهولة .. لم تزوج حتى تثبت بالبينة الشرعية دون المجاهيل والفساق،

١٨٬٣٣٥

وإن عجزت عن ذلك لكونها غريبة .. حلفت وزوجت.

١٨٬٣٣٦

فلو ألحت في الطلب ورأى التأخير .. فوجهان أطلقهما في (الروضة)، وعبارة الرافعي: وجهان رواهما الإمام عن الأصوليين.

والذي في (النهاية): أن هذا لا ينتهي إليه كلام الفقهاء، وإنما اختلف فيه أرباب الأصول، فذهب قدوتنا في الأصول إلى أنها تجاب، وذهب القاضي أبو بكر الباقلاني إلى مقابله. أ. هـ.

ومراده بقدوتنا: الشيخ أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه، فإطلاق (الروضة) وجهين يوهم أنهما للأصحاب، وليس كذلك، إلا أن يكون نقلهما من خارج وهو بعيد.

قال الشيخ: وينبغي أن يقال: إن القاضي إذا أداه اجتهاده إلى أن مصلحة المرأة تفوت بالتأخير .. وجبت المبادرة، أو أن المصلحة التأخير .. تعين،

١٨٬٣٣٧

فإن استوى الحال أو أشكل .. فهو موضع تردد.

ومما تعم به البلوى: أن تحضر امرأة إلى قاض تطلب تزويجها وتقول: كنت زوجا لفلان فطلقني وانقضت عدتي أو مات .. فعن القاضي حسين- كما نقله عنه البغوي في (فتاويه) -: لا تزوج حتى تقيم حجة على طلاقه أو موته؛ لأنها أقرت بالنكاح لفلان.

١٨٬٣٣٨

وفي (أدب القضاء) للزبيلي: أنه يسمع قولها ولا يمين عليها ولا بينة؛ لأنها مالكة لأمرها بالغة عاقلة، فلا تمنع التصرف في نفسها بعقد التزويج،

١٨٬٣٣٩

فإن كانت صادقة .. فذاك،

١٨٬٣٤٠

وإن ورد زوجها وادعى عدم الطلاق وحلف .. فسخنا النكاح ورددناها إليه بعد العدة إن كان الزوج دخل بها.

١٨٬٣٤١

فإن كان الزوج في البلد وليست بغريبة وادعت الطلاق أو الموت .. فلا يعقد القاضي إلا ببينة، قال الشيخ: ولا مخالفة بين كلام البغوي والزبيلي، فكلام البغوي فيما إذا ذكرت زوجا معينا، وكلام الزبيلي في الزوج المجهول.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.