ومن بعضها رقيق كرقيقة
الشروح عليها
(وَمَنْ بَعْضُهَا رَقِيقٌ كَرَقِيقَةِ) فَلَا يَنْكِحُهَا الْحُرُّ إلَّا بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ لِأَنَّ إرْقَاقَ بَعْضِ الْوَلَدِ مَحْذُورٌ أَيْضًا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَدَرَ عَلَى مُبَعَّضَةٍ وَأَمَةٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأَمَةُ كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ وَلَدَ الْمُبَعَّضَةِ يَنْعَقِدُ مُبَعَّضًا وَهُوَ الرَّاجِحُ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَنْعَقِدُ مُبَعَّضًا) وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَنَقَلَ سم عَنْ الشَّارِحِ عَلَى مَنْهَجٍ أَنَّهُ قَرَّرَ أَوَّلًا انْعِقَادَهُ حُرًّا كُلَّهُ وَصَمَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَرَّرَ ثَانِيًا مَا ذَكَرَهُ هُنَا تَبَعًا لِأَبِيهِ اهـ.
وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ مُبَعَّضَتَيْنِ حُرِّيَّةُ إحْدَاهُمَا أَكْثَرُ مِنْ حُرِّيَّةِ الْأُخْرَى وَجَبَ تَقْدِيمُ مِنْ كَثُرَتْ حُرِّيَّتُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ بَعْضُهَا رَقِيقٌ كَرَقِيقَةٍ) فَلَا يَنْكِحُهَا الْحُرُّ إلَّا بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ لِأَنَّ إرْقَاقَ بَعْضِ الْوَلَدِ مَحْذُورٌ أَيْضًا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَدَرَ عَلَى مُبَعَّضَةٍ وَأَمَةٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأَمَةُ كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَكَانَ شَارِحًا أَخَذَ مِنْهُ بَحْثَهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى أَمَةٍ لِأَصْلِهِ وَأَمَةٍ لِغَيْرِهِ تَعَيَّنَتْ الْأُولَى لِانْعِقَادِ أَوْلَادِهَا أَحْرَارًا. وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ لِأَنَّ بَقَاءَ مِلْكِ أَصْلِهِ إلَى عُلُوقِهَا غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ وَدَلَالَةُ الِاسْتِصْحَابِ هُنَا ضَعِيفَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَنْكِحُهَا الْحُرُّ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ شَارِحًا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَوْ قَدَرَ عَلَى مُبَعَّضَةٍ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ مُبَعَّضَتَيْنِ حُرِّيَّةُ إحْدَاهُمَا أَكْثَرُ مِنْ حُرِّيَّةِ الْأُخْرَى وَجَبَ تَقْدِيمُ مَنْ كَثُرَتْ حُرِّيَّتُهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ وَلَدَ الْمُبَعَّضَةِ يَنْعَقِدُ مُبَعَّضًا وَهُوَ الرَّاجِحُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى
أَمَّا إذَا قُلْنَا يَنْعَقِدُ حُرًّا كَمَا رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ امْتَنَعَ نِكَاحُ الْأَمَةِ قَطْعًا اهـ.
(قَوْلُهُ: لِانْعِقَادِ أَوْلَادِهَا أَحْرَارًا) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَى الْأَصْلِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَبَّرَ بِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَدَلَالَةُ الِاسْتِصْحَابِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ نَشَأَ عَمَّا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ: ضَعِيفَةٌ قَدْ يُقَالُ ضَعْفُهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى إفَادَةِ بَقَاءِ الْمِلْكِ لَا يُنَافِي كَوْنَهَا مُرَجِّحَةً لِأَمَةِ الْأَصْلِ الْكَافِي فِي تَعَيُّنِهَا فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ) قِيلَ الْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ (قَوْلُهُ: كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ) أَيْ مِنْ تَرَدُّدٍ لِلْإِمَامِ لِأَنَّ تَخْفِيفَ الرِّقِّ مَطْلُوبٌ وَالشَّرْعُ مُتَشَوِّفٌ لِلْحُرِّيَّةِ قَالَ وَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ وَلَدَ الْمُبَعَّضَةِ يَنْعَقِدُ مُبَعَّضًا وَهُوَ الرَّاجِحُ شَرْحُ م ر فَإِنْ قُلْنَا: يَنْعَقِدُ حُرًّا كَمَا رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ امْتَنَعَ نِكَاحُ الْأَمَةِ قَطْعًا كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ انْعِقَادِهِ حُرًّا مُسَاوَاةُ الْمُبَعَّضَةِ لِلْحُرَّةِ فَيَصِحُّ نِكَاحُهَا وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْحُرَّةِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: لِانْعِقَادِ أَوْلَادِهَا أَحْرَارًا) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَى الْأَصْلِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ أَوْلَادَهُ مِنْهَا يَعْتِقُونَ عَلَى مَالِكِهَا انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: وَقَدَّمَ الْحُرَّةَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ بَعْضُهَا رَقِيقٌ) وَبَاقِيهَا حُرٌّ حُكْمُهُ (كَرَقِيقَةٍ) كُلِّهَا فَلَا يَنْكِحُهَا الْحُرُّ إلَّا بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ لِأَنَّ إرْقَاقَ بَعْضِ الْوَلَدِ مَحْذُورٌ.
تَنْبِيهٌ: إطْلَاقُهُ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَى مُبَعَّضَةٍ حَلَّتْ لَهُ الْأَمَةُ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ لِلْإِمَامِ لِأَنَّ إرْقَاقَ بَعْضِ الْوَلَدِ أَهْوَنُ مِنْ إرْقَاقِ كُلِّهِ، وَعَلَى تَعْلِيلِ الْمَنْعِ اُقْتُصِرَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّ تَخْفِيفَ الرِّقِّ مَطْلُوبٌ، وَالشَّارِعُ مُتَشَوِّفٌ لِلْحُرِّيَّةِ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ وَلَدَ الْمُبَعَّضَةِ يَنْعَقِدُ مُبَعَّضًا وَهُوَ الرَّاجِحُ أَيْضًا.
أَمَّا إذَا قُلْنَا يَنْعَقِدُ حُرًّا كَمَا رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ امْتَنَعَ نِكَاحُ الْأَمَةِ قَطْعًا، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِأَوْلَادِ أَمَتِهِ لِآخَرَ ثُمَّ مَاتَ وَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ أَنَّهَا كَالْأَمَةِ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الشُّرُوطِ لِرِقِّ أَوْلَادِهَا. نَعَمْ الْمَمْسُوحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخِي،
وَكَذَا مَنْ أَوْصَى لَهُ بِأَوْلَادِهَا فَإِنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَيْهِ.
وَمَنْ بَعْضُهُ رَقِيقٌ كَالرَّقِيقِ فَيَنْكِحُ الْأَمَةَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْحُرَّةِ، كَمَا أَنَّ الْمُبَعَّضَةَ كَالْأَمَةِ كَمَا نَقَلَ الْإِمَامُ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ.
ثُمَّ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَى
فَرْعٍ مِنْ قَاعِدَةِ: يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ فَقَالَ
(وَمَنْ بَعْضُهَا رَقِيقٌ كَرَقِيقَةٍ) فَلَا يَنْكِحُهَا الْحُرُّ إلَّا عِنْدَ اجْتِمَاعِ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَرَقِيقَةٍ) أَيْ مِنْ حَيْثُ اعْتِبَارُ الشُّرُوطِ فِي نِكَاحِهَا، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ تَقْدِيمُهَا عَلَى كَامِلَةِ الرِّقِّ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الْمُبَعَّضَةِ يَنْعَقِدُ مُبَعَّضًا عَلَى الرَّاجِحِ بِقَدْرِ مَا فِيهَا مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ،
وَيَجِبُ تَقْدِيمُ قَلِيلَةِ الرِّقِّ عَلَى كَثِيرَتِهِ، وَتَقَدَّمَ مَنْ عَلَّقَ حُرِّيَّةَ أَوْلَادِهَا بِوِلَادَتِهَا عَلَى غَيْرِهَا، وَتَقْدِيمُ أَمَةِ أَبِيهِ عَلَى أَمَةِ أَجْنَبِيٍّ لِلْحُكْمِ بِعِتْقِهِ عَلَى أَبِيهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ومن بعضها رقيق كرقيقة) فلا ينكحها الحر إلا عند اجتماع الشروط الأربعة المتقدمة؛ لأن إرقاق بعض الولد محذور كما أن إرقاق كله محذور.
وإذا قدر على نكاحها هل له نكاح التي تمحضت رقيقة؟ تردد فيه الإمام؛ لأن إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق كله، وهذا ظاهر على القول بأن ولد المبعضة ينعقد مبعضًا،
أما إذا قلنا: ينعقد حرًا .. فيحتمل أن يقطع بالمنع.
وحكى الرافعي عن بعض الأصحاب: أن المبعض كالرقيق ينكح الأمة مع القدرة على الحرة، ويجمع بينهما، وتبعه في (الوسيط) و (الحاوي الصغير)؛ لأن الذي فيه من الرق أخرجه عن الولاية والنظر للولد.
فرع:
أفتى القاضي حسين بأن من زوج أمته بواجد طول حرة فأولدها .. كانت أولادها أرقاء؛ لأن شبهة النكاح كالنكاح الصحيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.