فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَأَمَّا) الْمُسَمَّى (الْفَاسِدُ كَخَمْرٍ) مُعَيَّنَةٍ، أَوْ فِي الذِّمَّةِ (فَإِنْ قَبَضَتْهُ) أَيْ الرَّشِيدَةُ، أَوْ قَبَضَهُ وَلِيُّ غَيْرِهَا وَلَوْ بِإِجْبَارٍ مِنْ قَاضِيهِمْ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ،

١٢٬٤٨٨

فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ ذُكِرَ رَجَعَ إلَى اعْتِقَادِهِمْ فِيمَا يَظْهَرُ (قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَا شَيْءَ لَهَا) لِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بَيْنَهُمَا قَبْلَ أَنْ يُجْرَى عَلَيْهِ حُكْمُنَا، نَعَمْ إنْ أَصْدَقَهَا حُرًّا مُسْلِمًا اسْتَرَقُّوهُ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ قَبَضَتْهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ لِأَنَّا لَا نُقِرُّهُمْ فِي كُفْرِهِمَا عَلَيْهِ،

١٢٬٤٨٩

بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَمْرِ لِأَنَّ الْفَسَادَ فِي الْخَمْرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُنَا لِحَقِّ الْمُسْلِمِ فَلَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ، وَكَالْمُسْلِمِ سَائِرُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ كَأُمِّ وَلَدِهِ نَصَّ عَلَيْهِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْحُرَّ الذِّمِّيَّ الَّذِي بِدَارِنَا وَمَا يَخْتَصُّ بِهِ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ،

١٢٬٤٩٠

وَلَوْ بَاعَ الْكَافِرُ الْخَمْرَ بِثَمَنٍ هَلْ يَمْلِكُهُ،

١٢٬٤٩١

وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ قَبُولُهُ مِنْ دِينِهِ وَكَانَ أَوَّلًا جَرَى الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الْجِزْيَةِ الثَّانِيَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ قَبُولُهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ الْكَافِرُ) أَيْ لِمِثْلِهِ

(قَوْلُهُ: وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الْجِزْيَةِ الثَّانِيَ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَبُولُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأُمِّ وَلَدِهِ) وَكَذَا قِنُّهُ وَسَائِرُ مَمْلُوكَاتِهِ، فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ سَائِرُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْمَمْلُوكَ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَمَّا) الْمُسَمَّى (الْفَاسِدُ كَخَمْرٍ) مُعَيَّنَةٍ أَوْ فِي الذِّمَّةِ (فَإِنْ قَبَضَتْهُ) أَيْ الرَّشِيدَةُ أَوْ قَبَضَهُ وَلِيُّ غَيْرِهَا وَإِلَّا رُجِعَ لِاعْتِقَادِهِمْ عَلَى الْأَوْجَهِ (قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَا شَيْءَ لَهَا) لِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بَيْنَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُنَا نَعَمْ إنْ أَصْدَقَهَا حُرًّا مُسْلِمًا اسْتَرَقُّوهُ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ قَبَضَتْهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ لِأَنَّا لَا نُقِرُّهُمْ فِي كُفْرِهِمْ عَلَيْهِ

٧٬٤١٧

بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَمْرِ وَلِأَنَّ الْفَسَادَ فِي الْخَمْرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُنَا لِحَقِّ الْمُسْلِمِ فَلَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ وَكَالْمُسْلِمِ سَائِرُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ كَأُمِّ وَلَدِهِ نَصَّ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْحُرَّ الذِّمِّيَّ الَّذِي بِدَارِنَا وَمَا يَخْتَصُّ بِهِ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَهُ أَيْضًا لَكِنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا قَيَّدْت بِهِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ قَبَضَتْهُ) أَيْ وَلَوْ بِإِجْبَارِ قَاضِيهِمْ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الرَّشِيدَةُ) أَيْ الْمُخْتَارَةُ اهـ سم وَيَنْبَغِي - تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ قَبَضَتْهُ غَيْرُ الرَّشِيدَةِ بِنَفْسِهَا اهـ سم

(قَوْلُهُ: رُجِعَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ: لِاعْتِقَادِهِمْ) أَيْ فِي قَبْضِ غَيْرِ الرَّشِيدَةِ وَالْوَلِيِّ هَلْ يَصِحُّ هَذَا أَمْ لَا؟

١٦٬٧٣٠

فَإِنْ اعْتَقَدُوهُ صَحِيحًا نَحْكُمُ بِصِحَّتِهِ وَإِلَّا فَلَا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: سَائِرُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ) أَيْ بِالْمُسْلِمِ

(قَوْلُهُ: كَأُمِّ وَلَدِهِ) وَكَذَا قِنُّهُ وَسَائِرُ مَمْلُوكَاتِهِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ سَائِرُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْمَمْلُوكَ لَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ إلَخْ) وَلَوْ بَاعَ الْكَافِرُ أَيْ لِمِثْلِهِ الْخَمْرَ بِثَمَنٍ هَلْ يَمْلِكُهُ

١٦٬٧٣١

وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ قَبُولُهُ مِنْ دَيْنِهِ لَوْ كَانَ أَوْ لَا؟ جَرَى الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الْجِزْيَةِ الثَّانِيَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ قَبُولُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَنْهُمْ) أَيْ الذِّمِّيِّينَ الَّذِينَ بِدَارِنَا

(قَوْلُهُ: بِمَا قَيَّدْت بِهِ) وَهُوَ قَوْلُهُ: الَّذِي بِدَارِنَا

(قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي السِّيَرِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الرَّشِيدَةُ) أَيْ الْمُخْتَارَةُ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَبَضَهُ وَلِيُّ غَيْرِهَا) وَلَوْ بِإِجْبَارٍ مِنْ قَاضِيهِمْ كَمَا بَحَثَهُ - الزَّرْكَشِيُّ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ قَبَضَهُ غَيْرُ الرَّشِيدَةِ بِنَفْسِهَا رُجِعَ لِاعْتِقَادِهِمْ عَلَى الْأَوْجَهِ عِبَارَةُ الْقُوتِ بَقِيَ هُنَا شَيْءٌ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَقْبَضَهَا الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ وَنَحْوَهُ فِي حَالِ صِغَرِهَا أَوْ جُنُونِهَا أَوْ سَفَهِهَا أَوْ قَبَضَتْهُ مُكْرَهَةً هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ كَالْعَدَمِ حَتَّى يُقْضَى لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْمَذْهَبِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَوْ عِنْدَ التَّرَافُعِ إلَيْنَا أَوْ يَكُونُ كَقَبْضِ الْكَبِيرَةِ الرَّشِيدَةِ أَوْ يُقَالُ إذَا اعْتَبَرُوهُ فَلَا مَهْرَ وَإِلَّا وَجَبَ؟ هَذَا مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ انْتَهَى قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الْكَافِرَ يَمْلِكُ ثَمَنَ الْخَمْرِ الَّذِي بَاعَهُ وَلِهَذَا لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ الرَّدَّ لَا حَالَ الْكُفْرِ وَلَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَحِينَئِذٍ فَإِذَا كَانَ الْمُسْلِمُ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَدَفَعَ لَهُ ثَمَنَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَبُولُهُ وَبِهِ أَجَابَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ لَكِنَّ الرَّافِعِيَّ فِي بَابِ الْجِزْيَةِ قَالَ: أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ بَلْ لَا يَجُوزُ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ يُمْنَعُ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمْ ذَلِكَ فَلَا إشْكَالَ

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ الْحُرَّ الذِّمِّيَّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر (وَقَوْلُهُ: وَذَكَرَا فِي الصَّدَاقِ خِلَافَهُ لَكِنَّهُ فِي الذِّمِّيَّيْنِ إلَخْ) وَمَا هُنَا فِي الْحَرْبِيَّيْنِ وَفِيمَا إذَا اعْتَقَدَا أَنْ لَا مَهْرَ بِحَالٍ بِخِلَافِهِ ثَمَّ أَيْ فِي الصَّدَاقِ فِيهِمَا شَرْحُ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَأَمَّا) الْمُسَمَّى (الْفَاسِدُ كَخَمْرٍ) مُعَيَّنَةٍ أَوْ فِي الذِّمَّةِ (فَإِنْ قَبَضَتْهُ) أَوْ قَبَضَهُ وَلِيُّهَا وَهِيَ مَحْجُورٌ عَلَيْهَا (قَبْلَ الْإِسْلَامِ) وَلَوْ بِإِجْبَارِ قَاضِيهمْ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ (فَلَا شَيْءَ لَهَا) لِخَبَرِ: «الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ» وَلِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بَيْنَهُمَا وَانْقِطَاعِ الْمُطَالَبَةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ.

١٨٬٣٧٧

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ جَرَيَانُ هَذَا فِي كُلِّ فَاسِدٍ، وَلَيْسَ مُرَادًا، فَإِنَّهُ لَوْ أَصْدَقَهَا حُرًّا مُسْلِمًا أَسَرُوهُ وَاسْتَرَقُّوهُ ثُمَّ أَسْلَمَا لَمْ يُقَرَّ فِي يَدِهَا

١٨٬٣٧٨

وَيَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، قَالَ صَاحِبُ الْكَافِي: لِأَنَّ الْفَسَادَ فِيهِ لَحِقَ الْمُسْلِمَ،

١٨٬٣٧٩

وَفِي نَحْوِ الْخَمْرِ لَحِقَ اللَّهَ تَعَالَى، وَأَيْضًا لِأَنَّا نُقِرُّهُمْ حَالَ الْكُفْرِ عَلَى نَحْوِ الْخَمْرِ دُونَ أَسْرِ الْمُسْلِمِ، وَأُلْحِقَ بِالْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ عَبْدُهُ وَمُكَاتَبُهُ وَأُمُّ وَلَدِهِ كَمَا فِي نَصِّ الْأُمِّ، بَلْ يُلْحَقُ بِهِ سَائِرُ مَا يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ الْمَعْصُومِ، وَهَلْ إذَا بَاعَ الْكَافِرُ الْخَمْرَ يَمْلِكُ ثَمَنَهُ حَتَّى إذَا كَانَ لِمُسْلِمٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَدَفَعَ لَهُ ثَمَنَ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ قَبُولُهُ أَمْ لَا؟

أَجَابَ بِالْأَوَّلِ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ، وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْجِزْيَةِ الثَّانِيَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ قَبُولُهُ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥١١ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥١١ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٥١١ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأما الفاسد كخمر، فإن قبضته قبل الإسلام .. فلا شيء لها) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(الإسلام يجب ما قبله) سواء كانت معينة أم في الذمة؛ لانفصال الأمر بينهما وانتهاء النكاح إلى انقطاع الطلبة، سواء قبضته برضاها أم بإجبار قاضيهم.

وظاهر إطلاق المصنف: جريانه في كل فاسد، وليس كذلك،

١٨٬٩٦٦

فلو أصدقها حرًا مسلمًا استرقوه ثم أسلما قبل قبضه أو بعده .. لا يقر بيدها، ولها مهر المثل.

قال الرافعي: وقياس ما سبق أن يخرج من يدها ولا ترجع بشيء كما تراق الخمر المقبوضة، لكن فرق صاحب (الكافي) بأن الفساد في الخمر لحق الله تعالى، وهنا لحق المسلم فلا يجوز العفو عنه، وأيضًا فإنا نقرهم في حال الكفر على الخمر دون الأسير.

وألحق الشافعي رضي الله عنه في (الأم) بالأسير مكاتب المسلم وأم ولده وعبده، وبه جزم ابن يونس في (شرح التعجيز)، قال: لأن المبطل قائم، وهو يدفع إبهام الرافعي حيث اقتصر على الحر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.