فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ) أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ (إمَاءٌ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ) وَلَوْ قَبْلَ وَطْءٍ (أَوْ) أَسْلَمْنَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ (فِي الْعِدَّةِ) (اخْتَارَ أَمَةً) وَاحِدَةً (إنْ حَلَّتْ لَهُ) لِوُجُودِ شُرُوطِ نِكَاحِهَا فِيهِ (عَنْهُ اجْتِمَاعُ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ) قَيْدٌ فِي اخْتِيَارِ أَمَةٍ مِنْ الْكُلِّ فَلَا يُنَافِي قَوْلَ غَيْرِهِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهَا لِأَنَّهُ فِي أَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهُنَّ كَمَا يَأْتِي وَذَلِكَ لِحِلِّ ابْتِدَاءِ نِكَاحِهَا حِينَئِذٍ، وَيَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي هَذَا إنْ كَانَ حُرًّا، وَإِلَّا اخْتَارَ ثِنْتَيْنِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ (انْدَفَعْنَ) كُلُّهُنَّ مِنْ حِينِ الْإِسْلَامِ لِحُرْمَةِ ابْتِدَاءِ نِكَاحِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حِينَئِذٍ وَلَوْ اخْتَصَّ الْحِلُّ بِوُجُودِهِ فِي بَعْضٍ تَعَيَّنَ،

١٢٬٥٢٠

فَلَوْ أَسْلَمَ ذُو ثَلَاثِ إمَاءٍ فَأَسْلَمَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ تَحِلُّ لَهُ ثُمَّ الْأُخْرَيَانِ وَهُمَا لَا يَحِلَّانِ تَعَيَّنَتْ الْأُولَى، أَوْ الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ وَهُمَا يَحِلَّانِ دُونَ الثَّانِيَةِ اخْتَارَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا،

١٢٬٥٢١

وَلَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَرْبَعِ إمَاءٍ فَأَسْلَمَ مَعَهُ ثِنْتَانِ وَتَخَلَّفَ ثِنْتَانِ فَعَتَقَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ وَأَسْلَمَتْ الْمُتَخَلِّفَتَانِ عَلَى الرِّقِّ انْدَفَعَ نِكَاحُهُمَا لِأَنَّ تَحْتَ زَوْجِهِمَا حُرَّةٌ عِنْدَ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهَا لَا نِكَاحَ الْقِنَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِأَنَّ عِتْقَ صَاحِبِهَا كَانَ بَعْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهَا وَإِسْلَامِ الزَّوْجِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي حَقِّهَا وَاخْتَارَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا، كَذَا ذَكَرَاهُ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَصَحَّ مَا ذَكَرَهُ آخَرُونَ حَتَّى الْمُصَنِّفُ فِي تَنْقِيحِهِ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْجَمِيعِ لِأَنَّ الْعَتِيقَةَ فِي حَالِ الِاجْتِمَاعِ فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ أَمَةً لَكِنْ أَطَالَ السُّبْكِيُّ فِي رَدِّهِ وَالِانْتِصَارِ لِلْأَوَّلِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هَذَا إنْ كَانَ حُرًّا) أَيْ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ لِآخَرَ

(قَوْلُهُ: انْدَفَعَ نِكَاحُهُمَا) مُعْتَمَدٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهِيَ تَحِلُّ لَهُ) أَيْ بِأَنْ تَوَفَّرَتْ فِيهِ شُرُوطُ حِلِّ نِكَاحِ الْأَمَةِ عِنْدَ إسْلَامِهَا

(قَوْلُهُ: وَهُمَا لَا يَحِلَّانِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مُوسِرًا عِنْدَ إسْلَامِهِمَا

١٬٧٧٨

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ قَوْلُهُ: عِنْدَ إرَادَتِهِ بِهِ الطَّلَاقَ) أَيْ

١٬٧٧٩

أَمَّا عِنْدَ عَدَمِ إرَادَتِهِ فَهُوَ وَاجِدٌ نَفَاذَهُ وَهُوَ الدَّفْعُ عَنْ النِّكَاحِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ) أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ (إمَاءٌ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ) وَلَوْ قَبْلَ وَطْءٍ (أَوْ) أَسْلَمْنَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ (فِي الْعِدَّةِ اخْتَارَ أَمَةً) وَاحِدَةً مِنْهُنَّ (إنْ حَلَّتْ لَهُ) لِوُجُودِ شُرُوطِ نِكَاحِهَا فِيهِ (عِنْدَ) اجْتِمَاعِ (إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ) قَيْدٌ فِي اخْتِيَارِ أَمَةٍ مِنْ الْكُلِّ فَلَا يُنَافِي قَوْلَ غَيْرِهِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهَا لِأَنَّهُ فِي أَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهُنَّ كَمَا يَأْتِي وَذَلِكَ لِحِلِّ ابْتِدَاءِ نِكَاحِهَا حِينَئِذٍ وَيَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي هَذَا إنْ كَانَ حُرًّا كُلُّهُ وَإِلَّا اخْتَارَ ثِنْتَيْنِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأَمَةُ عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ (انْدَفَعْنَ) كُلُّهُنَّ مِنْ حِينِ الْإِسْلَامِ لِحُرْمَةِ ابْتِدَاءِ نِكَاحِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حِينَئِذٍ وَلَوْ اخْتَصَّ الْحِلُّ بِوُجُودِهِ فِي بَعْضِهِنَّ تَعَيَّنَ

٧٬٤٢٩

فَلَوْ أَسْلَمَ ذُو ثَلَاثِ إمَاءٍ فَأَسْلَمَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ تَحِلُّ لَهُ ثُمَّ الْأُخْرَيَانِ وَهُمَا لَا يَحِلَّانِ تَعَيَّنَتْ الْأُولَى أَوْ الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ وَهُمَا يَحِلَّانِ دُونَ الثَّانِيَةِ اخْتَارَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا وَلَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَرْبَعِ إمَاءٍ فَأَسْلَمَ مَعَهُ ثِنْتَانِ وَتَخَلَّفَ ثِنْتَانِ فَعَتَقَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ الْمُتَخَلِّفَتَانِ عَلَى الرِّقِّ انْدَفَعَ نِكَاحُهُمَا لِأَنَّ تَحْتَ زَوْجِهِمَا حُرَّةً عِنْدَ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِمَا لَا نِكَاحَ الْقِنَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِأَنَّ عِتْقَ صَاحِبَتِهَا كَانَ بَعْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهَا وَإِسْلَامِ الزَّوْجِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي حَقِّهَا وَاخْتَارَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا هَذَا مَا ذَكَرَاهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَصَحَّ مَا ذَكَرَهُ آخَرُونَ حَتَّى الْمُصَنِّفُ فِي تَنْقِيحِهِ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْجَمِيعِ لِأَنَّ الْعَتِيقَةَ فِي حَالَةِ الِاجْتِمَاعِ فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ أَمَةً لَكِنْ أَطَالَ السُّبْكِيُّ فِي رَدِّهِ وَالِانْتِصَارِ لِلْأَوَّلِ وَفِيهِ بَسْطٌ مُهِمٌّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ فَرَاجِعْهُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: قَيْدٌ) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ " وَإِسْلَامِهِنَّ " قَيْدٌ إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) لَعَلَّ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ اخْتَصَّ الْحِلُّ بِوُجُودِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ " وَالِاخْتِيَارُ " فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاحِدَةً إلَى " الْأُولَى وَالثَّالِثَةُ " وَقَوْلَهُ: وَفِيهِ بَسْطٌ إلَى الْمَتْنِ

١٦٬٧٤١

وَقَوْلِهِ: وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: هَذَا إنْ كَانَ حُرًّا) أَيْ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَسْلَمَ حُرٌّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ فِيهِ رِقٌّ

(قَوْلُهُ: لِحُرْمَةِ ابْتِدَاءِ نِكَاحِ وَاحِدَةٍ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ اخْتِيَارُهَا كَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ اجْتِمَاعِ الْإِسْلَامَيْنِ الَّذِي هُوَ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ بِوُجُودِهِ فِي بَعْضِهِنَّ، الْأَخْصَرُ " بِبَعْضِهِنَّ "

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ) أَيْ ذَلِكَ الْبَعْضُ بِالزَّوْجِيَّةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَهِيَ تَحِلُّ لَهُ) أَيْ لِوُجُودِ شُرُوطِ نِكَاحِهَا فِيهِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ مُعْسِرٌ خَائِفٌ الْعَنَتَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهُمَا لَا يَحِلَّانِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مُوسِرًا عِنْدَ إسْلَامِهِمَا

١٦٬٧٤٢

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَالْوَاوُ حَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْأُولَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَاحِدَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَعَلَى هَذَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى ثَلَاثِ إمَاءٍ فَأَسْلَمَتْ وَاحِدَةٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ خَائِفٌ الْعَنَتَ ثُمَّ الثَّانِيَةُ فِي عِدَّتِهَا وَهُوَ مُوسِرٌ ثُمَّ الثَّالِثَةُ كَذَلِكَ وَهُوَ مُعْسِرٌ خَائِفٌ الْعَنَتَ انْدَفَعَتْ الْوُسْطَى وَيُخَيَّرُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: دُونَ الثَّانِيَةِ) أَيْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حِينَ إسْلَامِهَا

(قَوْلُهُ: مِنْهُمَا) أَيْ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ

(قَوْلُهُ: انْدَفَعَ نِكَاحُهُمَا) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: عِنْدَ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِمَا) أَيْ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْإِسْلَامَيْنِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ عِتْقَ صَاحِبَتِهَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَارَنَ عِتْقَهَا بِإِسْلَامِهِمَا انْدَفَعَتْ الْقِنَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ انْدِفَاعُ نِكَاحِ الْمُتَخَلِّفَتَيْنِ دُونَ نِكَاحِ الْقِنَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَا ذَكَرَاهُ أَيْ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ) أَيْ فِي الْمَقَامِ أَوْ فِي الِانْتِصَارِ لِلْأَوَّلِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: قَيْدٌ) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ " وَإِسْلَامِهِنَّ " قَيْدٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ) أَيْ بَعْضُهُنَّ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهَا) أَيْ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْإِسْلَامَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ) أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ (إمَاءٌ وَأَسْلَمْنَ) (مَعَهُ) قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ أَسْلَمَ هُوَ بَعْدَ إسْلَامِهِنَّ (أَوْ) هُنَّ بَعْدَ إسْلَامِهِ (فِي الْعِدَّةِ اخْتَارَ) الْحُرُّ مِنْهُنَّ (أَمَةً) وَاحِدَةً فَقَطْ (إنْ حَلَّتْ لَهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ) لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ ابْتِدَاءً نِكَاحُ الْأَمَةِ، فَجَازَ لَهُ اخْتِيَارُهَا (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ (انْدَفَعْنَ) جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ابْتِدَاءُ نِكَاحِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ اخْتِيَارُهَا كَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ.

١٨٬٤٢٧

فَائِدَةٌ: الْمُفْسِدُ لِلنِّكَاحِ عِنْدَ الْإِسْلَامِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ وَاسْتَمَرَّ كَالْعِدَّةِ كَفَى فِي بُطْلَانِ النِّكَاحِ اقْتِرَانُهُ بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا وَإِنْ كَانَ طَارِئًا كَالْيَسَارِ وَأَمْنِ الْعَنَتِ فِي الْأَمَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ اقْتِرَانِهِ بِإِسْلَامِهِمَا، فَعَلَى هَذَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى ثَلَاثِ إمَاءٍ فَأَسْلَمَتْ وَاحِدَةٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ خَائِفُ الْعَنَتِ، ثُمَّ الثَّانِيَةُ فِي عِدَّتِهَا وَهُوَ مُوسِرٌ، ثُمَّ الثَّالِثَةُ كَذَلِكَ وَهُوَ مُعْسِرٌ خَائِفُ الْعَنَتِ انْدَفَعَتْ الْوُسْطَى، وَيُخَيَّرُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْفَسَادَ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي انْدِفَاعِ النِّكَاحِ إذَا اقْتَرَنَ بِإِسْلَامِهِمَا جَمِيعًا

١٨٬٤٢٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَكَحَهَا فِي عِدَّةِ غَيْرِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ ثُمَّ أَسْلَمَ الْآخَرُ لَمْ يَدُمْ النِّكَاحُ لِمَا مَرَّ.

١٨٬٤٢٩

وَلَوْ أَسْلَمَ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ عَلَى أَمَةٍ فَطَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ أَيْسَرَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ) أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ (إمَاءٌ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ) قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ بَعْدَهُ (أَوْ) أَسْلَمْنَ بَعْدَ إسْلَامِهِ (فِي الْعِدَّةِ اخْتَارَ أَمَةً إنْ حَلَّتْ لَهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ) ، لِأَنَّهُ إذَا جَازَ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ جَازَ لَهُ اخْتِيَارُهَا (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأَمَةُ حِينَئِذٍ (انْدَفَعْنَ) .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَعْدَ إسْلَامِهِ) وَكَذَا قَبْلَهُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (اخْتَارَ أَمَةً) أَيْ إنْ كَانَ حُرًّا وَإِلَّا تَعَيَّنَ اخْتِيَارُ أَمَتَيْنِ.

قَوْلُهُ: (عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ) الصَّوَابُ وَإِسْلَامِهَا لِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ مَعَهُ اثْنَتَانِ مِنْ أَرْبَعٍ فَعَتَقَتْ إحْدَاهُمَا، ثُمَّ أُسْلِفَ الْأُخْرَيَانِ، انْدَفَعَتَا بِهَذِهِ الْحُرَّةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

٧٬٤٢٨

وَلَوْ أَسْلَمَتْ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ تَحِلُّ لَهُ ثُمَّ أُخْرَى وَهِيَ لَا تَحِلُّ لَهُ ثُمَّ ثَالِثَةٌ، وَهِيَ تَحِلُّ لَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ اخْتِيَارُ الثَّانِيَةِ، وَلَهُ اخْتِيَارُ إحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ إلَّا إنْ كَانَ اخْتِيَارُ الْأُولَى عَقِبَ إسْلَامِهَا فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ، اخْتِيَارُ الثَّالِثَةِ أَيْضًا كَذَا قَالُوهُ فَرَاجِعْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَعَيُّنُ الْوَاحِدَةِ،

٧٬٤٢٩

وَإِنْ لَمْ تُعِفَّهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِاخْتِيَارِهَا، وَقَدْ يُقَالُ بِجَوَازِ اخْتِيَارِ ثَانِيَةٍ، كَمَا لَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ، وَهَذَا أَوْجُهُ، فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ، وَأَسْلَمُوا أُقِرَّتْ الْأَمَةُ إنْ كَانَتْ الْحُرَّةُ غَيْرَ صَالِحَةٍ، وَمَا هُنَا مِثْلُهُ ثُمَّ فِي تَعَيُّنِ الْوَاحِدَةِ فِيمَا ذَكَرُوهُ نَظَرٌ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ وَجَعْلِهِمْ التَّقْرِيرَ كَالدَّوَامِ، فَكَانَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ اخْتِيَارُ أَرْبَعٍ لَا يُقَالُ الْحُرُّ، لَا يَزِيدُ عَلَى وَاحِدَةٍ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا لِأَنَّهُ مَرْدُودٌ بِمَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ التَّعَدُّدِ لِمَنْ لَا تُعِفُّهُ، وَلِمَنْ يَحْصُلُ لَهُ مَشَقَّةٌ فِي الْغَائِبَةِ بِالْوُصُولِ إلَيْهَا.

٧٬٤٣٠

تَنْبِيهٌ: الِاخْتِيَارُ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ إسْلَامِ جَمِيعِ مَنْ تَحْتَهُ أَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مِمَّنْ لَمْ تُسْلِمْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (اخْتَارَ أَمَةً إنْ حَلَّتْ لَهُ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ صُدُورُ الِاخْتِيَارِ عِنْدَ عُرُوضِ الْيَسَارِ فِيمَا يَظْهَرُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو إماء وأسلمن معه أو في العدة .. اختار أمة إن حلت له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن)

أشار إلى مسألتين:

إحداهما: إذا أسلم ومعه إماء .. فلا يختار إلا واحدة بلا خلاف إن كان حرًا،

١٩٬٠١٧

فإن كان عبدًا .. فله أن يختار اثنتين؛ لأن له أن يبتدىء نكاحهما.

الثانية: أن يسبق إسلامه إسلامهن أو بالعكس، والحال أنهما بعد الدخول، ثم يجتمعا في حال العدة، والحكم كما تقدم في الأمة الواحدة.

١٩٬٠١٨

ولو أسلم وتحته ثلاث فأسلمت معه واحدة وهو معسر خائف من العنت، ثم أسلمت الثانية في عدتها وهو موسر، ثم أسلمت الثالثة وهو معسر خائف .. فيندفع نكاح الثانية؛ لفقدان الشرط عند اجتماع إسلامها وإسلامه، ويتخير بين الأولى والثالثة.

قال: (وإلا .. اندفعن) يعني: إذا لم يسلمن .. فإنه لا يختار منهن شيئًا؛ إذ نكاح الأمة الكتابية ممتنع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.