والخيار على الفور
الشروح عليها
(وَالْخِيَارُ) الْمُقْتَضَى لِلْفَسْخِ بِعَيْبٍ مِمَّا مَرَّ بَعْدَ تَحَقُّقِهِ. وَهُوَ فِي الْعُنَّةِ بِمُضِيِّ السَّنَةِ الْآتِيَةِ وَفِي غَيْرِهَا بِثُبُوتِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ (عَلَى الْفَوْرِ) كَمَا فِي الْبَيْعِ بِجَامِعِ أَنَّهُ خِيَارُ عَيْبٍ فَيُبَادِرُ بِالرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ ثُمَّ وَفِي الشُّفْعَةِ ثُمَّ بِالْفَسْخِ بَعْدَ ثُبُوتِ سَبَبِهِ عِنْدَهُ وَإِلَّا سَقَطَ خِيَارُهُ وَيُقْبَلُ دَعْوَاهُ الْجَهْلَ بِأَصْلِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ أَوْ بِفَوْرِيَّتِهِ إنْ أَمْكَنَ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُخَالِطًا لِلْعُلَمَاءِ: أَيْ مُخَالَطَةً تَسْتَدْعِي عُرْفًا مَعْرِفَةَ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُلَمَاءِ مِنْ يَعْرِفُ هَذَا الْحُكْمَ وَإِنْ جَهِلَ غَيْرُهُ كَمَا يُقَالُ فِي نَظَائِرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِمُضِيِّ السَّنَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ عَلِمَتْ بِعُنَّتِهِ وَأَخَّرَتْ الرَّفْعَ إلَى الْقَاضِي لَا يَسْقُطُ خِيَارُهَا، وَرُبَّمَا يَقْتَضِي قَوْلُهُ الْآتِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ الرَّفْعَ ثَانِيًا إلَخْ خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ: وَفِي غَيْرِهَا بِثُبُوتِهِ) أَيْ كَمَا يَعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ الْفَسْخَ بِهَذِهِ الْعُيُوبِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي وَذَكَرَهُ هُنَا لِيُبَيِّنَ مَحَلَّ الْفَوْرِ فَهُوَ غَيْرُ مَا يَأْتِي لَا عَيْنُهُ
(قَوْلُهُ: وَيَقْبَلُ دَعْوَاهُ الْجَهْلَ) أَيْ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ جِدًّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْخِيَارُ) الْمُقْتَضِي لِلْفَسْخِ بِعَيْبٍ مِمَّا مَرَّ بَعْدَ تَحَقُّقِهِ وَهُوَ فِي الْعُنَّةِ بِمُضِيِّ السَّنَةِ الْآتِيَةِ وَفِي غَيْرِهَا بِثُبُوتِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ (عَلَى الْفَوْرِ) كَمَا فِي الْبَيْعِ بِجَامِعِ أَنَّهُ خِيَارُ عَيْبٍ فَيُبَادِرُ بِالرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ ثَمَّ وَفِي الشُّفْعَةِ ثُمَّ بِالْفَسْخِ بَعْدَ ثُبُوتِ سَبَبِهِ عِنْدَهُ وَإِلَّا سَقَطَ خِيَارُهُ وَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ الْجَهْلَ بِأَصْلِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ أَوْ بِفَوْرِيَّتِهِ إنْ أَمْكَنَ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُخَالِطًا لِلْعُلَمَاءِ أَيْ مُخَالَطَةً تَسْتَدْعِي عُرْفًا مَعْرِفَةَ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُلَمَاءِ عَارِفٌ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: الْمُقْتَضِي لِلْفَسْخِ) إلَى الْمَتْنِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ مُخَالَطَةً إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
وَقِيلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَهَذَا أَوْلَى إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: بِعَيْبٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْفَسْخِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ تَحَقُّقِهِ مُتَعَلِّقٌ بِالْخِيَارِ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ أَيْ تَحَقُّقُ الْعَيْبِ
(قَوْلُهُ: بِمُضِيِّ السَّنَةِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ عَلِمَتْ بِعُنَّتِهِ وَأَخَّرَتْ الرَّفْعَ إلَى الْقَاضِي لَا يَسْقُطُ خِيَارُهَا وَرُبَّمَا يَقْتَضِي كَلَامُهُ الْآتِي فِي شَرْحِ " فَإِذَا تَمَّتْ السَّنَةُ رَفَعَتْهُ إلَخْ " - خِلَافَهُ اهـ ع ش أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِخِلَافِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ فَيُبَادِرُ بِالرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ إلَخْ الشَّامِلُ لِلرَّفْعِ فِي الْعُنَّةِ وَأَصْرَحُ مِنْهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَالْمَعْنَى بِكَوْنِهِ أَيْ الْخِيَارِ عَلَى الْفَوْرِ أَنَّ الْمُطَالَبَةَ وَالرَّفْعَ إلَى الْحَاكِمِ يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ضَرْبُ الْمُدَّةِ فِي الْعُنَّةِ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَتَحَقَّقُ وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْمُبَادَرَةِ إلَى الْفَسْخِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْعَيْبِ
(قَوْلُهُ: الْآتِيَةِ) نَعْتٌ لِلْمُضَافِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ التَّنْكِيرَ
(قَوْلُهُ: فَيُبَادِرُ بِالرَّفْعِ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَالْخِيَارُ عَلَى الْفَوْرِ أَنَّ الْمُطَالَبَةَ بِالْفَسْخِ وَالرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ عَلَى الْفَوْرِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بِالْفَسْخِ) عَطْفٌ عَلَى بِالرَّفْعِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ ثُبُوتِ سَبَبِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الْفَسْخِ قَبْلَ الثُّبُوتِ فَرَاجِعْ نَظِيرَهُ مَعَ الْبَيْعِ اهـ سم (أَقُولُ) وَصَرَّحَ بِهِ أَيْ الِامْتِنَاعِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: عِنْدَهُ) أَيْ الْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَخَّرَ الرَّفْعَ أَوْ الْفَسْخَ
(قَوْلُهُ: وَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ جِدًّا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَ إلَخْ) ذَكَرَهُ الْمُغْنِي فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَقَطْ
وَقَالَ فِي الْمَعْطُوفِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ ادَّعَى جَهْلَ الْفَوْرِ فَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّهُ يُقْبَلُ لِخَفَائِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ اهـ.
(قَوْلُهُ: عَارِفٌ إلَخْ) أَيْ مَنْ يَعْرِفُ بِهَذَا الْحُكْمِ وَإِنْ جَهِلَ غَيْرَهُ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ - أَيْ التَّحَقُّقُ
(قَوْلُهُ: فَيُبَادِرُ بِالرَّفْعِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بِالْفَسْخِ) عَطْفٌ عَلَى بِالرَّفْعِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ ثُبُوتِ سَبَبِهِ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الْفَسْخِ قَبْلَ الثُّبُوتِ فَرَاجِعْ نَظِيرَهُ مِنْ الْبَيْعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْخِيَارُ) فِي الْفَسْخِ بِهَذِهِ الْعُيُوبِ إذَا ثَبَتَ يَكُونُ (عَلَى الْفَوْرِ) لِأَنَّهُ خِيَارُ عَيْبٍ فَكَانَ عَلَى الْفَوْرِ كَمَا فِي الْبَيْعِ، وَالْمَعْنَى بِكَوْنِهِ عَلَى الْفَوْرِ أَنَّ الْمُطَالَبَةَ وَالرَّفْعَ إلَى الْحَاكِمِ يَكُونَانِ عَلَى الْفَوْرِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ضَرْبَ الْمُدَّةِ فِي الْعُنَّةِ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَتَحَقَّقُ، وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْمُبَادَرَةِ إلَى الْفَسْخِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْعَيْبِ وَلَوْ ادَّعَى جَهْلَ الْفَوْرِ فَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَنَّهُ يُقْبَلُ لِخَفَائِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ،
وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: عَلِمْتُ بِعَيْبِ صَاحِبِي وَجَهِلْت الْخِيَارَ قُبِلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْخِيَارُ) هُنَا (عَلَى الْفَوْرِ) كَخِيَارِ الْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَكَى فِيهِ قَوْلَيْ خِيَارِ الْعِتْقِ أَحَدُهُمَا، أَنَّهُ يَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،
وَالثَّانِي إلَى أَنْ يُوجَدَ صَرِيحُ الرِّضَا بِهِ، أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْفَوْرِ) أَيْ لِمَنْ عَلِمَ بِهِ وَبِفَوْرِيَّتِهِ، وَيُعْذَرُ مَنْ جَهِلَهُمَا وَأَمْكَنَ وَلَوْ مُخَالِطًا لَنَا.
قَوْلُهُ: (كَخِيَارِ الْعَيْبِ) فَيُبَادِرُ بِالرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ عَلَى الْعَادَةِ، وَبِالرَّفْعِ فِي الْعُنَّةِ بَعْدَ السَّنَةِ، وَبِالْفَسْخِ بِهَا بَعْدَ ثُبُوتِهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْخِيَارُ عَلَى الْفَوْرِ) قَالَ الْقَفَّالُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُمْتَدًّا لَمْ يَدْرِ الزَّوْجُ مَا هِيَ فِيهِ وَمَا يَئُولُ أَمْرُهَا فَلَا تَدُومُ صُحْبَةُ، وَلَا تَقَعُ مُعَاشَرَةٌ
وَكَذَا فِي الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا تَصِيرُ فِي مَعْنَى غَيْرِ الْمَنْكُوحَةِ، ثُمَّ مَعْنَى كَوْنِهِ عَلَى الْفَوْرِ أَنَّ الرَّفْعَ إلَى الْقَاضِي تَجِبُ الْمُبَادَرَةُ بِهِ. قَوْلُهُ:
(قَوْلَيْ خِيَارِ الْعِتْقِ) أَيْ الْمَرْجُوحَيْنِ وَإِلَّا فَالْأَظْهَرُ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ.
قال: (والخيار على الفور) كخيار العيب في البيع.
والمراد: أن المطالبة به، والرفع إلى الحاكم على الفور، ولا ينافي ذلك ضرب المدة للعنين؛ فإنها حينئذ تتحقق،
فإن أخرت بلا عذر .. بطل حقها.
وقيل: وفي قول: تمتد إلى ثلاثة أيام.
وقيل في قول: إلى أن ترضى، أو تمكن كما في خيار العتق.
والفرق على المذهب: أن الأمة تحتاج إلى النظر، وهنا النقصان تحقق بالاطلاع على العيب فاستغني عن النظر،
فإذا قال: علمت العيب ولم أعلم أنه يثبت الخيار .. فالمشهور: أنه على القولين في نظيره من خيار العتق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.