ثم إن بان خيرا مما شرط فلا خيار
الشروح عليها
(ثُمَّ) إذَا صَحَّ (إنْ بَانَ) الْمَوْصُوفُ فِي غَيْرِ الْمَعِيبِ لِمَا مَرَّ فِيهِ مِثْلُ مَا شَرَطَ أَوْ (خَيْرًا مِمَّا شَرَطَ) كَإِسْلَامٍ وَبَكَارَةٍ وَحُرِّيَّةٍ بَدَلَ أَضْدَادِهَا صَحَّ النِّكَاحُ، وَحِينَئِذٍ (فَلَا خِيَارَ) لِأَنَّهُ مُسَاوٍ أَوْ أَكْمَلَ، وَفَارَقَ الْخِيَارَ فِي مَبِيعَةٍ شُرِطَ كُفْرُهَا فَبَانَتْ مُسْلِمَةً بِأَنَّ الْمَلْحَظَ ثَمَّ الْقِيمَةُ وَقَدْ تَزِيدُ فِي الْكَافِرَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: صَحَّ النِّكَاحُ) تَقْدِيرُ هَذَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَمْرَانِ: الْأَوَّلُ أَنَّهُ يَصِيرُ حَاصِلُ الْمَتْنِ مَعَ الشَّرْحِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ،
ثُمَّ إنْ بَانَ خَيْرًا مِمَّا شَرَطَ صَحَّ النِّكَاحُ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ.
الثَّانِي أَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ عَدَمَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَحْدَهُ يُنْتِجُهُ صِحَّةُ النِّكَاحِ، فَيُفْهَمُ أَنَّ ثُبُوتَ الْخِيَارِ مُفَرَّعٌ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ النِّكَاحِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَيْ وَالْحُرِّيَّةُ كَذَلِكَ) أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، لَكِنَّ تَعْبِيرَهُ بِأَيِّ يُفِيدُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْحُرِّيَّةِ لَيْسَتْ فِي الْأَنْوَارِ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ نِسْبَتُهَا لِلْأَنْوَارِ،
وَفِي نُسْخَةٍ بَدَلَ الْحُرِّيَّةِ الْحِرْفَةُ وَهِيَ الْأَصْوَبُ
(ثُمَّ) إذَا صَحَّ (إنْ بَانَ) الْمَوْصُوفُ فِي غَيْرِ الْعَيْبِ لِمَا مَرَّ فِيهِ مِثْلَ مَا شُرِطَ أَوْ (خَيْرًا مِمَّا شُرِطَ) كَإِسْلَامٍ وَبَكَارَةٍ وَحُرِّيَّةٍ بَدَلَ أَضْدَادِهَا صَحَّ النِّكَاحُ وَحِينَئِذٍ (فَلَا خِيَارَ) لِأَنَّهُ مُسَاوٍ أَوْ أَكْمَلَ وَفَارَقَ مَبِيعَةً شُرِطَ كُفْرُهَا فَبَانَتْ مُسْلِمَةً بِأَنَّ الْمَلْحَظَ ثَمَّ الْقِيمَةُ وَقَدْ تَزِيدُ فِي الْكَافِرَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذَا صَحَّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى الصِّحَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي الْعَيْبِ إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر بَعْدَ تَوَقُّفٍ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ أَحَدَ الْعُيُوبِ السَّابِقَةِ فَبَانَ غَيْرُهُ مِنْهَا تَخَيَّرَ سَوَاءٌ كَانَ مَا بَانَ مِثْلَ مَا شُرِطَ أَوْ أَعْلَى أَوْ أَدْوَنَ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي الْخِيَارَ بِوَضْعِهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ فِيهِ) عِلَّةٌ لِاسْتِثْنَاءِ الْعَيْبِ
(قَوْلُهُ: صَحَّ النِّكَاحُ) ذِكْرُ هَذَا مَعَ تَقْدِيرِ إذَا صَحَّ السَّابِقُ الْمَفْهُومُ مِنْ ثَمَّ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ سم وَسَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ تَقْدِيرُ هَذَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ يَصِيرُ حَاصِلُ الْمَتْنِ مَعَ الشَّارِحِ فَالْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ
ثُمَّ إنْ بَانَ خَيْرًا مِمَّا شُرِطَ صَحَّ النِّكَاحُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَالثَّانِي أَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ عَدَمَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَحْدَهُ نَتِيجَةُ صِحَّةِ النِّكَاحِ فَيُفْهِمُ أَنَّ ثُبُوتَ الْخِيَارِ مُفَرَّعٌ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ النِّكَاحِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْعَيْبِ لِمَا مَرَّ فِيهِ) كَأَنَّ الْمُرَادَ كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر بَعْدَ تَوَقُّفٍ أَنَّهُ إذَا شُرِطَ أَحَدُ الْعُيُوبِ السَّابِقَةِ فَبَانَ غَيْرُهُ مِنْهَا تَخَيَّرَ سَوَاءٌ كَانَ مَا بَانَ مِثْلَ مَا شُرِطَ أَوْ أَعْلَى أَوْ أَدْوَنَ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي الْخِيَارَ بِوَضْعِهَا
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْعَيْبِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ الْعَيْبِ الْجُنُونَ حَتَّى لَوْ شَرَطَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ عَقْلَ الزَّوْجِ أَوْ وَلِيُّ الرَّجُلِ الْمَجْنُونِ عَقْلَ الزَّوْجَةِ فَأُخْلِفَ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْأَوْلِيَاءِ وَإِنْ اسْتَوَى الزَّوْجَانِ فِي الْجُنُونِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ فِي هَذَا بِفَسَادِ الْعَقْدِ كَمَا لَوْ زَوَّجَ الْقَاصِرَةَ بِشَرْطِ الْكَفَاءَةِ فَأُخْلِفَ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا لَوْ سَكَتَ عَنْ الشَّرْطِ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لَا يُقَالُ إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْوَلِيُّ الْكَفَاءَةَ لَمْ يَصِحَّ الْإِقْدَامُ عَلَى الْعَقْدِ لِأَنَّا نَقُولُ يَكْفِي فِي جَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ الظَّنُّ كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَتَخْيِيرُ وَلِيِّ الْمَجْنُونِ وَفَسَادُ نِكَاحِهِ إذَا بَانَتْ مَجْنُونَةً فِيهِمَا نَظَرٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْبَ يَشْمَلُ الْجُنُونَ لِأَنَّهُ مِنْ الْعُيُوبِ السَّبْعَةِ فَمَا مَعْنَى التَّرَدُّدِ فِي كَوْنِهِ مِثْلَهُ ثُمَّ قَدْ يُقَالُ يَدُلُّ عَلَى تَخْيِيرِ وَلِيِّ الْمَجْنُونِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ السَّابِقُ وَيَتَخَيَّرُ بِمُقَارِنِ جُنُونٍ إلَخْ إلَّا أَنَّ تَقْرِيرَ الشَّارِحِ لَهُ أَشْعَرَ بِتَصْوِيرِهِ بِوَلِيِّ الزَّوْجَةِ كَمَا نَبَّهْت عَلَيْهِ هُنَا فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ: صَحَّ النِّكَاحُ) ذِكْرُ هَذَا مَعَ تَقْدِيرِ " إذَا صَحَّ " السَّابِقِ الْمَفْهُومِ مِنْ ثَمَّ مُسْتَغْنًى عَنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ) عَلَى الصِّحَّةِ (إنْ بَانَ) الْمَوْصُوفُ بِالشَّرْطِ (خَيْرًا مِمَّا شُرِطَ) فِيهِ كَشَرْطِ كَوْنِهَا كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ ثَيِّبًا فَبَانَتْ مُسْلِمَةً فِي الْأُولَى، أَوْ حُرَّةً فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ بِكْرًا فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الزَّوْجِ أَنَّهُ عَبْدٌ فَبَانَ حُرًّا (فَلَا خِيَارَ) فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِمَّا شُرِطَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ) عَلَى الصِّحَّةِ (إنْ بَانَ) الْمَوْصُوفُ (خَيْرًا مِمَّا شُرِطَ) فِيهِ كَأَنْ شُرِطَ فِي الزَّوْجَةِ أَنَّهَا كِتَابِيَّةٌ فَبَانَتْ مُسْلِمَةً، أَوْ أَمَةٌ فَبَانَتْ حُرَّةً، أَوْ ثَيِّبٌ فَبَانَتْ بِكْرًا وَفِي الزَّوْجِ أَنَّهُ عَبْدٌ فَبَانَ حُرًّا (فَلَا خِيَارَ وَإِنْ بَانَ دُونَهُ) كَأَنْ شُرِطَ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَبَانَتْ أَمَةً، وَهُوَ حُرٌّ يَحِلُّ لَهُ. نِكَاحُ الْأَمَةِ، وَقَدْ أَذِنَ السَّيِّدُ فِي نِكَاحِهَا أَوْ أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا وَقَدْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي النِّكَاحِ وَالزَّوْجَةُ حُرَّةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إنْ بَانَ خَيْرًا مِمَّا شُرِطَ) أَيْ إنْ بَانَ الْمَوْصُوفُ بِوَصْفٍ أَكْمَلَ مِنْ الْوَصْفِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ أَوْ إنْ بَانَ الْوَصْفُ خَيْرًا مِنْ الْوَصْفِ الْمَشْرُوطِ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْ فَلَا خِيَارَ، وَالْمَنْظُورُ إلَيْهِ كَمَالُ الْوَصْفِ فِي ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى مُرَادِ الشَّارِطِ، كَمَا تَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (فَبَانَتْ بِكْرًا فَلَا خِيَارَ) وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ ضَعِيفَ الْآلَةِ.
قَوْلُهُ: (دُونَهُ) مِنْهُ مَا لَوْ شَرَطَ كَوْنَهَا بِكْرًا فَبَانَتْ ثَيِّبًا فَلَهُ الْخِيَارُ ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ ثَيِّبًا أَيْضًا فِيهِ كَمَا يَأْتِي وَمِنْ الدُّونِ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ مَا لَوْ شَرَطَ كَوْنَهَا مُسْلِمَةً فَبَانَتْ كَافِرَةً تَحِلُّ لَهُ، وَفَارَقَ عَدَمَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ فِي هَذِهِ، لِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ الْمَنْظُورِ إلَيْهَا فِيهِ، وَمِنْهُ مَا لَوْ شُرِطَ كَوْنُهَا بَيْضَاءَ فَبَانَتْ سَمْرَاءَ، أَوْ كَوْنُهُ أَبْيَضَ فَبَانَ أَسْمَرَ، أَوْ كَوْنُ أَحَدِهِمَا جَمِيلًا فَبَانَ قَبِيحًا، وَهَكَذَا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْخِيَارُ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فَلْيُرَاجَعْ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ حُرٌّ يَحِلُّ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ وَكَذَا بِمَا عَبَّدَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ثم إن بان خيرًا مما شرط .. فلا خيار) ؛ لأنه أفضل كما لو شرط أنها كتابية فخرجت مسلمة، أو أمة فكانت حرة، أو ثيب فبانت بكرًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.