فإن كان منها تعلق الغرم بذمتها
الشروح عليها
(فَإِنْ كَانَ) التَّغْرِيرُ (مِنْهَا تَعَلَّقَ الْغُرْمُ بِذِمَّتِهَا) فَتُطَالَبُ بِهِ غَيْرُ الْمُكَاتَبَةِ بَعْدَ عِتْقِهَا لَا بِكَسْبِهَا وَلَا بِرَقَبَتِهَا،
فَإِنْ كَانَ مِنْ وَكِيلِ السَّيِّدِ تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ فَيُطَالِبُهُ بِهِ حَالًا كَالْمُكَاتَبِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ قِيمَةَ الْوَلَدِ لِسَيِّدِهَا أَوْ مِنْهُمَا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُهَا،
وَلَوْ اسْتَنَدَ تَغْرِيرُ الْوَكِيلِ لِقَوْلِهِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِمَا غَرِمَهُ، نَعَمْ لَوْ ذَكَرَتْ حُرِّيَّتَهَا لِلزَّوْجِ أَيْضًا رَجَعَ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً دُونَهُ لِأَنَّهَا لَمَّا شَافَهَتْهُ خَرَجَ الْوَكِيلُ مِنْ الْوَسَطِ وَإِنْ كَانَ مِنْ السَّيِّدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ
(قَوْلُهُ: فَتُطَالِبُ بِهِ غَيْرَ الْمُكَاتَبَةِ) أَيْ
أَمَّا هِيَ فَتُطَالِبُ حَالًا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ كَالْمُكَاتَبِ
(قَوْلُهُ: تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْهُمَا) أَيْ هِيَ وَالْوَكِيلُ، وَقَوْلُهُ رَجَعَ: أَيْ الْوَكِيلُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَمَّا شَافَهَتْهُ) أَيْ
فَلَوْ أَنْكَرَتْ ذِكْرَهَا ذَلِكَ لِلزَّوْجِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّهُ الْأَصْلُ
(قَوْلُهُ: خَرَجَ الْوَكِيلُ مِنْ الْوَسَطِ) أَيْ فَصُورَةُ الرُّجُوعِ عَلَيْهِمَا أَنْ يَذْكُرَا حُرِّيَّتَهَا لِلزَّوْجِ مَعًا بِأَنْ لَا يَسْتَنِدَ تَغْرِيرُهُ بِتَغْرِيرِهَا،
وَلَوْ اسْتَنَدَ تَغْرِيرُهَا لِتَغْرِيرِ الْوَكِيلِ كَأَنْ أَخْبَرَهَا أَنَّ سَيِّدَهَا أَعْتَقَهَا فَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا ثُمَّ تَرْجِعُ عَلَيْهِ مَا لَمْ تُشَافِهْ الزَّوْجَ أَيْضًا فَتَرْجِعُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْهُمَا) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ تَغْرِيرُ الْوَكِيلِ مُسْتَنِدًا لِقَوْلِ الزَّوْجَةِ لِمَا يَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ) التَّغْرِيرُ (مِنْهَا تَعَلَّقَ الْغُرْمُ بِذِمَّتِهَا) فَتُطَالَبُ بِهِ غَيْرُ الْمُكَاتَبَةِ بَعْدَ عِتْقِهَا لَا بِكَسْبِهَا وَلَا بِرَقَبَتِهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ وَكِيلِ السَّيِّدِ تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ فَيُطَالَبُ بِهِ حَالًا كَالْمُكَاتَبَةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ قِيمَةَ الْوَلَدِ لِسَيِّدِهَا أَوْ مِنْهُمَا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُهَا وَلَوْ اسْتَنَدَ تَغْرِيرُ الْوَكِيلِ قَوْلَهَا رُجِعَ عَلَيْهَا بِمَا غَرِمَهُ نَعَمْ لَوْ ذَكَرَتْ حُرِّيَّتَهَا لِلزَّوْجِ أَيْضًا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا ابْتِدَاءً دُونَهُ لِأَنَّهَا لَمَّا شَافَهَتْهُ خَرَجَ الْوَكِيلُ عَنْ الْبَيْنِ وَصُورَةُ الرُّجُوعِ عَلَيْهِمَا أَنْ يَذْكُرَا حُرِّيَّتَهَا لِلزَّوْجِ مَعًا بِأَنْ لَا يَسْتَنِدَ تَغْرِيرُهُ لِتَغْرِيرِهَا وَلَوْ اسْتَنَدَ تَغْرِيرُهَا لِتَغْرِيرِ الْوَكِيلِ كَأَنْ أَخْبَرَهَا أَنَّ سَيِّدَهَا أَعْتَقَهَا فَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا ثُمَّ تَرْجِعُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُشَافِهْ الزَّوْجَ أَيْضًا فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْمُكَاتَبَةِ) أَيْ أَمَّا هِيَ فَتُطَالَبُ حَالًا كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لَا بِكَسْبِهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِذِمَّتِهَا
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَالْمُكَاتَبَةِ
(قَوْلُهُ: لِسَيِّدِهَا) أَيْ الْمُكَاتَبَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْهُمَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَالْوَكِيلِ وَقَوْلُهُ: رَجَعَ أَيْ الْوَكِيلُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ ذَكَرَتْ إلَخْ) شَامِلٌ لِذِكْرِهَا بَعْدَ ذِكْرِ الْوَكِيلِ لِلزَّوْجِ وَقَبْلَهُ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ ذَكَرَتْهُ لِلْوَكِيلِ ثُمَّ ذَكَرَتْهُ لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا وَلَا رُجُوعَ عَلَى الْوَكِيلِ وَإِنْ ذَكَرَهُ الْوَكِيلُ لِلزَّوْجِ أَيْضًا اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَمَّا شَافَهَتْهُ إلَخْ)
فَلَوْ أَنْكَرَتْ ذِكْرَهَا ذَلِكَ لِلزَّوْجِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّهُ الْأَصْلُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَسْتَنِدَ إلَخْ) زَائِدٌ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي
ثُمَّ إنْ كَانَ هَذَا تَفْسِيرًا لِلْمَعِيَّةِ شَمِلَ مَا إذَا تَرَتَّبَا
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ تَقْيِيدًا لَهَا اهـ سم أَيْ وَكَانَ الْأَوْلَى وَلَمْ يَسْتَنِدْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الزَّوْجَ
(قَوْلُهُ: فَيَرْجِعُ) أَيْ الزَّوْجُ عَلَيْهِ أَيْ الْوَكِيلِ وَحْدَهُ أَيْ ابْتِدَاءً دُونَهَا.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ ذُكِرَتْ) شَامِلٌ لِذِكْرِهَا بَعْدَ ذِكْرِ الْوَكِيلِ لِلزَّوْجِ وَقَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَسْتَنِدَ تَغْرِيرُهُ لِتَغْرِيرِهَا) زَائِدٌ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ
ثُمَّ إنْ كَانَ هَذَا تَفْسِيرًا لِلْمَعِيَّةِ شَمِلَ مَا إذَا تَرَتَّبَا
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ تَقْيِيدًا لَهَا
(فَإِنْ كَانَ) التَّغْرِيرُ (مِنْهَا) فَقَطْ (تَعَلَّقَ الْغُرْمُ بِذِمَّتِهَا) فَتُطَالِبُ بِهِ إذَا عَتَقَتْ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهَا وَلَا بِكَسْبِهَا، نَعَمْ إنْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً فَلَهُ مُطَالَبَتُهَا فِي الْحَالِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ اسْتَثْنَاهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ لِأَنَّهُ كَجِنَايَتِهَا،
وَإِنْ كَانَ مِنْ الْوَكِيلِ فَقَطْ تَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ أَيْضًا وَيُطَالَبُ بِهِ حَالًا،
وَإِنْ كَانَ مِنْهَا وَمِنْ الْوَكِيلِ بِأَنْ ذَكَرَاهُ مَعًا كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ، فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ الْغُرْمِ،
فَإِنْ غَرَّتْ الْوَكِيلَ بِالْحُرِّيَّةِ فَذَكَرَهَا الزَّوْجُ رَجَعَ عَلَى الْوَكِيلِ ثُمَّ الْوَكِيلُ عَلَيْهَا،
وَإِنْ ذَكَرَتْهُ لِلْوَكِيلِ ثُمَّ ذَكَرَتْهُ لِلزَّوْجِ رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا وَلَا رُجُوعَ عَلَى الْوَكِيلِ،
وَإِنْ ذَكَرَهُ الْوَكِيلُ لِلزَّوْجِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا لَمَّا شَافَهَتْ الزَّوْجَ خَرَجَ الْوَكِيلُ مِنْ الْوَسَطِ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ السَّيِّدِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا عِبْرَةَ بِتَغْرِيرِ مَنْ لَيْسَ بِعَاقِدٍ وَلَا مَعْقُودٍ عَلَيْهِ، هَذَا كُلُّهُ إذَا انْفَصَلَ الْوَلَدُ فِي صُورَةِ التَّغْرِيرِ حَيًّا
(فَإِنْ كَانَ مِنْهَا تَعَلَّقَ الْغُرْمُ بِذِمَّتِهَا) ، فَتُطَالَبُ بَعْدَ الْعِتْقِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهَا وَلَا بِرَقَبَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ الْعِتْقِ) أَيْ وَلَوْ لِبَعْضِهَا أَوْ الْيَسَارِ مَا لَمْ تَكُنْ مُكَاتَبَةً وَإِلَّا طُولِبَ حَالًا كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن كان منها .. تعلق الغرم بذمتها) فتطالب به إذا عتقت؛ لأنه لا مال لها في الحال، ولا يتعلق بكسبها؛ لأن السيد لم يأذن في ذلك، ولا برقبتها؛ لأن ذلك إنما يكون في بدل المتلفات ولم يوجد منها إتلاف، هذا هو المذهب المشهور.
وعن الموفق بن طاهر حكاية وجه غريب: أن حق الرجوع يتعلق برقبتها؛ لأنها متسببة في التفويت.
واستثنى في (الأم) و (المختصر) المكاتبة؛ فإنه يرجع عليها في الحال لأنه كجنايتها.
وسكت المصنف عما إذا كان التغرير من الوكيل؛ لوضوحه وعما إذا كان من السيد ولا شيء له؛ لأنه الذي أتلف.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.