فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَتَى رَجَعَ بِقِيمَةٍ) لِلْمُتَقَوِّمِ لِنَحْوِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ (اُعْتُبِرَ الْأَقَلَّ مِنْ يَوْمَيْ الْإِصْدَاقِ وَالْقَبْضِ) لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ يَوْمَ الْإِصْدَاقِ أَقَلُّ فَمَا حَدَثَ فِي مِلْكِهَا فَلَا تَضْمَنُهُ لَهُ أَوْ يَوْمُ الْقَبْضِ أَقَلَّ فَمَا نَقَصَ قَبْلَهُ مِنْ ضَمَانِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا فِيهِ أَيْضًا وَمَا أَفْهَمَتْهُ عِبَارَتُهُ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ مَا بَيْنَهُمَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ نَقْصٌ بَيْنَهُمَا عَنْ قِيمَتِهِمَا بِأَنْ سَاوَتْ قِيمَةَ أَحَدِهِمَا أَوْ زَادَتْ عَلَى قِيمَتِهِمَا فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ الْقِيمَتَيْنِ فَالْعِبْرَةُ بِهَا كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ إذْ الَّذِي قَالَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ أَقَلُّ قِيَمِهِ مِنْ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ إلَى الْقَبْضِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ هُوَ الصَّوَابُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ فَإِنَّهُ يَجِبُ قِيمَةُ يَوْمِ التَّلَفِ لِتَلَفِهِ عَلَى مِلْكِهِ تَحْتَ يَدِ ضَامِنِهِ لَهُ وَلَوْ أَصْدَقَهَا حُلِيًّا فَكَسَرَتْهُ أَوْ انْكَسَرَ ثُمَّ أَعَادَتْهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ بِدُونِ رِضَاهَا لِزِيَادَتِهِ بِالصَّنْعَةِ عِنْدَهَا

١٢٬٨١٤

وَكَذَا لَوْ أَصْدَقَهَا نَحْوَ جَارِيَةٍ هَزِلَتْ ثُمَّ سَمِنَتْ عِنْدَهَا كَقِنٍّ نَسِيَ صَنْعَةً ثُمَّ تَعَلَّمَهَا عِنْدَهَا

١٢٬٨١٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا فَعَمَى عِنْدَهَا ثُمَّ أَبْصَرَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِغَيْرِ رِضَاهَا كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فِي يَدِهَا ثُمَّ زَالَ الْعَيْبُ ثُمَّ فَارَقَهَا فَإِنْ لَمْ تَرْضَ الزَّوْجَةُ بِرُجُوعِهِ فِي الْحُلِيِّ الْمَذْكُورِ رَجَعَ بِنِصْفِ وَزْنِهِ تِبْرًا وَنِصْفِ قِيمَةِ صَنْعَتِهِ وَهِيَ أُجْرَةُ مِثْلِهَا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِهِ كَمَا فِي الْغَصْبِ فِيمَا لَوْ أَتْلَفَ حُلِيًّا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَإِنْ فَرَّقَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْغَصْبَ بِأَنَّهُ ثُمَّ أَتْلَفَ مِلْكَ غَيْرِهِ فَكُلِّفَ رَدَّ مِثْلِهِ مَعَ الْأُجْرَةِ وَهُنَا إنَّمَا تَصَرَّفْت فِي مِلْكِ نَفْسِهَا فَتُدْفَعُ نِصْفُ قِيمَةِ الْحُلِيِّ بِهَيْئَتِهِ الَّتِي كَانَتْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ أَصْدَقَهَا إنَاءً نَحْوَ ذَهَبٍ فَكَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ أَوْ لَمْ تُعِدْهُ لَمْ يَرْجِعْ مَعَ نِصْفِهِ بِالْأُجْرَةِ إذْ لَا أُجْرَةَ لِصَنْعَتِهِ أَوْ نَسِيَتْ الْمَغْصُوبَةُ الْغِنَاءَ عِنْدَ الْغَاصِبِ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ أَيْ عِنْدَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ وَإِنْ صَحَّ شِرَاؤُهَا بِزِيَادَةٍ لِلْغِنَاءِ عَلَى قِيمَتِهَا بِلَا غِنَاءٍ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هُوَ الصَّوَابُ) أَيْ مَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَعَلَّمَهَا عِنْدَهَا) أَفْهَمُ أَنَّهُ لَوْ تَذَكَّرَهَا بِنَفْسِهِ عِنْدَهَا رَجَعَ فِيهِ بِغَيْرِ رِضَاهَا

(قَوْلُهُ: فَعَمِيَ عِنْدَهَا) وَالْفَرْقُ أَنَّ السِّمَنَ الطَّارِئَ يُعَدُّ زِيَادَةً فِي نَحْوِ الْأَمَةِ وَزَوَالُ الْعَيْبِ لَا يُعَدُّ زِيَادَةً بَلْ يُقَالُ فِي الْعُرْفِ إنَّهُ عَادَ إلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا أُجْرَةَ لِصَنْعَتِهِ) أَيْ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أُبِيحَ لَهَا فِعْلُهُ كَأَنْ اتَّخَذَتْهُ لِتَشْرَبَ مِنْهُ لِإِزَالَةِ مَرَضٍ قَامَ بِهَا لَزِمَهُ أُجْرَةُ الصَّنْعَةِ كَالْحُلِيِّ الْمُبَاحِ. قَوْلُهُ: تَعْلِيمُ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ) أَيْ بِحَيْثُ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَتَى رَجَعَ بِقِيمَةٍ) لِلْمُتَقَوِّمِ لِنَحْوِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ (اُعْتُبِرَ الْأَقَلُّ مِنْ يَوْمَيْ الْإِصْدَاقِ وَالْقَبْضِ) لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ يَوْمَ الْإِصْدَاقِ أَقَلَّ فَمَا زَادَ حَدَثَ بِمِلْكِهَا فَلَمْ تَضْمَنْهُ لَهُ أَوْ يَوْمَ الْقَبْضِ أَقَلَّ فَمَا نَقَصَ قَبْلَهُ مِنْ ضَمَانِهِ فَلَمْ تَضْمَنْهُ لَهُ أَيْضًا وَإِطَالَةُ الْإِسْنَوِيِّ فِي اعْتِرَاضِ هَذَا بِنُصُوصٍ مُصَرِّحَةٍ بِاعْتِبَارِ يَوْمِ الْقَبْضِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ فِي زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ حَصَلَا بَعْدَ الْقَبْضِ فَيُعْتَبَرُ هُنَا يَوْمُ الْقَبْضِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ وَالْأَوَّلُ فِيمَا إذَا حَدَثَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي مَبِيعٍ زَادَ وَنَقَصَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الرَّاجِحُ هُنَا مَا مَرَّ ثَمَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَقَلِّ فِيمَا بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ أَيْضًا وَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ وَجَبَتْ قِيمَةُ يَوْمِ التَّلَفِ لِتَلَفِهِ عَلَى مِلْكِهِ تَحْتَ يَدٍ ضَامِنَةٍ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلْمُتَقَوِّمِ) إلَى قَوْلِهِ فَعَلِمَ أَنَّهُ فِي الْمُغْنِي

١٦٬٩٩٧

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِطَالَةُ الْإِسْنَوِيِّ إلَى الرَّاجِحِ هُنَا

(قَوْلُهُ أَوْ نَقْصٍ) لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ الْقِيمَةَ

(قَوْلُهُ فِي اعْتِرَاضِ هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَقَلِّ

(قَوْلُهُ بِأَنَّهَا) أَيْ تِلْكَ النُّصُوصَ

(قَوْلُهُ فَيُعْتَبَرُ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا حَصَلَا بَعْدَ الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ كَانَ الرَّاجِحُ هُنَا إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ وَمِنْ تَعْبِيرِ التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى يَوْمِ الْقَبْضِ خِلَافًا لِمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الْمَتْنِ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ مَا بَيْنَهُمَا (فُرُوعٌ) لَوْ أَصْدَقَهَا حُلِيًّا فَكَسَرَتْهُ أَوْ انْكَسَرَ وَأَعَادَتْهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ فَارَقَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ إلَّا بِرِضَاهَا لِزِيَادَتِهِ بِالصَّنْعَةِ عِنْدَهَا

١٦٬٩٩٨

وَكَذَا لَوْ أَصْدَقَهَا نَحْوَ جَارِيَةٍ هَزِلَتْ ثُمَّ سَمِنَتْ عِنْدَهَا كَعَبْدٍ نَسِيَ صَنْعَةً ثُمَّ تَعَلَّمَهَا عِنْدَهَا

١٦٬٩٩٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا فَعَمِيَ عِنْدَهَا ثُمَّ أَبْصَرَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِغَيْرِ رِضَاهَا كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فِي يَدِهَا ثُمَّ زَالَ الْعَيْبُ ثُمَّ فَارَقَهَا فَإِذَا لَمْ تَرْضَ الزَّوْجَةُ بِرُجُوعِ الزَّوْجِ فِي الْحُلِيِّ الْمُعَادِ رَجَعَ بِنِصْفِ وَزْنِهِ تِبْرًا وَنِصْفِ قِيمَةِ صَنْعَتِهِ وَهِيَ أُجْرَةُ مِثْلِهَا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ كَمَا فِي الْغَصْبِ فِيمَا لَوْ أَتْلَفَ حُلِيًّا وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ ابْن الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَوْ أَصْدَقَهَا إنَاءَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَكَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ أَوْ لَمْ تُعِدْهُ لَمْ يَرْجِعْ مَعَ نِصْفِهِ بِالْأُجْرَةِ إذْ لَا أُجْرَةَ لِصَنْعَتِهِ وَلَوْ نَسِيَتْ الْمَغْصُوبَةُ الْغِنَاءَ عِنْدَ الْغَاصِبِ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ وَإِنْ صَحَّ شِرَاؤُهَا بِزِيَادَةٍ لِلْغِنَاءِ عَلَى قِيمَتِهَا بِلَا غِنَاءٍ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى غِنَاءٍ يُخَافُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ ثُمَّ تَعَلَّمَهَا إلَخْ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ تَذَكَّرَهَا بِنَفْسِهِ عِنْدَهَا رَجَعَ فِيهِ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَقَوْلُهُ إذْ لَا أُجْرَةَ لِصَنْعَتِهِ أَيْ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أُبِيحَ لَهَا فِعْلُهُ كَأَنْ اتَّخَذَهُ لِتَشْرَبَ مِنْهُ لِإِزَالَةِ مَرَضٍ قَامَ بِهَا لَزِمَهُ أُجْرَةُ الصَّنْعَةِ كَالْحُلِيِّ الْمُبَاحِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَلِفَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ تَلِفَ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَتَى رَجَعَ بِقِيمَةِ) الْمَهْرِ فِي الْمُتَقَوِّمِ لِهَلَاكِ الصَّدَاقِ أَوْ غَيْرِهِ (اُعْتُبِرَ الْأَقَلُّ مِنْ) قِيمَةِ الْمَهْرِ (يَوْمَيْ الْإِصْدَاقِ وَالْقَبْضِ) لِأَنَّ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْإِصْدَاقِ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ بَعْدَ ذَلِكَ حَدَثَتْ فِي مِلْكِهَا لَا تَعَلُّقَ لِلزَّوْجِ بِهَا فَلَا تَضْمَنُهَا،

١٩٬٠٦٦

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ يَوْمِ الْقَبْضِ أَقَلَّ فَمَا نَقَصَ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ فَلَا رُجُوعَ بِهِ عَلَيْهَا.

١٩٬٠٦٧

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَتْنِ كَالرَّوْضَةِ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْحَالَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَالثَّمَنِ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ أَيْضًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ وَمِنْ تَعْبِيرِ التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى يَوْمِ الْقَبْضِ وَنُقِلَ عَنْ النَّصِّ أَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَةُ يَوْمِ الْقَبْضِ، وَزَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ الْمُفْتَى بِهِ.

وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ النَّصَّ مَفْرُوضٌ فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ الْحَاصِلَيْنِ بَيْنَ الْقَبْضِ وَالتَّلَفِ، وَالْكَلَامُ هُنَا مَفْرُوضٌ فِي الْحَاصِلِ مِنْ ذَلِكَ بَيْنَ الْإِصْدَاقِ وَالْقَبْضِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ تَلِفَ الصَّدَاقُ بَعْدَ الطَّلَاقِ فِي يَدِهَا فَإِنَّهَا تَضْمَنُهُ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ تَلِفَ تَحْتَ يَدٍ ضَامِنَةٍ كَالْبَيْعِ التَّالِفِ تَحْتَ يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْفَسْخِ.

فُرُوعٌ: لَوْ أَصْدَقَهَا حُلِيًّا فَكَسَرَتْهُ أَوْ انْكَسَرَ وَأَعَادَتْهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ فَارَقَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ إلَّا بِرِضَاهَا لِزِيَادَتِهِ بِالصَّنْعَةِ عِنْدَهَا،

١٩٬٠٦٨

وَكَذَا لَوْ أَصْدَقَهَا نَحْوَ جَارِيَةٍ هَزَلَتْ ثُمَّ سَمِنَتْ عِنْدَهَا كَعَبْدٍ نَسِيَ صَنْعَةً ثُمَّ تَعَلَّمَهَا عِنْدَهَا

١٩٬٠٦٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا فَعَمِيَ عِنْدَهَا، ثُمَّ أَبْصَرَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِغَيْرِ رِضَاهَا كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فِي يَدِهَا ثُمَّ زَالَ الْعَيْبُ ثُمَّ فَارَقَهَا،

١٩٬٠٧٠

فَإِنْ لَمْ تَرْضَ الزَّوْجَةُ بِرُجُوعِ الزَّوْجِ فِي الْحُلِيِّ الْمُعَادِ رَجَعَ بِنِصْفِ وَزْنِهِ تِبْرًا وَنِصْفِ قِيمَةِ صَنْعَتِهِ، وَهِيَ أُجْرَةُ مِثْلِهَا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ،

١٩٬٠٧١

وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ كَمَا فِي الْغَصْبِ فِيمَا لَوْ أَتْلَفَ حُلِيًّا، وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

١٩٬٠٧٢

وَإِنْ فَرَّقَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَيْنَ هَذَا الْبَابِ وَبَيْنَ بَابِ الْغَصْبِ بِأَنَّ هُنَاكَ أَتْلَفَ مِلْكَ غَيْرِهِ فَكَلَّفْنَاهُ رَدَّ مِثْلِهِ مَعَ الْأُجْرَةِ، وَالْمَرْأَةُ إنَّمَا كَسَرَتْ مِلْكَ نَفْسِهَا فَتَدْفَعُ نِصْفَ قِيمَةِ الْحُلِيِّ بِهَيْئَتِهِ الَّتِي كَانَتْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ،

١٩٬٠٧٣

وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ، وَلَوْ أَصْدَقَهَا إنَاءَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَكَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ أَوْ لَمْ تُعِدْهُ لَمْ يَرْجِعْ مَعَ نِصْفِهِ بِالْأُجْرَةِ، إذْ لَا أُجْرَةَ لِصَنْعَتِهِ،

١٩٬٠٧٤

وَلَوْ نَسِيَتْ الْمَغْصُوبَةُ الْغِنَاءَ عِنْدَ الْغَاصِبِ لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ،

١٩٬٠٧٥

وَإِنْ صَحَّ شِرَاؤُهَا بِزِيَادَةٍ لِلْغِنَاءِ عَلَى قِيمَتِهَا بِلَا غِنَاءٍ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى غِنَاءٍ يُخَافُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَتَى رَجَعَ بِقِيمَةِ) لِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ تَلَفٍ (اُعْتُبِرَ الْأَقَلُّ مِنْ) قِيمَتَيْ (يَوْمَيْ الْإِصْدَاقِ وَالْقَبْضِ) ، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى قِيمَةِ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ حَادِثَةٌ فِي مِلْكِهَا لَا تَعَلُّقَ لِلزَّوْجِ بِهَا، وَالنَّقْصُ عَنْهَا مِنْ ضَمَانِهِ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهَا وَجَوَّزَ الْإِمَامُ اعْتِبَارَ قِيمَةِ يَوْمِ الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ يَوْمُ ارْتِدَادِ الشَّطْرِ إلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ تَلِفَ) أَيْ قَبْلَ الْفِرَاقِ وَإِلَّا فَالضَّمَانُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ التَّلَفِ، مَا لَمْ يَمْتَنِعْ بَعْدَ طَلَبِهِ وَإِلَّا فَكَالْغَصْبِ.

قَوْلُهُ: (اُعْتُبِرَ الْأَقَلُّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (قِيمَتَيْ يَوْمَيْ الْإِصْدَاقِ وَالْقَبْضِ)

٧٬٥٩١

وَكَذَا مَا بَيْنَهُمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (اُعْتُبِرَ الْأَقَلُّ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، يُسْتَثْنَى مَا لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهَا بَعْدَ الْفِرَاقِ وَقُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهَا فَيُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ، لِأَنَّ الرُّجُوعَ وَقَعَ إلَى عَيْنِ الصَّدَاقِ ثُمَّ تَلِفَ تَحْتَ يَدِ ضَامِنِهِ اهـ.

وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ تَلِفَ يُخَالِفُهُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَلَفٍ بَعْدَ الْقَبْضِ وَقَبْلَ الْفَرْقِ.

قَوْلُهُ (فَالْأَصَحُّ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مَوْضِعُ الْخِلَافِ حَيْثُ يُمْكِنُهُ تَعْلِيمٌ مَعَ انْتِفَاءِ الْخَلْوَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَعْلِيمِهَا إلَّا مَعَ خَلْوَتِهَا لِفَقْدِ الْمَحْرَمِ وَنَحْوِهِ، فَقَدْ تَعَذَّرَ قَطْعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومتى رجع بقيمة النصف .. اعتبر الأقل من يومي الإصداق والقبض) ؛ لأنه إن كان يوم الإصداق أقل .. فالزيادة على ملكها لا تعلق للزوج بها،

١٩٬٧٢٠

وإن كانت قيمة يوم القبض أقل .. فما نقص قبل ذلك فهو من ضمانه، فكيف ترجع عليها؟! والذي اعتبره المصنف هنا وافق فيه (المحرر) وذكره في (الشرح الصغير)،

١٩٬٧٢١

وقال في (المهمات): وليس هو المفتى به.

والصواب: اعتبار يوم القبض كما جزم به الرافعي في (الزكاة المعجلة)، ونص عليه الشافعي في مواضع متعددة، لكن يستثنى ما لو تلف في يدها بعد الطلاق وقلنا: إنه مضمون عليها .. فتعتبر قيمة يوم التلف؛ لأن الرجوع وقع في عين الصداق، ثم تلف تحت يد ضامنة.

وجميع ما ذكر المصنف في المتقوم،

١٩٬٧٢٢

أما المثلى .. فالرجوع إلى نصف مثله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.