فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَهُوَ كَاخْتِلَاعِهَا لَفْظًا) أَيْ فِي أَلْفَاظِ الِالْتِزَامِ السَّابِقَةِ (وَحُكْمًا) فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ فَهُوَ مِنْ الزَّوْجِ ابْتِدَاءً صِيغَةُ مُعَاوَضَةٍ بِشَوْبِ تَعْلِيقٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ الْقَبُولِ نَظَرًا لِشَوْبِ الْمُعَاوَضَةِ، وَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ نَظَرًا لِشَوْبِ التَّعْلِيقِ سَبْقُ قَلَمٍ،

١٣٬١٥٤

وَمِنْ جَانِبِ الْأَجْنَبِيِّ ابْتِدَاءً مُعَاوَضَةٌ بِشَوْبِ جَعَالَةٍ، فَفِي طَلَّقْت امْرَأَتِي بِأَلْفٍ فِي ذِمَّتِك فَفَعَلَ وَطَلِّقْ امْرَأَتَك بِأَلْفٍ فِي ذِمَّتِي فَأَجَابَهُ تَبَيَّنَ بِالْمُسَمَّى، وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ حُكْمًا مَا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى ذَا الْمَغْصُوبِ أَوْ الْخَمْرِ أَوْ قِنٍّ زَيْدٍ هَذَا فَيَقَعُ رَجْعِيًّا، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِيهَا بِأَنَّ الْبُضْعَ وَقَعَ لَهَا فَلَزِمَهَا بَدَلُهُ بِخِلَافِهِ،

١٣٬١٥٥

وَلَوْ خَالَعَ عَنْ زَوْجَتَيْهِ بِأَلْفٍ صَحَّ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ لِاتِّحَادِ الْبَاذِلِ

١٣٬١٥٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَعَتَا وَيَحْرُمُ اخْتِلَاعُهُ فِي الْحَيْضِ

١٣٬١٥٧

بِخِلَافِ اخْتِلَاعِهَا كَمَا سَيَذْكُرُهُ، وَمِنْ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ قَوْلُ أُمِّهَا مَثَلًا خَالِعْهَا عَلَى مُؤَخَّرِ صَدَاقِهَا فِي ذِمَّتِي فَيُجِيبَهَا فَيَقَعَ بَائِنًا بِمِثْلِ الْمُؤَخَّرِ فِي ذِمَّةِ السَّائِلَةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، لِأَنَّ لَفْظَ مِثْلٍ مُقَدَّرَةٌ فِي نَحْوِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَنْوِ نَظِيرَ مَا فِي الْبَيْعِ،

١٣٬١٥٨

فَلَوْ قَالَتْ وَهُوَ كَذَا لَزِمَهَا مَا سَمَّتْهُ زَادَ أَوْ نَقَصَ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّةَ الْمُقَدَّرَ تَكُونُ مِثْلًا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ، وَبِنَحْوِ ذَلِكَ أَفْتَى الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مِنْ الزَّوْجِ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ بَدَأَ الزَّوْجُ بِصِيغَةِ مُعَاوَضَةٍ فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ فِيهَا شَوْبُ تَعْلِيقٍ وَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ قَبُولِهَا نَظَرًا لِلْمُعَاوَضَةِ، أَوْ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ فَتَعْلِيقٌ فِيهِ شَوْبُ مُعَاوَضَةٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ، فَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَذْكُرْ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ هُنَا وَلِمَ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ، وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ قَدْ يُعَلَّقُ عَلَى الْعِوَضِ مِنْ جِهَةِ الْأَجْنَبِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ نَظَرًا لِشَوْبِ التَّعْلِيقِ) أَيْ بَدَلُ قَوْلِهِ نَظَرًا لِشَوْبِ الْمُعَاوَضَةِ

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى ذَا الْمَغْصُوبِ)

٩٬٤٠٢

بِخِلَافِ طَلَّقَهَا عَلَى ذَا الْعَبْدِ مَثَلًا وَهُوَ مَغْصُوبٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِنَّهَا تَبِينُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ بِاسْتِقْلَالٍ فَخُلْعٍ بِمَغْصُوبٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ خَالَعَ عَنْ زَوْجَتَيْهِ) أَيْ مَعَ أَجْنَبِيٍّ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَعَتَا) أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ اخْتِلَاعُهُ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهَا مَا سَمَّتْهُ) أَيْ وَالْمُؤَخَّرُ بَاقٍ بِحَالِهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْجُمْلَةِ الْمُمَاثَلَةُ فِي مُجَرَّدِ كَوْنِهِ عِوَضًا، وَإِلَّا فَمَا سَمَّتْهُ صَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ ذَهَبًا مَثَلًا وَمَا عَلَى الزَّوْجِ فِضَّةٌ وَأَيْنَ الْمُمَاثَلَةُ فِي هَذِهِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَهُوَ كَاخْتِلَاعِهَا لَفْظًا) أَيْ فِي أَلْفَاظِ الِالْتِزَامِ السَّابِقَةِ (وَحُكْمًا) فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ فَهُوَ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ ابْتِدَاءُ صِيغَةِ مُعَاوَضَةٍ بِشَوْبِ تَعْلِيقٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ الْقَبُولِ نَظَرًا لِشَوْبِ الْمُعَاوَضَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ نَظَرًا لِشَوْبِ التَّعْلِيقِ وَهْمٌ،

٧٬٨٢٢

وَمِنْ جَانِبِ الْأَجْنَبِيِّ ابْتِدَاءُ مُعَاوَضَةٍ بِشَوْبِ جَعَالَةٍ فَفِي طَلَّقْت امْرَأَتِي بِأَلْفٍ فِي ذِمَّتِك فَقَبِلَ وَطَلِّقْ امْرَأَتَك بِأَلْفٍ فِي ذِمَّتِي فَأَجَابَهُ تَبِينُ بِالْمُسَمَّى وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ حُكْمًا نَحْوُ طَلِّقْهَا عَلَى ذَا الْمَغْصُوبِ، أَوْ الْخَمْرِ، أَوْ قِنِّ زَيْدٍ هَذَا فَيَقَعُ رَجْعِيًّا وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِيهَا بِأَنَّ الْبُضْعَ وَقَعَ لَهَا فَلَزِمَهَا بَدَلُهُ بِخِلَافِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ خَالَعْتُهَا عَلَى مَا فِي كَفِّك فَقَبِلَ وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهَا فَخَالَعَ عَلَى ذَلِكَ وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ فَسَادَ الْعِوَضِ جَاءَ ثَمَّ مِنْ لَفْظِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ذَا الْخَمْرِ مَثَلًا الْمُقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ لَهُ عِوَضًا لِعَدَمِ حُصُولِ مُقَابِلٍ لَهُ.

وَهُنَا لَا فَسَادَ فِي لَفْظِهِ بَلْ هُوَ لَفْظُ مُعَاوَضَةٍ صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي كَفِّهِ فِي الْخَارِجِ، وَهَذَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْبَيْنُونَةِ وَلُزُومَ مَهْرِ الْمِثْلِ لَهُ عَمَلًا بِظَاهِرِ الصِّيغَةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّهُمْ جَعَلُوا هَذَا مِنْ الْعِوَضِ الْمُقَدَّرِ لَا الْفَاسِدِ وَيَأْتِي آخِرَ التَّنْبِيهِ الْآتِي مَا يُصَرِّحُ بِهَذَا وَلَوْ خَالَعَ عَنْ زَوْجَتَيْ رَجُلٍ بِأَلْفٍ صَحَّ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ لِاتِّحَادِ الْبَاذِلِ

٧٬٨٢٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَعَا بِهِ

٧٬٨٢٤

وَيَحْرُمُ اخْتِلَاعُهُ فِي الْحَيْضِ بِخِلَافِ اخْتِلَاعِهَا كَمَا سَيَذْكُرُهُ،

٧٬٨٢٥

وَمِنْ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ قَوْلُ أُمِّهَا مَثَلًا خَالِعْهَا عَلَى مُؤَخَّرِ صَدَاقِهَا فِي ذِمَّتِي فَيُجِيبُهَا فَيَقَعُ بَائِنًا بِمِثْلِ الْمُؤَخَّرِ فِي ذِمَّةِ السَّائِلَةِ كَمَا هُوَ؛ لِأَنَّ لَفْظَةَ مِثْلُ مُقَدَّرَةٌ فِي نَحْوِ ذَلِكَ،

٧٬٨٢٦

وَإِنْ لَمْ تُنْوَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ

٧٬٨٢٧

فَلَوْ قَالَتْ، وَهُوَ كَذَا لَزِمَهَا مَا سَمَّتْهُ زَادَ، أَوْ نَقَصَ؛ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّةَ الْمُقَدَّرَةَ تَكُونُ حِينَئِذٍ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ أَفْتَى أَبُو زُرْعَةَ وَأَفْتَى أَيْضًا فِي وَالِدِ زَوْجَةٍ خَالَعَ زَوْجَهَا عَلَى مُؤَجَّلِ صَدَاقِهَا، وَعَلَى دِرْهَمٍ فِي ذِمَّتِهِ فَأَجَابَهُ وَطَلَّقَهَا عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا كَمَا هُوَ الْمُقَرَّرُ فِي خُلْعِ الْأَبِ بِصَدَاقِ بِنْتِهِ وَالدِّرْهَمُ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ لَمْ يُوقِعْ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ عَلَيْهِ فَقَطْ بَلْ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ مُنَجَّمِ صَدَاقِهَا، وَلَمْ يَحْصُلْ إلَّا بَعْضُ الْعِوَضِ وَلَيْسَ كَالْخُلْعِ بِمَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ حَتَّى يَجِبَ مَا يُقَابِلُ الْمَجْهُولَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ؛

لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إيجَابُهُ عَلَيْهَا لِعَدَمِ سُؤَالِهَا، وَلَا عَلَى أَبِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ بِمَجْهُولٍ لَهُ بَلْ بِمَعْلُومٍ لَهُمَا وَلَيْسَ لَهُ السُّؤَالُ بِهِ اهـ مُلَخَّصًا، وَهُوَ مَعَ مَا قَدَّمَهُ فِي تِلْكَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ حَمَلَ مُؤَخَّرَ الصَّدَاقِ فِي كَلَامِ الْأُمِّ ثَمَّ عَلَى تَقْدِيرِ مِثْلِهِ حَتَّى أَوْقَعَهُ بَائِنًا بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَحْمِلْ مُؤَجَّلَ الصَّدَاقِ هُنَا عَلَى ذَلِكَ لَكِنَّهُ أَشَارَ لِلْجَوَابِ بِأَنَّ الْأُمَّ لَمَّا قَالَتْ فِي ذِمَّتِي كَانَ قَرِينَةً ظَاهِرَةً عَلَى الْمِثْلِيَّةِ، وَالْأَبُ لَمَّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ انْصَرَفَ لِعَيْنِ الصَّدَاقِ لَا لِمِثْلِهِ ،

٧٬٨٢٨

وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى أَيْضًا فِيمَنْ سَأَلَ زَوْجَ بِنْتِهِ قَبْلَ الْوَطْءِ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَى جَمِيعِ صَدَاقِهَا وَالْتَزَمَ بِهِ وَالِدُهَا فَطَلَّقَهَا وَاحْتَالَ مِنْ نَفْسِهِ عَلَى نَفْسِهِ لَهَا، وَهِيَ مَحْجُورَتُهُ بِأَنَّهُ خَلَعَ عَلَى نَظِيرِ صَدَاقِهَا فِي ذِمَّةِ الْأَبِ بِدَلِيلِ الْحَوَالَةِ الْمَذْكُورَةِ نَعَمْ شَرْطُ صِحَّةِ هَذِهِ الْحَوَالَةِ أَنْ يُحِيلَهُ الزَّوْجُ بِهِ لِبِنْتِهِ؛ إذْ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ إيجَابٍ وَقَبُولٍ وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَصِحُّ إلَّا فِي نِصْفِ ذَلِكَ لِسُقُوطِ نِصْفِ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ بِبَيْنُونَتِهَا مِنْهُ فَيَبْقَى لِلزَّوْجِ عَلَى الْأَبِ نِصْفُهُ؛

لِأَنَّهُ سَأَلَهُ بِنَظِيرِ الْجَمِيعِ فِي ذِمَّتِهِ فَاسْتَحَقَّهُ عَلَيْهِ وَالْمُسْتَحَقُّ عَلَى الزَّوْجِ النِّصْفُ لَا غَيْرُ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَسْأَلَهُ الْخُلْعَ بِنَظِيرِ النِّصْفِ الْبَاقِي لِمَحْجُورَتِهِ لِبَرَاءَتِهِ حِينَئِذٍ بِالْحَوَالَةِ عَنْ جَمِيعِ دَيْنِ الزَّوْجِ اهـ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الضَّمَانَ يَلْزَمُهُ بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ فَالِالْتِزَامُ الْمَذْكُورُ مِثْلُهُ،

٧٬٨٢٩

وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ حَوَالَةٌ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْقَرِينَةِ مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِهِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَهَا مِنْ نِيَّةِ ذَلِكَ لَكِنْ الْأَوَّلُ أَوْجَهُ (تَنْبِيهٌ) أَفْهَمَ قَوْلُهُمْ لَفْظًا مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ مِنْهُ مَعَ اسْتِثْنَائِهِمْ مِنْ الْحُكْمِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إنْ أَبْرَأَنِي فُلَانٌ مِنْ كَذَا لَهُ عَلَيَّ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأهُ وَقَعَ بَائِنًا، وَهُوَ الْوَجْهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَجْعِيٌّ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ مَحْضٌ، أَوْ لِأَنَّ الْمُبْرِئَ لَمَّا لَمْ يُخَاطِبْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَغْبَةٌ فِي طَلَاقِهَا، وَذَلِكَ؛

لِأَنَّ كُلًّا مِنْ هَذَيْنِ التَّعْلِيلَيْنِ فَاسِدٌ

٧٬٨٣٠

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ كُلَّ ذِي ذَوْقٍ يَفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ لِلطَّلَاقِ عَلَى عِوَضٍ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْعِوَضَ مِنْهُ كَهُوَ مِنْهَا

٧٬٨٣١

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ قَائِلَهُ لَمْ يُحِطْ بِكَلَامِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ الصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ: خَالَعْتُ زَوْجَتِي عَلَى أَلْفٍ فِي ذِمَّةِ زَيْدٍ وَكَانَ غَائِبًا فَبَلَغَهُ فَقَبِلَ وَقَعَ بَائِنًا بِهِ؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ كَسُؤَالِهِ لَهُ فِيهِ فَكَذَا إبْرَاؤُهُ كَسُؤَالِهِ وَلَا بِحَدِّ الْخُلْعِ الصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا،

٧٬٨٣٢

وَفِي الرَّوْضَةِ فِي مَبْحَثِ نِكَاحِ الشِّغَارِ مَا حَاصِلُهُ مَعَ بَيَانِ الرَّاجِحِ مِنْهُ لَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ زَيْدٌ بِنْتَهُ، وَصَدَاقُ بِنْتِهِ بُضْعُ الْمُطَلَّقَةِ فَفَعَلَ وَقَعَ الطَّلَاقُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ بَائِنًا وَلَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى زَيْدٍ كَمَا أَنَّ لِبِنْتِهِ عَلَى زَوْجِهَا مَهْرَ الْمِثْلِ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي بُطْلَانِ ذَيْنِك التَّعْلِيلَيْنِ؛ لِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَسْأَلْ وَلَا خَاطَبَ وَإِنَّمَا الْمُطَلِّقُ رَبَطَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ بِتَزْوِيجِ زَيْدٍ لَهُ فَبِتَزْوِيجِهِ لَهُ جُعِلَ مُخْتَارًا لِطَلَاقِهَا وَلَزِمَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛

لِأَنَّ الْمُطَلِّقَ لَمْ يُطَلِّقْ إلَّا فِي مُقَابِلٍ يُسَلَّمُ لَهُ، وَهُوَ بُضْعُ الَّتِي تَزَوَّجَهَا وَلَمْ يُسَلِّمْ لَهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ فَعُلِمَ أَنَّ قَبُولَ الْعِوَضِ الَّذِي رَبَطَ الطَّلَاقَ بِهِ كَسُؤَالِ الزَّوْجِ بِهِ وَأَنَّ كُلَّ تَعْلِيقٍ لِلطَّلَاقِ تَضَمَّنَ مُقَابَلَةَ الْبُضْعِ بِعِوَضٍ مَقْصُودٍ رَاجِعٍ لِجِهَةِ الزَّوْجِ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِهِ بَائِنًا

تعليق

ثُمَّ إنْ صَحَّ الْعِوَضُ فِيهِ، وَإِلَّا فَبِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى مَا مَرَّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مِنْ الزَّوْجِ إلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ بَدَأَ الزَّوْجُ بِصِيغَةِ مُعَاوَضَةٍ فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ فِيهَا شَوْبُ تَعْلِيقٍ وَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ قَبُولِهَا نَظَرًا لِلْمُعَاوَضَةِ، أَوْ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ فَتَعْلِيقٌ فِيهِ شَوْبُ مُعَاوَضَةٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ فَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَذْكُرْ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ هُنَا وَلِمَ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ قَدْ يُعَلَّقُ عَلَى الْعِوَضِ مِنْ جِهَةِ الْأَجْنَبِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ سم اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ نَظَرَ إلَخْ) أَيْ بَدَلُ نَظَرِ الشَّوْبِ الْمُعَاوَضَةُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَهْمٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ سَبْقُ قَلَمٍ وَهِيَ أَلْيَقُ بِالْأَدَبِ عَلَى أَنَّ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَحَلِّيِّ نَظَرٌ لِلْمُعَاوَضَةِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ فِي حَاشِيَتِهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ.

(قَوْلُهُ: بِشَوْبِ جَعَالَةٍ) فَلِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَرْجِعَ نَظَّرَا لِشَوْبِ الْجَعَالَةِ مُغْنِي وَمَحَلِّيٌّ، وَقَدْ يُقَالُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ مِنْ جَانِبِهِ مُعَاوَضَةٌ فِيهَا شَوْبُ جَعَالَةٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي جَوَازَ الرُّجُوعِ قَبْلَ جَوَابِ الْمُجِيبِ فَمَا وَجْهُ تَخْصِيصِ الْجَعَالَةِ بِالتَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِمْ نَظَرًا إلَخْ مَعَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ التَّخْصِيصُ بِالْعَكْسِ لَكَانَ أَنْسَبَ؛ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ جُعِلَتْ مَلْحُوظَةً أَصْلًا وَالْجَعَالَةَ تَبَعًا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ صَنِيعُهُمْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ لِمُجَرَّدِ الْمُنَاسَبَةِ لِمَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: فَفِي طَلَّقْت إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِذَا قَالَ الزَّوْجُ لِلْأَجْنَبِيِّ طَلَّقْت إلَخْ، أَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ لِلزَّوْجِ طَلِّقْ إلَخْ اهـ وَهِيَ لِظُهُورِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ فَقَبِلَ وَلِقَوْلِهِ فَأَجَابَهُ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ: نَحْوُ طَلِّقْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي صُوَرٌ أَحَدُهَا مَا لَوْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَخَالَعَ الْأَجْنَبِيُّ عَنْهُمَا بِأَلْفٍ مَثَلًا مِنْ مَالِهِ صَحَّ بِالْأَلْفِ قَطْعًا،

١٧٬٢٨٣

وَإِنْ لَمْ يُفَصِّلْ إلَخْ الثَّانِيَةُ لَوْ اخْتَلَعَتْ الْمَرِيضَةُ عَلَى مَا يَزِيدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَالزِّيَادَةُ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،

١٧٬٢٨٤

وَفِي الْأَجْنَبِيِّ الْجَمِيعُ مِنْ الثُّلُثِ الثَّالِثُ لَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ طَلِّقْهَا عَلَى هَذَا الْمَغْصُوبِ إلَخْ الرَّابِعَةُ لَوْ سَأَلْت الْخُلْعَ بِمَالٍ فِي الْحَيْضِ فَلَا يَحْرُمُ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى ذَا الْمَغْصُوبِ إلَخْ) أَيْ

١٧٬٢٨٥

بِخِلَافِ عَلَى ذَا الْعَبْدِ مَثَلًا، وَهُوَ مَغْصُوبٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِنَّهَا تَبِينُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ، أَوْ بِاسْتِقْلَالٍ فَخَلَعَ بِمَغْصُوبٍ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ فِي قَوْلِهِ الْمَتْنِ وَلَوْ خَالَعَ بِمَجْهُولٍ، أَوْ خَمْرٍ بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ نَحْوِ طَلِّقْهَا عَلَى ذَا الْمَغْصُوبِ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ قَالَ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ وَقَوْلُهُ فَخَالَعَ إلَخْ أَيْ الزَّوْجُ لِلزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي نَحْوِ طَلِّقْهَا عَلَى ذَا الْمَغْصُوبِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا لَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْبَيْنُونَةِ وَلُزُومَ مَهْرِ الْمِثْلِ لَهُ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ عَمَلًا بِظَاهِرِ الصِّيغَةِ،

١٧٬٢٨٦

وَفِي بَعْضِهَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْبَيْنُونَةِ وَلُزُومَ مَهْرِ الْمِثْلِ لَهُ وَهَذَا لَا يَظْهَرُ صِحَّتُهُ،

١٧٬٢٨٧

وَفِي بَعْضِهَا يَقْتَضِي الْبَيْنُونَةَ وَلُزُومَ مَهْرِ الْمِثْلِ لَهُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيِّنُ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْبَيْنُونَةَ وَلُزُومَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ مَا مَرَّ أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ فِي شَرْحِ هُوَ فُرْقَةٌ بِعِوَضٍ

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي آخِرَ التَّنْبِيهِ الْآتِي مَا يُصَرِّحُ إلَخْ) يَعْنِي قَوْلَهُ وَأَنَّ كُلَّ تَعْلِيقٍ لِلطَّلَاقِ إلَخْ وَهُوَ لَيْسَ تَصْرِيحًا بِمَا ذَكَرَهُ لَا يُقَالُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ

تعليق

ثُمَّ إنْ صَحَّ إلَخْ تَأْيِيدُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ بِإِطْلَاقِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجَةِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَجْنَبِيِّ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِهَذَا الْخَمْرِ إلَخْ وَقَعَ رَجْعِيًّا وَبِالْجُمْلَةِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ الْوُقُوعُ رَجْعِيًّا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ خَالَعَ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ إلَى قَوْلِهِ وَأَفْتَى فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ خَالَعَ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ مِنْ مَالِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: صَحَّ) أَيْ بِالْأَلْفِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ أَيْ لِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِاِتِّخَاذِ الْبَاذِلِ) وَهُوَ الْأَجْنَبِيُّ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٧٬٢٨٨

بِخِلَافِ الزَّوْجَتَيْنِ إذَا اخْتَلَعَا فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُفَصِّلَ مَا تَلْتَزِمُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَعَتَا إلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عِنْدَ عَدَمِ التَّفْصِيلِ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ بِالْمُسَمَّى اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا صَنِيعُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ اخْتِلَاعُهُ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ

(قَوْلُهُ: بِمِثْلِ الْمُؤَخَّرِ) ظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ كَانَتْ عَالِمَةً بِالْمُؤَخَّرِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي وُقُوعُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَوْلُهُ كَانَتْ عَالِمَةً الْأَوْلَى كَانَا عَالِمَيْنِ أَيْ الزَّوْجُ وَالسَّائِلَةُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تُنْوَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ لَفْظَةُ مِثْلُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَتْ) أَيْ السَّائِلَةُ، وَهُوَ إلَخْ أَيْ الْمُؤَخَّرُ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهَا مَا سَمَّتْهُ) أَيْ وَالْمُؤَخَّرُ بَاقٍ بِحَالِهِ اهـ ع ش وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَذَلِكَ بَاقٍ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ مِنْ حَيْثُ الْجِنْسُ، أَوْ مِنْ حَيْثُ مُطْلَقُ الْمَالِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْجُمْلَةِ الْمُمَاثَلَةُ فِي مُجَرَّدِ كَوْنِهِ عِوَضًا وَإِلَّا فَمَا سَمَّتْهُ صَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ ذَهَبًا مَثَلًا، وَمَا عَلَى الزَّوْجِ فِضَّةٌ وَأَيْنَ الْمُمَاثَلَةُ فِي هَذِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالدِّرْهَمُ الَّذِي إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا قَدْ يُقَالُ لِمَ لَمْ يَقَعْ بَائِنًا بِالدِّرْهَمِ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْوَالِدِ

(قَوْلُهُ: مِنْ مُنَجَّمِ صَدَاقِهَا) أَيْ مُؤَخَّرِ صَدَاقِهَا

(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْضَ الْعِوَضِ) أَيْ الدِّرْهَمِ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَالْخُلْعِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ غَنِيٍّ عَنْ الْبَيَانِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَجِبَ إلَخْ) أَيْ وَيَقَعُ بَائِنًا

(قَوْلُهُ إيجَابُهُ) أَيْ مُقَابِلِ الْمَجْهُولِ

(قَوْلُهُ: لَهُمَا) أَيْ لِلزَّوْجِ وَوَالِدِ الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ وَضَمِيرُ لَهُ لِلْوَالِدِ، وَبِهِ لِلْمَعْلُومِ الْمُرَادُ بِهِ مُؤَجَّلُ الصَّدَاقِ وَالدِّرْهَمُ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ إفْتَاؤُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْوَالِدِ وَقَوْلُهُ فِي تِلْكَ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْأُمِّ

(قَوْلُهُ: ثَمَّ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ مِثْلُهُ الْأَوْلَى حَذْفُ الضَّمِيرِ

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ أَشَارَ لِلْجَوَابِ بِأَنَّ الْأُمَّ إلَخْ) حَاصِلُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى مَعْنَى الْمِثْلِيَّةِ وَتَقْدِيرِهَا مَشْرُوطٌ بِالْقَرِينَةِ بَلْ وَبِقَصْدِ الْمِثْلِيَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ الْآتِي اهـ سم، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ وَالِدُ الزَّوْجَةِ رُجُوعَ قَوْلِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِمُؤَجَّلِ صَدَاقِهَا وَدِرْهَمٍ جَمِيعًا يَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِمِثْلِ الْمُؤَجَّلِ وَدِرْهَمٍ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَصْدِ الرُّجُوعِ لِلْجَمِيعِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: لِمَا لَمْ يُقَلْ إلَخْ قَدْ يُقَالُ هَلَّا جَعَلَ قَوْلَهُ فِي ذِمَّتِهِ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ عَلَى مُؤَجَّلِ صَدَاقِهَا أَيْضًا فَيَكُونُ قَرِينَةً عَلَى تَقْدِيرِ الْمِثْلِيَّةِ مُحَشِّي، وَقَدْ يُقَالُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ فَإِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ ظَاهِرٌ فِي إفَادَةِ الْمِثْلِيَّةِ لِانْحِصَارِ تَعَلُّقِهِ بِمُؤَخَّرِ صَدَاقِهَا

١٧٬٢٨٩

بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ لِوُجُودِ مَا يَصْلُحُ لِتَعَلُّقِهِ بِهِ بَلْ تَعَلُّقُهُ بِهِ هُوَ الظَّاهِرُ،

١٧٬٢٩٠

وَإِنْ اُحْتُمِلَ تَعَلُّقُهُ بِهِمَا نَعَمْ إنْ قَالَ الْأَبُ أَرَدْت ذَلِكَ لَا يَبْعُدُ قَبُولُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِعَيْنِ الصَّدَاقِ) أَيْ عَيْنِ مُؤَخَّرِ الصَّدَاقِ

(قَوْلُهُ: وَالْتَزَمَ بِهِ) أَيُّ حَاجَةٍ لِلِالْتِزَامِ مَعَ إرَادَةِ الْمِثْلِيَّةِ سم قَدْ يُقَالُ ذِكْرُهُ لَيْسَ لِلِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ فِيمَا ذُكِرَ بَلْ لِحِكَايَةِ صُورَةِ السُّؤَالِ اهـ سَيِّد عُمَرَ

(قَوْلُهُ: فَطَلَّقَهَا) فَقَدْ صَارَ الْعِوَضُ عَلَى الْوَالِدِ لِلزَّوْجِ وَالصَّدَاقُ عَلَى الزَّوْجِ لَهَا فَيَتَأَتَّى أَنْ يَحْتَالَ مِنْ نَفْسِهِ بِمَا لَهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لِلزَّوْجِ عَلَيْهِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: وَاحْتَالَ مِنْ نَفْسِهِ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ جَعَلَ نَفْسَهُ مُحْتَالًا مِنْ جِهَةِ الْبِنْتِ وَمُحَالًا عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ دَيْنِ الزَّوْجِ فَيَنْتَقِلُ بِالْحَوَالَةِ دَيْنُ الْبِنْتِ إلَى ذِمَّةِ الْوَالِدِ بَدَلَ دَيْنِ الزَّوْجِ وَيَبْرَأُ مِنْهُ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَفْسِهِ) أَيْ نَظَرًا لِلْوِلَايَةِ

(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ الْحَوَالَةِ الْمَذْكُورَةِ) قَدْ يُقَالُ الْحَوَالَةُ الْمَذْكُورَةُ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ الْخُلْعِ؛ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ قَبْلَ جَوَابِ الزَّوْجِ؛ إذْ لَمْ يَجِبْ حِينَئِذٍ عَلَى الْأَبِ شَيْءٌ حَتَّى تَتَأَتَّى الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ فَكَيْفَ تَكُونُ قَرِينَةً وَيُجَابُ بِأَنَّهَا مَعَ تَأَخُّرِهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا أَرَادَا الْمِثْلِيَّةَ، وَإِلَّا لَمْ يَرْتَكِبَا الْحَوَالَةَ سم، أَوْ يُقَالُ لَعَلَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ وُقُوعُ مَا ذُكِرَ بَعْدَ مُوَاطَأَةٍ سَابِقَةٍ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فَالْقَرِينَةُ ذِكْرُ الْحَوَالَةِ مَعَ الْمُوَاطَأَةِ السَّابِقَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: أَنْ يُحِيلَهُ الزَّوْجُ بِهِ) مَعْنَاهُ أَنْ يُحِيلَ الزَّوْجُ بِالصَّدَاقِ لِأَجْلِ الْبِنْتِ عَلَى الْوَالِدِ عَنْ دَيْنِ الزَّوْجِ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ وَيَقْبَلُ الْوَالِدُ الْحَوَالَةَ فَيَنْتَقِلُ بِذَلِكَ دَيْنُ الْبِنْتِ إلَى ذِمَّةِ الْوَالِدِ وَسَقَطَ عَنْهُ دَيْنُ الزَّوْجِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ الصَّدَاقِ وَقَوْلُهُ لِبِنْتِهِ نَعْتٌ لِضَمِيرِ بِهِ، وَفِيهِ تَوْصِيفُ الضَّمِيرِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ بِمَا لِبِنْتِهِ لَسَلِمَ عَنْ الْإِشْكَالِ

(قَوْلُهُ فَطَرِيقُهُ) أَيْ الْخُلْعِ

(قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) وَقَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي أَيْ قَبِيلَ الْآتِي.

(قَوْلُهُ: فَالِالْتِزَامُ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ خُلْعٌ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ لَا عَلَى نَظِيرِ صَدَاقِهَا اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فَالِالْتِزَامُ إلَخْ أَنَّهُ مِثْلُهُ مَعَ وُجُودِ الْحَوَالَةِ كَمَا فِي صُورَةِ السُّؤَالِ الْمَفْرُوضَةِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الظَّاهِرُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ يُرَادُ عَيْنُ الصَّدَاقِ

١٧٬٢٩١

أَمَّا إذَا أُرِيدَ مِثْلُهُ وَكَانَتْ ثَمَّ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ تَعَيَّنَتْ بَيْنُونَتُهَا بِمِثْلِ الصَّدَاقِ لَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ صَحِيحٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الصِّيغَةِ مَا يُؤَدِّي إلَى فَسَادِهِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ إنْ لَمْ تُوجَدْ بِدُونِ وَاوٍ لَكَانَ حَسَنًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَعَهَا) أَيْ مَعَ الْقَرِينَةِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ الْأَوَّلُ) أَيْ الِاكْتِفَاءُ بِالْقَرِينَةِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إلَخْ) مَفْعُولُ أَفْهَمَ

(قَوْلُهُ: لَوْ قَالَ إنْ أَبْرَأَنِي إلَخْ) مِثْلُ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ: الْآتِي وَأَنَّ كُلَّ تَعْلِيقٍ لِلطَّلَاقِ إلَخْ مَا لَوْ قَالَ إنْ أَعْطَانِي زَيْدٌ أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَاهُ فَيَقَعُ بَائِنًا بِالْأَلْفِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لَمْ يُخَاطِبْهُ) أَيْ الزَّوْجُ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ ذَلِكَ الزَّعْمِ

(قَوْلُهُ: مِنْهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ إلَخْ أَيْ مُفِيدٌ لِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ قَائِلَهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: كَسُؤَالِهِ) أَيْ زَيْدٍ لَهُ أَيْ عَنْ الزَّوْجِ فِيهِ أَيْ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: وَلَا بِحَدِّ الْخُلْعِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِكَلَامِهِمْ.

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ خَالَعْتُ زَوْجَتِي إلَخْ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ فِي أَنَّ قَبُولَ الْأَجْنَبِيِّ كَسُؤَالِهِ لَهُ فِيهِ فَالْإِبْرَاءُ كَذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَصَدَاقُ بِنْتِهِ إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مُقَيِّدَةٌ

(قَوْلُهُ: فَفَعَلَ) أَيْ زَوَّجَ زَيْدٌ بِنْتَه مِنْ الْمُطَلِّقِ الْمَذْكُورِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: وَقَعَ الطَّلَاقُ) ظَاهِرُهُ بِالْقَبُولِ الْفِعْلِيِّ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى الْقَبُولِ لَفْظًا بَلْ قَوْلُهُ: الْآتِي فَبِتَزْوِيجِهِ لَهُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا صَرِيحٌ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ

١٧٬٢٩٢

أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضَةِ مُصَوَّرَةٌ بِصِيغَةِ الْمُعَاوَضَةِ لَا بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ،

١٧٬٢٩٣

وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهَا مُحْتَمَلَةٌ؛ لِأَنَّ تَنْزِيلَ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَفْظُهُ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَنِي زَيْدٌ بِنْتَه إلَخْ وَأَنْ تَكُونَ خِطَابًا لِزَيْدٍ كَطَلَّقْتُ زَوْجَتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَك إلَخْ فَأَنَّى يَكُونُ صَرِيحًا فِي نَفْيِ الْخِطَابِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: أَنَّ قَبُولَ الْعِوَضِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ حَصَلَ الْقَبُولُ فِي ضِمْنِ الْإِبْرَاءِ، أَوْ التَّزْوِيجِ، أَوْ غَيْرِهِمَا وَقَوْلُهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَخْ خَبَرُ إنَّ كُلَّ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ بَدَأَ الزَّوْجُ بِصِيغَةِ مُعَاوَضَةٍ فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ فِيهَا شَوْبُ تَعْلِيقٍ وَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ قَبُولِهَا نَظَرًا لِلْمُعَاوَضَةِ، أَوْ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ فَتَعْلِيقٌ فِيهِ شَوْبُ مُعَاوَضَةٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ فَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَذْكُرْ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ هُنَا وَلِمَ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ قَدْ يُعَلَّقُ عَلَى الْعِوَضِ مِنْ جِهَةِ الْأَجْنَبِيِّ فَلْيَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ أَشَارَ لِلْجَوَابِ بِأَنَّ الْأُمَّ لَمَّا قَالَتْ إلَخْ) حَاصِلُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْحَمْلَ عَلَى مَعْنَى الْمِثْلِيَّةِ وَتَقْدِيرُهَا مَشْرُوطٌ بِالْقَرِينَةِ قَبْلُ وَبِقَصْدِ الْمِثْلِيَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ الْآتِي فَلَا حَمْلَ عَلَيْهَا عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ وَلِهَذَا قَيَّدَ فِي الْإِرْشَادِ الْبَيْنُونَةَ بِمَا إذَا خَالَعَ الْأَبُ عَلَى صَدَاقِهَا وَالْبَرَاءَةِ مِنْهُ بِمَا إذَا ضَمِنَهُ، وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا لَكِنْ قَدْ يُقَالُ هَلَّا حَمَلَ عَلَى الْمِثْلِيَّةِ وَلَوْ بِدُونِ قَرِينَةٍ كَمَا فِي، أَوْصَيْتُ بِنَصِيبِ ابْنِي وَبِعْتُك بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: لَمَّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا جَعَلَ قَوْلَهُ فِي ذِمَّتِهِ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ عَلَى مُؤَجَّلِ صَدَاقِهَا أَيْضًا فَيَكُونُ قَرِينَةً عَلَى تَقْدِيرِ الْمِثْلِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَالْتَزَمَ) أَيُّ حَاجَةٍ لِلِالْتِزَامِ مَعَ إرَادَةِ الْمِثْلِيَّةِ

(قَوْلُهُ: فَطَلَّقَهَا) فَقَدْ صَارَ الْعِوَضُ عَلَى الْوَالِدِ لِلزَّوْجِ وَالصَّدَاقُ عَلَى الزَّوْجِ لَهَا فَيَتَأَتَّى أَنْ يَحْتَالَ مِنْ نَفْسِهِ بِمَا لَهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لِلزَّوْجِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ الْحَوَالَةِ الْمَذْكُورَةِ) قَدْ يُقَالُ الْحَوَالَةُ الْمَذْكُورَةُ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ الْخُلْعِ؛ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ قَبْلَ جَوَابِ الزَّوْجِ؛ إذْ لَمْ يَجِبْ حِينَئِذٍ عَلَى الْأَبِ شَيْءٌ حَتَّى تَتَأَتَّى الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ فَكَيْفَ يَكُونُ قَرِينَةً وَيُجَابُ بِأَنَّهَا مَعَ تَأَخُّرِهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا أَرَادَا الْمِثْلِيَّةَ، وَإِلَّا لَمْ يَرْتَكِبَا الْحَوَالَةَ

(قَوْلُهُ فَالِالْتِزَامُ الْمَذْكُورِ مِثْلُهُ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ هُنَا نَظِيرُ الصَّدَاقِ بِقَرِينَةِ الْحَوَالَةِ فِيمَا سَيَأْتِي نَفْسُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَالِالْتِزَامُ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ خُلْعٌ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ لَا عَلَى نَظِيرِ صَدَاقِهَا

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ قَالَ إلَخْ) مِثْلُ ذَلِكَ هُوَ ظَاهِرٌ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ: الْآتِي وَأَنَّ كُلَّ تَعْلِيقٍ لِلطَّلَاقِ إلَخْ مَا لَوْ قَالَ إنْ أَعْطَانِي زَيْدٌ أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَاهُ فَيَقَعُ بَائِنًا بِالْأَلْفِ

(قَوْلُهُ: وَلَا بِحَدِّ الْخُلْعِ) عَطْفٌ عَلَى بِكَلَامِهِمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَهُوَ) أَيْ اخْتِلَاعُ الْأَجْنَبِيِّ مَعَ الزَّوْجِ (كَاخْتِلَاعِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (لَفْظًا) أَيْ فِي أَلْفَاظِ الِالْتِزَامِ (وَحُكْمًا) فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ، فَهُوَ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ ابْتِدَاءُ مُعَاوَضَةٍ فِيهَا شَوْبُ تَعْلِيقٍ،

١٩٬٧١٠

وَمِنْ جَانِبِ الْأَجْنَبِيِّ ابْتِدَاءُ مُعَاوَضَةٍ فِيهَا شَوْبُ جَعَالَةٍ،

١٩٬٧١١

فَإِذَا قَالَ الزَّوْجُ لِلْأَجْنَبِيِّ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي عَلَى أَلْفٍ فِي ذِمَّتِك فَقَبِلَ، أَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ لِلزَّوْجِ طَلِّقْ امْرَأَتَك عَلَى أَلْفٍ فِي ذِمَّتِي فَأَجَابَهُ بَانَتْ بِالْمُسَمَّى، وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ قَبُولِ الْأَجْنَبِيِّ نَظَرًا لِلْمُعَاوَضَةِ وَوَقَعَ لِلشَّارِحِ أَنَّهُ قَالَ: نَظَرًا لِشَوْبِ التَّعْلِيقِ، وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ، وَلِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ إجَابَةِ الزَّوْجِ نَظَرًا لِشَوْبِ الْجَعَالَةِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ.

١٩٬٧١٢

تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ " وَحُكْمًا " صُوَرٌ:

إحْدَاهَا مَا لَوْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَخَالَعَ الْأَجْنَبِيُّ عَنْهُمَا بِأَلْفٍ مَثَلًا مِنْ مَالِهِ صَحَّ بِأَلْفٍ قَطْعًا وَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ حِصَّةَ كُلٍّ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْأَلْفَ تَجِبُ لِلزَّوْجِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَحْدَهُ،

١٩٬٧١٣

بِخِلَافِ الزَّوْجَتَيْنِ إذَا اخْتَلَعَتَا فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُفْصَلَ مَا يَلْتَزِمُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

الثَّانِيَةُ لَوْ اخْتَلَعَتْ الْمَرِيضَةُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَالزِّيَادَةُ مِنْ الثُّلُثِ وَالْمَهْرُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَفِي الْأَجْنَبِيِّ الْجَمِيعُ مِنْ الثُّلُثِ.

الثَّالِثَةُ: لَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ: طَلِّقْهَا عَلَى هَذَا الْمَغْصُوبِ، أَوْ عَلَى هَذَا الْخَمْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَطَلَّقَ وَقَعَ رَجْعِيًّا،

١٩٬٧١٤

بِخِلَافِ مَا إذَا الْتَمَسَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقَعُ بَائِنًا؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ يَقَعُ لِلْمَرْأَةِ فَيَلْزَمُهَا بَدَلُهُ،

١٩٬٧١٥

بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ.

الرَّابِعَةُ: لَوْ سَأَلَتْ الْخُلْعَ بِمَالٍ فِي الْحَيْضِ فَلَا يَحْرُمُ

١٩٬٧١٦

بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ.

فَائِدَةٌ: أَخَذَ السُّبْكِيُّ مِنْ صِحَّةِ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ جَوَازَ بَذْلِ مَالٍ لِمَنْ بِيَدِهِ وَظِيفَةٌ يَسْتَنْزِلُهُ عَنْهَا لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ، وَيَحِلُّ لَهُ حِينَئِذٍ أَخْذُ الْعِوَضِ، وَيَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْهَا، وَيَبْقَى الْأَمْرُ بَعْدَ ذَلِكَ لِنَاظِرِ الْوَظِيفَةِ يَفْعَلُ مَا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ شَرْعًا، وَقَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَرَّرْته؛ لِأَنَّ النَّاسَ كَثُرَ مِنْهُمْ الْوُقُوعُ فِي ذَلِكَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَهُوَ كَاخْتِلَاعِهَا لَفْظًا وَحُكْمًا) فَهُوَ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ ابْتِدَاءُ مُعَاوَضَةٍ، فِيهَا شَوْبُ تَعْلِيقٍ وَمِنْ جَانِبِ الْأَجْنَبِيِّ ابْتِدَاءُ مُعَاوَضَةٍ فِيهَا شَوْبُ جَعَالَةٍ،

٤٬٠٨٥

فَإِذَا قَالَ الزَّوْجُ لِلْأَجْنَبِيِّ طَلَّقْت امْرَأَتِي عَلَى أَلْفٍ فِي ذِمَّتِك فَقَبِلَ، أَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ لِلزَّوْجِ طَلِّقْ امْرَأَتَك عَلَى أَلْفٍ فِي ذِمَّتِي، فَأَجَابَهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِالْمُسَمَّى وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ قَبُولِ الْأَجْنَبِيِّ نَظَرًا لِشَوْبِ التَّعْلِيقِ وَلِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ إجَابَةِ الزَّوْجِ نَظَرًا لِشَوْبِ الْجَعَالَةِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَهُوَ مِنْ جَانِبِ إلَخْ) بَيَانٌ لِلَّفْظِ.

قَوْلُهُ: (مُعَاوَضَةٌ) إنْ أَتَى بِصِيغَتِهَا وَإِلَّا فَتَعْلِيقٌ فِيهِ شَوْبُ مُعَاوَضَةٍ وَلَا رُجُوعَ فِيهِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَمِنْ جَانِبِ الْأَجْنَبِيِّ) سَوَاءٌ صِيغَةُ الْمُعَاوَضَةِ وَغَيْرُهَا كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَرْجِعَ إلَخْ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ وَحُكْمًا.

قَوْلُهُ: (لِشَوْبِ التَّعْلِيقِ) فِي نُسْخَةٍ لِشَوْبِ الْمُعَاوَضَةِ وَهِيَ الصَّوَابُ.

قَوْلُهُ: (مِنْ الْأَحْكَامِ) وَمِنْهَا مَا لَوْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ رَقِيقًا تَعَلَّقَ الْمَالُ بِذِمَّتِهِ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ،

٧٬٨٠٠

وَلَوْ كَانَ سَفِيهًا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَا مَالَ وَلَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِيَّةِ فِي نَحْوِ إنْ وَمِنْ الزَّوْجِ،

٧٬٨٠١

وَلَوْ فِي نَحْوِ مَتَى وَغَيْرِ ذَلِكَ نَعَمْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أُمُورٌ مِنْهَا أَنَّ خَلْعَ الْأَجْنَبِيِّ عَنْهَا فِي الْحَيْضِ حَرَامٌ دُونَهَا وَأَنَّ الْمَالَ مِنْهُ إذَا كَانَ خَلْعُهُ فِي عَرَضِهِ يُحْسَبُ كُلُّهُ مِنْ ثُلُثِهِ،

٧٬٨٠٢

وَأَنَّ الْخُلْعَ مَعَهُ عَلَى نَحْوٍ مَغْصُوبٍ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا مَالَ وَلَوْ خَالَعَ زَوْجَتَيْهِ عَلَى مَالٍ فِي ذِمَّةِ أَجْنَبِيٍّ وَقَعَ بِهِ عَلَيْهِمَا، وَمَعَهُمَا لَا بُدَّ مِنْ التَّفْصِيلِ إلَّا وَقَعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَحُكْمًا) يُسْتَثْنَى مَا لَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ طَلِّقْهَا عَلَى هَذَا الْمَغْصُوبِ أَوْ الْخَمْرِ أَوْ عَبْدِ زَيْدٍ فَطَلَّقَ، فَإِنَّهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا

٢٬٧٢٥

بِخِلَافِ نَظِيرِ ذَلِكَ فِي الْمَرْأَةِ وَمَا لَوْ سَأَلَ الْأَجْنَبِيُّ الطَّلَاقَ فِي الْحَيْضِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ

٢٬٧٢٦

بِخِلَافِ خَلْعِهَا فِيهِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ،

٢٬٧٢٧

وَإِنْ عَلَّقَ الْأَجْنَبِيُّ بِمَتَى وَنَحْوِهَا.

قَوْلُهُ: (لِشَوْبِ التَّعْلِيقِ) فِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ لِشَوْبِ الْمُعَاوَضَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وهو كاختلاعها لفظاً وحكماً) فيكون من جانب الزوج معاوضة فيها شوب تعليق،

٢٠٬٤٠٧

ومن جانب الأجنبي معاوضة فيها شوب جعالة،

تعليق

فلو قال له: طلق امرأتك ولك عليَّ كذا أو على كذا فطلق .. وقع بائناً ولزمه المال،

٢٠٬٤٠٨

وكذا لو قال: بهذا العبد أو بهذا الثوب.

تعليق

ولو قال هو للأجنبي: طلقتُ امرأتي ولي عليك كذا .. وقع الطلاق رجعياً،

٢٠٬٤٠٩

ولو اختلعها عبد بيت المال في ذمته كما لو اختلعت الأمة نفسها،

٢٠٬٤١٠

ولو اختلعها سفيه .. وقع رجعياً،

لكن يرد على قوله:(وحكماً) ثلاث صور:

إحداها: تحريمه؛ فإنها إذا سألت ذلك في الحيض لا يحرم

٢٠٬٤١١

بخلاف الأجنبي، وقد ذكره المصنف في الطلاق.

الثانية: لو قال الأجنبي: طلقها على هذا المغصوب أو على هذا الخمر أو على عبد زيد هذا فطلق .. وقع رجعياً،

٢٠٬٤١٢

بخلاف ما إذا التمست المرأة ذلك كما نقله الشيخان عن البغوي.

الثالثة: لو كان له امرأتان فخالعه الأجنبي عنهما بألف من ماله .. صح بالألف قطعاً وإن لم يفصل حصة كلٍ منهما؛ لأن الألف تجب للزوج وحده على الأجنبي وحده،

٢٠٬٤١٣

بخلاف الزوجتين إذا اختلعتا .. فإنه يجب أن يفصل ما تلتزمه كل منهما، قاله الماوردي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.