فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُشْتَرَطُ) أَيْضًا أَنْ يَعْرِفَ مَعْنَاهُ وَلَوْ بِوَجْهٍ،

١٣٬٣٨٦

وَأَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ إنْ اعْتَدَلَ سَمْعُهُ وَلَا عَارِضَ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ،

١٣٬٣٨٧

وَأَنْ لَا يُجْمَعَ مُفَرَّقٌ وَلَا يُفَرَّقَ مُجْتَمِعٌ فِي مُسْتَثْنًى أَوْ مُسْتَثْنًى مِنْهُ أَوْ فِيهِمَا لِأَجْلِ الِاسْتِغْرَاقِ أَوْ عَدَمِهِ وَ (عَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ) فَالْمُسْتَغْرَقُ كَ ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ فَيَقَعُ الثَّلَاثُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَ إلَّا ثُلُثَ إلَّا رُبْعَ إلَّا سُدُسَ إلَّا ثُمُنَ طَلْقَةٍ فَثَلَاثٌ وَإِنْ قَصَدَ الِاسْتِثْنَاءَ بِشَرْطِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَبَعَّضُ، إذْ الْمَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ فَلَا يَقَعُ إلَّا ثُلُثَ طَلْقَةٍ فَيَقَعُ إلَّا رُبُعَ طَلْقَةٍ فَلَا يَقَعُ إلَّا سُدُسَ طَلْقَةٍ فَيَقَعُ إلَّا ثُمُنَ طَلْقَةٍ فَلَا يَقَعُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْلِيقِ الَّذِي سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ فِيمَا عَدَا الِاسْتِغْرَاقِ مِنْ الشَّرْطِ عَدَمُ الْقَبُولِ ظَاهِرًا فِي نَحْوِ إنْ دَخَلْت أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى إرَادَةَ ذَلِكَ دُيِّنَ وَذَلِكَ لِأَنَّ عَدَمَ الْإِسْمَاعِ الْمَذْكُورِ مَعَ الْإِرَادَةِ إذْ الْفَرْضُ وُجُودُهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ

٩٬٥٤٩

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْ مُجَرَّدِ الْإِرَادَةِ إذْ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ: وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ: أَيْ ظَاهِرًا وَيُدَيَّنُ،

٩٬٥٥٠

وَمِثْلُهُ فِي هَذَا الشَّرْطِ إسْمَاعُ الْغَيْرِ التَّعْلِيقَ بِالْمَشِيئَةِ،

٩٬٥٥١

بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ بِصِفَةٍ أُخْرَى نَحْوَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ إسْمَاعُ الْغَيْرِ، حَتَّى لَوْ قَالَ قُلْت إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَأَنْكَرَتْ صَدَقَ بِيَمِينِهِ. قَالَ سم عَلَى حَجّ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ بِالصِّفَةِ وَبَيْنَهُ بِالْمَشِيئَةِ وَبَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالصِّفَةِ لَيْسَ رَافِعًا لِلطَّلَاقِ بَلْ مُخَصِّصٌ لَهُ،

٩٬٥٥٢

بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّ مَا ادَّعَاهُ فِيهِمَا رَافِعٌ لِلطَّلَاقِ مِنْ أَصْلِهِ، ثُمَّ مَحَلُّ عَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ فِي الْمَشِيئَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ إذَا أَنْكَرَتْهُمَا الْمَرْأَةُ وَحَلَفَتْ،

٩٬٥٥٣

بِخِلَافِ مَا إذَا ادَّعَى سَمَاعَهَا فَأَنْكَرَتْهُ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مُجَرَّدَ إنْكَارِ السَّمَاعِ لَا يَسْتَدْعِي عَدَمَ الْقَوْلِ مِنْ أَصْلِهِ وَمِثْلُ مَا قِيلَ فِي الْمَرْأَةِ يَأْتِي فِي الشُّهُودِ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يَجْمَعَ مُفَرَّقٍ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

٩٬٥٥٤

وَقِيلَ ثَلَاثٌ بِنَاءً عَلَى الْجَمْعِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ ظَاهِرًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِلَمْ يُقْبَلْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا نِصْفَ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ تَعَلُّقِ هَذِهِ بِمَا نَحْنُ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُشْتَرَطُ) أَيْضًا أَنْ يَعْرِفَ مَعْنَاهُ وَلَوْ بِوَجْهٍ وَأَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ نَفْسَهُ إنْ اعْتَدَلَ سَمْعُهُ، وَلَا عَارِضَ، وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ وَأَنْ لَا يُجْمَعَ مُفَرَّقٌ، وَلَا يُفَرَّقَ مُجْتَمَعٌ فِي مُسْتَثْنًى أَوْ مُسْتَثْنًى مِنْهُ أَوْ فِيهِمَا لِأَجْلِ الِاسْتِغْرَاقِ أَوْ عَدَمِهِ وَ (عَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ) فَالْمُسْتَغْرِقُ كَثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا بَاطِلٌ إجْمَاعًا فَيَقَعُ الثَّلَاثُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ إلَخْ)

١٧٬٦٤٣

(تَنْبِيهٌ) أَشْعَرَ كَلَامُهُ بِصِحَّةِ اسْتِثْنَاءِ الْأَكْثَرِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثِنْتَيْنِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَا يَرِدُ عَلَى بُطْلَانِ الْمُسْتَغْرِقِ صِحَّةُ نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ حَيْثُ رَفَعَتْ الْمَشِيئَةُ جَمِيعَ مَا أَوْقَعَهُ الْحَالِفُ، وَهُوَ مَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ؛ لِأَنَّ هَذَا خَرَجَ بِالنَّصِّ فَيَبْقَى غَيْرُهُ عَلَى الْأَصْلِ،

١٧٬٦٤٤

وَيَصِحُّ تَقْدِيمُ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَأَنْتِ إلَّا وَاحِدَةً طَالِقٌ ثَلَاثًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِوَجْهٍ) إنْ أَرَادَ أَيَّ وَجْهٍ كَانَ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيُبَيَّنْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ الْقَصْدُ مِنْهُ التَّعْلِيقُ أَوْ التَّخْصِيصُ الْمُطْلَقُ لَا خُصُوصُ مَعَانِيهِ التَّفْصِيلِيَّةِ الْمُبَيَّنَةِ فِي الْفُنُونِ الْأَدَبِيَّةِ، وَأَكْثَرُ الْعَوَّامِ يَفْهَمُونَ هَذَا الْمُجْمَلَ

١٧٬٦٤٥

فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ شَخْصًا لُقِّنَ هَذَا اللَّفْظَ ثُمَّ اُسْتُفْسِرَ عَنْ مَعْنَاهُ فَلَمْ يُفْصِحْ عَنْهُ بِوَجْهٍ لَمْ نُرَتِّبْ عَلَيْهِ حُكْمَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَأَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ إلَخْ)

١٧٬٦٤٦

قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: الْخَامِسُ مِنْ شُرُوطِ الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ يُسْمِعَ غَيْرَهُ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي نَفْيِهِ، وَحُكِمَ بِالْوُقُوعِ إذَا حَلَفَتْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ وَلَكِنْ بِشُرُوطٍ ثَامِنُهَا أَنْ يَسْمَعَهُ غَيْرُهُ، وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ وَحُكِمَ بِوُقُوعِهِ إذَا حَلَفَتْ ثُمَّ قَالَ: وَلِلتَّعْلِيقِ شُرُوطٌ: ثَالِثُهَا أَنْ يَذْكُرَ الشَّرْطَ بِلِسَانِهِ فَإِنْ نَوَى بِقَلْبِهِ لَمْ يُقْبَلْ فِي الظَّاهِرِ وَحُكِمَ بِالطَّلَاقِ،

١٧٬٦٤٧

وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَسْمَعَهُ غَيْرُهُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا وَأَنْكَرَتْ الشَّرْطَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، وَقَدْ مَرَّ اهـ فَفُرِّقَ بَيْنَ التَّعْلِيقِ بِغَيْرِ الْمَشِيئَةِ كَالدُّخُولِ وَبَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ وَالتَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ عِبَارَةُ ع ش قَالَ سم عَلَى حَجّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ بِالصِّفَةِ وَبَيْنَهُ بِالْمَشِيئَةِ وَبَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالصِّفَةِ لَيْسَ رَافِعًا لِلطَّلَاقِ بَلْ مُخَصِّصٌ لَهُ

١٧٬٦٤٨

بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّ مَا ادَّعَاهُ فِيهِمَا رَافِعٌ لِلطَّلَاقِ مِنْ أَصْلِهِ ثُمَّ مَحَلُّ عَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ فِي الْمَشِيئَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ إذَا أَنْكَرَتْهُمَا الْمَرْأَةُ وَحَلَفَتْ

١٧٬٦٤٩

بِخِلَافِ مَا إذَا ادَّعَى سَمَاعَهَا فَأَنْكَرَتْهُ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مُجَرَّدَ إنْكَارِ السَّمَاعِ لَا يَسْتَدْعِي عَدَمَ الْقَوْلِ مِنْ أَصْلِهِ وَمِثْلُ مَا قِيلَ فِي الْمَرْأَةِ يَأْتِي فِي الشُّهُودِ انْتَهَى اهـ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْلِيقِ عَدَمَ الْقَبُولِ ظَاهِرًا فِي نَحْوِ إنْ دَخَلْت أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى إرَادَةَ ذَلِكَ دُيِّنَ، وَذَلِكَ؛

١٧٬٦٥٠

لِأَنَّ عَدَمَ الْإِسْمَاعِ الْمَذْكُورِ مَعَ الْإِرَادَةِ إذْ الْفَرْضُ وُجُودُهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا إلَخْ لَا يَنْقُصُ عَنْ مُجَرَّدِ الْإِرَادَةِ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ أَيْ ظَاهِرًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِلَمْ يُقْبَلْ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ أَيْ ظَاهِرًا وَيُدَيَّنُ

١٧٬٦٥١

وَمِثْلُهُ فِي هَذَا الشَّرْطِ أَيْ إسْمَاعِ الْغَيْرِ التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ

١٧٬٦٥٢

بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ بِصِفَةٍ أُخْرَى نَحْوُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ إسْمَاعُ الْغَيْرِ حَتَّى لَوْ قَالَ

١٧٬٦٥٣

قُلْت: إنْ دَخَلْت فَأَنْكَرَتْ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ اهـ وَهَذِهِ كُلُّهَا مُخَالِفَةٌ لِمَا فِي الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ: وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا فِي التَّلَفُّظِ بِالِاسْتِثْنَاءِ إسْمَاعُ نَفْسِهِ عِنْدَ اعْتِدَالِ سَمْعِهِ فَلَا يَكْفِي أَنْ يَنْوِيَهُ بِقَلْبِهِ، وَلَا أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ ظَاهِرًا قَطْعًا، وَلَا يُدَيَّنُ عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يُجْمَعَ مُفَرَّقٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَلَا يُجْمَعُ الْمَعْطُوفُ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لِإِسْقَاطِ الِاسْتِغْرَاقِ، وَلَا فِي الْمُسْتَثْنَى لِإِثْبَاتِهِ، وَلَا فِيهِمَا لِذَلِكَ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْلِيقِ الَّذِي سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ فِيمَا عَدَا الِاسْتِغْرَاقَ مِنْ الشَّرْطِ عَدَمَ الْقَبُولِ ظَاهِرًا فِي نَحْوِ إنْ دَخَلْت أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ لِمَا يَأْتِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى إرَادَةَ ذَلِكَ دُيِّنَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْإِسْمَاعِ الْمَذْكُورِ مَعَ الْإِرَادَةِ؛

٦٬٤٠٠

إذْ الْفَرْضُ وُجُودُهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ، لَا يَنْقُصُ عَنْ مُجَرَّدِ الْإِرَادَةِ إذْ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَعَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ إلَخْ)

٦٬٤٠١

قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَقَوْلُهُ: مُسْتَأْنِفًا أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إلَّا طَلْقَةً كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا طَلْقَةً

٦٬٤٠٢

قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَقَعُ طَلْقَتَانِ تَبِعَ فِي هَذَا أَصْلَهُ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ جَمْعِ الْمُفَرَّقِ

٦٬٤٠٣

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ فَالْأَصَحُّ يَقَعُ ثَلَاثٌ إلْغَاءً لِلِاسْتِثْنَاءِ لِاسْتِغْرَاقِهِ،

٦٬٤٠٤

وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ لِذَلِكَ، وَلَوْ قَالَ بَدَلَ مُسْتَأْنِفًا مُؤَكَّدًا لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ

٦٬٤٠٥

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَقَوْلُهُ: أَيْ فِيمَا ذَكَرَ إلَّا طَالِقًا كَقَوْلِهِ: إلَّا طَلْقَةً اهـ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُشْتَرَطُ) أَيْضًا (عَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ) الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، فَالْمُسْتَغْرَقُ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْآمِدِيُّ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ وَطَلُقَتْ ثَلَاثًا.

٢٠٬٠٤٧

تَنْبِيهٌ: أَشْعَرَ كَلَامُهُ بِصِحَّةِ اسْتِثْنَاءِ الْأَكْثَرِ: كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثِنْتَيْنِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَا يَرِدُ عَلَى بُطْلَانِ الْمُسْتَغْرَقِ صِحَّةُ نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ حَيْثُ رَفَعَتْ الْمَشِيئَةُ جَمِيعَ مَا أَوْقَعَهُ الْحَالِفُ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْمُسْتَغْرَقِ لِأَنَّ هَذَا خَرَجَ بِالنَّصِّ فَيَبْقَى غَيْرُهُ عَلَى الْأَصْلِ،

٢٠٬٠٤٨

وَيَصِحُّ تَقْدِيمُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَأَنْتِ إلَّا وَاحِدَةٌ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَلَا يُجْمَعُ الْمَعْطُوفُ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لِإِسْقَاطِ الِاسْتِغْرَاقِ، وَلَا فِي الْمُسْتَثْنَى لِإِثْبَاتِهِ وَلَا فِيهِمَا كَذَلِكَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ) لِلْمُسْتَثْنَى مِنْهُ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ وَوَقَعَ الثَّلَاثُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ) أَيْ عَدَمُ اسْتِغْرَاقِ لَفْظِهِ الثَّانِي لِمَا تَلَفَّظَ بِهِ قَبْلَهُ فَهُوَ مِمَّا أَوْقَعَ لَا مِمَّا وَقَعَ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَةً وَنِصْفًا وَقَعَ ثِنْتَانِ وَقَوْلُ شَيْخِنَا يَقَعُ وَاحِدَةً نَظَرًا لِمَا وَقَعَ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ،

٧٬٨٧٢

وَإِنْ قَالَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ مَعَ أَنَّ فِيهِ جَمْعَ الْمُفَرَّقِ فِي الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَهُوَ بَاطِلٌ اتِّفَاقًا وَمِنْ الْمُسْتَغْرَقِ أَيْضًا مَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ غَيْرَك، أَوْ سِوَاك أَوْ سِوَى الَّتِي فِي الْمَقَابِرِ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ الْمُخَاطَبَةِ فَإِنْ أَخَّرَ لَفْظَ طَالِقٍ عَنْ أَدَوَاتِ الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرَقًا، فَلَا وُقُوعَ

٧٬٨٧٣

وَكَذَا لَوْ قَصَدَ أَنَّ أَدَاةَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَوَّلِ وَصْفٌ لِلْمَرْأَةِ وَأَعْرَبَهَا بِإِعْرَابِهَا وَكَانَ نَحْوِيًّا فَلَا يَقَعُ فَإِنْ لَمْ يُضِفْ إلَى نَفْسِهِ كَقَوْلِهِ النِّسَاءُ طَوَالِقُ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ طَالِقٌ إلَّا فُلَانَةَ لَمْ يَقَعْ مُطْلَقًا،

٧٬٨٧٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَصِحَّ) أَيْ مَا لَمْ يُلْحِقْهُ بِاسْتِثْنَاءٍ آخَرَ كَمَا يَأْتِي.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ اسْتِغْرَاقِهِ) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ

٢٬٧٨٤

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا التَّلَفُّظُ بِهِ فَمُجَرَّدُ النِّيَّةِ لَا يُؤَثِّرُ شَيْئًا لَا ظَاهِرًا، وَلَا بَاطِنًا أَيْ إذَا كَانَ مُسْتَغْرِقًا، أَوْ مِثْلَ أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِقُ، وَأَرَادَ إلَّا فُلَانَةَ أَوْ تَعْلِيقًا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ

٢٬٧٨٥

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا تَأَخُّرُهُ عَلَى وَجْهٍ رَجَّحَ الرَّافِعِيُّ خِلَافَهُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ انْتَهَى. وَقَوْلُنَا إنَّ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ لَا يُؤَثِّرُ لَيْسَ فِي كُلِّ التَّعْلِيقَاتِ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ بِمُرَاجَعَةِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مِنْ آخِرِ طَلَاقٍ، وَبِمُرَاجَعَةِ مَا يَأْتِي آخِرَ فَصْلِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويشترط عدم استغراقه) ؛ لأن المستغرق باطل بالإجماع كما حكاه الإمام فخر الدين والآمدي,

٢٠٬٧٣٧

وإن كان في (المدخل) لابن طلحة المالكي الأندلسي قول بصحته,

٢٠٬٧٣٨

فإذا قال: أنت طالق ثلاثاً إلا ثلاثاً .. بطل الاستثناء وطلقت ثلاثاً.

٢٠٬٧٣٩

فإن قيل: لم لا بطل ما جاء منه الفساد - وهو الاستغراق - وتقع طلقتان؛ لان المستثنى جمع بين ما يجوز وما لا يجوز, فيخرج على تفريق الصفقة .. فالجواب: أن ذلك لم يذهب إليه أحد كما قاله ابن الرفعة. وعلم من كلام المصنف: أنه يصح استثناء الأكثر, وهو كذلك.

٢٠٬٧٤٠

فإن قيل: يرد على فساد استثناء المستغرق نحو: أنت طالق إن شاء الله؛ فإنه يرفع جميع الطلاق الذي أوقعه وهذا معنى الاستثناء .. فالجواب: أن هذا خرج بالنص فبقى ما عداه على الأصل.

فروع:

الأول: قال: كل امرأة لي غيرك أو سواك طالق ولم يكن له إلا المخاطبة .. لم يقع الطلاق كما جزم به الخوارزمي في (كتاب الإيمان) , ويؤيد ما نقله الشيخان عن القفال وأقراه أنه لو قال: النساء طوالق إلا عمرة ولا زوجة له سواها .. لم تطلق.

٢٠٬٧٤١

ولو كانت امرأته مع نسوة فقال: طلقت هؤلاء إلا هذه

تعليق

وأشار إلى زوجته .. لم تطلق زوجته, قال الشيخ: والذي استقر عليه رأيي أنه إن قدم (غير) فقال: كل امرأة لي غيرك طالق .. لم تطلق,

٢٠٬٧٤٢

وإن أخرها فقال: كل امرأة لي طالق غيرك ولا امرأة له غيرها .. طلقت,

٢٠٬٧٤٣

قال: وكذلك أقول في قوله: إلا أنت.

واختار ابن الرفعة أنه إن قال: غيرك بالفتح .. فهو استثناء مستغرق يوقع الطلاق,

٢٠٬٧٤٤

وإن قال: غيرُك أو غيرِك على الصفة .. لم تطلق.

الثاني: قال: أنت طالق طلقتين إحداهما لا تقع عليك .. فوجهان: أصحهما: تقع طلقتان.

٢٠٬٧٤٥

والثاني: واحدة كقوله: اثنتين إلا واحدة, وبهذا جزم الماوردي, ويرد عليه: أنه استثناء بغير أداة استثناء,

٢٠٬٧٤٦

ومثله لم يعهد.

الثالث: إذا قدم المستثنى على المستثنى منه بأن قال: أنت إلا واحدة طالق ثلاثاً ..

٢٠٬٧٤٧

قال في (المهذب): عندي أنه يصح وتقع طلقتان, ونقل عن بعض الأصحاب - وعنى به الماوردي: أنه لا يصح الاستثناء,

٢٠٬٧٤٨

والمشهور الأول؛ ففي (الروضة) في أوائل (كتاب الأيمان): لو قال: لفلان علي إلا عشرة دراهم مئة درهم .. صح الاستثناء, وفيه وجه ضعيف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.