وكذا يمنع انعقاد تعليق وعتق ويمين ونذر وكل تصرف
الشروح عليها
(وَكَذَا يَمْنَعُ) التَّعْلِيقَ بِالْمَشِيئَةِ (انْعِقَادُ تَعْلِيقٍ) كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ وَكَالتَّنْجِيزِ بَلْ أَوْلَى (وَعِتْقٌ) تَنْجِيزًا أَوْ تَعْلِيقًا (وَيَمِينٌ) كَ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَنَذْرٌ) كَعَلَيَّ كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَكُلُّ تَصَرُّفٍ) غَيْرُ مَا ذُكِرَ مِنْ حَلٍّ وَعَقْدٍ وَإِقْرَارٍ وَنِيَّةِ عِبَادَةٍ،
وَلَوْ قَدَّمَ التَّعْلِيقَ عَلَى الْمُعَلَّقَ بِهِ كَانَ كَتَأْخِيرِهِ عَنْهَا كَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ،
وَلَوْ فَتَحَ هَمْزَةَ إنْ أَوْ أَبْدَلَهَا بِ إذْ أَوْ بِمَا كَأَنْتِ طَالِقٌ أَنْ شَاءَ اللَّهُ طَلُقَتْ طَلْقَةً وَاحِدَةً سَوَاءٌ النَّحْوِيُّ فِي الْأَوَّلِ وَغَيْرُهُ.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ النَّحْوِيُّ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمَتْنِ فِي فَصْلِ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي شَهْرِ كَذَا قُلْت إلَّا فِي غَيْرِ نَحْوِيٍّ فَتَعْلِيقٌ إلَخْ، ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ هُنَا سَوَاءٌ النَّحْوِيُّ فِي الْأَوَّلِ وَغَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُفَرَّقُ فِي غَيْرِ الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا فَلْيُرَاجَعْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّمَا قُيِّدَ بِالْأَوَّلِ لِأَنَّ تَوَهُّمَ الْفَرْقِ فِيهِ قَرِيبٌ لِاتِّحَادِ حَرْفَيْ الْمَفْتُوحَةِ وَالْمَكْسُورَةِ فَنَصَّ عَلَيْهِ،
بِخِلَافِ الْأَخِيرَيْنِ فَإِنَّ عَدَمَ تَوَهُّمِ الْفَرْقِ بَعِيدٌ فَلَمْ يَحْتَجْ لِلتَّنْصِيصِ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا يَمْنَعُ) التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ (انْعِقَادَ تَعْلِيقٍ) كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت إنْ شَاءَ اللَّهُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ وَكَالتَّخْيِيرِ بَلْ أَوْلَى (وَعِتْقٍ) تَنْجِيزًا وَتَعْلِيقًا (وَيَمِينٍ) كَوَاللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَنَذْرٍ) كَعَلَيَّ كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَكُلِّ تَصَرُّفٍ) غَيْرَ مَا ذُكِرَ مِنْ كُلٍّ عَقْدٍ وَحَلٍّ وَإِقْرَارٍ وَنِيَّةِ عِبَادَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يَمْنَعُ التَّعْلِيقُ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ قَصْدِ التَّعْلِيقِ مُغْنِي وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ، وَقَوْلُهُ: الِاسْمُ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فَهُوَ كَأَنْتِ طَالِقٌ إلَى قَالَ
(قَوْلُهُ: وَنِيَّةِ عِبَادَةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْإِطْلَاقَ يَضُرُّ النِّيَّةَ اهـ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُمْنَعُ التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ) أَيْ مَعَ قَصْدِ التَّعْلِيقِ
(قَوْلُهُ: وَنِيَّةِ عِبَادَةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْإِطْلَاقَ يَضُرُّ النِّيَّةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا يَمْنَعُ) التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ انْعِقَادَ نِيَّةِ وُضُوءٍ وَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَغَيْرِهَا عِنْدَ قَصْدِ التَّعْلِيقِ وَ (انْعِقَادَ تَعْلِيقٍ) كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْمَشِيئَةِ يَمْنَعُ الطَّلَاقَ الْمُنَجَّزَ فَالْمُعَلَّقُ أَوْلَى (وَ) انْعِقَادَ (عِتْقٍ) مُنَجَّزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ كَأَنْتِ حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ إنْ دَخَلْت الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَ) انْعِقَادَ (يَمِينٍ) كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَ) انْعِقَادَ (نَذْرٍ) كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِكَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَ) انْعِقَادَ (كُلٍّ تَصَرُّفٍ) غَيْرِ مَا ذُكِرَ مِمَّا حَقُّهُ الْجَزْمُ كَبَيْعٍ وَإِقْرَارٍ وَإِجَارَةٍ.
تَنْبِيهٌ: تَقْدِيمُ التَّعْلِيقِ عَلَى الْمُعَلَّقِ بِهِ كَتَأْخِيرِهِ عَنْهَا، كَقَوْلِهِ: إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ،
وَلَوْ فَتَحَ هَمْزَةَ إنْ أَوْ أَبْدَلَهَا بِإِذْ، أَوْ مَا: كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ شَاءَ اللَّهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، أَوْ إذْ شَاءَ اللَّهُ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ طَلْقَةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَيْنِ لِلتَّعْلِيلِ، وَالْوَاحِدَةُ هِيَ الْيَقِينُ فِي الثَّالِثِ، وَسَوَاءٌ فِي الْأَوَّلِ النَّحْوِيُّ وَغَيْرُهُ كَمَا صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ بِتَصْحِيحِهِ هُنَا.
(وَكَذَا يُمْنَعُ) التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ (انْعِقَادُ تَعْلِيقٍ) نَحْوُ أَنْت طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ، (وَعِتْقٌ) نَحْوُ أَنْتَ حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ، (وَيَمِينٌ) نَحْوُ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَن كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَنَذْرٌ) نَحْوُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمِائَةٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ، (وَكُلُّ تَصَرُّفٍ) غَيْرُ مَا ذَكَرَ كَبَيْعٍ وَغَيْرِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا يُمْنَعُ) مَعَ قَصْدِ التَّعْلِيقِ فَقَطْ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا يُمْنَعُ الْإِطْلَاقُ هُنَا، وَفَارَقَ النِّيَّةَ فِي الْعِبَادَاتِ نَحْوُ الصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ لِمُنَافَاتِهِ لِلْجَزْمِ الْمُعْتَبَرِ فِي صِحَّةِ النِّيَّةِ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (لَأَفْعَلَنَّ) هُوَ لِلْمُسْتَقْبِلِ وَيُمْنَعُ فِي الْمَاضِي أَيْضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي قَوْلِهِ فِي شَيْءٍ فَعَلَهُ، وَاَللَّهِ مَا فَعَلْته إنْ شَاءَ اللَّهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا يَمْنَعُ انْعِقَادَ إلَخْ) عَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ إذَا مَنَعَ الْمُنْجَزَ فَالْمُعَلَّقُ أَوْلَى.
قَوْلُهُ: (وَيَمِينٌ) يَدْخُلُ فِي عُمُومِ هَذَا نَحْوُ وَاَللَّهِ مَا فَعَلْته إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ أَفْتَى الْبَارِزِيُّ فِيهِ بِأَنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلِّقْ الْفِعْلَ عَلَى الْمَشِيئَةِ بَلْ عَلَى الْقَسَمِ، وَاسْتَشْهَدَ بِأَنَّ مَنْ
قَالَ فِي حَلِفِهِ عِنْدَ الْقَاضِي وَاَللَّهِ مَا غَصَبْته إنْ شَاءَ اللَّهُ يُجْعَلُ نَاكِلًا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بَعْدَ حِكَايَةِ ذَلِكَ، وَهُوَ يَعْنِي قَوْلَ الْبَارِزِيِّ ضَعِيفٌ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ، إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَقْبَلِ دُونَ الْمَاضِي
قَوْلُهُ: (إنْ شَاءَ اللَّهُ) أَمَّا لَوْ قَالَ إنْ شَاءَ زَيْدٌ ثُمَّ شَاءَ فَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْقَاضِي عَدَمَ اللُّزُومِ وَخَطَّأَهُ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ مِثْلُ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا. وَلَهُ:(وَكُلُّ تَصَرُّفٍ) يَلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ فِي نِيَّةِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْعِبَادَاتِ.
قال: (ويمين) كقوله: والله لأفعلن إن شاء الله؛ لما روى الشيخان [خ٥٢٤٢ - م١٦٥٤] في حديث سليمان بن داوود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو قال: إن شاء الله .. لم يحنث).
قال: (ونذر) كقوله: لله علي كذا إن شاء الله.
وحكى الشيخان في (كتاب الأيمان) وجهين في تعقيب اليمين بالمشيئة هل يمنع الانعقاد أو لا؟
والأصح: ما صححاه هنا من عدم الانعقاد,
وكذلك يمنع الظهار على المشهور كما حرره في (المهمات).
قال: وكل تصرف أي: حقه الجزم كالبيع والإقرار والإجارة,
وكذلك يمنع انعقاد نية الوضوء والصلاة والصوم وغيرها من العبادات إذا قصد التعليق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.