وإذا أدعت انقضاء عدة أشهر وأنكر صدق بيمينه
الشروح عليها
(وَإِذَا) (ادَّعَتْ انْقِضَاءَ عِدَّةِ أَشْهُرٍ) لِكَوْنِهَا آيِسَةً أَوْ لَمْ تَحِضْ أَصْلًا (وَأَنْكَرَ) (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) لِرُجُوعِ اخْتِلَافِهِمَا إلَى وَقْتِ الطَّلَاقِ وَهُوَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي أَصْلِهِ فَكَذَا فِي وَقْتِهِ إذْ مَنْ قُبِلَ فِي شَيْءٍ قُبِلَ فِي صِفَتِهِ وَإِنَّمَا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا فِي الْعَكْسِ كَطَلَّقْتُكِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ بَلْ فِي شَوَّالٍ لِتَغْلِيظِهَا عَلَى نَفْسِهَا بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا، نَعَمْ تُقْبَلُ هِيَ بِالنِّسْبَةِ لِبَقَاءِ النَّفَقَةِ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْكَافِي وَحَكَاهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ نَصِّ الْإِمْلَاءِ، وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الطَّلَاقِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي يَدَّعِيهِ وَدَوَامُ اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ، وَيُقْبَلُ هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ حِلِّ أُخْتِهَا،
وَلَوْ مَاتَ فَقَالَتْ انْقَضَتْ فِي حَيَاتِهِ لَزِمَهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَلَا تَرِثُهُ، وَقَيَّدَهُ الْقَفَّالُ بِالرَّجْعِيِّ، وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَذْرَعِيُّ قَبُولَهَا فِي الْبَائِنِ،
وَلَوْ مَاتَتْ فَقَالَ وَارِثُهَا انْقَضَتْ وَأَنْكَرَ الْمُطَلِّقُ لِيَرِثَهَا اتَّجَهَ تَصْدِيقُ الْمُطَلِّقِ فِي الْأَشْهُرِ، وَالْوَارِثِ فِيمَا عَدَاهَا كَمَا فِي الْحَيَاةِ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ الْقَوْلِ بِتَصْدِيقِهِ وَالْقَوْلِ بِعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ إذْ مَنْ قُبِلَ فِي شَيْءٍ) أَيْ إذْ مَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ تُقْبَلُ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا صُدِّقَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ) أَيْ بَدَلُ قَوْلِهِ لِتَغْلِيظِهَا عَلَى نَفْسِهَا
(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ) هُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ نَعَمْ تُقْبَلُ هِيَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَقَالَتْ) أَيْ الرَّجْعِيَّةُ
(قَوْلُهُ وقَيَّدَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مِنْهُ) لَعَلَّ هَذَا الْأَخْذَ مُتَعَيِّنٌ لِأَنَّا وَإِنْ تَحَقَّقْنَا بَقَاءَ الْعِدَّةِ فِي الْبَائِنِ لَا تَنْتَقِلُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَتْ) أَيْ الرَّجْعِيَّةُ
(قَوْلُهُ: وَالْوَارِثُ) أَيْ حَيْثُ ادَّعَاهُ فِي زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فِيمَا عَدَاهَا) أَيْ مِنْ الْحَمْلِ وَالْأَقْرَاءِ
(قَوْلُهُ: بِتَصْدِيقِهِ) أَيْ الْوَارِثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ تَقْبَلُ هِيَ إلَخْ.) هَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ التَّعْلِيلِ بِالتَّغْلِيظِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَقْبَلُ إلَّا فِيمَا فِيهِ تَغْلِيظٌ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَذْرَعِيُّ قَبُولَهَا فِي الْبَائِنِ) وَجْهُ الْأَخْذِ أَنَّ قَوْلَهُمْ لَزِمَهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ هُوَ
فَرْعُ عَدَمِ قَبُولِهَا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَقَدْ قَيَّدَهُ الْقَفَّالُ بِالرَّجْعِيَّةِ فَاقْتَضَى الْقَبُولَ فِي الْبَائِنِ، وَلَعَلَّ الصُّورَةَ أَنَّهَا ادَّعَتْ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفَصِّلَ أَنَّهَا بِالْأَقْرَاءِ أَوْ بِالْأَشْهُرِ أَوْ بِالْحَمْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ،
أَمَّا إذَا عَيَّنَتْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَيَجْرِي فِيهِ حُكْمُهُ الْمُقَرَّرُ فِي كَلَامِهِمْ وَيُحْتَمَلُ قَبُولُهَا مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ
(وَإِذَا ادَّعَتْ انْقِضَاءَ عِدَّةِ أَشْهُرٍ) لِكَوْنِهَا آيِسَةً أَوْ لَمْ تَحِضْ أَصْلًا (وَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) لِرُجُوعِ اخْتِلَافِهِمَا إلَى وَقْتِ الطَّلَاقِ، وَهُوَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي أَصْلِهِ فَكَذَا فِي وَقْتِهِ إذْ مَنْ قُبِلَ فِي شَيْءٍ قُبِلَ فِي صِفَتِهِ، وَإِنَّمَا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا فِي الْعَكْسِ كَطَلَّقْتُكِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ بَلْ فِي شَوَّالٍ؛ لِأَنَّهَا غَلَّظَتْ عَلَى نَفْسِهَا بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا نَعَمْ تُقْبَلُ هِيَ بِالنِّسْبَةِ لِبَقَاءِ النَّفَقَةِ قِيلَ فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الطَّلَاقِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي يَدَّعِيهِ وَدَوَامُ اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ وَيُقْبَلُ هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ نَحْوِ أُخْتِهَا وَلَوْ مَاتَ فَقَالَتْ انْقَضَتْ فِي حَيَاتِهِ لَزِمَهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ، وَلَا تَرِثُهُ وَقَيَّدَهُ الْقَفَّالُ بِالرَّجْعِيِّ وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَذْرَعِيُّ قَبُولَهَا فِي الْبَائِنِ وَلَوْ مَاتَتْ فَقَالَ وَارِثُهَا انْقَضَتْ وَأَنْكَرَ الْمُطَلِّقُ لِيَرِثَهَا فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَصْدِيقُ الْمُطَلِّقِ فِي الْأَشْهَرِ وَالْوَارِثِ فِيمَا عَدَاهَا كَمَا فِي الْحَيَاةِ وَلِأَنَّ الْوَارِثَ يَقُومُ مَقَامَ الْمُورَثِ إلَّا فِي نَحْوِ حُقُوقِ الْعِرْضِ كَالْحَسَدِ وَالْغِيبَةِ وَعَلَى مَا فَصَّلْته يُحْمَلُ إطْلَاقُ بَعْضِهِمْ تَصْدِيقَهُ وَبَعْضِهِمْ تَصْدِيقَ الْوَارِثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِذَا ادَّعَتْ) أَيْ الْمُعْتَدَّةُ الْبَالِغَةُ الْعَاقِلَةُ
أَمَّا الصَّغِيرَةُ وَالْمَجْنُونَةُ فَلَا يَقَعُ الِاخْتِلَافُ مَعَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِقَوْلِهِمَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِي أَصْلِهِ) أَيْ أَصْلِ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: إذْ مِنْ قُبِلَ) أَيْ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ
(قَوْلُهُ: فِي الْعَكْسِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ ادَّعَى الِانْقِضَاءَ وَأَنْكَرَتْ كَأَنْ يَقُولَ طَلَّقْتُك فِي رَمَضَانَ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا غَلَّظَتْ إلَخْ) فَهَلَّا صُدِّقَتْ بِلَا يَمِينٍ،
وَإِنْ لَمْ تَسْتَحِقَّ النَّفَقَةَ بِدُونِهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: نَعَمْ تُقْبَلُ هِيَ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْلِيلِ، وَهُوَ التَّغْلِيظُ لَا لِلْمُعَلَّلِ إذْ قَوْلُهَا مَقْبُولٌ فِيهِمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ التَّعْلِيلِ بِالتَّغْلِيظِ مِنْ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ إلَّا فِيمَا فِيهِ تَغْلِيظٌ عَلَيْهَا اهـ
(قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ إلَخْ) أَيْ بَدَلَ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهَا غَلَّظَتْ إلَخْ ع ش وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ هُوَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ نَعَمْ تُقْبَلُ هِيَ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَقَالَتْ) أَيْ الرَّجْعِيَّةُ ع ش
(قَوْلُهُ: لَزِمَهَا عِدَّةَ الْوَفَاةِ) أَيْ لِعَدَمِ تَصْدِيقِهَا وَلَعَلَّ هَذَا فِي الْأَشْهَرِ فَفِي غَيْرِهَا لَا تَلْزَمُهَا لِتَصْدِيقِهَا فِيهِ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ هَذَا قَوْلُهُ الْآتِي وَالْوَارِثُ فِيمَا عَدَاهَا إلَخْ اهـ سم وَسَيَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا الْأَخْذَ مُتَعَيِّنٌ؛ لِأَنَّا،
وَإِنْ تَحَقَّقْنَا بَقَاءَ الْعِدَّةِ فِي الْبَائِنِ لَكِنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ ع ش وَسَمِّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَجْهُ الْأَخْذِ أَنَّ قَوْلَهُمْ لَزِمَهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ هُوَ
فَرْعُ عَدَمِ قَبُولِهَا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَقَدْ قَيَّدَهُ الْقَفَّالُ بِالرَّجْعِيَّةِ فَاقْتَضَى الْقَبُولَ فِي الْبَائِنِ وَلَعَلَّ الصُّورَةَ أَنَّهَا ادَّعَتْ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفَصِّلَ أَنَّهَا بِالْأَقْرَاءِ أَوْ بِالْأَشْهُرِ أَوْ بِالْحَمْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ
أَمَّا إذَا ادَّعَتْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَيَجْرِي فِيهِ حُكْمُهُ الْمُقَرَّرُ فِي كَلَامِهِمْ وَيُحْتَمَلُ قَبُولُهَا مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ، وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ سم مَا يُوَافِقُ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ: مَاتَتْ) أَيْ الرَّجْعِيَّةُ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالْوَارِثُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ ادَّعَاهُ فِي زَمَنٍ يُمْكِنُ فِي ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: فِيمَا عَدَاهَا أَيْ مِنْ الْحَمْلِ وَالْأَقْرَاءِ، وَقَوْلُهُ: تَصْدِيقُهُ أَيْ الزَّوْجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهَا غَلَّظَتْ عَلَى نَفْسِهَا
(قَوْلُهُ لَزِمَهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ) أَيْ لِعَدَمِ تَصْدِيقِهَا وَلَعَلَّ هَذَا فِي الْأَشْهُرِ فَفِي غَيْرِهَا لَا يَلْزَمُهَا لِتَصْدِيقِهَا فِيهِ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ هَذَا قَوْلُهُ الْآتِي وَالْوَارِثُ فِيمَا عَدَاهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مِنْهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا الْأَخْذَ مُتَعَيِّنٌ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَدَّةَ عَنْ بَائِنٍ لَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ بَلْ قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْقَوْلُ قَوْلَهَا إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا فِي عِدَّةِ بَائِنٍ، وَهِيَ لَا تَنْتَقِلُ
(قَوْلُهُ: فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا ادَّعَتْ) الْمُعْتَدَّةُ الْبَالِغَةُ الْعَاقِلَةُ (انْقِضَاءَ عِدَّةِ أَشْهُرٍ) كَأَنْ تَكُونَ آيِسَةً (وَأَنْكَرَ) زَوْجُهَا ذَلِكَ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) لِرُجُوعِ ذَلِكَ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي وَقْتِ طَلَاقِهِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيهِ فَكَذَا فِي وَقْتِهِ؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ مَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي صِفَتِهِ،
وَلَوْ انْعَكَسَتْ الصُّورَةُ فَإِنْ ادَّعَى الِانْقِضَاءَ وَأَنْكَرَتْ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا؛ لِأَنَّهَا غَلَّظَتْ عَلَى نَفْسِهَا كَذَا قَالَاهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ خَاصَّةً،
وَأَمَّا النَّفَقَةُ فِي الْمُدَّةِ الزَّائِدَةِ عَلَى مَا يَقُولُهُ الزَّوْجُ فَلَا تَسْتَحِقُّهَا كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْكَافِي، وَحَكَاهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ نَصِّ الْإِمْلَاءِ،
أَمَّا الصَّغِيرَةُ وَالْمَجْنُونَةُ فَلَا يَقَعُ الِاخْتِلَافُ مَعَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِقَوْلِهِمَا
(وَإِذَا ادَّعَتْ انْقِضَاءَ عِدَّةِ أَشْهُرٍ) كَأَنْ تَكُونَ آيِسَةً (وَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) لِرُجُوعِ ذَلِكَ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي وَقْتِ طَلَاقِهِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَنْكَرَ صُدِّقَ) وَفِي عَكْسِ هَذِهِ تُصَدَّقُ هِيَ مِنْ حَيْثُ تَطْوِيلُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا فَلَا يَجُوزُ لَهَا النِّكَاحُ وَلَهَا النَّفَقَةُ، وَيُصَدَّقُ هُوَ مِنْ حَيْثُ جَوَازُ نِكَاحِهِ نَحْوَ أُخْتِهَا وَخَرَجَ بِ أَنْكَرَ مَا لَوْ مَاتَ فَتَعْتَدُّ لِوَفَاةٍ وَلَا تُصَدَّقُ فِي انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَا تَرِثُهُ،
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا صُدِّقَتْ،
وَلَوْ مَاتَتْ فَادَّعَى وَارِثُهَا الِانْقِضَاءَ قَبْلَ مَوْتِهَا صُدِّقَ الْوَارِثُ فِي عِدَّةِ أَشْهُرٍ كَمَا فِي غَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: (فِيهِ) أَيْ الْوَقْتِ كَالطَّلَاقِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا ادعت انقضاء عدة أشهر وأنكر .. صدق بيمينه) ؛ لأن اختلافهما راجع إلى اختلافهما في وقت الطلاق.
ولو اختلفا في أصله .. كان القول فيه قول الزوج، فكذلك إذا اختلفا في وقته؛ لأن القاعدة: أن من قبل قوله في شيء .. قبل قوله في صفته،
ولو انعكست الصورة فأدعى الانقضاء وقال: طلقتك في رمضان، فقالت: في شوال .. صدقت بيمينها؛ لأنها غلظت على نفسها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.