ومتى ادعاها والعدة باقية صدق
الشروح عليها
(وَمَتَى) (ادَّعَاهَا) أَيْ الرَّجْعَةَ (وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْضًا بِاتِّفَاقِهِمَا وَأَنْكَرَتْ (صُدِّقَ) بِيَمِينِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إنْشَائِهَا وَمَنْ مَلَكَهُ مَلَكَ الْإِقْرَارَ، وَهَلْ دَعْوَاهُ إنْشَاءٌ لَهَا أَوْ إقْرَارٌ بِهَا؟ وَجْهَانِ، رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ الْأَوَّلَ وَالْأَذْرَعِيُّ الثَّانِيَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ: لَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ إنْشَاءً وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ،
وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ إيمَاءٌ لِتَرْجِيحِ الثَّانِي،
أَمَّا بَعْدَ الْعِدَّةِ وَقَدْ أَنْكَرَتْهَا مِنْ أَصْلِهَا فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ إجْمَاعًا، وَمُقْتَضَى إطْلَاقِهِ تَصْدِيقُهُ بِلَا يَمِينٍ، وَفَصَّلَ الْمَاوَرْدِيُّ فَقَالَ: إنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ قَبْلَ الرَّجْعَةِ حَقٌّ لَهَا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ كَمَا لَوْ كَانَ وَطِئَهَا قَبْلَ إقْرَارِهِ بِالرَّجْعَةِ فَطَالَبَتْهُ بِالْمَهْرِ فَأَنْكَرَ وُجُوبَهُ وَادَّعَى الرَّجْعَةَ قَبْلَهُ حَلَفَ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ مَلَكَهُ) أَيْ الْإِنْشَاءَ قَوْلُهُ وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ) أَيْ فَيَكُونُ إقْرَارًا وَيَنْبَغِي عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ بَاطِنًا
(قَوْلُهُ: وَفَصَّلَ الْمَاوَرْدِيُّ) الْمُعْتَمَدُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّقْيِيدِ بِيَمِينِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِاتِّفَاقِهِمَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَاقِيَةٌ
(قَوْلُهُ: وَهَلْ دَعْوَاهُ إنْشَاءٌ لَهَا) هَذَا لَا يَتَأَتَّى مَعَ قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ عَقِبَ الْمَتْنِ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْيَمِينِ إلَّا إنْ جَعَلْنَاهُ إقْرَارًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبَعْدَ جَزْمِهِ بِمَا يُفِيدُ أَنَّهُ إقْرَارٌ لَا يَنْسَجِمُ قَوْلُهُ: وَهَلْ دَعْوَاهُ إلَخْ. كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى إطْلَاقِهِ تَصْدِيقُهُ إلَخْ.) أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَالتَّفْصِيلِ الَّذِي بَعْدَهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ تَقْيِيدِهِ الْمَتْنَ بِقَوْلِهِ بِيَمِينِهِ. كِتَابُ الْإِيلَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَتَى ادَّعَاهَا وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْضًا (صُدِّقَ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى إنْشَائِهَا
أَمَّا بَعْدَ الْعِدَّةِ، وَقَدْ أَنْكَرَتْهَا مِنْ أَصْلِهَا فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ إجْمَاعًا وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا لَكِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَهَا كَأَنْ وَطِئَهَا قَبْلَ إقْرَارِهِ بِالرَّجْعَةِ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ وَأَطْلَقَ غَيْرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ بِنَاءُ حَلِفِهِ عَلَى أَنَّ إقْرَارَهُ هَلْ يُجْعَلُ إنْشَاءً لِلرَّجْعَةِ، وَهُوَ مَا صَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ أَوْ لَا بَلْ يَبْقَى عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ وَأَطَالَ فِيهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا وَجْهَ لِحَلِفِهِ وَعَلَى الثَّانِي لَا بُدَّ مِنْهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَتَى ادَّعَاهَا) أَيْ الرَّجْعَةَ وَأَنْكَرَتْ وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ بِاتِّفَاقِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِقُدْرَتِهِ عَلَى إنْشَائِهَا) إلَى قَوْلِهِ وَأَطْلَقَ غَيْرُهُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَهَا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ إلَخْ) وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى أَيْ فَيَكُونُ إقْرَارًا وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ بَاطِنًا ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَتَى أَنْكَرَتْهَا) أَيْ وَلَوْ عِنْدَ حَاكِمٍ
(فَرْعٌ) قَالَ الْأُشْمُونِيُّ فِي بَسْطِ الْأَنْوَارِ لَوْ أَخْبَرَتْ الْمُطَلَّقَةُ بِأَنَّ عِدَّتَهَا لَمْ تَنْقَضِ ثُمَّ أَكَذَبَتْ نَفْسَهَا وَادَّعَتْ الِانْقِضَاءَ وَالْمُدَّةُ مُحْتَمَلَةٌ زُوِّجَتْ فِي الْحَالِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَنَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) اعْتَمَدَهُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَتَى ادَّعَاهَا) أَيْ الرَّجْعَةَ (وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ) بِاتِّفَاقِهِمَا وَأَنْكَرَتْ (صُدِّقَ) بِيَمِينِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إنْشَائِهَا، وَهَلْ دَعْوَاهُ إنْشَاءٌ لِلرَّجْعَةِ أَوْ إقْرَارٌ بِهَا؟ وَجْهَانِ، رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي الْأَوَّلَ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ، وَرَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ الثَّانِي وَقَالَ الْإِمَامُ: لَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ إنْشَاءً، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَتَى ادَّعَاهَا) أَيْ الرَّجْعَةَ (وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ) وَأَنْكَرَ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى إنْشَائِهَا
وَقِيلَ: هِيَ الْمُصَدَّقَةُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرَّجْعَةِ، فَإِنْ أَرَادَهَا أَنْشَأَهَا
قَوْلُهُ: (لِقُدْرَتِهِ عَلَى إنْشَائِهَا) فَدَعْوَاهُ إقْرَارٌ لَا إنْشَاءٌ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِهِ إقْرَارًا عَدَمُ الْجَوَازِ لَهُ بَاطِنًا إذَا كَانَ كَاذِبًا، وَعَلَى كَوْنِهِ إنْشَاءً الْجَوَازُ مُطْلَقًا وَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ، وَادَّعَى سَبْقَ الرَّجْعَةِ عَلَيْهِ صُدِّقَ، وَلَا مَهْرَ وَلَوْ سَأَلَ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجُهَا، أَوْ نَائِبُهُ عَنْ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَجَبَ عَلَيْهَا إخْبَارُهُ
بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ لَوْ سَأَلَهَا وَلَوْ رَاجَعَهَا بَعْدَ إخْبَارِهَا لَهُ بِالِانْقِضَاءِ، وَلَمْ يُصَدِّقْهَا ثُمَّ اعْتَرَفَتْ بِكَذِبِهَا صَحَّتْ الرَّجْعَةُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ومتى ادعاها والعدة باقية .. صدق) ؛ لقدرته على الإنشاء.
وعن صاحب (التقريب) أن القول قولها؛ لأن الأصل عدم الرجعة، وهو بعيد جدًا ومقتضى إطلاق المصنفة تصديقه بلا يمين.
وفصل الماوردي فقال: إن لم يتعلق به قبل الرجعة حق لها .. فلا يمين عليه،
وإن تعلق به كما لو كان وطئها قبل إقراره بالرجعة فطالبته بالمهر فأنكر وجوبه وادعى الرجعة قبله .. حلف.
تنبيه:
هذا إذا اختلفا ولم تنكح زوجًا غيره،
فإن نكحت ثم اختلفا وادعى الرجعة،
فإن أقام بينة .. فهي زوجته، سواء دخل بها الثاني أم لا،
وإن لم تقم بينة .. سمعت دعواه عليها؛ لتحليفها على الصحيح، ولا يقبل إقرارها له،
وفي سماع دعواه على الزوج الثاني وجهان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.