ولها دفع حد الزنا.
الشروح عليها
(وَلَهَا) اللِّعَانُ بَلْ يَلْزَمُهَا إنْ صَدَقَتْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَصَوَّبُوهُ (لِدَفْعِ حَدِّ الزِّنَا) الْمُتَوَجِّهِ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ لَا بِالْبَيِّنَةِ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَلَا يُقَاوِمُهَا وَلَا
فَائِدَةَ لِلِعَانِهَا غَيْرُ هَذَا (فَصْلٌ) فِي الْمَقْصُودِ الْأَصْلِيِّ مِنْ اللِّعَانِ وَهُوَ نَفْيُ النَّسَبِ كَمَا قَالَ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ لِدَفْعِ حَدِّ الزِّنَا (فَصْلٌ) فِي الْمَقْصُودِ الْأَصْلِيِّ مِنْ اللِّعَانِ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَقْصُودِ الْأَصْلِيِّ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَامْتِنَاعِ اللِّعَانِ فِيمَا لَوْ عَفَتْ عَنْ الْحَدِّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُهَا إنْ صُدِّقَتْ) ظَاهِرُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا اللِّعَانُ،
وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَتَقُولُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ إلَخْ. وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا كَمَا لَا يَخْفَى، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ قَوْلَهُ يَلْزَمُهَا تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ بِالْجَوَازِ الَّذِي أَفَادَهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَهَا، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: إنْ صُدِّقَتْ تَقْيِيدًا لِلْمَتْنِ نَفْسِهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَلْيُرَاجَعْ [فَصْلٌ فِي الْمَقْصُودِ الْأَصْلِيِّ مِنْ اللِّعَانِ] (فَصْلٌ) فِي الْمَقْصُودِ الْأَصْلِيِّ مِنْ اللِّعَانِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ نَفْيُ النَّسَبِ) لَك أَنْ تُنَازِعَ فِي كَوْنِ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودِ الْأَصْلِيِّ مِنْهُ، عَلَى أَنَّ الْفَصْلَ مَقْصُودٌ لِلِعَانِ الزَّوْجِ سَوَاءٌ كَانَ لِنَفْيِ وَلَدٍ أَوْ حَدٍّ
(وَلَهَا) اللِّعَانُ بَلْ يَلْزَمُهَا إنْ صُدِّقَتْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَصَوَّبُوهُ (لِدَفْعِ حَدِّ الزِّنَا) الْمُتَوَجَّهِ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ لَا بِالْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَلَا يُقَاوِمُهَا وَلَا
فَائِدَةَ لِلِعَانِهَا غَيْرُ هَذَا
(قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُهَا إلَخْ) ظَاهِرُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا اللِّعَانُ وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَتَقُولُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ إلَخْ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا كَمَا لَا يَخْفَى وَيَحْتَمِلُ أَنَّ قَوْلَهُ يَلْزَمُهَا تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ بِالْجَوَازِ الَّذِي أَفَادَهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَهَا فَيَكُونُ قَوْلُهُ إنْ صَدَقَتْ لِلْمَتْنِ نَفْسِهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
(تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ لَهَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ لَكِنْ صَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوَاعِدِهِ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهَا إذَا كَانَتْ صَادِقَةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَقَالَ إذَا لَاعَنَ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ كَاذِبًا فَلَا يَحِلُّ لَهَا النُّكُولُ كَيْ لَا يَكُونَ عَوْنًا عَلَى جَلْدِهَا أَوْ رَجْمِهَا وَفَضِيحَةِ أَهْلِهَا وَصَوَّبَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ
(قَوْلُهُ: لَا بِالْبَيِّنَةِ إلَخْ) أَيْ: لَا الْمُتَوَجَّهِ عَلَيْهَا بِالْبَيِّنَةِ فَيَمْتَنِعُ حِينَئِذٍ لِعَانُهَا؛ لِأَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ هَذَا) أَيْ: دَفْعِ الْحَدِّ [فَصْلٌ اللِّعَانُ لِنَفْيِ وَلَدٍ] (فَصْلٌ) لَهُ اللِّعَانُ لِنَفْيِ وَلَدٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يَجُوزُ (لَهَا) اللِّعَانُ فِي مُقَابَلَةِ لِعَانِ زَوْجِهَا (لِدَفْعِ حَدِّ الزِّنَا) الْمُتَوَجِّهِ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} الْآيَةَ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهَا غَيْرُ ذَلِكَ
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ قَوْلِهِ: لَهَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ، لَكِنْ صَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوَاعِدِهِ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهَا إذَا كَانَتْ صَادِقَةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَقَالَ: إذَا لَاعَنَ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ كَاذِبًا فَلَا يَحِلُّ لَهَا النُّكُولُ عَلَى اللِّعَانِ كَيْ لَا يَكُونَ عَوْنًا عَلَى جَلْدِهَا أَوْ رَجْمِهَا وَفَضِيحَةِ أَهْلِهَا، وَصَوَّبَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ،
فَإِنْ أَثْبَتَ الزَّوْجُ زِنَاهَا بِالْبَيِّنَةِ امْتَنَعَ لِعَانُهَا، لِأَنَّ حُجَّةَ الْبَيِّنَةِ أَقْوَى مِنْ حُجَّةِ اللِّعَانِ [فَصْلٌ فِي الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْ اللِّعَانِ] ِ وَهُوَ نَفْيُ النَّسَبِ كَمَا قَالَ
(وَلَهَا) اللِّعَانُ (لِدَفْعِ حَدِّ الزِّنَى عَنْهَا بِلِعَانِهِ) وَلَا يَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهَا غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنْ أَثْبَتَ زِنَاهَا بِالْبَيِّنَةِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُلَاعِنَ لِدَفْعِ الْحَدِّ، لِأَنَّ اللِّعَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَلَا يُقَاوِمُ الْبَيِّنَةَ.
فَصْلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَهَا) بَلْ يَلْزَمُهَا إنْ صَدَّقَتْ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ أَسْلَمَ ذِمِّيٌّ بَعْدَ نَفْيِ وَلَدٍ لَمْ يَتْبَعْهُ فِي الْإِسْلَامِ،
فَإِنْ اسْتَلْحَقَهُ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقِسْمَةِ تَرِكَتِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ الْكُفَّارِ تَبِعَهُ، وَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ وَنُقِضَتْ الْقِسْمَةُ وَرَجَعَ الْإِرْثُ لَهُ وَلَا نَظَرَ لِلتُّهْمَةِ.
فَصْلٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى اللِّعَانِ وَحُكْمِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَهَا لِدَفْعِ حَدِّ الزِّنَى) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ لَهَا تَرْكَهُ،
وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ كَاذِبًا لَكِنْ صَرَّحَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ فِي الْقَوَاعِدِ بِالْوُجُوبِ لِئَلَّا تُجْلَدَ أَوْ تُرْجَمَ فَتَفْضَحَ أَهْلَهَا [فَصْلٌ لَهُ اللِّعَانُ لِنَفْيِ وَلَدٍ وَإِنْ عَفَتْ عَنْ الْحَدِّ وَزَالَ النِّكَاحُ] فَصْلٌ لَهُ اللِّعَانُ لِنَفْيِ وَلَدٍ أَيْ وَلَوْ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ، أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَالْغَرَضُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ ثَمَرَاتِ اللِّعَانِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَا يَضُرُّ تَخَلُّفُ بَعْضِهَا فِي مِثْلِ هَذَا،
قال: (ولها لدفع حد الزنا) ؛ لقوله تعالى:{ويدرؤا عنها العذاب} الآية، ومقتضى عبارة المصنف أنه لا يلزمها ذلك، وهو مشكل، والصواب ما قاله الشيخ عز الين: أن الدفع واجب عليها إذا لاعنها كاذبًا، ولا يحل لها النكول؛ كيلا يكون عونًا على جلدها أو رجمها وفضيحة أهلها.
تتمة:
قال الطبري في (العدة): لو لاعن لنفى ولد فمات فوضعت أخر لدون ستة أشهر من ولادة الأول .. لحقاه،
أما الثاني .. فلأنه لم ينفه، وليس لوارثه ذلك،
وأما الأول .. فلأنه إذا لحقه الثاني لحقه الأول؛ لأنهما حمل واحد.
قال: (فصل: له اللعان لنفي ولد وإن عفت عن الحد وزال النكاح)؛للحاجة إلى ذلك، لأن نفي النسب هو المقصود من شرع اللعان، والمراد: أنه يلاعن للنفي مستقلًا وإن سقط عنه حد القذف.
وقال أبو حنيفة: لا يلاعن بعد البينونة؛ لقوله تعالى:(والذين يرمون أزوجهم) ولا زوجية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.