فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَقِيلَ: يَجِبُ التَّفْصِيلُ) بِأَنْ يُذْكَرَ مُوجِبُهَا،

١٥٬٤٣٩

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ عَالِمًا مُخْتَارًا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ لِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي الْكُفْرِ وَخَطَرِ أَمْرِ الرِّدَّةِ، وَقَدْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ نَقْلًا وَمَعْنًى، وَاقْتَضَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِمَا ارْتَدَّ عَنْ الْإِيمَانِ أَوْ كَفَرَ بِاَللَّهِ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ كَفَرَ فَهُوَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ) ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ) أَيْ حَيْثُ فَرَّقَ بَيْنَ الصِّيَغِ فَقَالَ: إذَا قَالَا ارْتَدَّ عَنْ الْإِيمَانِ أَوْ كَفَرَ بِاَللَّهِ لَا يُشْتَرَطُ التَّفْصِيلُ قَطْعًا،

١٠٬٥٤٤

وَإِنْ قَالَا: ارْتَدَّ أَوْ كَفَرَ فَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَهُوَ) يَعْنِي: ارْتَدَّ أَوْ كَفَرَ خَاصَّةً إذْ هُمَا مَحْمَلُ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَقِيلَ يَجِبُ التَّفْصِيلُ) بِأَنْ يَذْكُرَ مُوجِبَهَا،

٩٬٥٥٤

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ عَالِمًا مُخْتَارًا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ لِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي الْكُفْرِ وَخَطَرِ أَمْرِ الرِّدَّةِ وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ لَا سِيَّمَا فِي الْعَامِّيِّ وَمَنْ رَأْيُهُ يُخَالِفُ رَأْيَ الْقَاضِي فِي هَذَا الْبَابِ وَمِنْ ثَمَّ أَطَالَ كَثِيرُونَ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ نَقْلًا وَمَعْنًى وَجَرْيًا عَلَيْهِ فِي الدَّعَاوَى وَذِكْرًا فِي مَسَائِلِ مَا يُؤَيِّدُهُ كَالشَّهَادَةِ بِنَحْوِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ وَيَتَعَيَّنُ تَرْجِيحُهُ فِي خَارِجِيٍّ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ ارْتِكَابَ الْكَبِيرَةِ رِدَّةٌ مُطْلَقًا وَقَدْ يُقَرِّبُ الْأَوَّلَ أَنَّ سُكُوتَهُ عَنْ الْإِسْلَامِ الَّذِي لَا كُلْفَةَ فِيهِ بِوَجْهٍ دَلِيلٌ عَلَى صِدْقِ الشُّهُودِ فَلَمْ يَجِبْ التَّفْصِيلُ لِسُهُولَةِ رَفْعِ أَثَرِ الشَّهَادَةِ بِالْمُبَادَرَةِ بِالْإِسْلَامِ

٩٬٥٥٥

بِخِلَافِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْهُ رَفْعُ أَثَرِ الشَّهَادَةِ أَوْجَبْنَا تَفْصِيلَهَا حَتَّى لَا يُقْدَمَ عَلَى مُؤَاخَذَتِهِ إلَّا بَعْدَ الْيَقِينِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ قَالَا ارْتَدَّ عَنْ الْإِيمَانِ أَوْ كَفَرَ بِاَللَّهِ

٩٬٥٥٦

أَمَّا مُجَرَّدُ ارْتَدَّ أَوْ كَفَرَ فَلَا يُقْبَلُ قَطْعًا أَيْ لِاحْتِمَالِهِ لَكِنَّ ظَاهِرَ الْمَتْنِ الْآتِي الِاكْتِفَاءُ بِقَوْلِهِمَا لَفَظَ لَفْظَ كُفْرٍ وَهُوَ مُشْكِلٌ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى فَقِيهَيْنِ مُوَافِقَيْنِ لِلْقَاضِي فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى مَا يَأْتِي أَوَاخِرَ الشَّهَادَاتِ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَاظَ وَالْأَفْعَالَ الْمُكَفِّرَةَ كَثُرَ الِاخْتِلَافُ فِيهَا لَا سِيَّمَا بَيْنَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ الْوَاحِدِ فَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَا الِاتِّفَاقُ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمَسْمُوعَ قَابِلٌ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ فَلْيَجِبْ بَيَانُهُ مُطْلَقًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَوْجَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ أَطَالَ كَثِيرُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ هَذَا أَيْ وُجُوبُ التَّفْصِيلِ، هُوَ الْمَذْهَبُ الَّذِي يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْمَعْرُوفُ عَقْلًا وَنَقْلًا قَالَ وَمَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ بَحْثٌ لَهُ وَقَالَ الدَّمِيرِيِّ وَاَلَّذِي صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ تَبِعَ فِيهِ الْإِمَامَ، وَهُوَ لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ تَخْرِيجِهِ اهـ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا وَمَعَ التَّصْدِيقِ الْبَاطِنِيِّ وَبِدُونِهِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَرِّبُ الْأَوَّلَ) أَيْ قَبُولَ الشَّهَادَةِ بِالرِّدَّةِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: أَنَّ سُكُوتَهُ) أَيْ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ بِالِارْتِدَادِ

(قَوْلُهُ: عَنْ الْإِسْلَامِ) أَيْ النُّطْقِ بِكَلِمَتَيْ الشَّهَادَةِ

(قَوْلُهُ: رَفْعِ أَثَرِ الشَّهَادَةِ) أَيْ الْحُكْمِ بِالرِّدَّةِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالدَّفْعِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي دُونَ النِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَاقْتَضَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِمَا ارْتَدَّ عَنْ الْإِيمَانِ أَوْ كَفَرَ بِاَللَّهِ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ كَفَرَ فَهُوَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ اهـ

(قَوْلُهُ: أَيْ لِاحْتِمَالِهِ) أَيْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ

١٩٬٩٨٨

(قَوْلُهُ: ظَاهِرُ الْمَتْنِ الْآتِي) ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَا: لَفَظَ لَفْظَ كُفْرٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُشْكِلٌ) أَيْ ظَاهِرُ الْمَتْنِ الْآتِي مِنْ الِاكْتِفَاءِ

١٩٬٩٨٩

وَكَذَا ضَمِيرُ وَلَا يُحْمَلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْحَمْلِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَاظَ إلَخْ رَاجِعٌ لِنَفْيِهِ

(قَوْلُهُ: الِاتِّفَاقُ) أَيْ بَيْنَ الشُّهُودِ وَالْقَاضِي

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ قَالَا ارْتَدَّ عَنْ الْإِيمَانِ أَوْ كَفَرَ بِاَللَّهِ أَوْ قَالَا ارْتَدَّ أَوْ كَفَرَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ سَوَاءٌ كَانَا فَقِيهَيْنِ مُوَافِقَيْنِ لِلْقَاضِي أَوْ لَا بَلْ هُوَ الْأَقْرَبُ مِنْ حَيْثُ السِّيَاقُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ) مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ مَمْنُوعٌ وَمَا ذُكِرَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ أَيْضًا م ر ش

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَقِيلَ يَجِبُ التَّفْصِيلُ) أَيْ: اسْتِفْسَارُ الشَّاهِدِ بِهَا لِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي التَّكْفِيرِ، وَالْحُكْمِ بِالرِّدَّةِ عَظِيمٌ فَيُحْتَاطُ لَهُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الَّذِي يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ.

٢٤٬٧١٦

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ الْمَعْرُوفُ عَقْلًا وَنَقْلًا. قَالَ: وَمَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ بَحَثَ لَهُ.

٢٤٬٧١٧

وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَاَلَّذِي صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ تَبِعَ فِيهِ الْإِمَامَ وَهُوَ لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ تَخْرِيجِهِ.

٢٤٬٧١٨

فَإِنْ قِيلَ: يَدُلُّ عَلَى التَّفْصِيلِ مَا قَالَاهُ فِيمَنْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمَيْنِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: ارْتَدَّ فَمَاتَ كَافِرًا أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ سَبَبِ كُفْرِهِ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ: مِنْ عَدَمِ التَّفْصِيلِ كَمَا سَيَأْتِي؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ مَا لَيْسَ بِكُفْرٍ كُفْرًا.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ هُنَا حَيٌّ يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ،

تعليق

وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَمَّا كَانَتْ الشَّهَادَةُ عِنْدَ مَنْ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ كَالشَّافِعِيِّ قُبِلَتْ مُطْلَقَةً، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الْقَاضِي: تَلَفَّظْ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَلَا حَاجَةَ إلَى السُّؤَالِ عَنْ السَّبَبِ،

٢٤٬٧١٩

فَإِنْ امْتَنَعَ كَانَ امْتِنَاعُهُ قَرِينَةً لَا يَحْتَاجُ الشَّاهِدُ مَعَهَا إلَى ذِكْرِ السَّبَبِ،

٢٤٬٧٢٠

وَإِنْ كَانَ عِنْدَ مَنْ لَا يَقْبَلُ التَّوْبَةَ كَالْمَالِكِيِّ فَلَا تُقْبَلُ إلَّا مُفَصَّلَةً، وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ مَنْ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ فَيَبْقَى فِيهِ عَارٌ عَلَى الْإِنْسَانِ، وَبِهَذَا يُرَدُّ عَلَى الْجَوَابِ الْمُتَقَدِّمِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْصِيلِ وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَوْجَهُ.

٢٤٬٧٢١

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إذَا شَهِدَا بِأَنَّهُ ارْتَدَّ عَنْ الْإِيمَانِ،

٢٤٬٧٢٢

فَلَوْ شَهِدَا بِأَنَّهُ ارْتَدَّ وَلَمْ يَقُولَا عَنْ الْإِيمَانِ أَوْ قَالَا: كَفَرَ وَلَمْ يَقُولَا: بِاَللَّهِ لَمْ تُقْبَلْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ قَطْعًا

كنز الراغبينالمحلي

(وَقِيلَ يَجِبُ التَّفْصِيلُ) لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِيمَا يُوجِبُهَا، وَالْأَوَّلُ قَالَ لِخَطَرِهَا لَا يُقَدَّمُ الشَّاهِدُ بِهَا إلَّا عَنْ بَصِيرَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يَجِبُ التَّفْصِيلُ) وَمَشَى عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَتَبِعَهُ الْخَطِيبُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِهَا) أَيْ لِعَدَمِ التَّفْصِيلِ لَا إنْكَارَ كَمَا تُوهِمُهُ الْعِبَارَةُ، [رِدَّة الصَّبِيّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُكْرَهِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وقيل: يجب التفصيل) ؛ لأن مذاهب العلماء في التكفير مختلفة، والحكم بالردة عظيم الوقع فيحتاط له.

وهذا الذي ضعفه المصنف هو القوي الصحيح المعتمد في الفتوى، وفاقًا للقفال والبغوي والمتولي والشاشي والقاضي أبي الطيب وأصحاب (المهذب) و (البيان) و (الذخائر) و (الحاوي) و (الوسيط) و (الانتصار)، وأجاب الرافعي بنحوه في (تعارض البينتين)، وسيأتي فيما إذا أقر أحد الابنين، بأن أباه مات كافرًا ولم يبين سبب كفره،

٢٤٬٩٥٢

وفي الجرح: أنه لا بد من بيان السبب، والمدرك واحد.

والذي صححه الرافعي هنا تبع فيه الإمام، والإمام لم ينقله عن أحد، وإنما هو من تخريجه، وهو معارض بما ذكرناه، والإقدام على قتل نفس بمجرد شهادة مطلقة صعب. وقد يقال: إن كانت الشهادة عند من يقبل التوبة كالشافعية .. تقبل مطلقًا، ثم يقول له القاضي: تلفظ بالشهادتين ولا حاجة إلى السؤال عن السبب،

٢٤٬٩٥٣

فإذا امتنع .. كان امتناعه قرينة لا يحتاج معها إلى ذكر الشاهد السبب،

٢٤٬٩٥٤

وإن كان عند من لا يقبل التوبة كالمالكية .. لم تقبل إلا مفصلة.

والجواب: أن عار ذلك يبقى على الإنسان، فلا بد من التفصيل والبيان.

ووقع في (المحاكمات) أن شاهدين شهدا بفساد عقيدة إنسان، فأفتى علماء الشام بأنه لا بد من بيان السبب، وليس كالشهادة بالردة على ما فيها من النظر؛ لإضافة الشهادة إلى العقيدة التي لا يطلع عليها إلا الله.

٢٤٬٩٥٥

فائدة:

قال في (المطلب) جمع بعض الفقهاء المواضع التي لا تسمع البينة فيها إلا مفصلة فبلغت ثلاثة عشر موضعًا: الزنا، والإقرار به، والسرقة، والإقرار بها، والردة، والجرح، والإكراه، وأنه وارث فلان،

٢٤٬٩٥٦

وأن الماء نجس، وأن فلانًا سفيه، وأنه يستحق النفقة،

٢٤٬٩٥٧

وأن بين هذين رضاعًا، والشهادة على الشهادة، فلا بد في جميع ذلك من التفصيل.

وبقيت مسائل أخرى:

منها: لو شهدا بأنه قذفه، أو بأن المقذوف محصن .. فالظاهر: أنه لا يكفي الإطلاق، خصوصًا إذا كان الشاهد غير فقيه.

ومنها: لو شهدا بأنه شفيع، ذكره في (الإشراف).

ومنها: لو شهدا بأنها مطلَّقة ثلاثًا .. قال الزبيلي في (أدب القضاء) لم تسمع حتى يَذكرا لفظ الزوج.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.