فلو قال كنت مكرها واقتضته قرينة كأسر كفار صدق بيمينه وإلا فلا
الشروح عليها
(فَلَوْ) لَمْ يُنْكِرْ، وَإِنَّمَا (قَالَ كُنْت مُكْرَهًا وَاقْتَضَتْهُ قَرِينَةٌ كَأَسْرِ كُفَّارٍ) لَهُ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) تَحْكِيمًا لِلْقَرِينَةِ، وَإِنَّمَا حَلَّفْنَاهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مُخْتَارًا،
فَإِنْ قُتِلَ قَبْلَ الْيَمِينِ لَمْ يَضْمَنْ لِوُجُودِ الْمُقْتَضَى وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمَانِعِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَقْتَضِهِ قَرِينَةٌ (فَلَا) يُصَدَّقُ وَيَصِيرُ مُرْتَدًّا فَيُطَالَبُ بِالْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَى قُتِلَ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُتِلَ قَبْلَ الْيَمِينِ لَمْ يَضْمَنْ) كَمَا لَوْ شَهِدَا بِأَنَّهُ سَجَدَ لِصَنَمٍ أَوْ تَكَلَّمَ بِمُكَفِّرٍ وَادَّعَى الْإِكْرَاهَ وَصَدَّقْنَاهُ وَقُتِلَ قَبْلَ الْحَلِفِ، وَهُوَ أَصَحُّ وَجْهَيْنِ أَطْلَقَهُمَا ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ، وَرَجَّحَ مِنْهُمَا شَارِحُهُ عَدَمَ الضَّمَانِ، وَاعْتَمَدَ ذَلِكَ الْمُؤَلِّفُ. وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ قَوْلَهُ فَإِنْ قُتِلَ قَبْلَ الْيَمِينِ لَمْ يَضْمَنْ، أَيْ وَيُعَزَّرُ قَاتِلُهُ إنْ كَانَ مِنْ الْآحَادِ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ) لَمْ يُنْكِرْ، وَإِنَّمَا (قَالَ كُنْتُ مُكْرَهًا وَاقْتَضَتْهُ قَرِينَةٌ كَأَسْرِ كُفَّارٍ) لَهُ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) تَحْكِيمًا لِلْقَرِينَةِ وَحُلِّفَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مُخْتَارٌ فَإِنْ قُتِلَ قَبْلَ الْيَمِينِ لَمْ يُضْمَنْ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمَانِعِ (وَإِلَّا) تَقْتَضِيهِ قَرِينَةٌ (فَلَا) يُصَدَّقُ فَيَحْكُمُ بِبَيْنُونَةِ زَوْجَتِهِ الَّتِي لَمْ يَطَأْهَا وَيُطَالَبُ بِالْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَى قُتِلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ لَمْ يُنْكِرْ) ، وَإِنَّمَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي
فَلَوْ صَدَّقَ شَخْصٌ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِرِدَّةٍ وَلَكِنْ قَالَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُنْكِرْ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْتَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَحُلِّفَ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ مُسْتَحَبَّةٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَقْتَضِيهِ قَرِينَةٌ) بِأَنْ كَانَ فِي دَارِ كُفْرٍ وَسَبِيلُهُ مُخَلًّى اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَيُحْكَمُ بِبَيْنُونَةِ زَوْجَتِهِ الَّتِي لَمْ يَطَأْهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَصِيرُ مُرْتَدًّا اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَا: لَفَظَ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ الشَّاهِدَانِ ارْتَدَّ وَلَكِنْ قَالَا إلَخْ اهـ مُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ) صَدَّقَ شَخْصٌ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِرِدَّةٍ وَلَكِنْ. (قَالَ: كُنْتُ مُكْرَهًا وَاقْتَضَتْهُ قَرِينَةٌ) مُشْعِرَةٌ بِذَلِكَ (كَأَسْرِ كُفَّارٍ) لَهُ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) عَمَلًا بِالْقَرِينَةِ الْمُشْعِرَةِ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا حَلَفَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ مُخْتَارًا، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ مُسْتَحَبَّةٌ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَقْتَضِهِ قَرِينَةٌ بِأَنْ كَانَ فِي دَارِ كُفْرٍ وَسَبِيلُهُ مُخَلًّى (فَلَا) يُقْبَلُ قَوْلُهُ، فَيُحْكَمُ بِبَيْنُونَةِ زَوْجِهِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَيُطَالَبُ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ لِانْتِفَاءِ الْقَرِينَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ قَالَ كُنْت مُكْرَهًا وَاقْتَضَتْهُ قَرِينَةٌ كَأَسْرِ كُفَّارٍ) لَهُ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) وَحَلَفَ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مُخْتَارًا (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَقْتَضِهِ قَرِينَةٌ (فَلَا) يُصَدَّقُ وَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَلَا) بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ الشَّهَادَةَ إنْ كَانَتْ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْكُفْرِ فَأَنْكَرَ أَنَّهُ يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ كَنَظِيرِهِ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالزِّنَى،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فلو قال: كنت مكرهًا واقتضته قرينة كأسر كفار .. صدق بيمينه) ؛ عملًا بالقرائن الشاهدة لذلك، وإنما حلف؛ لاحتمال أنه كان مختارًا،
وكذا الحكم لو قامت بينة بإقراره بالبيع وغيره وكان مقيدًا أو محبوسًا،
وقال: كنت مكرهًا.
قال: (وإلا .. فلا) ؛ لانتفاء القرائن؛ بأن كان في دار الإسلام، فإنه لا يقبل قوله: كنت مكرهًا،
وكذا إن كان في دار الكفر وسبيله مخلى.
فرع:
من سبق لسانه إلى كلمة كفر من غير قصد .. لا يحل لشاهد أن يشهد عليه قطعًا، كذا نص عليه الشافعي، وحكى الرافعي مثله في نظيره من الطلاق وقد تقدم، وأفاد الغزالي في (الإحياء) أن الشاهد إذا سمع لفظ الكفر .. لا تحل له حكايته إلا في مجلس الحكم.
وأفتى الشيخ بأنه لا يحل للشاهد الشافعي أن يشهد بالكفر، أو التعريض بالقذف، أو بما يوجب التعزير عند من يعلم أنه لا يقبل التوبة ويحد بالتعريض ويعزر بما ينتهي إلى القتل، قال: وليس كطلب الشافعي شفعة الجوار من الحنفي؛ لأن أمر الأموال أخف من الدماء والأبدان، ويؤيده قول ابن سراقة: لو شهد على مسلم: أنه قتل كافرًا، والحاكم يقتل بذلك .. لم يجز له الأداء؛ لما فيه من قتل المسلم بالكافر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.