فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (سَرَقَ) حُرًّا وَلَوْ (صَغِيرًا) أَوْ مَجْنُونًا أَوْ نَائِمًا (بِقِلَادَةٍ) أَوْ حُلِيٍّ يَلِيقُ بِهِ وَيَبْلُغُ نِصَابًا أَوْ مَعَهُ مَالٌ آخَرُ (فَكَذَا) لَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ حِرْزٍ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ لِلْحُرِّ يَدًا عَلَى مَا مَعَهُ فَهُوَ مُحْرَزٌ وَلِهَذَا لَا يَضْمَنُ سَارِقُهُ مَا عَلَيْهِ وَيُحْكَمُ عَلَى مَا بِيَدِهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ نُزِعَ مِنْهُ الْمَالُ قُطِعَ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ حِرْزِهِ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَنَّهُ إنْ نَزَعَهَا مِنْهُ خُفْيَةً أَوْ مُجَاهَرَةً وَلَمْ يُمْكِنْهُ مَنْعُهُ مِنْ النَّزْعِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا، وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ عَنْ الدَّبِيلِيِّ إنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا نَزَعَهَا مِنْهُ: أَيْ

١٥٬٦٧١

وَالْأَصَحُّ مِنْهُ لَا قَطْعَ وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ قَطْعًا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا نَزَعَهَا مِنْهُ مُجَاهَرَةً وَأَمْكَنَهُ مَنْعُهُ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَا إذَا نَزَعَهَا بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحِرْزِ.

١٥٬٦٧٢

أَمَّا إذَا لَمْ يُلْقِ بِهِ

١٥٬٦٧٣

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَتْ مِلْكًا لِغَيْرِ الصَّبِيِّ فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهَا قُطِعَ قَطْعًا أَوْ مِنْ حِرْزٍ يَلِيقُ بِالصَّبِيِّ دُونَهَا فَلَا قَطْعَ.

١٥٬٦٧٤

وَأَمَّا إذَا سَرَقَ مَا عَلَيْهِ أَوْ مَا عَلَى قِنٍّ دُونَهُ فَإِنْ كَانَ بِحِرْزِهِ كَفِنَاءِ دَارٍ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا، وَقِلَادَةُ كَلْبٍ بِحِرْزِ دَوَابَّ يُقْطَعُ بِمَا إنْ أَخَذَهَا وَحْدَهَا أَوْ مَعَ الْكَلْبِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَنْ الدَّبِيلِيِّ) قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ فِي طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ مَا نَصُّهُ: الزَّبِيلِيُّ بِفَتْحِ الزَّايِ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَكْسُورَةٌ.

قَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الَّذِي اُشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ.

١٠٬٦٥٤

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الَّذِينَ أَدْرَكْنَاهُمْ مِنْ الْمِصْرِيِّينَ هَكَذَا يَنْطِقُونَ بِهِ، وَلَا أَدْرِي هَلْ لَهُ أَصْلٌ أَمْ هُوَ مَنْسُوبٌ إلَى دَبِيلٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ، قَالَ: وَدَبِيلٌ بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَكْسُورَةٌ بَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ سَاكِنَةٌ ثُمَّ لَامٌ، قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّامِ فِيمَا أَظُنُّ،

١٠٬٦٥٥

وَأَمَّا دَيْبُلُ بِدَالٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ سَاكِنَةٌ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَضْمُومَةٌ فَبَلْدَةٌ مِنْ سَاحِلِ الْهِنْدِ قَرِيبَةٌ مِنْ السَّنَدِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَذْكُورَ مَنْسُوبٌ إلَى الْأَوَّلِ، وَرَأَيْت بِخَطِّ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ دَبِيلِيٌّ وَمَنْ قَالَ الزَّبِيلِيُّ فَقَدْ صَحَّفَ وَبَسَطَ ذَلِكَ اهـ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي لُبِّ اللُّبَابِ مِنْ بَابِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَا نَصُّهُ: الدَّبِيلِيُّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ نِسْبَةً إلَى دَبِيلٍ قَرْيَةٌ بِالرَّمْلَةِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا سَرَقَ) هَلْ هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نُزِعَ مِنْهُ الْمَالُ إلَخْ؟

١٠٬٦٥٦

فَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلْيُحَرَّرْ، فَإِنْ كَانَ هُوَ فَلِمَ ذَكَرَهُمَا وَلِمَ اعْتَبَرَ الْحِرْزَ هُنَا لَا ثَمَّ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ بِحِرْزِهِ كَفِنَاءِ دَارِهِ قُطِعَ) هَلْ يُقَيَّدُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ سَرِقَةِ مَا عَلَيْهِ وَبَيْنَ نَزْعِ الْمَالِ مِنْهُ فَتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: الظَّاهِرُ التَّقْيِيدُ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَغِيرًا) قَضِيَّةُ هَذِهِ الْغَايَةِ أَنَّ الْكَبِيرَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَهُ مَالٌ) أَيْ يَلِيقُ بِهِ أَيْضًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ كَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا لَا يَضْمَنُ سَارِقُهُ مَا عَلَيْهِ) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ لَوْ تَلِفَ مَثَلًا بِغَيْرِ السَّرِقَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُجَاهَرَةً) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَخَذَهُ وَالصَّبِيُّ مَثَلًا يَنْظُرُ لَكِنَّهُ فِي مَحَلِّ خُفْيَةٍ حَتَّى يَصْدُقُ حَدُّ السَّرِقَةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَا إذَا نَزَعَهَا مِنْهُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ) هَذَا تَقْيِيدٌ ثَانٍ لِكَلَامِ الزَّبِيلِيِّ: أَيْ

٢٬٢٧٥

أَمَّا إذَا نَزَعَهَا مِنْهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحِرْزِ: أَيْ الْحِرْزِ لَهَا فَيُقْطَعُ لِأَنَّهُ سَرَقَ مَالًا مِنْ حِرْزٍ مِثْلِهِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا سَرَقَ مَا عَلَيْهِ إلَخْ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: هَلْ هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نُزِعَ مِنْهُ الْمَالُ إلَخْ.

٢٬٢٧٦

فَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلْيُحَرَّرْ، وَإِنْ كَانَ هُوَ فَلِمَ ذَكَرَهُمَا وَلِمَ اعْتَبَرَ الْحِرْزَ هُنَا لِإِثْمٍ اهـ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ سَرَقَ) حُرًّا وَلَوْ (صَغِيرًا) أَوْ مَجْنُونًا أَوْ نَائِمًا (بِقِلَادَةٍ) أَوْ حُلِيٍّ يَلِيقُ بِهِ وَيَبْلُغُ نِصَابًا أَوْ مَعَهُ مَالٌ آخَرُ (فَكَذَا) لَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ حِرْزٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ لِلْحُرِّ يَدًا عَلَى مَا مَعَهُ فَهُوَ مُحْرَزٌ وَلِهَذَا لَا يَضْمَنُ سَارِقُهُ مَا عَلَيْهِ وَيُحْكَمُ عَلَى مَا بِيَدِهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ كَذَا قَالُوهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَزَعَ مِنْهُ الْمَالَ قُطِعَ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ حِرْزِهِ، وَمَحَلُّهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ إنْ نَزَعَهَا مِنْهُ خُفْيَةً أَوْ مُجَاهَرَةً وَلَمْ يُمْكِنْهُ مَنْعُهُ مِنْ النَّزْعِ، وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ عَنْ الزَّبِيلِيِّ مَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ نَزَعَهَا مِنْهُ أَيْ

٩٬٧٣١

وَالْأَصَحُّ مِنْهُ لَا قَطْعَ وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ قَطْعًا يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا نَزَعَهَا مِنْهُ مُجَاهَرَةً وَأَمْكَنَهُ مَنْعُهُ

٩٬٧٣٢

أَمَّا إذَا لَمْ يَلِقْ بِهِ

٩٬٧٣٣

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَتْ مِلْكًا لِغَيْرِ الصَّبِيِّ فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهَا قُطِعَ قَطْعًا أَوْ مِنْ حِرْزٍ يَلِيقُ بِالصَّبِيِّ دُونَهَا فَلَا قَطْعًا،

٩٬٧٣٤

وَأَمَّا إذَا سَرَقَ مَا عَلَيْهِ أَوْ مَا عَلَى قِنٍّ دُونَهُ فَإِنْ كَانَ بِحِرْزِهِ كَفِنَاءِ الدَّارِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا، وَقِلَادَةُ كَلْبٍ بِحِرْزٍ دَوَابَّ يُقْطَعُ بِهَا إنْ لَاقَتْ بِهِ أَخَذَهَا وَحْدَهَا أَوْ مَعَ كَلْبٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ حُرًّا) إلَى قَوْلِهِ إلَّا إنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَذَا قَالُوهُ وَقَوْلُهُ إنْ لَاقَتْ بِهِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَغِيرًا) قَضِيَّةُ هَذِهِ الْغَايَةِ أَنَّ الْكَبِيرَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُغْنِي وَلَوْ سَرَقَ حُرًّا صَغِيرًا لَا يُمَيِّزُ أَوْ مَجْنُونًا أَوْ أَعْجَمِيًّا أَوْ أَعْمَى مِنْ مَوْضِعٍ لَا يُنْسَبُ لِتَضْيِيعٍ بِقِلَادَةٍ إلَخْ

٢٠٬٢٢٣

أَمَّا إذَا سَرَقَهُ مِنْ مَوْضِعٍ يُنْسَبُ لِتَضْيِيعٍ فَلَا يُقْطَعُ بِلَا خِلَافٍ اهـ أَنَّ الْكَبِيرَ الْكَامِلَ وَالْأَخْذَ مِنْ غَيْرِ حِرْزِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ مَعَهُ مَالٌ آخَرُ) أَيْ: يَلِيقُ بِهِ أَيْضًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ كَغَيْرِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ مَالٌ غَيْرُهَا مِمَّا يَلِيقُ بِهِ مِنْ حُلِيِّهِ وَمَلَابِسِهِ وَذَلِكَ نِصَابٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَخَذَهُ إلَخْ) قَدْ مَرَّ مَا فِي هَذِهِ الْغَايَةِ

(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ: مَا مَعَ الْحُرِّ اللَّائِقِ بِهِ مُحْرَزٌ أَيْ بِالْحُرِّ اهـ أَسْنَى

(قَوْلُهُ وَلِهَذَا لَا يَضْمَنُ سَارِقُهُ إلَخْ) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ لَوْ تَلَفَ مَثَلًا بِغَيْرِ السَّرِقَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: قَوْلِهِمْ فَهُوَ مُحْرَزٌ

(قَوْلُهُ مِنْ حِرْزِهِ) وَهُوَ الْحُرُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَخْ) أَيْ: ذَلِكَ الْمُقْتَضِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ إنْ نَزَعَهَا مِنْهُ خُفْيَةً أَوْ مُجَاهَرَةً وَلَمْ يُمْكِنْهُ مَنْعُهُ مِنْ النَّزْعِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ مُجَاهَرَةً) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَخَذَهُ وَالصَّبِيُّ مَثَلًا يَنْظُرُ لَكِنَّهُ فِي مَحَلٍّ خَفِيٍّ حَتَّى يَصْدُقَ حَدُّ السَّرِقَةِ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ عَنْ الزَّبِيلِيِّ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَا إذَا نَزَعَهَا بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحِرْزِ اهـ نِهَايَةٌ هَذَا تَقْيِيدٌ ثَانٍ لِكَلَامِ الزَّبِيلِيِّ أَيْ:

٢٠٬٢٢٤

أَمَّا إذَا نَزَعَهَا مِنْهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحِرْزِ أَيْ: الْحِرْزِ لَهَا فَيُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ سَرَقَ مَالًا مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ عَنْ الزَّبِيلِيِّ) قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ فِي طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ الزَّبِيلِيُّ بِفَتْحِ الزَّايِ فَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ قَالَ السُّبْكِيُّ إنَّهُ الَّذِي اشْتَهَرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ هَكَذَا يُنْطَقُ بِهِ الَّذِينَ أَدْرَكْنَاهُمْ وَلَا أَدْرِي هَلْ لَهُ أَصْلٌ أَمْ هُوَ مَنْسُوبٌ إلَى دَبِيلٍ بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ فَيَاءٍ مُثَنَّاةٍ سَاكِنَةٍ فَلَامٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيُّ إنَّهُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّامِ فِيمَا أَظُنُّ وَرَأَيْت بِخَطِّ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ دَبِيلِيٌّ وَمَنْ قَالَ الزَّبِيلِيُّ فَقَدْ صَحَّفَ انْتَهَى ثُمَّ رَأَيْت فِي لُبِّ الْأَلْبَابِ فِي بَابِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَا نَصُّهُ الدَّبِيلِيُّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ نِسْبَةً إلَى دَبِيلٍ قَرْيَةٍ بِالرَّمْلَةِ انْتَهَى اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ النِّزَاعِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ إنْ لَمْ يَنْزِعَهَا مِنْهُ

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ تَلِقْ بِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إنْ لَاقَتْ بِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَذَهُ) أَيْ: الْحَرَّ الصَّغِيرَ أَوْ الْمَجْنُونَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا سَرَقَ مَا عَلَيْهِ إلَخْ) هَلْ هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَزَعَ مِنْهُ الْمَالَ إلَخْ فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلْيُحَرَّرْ وَإِنْ كَانَ هُوَ فَلِمَ ذَكَرَهُمَا وَاعْتَبَرَ الْحِرْزَ هُنَا لَا ثَمَّ سم عَلَى حَجّ ع ش وَرَشِيدِيٌّ أَقُولُ صَنِيعُ الْمُغْنِي

٢٠٬٢٢٥

وَكَذَا صَنِيعُ النِّهَايَةِ آخِرًا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُمَا غَيْرَانِ يَعْتَبِرَ فِيهِمَا الْحِرْزَ بِالتَّفْصِيلِ الْآتِي فَالْأَوَّلُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا سَرَقَ طِفْلًا بِقِلَادَةٍ مَثَلًا مِنْ حِرْزِهِ وَأَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ ثُمَّ نَزَعَهَا مِنْهُ فَلَا يُقْطَعُ عَلَى الْأَصَحِّ

٢٠٬٢٢٦

أَمَّا لَوْ سَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزِهِ فَلَا يُقْطَعُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي أَوْ نَزَعَهَا مِنْهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحِرْزِ فَيُقْطَعُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَالثَّانِي مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا سَرَقَ قِلَادَتَهُ دُونَهُ فَإِنْ كَانَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ بِحِرْزِهِ) أَيْ: الصَّغِيرِ حُرًّا أَوْ قِنًّا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ قُطِعَ) هَلْ يُقَيَّدُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ سَرِقَةِ مَا عَلَيْهِ وَبَيْنَ نَزْعِ الْمَالِ مِنْهُ فَتَأَمَّلْ سم أَقُولُ الظَّاهِرُ التَّقْيِيدُ اهـ ع ش. .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَزَعَ مِنْهُ الْمَالَ قُطِعَ) ظَاهِرُهُ وَخُصُوصًا بَعْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ الدَّالُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَإِنْ كَانَ فِي حِرْزٍ اكْتِفَاءً بِكَوْنِهِ حِرْزًا لِمَا عَلَيْهِ، وَانْظُرْ مَعَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُهُ الْآتِي

٧٬٥٣٩

وَأَمَّا إذَا سَرَقَ مَا عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتْ هِيَ هَذِهِ فَلِمَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَلِمَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي هَذِهِ الْأَخْذَ مِنْ حِرْزٍ عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَاشْتَرَطَ فِي ذَلِكَ الْأَخْذَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَهَا فَلْيُحَرَّرْ التَّمْيِيزُ بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَى وَأَمْكَنَهُ مَنْعُهُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَا إذَا نَزَعَهَا بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْحِرْزِ م ر

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا سَرَقَ مَا عَلَيْهِ إلَخْ) هَلْ هَذَا غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَزَعَ مِنْهُ الْمَالَ إلَخْ فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَلْيُحَرِّرْ وَإِنْ كَانَ هُوَ فَلِمَ ذَكَرَهُمَا وَلَمْ اعْتَبَرَ الْحِرْزَ هُنَا لَا ثَمَّ

(قَوْلُهُ قُطِعَ) هَلْ يُقَيِّدُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَمَحِلُّهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ سَرِقَةِ مَا عَلَيْهِ وَبَيْنَ نَزْعِ الْمَالِ مِنْهُ فَتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ سَرَقَ) حُرًّا (صَغِيرًا) لَا يُمَيِّزُ أَوْ مَجْنُونًا أَوْ أَعْجَمِيًّا أَوْ أَعْمًى مِنْ مَوْضِعٍ لَا يُنْسَبُ لِتَضْيِيعٍ (بِقِلَادَةٍ) أَوْ مَالٍ غَيْرِهَا مِمَّا يَلِيقُ بِهِ مِنْ حِيلَةٍ وَمُلَابَسَةٍ وَذَلِكَ نِصَابٌ (فَكَذَا) لَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ لِلْحُرِّ يَدًا عَلَى مَا مَعَهُ، وَلِهَذَا لَوْ وُجِدَ مُنْفَرِدًا وَمَعَهُ حُلِيٌّ حُكِمَ لَهُ بِهِ فَصَارَ كَمَنْ سَرَقَ جَمَلًا وَصَاحِبُهُ رَاكِبُهُ،

٢٥٬٣٢٣

وَالثَّانِي يُقْطَعُ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ لِأَجْلِ مَا مَعَهُ.

٢٥٬٣٢٤

أَمَّا إذَا سَرَقَهُ مِنْ مَوْضِعٍ يُنْسَبُ لِتَضْيِيعٍ فَلَا يُقْطَعُ بِلَا خِلَافٍ أَوْ كَانَ مَا مَعَهُ فَوْقَ مَا يَلِيقُ بِهِ وَأَخَذَهُ مِنْ حِرْزٍ مِثْلِهِ قُطِعَ بِلَا خِلَافٍ، أَوْ مِنْ حِرْزٍ يَصْلُحُ لِلصَّبِيِّ دُونَهُ لَمْ يُقْطَعْ بِلَا خِلَافٍ، ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

٢٥٬٣٢٥

تَنْبِيهٌ هَذَا إذَا كَانَتْ الْقِلَادَةُ لِلصَّبِيِّ،

٢٥٬٣٢٦

فَلَوْ كَانَتْ لِغَيْرِهِ، فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ حِرْزٍ مِثْلِهَا قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا جَزْمًا.

٢٥٬٣٢٧

قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَوْ أَخْرَجَ الصَّبِيَّ مِنْ الْحِرْزِ ثُمَّ نَزَعَ الْقِلَادَةَ مِنْهُ لَمْ يُقْطَعْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي: لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهَا مِنْ حِرْزٍ.

٢٥٬٣٢٨

وَلَوْ سَرَقَ قِلَادَةً مَثَلًا مُعَلَّقَةً عَلَى صَغِيرٍ وَلَوْ حُرًّا أَوْ كَلْبٍ مُحْرَزَيْنِ أَوْ سَرَقَهَا مَعَ الْكَلْبِ قُطِعَ، وَحِرْزُ الْحُرِّ الصَّغِيرِ حِرْزُ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ، وَحِرْزُ الْكَلْبِ حِرْزُ الدَّوَابِّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ سَرَقَ صَغِيرًا بِقِلَادَةٍ) نِصَاب (فَكَذَا) أَيْ لَا يُقْطَعُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا فِي يَدِ الصَّبِيِّ مُحَرَّزَةٌ بِهِ وَالثَّانِي جَعَلَ سَرِقَتَهُ سَرِقَةً لَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ سَرَقَ صَغِيرًا) وَلَوْ نَائِمًا.

قَوْلُهُ: (بِقِلَادَةٍ) أَيْ مَثَلًا فَثِيَابُهُ وَنَحْوُ دَابَّةٍ هُوَ رَاكِبُهَا كَذَلِكَ فَلَا قَطْعَ،

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا فِي يَدِ الصَّبِيِّ مُحَرَّزَةٌ) فَإِنْ نَزَعَهَا مِنْهُ قُطِعَ وَالْكَلَامُ فِي قِلَادَةٍ لَائِقَةٍ بِهِ وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ إلَّا إنْ أَخَذَهَا مَعَهُ مِنْ حِرْزِهَا فَيُقْطَعُ

٩٬٢٠٦

وَمِثْلُهُ مَنْ أَخَذَ قِلَادَةَ نَحْوِ كَلْبٍ مِنْ حِرْزِهَا وَلَوْ مَعَهُ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ حِرْزَ الْقِلَادَةِ هُوَ نَفْسُ الصَّبِيِّ، فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّهُ لَوْ نَزَعَهَا بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ سَرَقَ صَغِيرًا) مِثْلُهُ لَوْ سَرَقَ الْأَمْتِعَةَ مِنْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ الْمَحَلُّ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْقَطْعُ حِرْزًا لِتِلْكَ الْأَمْتِعَةِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو سرق صغيرًا) أى: حرًا (بقلاده .. فكذا في الأصح)؛ لأن يده علي ما معه, ولهذا لو كان علي اللقيط مال .. فهو له, كمن سرق جملًا وصاحبه راكبه.

والثانى: يقطع؛ لأنه سرق نصابًا.

والوجهان جاريان سواء أخذه علي صورة السرقه أم لا, وخصهما الزبيلي بما إذا نزع الحلى والثياب عن الصبي,

٢٥٬٥٠٠

فإن لم ينزعهما .. فلا قطع قطعًا, ويتعين أن يكون مراده بما إذا نزعهما بعد الإخراج من الحرز.

والخلاف في القلادة جار فيما إذا كان معه مال.

وموضع الوجهين: إذا كان الصغير في موضع لا ينسب لتضييع, وإلا .. لم يقطع بلا خلاف.

واحترز بـ (الصغير) عن البالغ العاقل؛ فلا خلاف أنه لا يقطع إذا حمله نائمًا أو مكرهًا وعليه حلى, وطرد بعضهم الخلاف فيه.

٢٥٬٥٠١

ولو سرق كلبًا في عنقه قلاده .. قطع, وحرز الكلب حرز الدواب ..

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.