فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا جَوَابَ) يَجِبُ (عَلَيْهِمْ) إلَّا مُسْتَمِعِ الْخُطْبَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بَلْ يُكْرَهُ لِقَاضِي الْحَاجَةِ وَنَحْوِهِ كَالْمُجَامِعِ

١٥٬٩٦٦

وَيُنْدَبُ لِلْآكِلِ، نَعَمْ يُسَنُّ السَّلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْبَلْعِ وَقَبْلَ وَضْعِ اللُّقْمَةِ بِالْفَمِ، وَيَرُدُّ الْمُلَبِّي فِي الْإِحْرَامِ نَدْبًا بِاللَّفْظِ،

١٥٬٩٦٧

وَمِثْلُهُ مَنْ بِالْحَمَّامِ.

وَيُنْدَبُ لِمُصَلٍّ وَمُؤَذِّنٍ إشَارَةٌ، وَإِلَّا فَبَعْدَ فَرَاغِهِ مَعَ قُرْبِ الْفَصْلِ.

١٥٬٩٦٨

وَيُنْدَبُ عَلَى الْقَارِئِ وَإِنْ اشْتَغَلَ بِالتَّدَبُّرِ

١٥٬٩٦٩

وَيَجِبُ رَدُّهُ.

نَعَمْ يَتَّجِهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الدُّعَاءِ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي قَارِئٍ لَمْ يَسْتَغْرِقْ قَلْبُهُ فِي التَّدَبُّرِ، وَإِلَّا لَمْ يُسَنَّ ابْتِدَاءً وَلَا يَجِبُ رَدٌّ وَلَا يَسْتَحِقُّ مُبْتَدِئٌ بِنَحْوِ صَبَّحَكَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ أَوْ قَوَّاكَ اللَّهُ جَوَابًا وَدُعَاؤُهُ لَهُ فِي نَظِيرِهِ حَسَنٌ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِإِهْمَالِهِ تَأْدِيبَهُ لِتَرْكِهِ سُنَّةَ السَّلَامِ، وَحَنْيُ الظَّهْرِ مَكْرُوهٌ،

١٥٬٩٧٠

وَكَذَا بِالرَّأْسِ وَتَقْبِيلُ نَحْوِ رَأْسٍ أَوْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ كَذَلِكَ.

١٥٬٩٧١

وَيُنْدَبُ ذَلِكَ لِنَحْوِ عِلْمٍ أَوْ صَلَاحٍ أَوْ شَرَفٍ أَوْ وِلَادَةٍ أَوْ نَسَبٍ أَوْ وِلَايَةٍ مَصْحُوبَةٍ بِصِيَانَةٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: أَوْ لِمَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ أَوْ يُخَافُ مِنْ شَرِّهِ وَلَوْ كَافِرًا خُشِيَ مِنْهُ ضَرَرًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً، وَيَكُونُ عَلَى جِهَةِ الْبِرِّ وَالْإِكْرَامِ لَا الرِّيَاءِ وَالْإِعْظَامِ،

١٥٬٩٧٢

وَيَحْرُمُ عَلَى دَاخِلٍ حُبُّ قِيَامِ الْقَوْمِ لَهُ لِلْحَدِيثِ الْحَسَنِ «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ النَّاسُ لَهُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا إذَا أَحَبَّ قِيَامَهُمْ وَاسْتِمْرَارَهُ وَهُوَ جَالِسٌ أَوْ طَلَبًا لِلتَّكَبُّرِ عَلَى غَيْرِهِ، وَهَذَا أَخَفُّ تَحْرِيمًا مِنْ الْأَوَّلِ، إذْ هُوَ التَّمَثُّلُ فِي الْخَبَرِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ.

١٥٬٩٧٣

وَأَمَّا مَنْ أَحَبَّهُ جُودًا مِنْهُمْ عَلَيْهِ لِمَا أَنَّهُ صَارَ شِعَارًا لِلْمَوَدَّةِ فَلَا حُرْمَةَ فِيهِ وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ وَجْهِ صَبِيٍّ رَحْمَةً وَمَوَدَّةً.

١٥٬٩٧٤

وَيُنْدَبُ تَقْبِيلُ قَادِمٍ مِنْ سَفَرٍ وَمُعَانَقَتِهِ،

١٥٬٩٧٥

وَيَحْرُمُ تَقْبِيلُ أَمْرَدَ حَسَنٍ لَا مَحْرَمِيَّةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَنَحْوُهَا وَمَسُّ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ بِلَا حَائِلٍ كَمَا مَرَّ

١٥٬٩٧٦

وَيُسَنُّ تَشْمِيتُ عَاطِسٍ إذَا حَمِدَ بِيَرْحَمُكَ اللَّهُ أَوْ رَبُّك، وَإِنَّمَا سُنَّ ضَمِيرُ الْجَمْعِ فِي السَّلَامِ وَلَوْ لِوَاحِدٍ لِلْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ مَعَهُ وَلِصَغِيرٍ بِنَحْوِ أَصْلَحَك اللَّهُ، أَوْ بَارَكَ فِيكَ

١٥٬٩٧٧

وَيُكْرَهُ قَبْلَ الْحَمْدِ، فَإِنْ سَكَتَ قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ حَمِدَهُ أَوْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ إنْ حَمِدْتَهُ.

١٥٬٩٧٨

وَيُسَنُّ تَذْكِيرُهُ الْحَمْدَ، وَمَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ أَمِنَ مِنْ الشَّوَصِ وَهُوَ وَجَعُ الضِّرْسِ، وَاللَّوَصِ وَهُوَ وَجَعُ الْأُذُنِ، وَالْعِلَّوْصِ وَهُوَ وَجَعُ الْبَطْنِ كَمَا جَاءَ بِذَلِكَ الْخَبَرُ الْمَشْهُورُ، وَيُكَرَّرُ التَّشْمِيتُ إلَى ثَلَاثٍ، ثُمَّ يَدْعُو لَهُ بَعْدَهَا بِالشِّفَاءِ، وَلَا حَاجَةَ لِتَقْيِيدِ بَعْضِهِمْ ذَلِكَ بِمَا إذَا عُلِمَ كَوْنُهُ مَزْكُومًا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْمَذْكُورَةَ مَعَ تَتَابُعِهَا عُرْفًا مَظِنَّةَ الزُّكَامِ وَنَحْوِهِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَتَتَابَعْ كَذَلِكَ سُنَّ التَّشْمِيتُ بِتَكَرُّرِهَا مُطْلَقًا.

١٥٬٩٧٩

وَيُسَنُّ لِلْعَاطِسِ وَضْعُ شَيْءٍ عَلَى وَجْهِهِ وَخَفْضُ صَوْتِهِ مَا أَمْكَنَ وَإِجَابَةُ مُشَمِّتِهِ بِنَحْوِ يَهْدِيكُمْ اللَّهُ وَلَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّهُ لَا إخَافَةَ بِتَرْكِهِ، بِخِلَافِ رَدِّ السَّلَامِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَنْ بِالْحَمَّامِ) أَيْ غَيْرُ مَشْغُولٍ بِالِاغْتِسَالِ أَوْ نَحْوِهِ

(قَوْلُهُ: وَمُؤَذِّنٌ إشَارَةٌ) أَيْ تُفْهِمُ رَدَّ السَّلَامِ بِرَأْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: مَعَ قُرْبِ الْفَصْلِ) أَيْ عُرْفًا بِأَنْ لَا يَقْطَعَ الْقَبُولَ عَنْ الْإِيجَابِ كَمَا فِي الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ عَلَى الْقَارِئِ) وَمِثْلُهُ الْمُدَرِّسُ وَالطَّلَبَةُ فَيُنْدَبُ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَيَجِبُ الرَّدُّ

(قَوْلُهُ: جَوَابًا) أَيْ لِمَا ابْتَدَأَ بِهِ،

١٠٬٨٣٨

وَلَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بَعْدُ لَا يَسْتَحِقُّ جَوَابًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ ابْتِدَاؤُهُ: أَيْ لَوْ أَتَى بِهِ بَعْدَ كَلَامٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ.

(قَوْلُهُ: وَحَنْيُ الظَّهْرِ مَكْرُوهٌ) أَيْ وَانْضَمَّ إلَيْهِ السَّلَامُ وَلَوْ اتَّفَقَتْ الْمَذْكُورَاتُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ عِلْمٍ) مِنْ النَّحْوِ الْمُعَلِّمِ الْمُسْلِمِ

(قَوْلُهُ أَوْ وِلَايَةٍ) كَالْقَاضِي

(قَوْلُهُ: مَصْحُوبَةٍ بِصِيَانَةٍ) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ عَلَى جِهَةٍ) أَيْ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ وَجْهٍ) أَيْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ فِيهِ وَلَوْ فِي الْفَمِ، وَقَوْلُهُ صَبِيٍّ لَا يُشْتَهَى أَوْ صَبِيَّةٍ

(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ تَقْبِيلُ) أَيْ فِي وَجْهِهِ

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهَا) كَالْمِلْكِ: أَيْ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

١٠٬٨٣٩

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) عِبَارَتُهُ فِيمَا مَرَّ: وَلَوْ بِحَائِلٍ وَنَصُّهَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ .

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ تَشْمِيتُ عَاطِسٍ) ظَاهِرُهُ،

١٠٬٨٤٠

وَلَوْ كَانَ كَافِرًا وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَعْظِيمًا لَهُ لَمْ يَبْعُدْ

(قَوْلُهُ: وَلِصَغِيرٍ بِنَحْوِ أَصْلَحَكَ اللَّهُ) مِنْهُ أَنْشَأَك اللَّهُ إنْشَاءً صَالِحًا

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ قَبْلَ الْحَمْدِ) أَيْ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَيَأْتِي بِهِ ثَانِيًا بَعْدَ الْحَمْدِ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَرْحَمُك اللَّهُ إنْ حَمِدْتَهُ) أَيْ وَتَحْصُلُ بِهَا سُنَّةُ التَّشْمِيتِ

(قَوْلُهُ: وَمَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ إلَخْ)

وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:

مَنْ يَبْتَدِئْ عَاطِسًا بِالْحَمْدِ يَأْمَنْ مِنْ ... شَوَصٍ وَلَوَصٍ وَعِلَّوْصٍ كَذَا وَرَدَا

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَدْعُو بَعْدَهَا بِالشِّفَاءِ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ عَافَاك اللَّهُ أَوْ شَفَاك

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُتَابَعْ كَذَلِكَ) أَيْ عُرْفًا

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ يُهْدِيكُمْ اللَّهُ) كَغَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ،

١٠٬٨٤١

وَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُ بَالكُمْ كَانَ حَسَنًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا بِالرَّأْسِ) لَعَلَّ الْبَاءَ زَائِدَةٌ قَوْلُهُ: أَوْ وِلَايَةِ) أَيْ وِلَايَةِ حُكْمٍ

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ عَلَى جِهَةِ الْبِرِّ إلَخْ) أَيْ أَصْلِ السَّلَامِ. وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْإِعْظَامِ الْمَنْفِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا جَوَابَ) يَجِبُ (عَلَيْهِمْ) ، إلَّا مُسْتَمِعَ الْخَطِيبِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِوَضْعِهِ السَّلَامَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، بَلْ يُكْرَهُ لِقَاضِي حَاجَةٍ وَنَحْوِهِ كَالْمُجَامِعِ

١٠٬٠٢٨

وَيُسَنُّ لِلْآكِلِ، نَعَمْ يُسَنُّ السَّلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْبَلْعِ وَقَبْلَ وَضْعِ اللُّقْمَةِ بِالْفَمِ وَيَلْزَمُهُ الرَّدُّ، وَلِمَنْ بِالْحَمَّامِ وَمُلَبٍّ وَنَحْوُهُمَا بِاللَّفْظِ وَلِمُصَلٍّ وَمُؤَذِّنٍ بِالْإِشَارَةِ، وَإِلَّا فَبَعْدَ الْفَرَاغِ أَيْ إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ،

١٠٬٠٢٩

وَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ نَحْوُ حَرْبِيٍّ أَوْ مُرْتَدٍّ، وَرَجَّحَ الْمُصَنِّفُ نَدْبَهُ عَلَى الْقَارِئِ وَإِنْ اشْتَغَلَ بِالتَّدَبُّرِ وَوُجُوبِ الرَّدِّ عَلَيْهِ، وَيُتَّجَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الدُّعَاءِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي مُتَدَبِّرٍ لَمْ يَسْتَغْرِقْ التَّدَبُّرُ قَلْبَهُ، وَإِلَّا وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَمْ يُسَنَّ ابْتِدَاءً وَلَا جَوَابَ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، بَلْ يَنْبَغِي فِيمَنْ اسْتَغْرَقَهُ هَمٌّ كَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ ذَلِكَ.

١٠٬٠٣٠

وَيُسَنُّ عِنْدَ التَّلَاقِي سَلَامُ صَغِيرٍ عَلَى كَبِيرٍ، وَمَاشٍ عَلَى وَاقِفٍ أَوْ مُضْطَجِعٍ، وَرَاكِبٍ عَلَيْهِمْ، وَقَلِيلِينَ عَلَى كَثِيرِينَ؛ لِأَنَّ نَحْوَ الْمَاشِي يَخَافُ مِنْ نَحْوِ الرَّاكِبِ؛ وَلِزِيَادَةِ مَرْتَبَةٍ نَحْوِ الْكَبِيرِ عَلَى نَحْوِ الصَّغِيرِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ حَيْثُ لَمْ يُسَنَّ الِابْتِدَاءُ لَا يَجِبُ الرَّدُّ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الرَّدُّ هُنَا فِي ابْتِدَاءِ مَنْ لَمْ يُنْدَبْ لَهُ، وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُهُ؛ لِأَنَّ عَدَمَ السُّنِّيَّةِ هُنَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ هُوَ مُخَالَفَةُ نَوْعٍ مِنْ الْأَدَبِ، وَخَرَجَ بِالتَّلَاقِي الْجَالِسُ وَالْوَاقِفُ وَالْمُضْطَجِعُ فَكُلُّ مَنْ وَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا،

١٠٬٠٣١

وَلَوْ سَلَّمَ كُلٌّ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ تَرَتَّبَا كَانَ الثَّانِي جَوَابًا أَيْ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الِابْتِدَاءَ وَحْدَهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ، وَإِلَّا لَزِمَ كُلًّا الرَّدُّ. (تَتِمَّةٌ) لَا يَسْتَحِقُّ مُبْتَدِئٌ بِنَحْوِ صَبَّحَك اللَّهُ بِالْخَيْرِ أَوْ قَوَّاك اللَّهُ جَوَابًا، وَدُعَاؤُهُ لَهُ فِي نَظِيرِهِ حَسَنٌ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِإِهْمَالِهِ تَأْدِيبَهُ؛ لِتَرْكِهِ سُنَّةَ السَّلَامِ وَحَنْيُ الظَّهْرِ مَكْرُوهٌ،

١٠٬٠٣٢

وَقَالَ كَثِيرُونَ: حَرَامٌ؛ لِلْحَدِيثِ الْحَسَنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْهُ وَعَنْ الْتِزَامِ الْغَيْرِ وَتَقْبِيلِهِ، وَأَمَرَ بِمُصَافَحَتِهِ.

وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِكَرَاهَةِ الِانْحِنَاءِ بِالرَّأْسِ وَتَقْبِيلِ نَحْوِ رَأْسٍ أَوْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ لَا سِيَّمَا لِنَحْوِ غَنِيٍّ؛ لِحَدِيثِ:«مَنْ تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ.»

١٠٬٠٣٣

وَيُنْدَبُ ذَلِكَ لِنَحْوِ صَلَاحٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ شَرَفٍ؛ لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَبَّلَ يَدَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -،

١٠٬٠٣٤

وَيُسَنُّ الْقِيَامُ لِمَنْ فِيهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ مِنْ نَحْوِ صَلَاحٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ وِلَادَةٍ أَوْ نَسَبٍ أَوْ وِلَايَةٍ مَصْحُوبَةٍ بِصِيَانَةٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: أَوْ لِمَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ أَوْ يُخْشَى مِنْ شَرِّهِ وَلَوْ كَافِرًا خَشِيَ مِنْهُ ضَرَرًا عَظِيمًا أَيْ لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً، فِيمَا يَظْهَرُ وَيَكُونُ عَلَى جِهَةِ الْبِرِّ وَالْإِكْرَامِ لَا الرِّيَاءِ وَالْإِعْظَامِ،

١٠٬٠٣٥

وَيَحْرُمُ عَلَى الدَّاخِلِ أَنْ يُحِبَّ قِيَامَهُمْ لَهُ؛ لِلْحَدِيثِ الْحَسَنِ:«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ النَّاسُ لَهُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ.» ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَا إذَا أَحَبَّ قِيَامَهُمْ وَاسْتِمْرَارَهُ وَهُوَ جَالِسٌ أَوْ طَلَبًا لِلتَّكَبُّرِ عَلَى غَيْرِهِ، وَهَذَا أَخَفُّ تَحْرِيمًا مِنْ الْأَوَّلِ إذْ هُوَ التَّمْثِيلُ فِي الْخَبَرِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ،

١٠٬٠٣٦

أَمَّا مَنْ أَحَبَّهُ جُودًا مِنْهُمْ عَلَيْهِ لِمَا أَنَّهُ صَارَ شِعَارًا لِلْمَوَدَّةِ فَلَا حُرْمَةَ فِيهِ. وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ وَجْهِ طِفْلٍ رَحْمَةً وَمَوَدَّةً؛ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ:«أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبَّلَ ابْنَهُ إبْرَاهِيمَ وَقَدْ قَبَّلَ الْحَسَنَ»«وَقَالَ لِمَنْ قَالَ لِي عَشْرَةٌ مِنْ الْأَوْلَادِ مَا قَبَّلْتهمْ: مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ» وَمَحْرَمٌ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ خَدَّ عَائِشَةَ لِحُمَّى أَصَابَتْهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،

١٠٬٠٣٧

وَيُسَنُّ تَقْبِيلُ قَادِمٍ مِنْ سَفَرٍ وَمُعَانَقَتُهُ لِلِاتِّبَاعِ الصَّحِيحِ فِي جَعْفَرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لَمَّا قَدِمَ مِنْ الْحَبَشَةِ،

١٠٬٠٣٨

وَيَحْرُمُ نَحْوُ تَقْبِيلِ الْأَمْرَدِ الْحَسَنِ غَيْرِ نَحْوِ الْمَحْرَمِ وَمَسِّ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ بِلَا حَائِلٍ كَمَا مَرَّ .

١٠٬٠٣٩

وَيُسَنُّ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ بِمُهْمَلَةٍ وَمُعْجَمَةٍ؛ لِأَنَّ الْعُطَاسَ حَرَكَةٌ مُزْعِجَةٌ رُبَّمَا تَوَلَّدَ عَنْهُ نَحْوُ لَقْوَةٍ فَنَاسَبَ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالرَّحْمَةِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِبَقَائِهِ عَلَى سَمْتِهِ وَخِلْقَتِهِ وَالْمَانِعَةِ مِنْ شَمَاتَةِ عَدُوِّهِ بِهِ إذَا حَمِدَ بِيَرْحَمُك اللَّهُ أَوْ رَبُّك.

وَإِنَّمَا سُنَّ فِي السَّلَامِ رَدًّا وَجَوَابًا ضَمِيرُ الْجَمْعِ وَلَوْ لِلْوَاحِدِ لِأَجْلِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ مَعَهُ كَمَا مَرَّ، وَلِصَغِيرٍ بِنَحْوِ: أَصْلَحَك اللَّهُ، أَوْ: بَارَكَ فِيك،

١٠٬٠٤٠

وَيُكْرَهُ قَبْلَ الْحَمْدِ، فَإِنْ شَكَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ حَمِدَهُ أَوْ يَرْحَمُك اللَّهُ إنْ حَمِدْته،

١٠٬٠٤١

وَيُسَنُّ تَذْكِيرُهُ الْحَمْدَ لِلْخَبَرِ الْمَشْهُورِ «مَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ أَمِنَ مِنْ الشَّوْصِ» أَيْ: وَجَعِ الضِّرْسِ وَاللَّوْصِ أَيْ: وَجَعِ الْأُذُنِ وَالْعِلَّوْصِ وَهُوَ وَجَعُ الْبَطْنِ، وَتَكْرِيرُ التَّشْمِيتِ إلَى ثَلَاثٍ ثُمَّ بَعْدَهَا يَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا عَلِمَهُ مَزْكُومًا؛ وَحَذَفُوهُ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثِ مَعَ تَتَابُعِهَا عُرْفًا مَظِنَّةُ الزُّكَامِ وَنَحْوِهِ، يَظْهَرُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُتَابَعْ كَذَلِكَ يُسَنُّ التَّشْمِيتُ بِتَكَرُّرِهَا مُطْلَقًا

١٠٬٠٤٢

وَيُسَنُّ لِلْعَاطِسِ وَضْعُ شَيْءٍ عَلَى وَجْهِهِ وَخَفْضُ صَوْتِهِ مَا أَمْكَنَهُ؛ لِلْحَدِيثِ الْحَسَنِ:«الْعَطْسَةُ الشَّدِيدَةُ مِنْ الشَّيْطَانِ» ، وَإِجَابَةُ مُشَمِّتِهِ بِنَحْوِ: يَهْدِيكُمْ اللَّهُ، وَلَمْ يَجِبْ لِأَنَّهُ لَا إخَافَةَ بِتَرْكِهِ

١٠٬٠٤٣

بِخِلَافِ رَدِّ السَّلَامِ، وَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُشَمِّتْ يَرْحَمُنِي اللَّهُ، وَمَرَّ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَحْمَدُ سِرًّا وَنَحْوُ قَاضِي الْحَاجَةِ يَحْمَدُ فِي نَفْسِهِ بِلَا لَفْظٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ: عَدَمُ وُجُوبِ الْجَوَابِ عَلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ بَلْ يُكْرَهُ) أَيْ: الْجَوَابُ

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ لِلْآكِلِ) أَيْ: بِاللَّفْظِ اهـ أَسْنَى.

(قَوْلُهُ وَلِمَنْ بِالْحَمَّامِ) أَيْ: يُسَنُّ الْجَوَابُ لِمَنْ بِالْحَمَّامِ غَيْرِ الْمَشْغُولِ بِالِاغْتِسَالِ وَنَحْوِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلِمُصَلٍّ إلَخْ) أَيْ: وَسَاجِدٍ لِتِلَاوَةٍ اهـ أَسْنَى

(قَوْلُهُ بِالْإِشَارَةِ) أَيْ: الْمُفْهِمَةِ لِرَدِّ السَّلَامِ بِرَأْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: إنْ لَمْ يَرُدَّ بِالْإِشَارَةِ

(قَوْلُهُ إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ) أَيْ: عُرْفًا بِأَنْ لَا يَقْطَعَ الْقَبُولَ عَنْ الْإِيجَابِ فِي الْبَيْعِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ نَحْوُ حَرْبِيٍّ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِنَحْوِهِ الْمُعَاهَدَ وَالْمُؤَمَّنَ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ نَدْبَهُ) أَيْ: السَّلَامِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْقَارِئِ) وَمِثْلُهُ الْمُدَرِّسُ وَالطَّلَبَةُ فَيُنْدَبُ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ

٢٠٬٦٤٢

وَيَجِبُ الرَّدُّ اهـ ع ش أَيْ: بِشَرْطِ عَدَمِ الِاسْتِغْرَاقِ الْآتِي

(قَوْلُهُ وَلَا جَوَابَ) أَيْ: وَاجِبٌ عَلَيْهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،

٢٠٬٦٤٣

وَلَا يَجِبُ رَدٌّ اهـ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي الْمَقْصُودِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ اسْتَغْرَقَهُ هَمٌّ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ دُنْيَوِيًّا

(قَوْلُهُ حُكْمُهُ ذَلِكَ) أَيْ: لَا يُسَنُّ ابْتِدَاؤُهُ بِالسَّلَامِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ

(قَوْلُهُ عِنْدَ التَّلَاقِي) وَيُكْرَهُ تَخْصِيصُ الْبَعْضِ مِنْ الْجَمْعِ بِالسَّلَامِ ابْتِدَاءً وَرَدًّا

٢٠٬٦٤٤

وَيُنْدَبُ أَنْ يَبْدَأَ بِالسَّلَامِ قَبْلَ الْكَلَامِ وَإِنْ كَانَ مَارًّا فِي سُوقٍ أَوْ جَمْعٍ لَا يَنْتَشِرُ فِيهِمْ السَّلَامُ الْوَاحِدُ سَلَّمَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ أَوَّلَ مُلَاقَاتِهِ فَإِنْ جَلَسَ إلَى مَنْ سَمِعَهُ سَقَطَ عَنْهُ سُنَّةُ السَّلَامِ أَوْ إلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ سَلَّمَ ثَانِيًا وَلَا يَتْرُكُ السَّلَامَ لِخَوْفِ عَدَمِ الرَّدِّ عَلَيْهِ لِتَكَبُّرٍ أَوْ غَيْرِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ سَلَامُ صَغِيرٍ إلَخْ) فَإِنْ عُكِسَ أَيْ: بِأَنْ سَلَّمَ كَبِيرٌ عَلَى صَغِيرٍ، وَوَاقِفٌ أَوْ مُضْطَجِعٌ عَلَى مَاشٍ، وَغَيْرُ رَاكِبٍ عَلَى رَاكِبٍ، وَكَثِيرُونَ عَلَى قَلِيلِينَ لَمْ يُكْرَهْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ.

(قَوْلُهُ عَلَى كَبِيرٍ) وَلَوْ عَلِمَ نَحْوُ الْكَبِيرِ وَالْمَاشِي أَنَّ الصَّغِيرَ وَالرَّاكِبَ لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمَا فَهَلْ يُنْدَبُ لَهُ السَّلَامُ أَوْ لَا؟ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالتَّرَدُّدُ الْمَحْكِيُّ فِي الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ: وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ إلَخْ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ مَنْ ذُكِرَ كَمَنْ ظَنَّ عِنْدَ الْمُلَاقَاةِ أَنَّ مُلَاقِيَهُ يَعْمَلُ بِالسُّنَّةِ أَوْ شَكَّ فِيهِ وَأَنَّهُ فِي هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ لَا يُشْرَعُ لَهُ السَّلَامُ بِلَا شَكٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَمَاشٍ عَلَى وَاقِفٍ أَوْ مُضْطَجِعٌ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ مُنْدَرِجٌ فِي قَوْلِهِمْ الْآتِي وَخَرَجَ بِالتَّلَاقِي الْجَالِسُ وَالْوَاقِفُ وَالْمُضْطَجِعُ إلَخْ فَفِيهِ تَكْرَارٌ

(قَوْلُهُ وَقَلِيلِينَ عَلَى كَثِيرِينَ) وَلَوْ تَلَاقَى قَلِيلٌ مَاشٍ وَكَثِيرٌ رَاكِبٌ تَعَارَضَا نِهَايَةٌ وَأَسْنَى أَيْ: فَلَا أَوْلَوِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ع ش.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ نَحْوَ الْمَاشِي) أَيْ: كَالصَّغِيرِ وَالْوَاقِفِ وَالْمُضْطَجِعِ وَقَلِيلِينَ، وَقَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ الرَّاكِبِ أَيْ: كَالْكَبِيرِ وَكَثِيرِينَ

(قَوْلُهُ وَلِزِيَادَةٍ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ انْطِبَاقِهِ عَلَى مَدْلُولِهِ؛ لِأَنَّ الْأَقَلَّ مَرْتَبَةً يَخَافُ مِنْ ضِدِّهِ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلضِّدِّ أَنْ يُسَلِّمَ حَتَّى يُؤَمِّنَ: كَالرَّاكِبِ مَعَ الْمَاشِي اهـ سَيِّدُ عُمَرَ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَرْتَبَةِ الْأُخْرَوِيَّةِ لَا مَا يَشْمَلُ الدُّنْيَوِيَّةَ فَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَقَلَّ مَرْتَبَةً يَخَافُ إلَخْ مَمْنُوعٌ هُنَا

(قَوْلُهُ نَحْوُ الْكَبِيرِ) أَيْ: كَالْكَثِيرِينَ وَقَوْلُهُ: عَلَى نَحْوِ الصَّغِيرِ أَيْ: كَالْقَلِيلِ اهـ سم

(قَوْلُهُ إلَّا مَا اسْتَثْنَى) وَهُوَ مُسْتَمِعُ الْخَطِيبِ

(قَوْلُهُ إنَّهُ لَا يَجِبُ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ

(قَوْلُهُ هُنَا) إشَارَةٌ إلَى مَا فِي قَوْلِهِ

٢٠٬٦٤٥

وَيُسَنُّ عِنْدَ التَّلَاقِي إلَخْ، وَقَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُهُ لَعَلَّهُ أَظْهَرُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ مَنْ لَمْ يُنْدَبْ إلَخْ) كَنَحْوِ الصَّغِيرِ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي سَلَامِ نَحْوِ الْكَبِيرِ عَلَى نَحْوِ الصَّغِيرِ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحْدَهُ إلَى وَإِلَّا، وَقَوْلُهُ وَقَالَ: إلَى وَأَفْتَى وَقَوْلُهُ لِحَدِيثِ إلَى

٢٠٬٦٤٦

وَيُنْدَبُ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّ إلَى وَيُسَنُّ وَقَوْلُهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَى

٢٠٬٦٤٧

وَيَحْرُمُ وَقَوْلُهُ لِلْحَدِيثِ الْحَسَنِ إلَى وَاسْتِمْرَارُهُ، وَقَوْلُهُ أَوْ طَلَبًا إلَى أَمَّا مَنْ أَحَبَّهُ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ الْوَارِدُ صَغِيرًا أَمْ لَا قَلِيلًا أَمْ لَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ سَلَّمَ كُلٌّ) أَيْ: مِنْ اثْنَيْنِ تَلَاقَيَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ أَيْ: مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِهِ الِابْتِدَاءَ صَرَفَهُ عَنْ الْجَوَابِ أَوْ قَصَدَ بِهِ الِابْتِدَاءَ وَالرَّدَّ فَكَذَلِكَ فَيَجِبُ رَدُّ السَّلَامِ عَلَى مَنْ سَلَّمَ أَوَّلًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ كَانَا مَعًا.

٢٠٬٦٤٨

(قَوْلُهُ لَا يَسْتَحِقُّ مُبْتَدِئٌ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُشَمِّتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَقَالَ إلَى وَأَفْتَى، وَقَوْلُهُ لَا سِيَّمَا إلَى

٢٠٬٦٤٩

وَيُنْدَبُ، وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ إلَى وَيُسَنُّ، وَقَوْلُهُ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ إلَى

٢٠٬٦٥٠

وَيُسَنُّ وَقَوْلُهُ: لِلِاتِّبَاعِ إلَى وَيَحْرُمُ وَقَوْلُهُ: بِمُهْمَلَةٍ إلَى إذَا حَمِدَ، وَقَوْلُهُ: لِلْحَدِيثِ الْحَسَنِ إلَى وَإِجَابَةُ مُشَمِّتِهِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَسْتَحِقُّهُ مُبْتَدِئٌ بِنَحْوِ صَبَّحَك اللَّهُ إلَخْ)

٢٠٬٦٥١

وَأَمَّا التَّحِيَّةُ بِالطَّلْبَقَةِ وَهِيَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَك فَقِيلَ: بِكَرَاهَتِهَا، وَالْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ أَوْ الْعِلْمِ، أَوْ مِنْ وُلَاةِ الْعَدْلِ فَالدُّعَاءُ بِذَلِكَ قُرْبَةٌ وَإِلَّا فَمَكْرُوهٌ اهـ مُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى بَلْ حَرَامٌ اهـ.

(قَوْلُهُ جَوَابًا) أَيْ: بِحَسَبِ أَصْلِ الشَّرْعِ حَتَّى لَا يُنَافِيَ مَا لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُ ضَرَرٍ إنْ لَمْ يُجِبْهُ فَإِنَّهُ لَا يَبْعُدُ وُجُوبُ الْجَوَابِ حِينَئِذٍ لَكِنَّهُ لِعَارِضٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِإِهْمَالِهِ إلَخْ) أَيْ: فَتَرْكُ الدُّعَاءِ لَهُ أَحْسَنُ أَسْنَى وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَحَنْيُ الظَّهْرِ مَكْرُوهٌ) وَلَا يُغْتَرُّ بِكَثْرَةِ مَنْ يَفْعَلُهُ مِمَّنْ يُنْسَبُ إلَى عِلْمٍ أَوْ صَلَاحٍ أَوْ غَيْرِهِمَا أَسْنَى وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ لَا سِيَّمَا لِنَحْوِ غِنًى) كَشَوْكَةٍ وَوَجَاهَةٍ فَشَدِيدُ الْكَرَاهَةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيُنْدَبُ ذَلِكَ) دَخَلَ فِيهِ تَقْبِيلُ الرَّجُلِ وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ سم

(قَوْلُهُ لِنَحْوِ صَلَاحٍ) أَيْ: مِنْ الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ كَكِبَرِ سِنٍّ وَزُهْدٍ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش مِنْ النَّحْوِ الْمُعَلِّمِ الْمُسْلِمِ اهـ.

وَقَوْلُهُ أَوْ وِلَايَةٍ أَيْ: وِلَايَةِ حُكْمٍ كَالْقَاضِي رَشِيدِيٌّ وع ش

(قَوْلُهُ مَصْحُوبَةٍ إلَخْ) صِفَةُ وِلَايَةٍ

(قَوْلُهُ بِصِيَانَةٍ) أَيْ: عَنْ خِلَافِ الشَّرْعِ وَيَظْهَرُ أَنَّ صِيَانَةَ كُلِّ زَمَنٍ بِحَسْبِهِ

(قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ بَلْ يَظْهَرُ وُجُوبُهُ فِي هَذَا الزَّمَانِ دَفْعًا لِلْعَدَاوَةِ وَالتَّقَاطُعِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ دَفْعِ الْمَفَاسِدِ اهـ

(قَوْلُهُ أَوْ لِمَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْخَيْرُ الْأُخْرَوِيُّ كَالْمُعَلِّمِ حَتَّى لَا يُنَافِيَ الْحَدِيثَ الْمَارَّ سَيِّدُ عُمَرَ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ الْخَيْرِ الْأُخْرَوِيِّ نَحْوُ الْإِنْفَاقِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُحْتَاجِ

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ) أَيْ: هَذَا الْقِيَامُ اهـ أَسْنَى.

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ عَلَى جِهَةِ الْبِرِّ إلَخْ) أَيْ: وُجُوبًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَالْإِعْظَامِ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِهِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ ذَكَرَهُ) أَيْ: قَوْلَهُ وَيَحْرُمُ وَكَذَا ضَمِيرُ حَمْلِهِ

(قَوْلُهُ وَحَمْلِهِ) إلَى قَوْلِهِ: أَمَّا مَنْ أَحَبَّهُ عِبَارَةُ الْأَسْنَى، وَالْمُرَادُ بِتَمَثُّلِهِمْ لَهُ قِيَامًا أَنْ يَقْعُدَ وَيَسْتَمِرُّوا قِيَامًا كَعَادَةِ الْجَبَابِرَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ،

٢٠٬٦٥٢

وَمِثْلُهُ حُبُّ الْقِيَامِ لَهُ تَفَاخُرًا وَتَطَاوُلًا عَلَى الْأَقْرَانِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَاسْتِمْرَارَهُ) أَيْ: قِيَامِهِمْ

(قَوْلُهُ أَوْ طَلَبًا) لَعَلَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَاسْتِمْرَارَهُ وَهُوَ جَالِسٌ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ: قَوْلُهُ: أَوْ طَلَبًا إلَخْ قَوْلُهُ: مِنْ الْأَوَّلِ أَيْ: قَوْلُهُ: وَاسْتِمْرَارَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ) أَيْ: الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: لَا بَأْسَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ أَيْ: وَالْمُغْنِي وَتَقْبِيلُ خَدِّ طِفْلٍ لَا يُشْتَهَى وَلَوْ لِغَيْرِهِ، وَأَطْرَافُ شَفَتِهِ مُسْتَحَبٌّ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: وَجْهُ طِفْلٍ) بَلْ أَيُّ مَحَلٍّ فِيهِ وَلَوْ فِي الْفَمِ وَقَوْلُهُ طِفْلٌ أَيْ: لَا يُشْتَهَى ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمُحْرِمٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى طِفْلٍ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ تَقْبِيلٌ إلَخْ) وَتُنْدَبُ الْمُصَافَحَةُ مَعَ بَشَاشَةِ الْوَجْهِ وَالدُّعَاءِ بِالْمَغْفِرَةِ وَغَيْرِهَا لِلتَّلَاقِي، وَلَا أَصْلَ لِلْمُصَافَحَةِ بَعْدَ صَلَاتَيْ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَلَكِنْ لَا بَأْسَ بِهَا فَإِنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْمُصَافَحَةِ، وَقَدْ حَثَّ الشَّارِعُ عَلَيْهَا وَإِنْ قَصَدَ بَابًا لِغَيْرِهِ مُغْلَقًا يُنْدَبُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِهِ ثُمَّ يَسْتَأْذِنَ،

٢٠٬٦٥٣

فَإِنْ لَمْ يُجَبْ أَعَادَهُ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَإِنْ أُجِيبَ فَذَاكَ وَإِلَّا رَجَعَ،

٢٠٬٦٥٤

فَإِنْ قِيلَ لَهُ بَعْدَ اسْتِئْذَانِهِ: مَنْ أَنْتَ نُدِبَ أَنْ يَقُولَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ التَّعْرِيفُ التَّامُّ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُكَنِّيَ نَفْسَهُ أَوْ يَقُولَ: الْقَاضِي فُلَانٌ أَوْ الشَّيْخُ فُلَانٌ أَوْ نَحْوَهُ إذَا لَمْ يَعْرِفْهُ الْمُخَاطِبُ إلَّا بِهِ،

٢٠٬٦٥٥

وَيُكْرَهُ اقْتِصَارُهُ عَلَى قَوْلِهِ أَنَا أَوْ الْخَادِمُ، وَتُنْدَبُ زِيَارَةُ الصَّالِحِينَ وَالْجِيرَانِ غَيْرِ الْأَشْرَارِ وَالْإِخْوَانِ وَالْأَقَارِبِ وَإِكْرَامُهُمْ بِحَيْثُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ فَتَخْتَلِفُ زِيَارَتُهُمْ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ وَفَرَاغِهِمْ،

٢٠٬٦٥٦

وَيُسَنُّ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْهُمْ أَنْ يَزُورُوهُ وَأَنْ يُكْثِرُوا زِيَارَتَهُ بِحَيْثُ لَا يَشُقُّ، وَتُنْدَبُ عِيَادَةُ الْمَرْضَى مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: تَقْبِيلُ قَادِمٍ) أَيْ: وَجْهَهُ صَالِحًا أَمْ لَا اهـ أَسْنَى

(قَوْلُهُ: مِنْ سَفَرٍ) أَيْ: أَوْ نَحْوِهِ اهـ أَسْنَى.

(قَوْلُهُ: وَمُعَانَقَتُهُ) وَيُكْرَهُ ذَلِكَ أَيْ: التَّقْبِيلُ وَالْمُعَانَقَةُ لِغَيْرِ الْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُقَبِّلُ وَالْمُقَبَّلُ صَالِحَيْنِ أَمْ فَاسِقَيْنِ أَمْ أَحَدُهُمَا صَالِحًا وَالْآخَرُ فَاسِقًا ذُكِرَ ذَلِكَ فِي الْأَذْكَارِ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: غَيْرِ نَحْوِ الْمُحْرَمِ) كَالْمَلِكِ أَيْ: مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ) إلَى قَوْلِهِ، وَإِنَّمَا سُنَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِمُهْمَلَةٍ إلَى إذَا حَمِدَ.

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إلَخْ) ،

٢٠٬٦٥٧

وَيُنْدَبُ رَدُّ التَّثَاؤُبِ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ غَلَبَهُ سَتَرَ فَمَه بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا وَأَنْ يُرَحِّبَ بِالْقَادِمِ الْمُسَلِّمِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: مَرْحَبًا وَأَنْ يُلَبِّيَ الْمُسَلِّمُ الْمُنَادِيَ لَهُ بِأَنْ يَقُولَ: لَهُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَوْ لَبَّيْكَ فَقَطْ،

٢٠٬٦٥٨

أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَحْرِيمُ تَلْبِيَةِ الْكَافِرِ وَالتَّرْحِيبُ بِهِ، وَبَعِيدٌ اسْتِحْبَابُ تَلْبِيَةِ الْفَاسِقِ وَالتَّرْحِيبُ بِهِ أَيْضًا،

٢٠٬٦٥٩

وَأَنْ يُخْبِرَ أَخَاهُ بِحُبِّهِ لَهُ فِي اللَّهِ وَأَنْ يَدْعُوَ لِمَنْ أَحْسَنَ إلَيْهِ بِأَنْ يَقُولَ جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا أَوْ حَفِظَك اللَّهُ أَوْ نَحْوَهُمَا، وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ لِلرَّجُلِ الْجَلِيلِ فِي عِلْمِهِ أَوْ صَلَاحِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاك أَوْ فِدَاك أَبِي وَأُمِّي، وَدَلَائِلُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

٢٠٬٦٦٠

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى وَأَنْ يُخْبِرَ

(قَوْلُهُ: بِمُهْمَلَةٍ إلَخْ) أَيْ: فِي التَّشْمِيتِ اهـ شَرْحٌ الْقَامُوسُ

(قَوْلُهُ: نَحْوُ لَقْوَةٍ) اللَّقْوَةُ دَاءٌ فِي الْوَجْهِ اهـ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ: وَالْمَانِعَةُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ الْمُتَضَمِّنَةُ

(قَوْلُهُ: إذَا حَمِدَ) مُتَعَلِّقٌ بِيُسَنُّ، وَقَوْلُهُ: بِيَرْحَمُك اللَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ: وَالتَّشْمِيتُ لِلْمُسْلِمِ بِيَرْحَمُك اللَّهُ أَوْ رَبُّك وَيُرَدُّ بِيَهْدِيك اللَّهُ أَوْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، وَتَشْمِيتُ الْكَافِرِ بِيَهْدِيك اللَّهُ وَنَحْوِهِ لَا بِيَرْحَمُك اللَّهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: رَدًّا) الْأَصْوَبُ ابْتِدَاءً

(قَوْلُهُ لِأَجْلِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ مَعَهُ) فِيهِ تَوَقُّفٌ إذْ مَعَ الْعَاطِسِ مَلَائِكَةٌ أَيْضًا وَيُنَاقِشُهُ أَيْضًا قَوْلُهُ: الْآتِي بِنَحْوِ يَهْدِيكُمْ اللَّهُ بِضَمِيرِ الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ: وَلِصَغِيرٍ) أَيْ: وَمَا تَقَدَّمَ لِكَبِيرٍ وَيُشَمِّتُ لِصَغِيرٍ إلَخْ

٢٠٬٦٦١

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ أَصْلَحَك اللَّهُ إلَخْ) كَأَنْشَأَك اللَّهُ إنْشَاءً صَالِحًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ إلَخْ) أَيْ: التَّشْمِيتُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِصَغِيرٍ وَعَلَى تَسْلِيمِهِ يَنْبَغِي اخْتِصَاصُهُ بِالْمُمَيِّزِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْحَمْدِ) أَيْ: فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ وَيَأْتِي بِهِ ثَانِيًا بَعْدَ الْحَمْدِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ حَمِدَهُ إلَخْ) أَيْ: وَتَحْصُلُ بِهَا سُنَّةُ التَّشْمِيتِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ تَذْكِيرُهُ الْحَمْدَ) أَيْ: إنْ تَرَكَهُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَالْعِلَّوْصُ) كَسِنَّوْرٍ اهـ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ وَتَكْرِيرُ التَّشْمِيتِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَيَّدَهُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ يَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ) كَعَافَاك اللَّهُ أَوْ شَفَاك اللَّهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ: الدُّعَاءَ بِالشِّفَاءِ

(قَوْلُهُ: وَحَذَفُوهُ) أَيْ: حَذَفَ غَيْرُهُ ذَلِكَ الْقَيْدَ

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: إنَّهَا) أَيْ: الْعُطَاسَ الزَّائِدَةَ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: عُرْفًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِتَكَرُّرِهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ) إلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يُجَبْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِلْحَدِيثِ إلَى وَإِجَابَةٌ.

(قَوْلُهُ وَضْعُ شَيْءٍ) يَدِهِ أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ نَحْوِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَخَفْضُ صَوْتِهِ إلَخْ) وَأَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَقِبَ عُطَاسِهِ اهـ مُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى بِأَنْ يَقُولَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ

٢٠٬٦٦٢

قَالَ فِي الْأَذْكَارِ فَلَوْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَانَ أَحْسَنَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَانَ أَفْضَلَ اهـ.

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ يَهْدِيكُمْ اللَّهُ) أَيْ: كَغَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ كَانَ حَسَنًا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَرُدُّ بِيَهْدِيكُمْ اللَّهُ، أَوْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَابْتِدَاؤُهُ وَرَدُّهُ سُنَّةُ عَيْنٍ إنْ تَعَيَّنَ وَإِلَّا فَكِفَايَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَجِبْ) أَيْ: رَدُّ التَّشْمِيتِ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ إلَخْ) أَيْ: وَيُسَنُّ قَوْلُ الْعَاطِسِ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُشَمَّتْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُصَلِّيَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: صَغِيرٍ عَلَى كَبِيرٍ إلَخْ)

٧٬٦٦٨

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ عَكَسَ لَمْ يُكْرَهْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَلِيلِينَ عَلَى كَثِيرِينَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

٧٬٦٦٩

فَلَوْ تَلَاقَى قَلِيلٌ مَاشٍ وَكَثِيرٌ رَاكِبٌ تَعَارَضَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلِزِيَادَةِ مَرْتَبَةٍ نَحْوُ الْكَبِيرِ) أَيْ: كَالْكَثِيرِ، وَقَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ الصَّغِيرِ أَيْ: كَالْقَلِيلِ.

٧٬٦٧٠

(قَوْلُهُ: هُنَا) إشَارَةٌ إلَى مَا فِي قَوْلِهِ: وَيُسَنُّ عِنْدَ التَّلَاقِي عَنْهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُهُ وَلَعَلَّهُ الْأَظْهَرَ.

(قَوْلُهُ: فَكُلُّ مَنْ وَرَدَ) وَلَوْ كَثِيرًا وَقَلِيلًا

(قَوْلُهُ: وَيُنْدَبُ ذَلِكَ) دَخَلَ فِيهِ تَقْبِيلُ الرَّجُلِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ وَجْهِ طِفْلٍ رَحْمَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتَقْبِيلُ خَدِّ طِفْلٍ وَلَوْ لِغَيْرِهِ لَا يُشْتَهَى وَأَطْرَافُ شَفَتِهِ مُسْتَحَبٌّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إلَخْ)

٧٬٦٧١

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِذَا قَالَ الْعَاطِسُ لَفْظًا آخَرَ غَيْرَ الْحَمْدِ لَمْ يُشَمَّتْ إلَى أَنْ قَالَ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ.

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُتَابَعْ كَذَلِكَ يُسَنُّ التَّشْمِيتُ بِتَكَرُّرِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْعُطَاسُ مُتَوَالِيًا سُنَّ تَشْمِيتُهُ لِكُلِّ مَرَّةٍ إلَى ثَلَاثٍ إلَخْ فَتَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ مُتَوَالِيًا يُفْهِمُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَيَظْهَرُ إلَخْ قَوْلُهُ: وَهُوَ مُوسِرٌ)

٧٬٦٧٢

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ

٧٬٦٧٣

بِخِلَافِ الْمُعْسِرِ اهـ وَانْظُرْ لَوْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا بَعِيدًا وَأَرَادَ السَّفَرَ لِمَا دُونَ مَسَافَتِهِ أَوْ مِثْلِهَا، وَقَدْ يُقَالُ: إذَا حَلَّ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ لِغَيْبَةِ مَالِهِ كَانَ كَالْمُعْسِرِ وَقَدْ يُفَرَّقُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا جَوَابَ) وَاجِبٌ (عَلَيْهِمْ) لَوْ أُتِيَ بِهِ لِوَضْعِهِ السَّلَامَ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ لِعَدَمِ سَنِّهِ. وَاسْتَثْنَى الْإِمَامُ مِنْ الْأَكْلِ مَا إذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ بَعْدَ الِابْتِلَاعِ وَقَبْلَ وَضْعِ لُقْمَةٍ أُخْرَى فَيُسَنُّ السَّلَامُ عَلَيْهِ

٢٥٬٩٩٥

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ، وَكَذَا مَنْ كَانَ فِي مَحِلِّ نَزْعِ الثِّيَابِ فِي الْحَمَّامِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ.

٢٥٬٩٩٦

تَنْبِيهٌ: مُقْتَضَى كَلَامِهِ اسْتِوَاءُ حُكْمِ الْجَمِيعِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ يُكْرَهُ الرَّدُّ لِقَاضِي الْحَاجَةِ وَالْمُجَامِعِ،

٢٥٬٩٩٧

وَيُنْدَبُ لِمَنْ يَأْكُلُ أَوْ فِي حَمَّامٍ،

٢٥٬٩٩٨

وَكَذَا الْمُصَلِّي وَنَحْوَهُ بِالْإِشَارَةِ.

وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى الْمُؤَذِّنِ لَمْ يَجِبْ حَتَّى يَفْرُغَ، وَهَلْ الْإِجَابَةُ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَاجِبَةٌ أَوْ مَنْدُوبَةٌ؟ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ.

وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ،

٢٥٬٩٩٩

وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي الرَّدُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ،

٢٦٬٠٠٠

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ مُطْلَقًا،

٢٦٬٠٠١

وَإِذَا سَلَّمَ عَلَى حَاضِرِ الْخُطْبَةِ وَقُلْنَا بِالْجَدِيدِ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الْكَلَامُ، فَفِي الرَّدِّ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا عِنْدَ الْبَغَوِيِّ وُجُوبُ الرَّدِّ، وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ.

٢٦٬٠٠٢

وَالثَّانِي اسْتِحْبَابُهُ. وَالثَّالِثُ جَوَازُهُ، وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ الْخَطِيبِ.

٢٦٬٠٠٣

أَمَّا هُوَ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ قَطْعًا لِاشْتِغَالِهِ، وَالْقَارِئُ كَغَيْرِهِ فِي اسْتِحْبَابِ السَّلَامِ وَوُجُوبِ الرَّدِّ بِاللَّفْظِ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي إلَّا مُسْتَغْرِقَ الْقَلْبِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ.

٢٦٬٠٠٤

تَنْبِيهٌ: صِيغَةُ السَّلَامِ ابْتِدَاءً: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ،

٢٦٬٠٠٥

فَإِنْ قَالَ: عَلَيْكُمْ السَّلَامُ جَازَ؛ لِأَنَّهُ تَسْلِيمٌ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي خَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ،

٢٦٬٠٠٦

وَيَجِبُ فِيهِ الرَّدُّ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ،

٢٦٬٠٠٧

وَإِنْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ عَدَمَ الْوُجُوبِ، وَكَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ سَلَامٌ.

٢٦٬٠٠٨

أَمَّا لَوْ قَالَ: وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ فَلَيْسَ سَلَامًا فَلَا يَسْتَحِقُّ جَوَابًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلِابْتِدَاءِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْأَذْكَارِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ، وَتُنْدَبُ صِيغَةُ الْجَمْعِ لِأَجْلِ الْمَلَائِكَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا أَمْ جَمَاعَةً، وَيَكْفِي الْإِفْرَادُ لِلْوَاحِدِ - وَيَكُونُ آتِيًا بِأَصْلِ السُّنَّةِ - دُونَ الْجَمَاعَةِ فَلَا يَكْفِي، وَالْإِشَارَةُ بِهِ بِيَدٍ أَوْ نَحْوِهَا بِلَا لَفْظٍ لَا يَجِبُ لَهَا رَدٌّ لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي خَبَرِ التِّرْمِذِيِّ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّفْظِ أَفْضَلُ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى اللَّفْظِ، وَصِيغَتُهُ رَدًّا: وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ، أَوْ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ لِلْوَاحِدِ،

٢٦٬٠٠٩

وَلَوْ تَرَكَ الْوَاوُ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ السَّلَامُ أَجْزَأَهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَوْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَفَى،

٢٦٬٠١٠

فَإِنْ قَالَ: وَعَلَيْكُمْ وَسَكَتَ عَنْ السَّلَامِ لَمْ يَكْفِ، إذْ لَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلسَّلَامِ،

٢٦٬٠١١

وَقِيلَ: يُجْزِئُ. فَإِنْ قِيلَ: يُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ ذِمِّيٌّ عَلَى مُسْلِمٍ لَمْ يَزِدْ فِي الرَّدِّ عَلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْكَ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ الْغَرَضُ ثَمَّ السَّلَامُ عَلَى الذِّمِّيِّ، بَلْ الْغَرَضُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ وَيَكْفِي سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ابْتِدَاءً، وَعَلَيْكُمْ سَلَامٌ جَوَابًا، وَلَكِنَّ التَّعْرِيفَ فِيهِمَا أَفْضَلُ، وَزِيَادَةُ:" وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ " عَلَى السَّلَامِ ابْتِدَاءً وَرَدًّا أُكْمِلُ مِنْ تَرْكِهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَكْفِي وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ،

٢٦٬٠١٢

وَإِنْ أَتَى الْمُسَلِّمُ بِلَفْظِ الرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ.

٢٦٬٠١٣

قَالَ: ابْنُ شُهْبَةَ: وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} الْآيَةَ،

٢٦٬٠١٤

وَلَوْ سَلَّمَ كُلٌّ مِنْ اثْنَيْنِ تَلَاقِيًا عَلَى الْآخِرِ مَعًا لَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا الرَّدُّ عَلَى الْآخَرِ وَلَا يُحَصِّلُ الْجَوَابُ بِالسَّلَامِ، أَوْ مُرَتَّبًا كَفَى الثَّانِي سَلَامُهُ رَدًّا إلَّا إذَا قَصَدَ بِهِ الِابْتِدَاءُ فَلَا يَكْفِي كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِصَرْفِهِ عَنْ الْجَوَابِ.

فُرُوعٌ: يُنْدَبُ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْوَاقِفِ، وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ عَلَى الْجَمْعِ الْكَثِيرِ فِي حَالِ التَّلَاقِي فِي طَرِيقٍ،

٢٦٬٠١٥

فَإِنْ عَكَسَ لَمْ يُكْرَهْ، أَمَّا إذَا وَرَدَ مَنْ ذُكِرَ عَلَى قَاعِدٍ أَوْ وَاقِفٍ أَوْ مُضْطَجِعٍ فَإِنَّ الْوَارِدَ يُبْدَأُ، سَوَاءٌ أَكَانَ صَغِيرًا أَمْ لَا، قَلِيلًا أَمْ لَا،

٢٦٬٠١٦

وَيُكْرَهُ تَخْصِيصُ الْبَعْضِ مِنْ الْجَمْعِ بِالسَّلَامِ ابْتِدَاءً وَرَدًّا.

٢٦٬٠١٧

وَلَوْ سَلَّمَ بِالْعَجَمِيَّةِ جَازَ إنْ أَفْهَمَ الْمُخَاطَبُ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ،

٢٦٬٠١٨

وَيَجِبُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى سَلَامًا.

٢٦٬٠١٩

وَيَحْرُمُ أَنْ يَبْدَأَ بِهِ الشَّخْصُ ذِمِّيًّا لِلنَّهْيِ عَنْهُ،

٢٦٬٠٢٠

فَإِنْ بَانَ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ ذِمِّيًّا فَلْيَقُلْ لَهُ نَدْبًا: اسْتَرْجَعْتُ سَلَامِي كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، أَوْ رُدَّ عَلَيَّ سَلَامِي كَمَا فِي الْأَذْكَارِ تَحْقِيرًا لَهُ، وَيَسْتَثْنِيه بِقَلْبِهِ إنْ كَانَ بَيْنَ مُسْلِمِينَ، وَلَا يَبْدَأُ بِتَحِيَّةٍ غَيْرِ السَّلَامِ أَيْضًا كَأَنْعَمَ اللَّهُ صَبَاحَكَ، أَوْ صُبِّحْت بِالْخَيْرِ إلَّا لِعُذْرٍ،

٢٦٬٠٢١

وَإِنْ كَتَبَ إلَى كَافِرٍ كَتَبَ نَدْبًا السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى.

٢٦٬٠٢٢

وَلَوْ قَامَ عَنْ مَجْلِسٍ فَسَلَّمَ وَجَبَ الرَّدُّ عَلَيْهِ،

٢٦٬٠٢٣

وَمَنْ دَخَلَ دَارًا نُدِبَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِهِ،

٢٦٬٠٢٤

وَإِنْ دَخَلَ مَوْضِعًا خَالِيًا عَنْ النَّاسِ نُدِبَ أَنْ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ،

٢٦٬٠٢٥

وَيُنْدَبُ أَنْ يُسَمِّيَ قَبْلَ دُخُولِهِ، وَيَدْعُوَ بِمَا أَحَبَّ ثُمَّ يُسَلِّمَ بَعْدَ دُخُولِهِ،

٢٦٬٠٢٦

وَأَنْ يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ قَبْلَ الْكَلَامِ،

٢٦٬٠٢٧

وَإِنْ كَانَ مَارًّا فِي سُوقٍ وَجَمْعٍ لَا يَنْتَشِرُ فِيهِمْ ٨٨٣ السَّلَامُ الْوَاحِدُ سَلَّمَ عَلَى مَنْ يَلِيه أَوَّلَ مُلَاقَاتَهُ،

٢٦٬٠٢٨

فَإِنْ جَلَسَ إلَى مَنْ سَمِعَهُ سَقَطَ عَنْهُ سُنَّةُ السَّلَامِ، أَوْ إلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ سَلَّمَ ثَانِيًا،.

وَلَا يَتْرُكُ السَّلَامَ لِخَوْفِ عَدَمِ الرَّدِّ عَلَيْهِ لِتَكَبُّرٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالتَّحِيَّةُ مِنْ الْمَارِّ عَلَى مَنْ خَرَجَ مِنْ حَمَّامٍ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ بِنَحْوِ صَبَّحَكَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ أَوْ السَّعَادَةِ، أَوْ طَابَ حَمَّامُكَ، أَوْ قَوَّاك اللَّهُ لَا أَصْلَ لَهَا إذْ لَمْ يَثْبُتْ فِيهَا شَيْءٌ وَلَا جَوَابَ لِقَائِلِهَا،

٢٦٬٠٢٩

فَإِنْ أَجَابَ بِالدُّعَاءِ فَحَسَنٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ تَأْدِيبَهُ لِتَرْكِهِ السَّلَامَ فَتَرْكُ الدُّعَاءِ لَهُ أَحْسَنُ.

٢٦٬٠٣٠

وَأَمَّا التَّحِيَّةُ بِالطَّلْبَقَةِ وَهِيَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ فَقِيلَ بِكَرَاهَتِهَا.

وَالْأَوْجَهُ أَنْ يُقَالَ: كَمَا قَالَ: الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ أَوْ الْعِلْمِ، أَوْ مِنْ وُلَاةِ الْعَدْلِ فَالدُّعَاءُ لَهُ بِذَلِكَ قُرْبَةٌ وَإِلَّا فَمَكْرُوهٌ، وَحَنْيُ الظَّهْرِ مَكْرُوهٌ، وَلَا يُغْتَرُّ بِكَثْرَةِ مَنْ يَفْعَلُهُ.

وَتَقْبِيلُ الْيَدِ لِزُهْدٍ أَوْ صَلَاحٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ كَكِبَرِ سِنٍّ وَشَرَفٍ وَصِيَانَةٍ مُسْتَحَبٌّ، وَتَقْبِيلُهَا لِدُنْيَا أَوْ ثَرْوَةٍ أَوْ نَحْوِهَا كَشَوْكَةٍ وَوَجَاهَةٍ مَكْرُوهٌ شَدِيدُ الْكَرَاهَةِ، وَتَقْبِيلُ خَدِّ طِفْلٍ لَا يُشْتَهَى وَلَوْ لِغَيْرِهِ، وَتَقْبِيلُ كُلٍّ مِنْ أَطْرَافِهِ شَفَقَةً وَرَحْمَةً سُنَّةٌ.

وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ وَجْهِ الْمَيِّتِ الصَّالِحِ لِلتَّبَرُّكِ،

٢٦٬٠٣١

وَيُنْدَبُ الْقِيَامُ لِلدَّاخِلِ إنْ كَانَ فِيهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ مِنْ عِلْمٍ أَوْ صَلَاحٍ، أَوْ شَرَفٍ، أَوْ وِلَادَةٍ، أَوْ رَحِمٍ، أَوْ وِلَايَةٍ مَصْحُوبَةٍ بِصِيَانَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَيَكُونُ هَذَا الْقِيَامُ لِلْبِرِّ وَالْإِكْرَامِ وَالِاحْتِرَامِ، لَا لِلرِّيَاءِ وَالْإِعْظَامِ،

٢٦٬٠٣٢

وَيَحْرُمُ عَلَى الدَّاخِلِ مَحَبَّةَ الْقِيَامِ لَهُ بِأَنْ يَقْعُدَ وَيَسْتَمِرُّوا قِيَامًا لَهُ كَعَادَةِ الْجَبَابِرَةِ،

٢٦٬٠٣٣

أَمَّا مَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ إكْرَامًا لَهُ لَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فَلَا يُتَّجَهُ كَمَا قَالَ: شَيْخُنَا تَحْرِيمُهُ.

وَتُنْدَبُ الْمُصَافَحَةُ مَعَ بَشَاشَةِ الْوَجْهِ، وَالدُّعَاءُ بِالْمَغْفِرَةِ وَغَيْرِهَا لِلتَّلَاقِي، وَلَا أَصْلَ لِلْمُصَافَحَةِ بَعْدَ صَلَاتَيْ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، وَلَكِنْ لَا بَأْسَ بِهَا فَإِنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْمُصَافَحَةِ وَقَدْ حَثَّ الشَّارِعُ عَلَيْهَا.

٢٦٬٠٣٤

وَإِنْ قَصَدَ بَابًا لِغَيْرِهِ مُغْلَقًا نُدِبَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِهِ ثُمَّ يَسْتَأْذِنَ،

٢٦٬٠٣٥

فَإِنْ لَمْ يُجَبْ أَعَادَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ أُجِيبَ فَذَاكَ، وَإِلَّا رَجَعَ،

٢٦٬٠٣٦

فَإِنْ قِيلَ لَهُ بَعْدَ اسْتِئْذَانِهِ مَنْ أَنْتَ؟ نُدِبَ أَنْ يَقُولَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ التَّعْرِيفُ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُكَنِّيَ نَفْسَهُ، أَوْ يَقُولَ الْقَاضِي فُلَانٌ. أَوْ الشَّيْخُ فُلَانٌ إذَا لَمْ يَعْرِفْهُ الْمُخَاطَبُ إلَّا بِذَلِكَ،

٢٦٬٠٣٧

وَيُكْرَهُ اقْتِصَارُهُ عَلَى قَوْلِهِ: أَنَا، أَوْ الْخَادِمُ.

وَتُنْدَبُ زِيَارَةُ الصَّالِحِينَ، وَالْجِيرَانِ غَيْرِ الْأَشْرَارِ، وَالْإِخْوَانِ وَالْأَقَارِبِ وَإِكْرَامُهُمْ بِحَيْثُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ،

٢٦٬٠٣٨

وَيُنْدَبُ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُمْ أَنْ يَزُورُوهُ،

٢٦٬٠٣٩

وَأَنْ يُكْثِرُوا زِيَارَتَهُ بِحَيْثُ لَا يَشُقُّ.

وَتُنْدَبُ عِيَادَةُ الْمَرْضَى، وَأَنْ يَضَعَ مَنْ جَاءَهُ الْعُطَاسُ يَدَهُ أَوْ ثَوْبَهُ أَوْ نَحْوَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَيُخَفِّفُ صَوْتَهُ مَا أَمْكَنَ،

٢٦٬٠٤٠

وَأَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَقِبَ عُطَاسِهِ.

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ أَسَرَّ بِهِ، أَوْ فِي حَالَةِ بَوْلٍ، أَوْ جِمَاعٍ أَوْ نَحْوِهِ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى فِي نَفْسِهِ،

٢٦٬٠٤١

فَإِنْ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى شُمِّتَ إلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ،

٢٦٬٠٤٢

فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا دُعِيَ لَهُ بِالشِّفَاءِ وَيُذَكَّرُ بِالْحَمْدِ إنْ تَرَكَهُ، وَالتَّشْمِيتُ لِلْمُسْلِمِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَوْ رَبُّكَ، وَيَرُدُّ بِيَهْدِيكُمْ اللَّهُ، أَوْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، وَابْتِدَاؤُهُ وَرَدُّهُ سُنَّةُ عَيْنٍ إنْ تَعَيَّنَ وَإِلَّا فَكِفَايَةٌ. وَتَشْمِيتُ الْكَافِرِ بِيَهْدِيك اللَّهُ وَنَحْوه، لَا بِيَرْحَمُك اللَّهُ تَعَالَى.

٢٦٬٠٤٣

وَيُنْدَبُ رَدُّ التَّثَاؤُبِ مَا اسْتَطَاعَ،

٢٦٬٠٤٤

فَإِنْ غَلَبَهُ سَتَرَ فَمَهُ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرَهَا،

٢٦٬٠٤٥

وَيُنْدَبُ أَنْ يُرَحِّبَ بِالْقَادِمِ الْمُسْلِمِ،

٢٦٬٠٤٦

وَأَنْ يُلَبِّيَ دُعَاءَهُ. أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا،

٢٦٬٠٤٧

وَأَنْ يُخْبِرَ أَخَاهُ بِحُبِّهِ لَهُ فِي اللَّهِ،

٢٦٬٠٤٨

وَأَنْ يَدْعُوَ لِمَنْ أَحْسَنَ إلَيْهِ وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ لِلرَّجُلِ الْجَلِيلِ فِي عِلْمِهِ أَوْ صَلَاحِهِ أَوْ نَحْوِهِ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، أَوْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، وَدَلَائِلُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ.

[مَوَانِعِ الْجِهَادِ] ثُمَّ شَرَعَ فِي مَوَانِعِ الْجِهَادِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا جَوَابَ عَلَيْهِمْ) لَوْ أَتَى بِهِ لِعَدَمِ سَنِّهِ،.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا جَوَابَ عَلَيْهِمْ) بَلْ يُكْرَهُ لِقَاضِي الْحَاجَةِ وَمِثْلُهُ الْمُجَامِعُ.

قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ سِنِّهِ) قَضِيَّةُ هَذَا عَدَمُ وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَى فَاسِقٍ لِعَدَمِ نَدْبِهِ عَلَيْهِ، وَعَلَى مُسْتَمِعِ الْخُطْبَةِ لِكَرَاهَتِهِ عَلَيْهِ

٩٬٣٩٤

وَالْمُعْتَمَدُ فِيهِمَا وُجُوبُ الرَّدِّ فَالْعِلَّةُ لِلْأَغْلَبِ أَوْ الْأَصْلِ قَوْلُهُ:.

(وَلَا جِهَادَ) أَيْ وَاجِبٌ أَوْ جَائِزٌ عَلَى مَا يَأْتِي.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا جواب عليهم) ؛ لوضع السلام في غير محله.

زاد الشيخ شهاب الدين في (النكت) أنه يكره الرد في حال البول والجماع،

٢٦٬١١٣

ويندب للآكل ومن في الحمام.

وعبارة (الروضة) وأما الآكل ومن في الحمام .. فيستحب له الرد،

٢٦٬١١٤

وأما المصلي .. فأطلق الغزالي: أنه لا يسلم عليه،

٢٦٬١١٥

والصحيح: أنه لا يلزمه الرد، كما تقدم في (شروط الصلاة).

وألحق بالمصلي في كراهة السلام عليه: الملبي في الحج أو العمرة، والمؤذن، والمقيم، لكنهم يردون باللفظ.

٢٦٬١١٦

وأما القارئ .. فقال الواحدي: الأولى: ترك السلام عليه ٠ فإن سلم عليه .. كفاه الرد بالإشارة، وضعفه المصنف، واختار: أنه يسلم عليه ويلزمه الرد لفظًا.

٢٦٬١١٧

تتمة:

تلاقى رجلان فسلم كل منهما على صاحبه .. وجب على كل منهما جواب الآخر، ولا يحصل الجواب بالسلام وإن ترتب السلامان، قاله القاضي والمتولي.

٢٦٬١١٨

وقال الشاشي: إن ترتبا .. كان الثاني جوابًا،

٢٦٬١١٩

وإن كانا دفعة .. فلا، قال المصنف: وهذا تفصيل حسن ينبغي أن يجزم به.

والصواب: عند القيام من المجلس أن يسلم؛ فليست الأولى بأحق من الآخرة، ويكون جوابه مستحبًا على الصحيح.

٢٦٬١٢٠

ويستحب لمن دخل دار نفسه أن يسلم على أهله،

٢٦٬١٢١

وإن دخل مسجدًا أو بيتًا ليس فيه أحد أن يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

٢٦٬١٢٢

ولو ابتدأ المار فقال: صبحك الله بالخير والسعادة، أو قواك الله، أو حياك الله، أو لا أوحش الله منك، ونحوه .. لم يستحق جوابًا، لكن لو دعا له قبالة دعائه .. كان حسنًا، إلا أن يريد تأديبه أو تأديب غيره لإهماله السلام وعدم البُداءة به .. فيسكت.

٢٦٬١٢٣

ويكره حني الظهر بكل حال،

٢٦٬١٢٤

وقال البغوي: لا يحل لأحد. أن يحني ظهره لمخلوق: لأنها عبادة مختصة بالله تعالى.

٢٦٬١٢٥

وفي (صحيح مسلم) أيصافح بعضنا بعضًا؛ قال:(نعم) قال: أينحني بعضنا لبعض؟ قال:(لا).

وأفتى المنصف بكراهة الانحناء بالرأس.

وتقبيل يد الغير أو رأسه أو رجله إن كان لزهده أو صلاحه أو علمه أو شرفه أو صيانته أو نحوها من الأمور الدينية .. فمستحب؛ لأن عمر لما دخل الشام .. قبل أبو عبيدة يده.

٢٦٬١٢٦

ويكره فعل ذلك لذي جاه أو شوكة أو غنى؛ ففي الحديث:(من تواضع لغنى لغناه .. ذهب ثلثا دينه).

ويقام لأهل الفضل، ويكره للرجل أن يطمع في قيام القوم له،

٢٦٬١٢٧

وقال ابن عبد السلام: لا بأس به لمن يرجى خيره أو يخاف شره من المسلمين.

ولا يقام لكافر إلا إذا خشي منه ضررًا عظيمًا.

ولا بأس بتقبيل الأطفال شفقة ورحمة ومحبة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبل ابنه إبراهيم وشمه، رواه البخاري [١٣٠٣] من حديث أنس. وقبل أبو بكر خد ابنته عائشة حين أصابتها الحمي، رواه أبو داوود [٥١٨٠] من حديث البراء بن عازب.

وكان ابن عمر يقبل ولده سالمًا ويقول:(اعجبوا من شيخ يقبل شيخًا).

وقبل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إذ لي عشرة من الولد ما قبلت أحدًا منهم! فقال صلي الله عليه وسلم: (من لا يرحم لا يرحم) متفق عليه [خ ٥٩٩٧ - م٢٣١٨].

٢٦٬١٢٨

فإن كان التقبيل بشهوة .. فهو حرام اتفاقًا، سواء الولد وغيره.

ولا بأس بتقبيل الرجل وجه صاحبه إذا قدم من سفر،

٢٦٬١٢٩

وكذا أن يعانقه على الصحيح: لأن جعفرًا لما قدم من الحبشة عانقه النبي صلى الله عليم وسلم، رواه أبو داوود [٥١٧٨] والدارقطني والحاكم [١/ ٣١٩].

٢٦٬١٣٠

ويسن تشميت العاطس إذا حمد الله تعالى، فيقال له: يرحمك الله، أو يرحمك ربك، ويقال للصغير: أصلحك الله أو بارك الله فيك.

والأفضل أن يقول: الحمد لله على كل حال،

٢٦٬١٣١

وإن يضع يده أو ثوبه على وجه؛ ففي (سنن أبي داوود)[٤٤٩٠]: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.

٢٦٬١٣٢

ويستحب أن يخفض صوته لقوله صلى الله عليه وسلم:(العطسة من الشديدة من الشيطان) قال الترمذي [٢٧٤٥]: حسن صحيح.

ولا يشمته ما لم يسمع حمده،

٢٦٬١٣٣

ويستحب أن يذكره الحمد فيقول: الحمد لله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(من سبق العاطس بالحمد .. أَمِن من الشوص واللوص والعلوص) رواه الطبراني.

(الشوص) وجع الضرس، و (اللوص) وجع الأذن، و (العلوص) وجع في البطن.

٢٦٬١٣٤

وإذا كان العاطس في قراءة أو أذان .. حمد وأجاب مشمته. ويتكرر التشميت بتكرر العطاس ثلاثًا،

٢٦٬١٣٥

فإذا علمه مزكومًا .. دعا له بالشفاء.

٢٦٬١٣٦

ويستحب للعاطس أن يجيبه فيقول: يهديكم الله، أو يغفر الله لك، إلا الكافر فيقال: يهديك الله،

٢٦٬١٣٧

ولا يجب ذلك، بخلاف جواب السلام.

٢٦٬١٣٨

ويستحب أن يجاب المنادي بلبيك،

٢٦٬١٣٩

وأن يقال لمن ورد: مرحبًا، ولمن أحسن إليه: جزاك الله خيرًا، أو حفظك الله، ونحو ذلك، وإعلامُ مَن أحبه في الله بمحبته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.