فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (أَسْلَمَ أَسِيرٌ) كَامِلٌ أَوْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ قَبْلَ اخْتِيَارِ الْإِمَامِ فِيهِ شَيْئًا (عُصِمَ دَمُهُ) لِلْخَبَرِ الْآتِي، وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا مَالَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْصِمُهُ إلَّا إذَا اخْتَارَ الْإِمَامُ رِقَّهُ وَلَا صِغَارَ وَلَدِهِ لِلْعِلْمِ بِإِسْلَامِهِمْ تَبَعًا لَهُ،

١٦٬٠٧٠

وَإِنْ كَانُوا بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ أَرِقَّاءَ،

١٦٬٠٧١

وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ» فَمَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ الْأَسْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إلَّا بِحَقِّهَا» وَمِنْ حَقِّهَا أَنَّ مَالَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَسْرِ غَنِيمَةٌ (وَبَقِيَ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي) أَيْ بَاقِي الْخِصَالِ السَّابِقَةِ، نَعَمْ إنْ كَانَ اخْتَارَ قَبْلَ إسْلَامِهِ الْمَنَّ أَوْ الْفِدَاءَ أَوْ الرِّقَّ تَعَيَّنَ، وَمَحَلُّ جَوَازِ الْفِدَاءِ مَعَ إرَادَةِ الْإِقَامَةِ فِي دَارِ الْكُفْرِ إذَا كَانَ لَهُ ثَمَّ عَشِيرَةٌ يَأْمَنُ مَعَهَا عَلَى نَفْسِهِ وَدِينِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِلْعِلْمِ بِإِسْلَامِهِمْ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ.

١٠٬٨٧٥

[فَرْعٌ] لَوْ أُسِرَ نَفَرٌ فَقَالُوا نَحْنُ مُسْلِمُونَ أَوْ أَهْلُ ذِمَّةٍ صُدِّقُوا بِأَيْمَانِهِمْ إنْ وُجِدُوا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ،

١٠٬٨٧٦

وَإِنْ وُجِدُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَصَدَّقُوا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْبَابِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَقَضِيَّةُ عَدَمِ تَصْدِيقِهِمْ جَوَازُ قَتْلِهِمْ مَعَ قَوْلِهِمْ نَحْنُ مُسْلِمُونَ، وَقَدْ يُقَالُ الْقِيَاسُ اسْتِفْسَارُهُمْ فَإِنْ نَطَقُوا بِالشَّهَادَتَيْنِ تُرِكُوا، وَإِلَّا قُتِلُوا، وَيَنْبَغِي فِيمَا لَوْ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ أَهْلُ ذِمَّةٍ أَنْ يُطَالِبَهُمْ الْإِمَامُ بِالْتِزَامِ أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ، فَبِتَقْدِيرِ أَنَّهُمْ كَاذِبُونَ فِي دَعْوَاهُمْ يَكُونُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً الْتِزَامٌ لِلْجِزْيَةِ مِنْهُمْ، وَهَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ تَظْهَرْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِمْ فِيمَا ادَّعُوهُ، وَأَنَّ قَصْدَهُمْ الْخِيَانَةُ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِحَقِّهَا) أَيْ بِحَقِّ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَنْسَابِ الَّتِي تَقْتَضِي جَوَازَ قَتْلِهِمْ وَأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ اخْتَارَ) أَيْ الْإِمَامُ، وَقَوْلُهُ قُبِلَ إسْلَامُهُ: أَيْ الْأَسِيرِ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ جَوَازِ الْفِدَاءِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ الْمَنُّ بِالْأَوْلَى مَعَ إرَادَتِهِ الْإِقَامَةَ بِدَارِ الْحَرْبِ قَوْلُهُ: ثَمَّ عَشِيرَةٌ يَأْمَنُ مَعَهَا) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ فِدَاؤُهُ لِحُرْمَةِ الْإِقَامَةِ بِدَارِ الْحَرْبِ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ مَا ذُكِرَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ بَذْلُ الْجِزْيَةِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الْكَامِلِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ أَسِيرًا مَعَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ هُنَا لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي بَابِ الْجِزْيَةِ، وَأَيْضًا فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَبَقِيَ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي

(قَوْلُهُ: إذَا اخْتَارَ الْإِمَامُ رِقَّهُ) قَضِيَّةُ هَذَا الْقَيْدِ أَنَّهُ إذَا اخْتَارَ غَيْرَ الرِّقِّ يُعْصَمُ مَالُهُ، وَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَمِنْ حَقِّهَا أَنَّ مَالَهُ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَسْرِ غُنَيْمَةٌ، وَلَمْ أَرَ هَذَا الْقَيْدَ فِي غَيْرِ كَلَامِهِ وَكَلَامِ التُّحْفَةِ، وَانْظُرْهُ أَيْضًا مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَإِسْلَامُ كَافِرٍ قَبْلَ ظَفَرٍ بِهِ يَعْصِمُ دَمَهُ وَمَالَهُ، وَمَعَ قَوْلِهِ هُوَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَيُقْضَى مِنْ مَالِهِ إنْ غَنِمَ بَعْدَ إرْقَاقِهِ مَا نَصُّهُ:

٢٬٣٢٤

وَأَمَّا إذَا غَنِمَ قَبْلَ إرْقَاقِهِ أَوْ مَعَهُ فَلَا يُقْضَى إلَخْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ أَسْلَمَ أَسِيرُ) كَامِلٌ أَوْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْإِمَامُ فِيهِ شَيْئًا (عُصِمَ دَمُهُ) لِلْحَدِيثِ الْآتِي وَلَمْ يَذْكُرْهَا وَمَالُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْصِمُهُ إذَا اخْتَارَ الْإِمَامُ رِقَّهُ وَلَا صِغَارُ وَلَدِهِ لِلْعِلْمِ بِإِسْلَامِهِمْ تَبَعًا لَهُ وَإِنْ كَانُوا بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ أَرِقَّاءَ وَالْأَصْلُ الْمُسْلِمُ قِنًّا مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي إذْ التَّقْيِيدُ فِيهِ يَقْبَلِ بِالظَّفَرِ لِإِفَادَةِ عُمُومِ الْعِصْمَةِ، ثُمَّ بِخِلَافِهَا هُنَا لِمَا ذُكِرَ فِي الْمَالِ

١٠٬١٠٨

وَأَمَّا صِغَارُ أَوْلَادِهِ فَالْمَلْحَظُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَاحِدٌ كَمَا يُعْلَمُ أَيْضًا مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ فِي اللَّقِيطِ وَزَعَمَ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ وَإِنَّ عُمُومَ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِهَذَا فَلَا يَتْبَعُونَهُ فِي إسْلَامِهِمْ بَعْدَ الظَّفَرِ وَلَا يُعْصَمُونَ بِهِ عَنْ الرِّقِّ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِتَبَعِيَّتِهِمْ لَهُ قَبْلَ الظَّفَرِ فَبَعْدَهُ كَذَلِكَ إذْ لَا دَخْلَ لِلظَّفَرِ بَلْ وَضَرْبِ الرِّقِّ عَلَيْهِ فِي مَنْعِ التَّبَعِيَّةِ بِوَجْهٍ وَقَدْ صَرَّحُوا فِي مَبْحَثِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأَمَةِ وَوَلَدِهَا بِأَنَّ الصَّغِيرَ وَأَصْلَهُ الْقِنَّيْنِ إذَا أَسْلَمَ الْأَصْلُ تَبِعَهُ الصَّغِيرُ فَأَوْلَى إذَا كَانَ الْأَصْلُ هُوَ الْقِنَّ وَحْدَهُ وَصَرَّحُوا أَيْضًا بِأَنَّ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَمَا اُسْتُرِقَّتْ زَوْجَتُهُ الْحَامِلُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الْحَمْلِ وَلَمْ يَبْطُلْ رِقُّهُ وَبِأَنَّ اخْتِلَافَ الدَّارِ لَا يَمْنَعُ الْحُكْمَ بِالتَّبَعِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ فَكَوْنُهُ فِي قَبْضَةِ الْإِمَامِ أَوْلَى وَبِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يُوقِفُ

١٠٬١٠٩

وَيَلْزَمُ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ التَّبَعِيَّةِ عِنْدَ الرِّقِّ وَقْفُهُ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ فَإِنْ اخْتَارَ الرِّقَّ فَلَا تَبَعِيَّةَ أَوْ غَيْرَهُ تَبِعَ وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ أَسَرَ أُمَّهُ أَوْ بِنْتَهُ الْبَالِغَةَ رُقَّتْ بِنَفْسِ الْأَسْرِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَلْحَقَ ابْنُ الْحَدَّادِ الْوَلَدَ الصَّغِيرَ بِالْأُمِّ وَهُوَ هَفْوَةٌ عِنْدَ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ يَتْبَعُهُ وَلَدُهُ الصَّغِيرُ فِي الْإِسْلَامِ فَلَا يُتَصَوَّرُ سَبْيُهُ. اهـ. فَلَمْ يُفَرَّقْ فِي تَبَعِيَّةِ الْمُسْلِمِ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْقِنِّ وَلِذَا لَمْ يَعْتَرِضُوا هَذَا الْإِطْلَاقَ مَعَ اعْتِرَاضِهِمْ لِنَفْيِهِ تَصَوَّرَ سَبْيِهِ بِصُوَرٍ يُتَصَوَّرُ فِيهَا سَبْيُهُ،

١٠٬١١٠

وَأَمَّا قَوْلُ الْحَلِيمِيِّ لَوْ سَبَاهُ ذِمِّيٌّ وَلَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ، ثُمَّ سُبِيَ أَبَوَاهُ، ثُمَّ أَسْلَمَا لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ فَضَعِيفٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَعَلَى قِيَاسِهِ لَوْ لَمْ يُسْبَيَا، ثُمَّ أَسْلَمَا بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ خَرَجَا مِنْهَا بِأَنْفُسِهِمَا، ثُمَّ أَسْلَمَا لَمْ يَصِرْ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهِمَا لِانْفِرَادِهِ عَنْهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ وَمَا أَظُنُّ الْأَصْحَابَ يُوَافِقُونَهُ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. قَالَ غَيْرُهُ: وَهُوَ كَمَا قَالَ. اهـ. أَيْ بَلْ خَالَفُوهُ صَرِيحًا فِيمَا قَاسَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى كَلَامِهِ لِقَوْلِهِمْ الْآتِي فِي الْمَتْنِ وَإِسْلَامُ كَافِرٍ قَبْلَ ظَفَرٍ بِهِ إلَخْ وَإِذَا تَبِعُوهُ فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ أَحْرَارٌ لَمْ يُرَقُّوا لِامْتِنَاعِ طُرُوُّ الرِّقِّ عَلَى مَنْ قَارَنَ إسْلَامُهُ حُرِّيَّتَهُ وَمِنْ ثَمَّ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ لَا يُسْبَى وَلَا يُسْتَرَقُّ أَوْ أَرِقَّاءَ لَمْ يُنْقَضْ رِقُّهُمْ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ مَلَكَ حَرْبِيٌّ صَغِيرًا، ثُمَّ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأَصْلِهِ جَازَ سَبْيُهُ وَاسْتِرْقَاقُهُ. (وَبَقِيَ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي) أَيْ بَاقِي الْخِصَالِ السَّابِقَةِ أَوْ بَعْدَ أَنْ اخْتَارَ الْمَنَّ أَوْ الْفِدَاءَ أَوْ الرِّقَّ تَعَيَّنَ وَمَحَلُّ جَوَازِ الْمُفَادَاةِ مَعَ إرَادَةِ الْإِقَامَةِ فِي دَارِ الْكُفْرِ إنْ كَانَ لَهُ ثَمَّ عَشِيرَةٌ يَأْمَنُ مَعَهَا عَلَى نَفْسِهِ وَدِينِهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَامِلٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُكَلَّفٌ. هـ ا. وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ حُرٌّ مُكَلَّفٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الْكَامِلِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ أَسِيرًا مَعَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي بَابِ الْجِزْيَةِ وَأَيْضًا لَا يَتَأَتَّى فِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَبَقِيَ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي قَالَهُ الرَّشِيدِيُّ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ حَبْسِهِمْ حَتَّى يَظْهَرَ مَا نَصُّهُ وَلَوْ بَذَلَ الْأَسِيرُ الْجِزْيَةَ فَفِي قَبُولِهَا وَجْهَانِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ: الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذَاهِبُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ قَبُولِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْوُجُوبِ

٢٠٬٧٤٣

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَإِذَا بَذَلَ الْجِزْيَةَ حَرُمَ قَتْلُهُ وَيُخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيمَا عَدَا الْقَتْلَ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ كَمَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْجِزْيَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: شَيْئًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَنًّا وَلَا فِدَاءً

٢٠٬٧٤٤

أَمَّا إذَا اخْتَارَ الْإِمَامُ قَبْلَ إسْلَامِهِ الْمَنَّ، أَوْ الْفِدَاءَ انْتَهَى التَّخْيِيرُ وَعَيَّنَ مَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ. اهـ

(قَوْلُ الْمَتْنِ عَصَمَ) أَيْ: الْإِسْلَامُ دَمَهُ فَيَحْرُمُ قَتْلُهُ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْصِمُهُ) وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمْوَالَهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ الْأَسْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إلَّا بِحَقِّهَا وَمِنْ حَقِّهَا أَنَّ مَالَهُ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَسْرِ غَنِيمَةٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: إذَا اخْتَارَ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْقَيْدِ أَنَّهُ إذَا اخْتَارَ غَيْرَ الرِّقِّ يَعْصِم مَالَهُ وَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ وَمِنْ حَقِّهَا أَنَّ مَالَهُ إلَخْ وَلَمْ أَرَ هَذَا الْقَيْدَ فِي غَيْرِ كَلَامِهِ وَكَلَامِ التُّحْفَةِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ (أَقُولُ) ذِكْرُهُمْ هَذَا الْقَيْدَ وَمَفْهُومُهُ فِي انْفِسَاخِ نِكَاحِ الْأَسِيرِ كَمَا يَأْتِي كَالصَّرِيحِ فِي اعْتِبَارِهِ هُنَا.

(قَوْلُهُ إذَا اخْتَارَ الْإِمَامُ رِقَّهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَعْصِمُهُ إذَا اخْتَارَ فِدَاءَهُ، أَوْ الْمَنَّ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. سم وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي مَالٍ لَمْ يُغْنَمْ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَإِلَّا فَلَا كَلَامَ فِي أَنَّهُ لَا يَعْصِمُهُ؛ لِأَنَّ الْغَانِمِينَ مَلَكُوهُ، أَوْ عَلَّقَ حَقُّهُمْ بِعَيْنِهِ فَكَانَ أَقْوَى كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ فَيُقْضَى مِنْ مَالِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَا صِغَارُ وَلَدِهِ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَصِغَارُ وَلَدِهِ لِلْعِلْمِ إلَخْ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدُوا بَيْنَ لَا وَمَدْخُولِهَا

(قَوْلُهُ: بِإِسْلَامِهِمْ) أَيْ: صِغَارِ وَلَدِهِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ الْمُسْلِمُ قِنًّا) عَطْفٌ عَلَى اسْمِ كَانَ وَخَبَرِهِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ الْمُسْلِمُ قِنًّا) اُنْظُرْهُ مَعَ تَقْيِيدِهِ الْأَسِيرَ بِالْكَامِلِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: السَّابِقُ وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا وَمَالُهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بِأَنْ كَانَ حُرًّا، وَلَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَبَقِيَ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بَقَاءُ الْخِيَارِ فِي الْبَاقِي حَيْثُ أَمْكَنَ بِأَنْ كَانَ حُرًّا نَعَمْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَصَمَ دَمَهُ؛ لِأَنَّ الرَّقِيقَ يَمْتَنِعُ قَتْلُهُ مُطْلَقًا لِحَقِّ الْغَانِمِينَ إلَّا أَنْ يُرَادَ وَإِنْ كَانَ حُرًّا.

اهـ. سم وَتَقَدَّمَ تَعْبِيرُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ بِحُرٍّ مُكَلَّفٍ. اهـ. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي خِلَافِ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعِلْمِ

(قَوْلُهُ: إذْ التَّقْيِيدُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ: فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي

٢٠٬٧٤٥

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهَا هُنَا) أَيْ: فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ فَلَا عُمُومَ فِيهَا قَوْلُهُ: وَأَمَّا صِغَارُ، أَوْلَادِهِ) أَيْ: عَصَمَتْهُمْ

(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ: فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَ الظَّفَرِ وَالْإِسْلَامِ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ: كَالْعِلْمِ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي

(قَوْلُهُ وَزَعَمَ الْمُخَالَفَةَ إلَخْ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ

(قَوْلُهُ: وَثَمَّ) أَيْ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: وَإِنَّ عُمُومَ ذَلِكَ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِلْمُخَالَفَةِ وَالْمُشَارُ إلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَقَوْلُهُ مُقَيَّدٌ بِهَذَا أَيْ: بِالنِّسْبَةِ إلَى هَذَا أَيْ: مَا هُنَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْصَمُونَ بِهِ إلَخْ) مِنْ عَطْفِ الْمُسَبَّبِ عَلَى سَبَبِهِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّفْرِيعَ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ) خَبَرُ فَزَعَمَ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِتَبَعِيَّتِهِمْ لَهُ) أَيْ: فِي الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْأَصْلِ الْمُسْلِمِ بَعْدَ الظَّفَرِ

(قَوْلُهُ: فَأَوْلَى إذَا كَانَ إلَخْ) هَلْ وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ مِلْكَ الْوَلَدِ بِمَا يَمْنَعُ تَبَعِيَّتَهُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: اُسْتُرِقَّتْ إلَخْ) فَتَعْتِقُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: رِقُّهُ) أَيْ: رِقُّ الْحَمْلِ تَبَعًا لِرِقِّ أُمِّهِ

(قَوْلُهُ: فَكَوْنُهُ) أَيْ الْأَصْلِ الْمُسْلِمِ

(قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ الْإِسْلَامَ) أَيْ: إسْلَامَ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الرِّقِّ) أَيْ: رِقِّيَّةٌ الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ وَقَفَهُ) أَيْ: وَقَفَ إسْلَامَ وَلَدٍ صَغِيرٍ لِأَسِيرِ أَسْلَمَ قَبْلَ اخْتِيَارِ الْإِمَامِ فِيهِ شَيْئًا

(قَوْلُهُ: وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ أَسَرَ إلَخْ) بِأَنْ دَخَلَ مُسْلِمٌ مُنْفَرِدًا دَارَ الْحَرْبِ وَأَسَرَ أُمَّهُ إلَخْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: رَقَّتْ إلَخْ) أَيْ: فَتَعْتِقُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ) أَيْ: صَاحِبُ الرَّوْضَةِ

(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ ابْنُ الْحَدَّادِ إلَخْ) أَيْ: فِي الرِّقِّيَّةِ بِالْأَسْرِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْإِلْحَاقُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُتَصَوَّرُ سَبَبُهُ) أَيْ: مُطْلَقًا لَا مِنْهُ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ: مَا فِي الرَّوْضَةِ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُفَرِّقُوا إلَخْ) أَيْ: الْأَصْحَابُ حَيْثُ أَطْلَقُوا قَوْلَهُمْ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَتْبَعُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِنَفْيِهِ) أَيْ: لِقَوْلِ الرَّوْضَةِ فَلَا يُتَصَوَّرُ سَبْيُهُ

(قَوْلُهُ: بِصُوَرٍ إلَخْ) مِنْهَا مَا سَيَذْكُرُهُ فِي آخِرِ السِّوَادَةِ

(قَوْلُهُ: لَوْ سَبَاهُ) أَيْ: حَرْبِيًّا

(قَوْلُهُ: وَعَلَى قِيَاسِهِ) أَيْ: قَوْلِ الْحَلِيمِيِّ

(قَوْلُهُ: وَيُوَافِقُونَهُ) أَيْ: الْحَلِيمِيَّ فِي ذَلِكَ أَيْ: فِي عَدَمِ إسْلَامِ الْوَلَدِ بِإِسْلَامِ أَبَوَيْهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهِمَا مِنْهَا

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ

(قَوْلُهُ: قَالَ غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ الْأَذْرَعِيِّ وَهُوَ أَيْ: الْأَمْرُ كَمَا قَالَ أَيْ: الْأَذْرَعِيُّ: أَنَّ الْأَصْحَابَ لَا يُوَافِقُونَ الْحَلِيمِيَّ عَلَى عَدَمِ الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ: عَلَى كَلَامِهِ) أَيْ: الْحَلِيمِيِّ

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِمْ) أَيْ: الْأَصْحَابِ

(قَوْلُهُ وَإِسْلَامُ كَافِرٍ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِمْ.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا تَبِعُوهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ قَارَنَ إسْلَامُهُ حُرِّيَّتَهُ) أَيْ: قَبْلَ الْأَسْرِ وَإِلَّا فَقَدْ تَقَارَنَا فِي الْأَسِيرِ لَكِنْ بَعْدَ الْأَسْرِ قَالَهُ سم وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ طُرُوُّ الرِّقِّ عَلَى الْأَسِيرِ بَعْدَ التَّقَارُنِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: أَوْ أَرِقَّاءَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَحْرَارٍ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُنْقَضْ رِقُّهُمْ) يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ إلَى مَالِكِهِمْ فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا لَمْ يَنْتَقِلْ الْمِلْكُ عَنْهُ، أَوْ حَرْبِيًّا جَازَ سَبْيُهُ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.

٢٠٬٧٤٦

سم وَقَوْلُهُ جَازَ سَبْيُهُ أَيْ: وَلَوْ مِنْ أَصْلِهِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَاسْتِرْقَاقُهُ) الْأَوْلَى وَيُرَقُّ

(قَوْلُهُ: أَيْ: بَاقِي الْخِصَالِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

٢٠٬٧٤٧

وَكَذَا عَتِيقُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ رَدُّوا إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى الْمَذْهَبِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفَرَّقَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ بَاقِي الْخِصَالِ) وَمِنْهُ الرِّقُّ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ

٢٠٬٧٤٨

وَفِي قَوْلِ إلَخْ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَهُوَ الْمَنُّ وَالْإِرْقَاقُ وَالْفِدَاءُ؛ لِأَنَّ الْمُخَيَّرَ بَيْنَ أَشْيَاءَ إذَا سَقَطَ بَعْضُهَا لِتَعَذُّرِهِ لَا يَسْقُطُ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي كَالْعَجْزِ عَنْ الْعِتْقِ فِي الْكَفَّارَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ أَنْ اخْتَارَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ اخْتَارَ الْإِمَامُ فِيهِ شَيْئًا. هـ ا. سم

(قَوْلُهُ: أَوْ الرِّقَّ) بَقِيَ الْقَتْلُ وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ لِظُهُورِ امْتِنَاعِهِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ) أَيْ: مَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ جَزَمَ بِهِ الْعُبَابُ أَيْ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ فَقَدْ يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمَهُ فِي التَّنْبِيهِ مِنْ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِجَوَازِ الرُّجُوعِ، أَوْ عَدَمِهِ فَإِنَّ التَّعَيُّنَ يَسْتَلْزِمُ امْتِنَاعَ الرُّجُوعِ وَعَدَمَ عِلْمِهِ بِمَا فِي الْعُبَابِ أَيْ: وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ بَعِيدٌ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ ذَاكَ مَخْصُوصًا بِمَنْ لَمْ يُسْلِمْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَمَحِلُّ جَوَازِ الْمُفَادَاةِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهَا الْمَنُّ بِالْأَوْلَى ع ش وَسَمِّ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ لَهُ إلَخْ) أَيْ: وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ فِدَاؤُهُ لِحُرْمَةِ الْإِقَامَةِ بِدَارِ الْحَرْبِ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ مَا ذُكِرَ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ لَهُ ثَمَّ عَشِيرَةٌ إلَخْ) ، أَوْ كَانَ عَزِيزًا فِي قَوْمِهِ وَلَا يَخْشَى فِتْنَةً فِي دِينِهِ وَلَا نَفْسِهِ رَوْضٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا اخْتَارَ الْإِمَامُ رِقَّهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَعْصِمُهُ إذَا اخْتَارَ فِدَاءَهُ أَوْ الْمَنَّ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ الْمُسْلِمُ قِنًّا) اُنْظُرْهُ مَعَ تَقْيِيدِهِ الْأَسِيرَ بِالْكَامِلِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: وَلَمْ يُذْكَرْ هُنَا وَمَالُهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بِأَنْ كَانَ حُرًّا لَكِنْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَبَقِيَ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي إذْ الْخِيَارُ الْآتِي إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي الْحَرِّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِمَنْعِ الْمُنَافَاةِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بَقِيَ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي حَيْثُ أَمْكَنَ نَعَمْ الْمُشْكِلُ أَنَّ الرَّقِيقَ الْأَسِيرَ يَمْتَنِعُ قَتْلُهُ لِحَقِّ الْغَانِمِينَ فَلَا يَصْدُقُ فِيهِ قَوْلُهُ: عَصَمَ دَمَهُ إلَّا أَنْ يُرَادَ وَإِنْ كَانَ حُرًّا.

(قَوْلُهُ: فَأَوْلَى) هَلْ وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ مِلْكَ الْوَلَدِ رُبَّمَا يَمْنَعُ تَبَعِيَّتَهُ.

(قَوْلُهُ: وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ أَسَرَ أُمَّهُ إلَخْ) بِأَنْ دَخَلَ مُسْلِمٌ مُنْفَرِدًا دَارَ الْحَرْبِ وَأَسَرَ أُمَّهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا تَبِعُوهُ فِي الْإِسْلَامِ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي أَوْلَادٍ لَمْ يُسْبَوْا قَبْلَ إسْلَامِهِ وَإِلَّا فَلَا كَلَامَ فِي اسْتِرْقَاقِهِمْ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُرَقُّوا) فَيَمْتَنِعُ إرْقَاقُهُمْ بِخِلَافِهِ هُوَ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ عَلَى إسْلَامِهِ فَلَمْ يُقَارِنْ إسْلَامُهُ حُرِّيَّتَهُ قَبْلَ الْأَسْرِ.

(قَوْلُهُ: لِامْتِنَاعِ طُرُوُّ الرِّقِّ عَلَى مَنْ فَارَقَ إسْلَامُهُ حُرِّيَّتَهُ) قَبْلَ الْأَسْرِ، وَإِلَّا فَقَدْ تَقَارَنَا فِي هَذَا الْأَسِيرِ لَكِنْ بَعْدَ الْأَسْرِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُنْقَضْ رِقُّهُمْ) يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ إلَى مَالِكِهِمْ فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا لَمْ يَنْتَقِلْ الْمِلْكُ عَنْهُ أَوْ حَرْبِيًّا جَازَ سَبْيُهُ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

٧٬٦٩٢

(قَوْلُهُ: أَيْ بَاقِي الْخِصَالِ) وَمِنْهُ الرِّقُّ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ: وَفِي قَوْلِهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ أَنْ اخْتَارَ الْمَنَّ) عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْإِمَامُ فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ هَلْ حُكْمُهُ بِالتَّعَيُّنِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا بَحَثَهُ فِي التَّنْبِيهِ السَّابِقِ أَوْ ذَاكَ مَخْصُوصٌ بِمَنْ لَمْ يُسْلِمْ فَإِنَّ التَّعَيُّنَ هُنَا مَجْزُومٌ بِهِ فِي الْعُبَابِ فَقَدْ يُنَافِي قَوْلَهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِجَوَازِ الرُّجُوعِ أَوْ عَدَمِهِ فَإِنَّ التَّعَيُّنَ يَسْتَلْزِمُ امْتِنَاعَ الرُّجُوعِ وَعَدَمُ عِلْمِهِ بِمَا فِي الْعُبَابِ بَعِيدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ الرِّقَّ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ بَعْدَ أَنْ اخْتَارَ الْقَتْلَ وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ لِظُهُورِ امْتِنَاعِهِ.

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ جَوَازِ الْمُفَادَاةِ مَعَ إرَادَةِ الْإِقَامَةِ فِي دَارِ الْكُفْرِ إلَخْ) إنْ كَانَ سَبَبُ هَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ يُخْشَى مِنْ الْمُفَادَاةِ رُجُوعُهُ إلَى دَارِ الْكُفْرِ وَالْمَنُّ عَلَيْهِ يُخْشَى مِنْهُ ذَلِكَ فَهَلَّا قَيَّدُوهُ أَيْضًا ثُمَّ كَانَ يُمْكِنُ إطْلَاقُ جَوَازِ الْمُفَادَاةِ وَمَنْعُهُ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى دَارِ الْكُفْرِ إلَّا بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ أَسْلَمَ أَسِيرٌ) مُكَلَّفٌ لَمْ يَخْتَرْ الْإِمَامُ فِيهِ قَبْلَ إسْلَامِهِ مَنًّا وَلَا فِدَاءً (عَصَمَ) الْإِسْلَامُ (دَمَهُ) فَيَحْرُمُ قَتْلُهُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، إلَى أَنْ قَالَ: فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ» وَقَوْلُهُ: وَأَمْوَالَهُمْ " مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ الْأَسْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: " إلَّا بِحَقِّهَا ".

٢٦٬٢٤٧

وَمِنْ حَقِّهَا أَنَّ مَالَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَسْرِ غَنِيمَةٌ (وَبَقِيَ) فِيهِ (الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي) مِنْ خِصَالِ التَّخْيِيرِ السَّابِقَةِ، وَهُوَ الْمَنُّ وَالْإِرْقَاقُ وَالْفِدَاءُ؛ لِأَنَّ الْمُخَيَّرَ بَيْنَ أَشْيَاءَ إذَا سَقَطَ بَعْضُهَا لِتَعَذُّرِهِ لَا يَسْقُطُ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي كَالْعَجْزِ عَنْ الْعِتْقِ فِي الْكَفَّارَةِ.

٢٦٬٢٤٨

تَنْبِيهٌ: إنَّمَا تَجُوزُ الْمُفَادَاةُ إذَا كَانَ عَزِيزًا فِي قَوْمِهِ، أَوْ لَهُ فِيهِمْ عَشِيرَةٌ وَلَا يَخْشَى الْفِتْنَةَ فِي دِينِهِ وَلَا نَفْسِهِ.

٢٦٬٢٤٩

أَمَّا إذَا اخْتَارَ الْإِمَامُ قَبْلَ إسْلَامِهِ الْمَنَّ أَوْ الْفِدَاءَ انْتَهَى التَّخْيِيرُ وَتَعَيَّنَ مَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ أَسْلَمَ أَسِيرٌ عُصِمَ دَمُهُ) لِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ» (وَبَقِيَ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي وَفِي قَوْلٍ يَتَعَيَّنُ الرِّقُّ) أَيْ يَصِيرُ رَقِيقًا بِنَفْسِ الْإِسْلَامِ.

،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَسْلَمَ أَسِيرٌ) كَامِلٌ أَوْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ بِالْتِزَامِهَا عُصِمَ دَمُهُ، كَذَا وَلَدُهُ الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي وَمِنْ التَّعْلِيلِ بِالْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْلِمًا تَبَعًا،

٩٬٤١٧

وَكَذَا مَالُهُ إنْ لَمْ يَخْتَرْ الْإِمَامُ رِقَّهُ لَا زَوْجَتَهُ فَلَا يَعْصِمُهُ بِالْأَوْلَى مِنْ زَوْجَةِ مَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الظَّفَرِ بِهِ عَلَى مَا يَأْتِي.

٩٬٤١٨

تَنْبِيهٌ: مَنْ قَتَلَ أَسِيرًا بَعْدَ اخْتِيَارِ قَتْلِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَوْ قَبْلَهُ عُزِّرَ فَقَطْ، أَوْ بَعْدَ اخْتِيَارِ رِقِّهِ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ غَنِيمَةً، أَوْ بَعْدَ الْمَنِّ عَلَيْهِ لَزِمَهُ دِيَتُهُ لِوَرَثَتِهِ إنْ قَتَلَهُ قَبْلَ بُلُوغِ مَأْمَنِهِ، وَإِلَّا فَهَدْرٌ أَوْ بَعْدَ الْفِدَاءِ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ غَنِيمَةً إنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَ الْإِمَامُ فِدَاءَهُ، وَإِلَّا لَزِمَهُ دِيَتُهُ لِوَرَثَتِهِ إنْ لَمْ يَبْلُغْ مَأْمَنَهُ وَإِلَّا فَهَدْرٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ إلَخْ) وَجْهُهُ أَنَّهُ أَسِيرٌ مُحَرَّمُ الْقَتْلِ فَكَانَ كَالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو أسلم أسير .. عصم دمه) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(فإذا قالوها عصموا مني دماءهم).

قال: (وبقي الخيار في الباقي) ؛ لأن المخير بين أشياء إذا سقط بعضها لعذر .. لا يسقط الخيار في الباقي، كما إذا سقط العتق في الكفارة لتعذره، لكن إنما تجوز المفاداة به إذا كان له عز وعشيرة يسلم بها دينه ونفسه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.