فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا) (أُرِقَّ) الْحَرْبِيُّ (وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ (لَمْ يَسْقُطْ) ؛ لِأَنَّ لَهُ ذِمَّةً أَوْ لِحَرْبِيٍّ سَقَطَ كَمَا لَوْ رُقَّ، وَلَهُ دَيْنٌ عَلَى حَرْبِيٍّ، وَأُلْحِقَ بِهِ هُنَا مُعَاهَدٌ وَمُسْتَأْمَنٌ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُلْتَزِمٍ لِلْأَحْكَامِ لَكِنَّ أَمَانَهُ اقْتَضَى أَنْ يُطَالِبَ بِحَقِّهِ مُطْلَقًا، وَلَا يُطَالَبُ بِمَا عَلَيْهِ لِحَرْبِيٍّ بِخِلَافِهِ الذِّمِّيُّ أَوْ مُسْلِمٌ، بَلْ يَبْقَى بِذِمَّةِ الْمَدِينِ فَيُطَالِبُهُ بِهِ سَيِّدُهُ مَا لَمْ يُعْتَقْ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَاسَهُ عَلَى وَدَائِعِهِ،

١٦٬٠٨٠

وَفِي كُلٍّ مِنْ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ نَظَرٌ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَيْنِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ، عَلَى أَنَّا إنْ قُلْنَا إنَّهُ يَمْلِكُ بِتَمْلِيكِ السَّيِّدِ فَلَا وَجْهَ لِلتَّقْيِيدِ بِالْعِتْقِ أَوْ بِعَدَمِ تَمْلِيكِهِ لَهُ فَلَا وَجْهَ لِلْمُطَالَبَةِ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ مِلْكِهِ وَمُطَالَبَتِهِ بِهِ،

١٦٬٠٨١

وَكَذَا فِي أَعْيَانِ مَالِهِ كَوَدَائِعِهِ، بَلْ الْمُطَالَبُ بِهَا الْإِمَامُ لِأَنَّهَا غَنِيمَةٌ

١٦٬٠٨٢

وَكَذَا بِدَيْنِهِ، وَأَنَّهُ لَوْ أُعْتِقَ قَبْلَ قَبْضِهِ طَالَبَ بِهِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ لَمْ يَزُلْ عَنْ مِلْكِهِ،

١٦٬٠٨٣

وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِلسَّابِي سَقَطَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ مَلَكَ قِنَّ غَيْرِهِ وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ سَقَطَ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ، وَمَحَلُّ السُّقُوطِ فِيمَا يَخْتَصُّ بِالسَّابِي دُونَ مَا يُقَابِلُ الْخُمُسَ إذْ هُوَ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ،

١٦٬٠٨٤

وَإِذَا لَمْ يَسْقُطْ (فَيُقْضَى مِنْ مَالِهِ إنْ غَنِمَ بَعْدَ إرْقَاقِهِ) تَقْدِيمًا لَهُ عَلَى الْغَنِيمَةِ كَالْوَصِيَّةِ،

١٦٬٠٨٥

وَإِنْ حُكِمَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ بِالرِّقِّ كَمَا يَقْضِي دَيْنَ الْمُرْتَدِّ،

١٦٬٠٨٦

وَإِنْ حُكِمَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ بِالرِّدَّةِ،

١٦٬٠٨٧

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَيَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ إلَى عِتْقِهِ،

١٦٬٠٨٨

وَأَمَّا إذَا غَنِمَ قَبْلَ إرْقَاقِهِ أَوْ مَعَهُ فَلَا يَقْضِي مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْغَانِمِينَ مَلَكُوهُ أَوْ تَعَلَّقَ حَقُّهُمْ بِعَيْنِهِ فَكَانَ أَقْوَى

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُ) أَيْ لِلدَّائِنِ بِأَنْوَاعِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِحَرْبِيٍّ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لِمُسْلِمٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَهُ دَيْنٌ عَلَى) أَيْ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ

(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِ) أَيْ فِي السُّقُوطِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُلْتَزِمٍ) أَيْ الْمُعَاهَدُ وَالْمُؤَمَّنُ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ عَلَى ذِمِّيٍّ) أَيْ فَلَا يَسْقُطُ بَلْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِوُضُوحِ الْفَرْقِ) وَهُوَ أَنَّ مَا فِي الذِّمِّيِّ لَيْسَ مُتَعَيِّنًا فِي شَيْءٍ يُطَالِبُ بِهِ السَّيِّدُ وَهُوَ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ سَقَطَ) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَإِنْ حُكِمَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ بِالرِّدَّةِ، أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اتَّصَلَتْ رِدَّتُهُ بِالْمَوْتِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا غَنِمَ) أَيْ الْمَالَ، وَقَوْلُهُ قَبْلَ إرْقَاقِهِ أَوْ مَعَهُ: أَيْ يَقِينًا،

١٠٬٨٧٩

فَلَوْ اخْتَلَفَ الدَّائِنُ وَالْمَدِينُ وَأَهْلُ الْغَنِيمَةِ فِي ذَلِكَ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الدَّائِنِ أَوْ الْمَدِينِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْإِرْقَاقِ هُوَ الْأَصْلُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْغَانِمِينَ مَلَكُوهُ) أَيْ إنْ قُلْنَا بِمِلْكِ الْغَنِيمَةِ بِالْحِيَازَةِ، قَوْلُهُ أَوْ تَعَلَّقَ: أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا إنَّمَا تُمْلَكُ بِالْقِسْمَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَيْنِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ عِلَّةً لِلنَّظَرِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ عِلَّةً لِعَدَمِ صِحَّةِ الْقِيَاسِ مَعَ تَسْلِيمِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ، فَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ التَّنْظِيرِ فِي الْعَيْنِ عَنْ ذِكْرِ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ عَقِبَ قَوْلِهِ مَا لَمْ يَعْتِقْ نَصُّهَا: عَلَى مَا بَحَثَ قِيَاسًا عَلَى وَدَائِعِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَيْنِ بِفَرْضِ تَسْلِيمِ مَا ذَكَرَ فِيهَا وَمَا فِي الذِّمَّةِ، عَلَى أَنَّا إنْ قُلْنَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا غَنِيمَةٌ) فِيهِ نَظَرٌ لِعَدَمِ انْطِبَاقِ حَدِّ الْغَنِيمَةِ عَلَيْهَا، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي أَعْيَانِ مَالِهِ أَنَّ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُهَا وَلَا يُطَالِبُ بِهَا لِأَنَّ مِلْكَهُ لِرَقَبَتِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ مِلْكَهُ لِمَالِهِ بَلْ الْقِيَاسُ أَنَّهَا مِلْكٌ لِبَيْتِ الْمَالِ كَالْمَالِ الضَّائِعِ

(قَوْلُهُ: لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ لَمْ يَزُلْ عَنْ مِلْكِهِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: لِأَنَّ الزَّوَالَ إنَّمَا كَانَ لِأَصْلِ دَوَامِ الرِّقِّ وَقَدْ بَانَ خِلَافُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا أُرِّقَ) الْحَرْبِيُّ (وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ. (لَمْ يَسْقُطْ) ؛ لِأَنَّ لَهُ ذِمَّةً أَوْ لِحَرْبِيِّ سَقَطَ كَمَا لَوْ رُقَّ وَلَهُ دَيْنٌ عَلَى حَرْبِيٍّ وَأُلْحِقَ بِهِ هُنَا الْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُلْتَزِمٍ لِلْأَحْكَامِ كَمَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ لَكِنَّ تَأْمِينَهُ اقْتَضَى أَنَّهُ يُطَالِبُ بِحَقِّهِ مُطْلَقًا وَلَا يُطَالِبُ بِمَا عَلَيْهِ لِحَرْبِيٍّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بِخِلَافِهِ عَلَى ذِمِّيٍّ أَوْ مُسْلِمٍ بَلْ يَبْقَى بِذِمَّةِ الْمَدِينِ فَيُطَالِبُهُ بِهِ سَيِّدُهُ مَا لَمْ يُعْتَقْ عَلَى مَا بُحِثَ قِيَاسًا عَلَى وَدَائِعِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَيْنِ بِفَرْضِ تَسْلِيمِ مَا ذُكِرَ فِيهَا وَمَا فِي الذِّمَّةِ عَلَى أَنَّا إنْ قُلْنَا بِمِلْكِ السَّيِّدِ لِلدَّيْنِ فَلَا وَجْهَ لِلتَّقْيِيدِ بِالْعِتْقِ أَوْ بِعَدَمِ مِلْكِهِ لَهُ فَلَا وَجْهَ لِلْمُطَالَبَةِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي أَعْيَانِ مَالِهِ أَنَّ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُهَا وَلَا يُطَالَبُ بِهَا؛

لِأَنَّ مِلْكَهُ لِرَقَبَتِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ مِلْكَهُ لِمَالِهِ بَلْ الْقِيَاسُ أَنَّهَا مِلْكٌ لِبَيْتِ الْمَالِ كَالْمَالِ الضَّائِعِ

١٠٬١١٤

وَأَمَّا دَيْنُهُ فَقَضِيَّةُ تَنْزِيلِهِمْ مَا فِي الذِّمَمِ مَنْزِلَةَ أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ مِثْلُهَا هُنَا أَيْضًا نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظْرُ فِيمَا إذَا أُعْتِقَ وَلَمْ يَأْخُذْهُمَا الْإِمَامُ هَلْ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِمَا؛ لِأَنَّ الزَّوَالَ إنَّمَا كَانَ لِأَصْلِ دَوَامِ الرِّقِّ وَقَدْ بَانَ خِلَافُهُ أَوْ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الرِّقَّ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ فَيَنْتَقِلُ بِهِ لِبَيْتِ الْمَالِ مُسْتَقِرًّا كُلُّ مُحْتَمَلٌ، ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا فِي الْإِقْرَارِ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ لِحَرْبِيٍّ، ثُمَّ اُسْتُرِقَّ لَمْ يَكُنْ الْمُقَرُّ بِهِ لِسَيِّدِهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته أَوَّلًا وَذَكَرْت ثَمَّ عَقِبَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُوقَفُ فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ وَإِنْ مَاتَ قِنًّا فَهُوَ فَيْءٍ فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ مُطَالَبَةُ السَّيِّدِ عَلَى الْقَوْلِ بِهَا وَهُوَ لَا يُمْلَكُ جَمِيعُهُ؛

لِأَنَّهُ غَنِيمَةٌ مُخَمَّسَةٌ قُلْتُ يُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ لِكُلِّهِ بِأَنْ يَسْبِيَهُ ذِمِّيٌّ كَمَا يَأْتِي،

١٠٬١١٥

وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِلسَّابِي سَقَطَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ مَلَكَ قِنَّ غَيْرِهِ وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ سَقَطَ وَفِيهِ تَنَاقُضٌ لِلشَّيْخَيْنِ وَمَحَلُّ السُّقُوطِ فِيمَا يَخْتَصُّ بِالسَّابِي دُونَ مَا يُقَابِلُ الْخُمُسَ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ وَإِذَا لَمْ يَسْقُطْ. (فَيُقْضَى مِنْ مَالِهِ إنْ غَنِمَ بَعْدَ إرْقَاقِهِ) تَقْدِيمًا لَهُ عَلَى الْغَنِيمَةِ كَالْوَصِيَّةِ وَإِنْ حُكِمَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ بِالرِّقِّ كَمَا يُقْضَى دَيْنُ الْمُرْتَدِّ إنْ حُكِمَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ بِالرِّدَّةِ

١٠٬١١٦

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَيَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ إلَى عِتْقِهِ،

١٠٬١١٧

وَأَمَّا إذَا غَنِمَ قَبْلَ إرْقَاقِهِ أَوْ مَعَهُ فَلَا يُقْضَى مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْغَانِمِينَ مَلَكُوهُ أَوْ تَعَلَّقَ حَقُّهُمْ بِعَيْنِهِ فَكَانَ أَقْوَى

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِذَا رُقَّ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّرْحِ بِأَلِفٍ وَاحِدَةٍ بَعْدَ الذَّال وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَعْدَهَا أَلِفَانِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِحَرْبَيَّ سَقَطَ) لِعَدَمِ احْتِرَامِهِ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ رُقَّ إلَخْ) أَيْ: فَإِنَّهُ يَسْقُطُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِ إلَخْ) أَيْ: بِالْحَرْبِيِّ فِي السُّقُوطِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: الْمُعَاهِدُ إلَخْ) إلْحَاقُ الْمُعَاهَدِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ) أَيْ: بَيْنَ مَا هُنَا حَيْثُ أُلْحِقَ فِيهِ الْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ بِالْحَرْبِيِّ وَمَا هُنَاكَ حَيْثُ أُلْحِقَ فِيهِ بِالذِّمِّيِّ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ وَإِنْ كَانَ) أَيْ: الْمُعَاهَدُ، أَوْ الْمُسْتَأْمَنُ سم وَعِ ش وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ: قَوْلُهُ إنَّهُ يَنْبَغِي أَنَّهُمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: تَأْمِينُهُ) أَيْ: الْمُعَاهَدِ، أَوْ الْمُسْتَأْمَنِ

٢٠٬٧٥٨

وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ إنَّهُ يُطَالِبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: يُطَالِبُ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: عَلَى حَرْبِيٍّ، أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُطَالَبُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ: فِي الْإِلْحَاقِ، أَوْ الْفَرْقِ

(قَوْلُهُ: وَالْوَجْهُ عَدَمُ الْفَرْقِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْأَسْنَى عِبَارَتُهُمَا وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِحَرْبِيٍّ عَلَى غَيْرِ حَرْبِيٍّ وَرُقَّ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ لَمْ يَسْقُطْ بَلْ يُوقَفُ فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ وَإِنْ مَاتَ رَقِيقًا فَفَيْءٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ عَلَى ذِمِّيٍّ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَسْقُطُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ عَلَى ذِمِّيٍّ) أَيْ: وَمُعَاهَدٍ وَمُسْتَأْمَنٍ لِمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَفِي كُلٍّ مِنْ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ نَظَرٌ لِظُهُورِ الْفَرْقِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ التَّنْظِيرَ فِي مُطَالَبَةِ السَّيِّدِ

٢٠٬٧٥٩

وَأَمَّا الْبَقَاءُ فِي الذِّمَّةِ كَالْوَدَائِعِ فَمَجْزُومٌ بِهِ حَتَّى فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: لِظُهُورِ الْفَرْقِ إلَخْ) وَهُوَ أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَيْسَ مُتَعَيِّنًا فِي شَيْءٍ يُطَالَبُ بِهِ السَّيِّدُ فَهُوَ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ

٢٠٬٧٦٠

بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ: الْعَيْنِ

(قَوْلُهُ لِلتَّقْيِيدِ بِالْعِتْقِ) كَانَ الْمُرَادُ بِعَدَمِ الْعِتْقِ. هـ ا. سم

(قَوْلُهُ: أَوْ بِعَدَمِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِمِلْكِ السَّيِّدِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي أَعْيَانِ مَالِهِ) أَيْ: كَوَدَائِعِهِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: إنَّهُ) أَيْ: الدَّيْنَ

(قَوْلُهُ: مِثْلُهَا) أَيْ مِثْلُ أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ أَيْ: فَلَا يَمْلِكُهُ السَّيِّدُ وَلَا يُطَالَبُ بِهِ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِيمَا لَوْ رُقَّ وَلَهُ دَيْنٌ عَلَى ذِمِّيٍّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَمَا فِي نَحْوِ الزَّكَاةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: هَلْ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِمَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِأَصْلِ دَوَامِ إلَخْ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ

(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ) كَقَطْعِ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ اُسْتُرِقَّ) أَيْ: الْحَرْبِيُّ

(قَوْلُهُ: فِيمَا ذَكَرْته أَوَّلًا) كَأَنَّهُ أَرَادَ بِمَا ذَكَرَهُ عَدَمَ مِلْكِ السَّيِّدِ وَعَدَمَ مُطَالَبَتِهِ وَكَأَنَّهُ احْتَرَزَ بِأَوَّلًا عَمَّا بَحَثَهُ مِنْ أَنَّهَا مِلْكٌ لِبَيْتِ الْمَالِ وَمَا فَرَّعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ التَّرَدُّدِ فِيمَا إذْ أُعْتِقَ قَبْلَ أَخْذِ الْإِمَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ وَذَكَرْت ثَمَّ) أَيْ: فِي بَابِ الْإِقْرَارِ

(قَوْلُهُ: عَقِبَ ذَلِكَ) أَيْ: مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ إلَخْ أَيْ عَقِبَ ذِكْرِهِ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ يُوقَفُ إلَخْ) هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ، ثُمَّ عَقِبَ ذَلِكَ ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ هُنَا وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ مِلْكِ السَّيِّدِ وَمُطَالَبَتَهُ. اهـ. سم وَذَكَرَهُ الْمُغْنِي هُنَا أَيْضًا وَهُوَ أَيْضًا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ مُطَالَبَتِهِ بَيْتَ الْمَالِ وَأَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُمَا الْإِمَامُ، ثُمَّ عَتَقَ يَسْتَرِدُّهُمَا مِنْهُ

(قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ إلَخْ) أَيْ: الْمَرْجُوحِ

(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: بِمُطَالَبَةِ السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: الرَّقِيقَ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يَمْتَنِعْ مِنْهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يَمْتَنِعْ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: فِيمَا يَخْتَصُّ بِالسَّابِي) وَهُوَ مَا يُقَابِلُ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسَ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ) فَلَوْ كَانَ السَّابِي ذِمِّيًّا سَقَطَ الْجَمِيعُ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ جَمِيعَهُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يَسْقُطْ) أَيْ: دَيْنُ غَيْرِ الْحَرْبِيِّ وَهَلْ يَحِلُّ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ بِالرِّقِّ فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمَوْتَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُزِيلُ الْمِلْكَ وَيَقْطَعُ النِّكَاحَ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ مَالِهِ) هَلْ الْمُرَادُ بِمَالِهِ مَا يَشْمَلُ دَيْنَهُ حَيْثُ لَمْ يَسْقُطْ. اهـ. سم وَالظَّاهِرُ نَعَمْ

(قَوْلُهُ: تَقْدِيمًا لَهُ) أَيْ لِلدَّيْنِ.

(قَوْلُهُ: كَالْوَصِيَّةِ) أَيْ: كَمَا يُقَدَّمُ الدَّيْنُ عَلَى الْوَصِيَّةِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَى عِتْقِهِ) أَيْ: وَيَسَارِهِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا غُنِمَ) أَيْ: مَالُهُ وَقَوْلُهُ قَبْلَ إرْقَاقِهِ، أَوْ مَعَهُ أَيْ: يَقِينًا

٢٠٬٧٦١

فَلَوْ اخْتَلَفَ الدَّائِنُ، أَوْ الْمَدِينُ وَأَهْلُ الْغَنِيمَةِ فِي ذَلِكَ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الدَّائِنِ، أَوْ الْمَدِينِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْإِرْقَاقِ هُوَ الْأَصْلُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْغَانِمِينَ مَلَكُوهُ) أَيْ إنْ قُلْنَا تُمْلَكُ الْغَنِيمَةُ بِالْحِيَازَةِ وَقَوْلُهُ، أَوْ تَعَلَّقَ أَيْ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا إنَّمَا تُمْلَكُ بِالْقِسْمَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ قَالَهُ ع ش وَكَلَامُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَوَّلَ فِي الْقَلْبِيَّةِ وَالثَّانِيَ فِي الْمَعِيَّةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ: بِعَيْنِهِ) أَيْ: بِعَيْنِ الْمَالِ وَحَقُّ صَاحِبِ الدَّيْنِ كَانَ فِي الذِّمَّةِ. اهـ. مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ: أَوْ مُعَاهَدٍ زَادَهُ فِي شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِ هُنَا الْمُعَاهَدُ إلَخْ) إلْحَاقُ الْمُعَاهَدِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّهُ) كَأَنَّ الْهَاءَ لِلْمُعَاهَدِ أَوْ الْمُسْتَأْمَنِ فَلَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ حَيْثُ كَانَ الدَّائِنُ مُحْتَرَمًا

٧٬٧٠١

بِخِلَافِ ثُبُوتِهِ لَهُ فَغَيْرُ مَعْهُودٍ فَفَصْلُ قُوَّةِ مَحَلِّهِ بَيِّنٌ فِيهِ وَضَعَّفَهُ.

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ التَّنْظِيرَ فِي مُطَالَبَةِ السَّيِّدِ

٧٬٧٠٢

وَأَمَّا الْبَقَاءُ فِي الذِّمَّةِ كَالْوَدَائِعِ فَمَجْزُومٌ بِهِ حَتَّى فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: لِلتَّقْيِيدِ بِالْعِتْقِ) كَانَ الْمُرَادُ بِعَدَمِ الْعِتْقِ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا ذَكَرْته أَوَّلًا) كَانَ الْمُرَادُ بِمَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا عَدَمَ مِلْكِ السَّيِّدِ وَعَدَمَ مُطَالَبَتِهِ وَكَأَنَّهُ احْتَرَزَ بِأَوَّلًا عَمَّا بَحَثَهُ مِنْ أَنَّهَا مِلْكٌ لِبَيْتِ الْمَالِ وَمَا فَرَّعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ التَّرَدُّدِ فِيمَا إذَا عَتَقَ قَبْلَ أَخْذِ الْإِمَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَذَكَرْت ثَمَّ عَقِبَ ذَلِكَ إلَخْ) هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ثَمَّ عَقِبَ ذَلِكَ ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ هُنَا فَإِنَّهُ عَقِبَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ اُسْتُرِقَّ وَلَهُ دَيْنٌ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لَمْ يَسْقُطْ كَوَدِيعَتِهِ قَالَ مَا نَصُّهُ فَيُوقَفُ فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ وَإِنْ مَاتَ رَقِيقًا فَفَيْءٌ انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ مِلْكِ السَّيِّدِ وَمُطَالَبَتِهِ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الرَّقِيقَ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِلسَّابِي سَقَطَ) كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ.

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ مَلَكَ قِنَّ غَيْرِهِ إلَخْ) وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ) فَلَوْ كَانَ السَّابِي ذِمِّيًّا سَقَطَ الْجَمِيعُ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ جَمِيعَهُ.

(قَوْلُهُ: فَيُقْضَى مِنْ مَالِهِ) هَلْ الْمُرَادُ بِمَالِهِ مَا يَشْمَلُ دَيْنَهُ حَيْثُ لَمْ يَسْقُطْ؟

.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا أُرِقَّ) حَرْبِيٌّ (وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) لِغَيْرِ حَرْبِيٍّ (لَمْ يَسْقُطْ) ؛ لِأَنَّ شَغْلَ الذِّمَّةِ قَدْ حَصَلَ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَقْتَضِي إسْقَاطَهُ.

٢٦٬٢٦٥

أَمَّا إذَا كَانَ لِحَرْبِيٍّ فَيَسْقُطُ لِعَدَمِ احْتِرَامِهِ،

٢٦٬٢٦٦

وَإِذَا لَمْ يَسْقُطْ دَيْنُ غَيْرِ الْحَرْبِيِّ (فَيُقْضَى مِنْ مَالِهِ) حَيْثُ كَانَ لَهُ مَالٌ (إنْ غَنِمَ بَعْدَ إرْقَاقِهِ) وَلَوْ حُكِمَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ بِالرِّقِّ كَمَا أَنَّ دَيْنَ الْمُرْتَدِّ يُقْضَى مِنْ مَالِهِ وَإِنْ حُكِمَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ، وَلِأَنَّ الدَّيْنَ يُقَدَّمُ عَلَى الْغَنِيمَةِ كَمَا يُقَدَّمُ عَلَى الْوَصِيَّةِ.

٢٦٬٢٦٧

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَإِنَّ دَيْنَهُ يَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَعْتِقَ وَيُوسِرَ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ إرْقَاقِهِ مَا إذَا غَنِمَ قَبْلَهُ فَلَا يُقْضَى مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْغَانِمِينَ مَلَكُوهُ،

٢٦٬٢٦٨

وَكَذَا مَا غَنِمَ مَعَ اسْتِرْقَاقِهِ فِي الْأَصَحِّ،

٢٦٬٢٦٩

فَإِنَّ حَقَّ الْغَانِمِينَ تَعَلَّقَ بِعَيْنِ الْمَالِ وَحَقَّ صَاحِبِ الدَّيْنِ كَانَ فِي الذِّمَّةِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُتَعَلِّقِ بِالذِّمَّةِ، وَهَلْ يَحِلُّ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ بِالرِّقِّ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمَوْتَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُزِيلُ الْمِلْكَ وَيَقْطَعُ النِّكَاحَ.

تَنْبِيهَانِ: أَحَدُهُمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الْحَرْبِيِّ لِلسَّابِي قَالَ: الشَّيْخَانِ: فَفِي سُقُوطِهِ الْوَجْهَانِ فِيمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى عَبْدِ غَيْرِهِ فَمَلَكَهُ: أَيْ فَيَسْقُطُ، وَهَذَا كَمَا قَالَ: الْإِسْنَوِيُّ إنَّمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي قَدْرِ حِصَّتِهِ وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ

٢٦٬٢٧٠

وَأَمَّا الْخُمْسُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُسْقِطَ مَا يُقَابِلُهُ قَطْعًا،

٢٦٬٢٧١

وَلِهَذَا عَدَلَ ابْنُ الْمُقْرِي عَنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَقَالَ: فَلَوْ مَلَكَهُ الْغَرِيمُ سَقَطَ. اهـ.

فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ إلَّا بِقَدْرِ مَا يَمْلِكُهُ. الثَّانِي: لَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِحَرْبِيٍّ عَلَى غَيْرِ حَرْبِيٍّ فَرَّقَ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ لَمْ يَسْقُطْ بَلْ يُوقَفُ فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ،

٢٦٬٢٧٢

وَإِنْ مَاتَ رَقِيقًا فَفَيْءٌ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا أُرِقَّ) حَرْبِيٌّ (وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَسْقُطْ فَيَقْضِي مِنْ مَالِهِ إنْ غَنِمَ مِنْ إرْقَاقِهِ) وَإِنْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ بِالرِّقِّ فَإِنْ غَنِمَ قَبْلَ إرْقَاقِهِ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَقْضِ مِنْهُ وَفِي الْمَعِيَّةِ وَجْهٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَوْ لَمْ يَقْضِ مِنْهُ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يُعْتَقَ فَيُطَالِبُ بِهِ هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ الدَّيْنُ لِمُسْلِمٍ وَبِمِثْلِهِ أَجَابَ الْإِمَامُ إنْ كَانَ لِذِمِّيٍّ وَذَكَرَ الْبَغَوِيّ فِيهِ وَجْهَيْنِ وَإِنْ كَانَ لِحَرْبِيٍّ فَعَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ سُقُوطُ الدَّيْنِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ وَفِي التَّهْذِيبِ سُقُوطُ الدَّيْنِ فِي عَكْسِ هَذِهِ أَيْضًا وَهُوَ إرْقَاقُ الدَّائِنِ،

٤٬٨٥٣

وَقَالَ الْإِمَامُ فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى مُسْلِمٍ دَيْنُ قَرْضٍ أَوْ ثَمَنٍ لِحَرْبِيٍّ اُسْتُرِقَّ لَا يَسْقُطُ وَفِي الْوَسِيطِ نَحْوُهُ فَيُطَالِبُ بِهِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إنْ كَانَ لِذِمِّيٍّ) وَكَذَا الْمُعَاهِدُ أَوْ مُؤَمَّنٌ وَالْمُطَالَبَةُ فِيهِمَا بِهِ وَبِوَدَائِعِهَا وَنَحْوِهَا لِلْإِمَامِ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الظَّاهِرُ) أَيْ سُقُوطُ الدَّيْنِ إنْ كَانَ الْحَرْبِيُّ هُوَ الظَّاهِرُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

٩٬٤٢٢

وَكَذَا عَكْسُهُ الَّذِي فِي التَّهْذِيبِ وَهُوَ إرْقَاقُ الدَّائِنِ أَيْ وَالْمَدِينُ حَرْبِيٌّ لِأَنَّهُ الْعَكْسُ.

قَوْلُهُ: (لَا يَسْقُطُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ إلَّا دَيْنُ حَرْبِيٍّ عَلَى مِثْلِهِ بِإِرْقَاقِ أَحَدِهِمَا.

قَوْلُهُ: (فَيُطَالِبُ) بِكَسْرِ اللَّامِ سَوَاءٌ عَتَقَ أَوْ لَا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عِتْقِهِ فَالْمُطَالِبُ الْإِمَامُ. .

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا أرق) أي: الحربي (وعليه دين ... لم يسقط)؛ لأن شغل الذمة قد حصل ولم يوجد ما يقتضي الإسقاط.

هذا إذا كان لمسلم وكذا لذمي على الأصح،

٢٦٬٣٧٩

وإن كان لحربي .. فالظاهر: سقوطه، وفيه احتمالان للإمام.

٢٦٬٣٨٠

فلو كان للمسلم الذي سباه .. ففي سقوطه الوجهان فيما إذا كان له على عبد غيره دين فملكه .. هل يسقط؟ وهذا ظاهر في قدر حصته،

٢٦٬٣٨١

أما الخمس .. فلا يملكه، فينبغي أن لا يسقط مقابلة قطعًا.

٢٦٬٣٨٢

ولو كان الدين لبعض الغانمين .. فيظهر أن يقال: أن وقع في حصته ... فعلى الوجهين،

٢٦٬٣٨٣

وإن وقع في حصة غيره ... لم يسقط قطعًا.

قال: (فيقضي من ماله إن غنم بعد إرقاقه) ، ويكون الدين مقدمًا على الغنيمة كما يقدم على الوصية وإن زال ملكه بالرق، كما أن الدين الذي على المرتد يقضي من ماله وإن حكمنا بزوال ملكه، ولأن الرق مالموت والحجر وكلاهما يعلق الدين بالمال.

٢٦٬٣٨٤

فإن غنم المال قبل استرقاقه .. ملكه الغانمون ولا يقضي منه الدين، كما لو انتقل ملكه بوجه آخر،

٢٦٬٣٨٥

وإن غنم مع استرقاقه .. فوجهان:

أحدهما: يقدم الدين كما في التركة.

وأصحهما: تقدم الغنيمة؛ لتعلقها بالعين، كما يقدم حق المجني عليه على حق المرتهن، وليس من المعية أن يقع الاغتنام مع الأسر؛ لأن المال يملك بنفس الأخذ والرق لا يحصل بنفس الأسر في الرجال الكاملين، ولكن يظهر ذلك في النسوة وفيما إذا وقع الاغتنام مع إرقاق الإمام بعد الأسر،

٢٦٬٣٨٦

وإذا لم يوجد مال يقضي منه الدين .. فهو في ذمته إلى أن يعتق.

٢٦٬٣٨٧

وإن كان المسبي مستأجرًا لمسلم .. لم تنفسخ الإجازة على الأصح،

٢٦٬٣٨٨

وإن كان مستأجرًا لحربي اتفسخت.

٢٦٬٣٨٩

وإن كان مستأجرًا لذمي .. فوجهان.

٢٦٬٣٩٠

وفي حلول الدين المؤجل بالرق وجهان مرتبان على الخلاف في الحلول بالفلس، وأولى بالحلول؛ لأنه يشبه الموت من حيث إنه يزيل الملك ويقطع النكاح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.