وأنه لا يخص الجواز بمحتاج إلى طعام وعلف
الشروح عليها
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ الْجَوَازُ بِمُحْتَاجٍ إلَى طَعَامٍ وَعَلَفٍ) بَلْ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَا مَعَهُ لِوُرُودِ الرُّخْصَةِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ.
وَالثَّانِي يَخْتَصُّ بِهِ فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَخْذُهُمَا لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ أَخْذِ حَقِّ الْغَيْرِ، نَعَمْ إنْ قَلَّ الطَّعَامُ وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ أَمَرَ الْإِمَامُ بِهِ لِذَوِي الْحَاجَاتِ، وَلَهُ التَّزَوُّدُ لِمَسَافَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ أَيْضًا لِمَا خَلَّفَهُ فِي رُجُوعِهِ مِنْهُ إلَى دَارِنَا، فَالتَّعْبِيرُ بِبَيْنَ يَدَيْهِ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ أَوْ لِلْغَالِبِ
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي يَخْتَصُّ بِهِ) أَيْ الْمُحْتَاجُ
(قَوْلُهُ: أَمَرَ الْإِمَامُ) أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: لِذَوِي الْحَاجَاتِ) أَيْ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ أَخَذَ غَيْرُ ذَوِي الْحَاجَةِ فَهَلْ يَضْمَنُهُ بِرَدِّ بَدَلِهِ لِلْمَغْنَمِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ التَّزَوُّدُ لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: قَدْ يُقَالُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مَا يَقْطَعُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيَشْمَلُ مَا خَلَّفَهُ قَوْلُهُ: وَتَمَكَّنُوا مِنْ شِرَاءِ ذَلِكَ) أَيْ بِلَا عِزَّةٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ فَلْيُرَاجَعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الصَّحِيحُ. (أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ الْجَوَازُ بِمُحْتَاجٍ إلَى طَعَامٍ وَعَلَفٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ بَلْ يَجُوزُ أَخْذُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْهُمَا إلَى وُصُولِ دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ كَانَا مَعَهُ لِوُرُودِ الرُّخْصَةِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ نَعَمْ إنْ قَلَّ الطَّعَامُ وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ آثَرَ الْإِمَامُ بِهِ ذَوِي الْحَاجَاتِ وَلَهُ التَّزَوُّدُ لِمَسَافَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ كَذَا عَبَّرُوا بِهِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّدُ لِمَا خَلْفَهُ فِي رُجُوعِهِ مِنْهُ إلَى دَارِنَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ أَيْضًا وَأَنَّ التَّعْبِيرَ بِذَلِكَ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ أَوْ لِلْغَالِبِ.
(قَوْلُهُ: آثَرَ الْإِمَامُ) أَيْ: وُجُوبًا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: ذَوِي الْحَاجَاتِ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَخَذَ غَيْرُ ذَوِي الْحَاجَةِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ بِرَدِّ بَدَلِهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِمَسَافَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مَا يَقْطَعُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيَشْمَلُ مَا خَلَفَهُ سم وَهُوَ كَذَلِكَ سَيِّدُ عُمَرَ وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ فِي رُجُوعِهِ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ سَفَرِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ ذَلِكَ) أَيْ: التَّبَسُّطُ الْمَذْكُورُ. هـ ا. مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ الْجَوَازُ بِمُحْتَاجِ إلَى طَعَامٍ وَعَلَفٍ) بِلَامٍ مَفْتُوحَةٍ، بَلْ يَجُوزُ،
وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ فِي الْأَصَحِّ،
فَإِنَّ الرُّخْصَةَ وَرَدَتْ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ،
وَالثَّانِي يَخْتَصُّ بِالْمُحْتَاجِ لِاسْتِغْنَاءِ غَيْرِهِ عَنْ أَخْذِ حَقِّ الْغَيْرِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَلَّ الطَّعَامُ وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، نَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ: أَنَّ الْإِمَامَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ وَيَقْسِمُهُ عَلَى ذَوِي الْحَاجَاتِ. قَالَ: الْبَغَوِيّ: وَلَهُمْ التَّزَوُّدُ لِقَطْعِ مَسَافَةٍ بَيْنَ أَيْدِيهمْ.
تَنْبِيهٌ: إنَّمَا يَجُوزُ التَّبَسُّطُ وَالتَّزَوُّدُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ،
فَمَنْ أَكَلَ فَوْقَ حَاجَتِهِ لَزِمَهُ بَدَلُهُ. قَالَ: الزَّرْكَشِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: بِهِ فِي عَلَفِ الدَّوَابِّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(وَأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ الْجَوَازُ بِمُحْتَاجٍ إلَى طَعَامٍ وَعَلَفٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَالثَّانِي يَخْتَصُّ بِهِ فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَحَدُهُمَا لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ أَخْذِ حَقِّ الْغَيْرِ وَالْأَوَّلُ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَخْبَارِ تَقْيِيدٌ بِالْحَاجَةِ نَعَمْ لَيْسَ لَهُ صَرْفُ الطَّعَامِ مَثَلًا إلَى حَاجَةٍ أُخْرَى بَدَلًا عَنْ طَعَامِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (نَعَمْ لَيْسَ لَهُ إلَخْ) أَيْ لَا يَجُوزُ لِمَنْ أَخَذَ الطَّعَامَ إلَّا أَكْلُهُ فَقَطْ، لِأَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ الْإِبَاحَةِ لَا التَّمْلِيكِ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَهُ التَّزَوُّدُ لِذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ إلَى مَا يَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ) تَشْبِيهًا لَهُ بِطَعَامِ الْوَلَائِمِ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ مُبَاحٌ كَالصَّيْدِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأنه لا يختص الجواز بمحتاج إلى طعام وعلف) ؛ لإطلاق الأحاديث والآثار الواردة في الباب، فصار كالماء المباح يستوي فيه الغني والفقير.
لكن نقل الإمام عن المحققين فيما إذا قل الطعام وازدحموا عليه: أن الإمام يضع يده عليه: ويقسمه على ذوي الحاجات، ويقول لمن معه ما يكفيه: اكتفي بما معك ولا تزاحم ذوي الحاجات.
والثاني: يختص بالمحتاج؛ لاستغناء غيره عن أخذ حق الغير.
قال البغوي: ولهم التزود لقطع مسافة بين أيديهم، والذي يأخذه لا يملكه بالأخذ، لكنه كالضيف أبيح له الأخذ للأكل،
وفي (الحاوي الصغير) أنه يملكه، ولا يعرف لغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.