فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ أَسْرَعَ) فِي ذَلِكَ (فَقَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ وَبِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ) وَلَوْ ظَنًّا بِقَرِينَةٍ كَمَا مَرَّ (حَلَّ) لِمُصَادَفَةِ الذَّكَاةِ لَهُ وَهُوَ حَيٌّ كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ ذَكَّاهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَبْقَ بِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ بِأَنْ وَصَلَ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ لَمَّا انْتَهَى إلَى قَطْعِ الْمَرِيءِ (فَلَا) يَحِلُّ لِصَيْرُورَتِهِ مَيْتَةً فَلَا تُفِدْ فِيهِ الذَّكَاةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَقَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ) أَيْ وَصَلَ إلَيْهِمَا قَبْلَ ابْتِدَاءِ قَطْعِهِمَا وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ يَقِينًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنْ شَكَّ فِي حُصُولِهَا وَلَمْ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ أَسْرَعَ) فِي ذَلِكَ (بِأَنْ قَطَعَ الْحُلْقُومَ، وَالْمَرِيءَ، وَبِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ) ،

١٠٬٣٧٧

وَلَوْ ظَنًّا بِقَرِينَةٍ كَمَا مَرَّ (حَلَّ) ؛ لِأَنَّ الذَّكَاةَ صَادَفَتْهُ، وَهُوَ حَيٌّ (وَإِلَّا) تَكُنْ بِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حِينَئِذٍ بِأَنْ وَصَلَ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ لَمَّا انْتَهَى إلَى قَطْع الْمَرِيءِ (فَلَا) يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَيْتَةً قَبْلَ الذَّبْحِ، وَمَا اقْتَضَتْهُ الْعِبَارَةُ مِنْ اشْتِرَاطِ وُجُودِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ عِنْدَ قَطْعِهِمَا جَمِيعِهِمَا غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الشَّرْطُ وُجُودُهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْقَطْعِ هُنَا أَيْضًا فَحِينَئِذٍ لَا يَضُرُّ انْتِهَاؤُهُ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ لِمَا نَالَهُ بِسَبَبِ قَطْعِ الْقَفَا؛ لِأَنَّ أَقْصَى مَا وَقَعَ التَّعَبُّدُ بِهِ وُجُودُهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ قَطْعِ الْمَذْبَحِ نَعَمْ لَوْ تَأَنَّى بِحَيْثُ ظَهَرَ انْتِهَاؤُهُ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ قَبْلَ تَمَامِ قَطْعِهِمَا لَمْ يَحِلَّ لِتَقْصِيرِهِ،

١٠٬٣٧٨

وَمِنْ أَنَّهُ لَوْ شَرَعَ فِي قَطْعِهِمَا مَعَ الشُّرُوعِ فِي قَطْعِ الْقَفَا مَثَلًا حَتَّى الْتَقَى الْقَطْعَانِ حَلَّ غَيْرُ مُرَادٍ أَيْضًا، بَلْ لَا يَحِلُّ كَمَا لَوْ قَارَنَ ذَبْحَهُ نَحْوُ إخْرَاجِ حَشْوَتِهِ، بَلْ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَهُ دَخْلٌ فِي الْهَلَاكِ،

١٠٬٣٧٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُذَفِّفًا؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مَعَ الْمُبِيحِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَثَرٌ فِي الْإِزْهَاقِ، وَالْأَصْلُ التَّحْرِيمُ

١٠٬٣٨٠

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ؛ لِأَنَّ التَّذْفِيفَ وُجِدَ مُنْفَرِدًا حَالَ تَحَقُّقِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ، أَوْ ظَنِّ وُجُودِهَا بِقَرِينَةٍ نَعَمْ لَوْ انْتَهَى لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ بِمَرَضٍ،

١٠٬٣٨١

وَإِنْ كَانَ سَبَبُهُ أَكْلَ نَبَاتٍ مُضِرٍّ كَفَى ذَبْحُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مَا يُحَالُ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ،

١٠٬٣٨٢

فَإِنْ وُجِدَ كَأَنْ أَكَلَ نَبَاتًا يُؤَدِّي إلَى الْهَلَاكِ، أَوْ انْهَدَمَ عَلَيْهِ سَقْفٌ، أَوْ جَرَحَهُ سَبُعٌ، أَوْ هِرَّةٌ اُشْتُرِطَ وُجُودُ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ فِيهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الذَّبْحِ فَعُلِمَ أَنَّ النَّبَاتَ الْمُؤَدِّيَ لِمُجَرَّدِ الْمَرَضِ لَا يُؤَثِّرُ

١٠٬٣٨٣

بِخِلَافِ الْمُؤَدِّي لِلْهَلَاكِ أَيْ: غَالِبًا فِيمَا يَظْهَرُ؛ إذْ لَا يُحَالُ الْهَلَاكُ عَلَيْهِ إلَّا حِينَئِذٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الذَّكَاةَ صَادَفَتْهُ إلَخْ) كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَ الْحَيَوَانِ، ثُمَّ ذَكَّاهُ مُغْنِي، وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: تَكُنْ بِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ لَمْ يُسْرِعْ قَطْعَهُمَا، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَمَّا انْتَهَى إلَخْ) بِفَتْحِ اللَّامِ، وَشَدِّ الْمِيمِ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ قَطْعِهِمَا) أَيْ: الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْقَطْعِ) أَيْ: قَطْعِهِمَا اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي عِنْدَ ابْتِدَاءِ قَطْعِ الْمَرِيءِ اهـ. وَهِيَ أَوْضَحُ

(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ وُجُودِهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْقَطْعِ هُنَا، وَقَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ انْتِهَاؤُهُ إلَخْ أَيْ: قَبْلَ تَمَامِ قَطْعِ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ السَّيِّدِ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ لَا يَضُرُّ) يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَمَّلَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَحِلَّ إلَخْ) أَيْ: كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: بَلْ لَا يَحِلُّ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: الْآتِي

٢١٬٢١٣

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ إلَخْ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْحِلِّ هُنَا حَيْثُ لَمْ تَتَحَقَّقْ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ، وَلَمْ يُظَنَّ وُجُودُهَا بِقَرِينَةٍ سَيِّدُ عُمَرَ، وَفِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَارَنَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ التَّذْفِيفِ مُتَمَحِّضًا بِذَلِكَ

٢١٬٢١٤

فَلَوْ أَخَذَ فِي قَطْعِهِمَا، وَأَخَّرَ فِي نَزْعِ الْحَشْوَةِ، أَوْ نَخَسَ الْخَاصِرَةَ لَمْ يَحِلَّ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ ظَنِّ وُجُودِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

٢١٬٢١٥

وَلَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِوُجُودِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ، بَلْ يَكْفِي الظَّنُّ بِوُجُودِهَا بِقَرِينَةٍ،

٢١٬٢١٦

وَلَوْ عُرِفَتْ بِشِدَّةِ الْحَرَكَةِ، أَوْ انْفِجَارِ الدَّمِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَا يُحَالُ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ

٢١٬٢١٧

فَلَوْ وَصَلَ بِجَرْحٍ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، وَفِيهِ شِدَّةُ الْحَرَكَةِ ثُمَّ ذُبِحَ لَمْ يَحِلَّ،

٢١٬٢١٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ عِنْدَ الذَّبْحِ تَارَةً تُتَيَقَّنُ، وَتَارَةً تُظَنُّ بِعَلَامَاتٍ، وَقَرَائِنَ،

٢١٬٢١٩

فَإِنْ شَكَكْنَا فِي اسْتِقْرَارِهَا حَرُمَ لِلشَّكِّ، وَتَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ اهـ.

٢١٬٢٢٠

وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الرَّوْضِ،

٢١٬٢٢١

وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ أَيْ: بِخِلَافِ مَا إذَا وَصَلَ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، وَلَيْسَ فِيهِ تِلْكَ الْحَرَكَةُ، ثُمَّ ذُبِحَ فَاشْتَدَّتْ حَرَكَتُهَا، أَوْ انْفَجَرَ دَمُهَا، فَيَحِلُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ انْتَهَى إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ سَبَبُهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ،

٢١٬٢٢٢

وَإِنْ مَرِضَ، أَوْ جَاعَ فَذَبَحَهُ، وَقَدْ صَارَ آخِرَ رَمَقٍ حَلَّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يُحَالُ الْهَلَاكُ عَلَيْهِ،

٢١٬٢٢٣

وَلَوْ مَرِضَ بِأَكْلِ نَبَاتٍ مُضِرٍّ حَتَّى صَارَ آخِرَ رَمَقٍ كَانَ سَبَبًا لِلْهَلَاكِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَحِلَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي مَرَّةً، وَهُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْهِ فِي مَرَّةٍ أُخْرَى،

٢١٬٢٢٤

وَإِنْ جَرَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ اهـ. وَقَوْلُهُ: أَوْ انْهَدَمَ إلَى قَوْلِهِ: عِنْدَ ابْتِدَاءِ الذَّبْحِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَ وُجُودُ الْحَيَاةِ إلَخْ) فَإِنْ ذُبِحَتْ، وَفِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَلَّتْ،

٢١٬٢٢٥

وَإِنْ تُيُقِّنَ مَوْتُهَا بَعْدَ يَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ،

٢١٬٢٢٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ لَمْ تَحِلَّ اهـ. نِهَايَةٌ،

٢١٬٢٢٧

وَكَذَا فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ تُيُقِّنَ هَلَاكُهُ بَعْدَ سَاعَةٍ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ:،

٢١٬٢٢٨

وَإِنْ تُيُقِّنَ مَوْتُهَا بَعْدَ يَوْمٍ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ،

٢١٬٢٢٩

وَإِنْ تُيُقِّنَ مَوْتُهَا بَعْدَ لَحْظَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا يُؤَثِّرُ) قَدْ مَرَّ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: ابْتِدَاءً، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلِلْقِبْلَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قِيلَ: يُكْرَهُ إلَى ظَاهِرِ عِبَارَتِهِ، وَقَوْلَهُ: خِلَافًا إلَى الْمَتْنِ،

٢١٬٢٣٠

وَقَوْلَهُ: فَإِنْ فُرِضَ إلَى الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ أَسْرَعَ) فِي ذَلِكَ (فَقَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ، وَبِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ) أَوَّلَ قَطْعِهِمَا (حَلَّ) ؛ لِأَنَّ الذَّكَاةَ صَادَفَتْهُ وَهُوَ حَيٌّ، كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَ الْحَيَوَانِ ثُمَّ ذَكَّاهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُسْرِعْ قَطْعَهُمَا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ بَلْ انْتَهَى إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ (فَلَا) يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَيْتَةً فَلَا يُفِيدُهُ الذَّبْحُ بَعْدَ ذَلِكَ.

٢٦٬٩٣٣

تَنْبِيهٌ: لَوْ ذَبَحَ شَخْصٌ حَيَوَانًا وَأَخْرَجَ آخَرُ أَمْعَاءَهُ أَوْ نَخَسَ خَاصِرَتَهُ مَعًا لَمْ يَحِلَّ؛ لِأَنَّ التَّذْفِيفَ لَمْ يَتَمَحَّضْ بِقَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ.

٢٦٬٩٣٤

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: سَوَاءٌ أَكَانَ مَا قَطَعَ بِهِ الْحُلْقُومَ مِمَّا يُذَفِّفُ لَوْ انْفَرَدَ أَمْ كَانَ يُعِينُ عَلَى التَّذْفِيفِ وَلَوْ اقْتَرَنَ قَطْعُ الْحُلْقُومِ بِقَطْعِ رَقَبَةِ الشَّاةِ مِنْ قَفَاهَا بِأَنْ أَجْرَى سِكِّينًا مِنْ الْقَفَا وَسِكِّينًا مِنْ الْحُلْقُومِ حَتَّى الْتَقَيَا فَهِيَ مَيْتَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ التَّذْفِيفَ إنَّمَا حَصَلَ بِذَبْحَيْنِ خِلَافَ مَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمَتْنِ مِنْ الْحِلِّ، فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ جَمِيعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ، بَلْ يَكْفِي وُجُودُهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ قَطْعِ الْمَرِيءِ؛

لِأَنَّ أَقْصَى مَا وَقَعَ التَّعَبُّدُ بِهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ بِقَطْعِ الْمَذْبَحِ،

٢٦٬٩٣٥

وَلَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِوُجُودِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ، بَلْ يَكْفِي الظَّنُّ بِوُجُودِهَا بِقَرِينَةٍ،

٢٦٬٩٣٦

وَلَوْ عُرِفَتْ بِشِدَّةِ الْحَرَكَةِ أَوْ انْفِجَارِ الدَّمِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَا يُحَالُ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ،

٢٦٬٩٣٧

فَلَوْ وَصَلَ بِجُرْحٍ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ وَفِيهِ شِدَّةُ الْحَرَكَةِ، ثُمَّ ذُبِحَ لَمْ يَحِلَّ،

٢٦٬٩٣٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ عِنْدَ الذَّبْحِ تَارَةً تُتَيَقَّنُ، وَتَارَةَ تُظَنُّ بِعَلَامَاتٍ وَقَرَائِنَ،

٢٦٬٩٣٩

فَإِنْ شَكَكْنَا فِي اسْتِقْرَارِهَا حَرُمَ لِلشَّكِّ فِي الْمُبِيحِ وَتَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ،

٢٦٬٩٤٠

فَإِنْ مَرِضَ أَوْ جَاعَ فَذَبَحَهُ، وَقَدْ صَارَ آخِرَ رَمَقٍ حَلَّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يُحَالُ الْهَلَاكُ عَلَيْهِ،

٢٦٬٩٤١

وَلَوْ مَرِضَ بِأَكْلِ نَبَاتٍ مُضِرٍّ حَتَّى صَارَ آخِرَ رَمَقٍ كَانَ سَبَبًا يُحَالُ الْهَلَاكُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَحِلَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي مَرَّةً وَهُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْهِ فِي مَرَّةٍ أُخْرَى،

٢٦٬٩٤٢

وَإِنْ جَرَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ.

٢٦٬٩٤٣

وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الذَّكَاةِ قَطْعُ الْجِلْدِ الَّذِي فَوْقَ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(فَقَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ وَبِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا) يَحِلُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حَلَّ) أَيْ مَعَ الْعِصْيَانِ وَالثَّعْلَبُ مِثَالٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن أسرع فقطع الحلقوم والمريء وبه حياة مستقرة .. حل) ، كما لو قطع يد الحيوان ثم ذكاه، وعن مالك وأحمد: لا يحل.

قال: (وإلا .. فلا) ؛ لأنها ليست ذكاة شرعية.

قال الإمام: ولو كان فيه حياة مستقرة عند ابتداء قطع المريء، ولكنه إذا قطع المريء وبعض الحلقوم انتهى إلى حركة المذبوح؛ لِما ناله من قبل بسبب قطع القفا .. حل، وأقصى ما وقع التعبد به: أن تكون فيه حياة مستقرة عند الابتداء بقطع المذبح.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.