أو التصدق على أهل بلد معين لزمه
الشروح عليها
(أَوْ) نَذَرَ (التَّصَدُّقَ) أَوْ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ النَّحْرَ إنْ ذَكَرَ التَّصَدُّقَ بِهِ أَوْ نَوَاهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ (عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَكَّةَ (مُعَيَّنٍ لَزِمَهُ) لِمَسَاكِينِهِ وَفَاءً بِالْمُلْتَزَمِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ تَعْمِيمُ الْمَحْصُورِينَ وَجَوَازُ الِاقْتِصَارِ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ فِي غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ، نَعَمْ لَوْ تَمَحَّضَ أَهْلُ الْبَلَدِ كُفَّارًا لَمْ يَلْزَمْ لِأَنَّ النَّذْرَ لَا يُصْرَفُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ ذَكَرَ التَّصَدُّقَ بِهِ) أَيْ بِمَا يَنْحَرُهُ قَوْلُهُ: لَزِمَهُ لِمَسَاكِينِهِ) أَيْ الْمُقِيمِينَ أَوْ الْمُسْتَوْطِنِينَ: أَيْ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ وَلَا لِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ قِيَاسًا عَلَى الْكَفَّارَةِ
(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَفِي قَوْلِهِ هُنَا وَيَجِبُ تَعْمِيمُ الْمَحْصُورِينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْحَرَمِ) أَيْ
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَلَا نَوَاهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهُ) لَعَلَّهُ كَالْقِرَاءَةِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ تَمَحَّضَ أَهْلُ الْبَلَدِ كُفَّارًا إلَخْ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ: أَيْ لَمْ يَلْزَمْ صَرْفُهُ إلَيْهِمْ كَذَا فِي هَامِشِ هَذِهِ النُّسْخَةِ: أَيْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ إبْدَالُ الْكَافِرِ بِغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ لَكِنَّ قَوْلَهُ فِي هَذِهِ لِأَنَّ النَّذْرَ إلَخْ فِيهِ صُعُوبَةٌ لَا تَخْفَى
(أَوْ) نَذَرَ (التَّصَدُّقَ) أَوْ الْأُضْحِيَّةَ
وَكَذَا النَّحْرُ إنْ ذَكَرَ التَّصَدُّقَ بِهِ أَوْ نَوَاهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْحَرَمِ (عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ) ،
وَلَوْ غَيْرَ مَكَّةَ (مُعَيَّنٍ لَزِمَهُ) وَتَعَيَّنَ لِلْمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ وَفَاءً بِالْمُلْتَزَمِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنَّهُ يُعَمِّمُ بِهِ الْمَحْصُورِينَ وَلَهُ تَخْصِيصُ ثَلَاثَةٍ بِهِ فِي غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ) إلَى الْفُرُوعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَصَحَّ إلَى وَالْمُرَادُ، وَقَوْلُهُ: وَبَيَّنْت إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَنَازَعَ إلَى، وَيَقُومُ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يَجِبُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَاعْتِمَادُ شَارِحٍ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا النَّحْرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ نَذَرَ الذَّبْحَ وَالتَّفْرِقَةَ أَوْ نَوَاهَا بِبَلَدٍ غَيْرِ الْحَرَمِ تَعَيَّنَا فِيهِ،
وَإِنْ نَذَرَ الذَّبْحَ فِي الْحَرَمِ، وَالتَّفْرِقَةَ فِي غَيْرِهِ تَعَيَّنَ الْمَكَانَانِ،
وَإِنْ نَذَرَ الذَّبْحَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ أَوْ بِسِكِّينٍ،
وَلَوْ مَغْصُوبًا وَنَذَرَ التَّفْرِقَةَ فِيهِمَا فِي الْحَرَمِ تَعَيَّنَ مَكَانُ الْقُرْبَةِ فَقَطْ إذْ لَا قُرْبَةَ فِي الذَّبْحِ خَارِجَ الْحَرَمِ، وَلَا فِي الذَّبْحِ بِسِكِّينٍ مُعَيَّنٍ،
وَلَوْ فِي الْحَرَمِ، وَإِنْ نَذَرَ الذَّبْحَ بِالْحَرَمِ فَقَطْ لَزِمَهُ النَّحْرُ بِهِ، وَلَزِمَهُ التَّفْرِقَةُ فِيهِ حَمْلًا عَلَى وَاجِبِ الشَّرْعِ،
وَإِنْ نَذَرَ الذَّبْحَ بِأَفْضَلِ بَلَدٍ تَعَيَّنَتْ مَكَّةُ لِلذَّبْحِ؛ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ الْبِلَادِ. اهـ. بِحَذْفٍ.
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِمَا يَنْحَرُهُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْحَرَمِ) خَرَجَ الْحَرَمُ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: أَيْ: وَالْمُغْنِي،
وَلَوْ نَذَرَ ذَبْحَ شَاةٍ، وَلَمْ يُعَيِّنْ بَلَدًا أَوْ عَيَّنَ غَيْرَ الْحَرَمِ، وَلَمْ يَنْوِ الصَّدَقَةَ بِلَحْمِهَا لَمْ يَنْعَقِدْ وَلَوْ نَذَرَ الذَّبْحَ فِي الْحَرَمِ انْعَقَدَ انْتَهَى. اهـ. سم زَادَ الْمُغْنِي، وَلَزِمَهُ التَّفْرِقَةُ فِيهِ. اهـ.
عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ: أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَلَا نَوَاهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَتَعَيَّنَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَصَرَفَهُ لِمَسَاكِينِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ،
وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهُ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ كَالزَّكَاةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِلْمَسَاكِينِ) أَيْ: الْمُقِيمِينَ أَوْ الْمُسْتَوْطِنِينَ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ وَلَا لِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ الْأَكْلُ مِنْهُ قِيَاسًا عَلَى الْكَفَّارَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ، وَشَرْطُهُمْ الْإِسْلَامُ إذْ لَا يَجُوزُ صَرْفُ النَّذْرِ لِذِمِّيٍّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ. اهـ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَمِيعُ أَهْلِ الْبَلَدِ كُفَّارًا لَغَا النَّذْرُ. اهـ. سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ تَمَحَّضَ أَهْلُ الْبَلَدِ كُفَّارًا لَمْ يَلْزَمْ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ لَا يُصْرَفُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ. اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْ أَيْ: لَمْ يَلْزَمْ صَرْفُهُ إلَيْهِمْ كَذَا فِي هَامِشِهِ أَيْ:؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ إبْدَالُ الْكَافِرِ بِغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ لَكِنَّ قَوْلَهُ؛
لِأَنَّ النَّذْرَ إلَخْ. فِيهِ صُعُوبَةٌ لَا يَخْفَى. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ)
أَيْ: وَفِي شَرْحِ، وَالتَّصَدُّقُ بِهِ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ قَوْلِهِ،
وَيَجِبُ التَّعْمِيمُ فِي الْمَحْصُورِينَ إلَخْ. اهـ ع ش .
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْحَرَمِ) خَرَجَ الْحَرَمُ
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ نَذَرَ ذَبْحَ شَاةٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ بَلَدًا أَوْ عَيَّنَ غَيْرَ الْحَرَمِ وَلَمْ يَنْوِ الصَّدَقَةَ بِلَحْمِهَا لَمْ يَنْعَقِدْ وَلَوْ نَذَرَ الذَّبْحَ فِي الْحَرَمِ انْعَقَدَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَشَرْطُهُمْ الْإِسْلَامُ إذْ لَا يَجُوزُ صَرْفُ النَّذْرِ لِذِمِّيٍّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ اهـ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَمِيعُ أَهْلِ الْبَلَدِ كُفَّارًا لَغَا النَّذْرُ.
.
(أَوْ) نَذَرَ (التَّصَدُّقَ) بِشَيْءٍ (عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ مُعَيَّنٍ) مَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا (لَزِمَهُ) ذَلِكَ وَفَاءً بِالْتِزَامِهِ وَصَرْفِهِ لِمَسَاكِينِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ،
وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهُ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ كَالزَّكَاةِ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي أَهْلِ الْبَلَدِ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَالْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ وَلَيْسَ مُرَادًا، فَقَدْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى التَّخْصِيصِ بِالْمَسَاكِينِ، وَصَرَّحَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ بِعَدَمِ جَوَازِ وَضْعِ الْمَنْذُورِ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَقَدْ يُفْهِمُ أَيْضًا أَنَّ غَيْرَ الْحَرَمِ لَا يُنْذَرُ فِيهِ إلَّا التَّصَدُّقُ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ لَوْ نَذَرَ الْأُضْحِيَّةَ بِهِ تَعَيَّنَ ذَبْحُهَا مَعَ التَّفْرِقَةِ فِيهِ لِتَضَمُّنِهَا التَّفْرِقَةَ فِيهِ،
وَإِنْ نَذَرَ الذَّبْحَ وَالتَّفْرِقَةَ أَوْ نَوَاهَا بِبَلَدٍ غَيْرِ الْحَرَمِ تَعَيَّنَا فِيهِ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ وَسِيلَةٌ إلَى التَّفْرِقَةِ الْمَقْصُودَةِ، فَلَمَّا جَعَلَ مَكَانَهُ مَكَانَهَا اقْتَضَى تَعَيُّنَهُ تَبَعًا.
وَإِنْ نَذَرَ الذَّبْحَ فِي الْحَرَمِ وَالتَّفْرِقَةَ فِي غَيْرِهِ تَعَيَّنَ الْمَكَانَانِ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا قُرْبَةٌ،
وَإِنْ نَذَرَ الذَّبْحَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ أَوْ بِسِكِّينٍ وَلَوْ مَغْصُوبًا وَنَذَرَ التَّفْرِقَةَ فِيهَا فِي الْحَرَمِ تَعَيَّنَ مَكَانُ التَّفْرِقَةِ فَقَطْ إذْ لَا قُرْبَةَ فِي الذَّبْحِ خَارِجَ الْحَرَمِ وَلَا فِي الذَّبْحِ بِسِكِّينٍ مُعَيَّنٍ وَلَوْ فِي الْحَرَمِ،
وَإِنْ نَذَرَ الذَّبْحَ بِالْحَرَمِ فَقَطْ لَزِمَهُ النَّحْرُ بِهِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الذَّبْحِ فِي النَّذْرِ مُضَافًا إلَى الْحَرَمِ يُشْعِرُ بِالْقُرْبَةِ، وَلِأَنَّ الذَّبْحَ فِيهِ عِبَادَةٌ مَعْهُودَةٌ وَلَزِمَهُ التَّفْرِقَةُ فِيهِ حَمْلًا عَلَى وَاجِبِ الشَّرْعِ.
وَإِنْ نَذَرَ الذَّبْحَ بِأَفْضَلَ بَلَدٍ تَعَيَّنَتْ مَكَّةَ لِلذَّبْحِ؛ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ الْبِلَادِ.
وَلَوْ نَذَرَ لِمُعَيَّنٍ بِدَرَاهِمَ مَثَلًا كَانَ لَهُ مُطَالَبَةُ النَّاذِرِ بِهَا إنْ لَمْ يُعْطِهِ كَالْمَحْصُورِينَ مِنْ الْفُقَرَاءِ لَهُمْ الْمُطَالَبَةُ بِالزَّكَاةِ الَّتِي وَجَبَتْ،
فَإِنْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْبَلْ بَرِئَ النَّاذِرُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى قَبُولِ غَيْرِهِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ
بِخِلَافِ مُسْتَحِقِّي الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهَا
بِخِلَافِ مُسْتَحِقِّ النَّذْرِ، وَأَيْضًا الزَّكَاةُ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فَأُجْبِرُوا عَلَى قَبُولِهَا خَوْفَ تَعْطِيلِهِ بِخِلَافِ النَّذْرِ.
(أَوْ) نَذَرَ (التَّصَدُّقَ عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ مُعَيَّنٍ لَزِمَهُ) سَوَاءٌ مَكَّةُ وَغَيْرُهَا. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ) شَمِلَ مَا لَوْ كَانَ فِيهِمْ كَافِرٌ أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ كُفَّارًا وَسُلُوكُ وَاجِبِ الشَّرْعِ بِالنَّذْرِ فِي نَحْو ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ وُجُوبُ صَرْفِهِ، وَتَخْصِيصُ أَهْلِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي نَذْرِ الرَّقَبَةِ الْكَافِرَةِ وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ النَّذْرِ أَنْ لَا يَكُونَ أَهْلُ الْبَلَدِ كُفَّارًا لِأَنَّ النَّذْرَ لَا يُصْرَفُ لِلْكُفَّارِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ) أَيْ صَرْفُهُ إلَى فُقَرَائِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ ذَبْحٍ، لِأَنَّ نَذْرَ الذَّبْحِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِالْحَرَمِ وَيُعَمِّمُ أَهْلَهُ كَمَا مَرَّ وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهَا إلَى غَيْرِهِمْ،
وَلَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ عَلَى مَيِّتٍ أَوْ قَبْرِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ تَمْلِيكَهُ وَجَرَى عُرْفٌ بِصَرْفِ ذَلِكَ لِأَهْلِ مَحَلِّهِ صَحَّ النَّذْرُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ نَذَرَ تَصَدُّقًا بِشَيْءٍ عَنْ مَرِيضٍ إنْ شُفِيَ فَشُفِيَ جَازَ صَرْفُهُ لَهُ إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو التصدق على أهل بلد معين .. لزمه) سواء مكة وغيرها، وهذا تفريع على منع نقل الزكاة.
ومقتضى كلامه: أنه لا فرق بين أهل الذمة والمسلمين والأغنياء والفقراء، وليس كذلك؛ فقد نص في (الأم) على تخصيصه بالمساكين، وصرح القاضي حسين والمروروذي والمارودي في (الإقناع) بأنه لا يجوز وضع المنذور في أهل الذمة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.