أو طول قراءة الصلاة أو سورة معينة أو الجماعة لزمه
الشروح عليها
(أَوْ) نَذَرَ (طُولَ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ) فَرْضًا أَوْ غَيْرَهَا أَوْ تَطْوِيلَ نَحْوِ رُكُوعِهَا أَوْ الْقِيَامَ فِي نَافِلَةٍ أَوْ نَحْوَ تَثْلِيثِ وُضُوءٍ (أَوْ) نَذَرَ (سُورَةً مُعَيَّنَةً) يَقْرَؤُهَا فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ نَفْلًا. (أَوْ) نَذَرَ (الْجَمَاعَةَ) فِيمَا تُشْرَعُ فِيهِ مِنْ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ (لَزِمَهُ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ مَقْصُودَةٌ وَتَقْيِيدُهُمَا هَذِهِ الثَّلَاثَةَ بِالْفَرْضِ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ لَا تَقْيِيدُ الْحُكْمِ بِهِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ، وَالْأَوْجَهُ ضَبْطُ التَّطْوِيلِ الْمُلْتَزَمِ هُنَا بِأَدْنَى زِيَادَةٍ عَلَى مَا يُنْدَبُ لِإِمَامِ غَيْرِ مَحْصُورِينَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ
وَأَمَّا قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ: إنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ التَّطْوِيلِ إذَا لَمْ يَكُنْ إمَامًا لِقَوْمٍ غَيْرِ مَحْصُورِينَ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ لِكَرَاهَتِهِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ يُشِيرُ لِمَا قَرَّرْنَاهُ إلَّا أَنَّ كَرَاهَةَ أَدْنَى زِيَادَةٍ عَلَى مَا يُنْدَبُ لِإِمَامِ غَيْرِ مَحْصُورِينَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ مَمْنُوعَةٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَذَرَ الْجَمَاعَةَ) وَيَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ ذَلِكَ بِالِاقْتِدَاءِ فِي جُزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ لِانْسِحَابِ حُكْمِ الْجَمَاعَةِ عَلَى جَمِيعِهَا
(قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُهُمْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ) أَيْ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) نَذَرَ (طُولَ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ) الْمَكْتُوبَةِ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ تَطْوِيلَ نَحْوِ رُكُوعِهَا أَوْ الْقِيَامَ فِي نَافِلَةٍ أَوْ نَحْوَ تَثْلِيثِ وُضُوءٍ (أَوْ) نَذَرَ (سُورَةً مُعَيَّنَةً) يَقْرَؤُهَا فِي صَلَاتِهِ،
وَلَوْ نَفْلًا (أَوْ) نَذَرَ (الْجَمَاعَةَ) فِيمَا تُشْرَعُ فِيهِ مِنْ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ (لَزِمَهُ) ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ مَقْصُودَةٌ وَتَقْيِيدُهُمَا هَذِهِ الثَّلَاثَةَ بِالْفَرْضِ إنَّمَا هُوَ لِلْخِلَافِ،
وَمِنْ ثَمَّ أَخَذَ مِنْهُ تَغْلِيطَ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ تَقْيِيدَ الْحُكْمِ بِذَلِكَ (تَنْبِيهٌ) .
لَمْ أَرَ ضَابِطًا لِلتَّطْوِيلِ الْمُلْتَزَمِ بِالنَّذْرِ هُنَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُضْبَطَ بِالْعُرْفِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ نِسْبِيٌّ فَلَا يَضْبِطُهُ الْعُرْفُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ أَدْنَى زِيَادَةٍ عَلَى مَا يُسَنُّ لِإِمَامِ غَيْرِ مَحْصُورِينَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ مَحَلُّ وُجُوبِ التَّطْوِيلِ إذَا لَمْ يَكُنْ إمَامًا فِي مَكَان لَا تَنْحَصِرُ جَمَاعَتُهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ التَّطْوِيلُ لِكَرَاهَتِهِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ إشَارَةٌ لِمَا ذَكَرْته إلَّا أَنَّ كَرَاهَةَ أَدْنَى زِيَادَةٍ عَلَى مَا يُسَنُّ لِإِمَامِ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ مَمْنُوعَةٌ وَحِينَئِذٍ فَيَسْقُطُ مَا بَحَثَهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْقِيَامَ) عُطِفَ عَلَى طُولَ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَلَوْ نَذَرَ إتْمَامَ الصَّلَاةِ أَوْ قَصْرَهَا فِي السَّفَرِ صَحَّ إنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَفْضَلَ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ،
وَلَوْ نَذَرَ الْقِيَامَ فِي النَّوَافِلِ أَوْ اسْتِيعَابَ الرَّأْسِ أَوْ التَّثْلِيثَ فِي الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ أَوْ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ صَحَّ وَلَزِمَ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ أَيْضًا. اهـ. زَادَ الرَّوْضُ أَوْ سَجْدَتَيْ التِّلَاوَةِ، وَالشُّكْرِ عِنْدَ مُقْتَضِيهمَا. اهـ.
.
(قَوْلُهُ: فِي صَلَاتِهِ إلَخْ) أَيْ: أَوْ خَارِجَهَا. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ الْجَمَاعَةَ) وَيَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ ذَلِكَ بِالِاقْتِدَاءِ فِي جَزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ لِانْسِحَابِ حُكْمِ الْجَمَاعَةِ عَلَى جَمِيعِهَا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَذَرَ الْجَمَاعَةَ إلَخْ) لَوْ صَلَّى فُرَادَى سَقَطَ الْأَصْلُ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَبْقَى الْجَمَاعَةُ وَتَلْزَمُهُ جَمَاعَةٌ لِأَجْلِ حُصُولِ الْجَمَاعَةِ،
وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَإِنْ امْتَنَعَتْ الْإِعَادَةُ خَارِجَ الْوَقْتِ فِي غَيْرِ النَّذْرِ م ر. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ لَوْ خَالَفَ فِي الْوَصْفِ الْمُلْتَزَمِ كَأَنْ صَلَّى فِي الْأَخِيرَةِ مُنْفَرِدًا سَقَطَ عَنْهُ خِطَابُ الشَّرْعِ فِي الْأَصْلِ وَبَقِيَ الْوَصْفُ، وَلَا يُمْكِنُهُ الْإِتْيَانُ بِهِ وَحْدَهُ فَعَلَيْهِ الْإِتْيَان بِهِ ثَانِيًا مَعَ وَصْفِهِ ذَكَرَهُ فِي الْأَنْوَارِ تَبَعًا لِلْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي،
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ يَسْقُطُ عَنْهُ نَذْرُهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَصْفَ، وَلَا يُمْكِنُ قَضَاؤُهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْأَوَّلُ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ نَقُلْ إنَّ الْفَرْضَ الْأُولَى، وَإِلَّا فَالْمُتَّجَهُ الثَّانِي قَالَ شَيْخُنَا: وَقَدْ يُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا ذَكَرَ فِي نَذْرِهِ الظُّهْرَ مَثَلًا،
وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا ذَكَرَ فِيهِ الْفَرْضَ انْتَهَى، وَالْأَوْجَهُ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ ذَلِكَ) رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُهُمَا إلَخْ) أَيْ: فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا،
وَلَوْ نَذَرَ الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ فَقَرَأَ فِي مَحَلِّ التَّشَهُّدِ أَوْ فِي رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ قَامَ لَهَا نَاسِيًا لَمْ تُحْسَبْ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ أُخِذَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ كَوْنِ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ إنَّمَا هُوَ لِلْخِلَافِ أُخِذَ مِنْهُ أَيْ: مِنْ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: تَقْيِيدُ الْحُكْمِ) وَهُوَ اللُّزُومُ بِذَلِكَ أَيْ: بِالْفَرْضِ.
(قَوْلُهُ: يُجْزِئُهُ) أَيْ: فِي الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَكُنْ إمَامًا فِي مَكَان إلَخْ) أَوْ حُصِرُوا، وَلَمْ يَرْضَوْا بِالتَّطْوِيلِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَيَسْقُطُ مَا بَحَثَهُ) أَقُولُ نَاذِرُ الطُّولِ قَدْ يُطْلِقُهُ كَلِلَّهِ عَلَيَّ تَطْوِيلُ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ يُعَيِّنُهُ كَلِلَّهِ عَلَيَّ تَطْوِيلُ قِرَاءَةِ الْأُولَى بِقَدْرِ الْبَقَرَةِ، وَالثَّانِيَةِ بِقَدْرِ النِّسَاءِ مَثَلًا، وَكَلِلَّهِ عَلَيَّ تَطْوِيلٌ يَزِيدُ عَلَى مَا يُسَنُّ لِإِمَامِ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ زِيَادَةً ظَاهِرَةً أَوْ قَدْرَ ضِعْفِهِ، وَلَا خَفَاءَ فِي كَرَاهَةِ التَّطْوِيلِ فِي الْقِسْم الثَّانِي لِإِمَامِ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ فَلَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ فَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ صَحِيحٌ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا الْقِسْمِ فَقَطْ إنْ سُلِّمَ لِلشَّارِحِ عَدَمُ كَرَاهَةِ أَدْنَى زِيَادَةٍ، وَحِينَئِذٍ فَدَعْوَى سُقُوطِ مَا بَحَثَهُ سَاقِطَةٌ. اهـ. سم .
(قَوْلُهُ: فَيَسْقُطُ مَا بَحَثَهُ) أَقُولُ: نَاذِرُ الطُّولِ قَدْ يُطْلِقُهُ كَلِلَّهِ عَلَيَّ تَطْوِيلُ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ يُعَيِّنُهُ كَلِلَّهِ عَلَيَّ تَطْوِيلُ قِرَاءَةِ الْأُولَى بِقَدْرِ الْبَقَرَةِ وَالثَّانِيَةِ بِقَدْرِ النِّسَاءِ مَثَلًا وَلِلَّهِ عَلَيَّ تَطْوِيلٌ يَزِيدُ عَلَى مَا يُسَنُّ لِإِمَامِ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ زِيَادَةً ظَاهِرَةً أَوْ قَدْرَ ضِعْفِهِ وَلَا خَفَاءَ فِي كَرَاهَةِ التَّطْوِيلِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي لِإِمَامِ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ فَلَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ فَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ صَحِيحٌ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا الْقِسْمِ فَقَطْ إنْ سَلَّمَ لِلشَّارِحِ عَدَمَ كَرَاهَةِ أَدْنَى زِيَادَةٍ وَحِينَئِذٍ فَدَعْوَى سُقُوطِ مَا بَحَثَهُ سَاقِطَةٌ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) نَذَرَ (طُولَ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ) فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا،
وَمِثْلُهُ طُولُ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا لَزِمَهُ ذَلِكَ أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ إمَامًا فِي مَكَان لَمْ يُحْصَرْ جَمْعُهُ، أَوْ حُصِرُوا وَلَمْ يَرْضَوْا بِالتَّطْوِيلِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّ التَّطْوِيلَ حِينَئِذٍ مَكْرُوهٌ. (أَوْ) نَذَرَ (سُورَةً مُعَيَّنَةً، أَوْ) نَذَرَ (الْجَمَاعَةَ) وَلَوْ فِي نَفْلٍ تُسَنُّ فِيهِ الْجَمَاعَةُ، وَقَوْلُهُ (لَزِمَهُ) رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ كَمَا تَقَرَّرَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ طَاعَةٌ فَلَزِمَ بِالنَّذْرِ، وَمَا قَرَّرْت بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ مَا ذُكِرَ شَامِلٌ لِلْفَرْضِ وَالنَّفَلِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا.
وَقَالَ: فَالْقَوْلُ بِأَنَّ صِحَّتَهُ هُنَا مُقَيَّدَةٌ بِكَوْنِهَا فِي الْفَرَائِضِ أَخْذًا مِنْ تَقْيِيدِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بِذَلِكَ وَهْمٌ؛ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا قُيِّدَا بِذَلِكَ لِلْخِلَافِ فِيهِ،
وَلَوْ نَذَرَ الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ فَقَرَأَ فِي مَحَلِّ التَّشَهُّدِ أَوْ فِي رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ قَامَ لَهَا نَاسِيًا لَمْ تُحْسَبْ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ خَالَفَ فِي الْوَصْفِ الْمُلْتَزَمِ كَأَنْ صَلَّى فِي الْأَخِيرَةِ مُنْفَرِدًا سَقَطَ عَنْهُ خِطَابُ الشَّرْعِ فِي الْأَصْلِ وَبَقِيَ الْوَصْفُ وَلَا يُمْكِنُهُ الْإِتْيَانُ بِهِ وَحْدَهُ فَعَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِهِ ثَانِيًا مَعَ وَصْفِهِ، ذَكَرَهُ فِي الْأَنْوَارِ تَبَعًا لِلْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي.
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: يَسْقُطُ عَنْهُ نَذْرُهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَصْفَ وَلَا يُمْكِنُهُ قَضَاؤُهُ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَالْأَوَّلُ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ نَقُلْ: إنَّ الْفَرْضَ الْأَوْلَى، وَإِلَّا فَالْمُتَّجَهُ الثَّانِي. قَالَ شَيْخُنَا: وَقَدْ يُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا ذَكَرَ فِي نَذْرِهِ الظُّهْرَ مَثَلًا.
وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا ذَكَرَ فِيهِ الْفَرْضَ اهـ. وَالْأَوْجَهُ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ.
(أَوْ) نَذَرَ (طُولَ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ أَوْ سُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ الْجَمَاعَةِ لَزِمَهُ) مَا ذَكَرَ لِأَنَّهُ طَاعَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (طُولَ قِرَاءَةٍ) وَيَكْفِي حُصُولُهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى كَالْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا، مَا لَمْ يُرِدْ أَكْثَرُ وَيَكْفِي فِيهِ أَقَلُّ زِيَادَةٍ عَلَى مَا يُنْدَبُ لِإِمَامٍ غَيْرَ مَحْصُورِينَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
قَوْلُهُ: (أَوْ الْجَمَاعَةَ) سَوَاءٌ فِي الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ مَا لَمْ يُكْرَهُ تَطْوِيلُهَا،
وَيَصِحُّ نَذْرُ الْخَصْلَةِ الْعُلْيَا مِنْ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ الْمُخَيَّرَةِ وَهِيَ الْعِتْقُ دُونَ غَيْرِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمَتَى خَالَفَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الْأَوْصَافِ، وَفَاتَ لَا يَقْضِي نَعَمْ لَوْ نَذَرَ الْفَاتِحَةَ كُلَّمَا عَطَسَ فَعَطَسَ فِي الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ أَخَّرَ قِرَاءَتَهَا لِمَا بَعْدَ السَّلَامِ، فَلَا تَفُوتُ قَبْلَهُ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قِرَاءَتُهَا أَصْلًا لِأَنَّ طَلَبَهَا صَادَفَ وَقْتَ كَرَاهَتِهَا كَمَا لَوْ نَذَرَ ابْتِدَاءً وَنَظِيرُهُ مَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ كُلَّمَا عَطَسَ فَعَطَسَ وَقْتَ الْكَرَاهَةِ فَرَاجِعْهُ.
كِتَابُ الْقَضَاءِ بِالْمَدِّ لُغَةً الْإِلْزَامُ وَنَحْوُهُ وَشَرْعًا الْحُكْمُ بَيْنَ النَّاسِ كَمَا ذَكَرَهُ أَوْ الْإِلْزَامُ بِحُكْمِ الشَّرْعِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْجِهَادِ وَيَحْتَاجُ إلَى مُولٍ وَمُتَوَلٍّ وَمُوَلًّى فِيهِ وَمَحَلُّ وِلَايَةٍ وَصِيغَةٍ، وَالْمَوْلَى هُوَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ أَوْ نَائِبُهُ بِإِذْنِهِ
وَشَرْطُهُ نُفُوذُ تَصَرُّفِهِ، فِيمَا تَوَلَّى فِيهِ وَأَهْلِيَّتُهُ كَمَا يَأْتِي وَالْمُتَوَلِّي هُوَ النَّائِبُ
وَشَرْطُهُ صِحَّةُ تَصَرُّفِهِ، فِيمَا يَتَوَلَّى فِيهِ وَاعْتِبَارُ أَهْلِيَّتِهِ أَيْضًا وَالْمَوْلَى فِيهِ هُوَ مَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ
وَشَرْطُهُ جَوَازُهُ شَرْعًا، وَتَعْيِينُهُ مِنْ الْأَنْكِحَةِ أَوْ الدِّمَاءِ أَوْ الْأَمْوَالِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَحَلُّ الْوِلَايَةِ مَكَانُ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ
وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ بِبَلَدٍ أَوْ مَحَلَّةٍ أَوْ إقْلِيمٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَالصِّيغَةُ إيجَابٌ وَلَوْ بِكِتَابَةٍ أَوْ رِسَالَةٍ أَوْ إخْبَارِ مَوْثُوقٍ بِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَهُوَ صَرِيحٌ كَوَلَّيْتُك الْقَضَاءَ وَخَلَفْتُك فِيهِ وَاسْتَنَبْتُك فِيهِ وَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ وَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ كِنَايَةٌ كَاعْتَمَدْت عَلَيْك فِي كَذَا، وَفَوَّضْته إلَيْك وَأَنَّبْتُك فِيهِ وَوَكَّلْتُك فِيهِ وَقَبُولٌ كَالْوَكَالَةِ،
وَلَا يَجُوزُ عَقْدُ الْقَضَاءِ أَوْ الْإِمَامَةِ بِرِزْقٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ بَيْتِ الْمَالِ،
وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ تَعَيَّنَ وَكَانَ مُكْتَسَبًا وَإِلَّا فَلَهُ أَخْذُ كِفَايَتِهِ وَمُمَوَّنِهِ.
فَرْعٌ: يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرْزُقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ عَمَلِهِ مَصْلَحَةً عَامَّةً لِلْمُسْلِمِينَ كَأَمِيرٍ وَمُؤَذِّنٍ وَمُحْتَسِبٍ وَمُفْتٍ وَمُعَلِّمِ قُرْآنٍ أَوْ عِلْمٍ شَرْعِيٍّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ طُولُ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُنْذَرَ فِيهِ تَرْكَ التَّطْوِيلِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَزِمَهُ) لَوْ خَالَفَ سَقَطَ عِنْدَ النَّذْرِ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَصْفَ الْمُلْتَزَمَ وَلَا يُمْكِنُ قَضَاءَ الصِّفَةِ وَحْدَهَا وَاعْلَمْ أَنَّ صِحَّةَ نَذْرِ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ وَالْجَمَاعَةُ مَحَلُّهُ فِي الْفَرَائِضِ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَلَا يَلْزَمُ النَّذْرُ فِي النَّوَافِلِ وَإِنْ شُرِعَتْ الْجَمَاعَةُ فِيهَا
قال: (أو طول قراءة الصلاة، أو سورة معينة، أو الجماعة .. لزمه) ؛ لأن ذلك طاعة، ومحل الجزم بذلك في الصلاة الملتزمة بالنذر،
أما لو أفرد الصفة بالالتزام والأصل واجب كتطويل القراءة والركوع والسجود في الفرائض، وكقراءة سورة كذا في الصبح مثلًا أو أن يصليها في جماعة .. فالأصح اللزوم أيضًا.
وقيل: لا تتغير عن وصفها ويجريان في نذر الوتر وسائر الرواتب،
فلو نذر الجماعة في الفريضة فصلاها منفردًا .. قال القاضي أبو الطيب: لا يلزمه أن يعيدها في جماعة؛ لأن الفرض سقط فسقط النذر،
بخلاف ما لو نذر ركعتين جماعة فصلاهما منفردًا .. فإنه لا يجزئه.
قال صاحب (التقريب): ولو نذر أن يصلي صلاتين .. لم يخرج عن نذره بأربع ركعات بتسليمه واحدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.