فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَبْعَثَ بِهِ) أَيْ الْمَكْتُوبِ (مُزَكِّيًا) لِيَعْرِفَ، وَمُرَادُهُ بِالْمُزَكِّي اثْنَانِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا نُسْخَةٌ مَخْفِيَّةٌ عَنْ صَاحِبِهِ، وَتَسْمِيَتُهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي التَّزْكِيَةِ، فَلَا يُنَافِي قَوْلَ أَصْلِهِ: إلَى الْمُزَكِّي، وَهَؤُلَاءِ الْمَبْعُوثُونَ يُسَمَّوْنَ أَصْحَابَ الْمَسَائِلِ لِأَنَّهُمْ يَبْحَثُونَ وَيَسْأَلُونَ،

١٧٬١٢٣

وَيُنْدَبُ بَعْثُهُمَا سِرًّا وَأَنْ لَا يَعْلَمَ كُلٌّ بِالْآخَرِ وَيُطْلِقُونَ عَلَى الْمُزَكِّينَ حَقِيقَةً وَهُمْ الْمُرْسَلُ إلَيْهِمْ (ثُمَّ) بَعْدَ السُّؤَالِ وَالْبَحْثِ (يُشَافِهُهُ الْمُزَكِّي بِمَا عِنْدَهُ) فَإِنْ كَانَ جَرْحًا سَتَرَهُ،

١٧٬١٢٤

وَقَالَ لِلْمُدَّعِي زِدْنِي فِي شُهُودِك أَوْ تَعْدِيلًا عَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ، ثُمَّ هَذَا الْمُزَكِّي إنْ كَانَ شَاهِدَ أَصْلٍ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا قُبِلَ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ قَبُولِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ لِلْحَاجَةِ،

١٧٬١٢٥

وَلَوْ وَلِيَ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ الْحُكْمَ بِالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ كَفَى قَوْلُهُ فِيهِ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَبْعَثُ بِهِ مُزَكِّيًا) الْحِكْمَةُ فِي هَذَا الْبَعْثِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْقَاضِي إخْفَاءُ الْمُزَكِّينَ مَا أَمْكَنَ لِئَلَّا يُحْتَرَزَ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ يَبْحَثُونَ) أَيْ مِنْ الْمُزَكِّينَ لِيُوَافِقَ مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ هَذَا الْمُزَكِّي) أَيْ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثَمَّ يُشَافِهُهُ الْمُزَكِّي كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِهَذَا الَّذِي هُوَ لِلْإِشَارَةِ لِلْقَرِيبِ، فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ الْمُزَكِّي الْمَذْكُورِ أَوَّلًا، وَصَرَّحَ بِهَذَا الْأَذْرَعِيُّ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ،

٢٬٤٦٣

وَقِيلَ تَكْفِي كِتَابَتُهُ، وَمُرَادُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ شَاهِدَ أَصْلٍ: أَيْ بِأَنْ كَانَ هُوَ الْمُخْتَبِرَ لِحَالِ الشُّهُودِ بِصُحْبَةٍ أَوْ جِوَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يَأْتِي، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا: أَيْ بِأَنْ لَمْ يَقِفْ عَلَى أَحْوَالِ الشُّهُودِ إلَّا بِإِخْبَارِ نَحْوِ جِيرَانِهِمْ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ قَوْلَ الشَّارِحِ: أَيْ الْمُزَكِّي سَوَاءٌ أَكَانَ صَاحِبَ الْمَسْأَلَةِ أَمْ الْمَرْسُولَ إلَيْهِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

٢٬٤٦٤

وَشَرْطِهِ لِأَنَّهُ لِلْإِشَارَةِ إلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْحُكْمَ بِقَوْلِ الْمُزَكِّينَ أَوْ الْمَسْئُولِينَ مِنْ الْجِيرَانِ وَنَحْوِهِمْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ، وَقَدْ قَرَّرَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ هَذَا الْمَقَامَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَيُوَافِقُهُ ظَاهِرُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَلْيُحَرَّرْ وَلْيُرَاجَعْ مَا فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَبْعَثُ بِهِ) أَيْ: الْمَكْتُوبِ (مُزَكِّيًا) أَيْ: اثْنَيْنِ مَعَ كُلِّ نُسْخَةٍ مَخْفِيَّةٍ عَنْ الْآخَرِ، وَسَمَّاهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي التَّزْكِيَةِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَ أَصْلِهِ إلَى الْمُزَكِّي خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَهُ، وَهَؤُلَاءِ الْمَبْعُوثُونَ وَيُسَمَّوْنَ أَصْحَابَ الْمَسَائِلِ؛ لِأَنَّهُمْ يَبْحَثُونَ، وَيَسْأَلُونَ،

١١٬٣٩٠

وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ بَعْثُهُمَا سِرًّا،

١١٬٣٩١

وَأَنْ لَا يُعْلِمَ كُلًّا بِالْآخَرِ، وَيُطْلِقُونَ عَلَى الْمُزَكِّينَ حَقِيقَةً، وَهُمْ الْمَرْسُولُ إلَيْهِمْ (ثُمَّ) بَعْدَ السُّؤَالِ، وَالْبَعْثِ (يُشَافِهُهُ الْمُزَكِّي بِمَا عِنْدَهُ) مِنْ جَرْحٍ فَيُسَنُّ لَهُ إخْفَاؤُهُ، وَيَقُولُ: زِدْنِي فِي شُهُودِك، وَتَعْدِيلٍ فَيَعْمَلُ بِهِ، ثُمَّ هَذَا الْمُزَكَّى إنْ كَانَ شَاهِدَ أَصْلٍ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا اُشْتُرِطَ فِي الْأَصْلِ عُذْرٌ يُجَوِّزُ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ،

١١٬٣٩٢

وَقَالَ جَمْعٌ: لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ،

١١٬٣٩٣

وَلَوْ وَلِيَ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ الْحُكْمَ بِالْجَرْحِ، وَالتَّعْدِيلِ اُكْتُفِيَ بِقَوْلِهِ: فِيهِ؛ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ: اثْنَيْنِ) أَيْ: فَأَكْثَرَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَسَمَّاهُ) أَيْ: الْمَبْعُوثَ

(قَوْلُهُ: لِمَنْ اعْتَرَضَهُ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ هُوَ أَيْ: مُزَكِّيًا نُصِبَ بِإِسْقَاطِ الْخَافِضِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ فَقَالَ: إلَى مُزَكِّي. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهَؤُلَاءِ الْمَبْعُوثُونَ إلَخْ.) ،

٢٢٬٦٥٧

وَفِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْقَاضِي مُزَكُّونَ، وَأَصْحَابُ مَسَائِلَ فَالْمُزَكُّونَ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِمْ لِيُبَيِّنُوا حَالَ الشُّهُودِ، وَأَصْحَابُ الْمَسَائِلِ هُمْ الَّذِينَ يَبْعَثهُمْ الْقَاضِي إلَى الْمُزَكِّينَ لِيَبْحَثُوا، وَيَسْأَلُوا، وَرُبَّمَا فَسَّرُوا أَصْحَابَ الْمَسَائِلِ فِي لَفْظِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْهُ بِالْمُزَكِّينَ انْتَهَى. اهـ. مُغْنِي، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُمْ يَبْحَثُونَ إلَخْ.) أَيْ: مِنْ الْمُزَكِّينَ لِيُوَافِقَ مَا يَأْتِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٢٢٬٦٥٨

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَيَكْتُبُ إلَى كُلِّ مُزَكٍّ كِتَابًا، وَيَدْفَعُهُ إلَى صَاحِبِ مَسْأَلَةٍ، وَيُخْفِي كُلَّ كِتَابٍ عَنْ غَيْرِ مَنْ دَفَعَهُ إلَيْهِ، وَغَيْرِ مَنْ يَبْعَثُهُ إلَيْهِ احْتِيَاطًا لِئَلَّا يَسْعَى الْمَشْهُودُ لَهُ فِي التَّزْكِيَةِ، وَالْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فِي الْجَرْحِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَنْ لَا يُعْلِمَ) مِنْ الْإِعْلَامِ

(قَوْلُهُ: وَيُطْلِقُونَ) أَيْ: أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ. اهـ.

سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَهُمْ) أَيْ: الْمُزَكُّونَ

(قَوْلُهُ: الْمَرْسُولُ إلَيْهِمْ) يَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَعْدَ السُّؤَالِ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ عَادَ إلَيْهِ الرُّسُلُ بِجَرْحٍ مِنْ الْمُزَكِّينَ تَوَقَّفَ عَنْ الْحُكْمِ، وَكَتَمَ الْجَرْحَ،

٢٢٬٦٥٩

وَقَالَ لِلْمُدَّعِي: زِدْنِي فِي الشُّهُودِ، أَوْ عَادُوا إلَيْهِ بِتَعْدِيلٍ لَمْ يَحْكُمْ بِقَوْلِهِمْ، بَلْ يُشَافِهُهُ أَيْ: الْقَاضِي الْمُزَكِّي الْمَبْعُوث إلَيْهِ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ حَالِ الشُّهُودِ مِنْ جَرْحٍ، أَوْ تَعْدِيلٍ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِ، وَيُشِيرُ الْمُزَكِّي إلَيْهِمْ لِيَأْمَنَ بِذَلِكَ الْغَلَطَ مِنْ شَخْصٍ إلَى آخَرَ أهـ

(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ: لِلْقَاضِي إخْفَاؤُهُ أَيْ: الْجَرْحِ، وَقَوْلُهُ: وَتَعْدِيلٍ عَطْفٌ عَلَى جَرْحٍ، وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ هَذَا الْمُزَكِّي) أَيْ: الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، ثُمَّ يُشَافِهُهُ الْمُزَكِّي كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِهَذَا الَّذِي هُوَ لِلْإِشَارَةِ لِلْقَرِيبِ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ، وَهُوَ غَيْرُ الْمُزَكِّي الْمَذْكُورِ أَوَّلًا، وَصَرَّحَ بِهَذَا الْأَذْرَعِيُّ، وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ،

٢٢٬٦٦٠

وَقِيلَ تَكْفِي كِتَابَتُهُ، وَمُرَادُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ: إنْ كَانَ شَاهِدَ أَصْلٍ أَيْ: بِأَنْ كَانَ هُوَ الْمُخْتَبِرَ لِحَالِ الشُّهُودِ بِصُحْبَةٍ، أَوْ جِوَارٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يَأْتِي، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا أَيْ: بِأَنْ لَمْ يَقِفْ عَلَى أَحْوَالِ الشُّهُودِ إلَّا بِإِخْبَارِ نَحْوِ جِيرَانِهِمْ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ قَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ: الْمُزَكِّي سَوَاءٌ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ، وَالْمَرْسُولُ إلَيْهِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

٢٢٬٦٦١

وَشَرْطُهُ؛ لِأَنَّهُ لِلْإِشَارَةِ إلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْحُكْمَ بِقَوْلِ الْمُزَكِّينَ، أَوْ الْمَسْئُولِينَ مِنْ الْجِيرَانِ، وَنَحْوِهِمْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ، وَقَدْ قَرَّرَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ هَذَا الْمَقَامَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَيُوَافِقُهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ فَلْيُحَرَّرْ، وَلْيُرَاجَعْ مَا فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اُشْتُرِطَ فِي الْأَصْلِ عُذْرٌ إلَخْ.) وَحَيْثُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ: الْآتِي، وَخِبْرَةِ بَاطِنِ مَنْ يُعَدِّلُهُ لِصُحْبَةٍ، أَوْ جِوَارٍ، أَوْ مُعَامَلَةٍ قَدِيمَةٍ

٢٢٬٦٦٢

بِخِلَافِ غَيْرِ الْقَدِيمَةِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ،

٢٢٬٦٦٣

فَإِنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ قَدْ لَا يُوجَدُ مِنْهَا شَيْءٌ هُنَا عَلَى أَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّهُ يُغْنِي عَنْهَا أَنْ يَسْتَفِيضَ عِنْدَهُ عَدَالَتُهُ مِنْ الْخُبَرَاءِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ وَلِيَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،

٢٢٬٦٦٤

وَإِلَّا قُبِلَ قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ قَبُولِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ لِلْحَاجَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَلِيَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اُشْتُرِطَ فِي الْأَصْلِ عُذْرٌ يُجَوِّزُ الشَّهَادَةَ) حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ: الْآتِي، وَخِبْرَةِ بَاطِنِ مَنْ يُعَدِّلُهُ لِصُحْبَةٍ، أَوْ جِوَارٍ، أَوْ مُعَامَلَةٍ قَدِيمَةٍ

٨٬٢٥٠

بِخِلَافِ غَيْرِ الْقَدِيمَةِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ،

٨٬٢٥١

فَإِنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ قَدْ لَا يُوجَدُ مِنْهَا شَيْءٌ هُنَا عَلَى أَنَّهُ سَيَأْتِي أَيْضًا أَنَّهُ يُغْنِي عَنْهَا أَنْ يَسْتَفِيضَ عِنْدَهُ عَدَالَتُهُ مِنْ الْخُبَرَاءِ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ جَمْعٌ: لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَلِيَ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ الْحُكْمَ بِالْجَرْحِ، وَالتَّعْدِيلِ اكْتَفَى بِقَوْلِهِ: فِيهِ إلَخْ.) بَعْدَ أَنْ نَقَلَ الشَّيْخَانِ خِلَافًا فِي أَنَّ الْحُكْمَ بِقَوْلِ أَصْحَابِ الْمَسَائِلِ، أَوْ بِقَوْلِ الْمُزَكِّينَ قَالَا، وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضَةِ وَإِذَا تَأَمَّلْت كَلَامَ الْأَصْحَابِ فَقَدْ نَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ فِي هَذَا خِلَافٌ مُحَقَّقٌ، بَلْ إنْ وَلِيَ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ الْجَرْحَ وَالتَّعْدِيلَ فَحُكْمُ الْقَاضِي مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ: فَلَا يُعْتَبَرُ الْعَدَدُ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ،

٨٬٢٥٢

وَإِنْ أَمَرَهُ بِالْبَحْثِ بَحَثَ، وَوَقَفَ عَلَى حَالِ الشَّاهِدِ، وَشَهِدَ بِمَا وَقَفَ عَلَيْهِ فَالْحُكْمُ أَيْضًا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ لَكِنْ يُعْتَبَرُ الْعَدَدُ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ،

٨٬٢٥٣

وَإِنْ أَمَرَهُ بِمُرَاجَعَةِ مُزَكِّيَيْنِ فَصَاعِدًا، وَبِأَنْ يُعْلِمَهُ بِمَا عِنْدَهُمَا فَهُوَ رَسُولٌ مَحْضٌ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى - قَوْلِهِمَا فَلْيَحْضُرْ، أَوْ يَشْهَدْ،

٨٬٢٥٤

وَكَذَا لَوْ شَهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا لِأَنَّ شَهَادَةَ الْفَرْعِ لَا تُقْبَلُ مَعَ حُضُورِ الْأَصْلِ انْتَهَى

٨٬٢٥٥

قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ أَقُولُ: وَفِي قَوْلِهِمَا فَحُكْمُ الْقَاضِي مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِمَا يُفِيدُ أَنَّ الثُّبُوتَ يَثْقُلُ فِي الْبَلَدِ،

٨٬٢٥٦

وَإِنْ تَجَرَّدَ عَنْ الْحُكْمِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا حَكَمَ نَائِبُ الْقَاضِي الْمَذْكُورِ بِالْجَرْحِ، وَالتَّعْدِيلِ ثُمَّ شَافَهَ الْقَاضِيَ، ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الشَّيْخَيْنِ مُحَصِّلُهُ أَنَّ نَائِبَ الْقَاضِي يُشَافِهُهُ بِالثُّبُوتِ،

٨٬٢٥٧

وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ، وَيُغْتَفَرُ فِيهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُعِينٌ لَهُ

٨٬٢٥٨

بِخِلَافِ الْقَاضِي الْمُسْتَقِلِّ ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخَانِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي لِلْقَاضِي. اهـ.

قُلْت، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ هُنَاكَ فَصْلٌ إنْ لَمْ يَحْكُمْ، وَأَنْهَى سَمَاعَ الْحُجَّةِ الْمَسْبُوقَةِ بِالدَّعْوَى إلَى قَاضٍ آخَرَ مُشَافَهَةً لَهُ بِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْحُكْمُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إنْهَاءَ سَمَاعِهَا نَقْلٌ لَهَا كَنَقْلِ الْفَرْعِ شَهَادَةَ الْأَصْلِ، وَكَمَا لَا يُحْكَمُ بِالْفَرْعِ مَعَ حُضُورِ الْأَصْلِ لَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِذَلِكَ، أَوْ مُكَاتَبَةً جَازَ الْحُكْمُ بِهِ حَيْثُ تَكُونُ الْمَسَافَةُ بَيْنَ الْقَاضِيَيْنِ بِحَيْثُ تُسْمَعُ فِيهَا الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ

٨٬٢٥٩

بِخِلَافِ الْكِتَابِ مَعَ الْحُكْمِ يَجُوزُ،

٨٬٢٦٠

وَلَوْ مَعَ الْقُرْبِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لِنَائِبِهِ: اسْمَعْ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الدَّعْوَى، وَانْهَهَا إلَيَّ فَفَعَلَ فَالْأَشْبَهُ الْجَوَازُ أَيْ: جَوَازُ حُكْمِ مُنِيبِهِ بِذَلِكَ لِأَنَّ تَجْوِيزَ النِّيَابَةِ لِلِاسْتِعَانَةِ بِالنَّائِبِ، وَهُوَ يَقْتَضِي الِاعْتِدَادَ بِسَمَاعِهَا

٨٬٢٦١

بِخِلَافِ سَمَاعِ الْقَاضِي الْمُسْتَقِلِّ. اهـ. بِاخْتِصَارٍ، وَبِهِ يَتَّضِحُ أَنَّ الْإِشْكَالَ فِيمَا ذُكِرَ. اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) أَنْ (يَبْعَثَ بِهِ) أَيْ بِمَا كَتَبَهُ (مُزَكِّيًا) هُوَ نَصْبٌ بِإِسْقَاطِ الْخَافِضِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، فَقَالَ إلَى مُزَكٍّ،

٢٩٬١٤٧

وَفِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْقَاضِي مُزَكُّونَ وَأَصْحَابُ مَسَائِلَ، فَالْمُزَكُّونَ الرُّجُوعُ إلَيْهِمْ لِيُبَيِّنُوا حَالَ الشُّهُودِ، وَأَصْحَابُ الْمَسَائِلِ هُمْ الَّذِينَ يَبْعَثُهُمْ الْقَاضِي إلَى الْمُزَكِّينَ لِيَبْحَثُوا وَيَسْأَلُوا، وَرُبَّمَا فَسَّرَ أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ فِي لَفْظِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمُزَكِّينَ اهـ.

٢٩٬١٤٨

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَيَكْتُبُ لِكُلِّ مُزَكٍّ كِتَابًا وَيَدْفَعُهُ إلَى صَاحِبِ مَسْأَلَةٍ وَيُخْفِي كُلَّ كِتَابٍ عَنْ غَيْرِ مَنْ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَغَيْرِ مَنْ يَبْعَثُهُ احْتِيَاطًا لِئَلَّا يَسْعَى الْمَشْهُودُ لَهُ فِي التَّزْكِيَةِ وَالْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فِي الْجَرْحِ (ثُمَّ) إنْ عَادَ إلَيْهِ الرُّسُلُ بِجُرْحٍ مِنْ الْمُزَكِّينَ تَوَقَّفَ عَنْ الْحُكْمِ وَكَتَمَ الْجُرْحَ،

٢٩٬١٤٩

وَقَالَ لِلْمُدَّعِي: زِدْنِي فِي الشُّهُودِ أَوْ عَادُوا إلَيْهِ بِتَعْدِيلٍ لَمْ يَحْكُمْ بِقَوْلِهِمْ بَلْ (يُشَافِهُهُ) أَيْ الْقَاضِي (الْمُزَكِّيَ) الْمَبْعُوثَ إلَيْهِ (بِمَا عِنْدَهُ) مِنْ حَالِ الشُّهُودِ مِنْ جُرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَقَعُ بِشَهَادَتِهِ وَيُشِيرُ إلَى الْمُزَكِّي لِيَأْمَنَ بِذَلِكَ الْغَلَطَ مِنْ شَخْصٍ إلَى آخَرَ، وَلَا يَقْتَصِرُ الْمُزَكِّي عَلَى الْكِتَابَةِ لِلْقَاضِي مَعَ أَصْحَابِ الْمَسَائِلِ فِي الْأَصَحِّ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَبْعَثُ بِهِ) أَيْ بِمَا يَكْتُبُهُ (مُزَكِّيًا) ، يَبْحَثُ عَنْ حَالِ مَنْ ذَكَرَ فِي قَبُولِ الشَّاهِدِ فِي نَفْسِهِ وَهَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْهُودِ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ مَا يَمْنَعُ شَهَادَتَهُ مِنْ قَرَابَةٍ أَوْ عَدَاوَةٍ. (ثُمَّ يُشَافِهُهُ الْمُزَكِّي بِمَا عِنْدَهُ وَقِيلَ تَكْفِي كِتَابَتُهُ لَهُ وَشَرْطُهُ كَشَاهِدٍ مَعَ مَعْرِفَتِهِ الْجَرْحَ وَالتَّعْدِيلَ) أَيْ أَسْبَابِهِمَا لِأَنَّهُ يَشْهَدُ بِهِمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُزَكِّيًا) اثْنَيْنِ وَيُنْدَبُ كَوْنُ الْبَعْثِ سَوَاءً وَأَنْ لَا يَعْلَمَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَمَعَ كُلِّ وَرَقَةٍ مَخْتُومَةٍ، مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ صَاحِبُهُ.

قَوْلُهُ: (يَبْحَثُ) مِنْ الْمَبْعُوثِ إلَيْهِ وَيُسَمَّى مُزَكِّيًا أَيْضًا كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ، وَيُسَمَّى الْأَوَّلَانِ صَاحِبَيْ مَسْأَلَةٍ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ يُشَافِهُهُ الْمُزَكِّي) أَيْ يُشَافِهُ الْمَبْعُوثُ الْحَاكِمُ الَّذِي أَرْسَلَهُ بِمَا سَمِعَهُ، مِنْ الْمَبْعُوثِ إلَيْهِ

٩٬٩٦٢

وَقِيلَ يُشَافِهُ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ، بِمَا يَعْلَمُهُ الْمَبْعُوثُ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ، وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَالْمُزَكِّي الْأَوَّلُ فِي كَلَامِهِ هُوَ الْمَبْعُوثُ وَالثَّانِي هُوَ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ يُوَافِقُهُ لَكِنْ يَبْعُدُ هَذَا الْوَجْهُ الثَّانِي الْمَذْكُورُ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (وَشَرْطُهُ) أَيْ الْمُزَكِّي الْمَبْعُوثِ إلَيْهِ وَشَرْطُ الْمَبْعُوثِ مِثْلُهُ فِي غَيْرِ خِبْرَةِ بَاطِنِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ: (الْمَتْنِ مُزَكِّيًا) هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ يَجْرَحُ وَيُزَكِّي وَلَكِنْ وُصِفَ بِأَحْسَنِ أَحْوَالِهِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مُزَكِّيًا كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَصَوَابُهُ إلَى الْمُزَكِّي كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ أَصْحَابَ الْمَسَائِلِ وَإِنْ سُمُّوا بِذَلِكَ فَالْمُزَكِّي هُوَ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ كَمَا بَيَّنَهُ الْأَصْحَابُ، وَقَوْلُ الْمَتْنِ يُشَافِهُهُ الْمُزَكِّي قَالَ أَيْ يُشَافِهَ الْقَاضِيَ لِأَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ شَهَادَةُ الْمُزَكِّي وَإِنَّمَا أُرْسِلَ إلَيْهِ أَوَّلًا لِيُمَهِّدَ لَهُ الْأَمْرَ بِمَا كَتَبَهُ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَا يَجْرِي آخِرًا، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُمَا نَقَلَا عَنْ جَمْعٍ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَى قَوْلِ أَصْحَابِ الْمَسَائِلِ خِلَافًا لِأَبِي إِسْحَاقَ وَأَنَّ ابْنَ الصَّبَّاغِ اعْتَذَرَ عَنْ قَبُولِهَا، وَهِيَ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ وَالْأَصْلُ حَاضِرٌ لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ.

قَالَ الْإِمَامُ وَلِئَلَّا يَشْتَهِرَ الْمُزَكُّونَ وَيَكْثُرُ تَرَدُّدُهُمْ، ثُمَّ قَالَ الرَّافِعِيُّ إنْ وَلِيَ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ الْجُرْحَ وَالتَّعْدِيلَ فَحُكْمُ الْقَاضِي مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْعَدَدُ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ وَإِنْ بَحَثَ وَشَهِدَ فَالْحُكْمُ أَيْضًا، مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ وَلَا بُدَّ مِنْ الْعَدَدِ وَإِنْ رَاجَعَ الْمُزَكَّيَيْنِ فَقَطْ فَرَسُولٌ وَالْعُمْدَةُ عَلَى قَوْلِهِمَا لِأَنَّ شَهَادَةَ الْفَرْعِ مَعَ حُضُورِ الْأَصْلِ مَرْدُودَةٌ اهـ.

وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَقُولُ وَفِي قَوْلِهِمَا فَحُكْمُ الْقَاضِي مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الثُّبُوتَ يَنْتَقِلُ فِي الْبَلَدِ وَإِنْ تَجَرَّدَ عَنْ الْحُكْمِ إلَّا أَنْ يَحْمِلَ ذَلِكَ عَلَى مَا لَوْ حَكَمَ نَائِبُ الْقَاضِي الْمَذْكُورِ بِالْجَرْحِ أَوْ التَّعْدِيلِ، ثُمَّ شَافَهَ الْقَاضِيَ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامًا لِلشَّيْخَيْنِ مُحَصِّلُهُ أَنَّ نَائِبَ الْقَاضِي يُشَافِهُهُ بِالثُّبُوتِ وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ وَيُغْتَفَرُ فِيهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ لَهُ

٣٬٤٣٤

بِخِلَافِ الْقَاضِي الْمُسْتَقِلِّ ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخَانِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي لِلْقَاضِي.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويبعث به مزكيًا) ليعرفه حاله، كذا في نسخة المصنف،

٢٩٬١٤٢

وفي (المحرر): ويبعث به إلى المزكي،

٢٩٬١٤٣

وفي (الروضة) و (الشرحين): ويكتب إلى كل مزك كتابًا ويدفعه إلى صاحب مسألته. وعبارة (التنبيه): يكتب ذلك فى رقاع ويدفعها إلى أصحاب المسائل، ولايعلم بعضهم ببعض، وأقلهم اثنان،

٢٩٬١٤٤

وقيل: يجوز واحد.

وأصل هذا أنه ينبغي أن يكون للقاضي مزكون وأصحاب مسائل.

فأصحاب المسائل: الذين يبعثهم القاضي إلى المزكين ليعرفوه ما اتضح عندهم من أحوال الشهود.

والمزكون: هم الذين يرجع إليهم فى أحوال الشهود.

٢٩٬١٤٥

وقيل: أصحاب المسائل اسم مشترك بين المزكين وبين رسل الحاكم إليهم.

ومراد المصنف بـ (المزكي): اثنان، لا ما يقتضيه لفظه من الوحدة.

قال: (ثم يشافهه المزكي بما عنده) ؛ لأن الحكم يقع بشهادته فاعتبر ذلك،

٢٩٬١٤٦

فإن اتصل به جرح .. لم يظهره، بل يقول للمدعى: زدني في الشهود،

٢٩٬١٤٧

وإن كان تعديلًا .. عمل بمقتضاه.

وقوله:(يشافهه المزكي) إن أراد به صاحب المسألة- كما هو ظاهر عبارته- ...

فذاك، وسماه مزكيًا؛ لأنه ينقل للقاضي التزكية عن المزكين.

٢٩٬١٤٨

وإن أراد المبعوث إليه- كما اقتضاه كلام (المحرر) وغيره- .. فهو وجه قال به أبو إسحاق، ومنعُ الاعتماد على قول أصحاب المسائل؛ لأنهم شهود

٢٩٬١٤٩

فرع، وشهادة الفرع لا تقبل مع حضور شاهد الأصل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.