فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا اُسْتُعْدِيَ) بِبِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ (عَلَى حَاضِرٍ بِالْبَلَدِ) أَهْلٌ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى، وَالْجَوَابِ: أَيْ طُلِبَ مِنْهُ إحْضَارُهُ (أَحْضَرَهُ) وَإِنْ كَانَ مَا ادَّعَاهُ مُحَالًا عَادَةً كَوَزِيرٍ ادَّعَى عَلَيْهِ وَضِيعٌ بِأَنَّهُ اكْتَرَاهُ لِشَيْلِ زِبْلٍ مَثَلًا فَيَلْزَمُهُ الْإِحْضَارُ مُطْلَقًا مَا لَمْ يُعْلَمْ كَذِبُهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ، أَوْ يَكُونُ قَدْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَيْنُهُ وَلَزِمَ مِنْ حُضُورِهِ تَعْطِيلُ حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا يُحْضِرُهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُ الْإِجَارَةِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ، وَيُتَّجَهُ ضَبْطُ التَّعْطِيلِ الْمُضِرِّ بِأَنْ يَمْضِيَ زَمَنٌ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ، فَالْأَوْجَهُ أَمْرُهُ بِالتَّوْكِيلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ، وَيَحْضُرُ الْيَهُودِيُّ يَوْمَ سَبْتِهِ، وَالْمُخَدَّرَةُ إذَا لَزِمَتْهَا يَمِينٌ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَ إلَيْهَا مَنْ يُحَلِّفُهَا كَمَا يَأْتِي، وَقَوْلُ الْجَوَاهِرِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ يُسَنُّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ (بِدَفْعِ خَتْمِ طِينٍ رَطْبٍ أَوْ غَيْرِهِ) مَكْتُوبٍ فِيهِ أَجِبْ الْقَاضِيَ فُلَانًا وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مُعْتَادًا ثُمَّ هُجِرَ وَاعْتِيدَ الْكِتَابَةُ فِي الْوَرَقِ قِيلَ وَهُوَ أَوْلَى (أَوْ مُرَتِّبٍ لِذَلِكَ) وَهُوَ الْعَوْنُ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالرَّسُولِ، وَكَلَامُهُ كَأَصْلِهِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْوِيعِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْقَاضِي وَبِهِ صُرِّحَ فِي الْحَاوِي، وَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ مَا يُؤَدِّي بِهِ الِاجْتِهَادُ إلَيْهِ مِنْ قُوَّةِ الْخَتْمِ وَضَعْفِهِ،

١٧٬٢٢٣

وَفِي الِاسْتِقْصَاءِ أَنَّهُ لَا يَبْعَثُ الْعَوْنَ إلَّا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْمَجِيءِ بِالْخَتْمِ لِأَنَّ الطَّالِبَ قَدْ يَتَضَرَّرُ بِأَخْذِ أُجْرَتِهِ مِنْهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ الْعَوْنُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي أَعْوَانِ السُّلْطَانِ أَنَّهَا عَلَى الْمُمْتَنِعِ هُنَا أَيْضًا وَهُوَ كَذَلِكَ، وَأُجْرَةُ الْمُلَازِمِ عَلَى الْمُدَّعِي

١٧٬٢٢٤

بِخِلَافِ الْحَبْسِ، لَكِنْ ذَهَبَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ إلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ وَإِنْ امْتَنَعَ خَصْمُهُ مِنْ الْحُضُورِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُصَدِّقُهُ عَلَى الْمُدَّعَى بِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ مَعَهُ بِقَوْلِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِ الْحَاكِمِ بِذَلِكَ، وَفَصَّلَ فِي أُجْرَةِ الْمُلَازِمِ فَجَعَلَهَا عَلَى الْمَدْيُونِ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ وَإِلَّا فَعَلَى الطَّالِبِ، وَمَحَلُّ لُزُومِ إجَابَةِ الْحُضُورِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْقَاضِي الْمَطْلُوبَ إلَيْهِ يَقْضِي عَلَيْهِ بِجَوْرٍ بِرِشْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَإِلَّا فَلَهُ الِامْتِنَاعُ بَاطِنًا،

١٧٬٢٢٥

وَأَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَلَا وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ مَتَى وَكَّلَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُضُورُ بِنَفْسِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّتْ) أَيْ كَدِرْهَمٍ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ أَمْرُهُ بِالتَّوْكِيلِ) أَيْ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَيْنُهُ وَكَانَ حُضُورُهُ يُعَطِّلُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْلَى) لَعَلَّ وَجْهَ الْأَوْلَوِيَّةِ مَا فِي الطِّينِ مِنْ الْقَذَارَةِ

(قَوْلُهُ: أُجْرَةُ الْمُلَازِمِ) وَمِنْهُ السَّجَّانُ

(قَوْلُهُ لَكِنْ ذَهَبَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ طَلَبَ مِنْهُ إحْضَارَهُ) هَذَا التَّفْسِيرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نَائِبَ فَاعِلِ اُسْتُعْدِيَ فِي الْمَتْنِ الْقَاضِي لَا الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ ذَهَبَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ إلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ) أَيْ أُجْرَةَ الْعَوْنِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ مَتَى وَكَّلَ إلَخْ) لَمْ يَمُرَّ هَذَا وَإِنَّمَا الَّذِي مَرَّ أَنَّ الْأَجِيرَ يُؤْمَرُ بِالتَّوْكِيلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا اسْتَعْدَى) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَلَى حَاضِرٍ بِالْبَلَدِ) ،

١١٬٥٥١

وَلَوْ يَهُودِيًّا يَوْمَ سَبْتِهِ أَهْلٌ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى، وَجَوَابِهَا أَيْ: طَلَبَ مِنْهُ إحْضَارَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ، وَلَا كَانَ أَجِيرَ عَيْنٍ، وَلَا نَحْوَ مُعَاهَدٍ، وَلَا أَرَادَ التَّوْكِيلَ (أَحْضَرَهُ) وُجُوبًا،

١١٬٥٥٢

وَإِنْ أَحَالَتْ الْعَادَةُ مَا ادَّعَاهُ عَلَيْهِ كَوَزِيرٍ ادَّعَى عَلَيْهِ وَضِيعٌ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ سَائِسًا، أَوْ نَازِحَ قَذَرٍ،

١١٬٥٥٣

وَإِنْ اخْتَارَ جَمْعٌ خِلَافَهُ، وَمِمَّا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ مَا يَأْتِي مِنْ تَمَكُّنِهِ مِنْ التَّوْكِيلِ

١١٬٥٥٤

أَمَّا إذَا عَلِمَ كَذِبَهُ فَلَا يُحْضِرُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ،

١١٬٥٥٥

وَكَذَا أَجِيرُ عَيْنٍ، وَحُضُورُهُ يُعَطِّلُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا يُحْضِرُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَيَظْهَرُ ضَبْطُ التَّعْطِيلِ الْمُضِرِّ بِأَنْ يَمْضِيَ زَمَنٌ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ،

١١٬٥٥٦

وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَذَا مِنْ الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا غَيْرُ لَازِمٍ لَهُ كَمُعَاهَدٍ عَلَى مِثْلِهِ،

١١٬٥٥٧

وَكَذَا مَنْ، وَكَّلَ فَيُقْبَلُ وَكِيلُهُ إنْ كَانَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ ذَكَرَهُمَا الْبُلْقِينِيُّ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ قَبُولُ وَكِيلِهِ،

١١٬٥٥٨

وَلَوْ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْهَيْئَاتِ، ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا اعْتَرَضَهُ بِتَجْوِيزِ ابْنِ أَبِي الدَّمِ التَّوْكِيلَ مُطْلَقًا، وَيَلْزَمُهُ إذَا لَزِمَ مُخَدَّرَةً يَمِينٌ أَنْ يُرْسِلَ إلَيْهَا مَنْ يُحَلِّفُهَا كَمَا يَأْتِي، وَقَوْلُ الْجَوَاهِرِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ بِسَنِّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ (بِدَفْعِ خَتْمِ طِينٍ رَطْبٍ، أَوْ غَيْرِهِ) مَكْتُوبٍ فِيهِ أَجِبْ الْقَاضِي فُلَانًا، وَكَانَ ذَلِكَ مُعْتَادًا فَهُجِرَ، وَاعْتِيدَ الْكِتَابَةُ فِي الْوَرَقِ قِيلَ: وَهُوَ أَوْلَى (أَوْ بِمُرَتِّبٍ لِذَلِكَ) ، وَهُوَ الْعَوْنُ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالرَّسُولِ، وَلَمْ يَرْتَضِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ التَّخْيِيرَ فَقَالَ: يُرْسِلُ الْخَتْمَ أَوَّلًا فَإِنْ امْتَنَعَ فَالْعَوْنُ، وَأَقَرَّاهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ؛

لِأَنَّ الطَّالِبَ قَدْ يَتَضَرَّرُ بِأَخْذِ أُجْرَتِهِ مِنْهُ. اهـ.

وَمَعْنَاهُ أَنَّ التَّرْتِيبَ الَّذِي جَرَيَا عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلطَّالِبِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ إذَا عَمِلَ بِهِ لَا يَزِنُ الطَّالِبَ أَجْرَهُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ

١١٬٥٥٩

بِخِلَافِ مَا إذَا تَخَيَّرَ فَإِنَّهُ قَدْ يُرْسِلُ إلَيْهِ الْعَوْنَ، أَوْ لَا فَيَأْخُذُ أُجْرَتَهُ مِنْ الطَّالِبِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ لَوْ أَرْسَلَ لَهُ الْخَتْمَ أَوَّلًا جَاءَ، وَتَوَفَّرَتْ عَلَى الطَّالِبِ الْأُجْرَةُ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ هَذَا لِلْبُلْقِينِيِّ إنْ كَانَ يَقُولُ بِأَنَّ أُجْرَةَ الْعَوْنِ عَلَى الطَّالِبِ أَرْسَلَ الْقَاضِي الْعَوْنَ، أَوَّلًا، أَوْ بَعْدَ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْحُضُورِ بِالْخَتْمِ، وَحِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيُّ هَذَا أَنَّهُ يَقُولُ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ سَوَاءٌ أَقُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي الْعَوْنَ، أَوْ لَا أَمْ بِالتَّرْتِيبِ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ الْقَاضِي بِأَنْ أَرْسَلَهُ، أَوَّلًا وَفِيهِ مَا فِيهِ، وَبِالْأَوْلَى إذَا عَمِلَ بِهِ بِأَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ إلَّا بَعْدَ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْخَتْمِ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْإِطْلَاقَ إطْلَاقُهُمْ أَنَّ أُجْرَةَ الْمُلَازِمِ عَلَى الطَّالِبِ، وَهُوَ الْمُدَّعِي

١١٬٥٦٠

بِخِلَافِ أُجْرَةِ الْحَبْسِ، وَاعْتَمَدَ أَبُو زُرْعَةَ مَا أَطْلَقَهُ شَيْخُهُ أَوَّلًا فَقَالَ: الْأُجْرَةُ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا،

١١٬٥٦١

وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ مَعَهُ إلَّا بِرَسُولٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ لِمَجْلِسِ الشَّرْعِ إلَّا بِطَلَبٍ أَيْ: مِنْ الْقَاضِي، وَقَدْ لَا يُوَافِقُ الطَّالِبَ عَلَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ حَقًّا، وَيَرَاهُ مُبْطِلًا. اهـ.، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ إطْلَاقِ شَيْخِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي، وَإِلَّا لَزِمَتْ الْمَطْلُوبَ لِتَعَدِّيهِ بِامْتِنَاعِهِ بَعْدَ طَلَبِ الْقَاضِي لَهُ،

١١٬٥٦٢

وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لِلْقَاضِي، أَوْ لَزِمَهُ إرْسَالُ عَوْنِ الْحَاكِمِ، وَعَزَّرَهُ إنْ رَآهُ دُونَ مَا أَطْلَقَهُ ثَانِيًا فَجَعَلَ أُجْرَةَ الْمُلَازِمِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ عَلَى الْمَدِينِ قَالَ: لِتَقْصِيرِهِ بِتَأْخِيرِ الْوَفَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ،

١١٬٥٦٣

وَلَا يَلْزَمُ الدَّائِنَ مُلَازَمَتُهُ بِنَفْسِهِ. اهـ. وَبِتَأَمُّلِ كَلَامِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأُجْرَتَيْنِ أُجْرَةَ الْعَوْنِ، وَأُجْرَةَ الْمُلَازِمِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ الِامْتِنَاعُ بَعْدَ طَلَبِ الْحَاكِمِ لَزِمَتْ الْمَطْلُوبَ، وَإِلَّا فَالطَّالِبَ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ: مَعَ الْقُدْرَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ يَسَارِهِ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ التَّعْبِيرُ بِمَعَ عَدَمِ ثُبُوتِ إعْسَارِهِ، وَالْكَلَامُ فِي عَوْنِ مَنْ لَيْسَ لَهُ رِزْقٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا (تَنْبِيهٌ) مَا ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حُضُورُ مَجْلِسِ الْقَاضِي إلَّا بِطَلَبِهِ دُونَ طَلَبِ الْخَصْمِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ كَالْمَرَاوِزَةِ قَالُوا:؛

لِأَنَّ الْوَاجِبَ إنَّمَا هُوَ أَدَاءُ الْحَقِّ إنْ صَدَقَ،

١١٬٥٦٤

وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: بَلْ يَجِبُ، وَلَوْ بِطَلَبِ الْخَصْمِ، وَجَمَعَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا قَالَ: لِي عَلَيْك كَذَا فَاحْضُرْ مَعِي،

١١٬٥٦٥

وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا قَالَ بَيْنِي، وَبَيْنَك خُصُومَةٌ فَاحْضُرْ مَعِي، وَلَهُ، وَجْهٌ، وَمَرَّ أَنَّهُ مَتَى، وَكَّلَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُضُورُ بِنَفْسِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ) مِنْ أَعْدَى يُعْدِي أَيْ: يُزِيلُ الْعُدْوَانَ، وَهُوَ الظُّلْمُ كَأَشْكَاهُ أَزَالَ شَكْوَاهُ مُغْنِي، وَأَسْنَى فَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ الْمُرَادِ هُنَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ يَهُودِيًّا) إلَى قَوْلِهِ: وَأَقَرَّاهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَمْ يَعْلَمْ إلَى الْمَتْنِ،

٢٢٬٩٣٤

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَارَ إلَى، أَمَّا إذَا عَلِمَ،

٢٢٬٩٣٥

وَقَوْلُهُ: وَكَذَا مِنْ الْحُكْمِ إلَى

٢٢٬٩٣٦

وَكَذَا، وَقَوْلُهُ: إنْ كَانَ إلَى،

٢٢٬٩٣٧

وَلَوْ مِنْ غَيْرِ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت إلَى، وَيَلْزَمُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ يَهُودِيًّا إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ كَغَيْرِهِ فِي إحْضَارِ الْخَصْمِ لَكِنْ لَا يَحْضُرُ إذَا صَعِدَ الْخَطِيبُ الْمِنْبَرَ حَتَّى يَفْرُغَ الصَّلَاةَ

٢٢٬٩٣٨

بِخِلَافِ الْيَهُودِيِّ يَوْمَ السَّبْتِ، فَإِنَّهُ يَحْضُرُ، وَيَكْسِرُ عَلَيْهِ سَبْتَهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيُّ فِي الْأَحَدِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَهْلٌ إلَخْ.) صِفَةُ حَاضِرٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَيْ: طَلَبَ إلَخْ.) يُقَالُ اسْتَعْدَيْت الْأَمِيرَ عَلَى فُلَانٍ فَأَعْدَانِي إلَى أَيْ: اسْتَعَنْت بِهِ عَلَيْهِ فَأَعَانَنِي انْتَهَى مُخْتَارٌ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْ: طَلَبَ مِنْهُ إحْضَارَهُ) هَذَا التَّفْسِيرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نَائِبَ فَاعِلِ اسْتَعْدَى فِي الْمَتْنِ الْقَاضِي لَا الْجَارُّ، وَالْمَجْرُورُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ إلَخْ.) سَيَذْكُرُ مُحْتَرِزَاتِهِ

(قَوْلُهُ: أَحْضَرَهُ وُجُوبًا) أَيْ: إقَامَةً لِشِعَارِ الْأَحْكَامِ، وَلَزِمَهُ الْحُضُورُ رِعَايَةً لِمَرَاتِبِ الْحُكَّامِ،

٢٢٬٩٣٩

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ إذَا اسْتَحْضَرَهُ الْقَاضِي وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ، أَوْ يَقْضِيَ الْحَقَّ إلَى الطَّالِبِ انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. مُغْنِي، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَحَالَتْ إلَخْ.) هَلْ يُنَافِي مَفْهُومَ قَوْلِهِ: السَّابِقِ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ الْمَذْكُورَ بَعْدُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَارَ جَمْعٌ إلَخْ.) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ،

٢٢٬٩٤٠

وَفِي الزَّوَائِدِ عَنْ الْعِدَّةِ أَنَّ الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَانَةِ، وَالْمُرُوءَةِ، وَتَوَهَّمَ الْحَاكِمُ أَنَّ الْمُسْتَعْدِيَ يَقْصِدُ ابْتِذَالَهُ، وَأَذَاهُ لَا يُحْضِرُهُ، وَلَكِنْ يُرْسِلُ إلَيْهِ مَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى تَنْزِيلًا لِصِيَانَتِهِ مَنْزِلَةَ الْمُخَدَّرَةِ وَجَزَمَ بِهِ سُلَيْمٌ فِي التَّقْرِيبِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يَرِدُ عَلَيْهِمْ إلَخْ.) قَدْ يُجَابُ بِعَدَمِ تَيَسُّرِ التَّوْكِيلِ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا عَلِمَ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَلَا يُحْضِرُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ إلَخْ.) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِالتَّوْكِيلِ أَيْضًا خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ، وَالْأَوْجَهُ أَمْرُهُ بِالتَّوْكِيلِ. اهـ. أَيْ: مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَيْنُهُ، وَكَانَ حُضُورُهُ يُعَطِّلُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ ع ش

(قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّتْ) أَيْ: كَدِرْهَمٍ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا إلَخْ.) لَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا نَفْيُ اللُّزُومِ. اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: ذَكَرَهُمَا) أَيْ: قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ الْحُكْمُ إلَخْ.،

٢٢٬٩٤١

وَقَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ، وَكَّلَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: اعْتَرَضَهُ) أَيْ: الْبُلْقِينِيُّ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ) أَيْ: الْقَاضِي، وَقَوْلُهُ: يَمِينٌ أَيْ: بِلَا تَغْلِيظٍ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي آخِرِ الْفَصْلِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِدَفْعِ خَتْمِ إلَخْ.) أَيْ: لِلْمُدَّعِي لِيَعْرِضَهُ عَلَى الْخَصْمِ مُغْنِي، وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ: مِمَّا يُعْتَادُ. اهـ. أَسْنَى

(قَوْلُهُ: مَكْتُوبٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قَبْلَ

(قَوْلُهُ: وَاعْتِيدَ الْكِتَابَةُ إلَخْ.) ثُمَّ هَجَرَ ذَلِكَ، وَاعْتِيدَ الطَّلَبُ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ أَيْ: ابْتِدَاءً. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْلَى) لَعَلَّ وَجْهَ الْأَوْلَوِيَّةِ مَا فِي الطِّينِ مِنْ الْقَذَارَةِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ بِمُرَتَّبٍ إلَخْ.) ،

٢٢٬٩٤٢

وَفِي الْحَاوِي لِلْقَاضِي أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ خَتْمِ الطِّينِ، وَالْمُرَتَّبِ إنْ أَدَّى اجْتِهَادُهُ إلَيْهِ مِنْ قُوَّةِ الْخَصْمِ، وَضَعَّفَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْعَوْنُ) إلَى قَوْلِهِ: انْتَهَى زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ نَعَمْ يَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ يَكُونَ مُؤْنَةُ مَنْ أَحْضَرَهُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْحُضُورِ بِبَعْثِ الْخَتْمِ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَيْ: فِي أَعْوَانِ السُّلْطَانِ. اهـ. وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ، وَعَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرْتَضِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ التَّخْيِيرَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ظَاهِرُ كَلَامِهِ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ مُرَادًا فَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ يُرْسِلُ الْخَتْمَ، أَوْ لَا إلَخْ. وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ فَبِمُرَتَّبٍ لِذَلِكَ مِنْ الْأَعْوَانِ بِبَابِ الْقَاضِي يَحْضُرُ، وَمَا ذَكَرْته مِنْ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا، وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ بَيْنَهُمَا فَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْمُرَتَّبِ عَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يُرْزَقْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ مُؤْنَتُهُ عَلَى الْمُمْتَنِعِ فِيمَا يَظْهَرُ.

اهـ.

، وَقَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْمُرَتَّبِ إلَخْ. يَأْتِي مَا فِيهِ، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَكَلَامُهُ كَأَصْلِهِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْوِيعِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْقَاضِي، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْحَاوِي،

٢٢٬٩٤٣

وَفِي الِاسْتِقْصَاءِ أَنَّهُ لَا يَبْعَثُ الْعَوْنَ إلَّا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْمَجِيءِ بِالْخَتْمِ لِأَنَّ الطَّالِبَ قَدْ يَتَضَرَّرُ بِأَخْذِ أُجْرَتِهِ مِنْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ الْعَوْنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي أَعْوَانِ السُّلْطَانِ أَنَّهَا عَلَى الْمُمْتَنِعِ هُنَا أَيْضًا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَأُجْرَةُ الْمُلَازِمِ عَلَى الْمُدَّعِي

٢٢٬٩٤٤

بِخِلَافِ الْحَبْسِ لَكِنْ ذَهَبَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ إلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ،

٢٢٬٩٤٥

وَإِنْ امْتَنَعَ خَصْمُهُ مِنْ الْحُضُورِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُصَدِّقُهُ عَلَى الْمُدَّعَى بِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ مَعَهُ بِقَوْلِهِ: بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِ الْحَاكِمِ بِذَلِكَ، وَفَصَّلَ فِي أُجْرَةِ الْمُلَازِمِ فَجَعَلَهَا عَلَى الْمَدْيُونِ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، وَإِلَّا فَعَلَى الطَّالِبِ، وَمَحَلُّ لُزُومِ إجَابَةِ الْحُضُورِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْقَاضِيَ الْمَطْلُوبَ إلَيْهِ يُقْضَى عَلَيْهِ بِجَوْرٍ بِرِشْوَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَإِلَّا فَلَهُ الِامْتِنَاعُ بَاطِنًا،

٢٢٬٩٤٦

وَأَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَلَا. اهـ. وَعِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ قَوْلُهُ: وَمُؤْنَتُهُ عَلَى الطَّالِبِ أَيْ: حَيْثُ ذَهَبَ بِهِ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ الْفَرْضُ سَوَاءٌ قُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ، أَوْ التَّرْتِيبِ،

٢٢٬٩٤٧

فَإِنْ ذَهَبَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ فَمُؤْنَتُهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ لِتَعَدِّيهِ، وَقَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْمُؤْنَةَ عَلَى الطَّالِبِ عَلَى قَوْلِ التَّخْيِيرِ، وَعَلَى الْمُمْتَنِعِ عَلَى قَوْلِ التَّرْتِيبِ فِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ انْتَهَتْ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ مَا فِيهِ) أَيْ: فِي الشِّقِّ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: مِنْ الْخَتْمِ) أَيْ: مِنْ الْحُضُورِ بِهِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ أُجْرَةَ الْمُلَازِمِ) إلَى قَوْلِهِ: قَالَ لِتَقْصِيرِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَيُؤْخَذُ إلَى فَجَعَلَ إلَخْ. كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: أَنَّ أُجْرَةَ الْمُلَازِمِ إلَخْ.) وَمِنْهُ السَّجَّانُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فَقَالَ الْأُجْرَةُ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا إلَخْ.) ضَعِيفٌ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَقَدْ لَا يُوَافِقُ) أَيْ: الْمَطْلُوبُ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ.) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُؤْنَةُ مَنْ أَحْضَرَهُ أَيْ: عَوْنُ الْقَاضِي عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْحُضُورِ بِبَعْثِ الْخَتْمِ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي

٢٢٬٩٤٨

قَوْلِهِ: فَإِنْ ثَبَتَ امْتِنَاعُهُ بِلَا عُذْرٍ أَحْضَرَهُ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ، وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمْ. اهـ.

٢٢٬٩٤٩

وَفِي شَرْحِ م ر مِثْلُهُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ:، وَعَزَّرَهُ) الْأَنْسَبُ، وَتَعْزِيرُهُ

(قَوْلُهُ: دُونَ مَا أَطْلَقَهُ) أَيْ: الْبُلْقِينِيُّ ثَانِيًا أَيْ: بِقَوْلِهِ: وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْإِطْلَاقَ إطْلَاقُهُمْ إلَخْ. هَذَا مُفَادُ كَلَامِهِ صَرِيحًا، وَفِيهِ أَنَّ الْإِطْلَاقَ الثَّانِيَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ لَا مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ

(قَوْلُهُ: فَجَعَلَ إلَخْ.) أَيْ: أَبُو زُرْعَةَ، وَكَذَا ضَمِيرُ قَالَ

(قَوْلُهُ: وَبِتَأَمُّلِ كَلَامِهِ) أَيْ: أَبِي زُرْعَةَ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ:) أَيْ: أَبِي زُرْعَةَ

(قَوْلُهُ: التَّعْبِيرُ بِمَعَ إلَخْ.) خَبَرٌ، وَاَلَّذِي إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَالْكَلَامُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَهُ وَجْهٌ فَقَالَ بَدَلَهُ، وَكَلَامُ الْإِمَامِ أَظْهَرُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ إلَخْ.) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: إنْ صُدِّقَ) أَيْ: الْمُدَّعِي

(قَوْلُهُ: إذَا قَالَ: لِي عَلَيْك كَذَا فَاحْضُرْ مَعِي) أَيْ: إلَى الْحَاكِمِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ، وَفَاءُ الدَّيْنِ إنْ صُدِّقَ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: خُصُومَةٌ إلَخْ.) أَيْ:، وَلَمْ يُعْلِمْهُ بِهَا لِيَخْرُجَ عَنْهَا فَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ. اهـ. مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا إلَخْ.) لَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا نَفْيُ اللُّزُومِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِمُرَتَّبٍ لِذَلِكَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ، أَوْ بِأَحَدِ أَعْوَانِهِ، وَأُجْرَتُهُمْ عَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يُرْزَقُوا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،

٨٬٣٠٦

فَإِنْ ثَبَتَ امْتِنَاعُهُ بِلَا عُذْرٍ أَحْضَرَهُ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ، وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمْ لِامْتِنَاعِهِ. اهـ.

وَقَوْلُهُ: أَوَّلًا، وَأُجْرَتُهُمْ عَلَى الطَّالِبِ

٨٬٣٠٧

قَالَ فِي شَرْحِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مُؤْنَةُ مَنْ أَحْضَرَهُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْحُضُورِ بِبَعْثِ الْخَتْمِ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي

٨٬٣٠٨

قَوْلِهِ: فَإِنْ ثَبَتَ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمْ إلَخْ. يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ أُجْرَةَ الْعَوْدِ عَلَيْهِ أَيْضًا عِنْدَ امْتِنَاعِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ ش م ر

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَقْيِيدُ إطْلَاقِ شَيْخِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي، وَإِلَّا لَزِمَتْ الْمَطْلُوبَ إلَخْ.) ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ الْعَوْنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي أَعْوَانِ السُّلْطَانِ أَنَّهَا عَلَى الْمُمْتَنِعِ هُنَا أَيْضًا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَأُجْرَةُ الْمُلَازِمِ عَلَى الْمُدَّعِي

٨٬٣٠٩

بِخِلَافِ الْحَبْسِ لَكِنْ ذَهَبَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ إلَى أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الطَّالِبِ،

٨٬٣١٠

وَإِنْ امْتَنَعَ خَصْمُهُ عَنْ الْحُضُورِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُصَدِّقُهُ عَلَى الْمُدَّعَى بِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ الذَّهَابُ مَعَهُ بِقَوْلِهِ: بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِ الْحَاكِمِ بِذَلِكَ، وَفَصَّلَ فِي أُجْرَةِ الْمُلَازِمِ فَجَعَلَهَا عَلَى الْمَدْيُونِ إنْ كَانَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، وَإِلَّا فَعَلَى الطَّالِبِ، وَمَحَلُّ لُزُومِ إجَابَةِ الْحُضُورِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْقَاضِيَ الْمَطْلُوبَ إلَيْهِ يَقْضِي عَلَيْهِ بِجَوْرٍ بِرِشْوَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَإِلَّا فَلَهُ الِامْتِنَاعُ بَاطِنًا،

٨٬٣١١

وَأَمَّا فِي الظَّاهِرِ، فَلَا، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ مَتَى، وَكَّلَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُضُورُ بِنَفْسِهِ ش م ر

(قَوْلُهُ: إلَّا بِطَلَبِهِ) أَيْ: مِنْ الْقَاضِي - قَوْلُهُ: وَأُجْرَتُهُمْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا اُسْتُعْدِيَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنْ أَعْدَى يُعْدِي: أَيْ يُزِيلُ الْعُدْوَانَ، وَهُوَ الظُّلْمُ: كَأَشْكَاهُ أَزَالَ شَكْوَاهُ (عَلَى) خَصْمٍ صَالِحٍ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى وَالْجَوَابِ عَنْهَا (حَاضِرٍ بِالْبَلَدِ) أَيْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي إحْضَارَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي كَذِبَهُ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ عُرِفَ أَنَّ بَيْنَهُمَا مُعَامَلَةً أَمْ لَا (أَحْضَرَهُ) وُجُوبًا إقَامَةً لِشِعَارِ الْأَحْكَامِ وَلَزِمَهُ الْحُضُورُ رِعَايَةً لِمَرَاتِبِ الْحُكَّامِ.

٢٩٬٣٠٩

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ: إذَا اسْتَحْضَرَهُ الْقَاضِي وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ

٢٩٬٣١٠

لَا أَنْ يُوَكِّلَ أَوْ يَقْضِيَ الْحَقَّ إلَى الطَّالِبِ اهـ.

وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَعَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ يُحْضِرُ ذَوِي الْمُرُوآتِ فِي دَارِهِ لَا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ،

٢٩٬٣١١

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِ الْإِحْضَارِ مَنْ وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى عَيْنِهِ وَكَانَ يَتَعَطَّلُ بِحُضُورِهِ مَجْلِسَ الْحُكْمِ حَقُّ الْمُسْتَأْجِرِ ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ فِي التَّفْلِيسِ مِنْ شَرْحِهِ عَلَى الْمُهَذَّبِ وَأَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْغَزَالِيِّ بِعَدَمِ حَبْسِ مَنْ وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى عَيْنِهِ.

٢٩٬٣١٢

وَقَالَ: لَا يُعْتَرَضُ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ عَلَى إحْضَارِهِ الْبَرْزَةَ،

٢٩٬٣١٣

وَإِنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً أَوْ حَبْسِهَا؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَهَا أَمَدٌ يُنْتَظَرُ، وَهُوَ انْقِضَاءُ الْمُدَّةِ

٢٩٬٣١٤

بِخِلَافِ النِّكَاحِ، وَفِي الزَّوَائِدِ عَنْ الْعُدَّةِ أَنَّ الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَانَةِ وَالْمُرُوءَةِ وَتَوَهَّمَ الْحَاكِمُ أَنَّ الْمُسْتَعْدِيَ يَقْصِدُ ابْتِذَالَهُ وَأَذَاهُ لَا يُحْضِرُهُ، وَلَكِنْ يُنْفِذُ إلَيْهِ مَنْ يُسْمِعُ الدَّعْوَى تَنْزِيلًا لِصِيَانَتِهِ مَنْزِلَةَ الْمُخَدَّرَةِ وَجَزَمَ بِهِ سُلَيْمٌ فِي التَّقْرِيبِ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ كَغَيْرِهِ فِي إحْضَارِ الْخَصْمِ، لَكِنْ لَا يُحْضِرُ إذَا صَعِدَ الْخَطِيبُ الْمِنْبَرَ حَتَّى تَفْرُغَ الصَّلَاةُ

٢٩٬٣١٥

بِخِلَافِ الْيَهُودِيِّ يَوْمَ السَّبْتِ، فَإِنَّهُ يُحْضِرُهُ وَيَكْسِرُ عَلَيْهِ سَبْتَهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيُقَاسُ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيُّ فِي الْأَحَدِ.

٢٩٬٣١٦

أَمَّا إذَا دَعَاهُ الْخَصْمُ إلَى حَاكِمٍ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ فَقَالَ الْإِمَامُ: لَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ، بَلْ الْوَاجِبُ أَدَاءُ الْحَقِّ إنْ كَانَ عَلَيْهِ،

٢٩٬٣١٧

وَفِي الْحَاوِي وَالْمُهَذَّبِ وَالْبَيَانِ الْحُضُورُ مُطْلَقًا لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى:{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} ، وَحَمَلَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ الْأَوَّلَ، عَلَى مَا إذَا قَالَ: لِي عَلَيْك كَذَا فَاحْضُرْ مَعِي إلَى الْحَاكِمِ، فَلَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ وَفَاءُ الدَّيْنِ.

٢٩٬٣١٨

وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا قَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَك مُحَاكَمَةٌ وَلَمْ يُعْلِمْهُ بِهَا لِيَخْرُجَ عَنْهَا فَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ اهـ.

وَكَلَامُ الْإِمَامِ أَظْهَرُ، وَيُحْضِرُ الْقَاضِي الْخَصْمَ الْمَطْلُوبَ إحْضَارُهُ لِمَجْلِسِ الْحُكْمِ (بِدَفْعِ خَتْمٍ) أَيْ مَخْتُومِ (طِينٍ رَطْبٍ أَوْ غَيْرِهِ) لِلْمُدَّعِي يَعْرِضُهُ عَلَى الْخَصْمِ وَلْيَكُنْ نَقْشُ الْخَتْمِ: أَجِبْ الْقَاضِي فُلَانًا، وَكَانَ هَذَا أَوَّلًا عَادَةُ قُضَاةِ السَّلَفِ، ثُمَّ هُجِرَ وَاعْتَادَ النَّاسُ الْآنَ الْكِتَابَةَ فِي الْكَاغَدِ وَهُوَ أَوْلَى (أَوْ) أَحْضَرَهُ إنْ لَمْ يُجِبْ بِمَا مَرَّ (بِمُرَتَّبٍ لِذَلِكَ) مِنْ الْأَعْوَانِ بِبَابِ الْقَاضِي يُسَمَّوْنَ فِي زَمَانِنَا بِالرُّسُلِ صِيَانَةً لِلْحُقُوقِ، وَمُؤْنَةُ الْعَوْنِ عَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يُرْزَقْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

٢٩٬٣١٩

تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ مُرَادًا وَلِذَا قَدَّرْت فِي كَلَامِهِ إنْ لَمْ يُجِبْ بِمَا مَرَّ، فَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ يُرْسِلُ الْخَتْمَ أَوَّلًا،

٢٩٬٣٢٠

فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ بَعَثَ إلَيْهِ الْعَوْنَ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ قَدْ يَتَضَرَّرُ بِأَخْذِ أُجْرَتِهِ مِنْهُ - أَيْ فَإِنَّ أُجْرَةَ الْعَوْنِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُرْزَقْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ. نَعَمْ يَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ يَكُونَ مُؤْنَةُ مَنْ أَحْضَرَهُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْحُضُورِ يَبْعَثُ الْخَتْمَ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي،

٢٩٬٣٢١

وَفِي الْحَاوِي لِلْقَاضِي أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ خَتْمِ الطِّينِ وَالْمُرَتَّبِ إنْ أَدَّى اجْتِهَادُهُ إلَيْهِ مِنْ قُوَّةِ الْخَصْمِ وَضَعْفِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا اسْتَعْدَى عَلَى حَاضِرٍ بِالْبَلَدِ) أَيْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي إحْضَارَهُ (أَحْضَرَهُ بِدَفْعِ خَتْمِ طِينٍ رَطْبٍ أَوْ غَيْرِهِ) ، لِلْمُدَّعِي بِعَرْضِهِ عَلَى الْخَصْمِ وَلْيَكُنْ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ أَجِبْ الْقَاضِيَ فُلَانًا. (أَوْ بِمُرَتَّبٍ لِذَلِكَ) مِنْ الْأَعْوَانِ بِبَابِ الْقَاضِي وَمُؤْنَتِهِ عَلَى الطَّالِبِ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِذَا اسْتَعْدَى) يُقَالُ أَعْدَاهُ الْحَاكِمُ أَرَادَ عَدُوَّهُ،

قَوْلُهُ: (أَحْضَرَهُ) وَلَوْ يَهُودِيًّا فِي يَوْمِ السَّبْتِ أَوْ نَصْرَانِيًّا فِي يَوْمِ الْأَحَدِ، وُجُوبًا نَعَمْ إنْ عَلِمَ الْقَاضِي كَذِبَ الطَّالِبِ أَوْ كَانَ الْمَطْلُوبُ مُكْتَرًى عَلَى عَمَلِ يَتَعَطَّلُ بِحُضُورِهِ، أَوْ كَانَ فِي وَقْتِ خُطْبَةٍ لَمْ يُحْضِرُهُ وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يُحْضِرُهُ فِي صُورَةِ الِاكْتِرَاءِ،

١٠٬٠٠٤

وَإِنْ تَعَطَّلَ الْعَمَلُ وَلَمْ يُوَافِقْهُ شَيْخُنَا.

١٠٬٠٠٥

فَرْعٌ: لَوْ طَلَبَ شَخْصٌ حُضُورَ شَخْصٍ لِحَاكِمٍ بِغَيْرِ طَلَبِهِ، وَجَبَ الْحُضُورُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ يَتَوَقَّفُ ثُبُوتُهُ عَلَى حُضُورِهِ، وَإِلَّا وَجَبَ الْوَفَاءُ أَوْ الْحُضُورُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْحَقُّ.

قَوْلُهُ: (بِدَفْعِ خَتْمِ طِينٍ رَطْبٍ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ كَشَمْعٍ مَخْتُومٍ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (وَلْيَكُنْ مَكْتُوبًا إلَخْ) .

قَالَ شَيْخُنَا وَهَذَا قَدْ هُجِرَ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ وَصَارَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ الْآنَ الْكَاغِدَ الْمَعْرُوفَ.

قَوْلُهُ: (أَوْ بِمُرَتَّبٍ) هِيَ لِلتَّفْرِيعِ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْخَتْمِ وَالْمُرَتَّبِ.

قَالَ شَيْخُنَا وَالتَّرْتِيبُ مُسْتَحَبٌّ.

قَوْلُهُ: (وَمُؤْنَتُهُ) أَيْ الْمُرَتَّبُ عَلَى الطَّالِبِ حَيْثُ ذَهَبَ بِهِ ابْتِدَاءً كَمَا هُوَ الْفَرْضُ سَوَاءٌ قُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ أَوْ التَّرْتِيبِ،

١٠٬٠٠٦

فَإِنْ ذَهَبَ بِهِ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ فِي الْخَتْمِ فَمُؤْنَتُهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ لِتَعَدِّيهِ بِامْتِنَاعِهِ سَوَاءٌ قُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ أَوْ التَّرْتِيبِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَ التَّخْيِيرِ وَالتَّرْتِيبِ وَقَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ إنَّ الْمُؤْنَةَ عَلَى الطَّالِبِ عَلَى قَوْلِ التَّخْيِيرِ، وَعَلَى الْمُمْتَنِعِ عَلَى قَوْلِ التَّرْتِيبِ فِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ. وَمَحَلُّ وُجُوبِ مُؤْنَةِ الْمُرَتِّبِ إنْ لَمْ يُرْزَقْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ هُنَا مَا مَرَّ فِي إحْضَارِ الْعَيْنِ، أَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ الْحَقُّ فَالْمُؤْنَةُ عَلَى الطَّالِبِ مُطْلَقًا وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ بِمُرَتَّبٍ) يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ رَاجِعٌ لِنَظَرِ الْقَاضِي بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ مِنْ خَصْمٍ أَوْ مُرَتَّبٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا استعدي على حاضر بالبلد) أي: متأهل لسماع الدعوى والجواب عنها (.. أحضره) أي: وجوبًا؛ إقامه لشعار الأحكام, ورعاية لمراتب الحكام وقال مالك: إن كان من أهل المروءات .. لم يحضره إلا أن تعرف بينهما معاملة؛ صيانة له عن الابتذال.

وعن ابن سريج: أنه يحضر ذوي المروءات في داره لا في مجلس الحكم,

٢٩٬٣٢١

والمذهب: أنه لا فرق, ولكن استثني الشيخ من ذلك في (باب الفلس) حاضرًا وقعت الإجارة على عينه وكان يتعطل بحضوره مجلس الحكم حق المستأجر.

ومقتضي إيجاب الإحضار وجوب الحضور, وهو كذلك؛ لقوله تعالى:{إَنَّمَا كَا، قَولَ الَمُؤمِنِيِنَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُوِلِهِ لِيَحكُمَ بَيَنهُم أَن يَقُوِلُوا سَمِعنَا وَأَطَعنَاَ} قال الإمام: وذلك لأجل إجابه القاضي,

٢٩٬٣٢٢

فلو لم يطلبه القاضي وطلبه الخصم .. لم يجب الحضور, بل الواجب الأداء إن كان عليه, لكن المذكور في (الحاوي) و (المهذب) و (البيان) وجوب الحضور مطلقًا؛ لظاهر الآية.

ويوم الجمعة كغيره, إلا إذا صعد الخطيب المنبر .. فلا يحضر أحد إلي الفراغ من الصلاة كما قاله الرفعي في آخر (باب الدعاوى).

واليهودي يحضر يوم السبت, ويكثرعليه سبته.

والاستعداء: من أعدى عليه الحاكم يعدي إذا ترك العدوان, وهو الظلم, كقولهم أشكاه؛ أي: ازال شكواه.

قال: (بدفع ختم طين رطب) ؛ ليعرضه علي الخصم, وليكن مكتوبًا عليه أجب القاضي فلانًا, وقد هجر هذا في هذا الأعصار, فالأولي ما اعتيد من الكتابة في كأغد.

قال: (أو غيره) ؛ لما روى البزار [٧٦٨] وأبو يعلى [٢٩٤] وأحمد [١/ ١٥١] عن علي ابن أبي طالب: أن امرأة الوليد بن عقبة جاءت إلى رسول الله عليه وسلم تشكو إليه الوليد فقال لها: (ارجعي فقولي له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجارني (ثم جاءت فقالت: يا رسول الله؛ ما أقلع عني, قالت: فقطع رسول الله صلي الله عليه وسلم هدبة من ثوبه وقال: اذهبي بهذه وقولي له: إن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: هذه هدبة من ثوبه, وقولي له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجارني, قال: فلم تلبث إلا يسيرًا حتي رجعت فقالت: ما زادني إلا ضربًا, فرفع صلي الله عليه وسلم يديه وقال:(اللهم, عليك بالوليد بن عقبة أثم بي مرتين).

قال البزار: وفي هذا الحديث من الفقه إباحه العدوى علي الخصم إذا لم يحضر مع خصمه, لأن الهدبه من الثواب إعداد عليه ليحضر مثل الخاتم, وهذه السنة باقية إلي اليوم بالحجاز.

قال: (أو بمرتب لذلك) من الأعوان علي أبواب الحكام؛ صيانة للحقوق, وتكون مؤنة المحضر حينئذ علي الطالب إن لم يكن رزق من بيت المال,

٢٩٬٣٢٣

وإذا بعث بالختم فلم يجب .. بعث العون إليه.

٢٩٬٣٢٤

ويلزم المطلوب الحضور, إلا أن يعلم أن القاضي المطلوب إليه يقضي عليه بالجور برشوة أو غيرها .. فيسعه باطنًا أن من الحضور,

٢٩٬٣٢٥

وأما في الظاهر .. فلا يسوغ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.