والمروءة تخلق بخلق أمثاله في زمانه ومكانه
الشروح عليها
(وَالْمُرُوءَةُ تَخَلُّقٌ بِخُلُقِ أَمْثَالِهِ فِي زَمَانِهِ وَمَكَانِهِ) لِاخْتِلَافِ الْعُرْفِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ غَالِبًا
بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ فَإِنَّهَا مَلَكَةٌ رَاسِخَةٌ فِي النَّفْسِ لَا تَتَغَيَّرُ بِعُرُوضِ مُنَافٍ لَهَا، وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ تَخَلُّقُهُ بِخُلُقِ أَمْثَالِهِ الْمُبَاحَةِ غَيْرِ الْمُزْرِيَةِ فَلَا نَظَرَ لِحَلْقِ القلندرية اللِّحَاءَ وَنَحْوَهَا
(قَوْلُهُ: وَالْمُرُوءَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَبِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ مَعَ إبْدَالِهَا وَاوًا مَلِكَةٌ إنْسَانِيَّةٌ إلَخْ اهـ تِلْمِسَانِيٌّ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: وَالْمُرُوءَةُ آدَابٌ نَفْسَانِيَّةٌ تَحْمِلُ مُرَاعَاتُهَا الْإِنْسَانَ عَلَى الْوُقُوفِ عِنْدَ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَجَمِيلِ الْعَادَاتِ، يُقَالُ: مَرُؤَ الْإِنْسَانُ فَهُوَ مَرِيءٌ مِثْلَ قَرُبَ فَهُوَ قَرِيبٌ، وَقَوْلُ التِّلْمِسَانِيِّ وَكَسَرَهَا لَعَلَّهُ وَضَمَّهَا
(قَوْلُهُ: وَنَحْوهَا) أَيْ فَإِنَّ فِعْلَهُ يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمُرُوءَةُ تَخَلُّقٌ بِخُلُقِ أَمْثَالِهِ فِي زَمَانِهِ وَمَكَانِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأُمُورَ الْعُرْفِيَّةَ تَخْتَلِفُ بِذَلِكَ غَالِبًا
بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ فَإِنَّهَا مَلَكَةٌ رَاسِخَةٌ فِي النَّفْسِ لَا تَتَغَيَّرُ بِعُرُوضِ مُنَافٍ لَهَا وَهَذِهِ أَحْسَنُ الْعِبَارَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي تَعْرِيفِ الْمُرُوءَةِ لَكِنَّ الْمُرَادَ بِخُلُقِ أَمْثَالِهِ الْمُبَاحَةِ غَيْرِ الْمُزْرِيَةِ بِهِ فَلَا نَظَرَ لِخُلُقِ الْقَلَنْدَرِيَّةِ فِي حَلْقِ اللِّحَى وَنَحْوِهَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمُرُوءَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا وَبِالْهَمْزِ وَإِبْدَالِهَا وَاوًا مَلَكَةٌ نَفْسَانِيَّةٌ إلَخْ قَالَهُ التِّلْمِسَانِيُّ: وَفِي الْمِصْبَاحِ آدَابٌ نَفْسَانِيَّةٌ تَحْمِلُ مُرَاعَاتُهَا الْإِنْسَانَ عَلَى مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَجَمِيلِ الْعَادَاتِ انْتَهَى. اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأُمُورَ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ كَشَفَ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْبُلْدَانِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا مَلَكَةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهَا لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ فَإِنَّ الْفِسْقَ يَسْتَوِي فِيهِ الشَّرِيفُ، وَالْوَضِيعُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تَتَغَيَّرُ بِعُرُوضِ مُنَافٍ لَهَا) إنْ أَرَادَ حَقِيقَةَ الْمُنَافِي فَفِي عَدَمِ التَّغَيُّرِ نَظَرٌ سم، وَقَدْ يُدْفَعُ النَّظَرُ بِأَنْ يُرَادَ بِالْعُرُوضِ التَّيَسُّرُ لَا الِاتِّصَافُ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ) أَيْ عِبَارَةُ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: فِي تَعْرِيفِ الْمُرُوءَةِ) أَيْ الْمَقُولَةِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ الْمُرَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَاعْتَرَضَ الْبُلْقِينِيُّ عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ خُلُقُ أَمْثَالِهِ حَلْقُ اللِّحَى كالقَلَنْدَرِيَّةِ مَعَ فَقْدِ الْمُرُوءَةِ فِيهِمْ، وَقَدْ أَشَرْت إلَى رَدِّ هَذَا بِقَوْلِي مِمَّنْ يُرَاعِي مَنَاهِيجَ الشَّرْعِ، وَآدَابَهُ. اهـ.
أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِخُلُقِ أَمْثَالِهِ.
(قَوْلُهُ: الْمُبَاحَةِ) أَيْ الْخُلُقِ الْمُبَاحَةِ.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهَا) أَيْ الْقَلَنْدَرِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمُرُوءَةُ) لِلشَّخْصِ، وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِهَا أَنَّهَا (تَخَلُّقٌ) لِلْمَرْءِ (بِخُلُقِ أَمْثَالِهِ) مِنْ أَبْنَاءِ عَصْرِهِ مِمَّنْ يُرَاعِي مَنَاهِجَ الشَّرْعِ وَآدَابِهِ (فِي زَمَانِهِ وَمَكَانِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأُمُورَ الْعُرْفِيَّةَ قَلَّمَا تَنْضَبِطُ، بَلْ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْبُلْدَانِ، وَهَذَا
بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ، فَإِنَّهَا لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ،
فَإِنَّ الْفِسْقَ يَسْتَوِي فِيهِ الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ،
بِخِلَافِ الْمُرُوءَةِ فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ، وَقِيلَ: الْمُرُوءَةُ التَّحَرُّزُ عَمَّا يُسْخَرُ مِنْهُ وَيُضْحَكُ بِهِ،
وَقِيلَ: هِيَ أَنْ يَصُونَ نَفْسَهُ عَنْ الْأَدْنَاسِ، وَلَا يَشِينُهَا عِنْدَ النَّاسِ
وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَاعْتَرَضَ الْبُلْقِينِيُّ عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ خُلُقُ أَمْثَالِهِ خُلُقُ الْحَيَاءِ كالقرندلية مَعَ فَقْدِ الْمُرُوءَةِ فِيهِمْ، وَقَدْ أَشَرْت إلَى رَدِّ هَذَا بِقَوْلِي: مِمَّنْ يُرَاعِي مَنَاهِجَ الشَّرْعِ وَآدَابِهِ
(وَالْمُرُوءَةُ) لِلشَّخْصِ (تَخَلُّقٌ بِخُلُقِ أَمْثَالِهِ فِي زَمَانِهِ وَمَكَانِهِ فَالْأَكْلُ فِي سُوقٍ) ، وَالشُّرْبُ فِيهَا لِغَيْرِ سُوقِيٍّ إلَّا إذَا غَلَبَهُ الْعَطَشُ وَمِثْلُهُ الْجُوعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْمُرُوءَةُ) وَهِيَ لُغَةً الِاسْتِقَامَةُ مُطْلَقًا وَعُرْفًا مَا ذَكَرَهُ.
قَوْلُهُ: (بِخُلُقِ أَمْثَالِهِ) أَيْ الْأَخْلَاقِ الْمُبَاحَةِ غَيْرِ الْمُزْرِيَةِ
وَيَحْرُمُ تَعَاطِي مَسْقَطٍ لِلشَّهَادَةِ لِمَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ، وَقَصَدَ إسْقَاطَهَا وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ بَحْثٌ يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والمرءة: تخلق بخلق أمثاله في زمانه ومكانه) وقد تقدم بيانها، فلا تقبل شهادة من لا مروءة له، واختلفوا في تعاطي ما يخل بها، فعن الشيخ تقي الدين بين رزين ثلاثة أوجه: الحظر، والإباحة،
والثالث: إن تعلقت به شهادة .... حرم تعاطي ذلك، وإلا ... فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.