فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا يُحْكَمُ بِشَاهِدٍ) وَاحِدٍ (إلَّا) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الصَّوْمِ كَذَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْحُكْمُ فِيهِ بَلْ الثُّبُوتُ فَقَطْ إذْ الْحُكْمُ يَسْتَدْعِي مَحْكُومًا عَلَيْهِ مُعَيَّنًا، وَيُرَدُّ بِمَا قَدَّمْته أَوَّلَ الصَّوْمِ عَنْ الْمَجْمُوعِ مِنْ أَنَّ الْحَاكِمَ لَوْ حَكَمَ بِعَدْلٍ وَجَبَ الصَّوْمُ بِلَا خِلَافٍ وَلَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ إجْمَاعًا، وَقَدْ أَشَارَ إلَى حَقِيقَةِ الْحُكْمِ بِهِ الشَّارِحُ هُنَا بِقَوْلِهِ فَيُحْكَمُ بِهِ (فِي هِلَالِ رَمَضَانَ وَتَوَابِعِهِ)

١٧٬٣٧٠

وَمِثْلُهُ شَهْرٌ نَذَرَ صَوْمَهُ وَلَوْ ذَا الْحِجَّةِ (فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا مَرَّ فِي الصَّوْمِ وَأَعَادَهُ هُنَا لِلْحَصْرِ، وَأَوْرَدَ عَلَى الْحَصْرِ أَشْيَاءَ كَذِمِّيٍّ مَاتَ وَشَهِدَ عَدْلٌ أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْثِ وَالْحِرْمَانِ وَتَكْفِي بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَوَابِعِهَا، وَكَاللَّوَثِ يَثْبُتُ بِوَاحِدٍ وَكَإِخْبَارِ الْعَوْنِ الثِّقَةِ بِامْتِنَاعِ الْخَصْمِ الْمُتَعَزِّزِ فَيُعَزِّرُهُ بِقَوْلِهِ، وَمَرَّ الِاكْتِفَاءُ فِي الْقِسْمَةِ بِوَاحِدٍ وَفِي الْخَرْصِ بِوَاحِدٍ، وَيُمْكِنُ بِأَنْ يُجَابَ عَنْ الْحَصْرِ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِهِ الْحُكْمُ الْحَقِيقِيُّ الْمُتَوَقِّفُ عَلَى سَبْقِ دَعْوَى صَحِيحَةٍ فَلَا إيرَادَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الصَّوْمِ) أَيْ مِنْ أَنَّ ثُبُوتَهُ بِالْوَاحِدِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِخْبَارِ دُونَ التَّوَقُّفِ عَلَى الْحُكْمِ احْتِيَاطًا لِلصَّوْمِ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ: قَوْلُهُ لَمَّا مَرَّ أَوَّلَ الصَّوْمِ كَذَا فِي نُسَخٍ،

١١٬٣٠٣

وَفِي نُسْخَةٍ بَعْدَ مَا ذُكِرَ مَا نَصُّهُ: كَذَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْحُكْمُ فِيهِ بَلْ الثُّبُوتُ فَقَطْ إذْ الْحُكْمُ يَسْتَدْعِي مَحْكُومًا عَلَيْهِ مُعَيَّنًا، وَيُرَدُّ بِمَا قَدَّمْته أَوَّلَ الصَّوْمِ عَنْ الْمَجْمُوعِ مِنْ أَنَّ الْحَاكِمَ لَوْ حَكَمَ بِعَدْلٍ وَجَبَ الصَّوْمُ بِلَا خِلَافٍ وَلَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ إجْمَاعًا، وَقَدْ أَشَارَ إلَى حَقِيقَةِ الْحُكْمِ بِهِ الشَّارِحُ هُنَا بِقَوْلِهِ فَيَحْكُمُ بِهِ اهـ وَعَلَيْهَا فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا

(قَوْلُهُ: وَتَوَابِعِهِ) كَتَعْجِيلِ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَدُخُولِ شَوَّالٍ وَصَلَاةِ التَّرَاوِيحِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ شَهْرٌ نَذَرَ صَوْمَهُ) خَرَجَ بِهِ شَوَّالٌ وَذُو الْحِجَّةِ فَلَا يَثْبُتُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِ وَلَا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهَا عَلَى مَا أَفْهَمَهُ تَقْيِيدُهُ بِالصَّوْمِ، لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ فَيَكْفِي لِلصَّوْمِ كَمَا مَرَّ وَمِثْلُ رَمَضَانَ الْحِجَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْوُقُوفِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ،

١١٬٣٠٤

وَكَذَلِكَ شَوَّالٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ كَمَا قَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ،

١١٬٣٠٥

وَكَذَلِكَ الشَّهْرُ الْمَنْذُورُ صَوْمُهُ إذَا شَهِدَ بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ وَاحِدٌ خِلَافًا لِلشَّارِحِ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ لِلصَّوْمِ

١١٬٣٠٦

وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ فَيَثْبُتُ بِوَاحِدٍ (قَوْلُهُ: وَيَثْبُتُ بِدُونِ الْأَرْبَعَةِ سُقُوطُ الْحَصَانَةِ وَالْعَدَالَةِ) وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ فِي بَابِ حَدِّ الْقَذْفِ أَنَّ شَهَادَةَ دُونِ أَرْبَعَةٍ بِالزِّنَا تُفَسِّقُهُمْ وَتُوجِبُ حَدَّهُمْ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ هَذَا. وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَا نَشْهَدُ بِزِنَاهُ بِقَصْدِ سُقُوطِ أَوْ وُقُوعِ مَا ذُكِرَ، فَقَوْلُهُمَا بِقَصْدِ إلَخْ يَنْفِي عَنْهُمَا الْحَدَّ وَالْفِسْقَ لِأَنَّهُمَا صَرَّحَا بِمَا يَنْفِي أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَصْدُهُمَا إلْحَاقَ الْعَارِ بِهِ الَّذِي هُوَ مُوجِبٌ حَدَّ الْقَذْفِ كَمَا مَرَّ ثَمَّ مَعَ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِمَا هُنَا اهـ حَجّ.

أَوْ يُقَالُ: إنَّمَا يَجِبُ الْحَدُّ بِشَهَادَةِ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُمْ جَوَابًا لِلْقَاضِي حَيْثُ طَلَبَ الشَّهَادَةَ مِنْهُمْ، وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُ مَا هُنَا بِذَلِكَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَذَا قِيلَ) صَوَابُهُ ذَكَرَهُ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَيُرَدُّ لِيُوَافِقَ مَا فِي التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: لَوْ حَكَمَ بِعَدْلٍ وَجَبَ الصَّوْمُ) أَيْ لِأَنَّ الصَّوْمَ مِنْ حُقُوقِهِ تَعَالَى فَتُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ دَعْوَى

(قَوْلُهُ وَلَوْ ذَا الْحِجَّةِ) لَا وَجْهَ لِأَخْذِ هَذَا غَايَةً فِي الشَّهْرِ الَّذِي نَذَرَ صَوْمَهُ، وَلَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُ لَفْظُ

٢٬٥٠٦

بِخِلَافِ غَيْرِ ذَلِكَ: أَيْ غَيْرِ رَمَضَانَ، وَالشَّهْرِ الَّذِي نَذَرَ صَوْمَهُ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِوَاحِدٍ وَلَوْ ذَا الْحِجَّةِ: أَيْ خِلَافًا لِلْوَجْهِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ كَرَمَضَانَ

(قَوْلُهُ: الْمُتَوَقِّفُ عَلَى دَعْوَى صَحِيحَةٍ) الصَّوَابُ حَذْفُهُ، وَإِلَّا فَهِلَالُ رَمَضَانَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى دَعْوَى صَحِيحَةٍ، وَقَوْلُهُ مُرَادُهُ بِهِ الْحُكْمُ الْحَقِيقِيُّ كَافٍ فِي الْجَوَابِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَا يَرِدُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ وُرُودُهُ عَلَى مَنْ عَبَّرَ بِالثُّبُوتِ لَا بِالْحُكْمِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَائِدَةٌ) .

قِيلَ يُسْتَثْنَى أَرْبَعَةُ كُفَّارٍ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ إبْلِيسُ، وَهَارُوتُ، وَمَارُوتُ، وَعَاقِرُ نَاقَةِ صَالِحٍ قَالَ بَعْضُهُمْ لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ لَا يَتُوبُونَ. اهـ.

وَأَقُولُ بَلْ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ فِي إبْلِيسَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فِي هَارُوتَ وَمَارُوتَ بَلْ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ قِصَّتُهُمْ الْمُسْنَدَةُ خِلَافًا لِمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ إنَّمَا يُعَذَّبُونَ فِي الدُّنْيَا فَقَطْ، وَأَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ يَكُونُونَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ رَدِّهِمْ إلَى صِفَاتِهِمْ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ قَدْرِ النِّصَابِ فِي الشُّهُودِ الْمُخْتَلِفِ بِاخْتِلَافِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَمُسْتَنَدِ الشَّهَادَةِ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ

(لَا يُحْكَمُ بِشَاهِدٍ) وَاحِدٍ (إلَّا) مُنْقَطِعٌ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الصَّوْمِ (فِي هِلَالِ رَمَضَانَ) وَتَوَابِعِهِ دُونَ شَهْرٍ نَذَرَ صَوْمَهُ (فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا قَدَّمَهُ وَأَعَادَهُ هُنَا لِلْحَصْرِ وَأُورِدَ عَلَيْهِ صُوَرٌ أَكْثَرُهَا عَلَى مَرْجُوحٍ وَبَعْضُهَا مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ أَوْ نَحْوِهَا .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّهُمْ إنَّمَا يُعَذَّبُونَ إلَخْ) بَلْ الَّذِي نَصُّوا عَلَيْهِ أَنَّ كُلًّا مِنْ عِصْيَانِهِمَا وَتَعْذِيبِهِمَا فِي الدُّنْيَا صُورِيٌّ فَلَا مَعْصِيَةَ فِي الْحَقِيقَةِ فَلَا تَوْبَةَ.

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ قَدْرِ النِّصَابِ فِي الشُّهُودِ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ قَدْرِ النِّصَابِ فِي الشُّهُودِ)

(قَوْلُهُ: الْمُخْتَلِفِ إلَخْ) صِفَةُ قَدْرِ إلَخْ أَوْ النِّصَابِ.

(قَوْلُهُ: وَمُسْتَنَدِ الشَّهَادَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَدْرِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ) أَيْ كَقَوْلِهِ وَيُذْكَرُ فِي حَلِفِهِ إلَى وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلٍ وَكَقَوْلِهِ وَلَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ إلَى وَلَهُ الشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ.

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الصَّوْمِ) كَأَنْ يُرِيدَ قَوْلَهُ ثَمَّ وَلَا بُدَّ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ ثَبَتَ عِنْدِي أَوْ حَكَمْتُ بِشَهَادَتِهِ لَكِنْ لَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا حَقِيقَةَ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى مُعَيَّنٍ مَقْصُودٍ انْتَهَى. لَكِنْ نَقَلْنَا بِهَامِشِ ذَلِكَ أَنَّهُ حَرَّرَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ خِلَافَ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الصَّوْمِ كَذَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْحُكْمُ فِيهِ بَلْ الثُّبُوتُ فَقَطْ إذْ الْحُكْمُ يَسْتَدْعِي مَحْكُومًا عَلَيْهِ مُعَيَّنًا وَيُرَدُّ بِمَا قَدَّمْته أَوَّلَ الصَّوْمِ عَنْ الْمَجْمُوعِ مِنْ أَنَّ الْحَاكِمَ لَوْ حَكَمَ بِعَدْلٍ وَجَبَ الصَّوْمُ بِلَا خِلَافٍ وَلَا يُنْقَضُ حُكْمُهُ إجْمَاعًا وَقَدْ أَشَارَ إلَى حَقِيقَةِ الْحُكْمِ بِهِ الشَّارِحُ هُنَا بِقَوْلِهِ فَيَحْكُمُ بِهِ اهـ.

وَعَلَيْهَا فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا ع ش أَقُولُ

٢٣٬١٨٧

وَكَذَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ فَيَحْكُمُ بِهِ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَتَوَابِعِهِ) كَتَعْجِيلِ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَدُخُولِ شَوَّالٍ وَصَلَاةِ التَّرَاوِيحِ ع ش.

(قَوْلُهُ: دُونَ شَهْرٍ نَذَرَ صَوْمَهُ)

٢٣٬١٨٨

وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلرَّوْضِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ وَلِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ شَهْرٌ نَذَرَ صَوْمَهُ فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ وَمِثْلُ رَمَضَانَ الْحَجُّ بِالنِّسْبَةِ لِلْوُقُوفِ وَشَوَّالٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالشَّهْرُ الْمَنْذُورُ صَوْمُهُ إذْ شَهِدَ بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ وَاحِدٌ خِلَافًا لِلشَّارِحِ يَعْنِي شَرْحَ الْمَنْهَجِ اهـ. وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا عَلَى الْغَزِّيِّ قَوْلُهُ: وَهُوَ هِلَالُ رَمَضَانَ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ مِثْلُهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ وَلَكِنَّهُمْ ضَعَّفُوهُ

٢٣٬١٨٩

وَالرَّاجِحُ أَنَّ مِثْلَ هِلَالِ رَمَضَانَ هِلَالُ غَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعِبَادَةِ الْمَطْلُوبَةِ فِيهِ فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَاحِدِ بِهِلَالِ شَوَّالٍ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَصَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ وَبِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ لِلْوُقُوفِ وَلِلصَّوْمِ فِي عَشْرِهِ مَا عَدَا يَوْمَ الْعِيدِ وَبِهِلَالِ رَجَبٍ لِلصَّوْمِ فِيهِ وَبِهِلَالِ شَعْبَانَ لِذَلِكَ حَتَّى لَوْ نَذَرَ صَوْمَ رَجَبٍ مَثَلًا فَشَهِدَ وَاحِدٌ بِهِلَالِهِ وَجَبَ الصَّوْمُ عَلَى الْأَرْجَحِ مِنْ وَجْهَيْنِ حَكَاهُمَا ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ عَنْ الْبَحْرَيْنِ وَرَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي كِتَابِ الصَّوْمِ الْوُجُوبَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأُورِدَ عَلَيْهِ صُوَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأُورِدَ عَلَى الْحَصْرِ أَشْيَاءُ كَذِمِّيٍّ مَاتَ وَشَهِدَ عَدْلٌ أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْثِ وَالْحِرْمَانِ وَتَكْفِي بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ وَتَوَابِعِهَا وَكَالْوِرْثِ يَثْبُتُ بِوَاحِدٍ وَكَإِخْبَارِ الْعَوْنِ الثِّقَةِ بِامْتِنَاعِ الْخَصْمِ الْمُتَعَزِّزِ فَيُعَزِّرُهُ بِقَوْلِهِ وَمَرَّ الِاكْتِفَاءُ فِي الْقِسْمَةِ بِوَاحِدٍ وَفِي الْخَرْصِ بِوَاحِدٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْحَصْرِ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِهِ الْحُكْمُ الْحَقِيقِيُّ الْمُتَوَقِّفُ عَلَى سَبْقِ دَعْوَى صَحِيحَةٍ فَلَا إيرَادَ اهـ وَزَادَ الْمُغْنِي عَلَيْهَا مَا نَصُّهُ مِنْهَا مَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ رَجَبٍ مَثَلًا فَشَهِدَ وَاحِدٌ بِرُؤْيَتِهِ فَهَلْ يَجِبُ الصَّوْمُ حَكَى ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ وَجْهَيْنِ عَنْ الْبَحْرِ وَرَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي كِتَابِ الصِّيَامِ الْوُجُوبَ وَمِنْهَا ثُبُوتُ هِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ بِالْعَدْلِ الْوَاحِدِ فَإِنَّ فِيهِ وَجْهَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالطَّوَافِ وَنَحْوِهِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْقِيَاسُ الْقَبُولُ وَإِنْ كَانَ الْأَشْهَرُ خِلَافَهُ وَمِنْهَا ثُبُوتُ شَوَّالٍ بِشَهَادَةِ الْعَدْلِ الْوَاحِدِ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فِيمَا إذَا ثَبَتَ رَمَضَانُ بِشَهَادَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُرَ الْهِلَالُ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ فَإِنَّا نُفْطِرُ فِي الْأَصَحِّ وَمِنْهَا الْمُسْمِعُ لِلْخَصْمِ كَلَامَ الْقَاضِي أَوْ الْخَصْمِ يُقْبَلُ فِيهِ الْوَاحِدُ وَهُوَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ قُبَيْلَ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الصَّوْمِ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ قَوْلَهُ ثَمَّ وَلَا بُدَّ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ ثَبَتَ عِنْدِي أَوْ حَكَمْتُ بِشَهَادَتِهِ لَكِنْ لَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا حَقِيقَةَ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى مُعَيَّنٍ مَقْصُودٍ اهـ. لَكِنْ نَقَلْنَا بِهَامِشِ ذَلِكَ أَنَّهُ حَرَّرَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ خِلَافَ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ: دُونَ شَهْرٍ نَذَرَ صَوْمَهُ) اعْتَمَدَ فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الصَّوْمِ قَبُولَ الْوَاحِدِ فِي الشَّهْرِ الْمَذْكُورِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا يُحْكَمُ بِشَاهِدٍ) وَاحِدٍ (إلَّا فِي هِلَالِ) شَهْرِ (رَمَضَانَ) فَيُحْكَمُ بِهِ فِيهِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا مَرَّ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ.

٢٩٬٦٨٤

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ ذَكَرَهَا هُنَا مَعَ تَقَدُّمِهِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ ذَكَرَهُ هُنَا لِبَيَانِ الْحَصْرِ. وَأَوْرَدَ عَلَى الْحَصْرِ مَسَائِلَ: مِنْهَا مَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ رَجَبٍ مَثَلًا فَشَهِدَ وَاحِدٌ بِرُؤْيَتِهِ فَهَلْ يَجِبُ الصَّوْمُ إذَا قُلْنَا: يَثْبُتُ بِهِ رَمَضَانُ؟ حَكَى ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ وَجْهَيْنِ عَنْ الْبَحْرِ، وَرَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي كِتَابِ الصِّيَامِ الْوُجُوبَ. وَمِنْهَا مَا فِي الْمَجْمُوعِ آخِرَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ عَنْ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ لَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ فَشَهِدَ عَدْلٌ بِإِسْلَامِهِ لَمْ يَكْفِ فِي الْإِرْثِ،

٢٩٬٦٨٥

وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَوَابِعِهَا وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي هِلَالِ رَمَضَانِ،

٢٩٬٦٨٦

وَمُقْتَضَاهُ تَرْجِيحُ الْقَبُولِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ،

٢٩٬٦٨٧

وَإِنْ أَفْتَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ بِالْمَنْعِ. وَمِنْهَا مَا سَبَقَ فِي الْمَتْنِ فِي بَابِ الْقَسَامَةِ أَنَّ شَهَادَةَ الْعَدْلِ الْوَاحِدِ لَوْثٌ، وَمِنْهَا مَا سَبَقَ فِيهِ أَيْضًا فِي زَكَاةِ النَّبَاتِ الِاكْتِفَاءُ بِخَارِصٍ وَاحِدٍ: أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْخَرْصَ شَهَادَةٌ، وَمِنْهَا ثُبُوتُ هِلَالِ ذِي الْحَجَّةِ بِالْعَدْلِ الْوَاحِدِ،

٢٩٬٦٨٨

فَإِنَّ فِيهِ وَجْهَيْنِ حَكَاهُمَا الدَّارِمِيُّ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالطَّوَافِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْقِيَاسُ الْقَبُولُ،

٢٩٬٦٨٩

وَإِنْ كَانَ الْأَشْهَرُ خِلَافَهُ، وَمِنْهَا ثُبُوتُ شَوَّالٍ بِشَهَادَةِ الْعَدْلِ الْوَاحِدِ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فِيمَا إذَا ثَبَتَ رَمَضَانُ بِشَهَادَتِهِ وَلَمْ يُرَ الْهِلَالُ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ فَإِنَّا نُفْطِرُ فِي الْأَصَحِّ، وَمِنْهَا مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ أَنَّهُ يَكْفِي قَوْلُ الْعَوْنِ بِامْتِنَاعِ الْغَرِيمِ مِنْ الْحُضُورِ فِي التَّعْزِيرِ، وَمِنْهَا الْمُسْمِعُ لِلْخَصْمِ كَلَامَ الْقَاضِي أَوْ الْخَصْمِ يُقْبَلُ فِيهِ الْوَاحِدُ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ قُبَيْلَ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ.

كنز الراغبينالمحلي

(لَا يُحْكَمُ بِشَاهِدٍ) وَاحِدٍ (إلَّا فِي هِلَالِ رَمَضَانَ) فَيُحْكَمُ بِهِ فِيهِ (فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ وَذِكْرَهُ هُنَا لِلْحَصْرِ فِيهِ لَا يُعَدُّ تَكْرَارًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَيُحْكَمُ بِهِ فِيهِ) بِوُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَى الْعُمُومِ فَهُوَ حُكْمٌ حَقِيقَةً بِلَا خِلَافٍ وَلَا يَجُوزُ نَقْضُهُ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ ادَّعَى أَنَّ هَذَا ثُبُوتٌ لَا حُكْمٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى مُعَيَّنٍ وَتَقَدَّمَ فِي الصَّوْمِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا هُنَا فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (لِلْحَصْرِ فِيهِ) أَيْ الْحَصْرِ الْحَقِيقِيِّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ حُكْمٌ كَمَا مَرَّ فَلَا يَرِدُ قَبُولُ الْوَاحِدِ فِي الْخَرْصِ وَفِي الْقِسْمَةِ وَفِي ثُبُوتِ إسْلَامِ كَافِرٍ مَاتَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَوَابِعُهَا وَفِي أَخْبَارِ الْعَوْنِ لِلْحَاكِمِ، بِامْتِنَاعِ الْخَصْمِ لِأَجْلِ تَعْزِيرِهِ وَفِي صِحَّةِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ بِعَدْلٍ رَأْي هِلَالَ شَوَّالٍ،

١٠٬٠٧٥

وَفِي صِحَّةِ صَوْمِ شَهْرٍ نَذَرَ صَوْمَهُ بِذَلِكَ،

١٠٬٠٧٦

وَفِي صِحَّةِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ كَذَلِكَ وَغَيْرِ ذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ فِي بَعْضِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: لِلزِّنَى) أَيْ لِإِثْبَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ فِيهِ حَدٌّ كَالْمَيْتَةِ،

١٠٬٠٧٧

وَكَذَا اللِّوَاطُ وَإِتْيَانُ الْبَهَائِمِ وَخَرَجَ بِإِثْبَاتِهِ رَدُّ الشَّهَادَةِ بِهِ فَيَكْفِي اثْنَانِ؛ لِأَنَّهُ تَجْرِيحٌ بِأَنْ شَهِدَا بِفِسْقِهِ وَفَسَّرَاهُ بِالزِّنَا لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَا إنَّهُمَا ذَكَرَاهُ لِلتَّجْرِيحِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا لَوْ شَهِدَ دُونَ أَرْبَعَةٍ بِزِنًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (إلَّا فِي هِلَالِ رَمَضَانَ) قَدْ سَلَفَ أَنَّ آخِرَ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ اعْتِبَارُ الِاثْنَيْنِ.

٣٬٤٧٠

فَرْعٌ: لَوْ شَهِدَ مُسْلِمٌ أَنَّ هَذَا النَّصْرَانِيَّ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَهَلْ يُحْكَمُ بِذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَنَحْوِهَا وَجْهَانِ بَنَاهُمَا الْمُتَوَلِّي عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ حَكَاهُ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَأَقَرَّهُ،

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.