وصيغتها كاتبتك على كذا منجما إذا أديته فأنت حر
الشروح عليها
(وَصِيغَتُهَا) لَفْظًا أَوْ إشَارَةَ أَخْرَسَ أَوْ كِتَابَةً تُشْعِرُ بِهَا وَكُلٌّ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ فَمِنْ صَرَائِحِهَا (كَاتَبْتُك) أَوْ أَنْتَ مُكَاتَبٌ (عَلَى كَذَا) كَأَلْفٍ (مُنَجَّمًا) بِشَرْطِ أَنْ يَنْضَمَّ إلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ (إذَا أَدَّيْتَهُ) مَثَلًا (فَأَنْتَ حُرٌّ) لِأَنَّ لَفْظَهَا يَصْلُحُ لِلْمُخَارَجَةِ أَيْضًا فَاحْتِيجَ لِتَمَيُّزِهَا بِإِذَا وَمَا بَعْدَهَا، وَلَا يَتَقَيَّدُ بِمَا ذُكِرَ بَلْ مِثْلِهِ فَإِذَا بَرِئْت مِنْهُ أَوْ فَرَغَتْ ذِمَّتُك مِنْهُ فَأَنْتَ حُرٌّ، وَيَشْمَلُ بَرِئْت مِنْهُ حُصُولَ ذَلِكَ بِأَدَاءِ النُّجُومِ وَالْبَرَاءَةِ الْمَلْفُوظِ بِهَا.
وَفَرَاغُ الذِّمَّةِ شَامِلٌ لِلِاسْتِيفَاءِ وَالْبَرَاءَةِ بِاللَّفْظِ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَوْ قَالَ كَاتَبْتُكَ عَلَى كَذَا مُنَجِّمًا الْكِتَابَةَ الَّتِي يَحْصُلُ فِيهَا الْعِتْقُ كَانَ كَافِيًا فِي الصَّرَاحَةِ لِأَنَّ الْقَصْدَ إخْرَاجُ كِتَابَةِ الْخَرَاجِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذَا أَدَّيْته) أَيْ آتَيْتُهُ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ، وَالتَّعْبِيرُ بِالْأَدَاءِ لِلْغَالِبِ مِنْ وُجُودِ الْأَدَاءِ فِي الْكِتَابَةِ وَإِلَّا فَيَكْفِي كَمَا قَالَ جَمْعٌ أَنْ يَقُولَ إذَا بَرِئَتْ أَوْ فَرَغَتْ ذِمَّتُك مِنْهُ فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ يَنْوِي ذَلِكَ، وَيَأْتِي أَنَّ نَحْوَ الْإِبْرَاءِ يَقُومُ مَقَامَ الْأَدَاءِ، وَالْمُرَادُ بِهِ شَرْعًا هُنَا فَرَاغُ الذِّمَّةِ اهـ حَجّ.
وَقَوْلُ حَجّ: يَأْتِي أَيْ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَمَنْ أَدَّى حِصَّتَهُ إلَخْ، وَمِنْهَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ إذَا بَرِئَتْ أَوْ فَرَغَتْ ذِمَّتُك فَقَوْلُ الشَّارِحِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَرَاءَةِ أَنَّهُ يَعْتِقُ بِأَدَاءِ النُّجُومِ وَالْبَرَاءَةِ الْمَلْفُوظِ بِهَا وَبِالنِّسْبَةِ لِفَرَاغِ الذِّمَّةِ يَعْتِقُ بِالِاسْتِفْتَاءِ، وَالْبَرَاءَةُ بِاللَّفْظِ لَيْسَ لِفَرْقٍ بَيْنَ الْبَرَاءَةِ وَفَرَاغِ الذِّمَّةِ بَلْ مُجَرَّدُ تَفَنُّنٍ فِي التَّعْبِيرِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ بِالْبَرَاءَةِ إذَا كَانَتْ الصِّيغَةُ إذَا أَدَّيْتَ فَأَنْتَ حُرٌّ، وَسَيَأْتِي مَا يُخَالِفُهُ فِي قَوْلِهِ وَلِهَذَا يَعْتِقُ بِالْإِبْرَاءِ مَعَ انْتِفَاءِ الْأَدَاءِ
(قَوْلُهُ: الَّتِي يَحْصُلُ فِيهَا الْعِتْقُ) أَيْ مَعَ ذِكْرِ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ مِنْ بَيَانِ كُلِّ نَجْمٍ وَمَا يُؤَدَّى فِيهِ وَإِلَّا كَانَتْ فَاسِدَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ يَنْضَمَّ إلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ نِيَّةٌ كَمَا سَيَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصِيغَتُهَا) لَفْظٌ، أَوْ إشَارَةُ أَخْرَسَ، أَوْ كِتَابَةٌ تُشْعِرُ بِهَا وَكُلٌّ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ صَرِيحٌ، أَوْ كِنَايَةٌ فَمِنْ صَرَائِحِهَا (كَاتَبْتُك) ، أَوْ أَنْتَ مُكَاتَبٌ (عَلَى كَذَا) كَأَلْفٍ (مُنَجَّمًا) بِشَرْطِ أَنْ يَضُمَّ لِذَلِكَ قَوْلَهُ: (إذَا أَدَّيْته) مَثَلًا (فَأَنْتَ حُرٌّ) ؛ لِأَنَّ لَفْظَهَا يَصْلُحُ لِلْمُخَارَجَةِ أَيْضًا فَاحْتِيجَ لِتَمْيِيزِهَا بِإِذَا وَمَا بَعْدَهَا،
وَالتَّعْبِيرُ بِالْأَدَاءِ لِلْغَالِبِ مِنْ وُجُودِ الْأَدَاءِ فِي الْكِتَابَةِ وَإِلَّا فَيَكْفِي كَمَا قَالَ جَمْعٌ أَنْ يَقُولَ: فَإِذَا بَرِئَتْ أَوْ فَرَغَتْ ذِمَّتُك مِنْهُ فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ يَنْوِيَ ذَلِكَ. وَيَأْتِي أَنَّ نَحْوَ الْإِبْرَاءِ يَقُومُ مَقَامَ الْأَدَاءِ فَالْمُرَادُ بِهِ شَرْعًا هُنَا فَرَاغُ الذِّمَّةِ. وَحَذَفَ إلَى الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ شَرْطٍ، نَعَمْ إنْ صَرَّحَ بِهِ لَمْ يَكْفِ الْأَدَاءُ لِوَكِيلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ إلَيْهِ نَفْسِهِ مَقْصُودٌ فَلَمْ يَقُمْ الْوَكِيلُ فِيهِ مَقَامَهُ،
بِخِلَافِ الْقَاضِي فِي نَحْوِ الْمُمْتَنِعِ؛ لِأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَتَهُ شَرْعًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَصِيغَتُهَا إلَخْ) أَيْ: صِيغَةُ إيجَابِهَا الصَّرِيحِ مِنْ جَانِبِ السَّيِّدِ النَّاطِقِ قَوْلُهُ: لِعَبْدِهِ كَاتَبْتُك إلَخْ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: تُشْعِرُ) أَيْ: كُلٌّ مِنْهَا فَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرَ.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ) إلَى قَوْلِهِ: وَالتَّعْبِيرُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ يَضُمَّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ إلَخْ) أَيْ: أَوْ يَنْوِيَهُ كَمَا سَيَأْتِي رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَالتَّعْبِيرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَا تَتَقَيَّدُ بِمَا ذُكِرَ بَلْ مِثْلُهُ فَإِذَا بَرِئَتْ مِنْهُ، أَوْ فَرَغَتْ ذِمَّتُك مِنْهُ فَأَنْتَ حُرٌّ. اهـ. زَادَ النِّهَايَةُ وَيَشْمَلُ بَرِئَتْ مِنْ حُصُولِ ذَلِكَ بِأَدَاءِ النُّجُومِ. وَالْبَرَاءَةُ الْمَلْفُوظُ بِهَا وَفَرَاغُ الذِّمَّةِ شَامِلٌ لِلِاسْتِيفَاءِ وَالْبَرَاءَةُ بِاللَّفْظِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَوْ قَالَ: كَاتَبْتُك عَلَى كَذَا مُنَجَّمًا الْكِتَابَةُ الَّتِي يَحْصُلُ فِيهَا الْعِتْقُ كَانَ كَافِيًا فِي الصَّرَاحَةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إخْرَاجُ كِتَابَةِ الْخَرَاجِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَنْوِيَ ذَلِكَ) أَيْ كَمَا سَيَأْتِي سم أَيْ: فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: يَضُمَّ لِذَلِكَ قَوْلَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) أَيْ: بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَمَنْ أَدَّى حِصَّتَهُ إلَخْ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ بِهِ) أَيْ: بِالْأَدَاءِ فَرَاغُ الذِّمَّةِ أَيْ الشَّامِلُ لِلِاسْتِيفَاءِ وَالْبَرَاءَةِ بِاللَّفْظِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَنْوِيَ ذَلِكَ) أَيْ: كَمَا سَيَأْتِي.
(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ بِهِ شَرْعًا هُنَا إلَخْ) لَوْ قَصَدَ حَقِيقَتَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقُومَ الْإِبْرَاءُ مَقَامَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَصِيغَتُهَا) أَيْ صِيغَةُ إيجَابِهَا الصَّرِيحِ مِنْ جَانِبِ السَّيِّدِ النَّاطِقِ قَوْلُهُ لِعَبْدِهِ (كَاتَبْتُكَ) أَوْ أَنْتَ مُكَاتَبٌ (عَلَى كَذَا) كَأَلْفٍ (مُنَجَّمًا) مَعَ قَوْلِهِ (إذَا أَدَّيْتَهُ فَأَنْتَ حُرٌّ) ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْكِتَابَةِ يَصْلُحُ لِهَذَا وَلِلْمُخَارَجَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَمْيِيزِهَا،
فَإِذَا قَالَ: فَإِذَا أَدَّيْتَهُ فَأَنْتَ حُرٌّ تَعَيَّنَ لِلْكِتَابَةِ،
أَمَّا الْأَخْرَسُ فَتَكْفِي إشَارَتُهُ الْمُفْهِمَةُ بِذَلِكَ
(وَصِيغَتُهَا كَاتَبْتُك عَلَى، كَذَا) كَأَلْفٍ (مُنَجَّمًا إذَا أَدَّيْته فَأَنْتَ حُرٌّ وَيُبَيِّنُ عَدَدَ النُّجُومِ وَقِسْطَ كُلِّ نَجْمٍ) وَهُوَ الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَالِ الْمُؤَدَّى فِيهِ وَيَكْفِي ذِكْرُ نَجْمَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إذَا أَدَّيْته) أَوْ بَرِئْت مِنْهُ أَوْ فَرَغْت مِنْهُ وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ لِيُفَارِقَ الْمُخَارَجَةَ.
قَوْلُهُ: (وَيُبَيِّنُ) أَيْ وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الصِّيغَةِ.
قَوْلُهُ: (وَيَكْفِي ذِكْرُ نَجْمَيْنِ) فَالْمُرَادُ مِنْ الْجَمْعِ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ الْعَقْدِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا طُولُ زَمَانٍ، فَيَكْفِي نَحْوُ سَاعَتَيْنِ لِإِمْكَانِ نَحْوِ الْإِقْرَاضِ وَيَرْجِعُ فِي النِّيَّةِ إلَيْهِ وَتَصِحُّ بِتَقَدُّمِ قَبُولِ الْعَبْدِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْعُقُودِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إذَا أَدَّيْتَهُ إلَخْ) لَيْسَ تَعْلِيقًا مَحْضًا وَإِنَّمَا هُوَ تَعْبِيرٌ عَنْ مَقْصُودِ الْكِتَابَةِ وَمَآلِهَا بِدَلِيلِ حُصُولِ الْعِتْقِ بِالْإِبْرَاءِ وَنَحْوِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُبَيِّنُ إلَخْ) وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْبَيَانِ كَالْبَيْعِ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْوَقْتُ) سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَعْرِفُ الْأَوْقَاتَ بِالنُّجُومِ فَسُمِّيَ الْوَقْتُ نَجْمًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وصيغتها: كاتبتك على كذا منجما إذا أديته .. فأنت حر, ويبين عدد النجوم وقسط كل نجم) ؛ صونا له عن الجهالة,
وأشار المصنف بهذه الجملة إلى أركانها الأربعة: الصيغة, والعوض, والكاتب, والمكاتب, وسواء اشترط التساوي النجمين أو التفاضل,
وقيل: يصح الإطلاق ويحمل على التسوية,
ولا يشترط على الصحيح تعيين ابتداء النجوم, بل يكفي الإطلاق ويكون ابتداؤها من العقد,
ويشترط العلم بجنس النجمين وقدرهما وصفتهما, وإشارة الأخرس كعبارته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.